١٣٨ - وعن ابن عباس - ﵄ - قال: مِن السُّنَّة أن لا يُصَلِّيَ الرجلُ بالتيمم إلا صلاةً واحدةً ثم يتيمَّم للصلاة الأخرى. رواه الدارقطني بإسناد ضعيف جدًّا.
رواه الدارقطني ١/ ١٨٥ والبيهقي ١/ ٢٢١ وعبد الرزاق ١/ ٢١٤ كلهم من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس قال: من السنة أن لا يصلي الرجل بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن فيه الحسن بن عمارة وهو متروك.
قال الدارقطني ١/ ١٨٥: والحسن بن عمارة ضعيف. اهـ.
ولما نقل الألباني قول الدارقطني في "السلسلة الضعيفة" ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤ تعقبه، فقال: بل هو شر من ذلك فقد قال فيه شعبة: يكذب اهـ.
وقال ابن معين عنه: لا يكتب حديثه وقال مرة: ضعيف.
وقال أبو حاتم ومسلم والنسائي والدارقطني عنه: متروك الحديث.
وقال النسائي مرة عنه: ليس بثقه ويكتب حديثه. اهـ.
وقال الساجي عنه: ضعيف متروك أجمع أهل الحديث على ترك حديثه. اهـ.
[ ٢ / ٤٢١ ]
وبه أعل الحديث الزيلعي في "نصب الرواية" ١/ ١٥٩ والحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٦٣.
وأعله ابن الجوزي في "التحقيق" (٣١٢) فقال: الحماني وابن عمارة متروكان. اهـ.
وتعقبه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٢٢٢ فقال: أبو يحيى الحماني عبد الحميد بن عبد الرحمن ليس بمتروك بل هو من رجال الصحيح وقد وثقه يحيى بن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره وكأنه اشتبه عليه بابنه يحيى بن عبد الحميد فإنه هو المشهور بالضعف. وقد رواه عبد الرزاق وغيره عن الحسن بن عمارة اهـ.
وقال النووي في "المجموع" ٢/ ٢٩٥: هذا أثر ضعيف. رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه فإنه من رواية الحسن بن عمارة وهو ضعيف. اهـ
وقال في "الخلاصة" ١/ ٢٢١: ضعيف، ضعفه الدارقطني والبيهقي. اهـ.
وجزم الألباني بأنه موضوع كما في "السلسلة الضعيفة" ١/ ٤٢٣.
وفي الباب آثار عن عمرو بن العاص وعلي وابن عمر:
أولًا: أثر عمرو بن العاص رواه عبد الرزاق ١/ ٢١٥، والدارقطني ١/ ١٨٤ كلاهما من طريق معمر عن قتادة أن عمرو بن العاص قال: نحدث لكل صلاة تيممًا، قال معمر: وكان قتادة يأخذ به.
[ ٢ / ٤٢٢ ]
قلت: في سنده انقطاع قال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٦٣ وهذا فيه إرسال شديد بين قتادة وعمرو. اهـ.
ورواه ابن أبي شيبة ١ / رقم (١٧٠٧) قال: حدثنا ابن مهدي عن همام عن عامر الأحول عن عمرو بن العاص قال: تيمم لكل صلاة. وكاد يفتي بذلك قتادة.
قلت: في إسناده انقطاع أيضًا؛ لأن عامر بن عبد الواحد الأحول لم يدرك عمرو بن العاص وهو صدوق يخطئ ومثله همام بن يحيى العوذي.
ثانيًا: أثر علي رواه الدارقطني ١/ ١٨٤ وابن أبي شيبة ١ / رقم (١٧٠٣) كلاهما من طريق هشيم عن الحجاج عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: يتيمم لكل صلاة.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا لأن فيه الحجاج بن أرطاة (١) والحارث الأعور (٢) وبهما أعله الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٦٣، وسبق الكلام عليهما.
ثالثًا: أثر ابن عمر وراه الدارقطني ١/ ١٨٤ والبيهقي ١/ ٢٢١ كلاهما من طريق عبد الوارث عن عامر الأحول عن نافع عن ابن عمر قال: يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث.
قلت: إسناده قوي هو أصح ما في الباب.
قال البيهقي ١/ ٢٢١: إسناده صحيح. اهـ.
_________________
(١) راجع باب: الوتر سنة.
(٢) راجع باب: جواز اغتسال الرجل بفضل المرأة.
[ ٢ / ٤٢٣ ]