أَنه - ﷺ - قَالَ فِي الذَّهَب وَالْحَرِير: «هَذَانِ حرامان عَلَى ذُكُور أمتِي» .
هَذَا الحَدِيث مَشْهُور، وَله طرق:
أَحدهَا: عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ أَن رَسُول الله - ﷺ - قَالَ: «حُرِّم لِبَاس الذَّهَب وَالْحَرِير عَلَى ذُكُور أمتِي، وَأحل لإِناثهم» .
رَوَاهُ أَحْمد، وَالتِّرْمِذِيّ، وَهَذَا لَفظه، وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح، وَلَفظ أَحْمد: «(أحل) الذَّهَب وَالْحَرِير للإِناث من أمتِي،
[ ١ / ٦٤٠ ]
وَحرم عَلَى ذكورها» .
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ، وَلَفظه: «إنَّ الله - تَعَالَى - أَحَلَّ لإِنَاثِ أمتِي الْحَرِير وَالذَّهَب، وحَرَّمه عَلَى ذكورها» .
وَالطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه»، وَلَفظه: «أُحِلَّ الذَّهَب وَالْحَرِير لإِناث أمتِي، وحُرِّم عَلَى ذكورها» . وَله أَلْفَاظ أخر بِنَحْوِ هَذَا.
(وَرَوَاهُ) الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله»، وَهَذَا لَفظه: «أحل الذَّهَب وَالْحَرِير لإِناث أمتِي»، ثمَّ قَالَ: هَذَا يرويهِ عبد الله بن (سعيد) بن أبي هِنْد، (عَن أَبِيه، وَيَرْوِيه نَافِع مولَى ابْن عمر، عَن (سعيد) بن أبي هِنْد)، وَاخْتلف عَن نَافِع: فَرَوَاهُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَعبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى.
وَرَوَاهُ سُوَيْد بن عبد الْعَزِيز، عَن (عبيد الله)، عَن سعيد بن أبي [سعيد] المَقْبُري، عَن أبي مُوسَى. وَوَهِمَ فِي موضِعين: فِي قَوْله:
[ ١ / ٦٤١ ]
سعيد المَقْبُري، وَإِنَّمَا هُوَ سعيد بن أبي هِنْد. وَفِي تَركه نَافِعًا فِي الإِسناد.
وَرَوَاهُ (عبد الله) بن عمر الْعمريّ، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن رجل، عَن أبي مُوسَى. وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ؛ لِأَن سعيد بن أبي هِنْد لم يسمع من أبي مُوسَى شَيْئا، وَقَالَ أُسَامَة بن زيد: عَن (سعيد) بن أبي هِنْد، عَن أبي مرّة - مولَى عقيل - عَن أبي مُوسَى، فِي حَدِيث «النَّهْي عَن اللّعب بالنرد»، وَهُوَ الصَّحِيح. قَالَ: و(هَذَا) يُقَوي قَول الْعمريّ: عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن رجل.
وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْحق: هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ جماعات، عَن عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى مَرْفُوعا. وَرَوَاهُ من لَا يحْتَج بِهِ، عَن (عبد الله)، عَن نَافِع، عَن سعيد، عَن (رجل) من أهل الْعرَاق، عَن أبي مُوسَى.
وَذكره عبد الرَّزَّاق، عَن معمر، عَن أَيُّوب، عَن نَافِع، عَن سعيد، عَن رجل، عَن أبي مُوسَى. واختُلف فِيهِ عَلَى أَيُّوب» . ثمَّ ذكر قولة الدَّارَقُطْنِيّ المتقدِّمة: أنَّ سعيد بن أبي هِنْد لم يسمع من أبي مُوسَى.
وَقد أخرجه التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ من هَذِه الطَّرِيق - أَعنِي طَرِيق: عبيد الله بن عمر، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى - مَرْفُوعا. وَقد صحَّحه التِّرْمِذِيّ، فَالظَّاهِر سَماع سعيد مِنْهُ.
[ ١ / ٦٤٢ ]
لَكِن قد قَالَ كمقالة الدَّارَقُطْنِيّ: أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، فَقَالَ: سعيد بن أبي هِنْد لم يَلْقَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه»: حَدِيث سعيد بن أبي هِنْد عَن أبي مُوسَى فِي هَذَا الْبَاب مَعْلُول لَا يَصح. وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَأبي حَاتِم، (بل) لَا شكّ فِي ذَلِك.
لكنه أخرج فِي «صَحِيحه» حَدِيث: «من لعب بالنرد، فقد عَصَى الله وَرَسُوله»، وَهُوَ من رِوَايَة سعيد عَن أبي مُوسَى.
الطَّرِيق الثَّانِي: وَهُوَ أشهرها، عَن عَلّي بن أبي طَالب - كَرَّم الله وَجهه -: «أنَّ النَّبِي - ﷺ - أَخذ حَرِيرًا فَجعله فِي يَمِينه، وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله، ثمَّ قَالَ: إنَّ هذَيْن حرَام عَلَى ذُكُور أمتِي» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه فِي «سُنَنهمْ»، وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي «صَحِيحه» . وَلابْن مَاجَه زِيَادَة فِيهِ، وَهِي: «حل لإناثهم» .
وَرَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ: «أَخذ [حَرِيرًا] فَجعله فِي يَمِينه، وَأخذ ذَهَبا فَجعله فِي شِمَاله، ثمَّ قَالَ: إنَّ هذَيْن حرامٌ عَلَى ذُكُور أمتِي» .
قَالَ عبد الْحق فِي «الْأَحْكَام»: قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ: حَدِيث حسن، وَرِجَاله معروفون.
[ ١ / ٦٤٣ ]
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الإِمام»: هَذَا حَدِيث مُخْتَلَف فِي إِسْنَاده، يرجع إِلَى يزِيد بن أبي حبيب، فَقيل: عَنهُ عَن أبي أَفْلح الْهَمدَانِي، عَن عبد الله بن زُرَيْر، عَن عَلّي. هَذِه رِوَايَة لَيْث عِنْد أبي دَاوُد. وَقيل فِيهِ: عَن يزِيد، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي الصعبة، عَن أبي أَفْلح. وَهَذِه رِوَايَة ابْن إِسْحَاق (عِنْد) ابْن مَاجَه.
قُلْتُ: وَرِوَايَة اللَّيْث بن سعد، وَعبد الحميد بن جَعْفَر. كَمَا قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» .
قَالَ الشَّيْخ: وَقيل: عَن (ابْن) الصعبة - وَلم يسم - عَن رجل من هَمدَان، يُقَال لَهُ: أَفْلح. هَذِه رِوَايَة ابْن الْمُبَارك، عَن اللَّيْث، عَن (يزِيد) .
قُلْتُ: وَرِوَايَة حجاج، عَن (اللَّيْث) أَيْضا، كَمَا أخرجه أَحْمد فِي «الْمسند» .
وَقيل: عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عبد الله بن زرير. أسقط من الإِسناد رجلَيْنِ: ابْن أبي الصعبة، وَأَبا أَفْلح. قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» . قَالَ: [وَقَالَ ابْن عُيَيْنَة: عَن ابْن إِسْحَاق، عَن] يزِيد بن أبي حبيب، عَن رجل، عَن آخر - لم يسمهما - عَن عَلّي.
[ ١ / ٦٤٤ ]
قَالَ: وَقيل: عَن (ابْن) إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن عبد الله بن شَدَّاد، عَن عبد الله بن مرّة، عَن عَلّي. رَوَاهُ عَن ابْن إِسْحَاق عمر بن حبيب. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَهِمَ فِي الإِسناد عمر هَذَا، وَكَانَ سيِّئ الْحِفْظ. انْتَهَى.
وَقيل: عَن (ابْن) أبي الصعبة، عَن أبي عَلّي الْهَمدَانِي، عَن عبد الله بن زرير. وَهَذِه رِوَايَة النَّسَائِيّ فِي مُسْند عَلّي، أفادها الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي فِي «الْأَطْرَاف» .
قَالَ النَّسَائِيّ: حَدِيث ابْن الْمُبَارك أولَى بِالصَّوَابِ، إلاَّ قَوْله: «أَفْلح»، فإنَّ «أَبَا أَفْلح» أولَى بِالصَّوَابِ.
وَقد علل هَذَا الحَدِيث بعلَّة أُخْرَى، وَهِي: جَهَالَة حَال (أبي أَفْلح)، بِالْفَاءِ، لَا بِالْقَافِ. ذكر ابْن القَطَّان ذَلِك، وَقَالَ: عبيد الله بن زرير مَجْهُول الْحَال أَيْضا.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين: أما أَبُو أَفْلح فَلَا يبعد مَا قَالَ فِيهِ، وإنْ كَانَ قد ذكر عَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ أَنه قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: حسن. وَأما عبد الله بن زرير: فقد ذكر أَن الْعجلِيّ، وَمُحَمّد بن سعد وَثقَّاه.
قَالَ الشَّيْخ: وَفِي الحَدِيث شَيْء آخر، وَهُوَ: أَن رِوَايَة من رَوَاهُ عَن يزِيد، عَن عبد الْعَزِيز بن أبي الصعبة، عَن أبي أَفْلح، إِذا (عَملنَا) بهَا،
[ ١ / ٦٤٥ ]
وسلكنا طريقهم، فِي أَن نحكم بأنَّ يزِيد لم يَسمع من أبي أَفْلح، تَصَدَّى لنا (النّظر) فِي حَال عبد الْعَزِيز أَيْضا.
قُلْتُ: حَالَته جَيِّدَة، رَوَى لَهُ النَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَرَوَى عَن: أَبِيه، وَأبي عَلّي الْهَمدَانِي، وَعنهُ: يزِيد بن أبي حبيب، وَغَيره، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» .
الطَّرِيق الثَّالِث: عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «أُحِلَّ الذَّهَب وَالْحَرِير لإِناث أمتِي، وحُرِّم عَلَى ذكورها» .
ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» فِيمَا سُئِلَ عَنهُ، وَقَالَ: «هَذَا حَدِيث يرويهِ (عبيد الله)، وَاخْتلف عَنهُ: فَرَوَاهُ يَحْيَى بن سليم الطَّائِفِي، عَن عبد الله، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا. وَتَابعه بَقِيَّة بن الْوَلِيد، عَلَى مَعْنَى هَذَا القَوْل فِي الْحَرِير و(الْخَزّ)، وَلم يذكر الذَّهَب، وَكِلَاهُمَا وهمٌ، وَالصَّحِيح: عَن (عبد الله)، عَن نَافِع، عَن سعيد بن أبي هِنْد، عَن أبي مُوسَى. وَسَعِيد لم يسمعهُ (من أبي مُوسَى) . وَرَوَى طلق بن حبيب، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عمر: سَمِعت من النَّبِي - ﷺ - فِي الْحَرِير شَيْئا؟ قَالَ: لَا. وَهَذَا يدل عَلَى وهم يَحْيَى بن سليم، وَبَقِيَّة فِي حكايتهما عَن ابْن عمر، عَن النَّبِي - ﷺ -.
[ ١ / ٦٤٦ ]
الطَّرِيق الرَّابِع: عَن عقبَة بن عَامر ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ - فِي الذَّهَب وَالْحَرِير: «(إِن هذَيْن) حرامٌ عَلَى ذُكُور أمتِي، حِلٌّ لإِناثها» .
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ، وَغَيره، وَلَا أعلم بِسَنَدِهِ (بَأْسا) .
وَلِهَذَا الحَدِيث طَرِيق خَامِس: رَوَاهُ قيس بن أبي حَازِم، عَن عمر ﵁ قَالَ: «خرج علينا رَسُول الله - ﷺ - وَفِي يَده صُرَّتان، (إِحْدَاهمَا) من ذهب، وَالْأُخْرَى من حَرِير، فَقَالَ: هَذَانِ (حرَام) عَلَى الذُّكُور من أمتِي، حَلَال لإِناثهم» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه»، ثمَّ قَالَ: لم يَرْوِه عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، إلاَّ عَمْرو بن جرير البَجلِيّ الْكُوفِي، تفرد بِهِ دَاوُد بن سُلَيْمَان.
وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار فِي «مُسْنده»، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلم رَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل، عَن قيس، عَن (عمر)، (إلاَّ عَمْرو) بن جرير، (وَعَمْرو) لَيِّن الحَدِيث، وَقد احتُمل حَدِيثه، وَرُوِيَ عَنهُ، و(قد) رُوِيَ هَذَا الْكَلَام عَن غير عمر. قَالَ: وَلَا نعلم فِيمَا يرْوَى فِي ذَلِك حَدِيثا ثَابتا عِنْد أهل النَّقْل.
[ ١ / ٦٤٧ ]
وَله طَرِيق سادس - أَيْضا -: رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي «سنَنه»، من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن رَافع، عَن عبد الله بن (عَمْرو)، (قَالَ): «خرج إِلَيْنَا رَسُول الله - ﷺ -، وَفِي إِحْدَى يَدَيْهِ ثوب من حَرِير، وَفِي الْأُخْرَى ذهب، فَقَالَ: إنَّ هذَيْن محرم عَلَى ذُكُور أمتِي، حل لإِناثهم» . ذكره فِي «اللبَاس» فِي «سنَنه»، وَفِي إِسْنَاده: الأفريقي، وَهُوَ عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أَنْعُم، وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ (التِّرْمِذِيّ): رَأَيْت البُخَارِيّ يُقَوِّي أمره. وَيُقَال: هُوَ مقارب الحَدِيث.
وَله أَيْضا طَرِيق سَابِع: عَن زيد بن أَرقم، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «الذَّهَب وَالْحَرِير حَلَال لإناث أمتِي، حرَام عَلَى ذكورها» .
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه»، والعقيلي فِي «تَارِيخه» من حَدِيث: ثَابت بن زيد (بن ثَابت بن زيد) بن أَرقم، (قَالَ: حدَّثتني) عَمَّتي أُنيسة بنت زيد بن أَرقم، عَن أَبِيهَا زيد بن أَرقم بِهِ.
[ ١ / ٦٤٨ ]
قَالَ أَحْمد: ثَابت هَذَا لَهُ مَنَاكِير. وَقَالَ ابْن حبَان: الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم، لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد. قَالَ الْعقيلِيّ: هَذَا يرْوَى بِغَيْر هَذَا الإِسناد، بأسانيد صَالِحَة.
وَله أَيْضا طَرِيق ثامن: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه»، عَن إِسْمَاعِيل بن (قِيرَاط)، نَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن، نَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدَّثتنِي أَسمَاء بنت وَاثِلَة، عَن أَبِيهَا، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - ﷺ -، يَقُول: «الذَّهَب وَالْحَرِير حل لإِناث أمتِي، حرَام عَلَى ذُكُور أمتِي» .
وَهَذَا سَنَد لَا أعلم بِهِ بَأْسا، وَشَيخ الطَّبَرَانِيّ لَا أعرفهُ، وَسليمَان: ذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته»، وَأَخُوهُ: وثَقَّه أَبُو زرْعَة، وَالنَّسَائِيّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ من التَّابِعين، لَا يُسأل عَن مثله. وَأَسْمَاء: تابعية، لَا أعلم حَالهَا الْآن.
وَله أَيْضا طَرِيق تَاسِع: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أكبر معاجمه» أَيْضا. عَن ابْن عَبَّاس: «أَن النَّبِي - ﷺ -، (أخرج) من يَده قِطْعَة من ذهب، وَقطعَة من حَرِير، فَقَالَ: إنَّ هذَيْن حرامان عَلَى ذُكُور أمتِي حلالان لإِناثهم» .
[ ١ / ٦٤٩ ]
وَفِي سَنَده: إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ، وَهُوَ مُتَّفق عَلَى ضعفه. ثمَّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث: مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة، عَن أَبِيه، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: «أَن النَّبِي - ﷺ -، قَبَضَ عَلَى الذَّهَب وَالْحَرِير، وَهُوَ يحرِّكه، وَيَقُول: هَذَا (يحرم) عَلَى (الذُّكُور من أمتِي)» .
وَمُحَمّد هَذَا: مَتْرُوك بالِاتِّفَاقِ، بل قَالَ صَالح بن مُحَمَّد: كَانَ يضع الحَدِيث. ووالده الْفضل: وَثَّقه ابْن رَاهَوَيْه. وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ، وضَعَّفه الفلاس، وَابْن عدي.