١٣ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال. قال رسول الله - ﷺ -: "إذا وقع الذُّبابُ في شراب أحدِكم فَلْيَغْمِسْهُ ثمَّ لْينزِعْهُ؛ فإن في أحدِ جَناحَيهِ داءً وفي الآخرِ شفاءً". أخرجه البخاري وأبو داود وزاد "إنه يتَّقِي بجَناحِهِ الذي فيه الداءُ".
رواه البخاري (٥٧٨٢)، (٣٣٢٠) وأحمد ٢/ ٩٨ وابن ماجه ٢/ ١١٥٩ والبيهقي ١/ ٢٥٢ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٨٣ والدارمي ٢/ ٩٨ كلهم من طريق عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن عبيد بن حنين مولى بني زريق عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه؛ فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء" واللفظ للبخاري.
وفي رواية له أيضًا "إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه؛ فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر شفاء".
ورواه أيضًا أبو داود (٣٨٤٤) وأحمد ٢/ ٢٢٩، ٢٤٦ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٣٨٢ والبيهقي ١/ ٢٥٢ وفي "معرفة السنن" أيضًا ١/ ٣١٧ وابن خزيمة ١/ ٥٦.
كلهم من طريق محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال قال رسول الله - ﷺ -
[ ١ / ١٥٩ ]
"إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه؛ فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء، وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء فليغمسه كله".
وزاد الطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٨٣ "فليغمسه ثم ليمقله" وحسن النووي في "الخلاصة" ١/ ٦٧ إسناد أبي داود.
وسئل الدارقطني في "العلل" ٨ / رقم ١٤٦٣ عن حديث يرويه عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. "إذا وقع الذباب" فقال يرويه ابن عجلان واختلف عنه؛ فرواه بشر بن المفضل عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وخالفه يحيى بن أيوب رواه عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - ولعله حفظه عنهما. اهـ.
ورواه أيضًا أحمد ٢/ ٣٥٥ والدارمي ٢/ ٩٩ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٨٣ كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أبي هريرة بنحوه.
ووقع عند الطحاوي عن ثمامة بن عبد الله عن أنس عن أبي هريرة والصحيح ما أثبتناه.
لهذا قال الدارمي ٢/ ٩٩: قال غير حماد ثمامة عن أنس مكان أبي هريرة وقوم يقولون عن القعقاع عن أبي هريرة، وحديث عبيد بن حنين أصح اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤٦): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سهل بن حماد أبو عتاب عن عبد الله بن المثنى عن
[ ١ / ١٦٠ ]
ثمامة عن أنس عن النبي - ﷺ - قال "إذا وقع" وقال أبي وأبو زرعة جميعًا رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أبي هريرة قال أبو زرعة وهذا الصحيح، وقال أبي. هذا أشبه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -، ولزم أبو عتاب الطريق فقال: عن عبد الله عن ثمامة عن أنس، وقال أبو زرعة: هذا حديث عبد الله بن المثنى أخطأ فيه عبد الله والصحيح ثمامة عن أبي هريرة اهـ.
ورواه أيضًا أحمد ٢/ ٣٨٨ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٨٣ كلاهما من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٢/ ١٦٧ وأخرجه ابن السكن في "سننه الصحاح" من حديث أبي هريرة أيضًا بلفظ "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليمقله؛ فإن في أحد جناحيه دواء وفي الآخر داء" أو قال "سم" اهـ.
ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" (٧٩) عن أبيه عن محمد بن إكليل عن إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن قيس بن خالد بن حسن عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. "إذا سقط الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم ليطرحه؛ فإن أحد جناحيه داء والآخر دواء" قال ابن أبي حاتم عقبة قال أبي هذا حديث مضطرب الإسناد اهـ.
ورواه أحمد ٢/ ٣٤٠ عن يونس عن الليث عن محمد بن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وأنس وسلمان.
[ ١ / ١٦١ ]
أولًا حديث أبي سعيد رواه ابن ماجه (٣٥٠٥) والنسائي ٧/ ١٧٨ وأحمد ٣/ ٢٤، ٦٧ والطحاوي في "مشكل الآثار" ٤/ ٢٨٢ والبيهقي ١/ ٢٥٣ والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١٥) وابن حبان ٤/ ٥٥ - ٥٦ (١٢٤٧) كلهم من طريق ابن أبي ذئب قال: حدثني سعيد بن خالد القارظي حدثني أبو سلمة، حدثني أبو سعيد، أن رسول الله - ﷺ - قال: "في أحد جناحي الذباب سم، وفي الآخر شفاءٌ؛ فإذا وقع في الطعام فامقلوه فيه؛ فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء" هذا لفظ ابن ماجه.
وفيه قصة عند الطحاوي والبيهقي بلفظ. أن سعيد بن خالد القارظي قال: أتيت أبا سلمة بن عبد الرحمن بمنى فقدم إليَّ زبدًا وكُتْلَةً؛ فوقع ذباب في الزبد فجعل يمقله بخنصره؛ فقلت يا خال! ما تصنع؟ فقال أخبرني أبو سعيد الخدري أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه فإن في أحد جناحيه سمًا وفي الآخر شفاء، وإنه يؤخر الشفاء ويقدم السم".
ورد في مطبوعة "سنن البيهقي". فقدم إلي زبدًا أو كلته، وعند الطحاوي أو كيله، والصواب ما أثبت وهو ما ورد عند أحمد ٣/ ٦٧ والكتلة. القطعة المجتمعة من التمر.
قلت: في إسناده سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارِظ القارِظي اختلف فيه فقد روي عن النسائي أنه قال فيه مرة ضعيف، وروي عنه أيضًا أنه وثقه.
[ ١ / ١٦٢ ]
وقال الحافظ ابر حجر في "التهذيب" وقال النسائي في "الجرح والتعديل" ثقة، فينظر أين قال إنه ضعيف اهـ.
ولهذا قال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٤٨ ورواه أبو حاتم بن حبان البستي وهو من رواية سعيد بن خالد القارِظي وقد ضعفه النسائي اهـ.
قال الألباني حفظه الله كما في "السلسلة الصحيحة" ١/ ٦٠ هذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن خالد وهو القارِظي وهو صدوق كما قال الذهبي والعسقلاني. اهـ.
ثانيًا حديث أنس بن مالك رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٧/ ٦٥ قال حدثنا إبراهيم ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي عن عباد بن منصور عن عبد الله بن المثنى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله - ﷺ -. "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم؛ فليغمسه؛ فإن في أحد جناحيه سمًا، وفي الآخر شفاء".
قال الطبراني عقبه. لم يروه عن عباد إلا عمر اهـ.
قلت رجاله لا بأس بهم غير عمر بن هاشم وشيخه عباد بن منصور فقد تكلم فيهما.
أما عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي فقد قال أحمد صدوق ولم يكن صاحب حديث. اهـ. وقال البخاري فيه نظر اهـ. وقال أبو حاتم لين الحديث يكتب حديثه اهـ. وقال النسائي ليس بالقوي اهـ. وقال مسلم في "الكني" ضعيف اهـ.
[ ١ / ١٦٣ ]
وأما شيخه عباد بن منصور الناجي أبو سلمة فقد اختلف فيه قال علي بن المديني قلت ليحيى بن سعيد عباد بن منصور كان قد تغير قال لا أدري إلا أنّا حين رأيناه نص كان لا يحفظ ولم أر يحيى يرضاه اهـ.
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد قال جدي عباد ثقة. لا ينبغي أن يترك لرأي أخطأ فيه -يعني- القدر اهـ.
وقال ابن معين ليس بشيء وكان يرمى بالقدر اهـ. وقال أبو زرعة لين اهـ.
وقال أبو حاتم كان ضعيف الحديث يكتب حديثه اهـ.
وقال النسائي ليس بحجة وفي موضع آخر ليس بالقوي اهـ. وقال مهنا عن أحمد كانت أحاديثه منكرة، وكان قدريًّا وكان يدلس اهـ.
وقد اختلف في إسناده أيضًا فرواه البزار كما في "كشف الأستار" ٣/ ٣٢٩ من طريق أبي عتاب سهل بن حماد ثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس بنحوه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/ ٣٨ رجاله رجال الصحيح اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ٧/ ٢٥٠ - ٢٥١ أخرجه البزار ورجاله ثقات، ورواه حماد بن سلمة عن ثمامة فقال عن أبي هريرة، ورجحها أبو حاتم، وأما الدارقطني فقال الطريقان محتملان اهـ.
[ ١ / ١٦٤ ]
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٤٦) سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سهل بن حماد أبو عتاب عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس عن النبي - ﷺ - "إذا وقع الذباب" فقال أبي وأبو زرعة جميعًا رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله عن أبي هريرة. قال أبو زرعة وهذا الصحيح، وقال أبي هذا أشبه عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - ولزم أبو عتاب الطريق فقال عن عبد الله عن ثمامة عن أنس، وقال أبو زرعة. هذا حديث عبد الله بن المثنى أخطأ فيه عبد الله، والصحيح ثمامة عن أبي هريرة اهـ.
وقال الدارقطني في "العلل" ٨ / رقم (١٥٦٦) عن حديث روي عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. "إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه" فقال اختلف فيه على ثمامة. فرواه حماد بن سلمة عن ثمامة عن أبي هريرة، وخالفه عبد الله بن المثنى بن أنس؛ فرواه عن ثمامة عن أنس عن النبي - ﷺ - وكذلك قال أبو عتاب الدلال، ووقفه مسلم بن إبراهيم عن عبد الله بن المثنى وقول حماد بن سلمة أشبه اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٣٩ وروي عن قتادة عن أنس عن كعب الأحبار، أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" في باب من حدث من الصحابة عن التابعين، وإسناده صحيح اهـ.
ثالثًا حديث سلمان رواه الدارقطني ١/ ٣٧ من طريق بقية حدثني سعيد بن أبي سعيد عن بشر بن منصور عن علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال قال رسول الله - ﷺ -.
[ ١ / ١٦٥ ]
"يا سلمان كلُّ طعامٍ وشراب وقعت فيه دابةٌ ليس لها دم، فماتت فيه فهو حلال أكلُه وشربه ووضوؤه".
قلت إسناده ضعيف جدًّا قال الدارقطني. لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي وهو ضعيف اهـ.
وقال ابن عدي سعيد مجهول وعامة أحاديثه ليس بمحفوظة اهـ.
وبه أعله ابن الجوزي في "التحقيق" (٤٦).
وكذلك أيضًا في إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وقال أحمد ليس بالقوي وقد روى عنه الناس. اهـ.
وقال يحيى بن معين ليس بذاك القوي. اهـ. وفي رواية: ضعيف اهـ.
وقال أبو زرعة ليس بقوي اهـ. وكذا قال أبو حاتم وزاد يكتب حديثه ولا يحتج به وهو أحب إليَّ من يزيد بن زياد اهـ.
وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف وفيه ميل عن القصد ولا يحتج بحديثه. اهـ.
* * *
[ ١ / ١٦٦ ]