٧٨ - وعن عائشة - ﵂- قالت: كان رسولُ الله - ﷺ - يَذكُر اللهَ على كلِّ أحيانِه. رواه مسلم وعلقه البخاري.
رواه مسلم ١/ ٢٨٢ وأبو داود (١٨) وابن ماجه (٣٠٢) والترمذي (٣٣٨١) وأبو عوانة ١/ ٢١٧ والبيهقي ١/ ٩٠ كلهم من طريق يحيى ابن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه عن خالد بن سلمة عن عبد الله البهي عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يذكر الله على كل أحيانه.
ورواه أحمد ٦/ ٢٧٨ قال: ثنا الوليد قال ثنا زكريا قال ثنا خالد ابن سلمة به.
وقد اختلف في تصحيح هذا الحديث.
قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٤): سألت أبا زرعة عن حديث خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة قالت: كان النبي - ﷺ - يذكر اللهَ على كل أحيانه، فقال: ليس بذاك هو حديث لا يروى إلا من ذا الوجه. فذكرت قول أبي زرعة لأبي ﵀ قال: الذي أرى أن يذكر الله على كل حال على الكنيف وغيره على هذا الحديث. اه.
وقال الترمذي ٩/ ٩٩: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة والبهي اسمه عبد الله. اه.
[ ٢ / ١٧٨ ]
وعلقه البخاري في "صحيحه" قبل الحديث (٣٠٥) وقبل الحديث (٦٣٤).
وذكر الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" ٢/ ١٧٢ - ١٧٣ أربعة رووه عن زكريا ثم قال: فالظاهر أنِّ المنفرد به زكريا لا ابنه يحيى والله أعلم. اه.
* * *
٧٩ - عن أنس -﵁-: أنَّ النبيَّ - ﷺ - احتجَمَ وصلَّى ولم يتوضَّأ. أخرجه الدارقطني ولينه.
ورواه الدارقطني ١/ ١٥١ قال: حدثنا أبو سهل بن زياد نا صالح ابن مقاتل ثنا أبي ثنا سليمان بن داود أبو أيوب القرشي بالرقة ثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك: أن النبي - ﷺ - احتجم فصلَّى، ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه. ورواه البيهقي ١/ ١٤١ من طريق الدارقطني به
قال الدارقطني ١/ ١٥٢: حديث رفعه ابنُ أبي العشرين، ووقفه أبو المغيرة عن الأوزاعي وهو الصواب. اه.
وقال البيهقي ١/ ١٤٠ لما ذكر حديث ابن عمر: كان إذا احتجم غسل محاجمه. قال: ورويناه فيه عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - إلا أن في إسناده ضعفًا. اه.
قلت فيه صالح بن مقاتل قال عنه الدارقطني: ليس بالقوي. اه.
[ ٢ / ١٧٩ ]
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٢٤ عن هذا الحديث: وفي إسناده صالح بن مقاتل وهو ضعيف، وادعى ابن العربي أن الدارقطني صححه، وليس كذلك بل قال عقبه في "السنن": صالح بن مقاتل ليس بالقوي، وذكره النووي في فصل الضعيف. اه.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٤٣: قال الدارقطني عن صالح ابن مقاتل: ليس بالقوي، وأبوه غير معروف وسليمان بن داود مجهول. اه.
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح" ١/ ٤٧٨: حديث أنس لا يثبت، وسليمان بن داود مجهول، وصالح بن مقاتل ليس بالقوي، قاله الدارقطني، وأبوه غير معروف. اه.
فائدة:
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ١٢٤: وأما ما رواه الدارقطني من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "ليس في القطرة ولا في القطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دمًا سائلًا" فإسناده ضعيف جدًا. فيه محمد بن الفضل بن عطية، وهو متروك. اه.
* * *
[ ٢ / ١٨٠ ]