عَن عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ أَن النَّبِي - ﷺ - قَالَ: «دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ (أَرْبَعَة آلَاف)» .
هَذَا الحَدِيث لَا أعلم من خرجه بعد الْبَحْث الشَّديد عَنهُ وَعَزاهُ الرَّافِعِيّ إِلَى احتجاج الْأَصْحَاب، وَصَاحب «الْمطلب» عزاهُ إِلَى رِوَايَة أبي إِسْحَاق الْمروزِي فِي شَرحه، وَإِنَّمَا أعرفهُ من قَضَاء عمر.
[ ٨ / ٤٤٣ ]
رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، عَن فُضَيْل بن عِيَاض، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن ثَابت الْحداد، عَن ابْن الْمسيب «أَن عمر ﵁: قَضَى فِي دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ بأَرْبعَة آلَاف، وَفِي دِيَة الْمَجُوسِيّ ثَمَانمِائَة دِرْهَم» (وَفِي «علل أَحْمد»: وثنا عبد الله، ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، ثَنَا شريك، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن سعيد بن الْمسيب، عَن عمر: «دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَرْبَعَة آلَاف، والمجوسي ثَمَانمِائَة» فَحدثت بِهِ أبي فَأنْكر أَن يكون من حَدِيث يَحْيَى بن سعيد، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث ثَابت الْحداد، قَالَ أبي: وَقد رَوَاهُ قَتَادَة، عَن سعيد) وَفِي سَماع ابْن الْمسيب (من عمر) مقَال. قَالَ مَالك: لم يسمع مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: سمع مِنْهُ. وَقد جَاءَ عَن عمر خلاف هَذَا (قَالَ) عبد الرَّزَّاق فِي «مُصَنفه» ثَنَا رَبَاح (بن) عبيد الله، أَخْبرنِي حميد الطَّوِيل أَنه سمع أنس بن مَالك يحدث: «أَن يَهُودِيّا قتل غيلَة، فَقَضَى فِيهِ عمر ﵁ بِاثْنَيْ عشر ألف دِرْهَم» وَقَالَ الطَّحَاوِيّ: ثَنَا إِبْرَاهِيم بن منقذ، ثَنَا عبد الله بن يزِيد الْمُقْرِئ، عَن سعيد بن أبي أَيُّوب، حَدثنِي يزِيد بن أبي
[ ٨ / ٤٤٤ ]
حبيب أَن جَعْفَر بن عبد الله بن الحكم أخبرهُ: «أَن رِفَاعَة بن السموءل الْيَهُودِيّ قتل بِالشَّام فَجعل عمر دِيَته ألف دِينَار» وَهَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط مُسلم خلا ابْن منقذ وَهُوَ ثِقَة (أخرج لَهُ) الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَابْن حبَان فِي «صَحِيحه» .
قلت: وَرُوِيَ عَن عُثْمَان مثل مَا رُوِيَ عَن عمر أَولا: رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي، عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عَن صَدَقَة بن يسَار قَالَ: «أرسلنَا إِلَى سعيد بن الْمسيب نَسْأَلهُ (عَن) دِيَة الْمعَاهد، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَان بأَرْبعَة آلَاف. قَالَ: فَقُلْنَا: فَمن (قبله)؟ قَالَ: فحصبنا» وَرُوِيَ عَن عُثْمَان بِخِلَاف ذَلِك وَهُوَ مُنْقَطع.
قلت: وَقد ورد أَيْضا أَن دِيَة الْكَافِر نصف دِيَة الْمُسلم، لكنه مُتَكَلم فِيهِ.