٢٤ - وعنه ﵁ قال: لما كان يومُ خَيبرَ أمر رسولُ الله - ﷺ - أبا طلحةَ فنادى: إنَّ اللهَ ورسولَه يَنهَيانِكُم عن لحوم الحُمُرِ الأهليةِ؛ فإنها رِجْسٌ. متفق عليه.
رواه البخاري (٢٩٩١) و(٤١٩٨) ومسلم ٣/ ١٥٤٠ والنسائي ٧/ ٢٠٤ وأحمد ٣/ ١١١ والبيهقي ٩/ ٣٣١ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٤/ ٢٠٥ كلهم من طريق سفيان بن عيينة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: لما فتح رسول الله - ﷺ - خيبر أصبنا حمرًا خارجًا من القرية فطبخنا منها فنادى منادى رسول الله - ﷺ - ألا إن الله ورسوله ينهيانكم عنها فإنها رجس من عمل الشيطان.
فأكفئت القدور بما فيها وإنها لتفور بما فيها هذا اللفظ لمسلم.
وقد تابع ابن عيينة عبد الوهاب الثقفي كما هو عند البخاري (٤١٩٩) والبيهقي ٩/ ٣٣١.
ولفظ البخاري: أن رسول الله - ﷺ - جاءَه جاءٍ فقال أُكِلَتِ الحُمُرُ فسكت، ثم أتاه الثانية فقال. أُكِلَتِ الحمر فسكت، ثم أتاه الثالثة فقال أُفنيتِ الحمرُ فأمر مناديًا فنادى في الناس. إن الله ورسوله
[ ١ / ٢٢٠ ]
ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فأُكفِئت القدورُ وإنها لتفورُ باللحم.
وأيضًا تابعهما معمر بن راشد كما هو عند ابن ماجه (٣١٩٦) وأحمد ٣/ ١٦٤ وعبد الرزاق ٤/ ٥٢٣ والبيهقي ٩/ ٣٣١.
وتابع أيوب هشام بن حسان كما هو عند مسلم ٣/ ١٥٤٠ وأحمد ٣/ ١١٥ وابن أبي شيبة ٨/ ٧٤ بلفظ. لما كان يوم خيبر جاءَ جاءٍ فقال يا رسول الله أُكِلَت الحمرُ ثم جاء آخرُ فقال يا رسول الله أُفنيت الحمر، فأمر رسول الله - ﷺ - أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر فإنها رجس أو نَجَس قال فأكفِئَتِ القدور بما فيها.
وقد اختلف الصحابة في سبب النهي فقيل لأنها رجس، وقيل لأنها حمولة الناس، وقيل. لأنها تأكل العذرة، وكل علة ورد فيها حديث وبعض الأحاديث لم تنص على العلة وإنما فيها النهي كما سيأتي.
وفي باب النهي عن لحوم الحمر الأهلية عدة أحاديث عن جابر وابن عمر وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن أبي أوفى والبراء بن عازب وابن عباس وسلمة بن الأكوع.
أولًا: حديث جابر بن عبد الله رواه البخاري (٤٢١٩) ومسلم ٣/ ١٥٤١ والنسائي ٧/ ٢٠١ كلهم من طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي عن جابر بن عبد الله - ﵄ -
[ ١ / ٢٢١ ]
قال نهى رسول الله - ﷺ - يوم خيبر عن لحوم الحمر، ورخص في الخيل.
ورواه مسلم ٣/ ١٥٤١ وأبو داود (٣٨٠٨) كلاهما من طريق ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار به.
ثانيًا: حديث ابن عمر رواه البخاري (٤٢١٥) ومسلم ٣/ ١٥٣٨ والنسائي ٧/ ٢٠٣ كلهم من طريق عبيد الله عن نافع وسالم عن ابن عمر - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - نهي يوم خيبر عن أكل الثوم وعن لحوم الحمر الأهلية. ولم يذكر النسائي. سالم.
ثالثًا: حديث علي بن أبي طالب رواه البخاري (٤٢١٦) ومسلم ٣/ ١٥٣٧ والنسائي ٢/ ٢٠٧ - ٢٠٣ كلهم من طريق مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي ابن أبي طالب - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية.
رابعًا: حديث عبد الله بن أبي أوفى رواه البخاري (٤٢٢٠) ومسلم ٣/ ١٥٣٨ وابن ماجه (٣١٩٢) والنسائي ٧/ ٢٠٣ كلهم من طريق الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى - ﵄ - قال: أصابتنا مجاعة يوم خيبر، فإن القدور لتغلي قال: وبعضها نضجت فجاء منادي النبي - ﷺ - لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا وأهريقوها قال ابن أبي أوفى: فتحدَّثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس، وقال بعضهم نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة. واللفظ للبخاري ونحوه مسلم. ورواه البخاري (٤٢٢١ - ٤٢٢٢) ومسلم ٣/ ١٥٣٩
[ ١ / ٢٢٢ ]
كلاهما من طريق شعبة عن عديٍّ قال: سمعت البراء وعبد الله بن أبي أوفى يقولان فذكر نحوه.
خامسًا: حديث البراء بن عازب رواه البخاري (٤٢٢٦) ومسلم ٣/ ١٥٣٩ وابن ماجه (٣١٩٤) كلهم من طريق عاصم عن عامر الشعبي عن البراء بن عازب - ﵄ - قال أمرنا النبي - ﷺ - في غزوة خيبر أن نلقي الحُمُر الأهلية نيئة ونضجة ثم لم يأمرنا بأكله بعد.
سادسًا: حديث ابن عباس رواه البخاري (٤٢٢٧) ومسلم ٣/ ١٥٣٩ كلاهما من طريق عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي عن عاصم عن عامر عن ابن عباس قال لا أدري إنما نهى عنه رسول الله - ﷺ - أجل أنه كان حمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم، أو حَرَّمَه في يوم خيبر لحومَ الحمر الأهلية.
سابعًا: حديث سلمة بن الأكوع رواه البخاري (٦١٤٨) ومسلم ٣/ ١٥٤٠ طريق حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - إلى خيبر ثم إن الله فتحها عليهم فلما أمسى الناس اليومَ الذي فُتحت عليهم، أوقدوا نيرانًا كثيرة فقال رسول الله - ﷺ -: "ما هذه النيران؟ على أي شيء توقدون؟ " قالوا على لحمٍ قال "على أي لحمٍ؟ " قالوا على لحم حمر إنسية، فقال رسول الله - ﷺ - "أهريقوها واكسروها" فقال رجل يا رسول الله! أو نهريقها ونغسِلُها قال "أو ذاك".
وفي الباب أحاديث أخرى أتركها اختصارًا.
[ ١ / ٢٢٣ ]