٨٣ - وعن ابن عباس - ﵂- أن رسول الله - ﷺ - قال: "يأتي أحدَكم الشيطانُ في صلاته فينفخ في مَقْعَدَتِهِ فيُخَيَّل إليه أنه أحدَثَ ولم يُحدِث، فإذا وجدَ ذلك، فلا ينصرفْ حتى يسمعَ صوتًا أو يَجِد رِيحًا" أخرجه البزار.
ورواه البزار كما في "مختصر زوائد مسند البزار" ١/ ١٦٧ من طريق إسماعيل بن صبيح، ثنا أبو أويس عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - ﷺ - قال: "يأتي أحدكم الشيطان في صلاته حتى ينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرفن حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه". اه.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من طريق ابن عباس. وروي معناه من طريق غيره. اه.
ورواه الطبراني في "الكبير" ١١/ ١٧٧ من طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثني أبي عن ثور بن زيد عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي - ﷺ -: سئل عن الرجل يخيل إليه في صلاته أنه أحدث ولم يحدث؟ فقال النبي - ﷺ -: "إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته حتى ينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم
[ ٢ / ١٩٣ ]
يحدث، فإذا وجد أحدكم ذلك فلا ينصرفن حتى يسمع صوت ذلك بأذنه أو يجد ريح ذلك بأنفه". اه.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٤٢: رواه الطبراني في "الكبير" والبزار بنحوه ورجاله رجال الصحيح. اه.
قلت: وإن كان رجاله رجال الصحيح إلا أن في إسناده اختلاف وأيضًا فيه إسماعيل بن أبي أويس وسبق الكلام عليه.
* * *
٨٤، ٨٥ - وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد ولمسلم عن أبي هريرة نحوه.
قلت: يعني به حديث عبد الله بن زيد أنه قال: شُكِي إلى النبي - ﷺ - الرجلُ يُخيَّلُ إليه أنه يجد الشيءَ في صلاته، قال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" رواه البخاري (١٣٧) ومسلم ١/ ٢٧٦ وأبو داود (١٧٦) والنسائي ١/ ٩٨ وابن ماجه (٥١٣) كلهم من طريق سفيان بن عيينه عن الزهري عن سعيد بن المسيب وعباد ابن تميم، عن عمه به.
قال الإمام مسلم ١/ ٢٧٦: وقال أبو بكر وزهير بن حرب في روايتهما: هو عبد الله بن زيد. اه.
وسبق تخريجه أما حديث أبي هريرة فسبق تخريجه في أول باب نواقض الوضوء رقم (٧١) من كتاب الطهارة.
[ ٢ / ١٩٤ ]
٨٦ - وللحاكم عن أبي سعيد -﵁- مرفوعًا: "إذا جاء أحدَكم الشيطانُ فقال: إنكَ أحدَثتَ، فليقل: كذَبتَ" وأخرجه ابن حبان بلفظ "فليقل في نفسه".
رواه أحمد ٣/ ١٢ وأبو داود (١٠٢٩) وعبد الرزاق ١/ ١٤٠ وابن حبان "الموارد" (١٨٧) والحاكم ١/ ٢٢٧ كلهم من طريق يحيى ابن أبي كثير، حدثني عياض، قال: سألت أبا سعيد الخدري فقلت: أحدنا يصلي فلا يدرى كم صلى؟ قال: فقال لنا رسول الله - ﷺ -: "إذا صلَّى أحدُكم فلم يدرِ كم صلَّى فليسجد سجدتين وهو جالس، وإذا جاء أحدكم الشيطان، فقال: إنك أحدثتَ فليقل كذبتَ، إلا ما وجد ريحًا بأنفه أو سمع صوتًا بأذنه". هذا لفظ أحمد والحاكم.
أما لفظ ابن حبان: أن النبي - ﷺ - قال: "إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك قد أحدثتَ فليقل في نفسه: كذبت، حتى يسمع صوتًا بأذنه أو يجد ريحًا بأنفه" اه.
قال الحاكم ١/ ٢٢٧: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فإن عياضًا، هذا هو ابن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وقد احتجا جميعًا به، ولم يخرجا هذا الحديث لخلاف من أبان بن يزيد العطار فيه عن يحيى بن أبي كثير، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض أو عياض بن هلال، وهذا لا يعلله لإجماع يحيى ابن أبي كثير على إقامة هذا الإسناد عنه ومتابعة حرب بن شداد
[ ٢ / ١٩٥ ]
فيه. كذلك رواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي وعليّ بن المبارك ومعمر بن راشد وغيرهم عن يحيى بن أبي كثير. اه.
وقال الذهبي في "التلخيص": على شرطهما، وتركاه لخلاف أبان العطار عن يحيى، فإنه لم يحفظه، فقال: عن يحيى، عن هلال بن عياض أو عياض بن هلال، وأيضًا فقد تابع حربًا معمر وهشام الدستواني وعليّ بن المبارك. اه.
قلت: وقع في إسناده اختلاف فقيل: عياض بن هلال، وقيل: هلال بن عياض. وقد أخرج الوجهين أبو داود (١٠٢٩) ثم قال أبو داود: قال معمر وعلى بن المبارك: عياض بن هلال. وقال الأوزاعي: عياض بن أبي زهير. اه.
ورواه ابن ماجه (٥١٤) قال: حدثنا أبو كريب ثنا المحاربي عن معمر بن راشد عن الزهري أنبأنا سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري، قال: سئل النبي - ﷺ - عن التشبه في الصلاة. فقال: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا".
قال في "الزوائد" رجاله ثقات. إلا أنه معلل بأن الحفاظ من أصحاب الزهري رووا عنه عن سعيد بن عبد الله بن زيد. وكان الإمام أحمد ينكر حديث المحاربي عن معمر إلا أنه لم يسمع من معمر لا سيما كان يدلس. اه.
* * *
[ ٢ / ١٩٦ ]