«أَن رجلا أَتَى النَّبِي - ﷺ - وَمَعَهُ ابْنه (فَقَالَ: من هَذَا)؟ فَقَالَ: ابْني. فَقَالَ: (أما إِنَّه لَا) يجني عَلَيْك وَلَا تجني عَلَيْهِ» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد
[ ٨ / ٤٧٢ ]
وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من رِوَايَة أبي رمثة قَالَ «خرجت مَعَ أبي حَتَّى أتيت رَسُول الله - ﷺ -، فَرَأَيْت (بِرَأْسِهِ) ردع حناء، وَقَالَ لأبي: هَذَا ابْنك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: أما إِنَّه لَا تجني عَلَيْهِ وَلَا يجني عَلَيْك (وَقَرَأَ رَسُول الله - ﷺ -) «وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى) وَلَيْسَ فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: وَقَرَأَ رَسُول الله - ﷺ -) قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد. وَأخرجه أَحْمد أَيْضا وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَمْرو بن الْأَحْوَص «أَنه شهد حجَّة الْوَدَاع مَعَ النَّبِي - ﷺ - فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ -: لَا يجني جَان إِلَّا عَلَى نَفسه، لَا يجني (وَالِد) عَلَى وَلَده، (وَلَا مَوْلُود عَلَى وَالِده)» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. وَأخرجه أَحْمد وَابْن مَاجَه من رِوَايَة الخشخشاش الْعَنْبَري قَالَ: «أتيت النَّبِي - ﷺ - وَمَعِي ابْني،
[ ٨ / ٤٧٣ ]
(فَقَالَ): ابْنك هَذَا؟ فَقلت: نعم. قَالَ: لَا يجني عَلَيْك وَلَا تجني عَلَيْهِ» . وَلأَحْمَد وَالنَّسَائِيّ - مَعْنَى هَذَا الحَدِيث - من رِوَايَة ثَعْلَبَة من زَهْدَم الْيَرْبُوعي، وللنسائي وَابْن مَاجَه وَابْن حبَّان من رِوَايَة طَارق الْمحَاربي، وَلابْن مَاجَه بن رِوَايَة أُسَامَة بن شريك ﵃.
(فَائِدَة): قَالَ الرَّافِعِيّ: لَيْسَ المُرَاد من الحَدِيث الْمَذْكُور نفي نَفْس (الْجِنَايَة)، وَإِنَّمَا الْمَعْنى أَنه لَا يلزمك مُوجب جِنَايَته، وَلَا يلْزمه مُوجب جنايتك.