عَن أبي هُرَيْرَة ﵁: «أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل اقتتلتا، فقتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى وَلكُل (وَاحِدَة) مِنْهُمَا زوج وَولد، فَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة، وبرأ الزَّوْج وَالْولد، ثمَّ مَاتَت القاتلة فَجعل النَّبِي - ﷺ - مِيرَاثهَا لبنيها وَالْعقل عَلَى الْعصبَة» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن يَحْيَى بن حسان، أبنا اللَّيْث بن سعد، عَن ابْن شهَاب، عَن ابْن الْمسيب، عَن أبي هُرَيْرَة: «أَن النَّبِي - ﷺ - قَضَى فِي جَنِين امْرَأَة من بني لحيان سقط مَيتا بغرة عبد أَو أمة، ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت، فَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - أَن مِيرَاثهَا (لابنتها) وَزوجهَا، وَالْعقل عَلَى عصبتها» . وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ كَذَلِك فِي
[ ٨ / ٤٧٠ ]
«صَحِيحَيْهِمَا»، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد: «ثمَّ إِن الْمَرْأَة الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا بالغرة توفيت فَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - بِأَن مِيرَاثهَا لبنيها، وَأَن (الْعقل) عَلَى عصبتها» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه من حَدِيث مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن جَابر بن عبد الله: «أَن امْرَأتَيْنِ من هُذَيْل قتلت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا زوج وَولد، قَالَ: فَجعل النَّبِي - ﷺ - دِيَة (المقتولة) عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا (قَالَ: فَقَالَت عَاقِلَة المقتولة: مِيرَاثهَا لنا. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: لَا مِيرَاثهَا لزَوجهَا وَوَلدهَا)» مجَالد ضعَّفوه، وَقَالَ يَحْيَى بن معِين مرّة: صَالح. (وَوَقع) فِي أصل «الرَّوْضَة» تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث، وَهَذَا لَفظه: وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح «أَنه ﵇ قَضَى بدية المقتولة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا» انْتَهَى. وَقد عرفت مَا فِيهِ، وَفِي «الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير» - و«معرفَة الصَّحَابَة» لأبي نُعَيْم - والسياق لَهُ - من حَدِيث الْمنْهَال بن خَليفَة، عَن سَلمَة بن تَمام، عَن أبي الْمليح (الْهُذلِيّ)،
[ ٨ / ٤٧١ ]
عَن أَبِيه قَالَ: «كَانَ فِينَا رجل يُقَال لَهُ: حمل بن مَالك، لَهُ امْرَأَتَانِ (إِحْدَاهمَا) هذلية وَالْأُخْرَى عامرية، فَضربت (الهذلية) بطن العامرية بعمود » الحَدِيث. وَفِيه. «فَقَالَ عمرَان بن عُوَيْمِر أَخُو الضاربة أندي من (لَا أكل)
» إِلَى آخِره، وَفِيه: «دَعْنِي من رجز الْأَعْرَاب، فِيهِ غُرَّةٌ: عَبْدٌ أَو أمة، أَو خَمْسمِائَة، أَو فرس، أَو عشرُون وَمِائَة [شَاة] . فَقَالَ: يَا نَبِي الله! إِن لَهَا (ابْنَيْنِ) هما سادة [الْحَيّ] وهما أَحَق أَن (يعقلوا) عَن أمّهم قَالَ: (أَنْت) أَحَق أَن تعقل عَن أختك من وَلَدهَا. قَالَ: مَالِي شَيْء أَعقل فِيهِ. فَقَالَ: يَا حمل بن مَالك - وَهُوَ يَوْمئِذٍ عَلَى صدقَات هُذَيْل، وَهُوَ زوج الْمَرْأَتَيْنِ وَأَبُو الْجَنِين الْمَقْتُول - اقبض من تَحت يدك من صدقَات هُذَيْل (عشْرين) وَمِائَة شَاة. فَفعل» .