عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده ﵁: «أَن النَّبِي - ﷺ - (كَانَ يقوم) الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي، عَن مُسلم بن خَالِد، عَن ابْن جريج، عَن عَمْرو بن شُعَيْب قَالَ: «كَانَ النَّبِي - ﷺ - يقوم الْإِبِل عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمِائَة دِينَار أَو عدلها من (الْوَرق) ويقسمها عَلَى أَثمَان الْإِبِل، فَإِذا غلت رفع فِي قيمتهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من قيمتهَا عَلَى أهل الْقرى الثّمن مَا كَانَ» . وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد (عَن) مُحَمَّد بن رَاشد، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: «أَن النَّبِي - ﷺ - كَانَ يقوم دِيَة الْخَطَأ عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل، (فَإِذا) غلت رفع فِي قيمتهَا (فَإِذا) (هَانَتْ) (رخصًا) ينقص من قيمتهَا،
[ ٨ / ٤٣٩ ]
وَبَلغت عَلَى عهد رَسُول الله - ﷺ - مَا بَين أَرْبَعمِائَة إِلَى ثَمَانمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم، وَقَضَى عَلَى أهل (الْبَقر) بِمِائَتي بقرة، وَمن كَانَ دِيَة عقله فِي (شَاءَ) (فألفي شَاة) . وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: الْعقل مِيرَاث بَين وَرَثَة الْقَتِيل عَلَى قرابتهم فَمَا فضل فللعصبة. وَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - فِي الْأنف إِذا جدع الدِّيَة كَامِلَة، وَإِن جدعت ثندوته فَنصف الْعقل (خَمْسُونَ من الْإِبِل أَو عدلها من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو مائَة بقرة أَو ألف شَاة، وَفِي الْيَد إِذا قطعت نصف الْعقل، وَفِي الرجل نصف الْعقل) وَفِي المأمومة ثلث الْعقل ثَلَاث وَثَلَاثُونَ من الْإِبِل أَو قيمتهَا من الذَّهَب أَو الْوَرق أَو الْبَقر أَو الشَّاة، وَفِي الْجَائِفَة مثل ذَلِك، وَفِي الْأَصَابِع فِي كل أصْبع عشر من الْإِبِل، وَفِي الْأَسْنَان خمس من الْإِبِل فِي كل سنّ، وَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - أَن عقل الْمَرْأَة بَين عصبتها من كَانُوا لَا يَرِثُونَ مِنْهَا شَيْئا إِلَّا مَا فضل عَن (ورثتها) وَإِن قلت فعقلها بَين ورثتها (وهم) يقتلُون قاتلها، قَالَ: وَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء (فَإِن) لم يكن لَهُ وَارِث فوارثه أقرب النَّاس إِلَيْهِ، وَلَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا» . قَالَ مُحَمَّد بن رَاشد: هَذَا كُله حَدثنِي بِهِ سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، مَرْفُوعا.
[ ٨ / ٤٤٠ ]
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بالسند الْمَذْكُور إِلَى قَوْله: «فللعصبة» ثمَّ من عِنْد قَوْله: «قَضَى رَسُول الله - ﷺ - أَن عقل الْمَرْأَة» إِلَى قَوْله: «وهم يقتلُون قاتلها» .
وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا بالسَّند الْمَذْكُور بِلَفْظ: «من قتل خطأ فديته من الْإِبِل ثَلَاثُونَ بنت مَخَاض، وَثَلَاثُونَ بنت لبون، وَثَلَاثُونَ حقة، وَعِشْرُونَ بني لبون، وَكَانَ رَسُول الله - ﷺ - يقومها عَلَى أهل الْقرى أَرْبَعمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق، ويقومها عَلَى أَثمَان الْإِبِل، إِذا غلت رفع فِي ثمنهَا، وَإِذا هَانَتْ نقص من ثمنهَا عَلَى نَحْو الزَّمَان، مَا كَانَ يبلغ قيمتهَا عَلَى عهد رَسُول الله - ﷺ - مَا بَين الأربعمائة دِينَار إِلَى ثَمَانمِائَة دِينَار أَو عدلها من الْوَرق ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم (وَقَضَى رَسُول الله - ﷺ - أَن من كَانَ عقله فِي الْبَقر) عَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة، وَمن كَانَ عقله فِي الشاءِ عَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة» .
وَمُحَمّد بن رَاشد وَسليمَان بن مُوسَى سلف حَالهمَا فِي الحَدِيث الْخَامِس من الْبَاب.
وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان ثَنَا حُسَيْن الْمعلم، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده: «كَانَت قيمَة الدِّيَة عَلَى عهد رَسُول الله - ﷺ - ثَمَانمِائَة دِينَار أَو ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم، ودية أهل الْكتاب يَوْمئِذٍ عَلَى النّصْف من دِيَة الْمُسلمين. قَالَ: فَكَانَت كَذَلِك
[ ٨ / ٤٤١ ]
حَتَّى اسْتخْلف عمر فَقَامَ (خَطِيبًا) فَقَالَ: أَلا إِن الْإِبِل قد غلت ففرضها عمر عَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار، وَعَلَى أهل الْوَرق اثْنَي عشر ألف دِرْهَم، وَعَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة، وَعَلَى أهل الشَّاء ألفي شَاة، وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة» .
وَعبد الرَّحْمَن هَذَا هُوَ البكراوي ضعفه جمَاعَة، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بِقَوي.