«أنَّه - ﷺ - سُئِلَ عَن الْجمال، فَقَالَ: هُوَ اللِّسَان» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس ﵁ عَن مُحَمَّد بن صَالح بن هَانِئ، ثَنَا الْحُسَيْن بن الْفضل (ثَنَا) مُوسَى بن دَاوُد الضَّبِّيّ، ثَنَا الحكم بن الْمُنْذر، عَن مُحَمَّد بن بشير الْخَثْعَمِي، عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي بن (الْحُسَيْن)، عَن أَبِيه قَالَ: «أقبل الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب إِلَى رَسُول الله - ﷺ - وَعَلِيهِ حلتان، وَله
[ ٨ / ٤٥٥ ]
(ظفيرتان) وَهُوَ أَبيض، فَلَمَّا رَآهُ رَسُول الله - ﷺ - تَبَسم. فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا رَسُول الله، مَا أضْحكك؟ أضْحك الله سنك. فَقَالَ: أعجبني جمال عَم النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ الْعَبَّاس: مَا الْجمال (فِي الرجل)؟ قَالَ: اللِّسَان» وَهَذَا مُرْسل لَا جرم، قَالَ ابْن طَاهِر فِي «تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب»: إِنَّه مُنْقَطع ثمَّ سرد السَّند الَّذِي ذكرته، ثمَّ قَالَ: هَذَا إِسْنَاد مَجْهُول.
قلت: وَله طَرِيق آخر بإسنادٍ مظلم رَوَاهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ من حَدِيث أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن (بن) الْجَارُود الرقي، ثَنَا هِلَال بن الْعَلَاء، ثَنَا مُحَمَّد بن مُصعب، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ، عَن ابْن (الْمُنْكَدر)، عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «جمال الرجل فصاحة لِسَانه» . ثمَّ (قَالَ): أَحْمد هَذَا كَانَ كذابا، وَمن بلاياه هَذَا الحَدِيث، (و) ذكره ابْن طَاهِر أَيْضا فِي الْكتاب الْمَذْكُور (و) قَالَ: (لَعَلَّه من) ابْن الْجَارُود، فَإِنَّهُ غير مُعْتَمد، وَمُحَمّد بن مُصعب لَيْسَ بِشَيْء.