٥١ - وعن طلحة بن مُصَرّفٍ عن أبيه عن جده -﵁- قال: رأيتُ رسولَ الله - ﷺ -: يَفصِلُ بين المضمضةِ والاستنشاقِ. أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.
رواه أبو داود (١٣٩) قال ثنا حميد بن مسعدة، حدثنا معتمر قال سمعت ليثًا يذكر عن طلحة عن أبيه عن جده قال دخلت -يعني- على النبي - ﷺ - وهو يتوضأ والماء يسيل من وجهه ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق
انفرد به أبو داود ورواه البيهقي ١/ ٥١ من طريق أبي داود بالإسناد نفسه
قلت إسناده ضعيف لأن فيه ليث بن أبي سليم قال ابن حبان عنه كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من حديثهم، تركه يحيى بن القطان وابن مهدى وابن معين وأحمد بن حنبل اه.
وقال الإمام أحمد هو مضطرب الحديث، ولكن حدث عنه الناس
وقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان عنه. لا يشتغل به هو مضطرب الحديث اه.
[ ١ / ٣٩٩ ]
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٣/ ٢٧٨ عن هذا الحديث هو حديث ضعيف؛ لأن ليث بن أبي سليم ضعيف عند الجمهور اه.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ٨٩ فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. اه.
وللحديث علة أخرى أشار إليها أبو داود ١/ ٨٠ عقب حديث آخر رواه من طريق ليث عن طلحة بن مصرِّف عن أبيه، عن جده قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح رأسه مرة واحدة، حتى بلغ القذال - وهو أول القفا- وقال مسدد مسح رأسه من مقدمة إلى مؤخره، حتى أخرج يديه من تحت أذنيه قال أبو داود قال مسدد. فحدثت به يحيى فأنكره اه.
وقال أبو داود أيضًا. سمعت أحمد بن حنبل يقول إن ابن عيينة زعموا أنه كان ينكره ويقول أيش هذا طلحة عن أبيه عن جده؟
فالشاهد هو إنكار يحيى وابن عيينة رواية طلحة بن مصرّف عن أبيه عن جده
ثم أيضًا وقع خلاف في صحبة جد طلحة بن مصرّف
قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" ١/ ٨٩ قال الدوري عن ابن معين المحدثون يقولون إن جد طلحة رأى النبي - ﷺ -، وأهل بيته يقولون ليست له صحبة، وقال الخلال عن أبي داود سمعت
[ ١ / ٤٠٠ ]
رجلًا من ولد طلحة يقول إن لجده صحبة وقال ابن أبى حاتم أن لجده صحبة. اه.
وقال ابن الملقن في "البدر المنير" ٣/ ٢٨٦ وفي كتاب "الزهد" لأحمد أخبرت عن ابن عيينة أنه قيل له. إن ليثًا يحدث عن طلحة ابن مصرف؛ عن أبيه عن جده أنه رأى رسول الله - ﷺ - فأنكر سفيان أن يكون له صحبة اه.
وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ١٧٠ طلحة هذا يقال إنه رجل من الأنصار، وهو طلحة بن مصرف ولا نعرف لجده صحبة اه.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١٣) سألت أبي عن حديث رواه معتمر عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده دخلت على النبي - ﷺ - فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق فلم يثبته، وقال طلحة هذا يقال إنه رجل من الأنصار ومنهم من يقول هو طلحة بن مصرف ولو كان طلحة بن مصرف لم يختلف فيه اه.
وقال في "الجرح والتعديل" ٨/ ٤٢٠ في ترجمة مصرف بن كعب ابن عمرو اليامي روى عن أبيه وقال بعضهم له صحبة، روى عنه ابنه طلحة بن مصرف سمعت أبي يقول ذلك وسمعته يقول هذا خطأ طلحة هو رجل من الأنصار وليس هو ابن مصرف ولو كان ابن مصرف لم يختلف فيه اه.
[ ١ / ٤٠١ ]
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" ٣/ ٣١٨ - ٣١٩ فعلة هذه الأخبار كلها الجهل بحال مصرف بن عمرو والد طلحة بن مصرف وفي بعضها ليث بن أبي سليم.
وقال أيضًا. ومصرف بن عمرو بن السري وأبو عمرو جد السري لا يعرفون وليس فيه رواية لمصرف بن عمر بن كعب، وإنما ظهر فيه من السري إلى عمرو بن كعب الذي هو جد طلحة بن مصرف وسماعه منه لا يعرف ولا تعاصرهما، فالجميع لا يصح فاعلم ذلك اه.
وقال النووي في "المجموع" ١/ ٣٥٢ - ٣٥٣. رواه أبو داود في سننه بإسناد ليس بقوي. فلا يحتج به اه.
وجعله النووي في "الخلاصة" ١/ ١٠١ من قسم الضعيف
* * *
٥٢ - وعن علي -﵁في صِفَة الوُضوء-. ثم تمضمض - ﷺ - واستنثرَ ثلاثًا، يُمَضْمِضُ ويَنْثِرُ من الكف الذي يأخذ منه الماءَ. أخرجه أبو داود والنسائي.
سبق تخريجه موسعًا في باب ما جاء في صفه الوضوء وأن مسح الرأس مرة واحدة راجع طريق عبد خير عن عليٍّ وطريق أبي حية عن علي
* * *
[ ١ / ٤٠٢ ]
٥٣ - وعن عبد الله بن زيد -﵁في صِفَة الوُضوء- ثم أدخل النبيُّ - ﷺ - يدَه، فمضمض واستنشق مِن كفٍّ واحدةٍ يفعل ذلك ثلاثًا. متفق عليه.
سبق تخريجه في باب ما جاء في صفة الوضوء وأن مسح الرأس مرة واحدة
وفي الباب أحاديث سبقت في أول صفة الوضوء كحديث عثمان وعليّ وعبد الله بن زيد ولقيط بن صبرة وغيرهم ونذكر هنا عن أبي هريرة وابن عباس.
أولًا: حديث أبي هريرة رواه البخاري (١٦١) ومسلم ١/ ٢١٢ كلاهما من طريق الزهري قال أخبرني أبو إدريس أنه سمع أبا هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال "من توضأ فليستنثر ومن استجمر فليوتر"
ثانيًا: حديث ابن عباس رواه الدارمي ١/ ١٧٧ والحاكم ١/ ٢٥١ والبيهقي ١/ ٥٠ وابن حبان في "صحيحه" ٣/ ٣٥٧ كلهم من طريق أبي الوليد حدثني عبد العزيز بن محمد الدراوردي ثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس. أن النبي - ﷺ - توضأ مرة وجمع بين المضمضة والاستنشاق.
قلت رجاله ثقات. وإسناده قوي
وقال النووي في "الخلاصة" ١/ ١٠٠ رواه الدارمي بإسناد صحيح اه.
[ ١ / ٤٠٣ ]
ورواه النسائي ١/ ٧٣ والشافعي ١/ ٢٩ والبيهقي ١/ ٧٢ وابن خزيمة ١/ ٨٨ كلهم من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي به بنحوه
وأصل الحديث عند البخاري (١٤٠) وأحمد ١/ ٢٦٨ كلاهما من طريق سليمان بن بلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس: أنه توضأ فغسل وجهه؛ أخذ غرفة من ماء فمضمض بها واستنشق ثم أخذ غرفة من ماء فجعل بها هكذا أضافها إلى يده الأخرى فغسل بهما وجهه. ثم قال هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - يتوضأ
ورواه النسائي ١/ ٧٤ وأبو داود (٣٦) وابن خزيمة ١/ ٧٧ كلهم من طريق عبد الله بن إدريس قال حدثنا ابن عجلان عن زيد بن أسلم به بمثله
* * *
[ ١ / ٤٠٤ ]
التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام وبيان ما ورد في الباب
قام به الفقير إلى عفو ربه
خالد بن ضيف الله الشلاحي
[المجلد الثاني]
كتاب الطهارة (٢)
[ ٢ / ٤٠٠ ]