٣٨ - وعن لقيط بن صَبِرَة -﵁- قال قال رسول الله - ﷺ -. "أسْبغ الوُضوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأصابعِ، وبالغْ في الاستنشاقِ إلا أن تكون صائمًا" أخرجه الأربعةُ وصححه ابن خزيمة ولأبي داود "إذا توضأتَ فَمَضْمِضْ".
رواه أبو داود (١٤٢) والترمذي (٧٨٨) والنسائي ١/ ٦٦ وابن ماجه (٤٠٧) وأحمد ٤/ ٣٢ - ٣٣، ٢١١ وابن خزيمة ١/ ٧٨ وابن حبان ٣/ ٣٣٢ والبيهقي ١/ ٥٠ والحاكم ١/ ٢٤٧ كلهم من طريق إسماعيل بن كثير عن عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه لقيط بن صبره قال كنت وافد بني المنتفق أو في وفد بني المنتفق إلى رسول الله - ﷺ - قال فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ - فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين قال فأمرت لنا بخزيرة، فصنعت لنا، قال وأتينا بقناعٍ -ولم يقل قتيبة القناع- والقناع الطبق فيه تمر، ثم جاء رسول الله - ﷺ - فقال "هل أصبتم شيئًا؟ أو أمر لكم بشيء؟ " قال قلنا. نعم يا رسول الله قال: فبينما نحن مع رسول الله - ﷺ - جلوس إذ دفع الراعي غنمه إلى المراح ومعه سخلة تَيعَرُ. فقال: "ما وَلَّدْتَ يا فلان؟ " قال بهمةً قال "فاذبح لنا
[ ١ / ٣١١ ]
مكانها شاة" ثم قال "لا تحسِبَنَّ، ولم يقل: لا تحسَبَنَّ أنا من أجلك ذبحناها، لنا غنم مئة لا نريد أن تزيد، فإذا ولَّدَ الراعي بهمة ذبحنا مكانها شاة قال قلت: يا رسول الله إن لي امرأة وإن في لسانها. شيئًا يعنى البذاء. قال "فطلقها إذًا". قال: قلت: يا رسول الله، "إن لها صحبة ولي منها ولدٌ قال فمرها -يقول. عظها- فإن يك فيها خير فستفعلُ، ولا تضرب ظعينتكَ كضربك أُمَيَّتَكَ" فقلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء، قال "أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" هكذا رواه أبو داود مطولًا.
قلت رجاله ثقات
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ٩٢ قال الخلال عن أبي داود عن أحمد. عاصم لم يسمع عنه بكثير رواية اه. وقال الحافظ أيضًا ويقال لم يرو عنه غير إسماعيل، وليس بشيء. اه. وقال الحاكم ١/ ٢٤٧. هذا حديث صحيح ولم يخرجاه وهي في جملة ما قلنا إنهما أعرضا عن الصحابي الذي لا يروي عنه غير الواحد، وقد احتجا جميعا ببعض هذا النوع فأما أبو هاشم إسماعيل ابن كثير القاري فإنه من كبار المكيين روى عنه هذا الحديث بعينه غير الثوري جماعة منهم ابن جريج وداود بن عبد الرحمن العطار ويحيى بن سليم وغيرهم اه.
وجزم الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ٦/ ٨ بصحته فقال بعد أن ساقه هذا حديث صحيح اه.
[ ١ / ٣١٢ ]
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٣/ ٣١٢ وإسناد لقيط بن صبرة هذا رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن كثير المكي، وقد روى عن مجاهد وسعيد بن جبير وعاصم بن لقيط بن صبرة وروى عنه ابن جريج والثوري ويحيى بن سليم الطائفي وداود بن عبد الرحمن العطار قال أحمد بن حنبل هو ثقة وقال أبو حاتم صالح وقال ابن سعد ثقة كثير الحديث وإلا عاصم بن لقيط بن صبرة وقد وثقة النسائي وابن حبان وأخرج حديثه في "صحيحه" وكذلك شيخه ابن خزيمة ولا نعلم جرحًا فيه انتهى كلام ابن الملقن
قلت وقد وقع خلاف في لقيط بن صبرة هل هو لقيط بن عامر ابن المنتفق أم غيره قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" ٦/ ٨ ذهب علي ابن المديني وخليفة بن خياط وابن أبي خيثمة ومحمد ابن سعد ومسلم والبغوي والدارمي والباوردي وابن قانع وغيرهم إلى أنه غير لقيط بن صبرة بن عامر وحكاه الأثرم عن أحمد ومال إليه البخاري وجزم به ابن حبان وابن السكن وعبد الغني بن سعيد في "إيضاح الإشكال" وقال قيل إنه غيره وليس بصحيح وكذا قال ابن عبد البر وقال في مقابلة ليس بشيء، وتناقض فيه المزي فجزم في "الأطراف" بأنهما اثنان وفي "التهذيب" بأنهما واحد والراجح في نظري أنهما اثنان لقيط بن عامر معروف بكنيته ولقيط بن صبرة لم يذكر كنيته إلا ما شذ به ابن شاهين وقال أيضًا. ولقيط بن صبرة لا يعرف له راو إلا ابنه اه.
[ ١ / ٣١٣ ]
قلت لا يضر الخلاف فيهما إذا ثبت صحبتهما لأن جهالة الصحابي لا تضر ولأنه مجمع على عدالتهم.
وقد صحح الحديث الحاكم والترمذي والبغوي وابن القطان وابن الملقن والنووي وابن خزيمة وابن حبان
وقال ابن القطان في "الوهم والإيهام" ٥/ ٥٩٢ صحيح. اه. قلت وحديث الباب رواه عن إسماعيل بن كثير أبو هاشم جمع منهم ابن جريج ويحيى ابن سليم الطائفي وسفيان واختلف على سفيان فرواه عنه عبد الرحمن بن مهدي وفيه ذكر المضمضة.
لهذا قال ابن القطان في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ٥/ ٥٩٣ قال أبو بشر الدولابي -فيما جمع من حديث الثوري- حدثنا محمد ابن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن أبي هاشم عن عاصم بن لقيط عن أبيه عن النبي - ﷺ - قال "إذا توضأت فأبلغ في المضمضة والاستنشاق ما لم تكن صائمًا" وخالفه وكيع فرواه عن سفيان به وليس فيه ذكر المضمضة وقال ابن القطان ابن مهدي أحفظ من وكيع وأجل قدرًا اهـ.
ومخالفة وكيع رواها النسائي ١/ ٦٦ لكن يرد على قول ابن القطان أنه رواه محمد بن كثير وأبو نعيم الفضل بن دكين والحسين ابن جعفر كلهم عن الثوري به فلم يذكر واحد منهم المضمضة
وأما رواية أبي داود التي أشار إليها الحافظ ابن حجر في "البلوغ" فقد رواها أبو داود (١٤٤) قال حدثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا
[ ١ / ٣١٤ ]
أبو عاصم ثنا ابن جريج قال: حدثني إسماعيل بن كثير عن عاصم ابن لقيط بن صبرة عن أبيه به، وفيه "إذا توضأت فمضمض".
قلت ظاهر إسناده أنه لا بأس به لكن لم يذكر سائر الرواة هذه الزيادة فرواها أبو داود ورواها عنه البيهقي ١/ ٥٢
وصحح الحديث أيضًا النووي في "المجموع" ١/ ٣٥١ - ٣٥٢ و٣٦٤، وقال في "الخلاصة" ١/ ٩٩ في رواية لأبي داود بإسناد حسن إذا توضأت فمضمض. اه.
وقال في "شرحه على صحيح مسلم" ٣/ ١٠٥ حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بالأسانيد الصحيحة اه.
وفي الباب أحاديث سبقت في باب صفة الوضوء من فعله - ﷺ - كحديث عثمان وعلي وعبد الله بن زيد والمقدام بن معدي كرب والبراء بن عازب ونذكر هنا أحاديث قولية عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس وأنس وأسانيدها لا تخلو من مقال
أولًا. حديث أبي هريرة رواه الدارقطني ١/ ١١٦ والبيهقي ١/ ٥٢ كلاهما من طريق هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة قال أمرنا رسول الله - ﷺ - بالمضمضة والاستنشاق. قلت رجاله لا بأس بهم.
لكن اختلف في إسناده فروي مرسلًا لهذا قال الدارقطني ١/ ١١٦ تابعه داود بن المحبر فوصله، وأرسله غيرهما ثم رواه من طريق داود بن المحبر نا حماد به ثم قال الدارقطني لم يسنده عن حماد
[ ١ / ٣١٥ ]
غير هذين، وغيرهما يرويه عنه عن عمار عن النبي - ﷺ -، ولا يذكر أبا هريرة. اه.
وقال ابن دقيق العيد في الإمام ١/ ٤٧١ رواه عن هدبة عبد الله ابن أحمد بن موسى ومن جهته رواه. وإبراهيم بن أحمد الواسطي وعنه رواه أحمد بن عبيد الصفار وفيه قال مرة أخرى. مرسلًا ولم يقل عن أبي هريرة اه.
وقال البيهقي ١/ ٥٢. هذا الحديث أظنه هدبة أرسله مرة ووصله أخرى وتابعه داود ابن المحبر ثم قال: وخالفهما إبراهيم بن سليمان الخلال شيخ ليعقوب بن سفيان فقال عن حماد عن عمار عن ابن عباس وكلاهما غير محفوظ. اه.
ثانيا حديث عائشة رواه الدارقطني ١/ ٨٤ والبيهقي ١/ ٥٢ كلاهما من طريق الحسين بن علي بن مهران ثنا عصام بن يوسف ثنا عبد الله بن المبارك عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهري عن عروة عن عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال "المضمضة والاستنشاق من الوضوء الذي لا بد منه".
ورواه إسماعيل بن بشر البلخي عن عصام نحوه إلا أنه قال "من الوضوء الذي لا تتم الصلاة إلا به"
قال الدارقطني عقبه: تفرد به عصام عن ابن المبارك ووهم فيه، والصواب عن ابن جريج عن سليمان بن موسى مرسلًا عن النبي - ﷺ -."من توضأ فليتمضمض، وليستنشق"، وأحسب عصامًا حدث به عن حفظه، فاختلط عليه. اه.
[ ١ / ٣١٦ ]
ثم رواه الدارقطني ١/ ٨٤ من طريق وكيع وإسماعيل بن عياش وسفيان فرقهم كلهم على ابن جريج عن سلمان بن موسى قال قال رسول الله - ﷺ - "من توضأ فليتمضمض وليستنشق"
وللحديث طريق أخرى عند الدارقطني ١/ ٨٤ وهي ضعيفة ثالثًا حديث ابن عباس رواه أبو نعيم في "الحلية" ٨/ ٢٨١ في ترجمة سالم الخواص (٤٠٨) عن طريق الربيع بن بدر عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله - ﷺ - "تمضمضوا واستنشقوا، والأذان من الرأس"
قلت إسناده ضعيف لأن فيه الربيع بن بدر بن عمرو بن جراد التميمي السعدي قال ابن معين ليس بشيء اه.
وقال مرة ضعيف اه. وقال البخاري ضعفه قتيبة اه.
وقال أبو داود ضعيف اه.
وقال النسائي ويعقوب بن سفيان وابن خراش متروك اه.
ولهذا قال أبو نعيم عقبه غريب من حديث ابن جريج في المضمضة والاستنشاق لا أعلم رواه عنه إلا الربيع اه.
رابعًا حديث أنس بن مالك رواه الطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرير" ١/ ٣٣١ قال حدثنا محمود بن علي ثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي ثنا إسحاق بن محمد الفروي عن يزيد ابن عبد الملك عن أبي موسى الحناط عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك عن النبي - ﷺ - قال "إذا توضأ أحدكم فليمضمض
[ ١ / ٣١٧ ]
ثلاثًا، فإن الخطايا تخرج من وجهه، ويغسل وجهه ويديه ثلاثًا ويمسح برأسه ثلاثًا، ثم يدخل في أذنيه، ثم يفرغ على رجليه"
قال الطبراني عقبه. لم يروه عن ابن المنكدر إلا أبو موسى واسمه عيسى بن أبي عيسى وتفرد به يزيد اه.
قلت. إسناده ضعيف جدًا لأن فيه أبا موسى الحناط ويقال الخياط. واسمه عيسى بن أبي عيسى الحناط الغفاري، ويقال الخياط.
ضعفه علي بن المديني. وقال عمرو بن علي سمعت يحيى بن سعيد وذكر عيسى الخياط فلم يرضه وذكر له حفظا شيئًا وقال: كان منكر الحديث وكان لا يحدث عنه اه.
وقال ابن معين ليس بشيء ولا يكتب حديثه. اه.
وقال عمرو بن علي وأبو داود والنسائي والدارقطني متروك الحديث اه.
وقال أبو حاتم ليس بالقوي مضطرب الحديث اه.
وبه أعله الهيثمي فقال في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٣٣ فيه أبو موسى الحناط وهو متروك. اه.
قلت وكذلك في إسناده يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي فقد اختلف فيه ضعفه الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري والنسائي وغيرهم وخالف الجهور ابن سعد فوثقه.
أما في باب تخليل الأصابع ففيه عدة أحاديث عن ابن عباس وعثمان والمستورد وعائشة وأبي هريرة وأثر عن عمر بن الخطاب أو عن ابنه وعن ابن مسعود.
[ ١ / ٣١٨ ]
أولًا حديث ابن عباس رواه الترمذى (٣٩) وابن ماجه (٤٤٧) وأحمد ١/ ٢٨٧ كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا توضأت فخلل بين أصابع يديك ورجليك"
قال الترمذى ١/ ٤٨. هذا حديث حسن غريب اه.
قلت رجاله لا بأس بهم
وعبد الرحمن بن أبي الزناد صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد
وصالح مولى التوأمة سماع القدماء منه صحيح وموسى بن عقبة من المعروفين بالرواية عنه وهو من القدماء
والحديث صححه البخاري فقد قال الترمذي في "علله" ٥/ أ
مخطوط سألت محمدًا -يعني البخاري- عنه فقال حديث حسن، وموسى بن عقبة سمع من صالح مولى التوأمة قديما وكان أحمد يقول من سمع من صالح مولى التوأمة قديما فسماعه حسن ومن سمع منه أخيرًا، فكأنه يضعف سماعه اه.
وصححه أيضًا أحمد شاكر في تعليقه على "المسند" ٤/ ٢٠٧
وقال الألباني حفظه الله في "السلسلة الصحيحة" ٣/ ٣٣٦
رجاله موثقون إلا أن صالحًا هذا وهو ابن نبهان كان اختلط، وموسى أقدم منه اه.
ثانيًا. حديث عثمان سيأتي في الباب القادم
[ ١ / ٣١٩ ]
ثالثًا. حديث المستورد بن شداد رواه أبو داود (١٤٨) والترمذي (٤٠) وابن ماجه (٤٤٦) كلهم من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحنبلي عن المستورد بن شداد قال: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا توضأ دلك أصابع رجليه بخنصره
قلت إسناده ضعيف لأن فيه ابن لهيعة وسبق الكلام عليه (١)، وقد تفرد به.
قال الترمذي. هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة اه.
وبه أعله ابن القطان فقال في كتابه "بيان الوهم والإيهام" ابن لهيعة ضعيف إلا أنه رواه غيره، فصح بإسناد صحيح. اه.
وقال النووي في "المجموع" ١/ ٢٤٢ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والبيهقي وهو حديث ضعيف؛ فإنه من رواية عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف عند أهل الحديث اه.
رابعًا حديث عائشة رواه الدارقطني ١/ ٩٥ من طريق عمر بن قيس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت كان رسول الله - ﷺ - يتوضأ ويخلل بين أصابعه ويدلك عقبيه ويقول: "خللوا بين أصابعكم، لا يخلل الله تعالى بينها بالنار، ويل للأعقاب من النار"
قلت إسناده ضعيف جدًا؛ لأن فيه عمر بن قيس ولقبه "سندل" قال فيه أحمد وعمر بن علي وابن أبي حاتم متروك. اه.
_________________
(١) راجع باب: نجاسة دم الحيض
[ ١ / ٣٢٠ ]
وبه أعله الزيلعي في "نصب الراية" ١/ ٢٦
وقال النووي في "المجموع" ١/ ٤٢٤. رواه الدارقطني بإسناد ضعيف اه.
خامسًا حديث أبي هريرة رواه الدارقطني ١/ ٩٥ من طريق يحيى بن ميمون بن عطاء عن ليث عن مجاهد عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "خللوا بين أصابعكم لا يخللها الله ﷿ يوم القيامة بالنار"
قلت إسناده واهٍ لأن فيه يحيى بن ميمون التمار اتهمه عمرو بن علي وتكلم فيه غيره.
وبه أعله ابن دقيق العيد في "الإمام" ١/ ٥٢١
سادسًا أثر عمر بن الخطاب وقيل ابن عمر رواه مسدد كما في "المطالب" (٩٢) وابن أبي شيبة ١/ رقم (٨٥) كلاهما من طريق سفيان عن واقد عن مصعب بن سعد قال رأى ابن عمر قومًا يتوضؤون. فقال خللوا -يعني بين الأصابع-.
وعند ابن أبي شيبة وقع. عمر بن الخطاب بدل ابن عمر
قلت رجاله لا بأس بهم
أما واقد أبو عبد الله مولى زيد بن خليدة قيل إنه صدوق وقد أعل هذا الأثر بالانقطاع فإن مصعبًا لم يدرك عمر
سابعًا أثر ابن مسعود رواه الطبراني في "الكبير" ٩/ رقم (٩٢١٣) قال: حدثنا محمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة عن
[ ١ / ٣٢١ ]
منصور عن طلحة بن مصرف قال حدثت عن عبد الله بن مسعود أنه قال خللوا الأصابع الخمس لا يحشوها الله نارًا
قلت إسناده ضعيف لأن فيه راو لم يسم
وبه أعله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٣٦.
ورواه الطبراني في "الكبير" ٩/ رقم (٩٢١١ - ٩٢١٢) من طريق أبي مسكين عن هزيل عن عبد الله قال لينتهكن رجل بين أصابعه في الوضوء أو تنتهكنه النار.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٣٦ إسناده حسن. اه.
وروي أيضًا مرفوعًا فقد سئل الدارقطني في "العلل" ٥/ رقم (٨٨٤) عن حديث هزيل بن شرحبيل عن عبد الله قال: قال رسول الله - ﷺ -. "لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكه النار" فقال يرويه أبو مسكين الأودي -واسمه-الحر- عن هزيل عن عبد الله واختلف عنه فرفعه زيد بن أبي الزرقاء عن الثوري إلى النبي - ﷺ -، وتابعه أبو عوانة من رواية شيبان بن فروخ عنه فرفعه أيضًا ورواه أصحاب الثوري وأصحاب أبي عوانة عنهما موقوفًا وكذلك رواه زائدة وزهير وأبو الأحوص عن أبي مسكين موقوفًا وهو الصواب. اه.
فالصواب أن الحديث موقوف وإسناده لا بأس به ورفعه لا يصح
بل قال أبو حاتم كما في "العلل" لابنه ١/ ٧٠ رفعه منكر اه.
* * *
[ ١ / ٣٢٢ ]