٩ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "طَهورُ إناءِ أحدِكم إذا وَلَغَ فيه الكلبُ أن يَغسِلَه سبعَ مراتٍ أُولاهُنَّ بالتراب" أخرجه مسلم، وفي لفظ له "فَلْيُرِقْهُ" وللترمذي "أُخراهُنَّ أو أُولاهُنَّ بالتراب".
رواه مسلم ١/ ٢٣٣ وأبو داود (٧١) وأحمد ٢/ ٢٦٥، ٤٢٧، ٥٠٨ وأبو عوانة ١/ ٢٠٧ والبيهقي ١/ ٢٤٠ وعبد الرزاق ١/ ٩٦ وابن خزيمة ١/ ٥٠ كلهم من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "طهور إناء أحدكم، إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب".
ورواه الترمذي (٩١) فقال حدثنا سوار بن عبد الله العنبري حدثنا المعتمر بن سليمان قال سمعت أيوب يحدث عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - أنه قال. "يغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات أولاهن، أو أخراهن بالتراب، وإذا ولغت فيه الهرة غسل مرة".
قلت سوار بر عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري وثقه النسائي وقال أحمد ما بلغني عنه إلا خيرًا.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
[ ١ / ١١١ ]
وقد ضعف سفيان الثوري جده سوار بن عبد الله بن قدامة، وظن ابن الجوزي أن سفيان ضعف حفيده شيخ الترمذي، وهذا وهم واضح لهذا قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٤/ ٢٣٧ في ترجمة جد شيخ الترمذي. وقد غلط ابن الجوزي هنا غلطًا فاحشًا فذكر كلام سفيان الثوري في هذا في ترجمة حفيدة المتقدم وذلك وهم فإن الثوري مات قبل أن يولد سوار الأصغر اهـ.
وسبقه ابن دقيق العيد فقال في "الإمام" ١/ ٢٤١ وقد وهم أبو الفرج ابن الجوزي ها هنا وهمًا شديدًا فأجاب عن هذا الحديث بعد أن أخرجه من جهة الترمذي، بأن سوارًا قال سفيان الثوري يعني فيه ليس بشيء وليس سوار هذا الذي قال فيه الثوري هو الذي روى عنه الترمذي؛ فإن ذلك سوار بن عبد الله بن قدامة مقدم في الطبقة، وشيخ الترمذي سوار بن عبد الله بن قدامة مات سنة خمس وأربعين ومئتين، وقال النسائي فيه ثقة اهـ.
قلت ورواية الترمذي وقع فيها الشك بلفظ "أولاهن أو أخراهن".
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١ من طريق المقدمي عن المعتمر به بلفظ. "أولاهن بالتراب" هكذا بدون تردد.
واختلف فيها فقد رواه مسدد قال حدثنا المعتمر به موقوفًا كما عند أبي داود (٧٢).
[ ١ / ١١٢ ]
وتابعه على وقفه حماد بن زيد عن أيوب كما عند الدارقطني ١/ ٦٤ ويظهر أن الأرجح رواية "أولاهن بالتراب" فقد رواه جمع عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعًا.
منهم معمر بن راشد كما عند عبد الرزاق ١/ ٩٦ وأبي عوانة ١/ ٢٠٨ وإسناده قوي.
وتابعه سعيد بن أبي عروبة كما عند أحمد ٢/ ٤٨٩ ثم أيضًا تابع أيوبَ على ذكر هذه الزيادة جمعٌ منهم هشام بن حسان كما عند مسلم ١/ ٢٣٤ وغيره.
والأوزاعي كما عند الدارقطني ١/ ٦٤ والبيهقي ١/ ٢٤٠.
وقرة بن خالد كما عند الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١.
وسالم الخياط كما عند الطبراني في "الأوسط" ١ / رقم (٩٥٠).
وعبد الله بن عون كما عند ابن عدي والخطيب في "تاريخه" ١١/ ١٠٩.
وحبيب الشهيد كما عند أبي داود (٧١) وغيرهم.
أما رواية "السابعة" فقد رواها أبو داود (٧٣) والدارقطني ١/ ٦٤ والبيهقي ١/ ٢٤١ من طريق أبان عن قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال: "إذا ولغ الكلب في الإناء؛ فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب" وقد خولف أبان فيه، خالفه سعيد بن أبي عروبة فرواه على قتادة عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ
[ ١ / ١١٣ ]
"أولاهن بالتراب" أخرجه النسائي ١/ ١٧٨ والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢١ وسعيد بن أبي عروبة اختلط إلا أن الراوي عنه هنا هو عبد الوهاب بن عطاء وهو ممن سمع من سعيد قبل الاختلاط وهذه الرواية عن قتادة هي المحفوظة لموافقتها لرواية الجماعة عن ابن سيرين.
أما زيادة "فَليُرِقْهُ" فقد رواها مسلم ١/ ٢٣٤ والنسائي ١/ ٧٦ والبيهقي ١/ ٢٣٩ والدارقطني ١/ ٦٤ وأبو عوانة ١/ ٢٠٧ كلهم من طريق علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي رزين وأبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه ثم يغسله سبع مرات".
قال الدارقطني عقبه صحيح وإسناده حسن، ورواته كلهم ثقات اهـ.
وقال النسائي لا أعلم أحدًا تابع علي بن مسهر على قوله. "فليرقه" اهـ.
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" ٢/ ٣٢٤ عن ابن منده أنه قال وهذه الزيادة -وهي فليرقه- تفرد بها علي بن مسهر ولا تعرف عن النبي - ﷺ - بوجه من الوجوه إلا من هذه الرواية اهـ. ثم قال أبو الملقن ولا يضر تفرُّده بها، فإن علي بن مسهر إمام حافظ متفق على عدالته والاحتجاج به، ولهذا قال- بعد تخريجه لها- الدارقطني إسنادها حسن ورواتها ثقات اهـ.
[ ١ / ١١٤ ]
قلت: وهذه المسألة مبنية على زيادة الثقة وزيادة الثقة لا تقبل حتى ينظر في القرائن التي في الراوي أو المروي أو قبول العلماء لها، وهذه الزيادة كأن العلماء أنكروها، ولهذا قال ابن عبد البر في "التمهيد" ١٨/ ٢٧٣ أما هذا اللفظ في حديث الأعمش "فليرقه" فلم يذكره أصحاب الأعمش مثل شعبة وغيره اهـ.
ونقل الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٧٥ عن الكناني أنه قال إنها غير محفوظة، ونقل أيضًا عن ابن منده أنه قال لا تعرف عن النبي - ﷺ - بوجه من الوجوه إلا عن علي بن مسهر بهذا الإسناد، ثم قال الحافظ أبو حجر. وقد ورد الأمر بالإراقة أيضًا من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا أخرجه ابن عدي لكن في رفعه نظر، والصحيح أنه موقوف، وكذا ذكر الإراقة حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة موقوفًا وإسناده صحيح، أخرجه الدارقطني وغيره اهـ.
قلت. طريق عطاء رواه ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٣٦٦ قال ثنا أحمد بن الحسن الكرخي من كتابه ثنا الحسين الكرابيسي ثنا إسحاق الأزرق، ثنا عبد الملك عن عطاء عن الزهري قال قال رسول الله - ﷺ -. "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله ثلاث مرات".
قلت الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي تكلم فيه الإمام أحمد وهو زعيم مسألة إن اللفظ بالقرآن مخلوق، حتى قال الإمام أحمد كان يدور على رأي جهم اهـ. وتكلم فيه أيضًا أصحاب الإمام أحمد ومن ذلك أبو ثور.
[ ١ / ١١٥ ]
وقال ابن حبان في الثقات كان ممن جمع وصنف، وممن يحسن الفقه، والحديث أفسده قلة عقله اهـ.
وقال ابن عدي الحسين الكرابيسي له كتب مصنفة ذكر فيها اختلاف الناس من المسائل، وكان حافظًا لها، وذكر في كتبه أخبارًا كثيرة ولم أجد منكرًا غير ما ذكرت من الحديث والذي حمل أحمد بن حنبل عليه من أجل اللفظ في القرآن؛ فأما في الحديث فلم أرى به بأسًا اهـ.
قلت: لم أجد أحدًا من الأئمة المتقدمين قبل حديثه.
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ٥٥ حسين الكرابيسي فقيه صاحب تصانيف قال فيه الأزدي ساقط لا يرجع إلى قوله، وقال الخطيب حديثه يعز جدًّا. إلا أن أحمد تكلم فيه بسبب مسألة اللفظ اهـ. وعلى كل فقد اختلف في إسناده قال ابن عدي في "الكامل" ٢/ ٣٦٦ ثنا محمد بن منير بن حيان ثنا عمر بن شبه ثنا إسحاق الأزرق بإسناد نحوه موقوف.
قال ابن عدي عقبه ولا أدري ذكر فيه الإهراق والغسل ثلاث مرات أم لا، وهذا لا يرويه غير الكرابيسي مرفوعًا إلى النبي - ﷺ -.اهـ.
ورواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" ١/ ٣٣٣ من طريق ابن عدي به ثم قال هذا حديث لا يصح، لم يرفعه غير الكرابيسي، وهو ممن لا يحتج بحديثه اهـ.
[ ١ / ١١٦ ]
وقال الألباني في "السلسلة الضعيفة" ٣/ ١٢٩ الكرابيسي هذا وإن كنا نقطع أنه وهم في رفع هذا الحديث عن إسحاق الأزرق كما يشير إلى ذلك كلام ابن عدي المذكور؛ فإنا لم نجد فيما ذكروه فيه من أقوال الأئمة ما يمكن جرحه به، إلا قول ابن الجوزي هنا لا يحتج بحديثه؛ فإن كان يعني جملة حديثه كما هو ظاهر عبارته؛ فهو مرجوح غير مقبول من مثله، لأنه لم يسبق إليه أحد من الأئمة المتقدمين؛ ولأنه جرح غير مفسر، وما كان كذلك فلا يعتد به كما هو مقرر في المصطلح وإن كان يعني بذلك حديثه هذا فهو كما قال اهـ.
وروى الدارقطني ١/ ٦٤ قال ثنا المحاملي نا حجاج بن الشاعر نا عارم نا حماد بر زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة في الكلب يلغ في الإناء قال يهراق قال الدارقطني عقبه صحيح موقوف اهـ.
وصححه الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٧٥ وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة وليس فيها "فليهرقه" كما سيأتي وذكر الدارقطني في "العلل" ٨ / رقم (١٤٢٦) الاختلاف في إسناد الحديث.
وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن مغفل وابن عمر وعلي بن أبي طالب وابن عباس وأثر عن ابن عمر.
أولًا حديث أبي هريرة رواه مالك في "الموطأ" ١/ ٣٤ ومن طريقه رواه البخاري (١٧٢) ومسلم ١/ ٢٣٤ والنسائي ١/ ٥٢ وابن
[ ١ / ١١٧ ]
ماجه (٣٦٤) وأحمد ٢/ ٤٦٠ وأبو عوانة في "مسنده" ١/ ٢٠٧ والبيهقي ١/ ٢٤٠ وابن الجارود في "المنتقى" (٥٠). كلهم من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة؛ أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات".
وقد اختلف أصحاب مالك في لفظه والجمهور رووه عنه بلفظ "إذا ولغ" فقد رواه الشافعي، ويحيى بن يحيى وابن مهدي وقتيبة وابن وهب وروح بن عبادة وإسحاق بن عيسى وأبو مصعب عن مالك به بلفظ "إذا شرب".
وخالفهم روح بن عبادة فرواه عن مالك به بلفظ "إذا ولغ الكلب".
وتابعه إسماعيل بن عمر كما عند الإسماعيلي كما عزاه إليه الزيلعي في "نصب الراية" ٢/ ١٣٣ وادعى ابن عبد البر أن مالكًا تفرد بلفظ "إذا شرب" فقال في "التمهيد" ١٨/ ٢٦٤ هكذا يقول مالك في هذا الحديث "إذا شرب" وغيره من رواة حديث أبي هريرة هذا بهذا الإسناد وبغيره على تواتر طرقه وكثرتها عن أبي هريرة وغيره كلهم يقول "إذا ولغ" ولا يقولون "إذا شرب الكلب" وهو الذي يعرفه أهل اللغة اهـ.
وتعقبه ابن الملقن في "البدر المنير" ٢/ ٣٢٢ - ٣٢٣ فقال وقد تابع مالكًا على لفظه "إذا شرب" المغيرةُ بن عبد الرحمن وورقاء أبو عمر عن أبي الزناد روى الطريق الأول أبو الشيخ الحافظ، والثاني أبو بكر الجوزقي في "كتابه"، ورواه أيضًا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة "إذا شرب" وقد اختلف
[ ١ / ١١٨ ]
على مالك في لفظ "الشرب والولوغ" والمشهور عنه ما قاله ابن عبد البر اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٧٤ وادعى ابن عبد البر أن لفظ "شرب" لم يروه إلا مالك، وأن غيره رواه بلفظ "ولغ" وليس كما ادعى فقد رواه ابن خزيمة وابن المنذر من طريقين عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة بلفظ "إذا شرب" لكن المشهور عن هشام بن حسان بلفظ "إذا ولغ" اهـ.
قلت وقد توبع مالك فقد رواه سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به بلفظ "إذا ولغ" كما عند الشافعي في "الأم" ١/ ٦ وأحمد ٢/ ٢٤٥ وابن الجارود (٥٢).
وتابعه هشام بن عروة كما عند ابن حبان ٤ / رقم (١٢٩٤).
ثانيًا حديث عبد الله بن مغفل رواه مسلم ١/ ٢٣٥ وأحمد ٤/ ٨٦ وأبو داود (٧٤) والنسائي ١/ ١٧٧ وابن ماجه (٣٦٥) والدارقطني ١/ ٦٥ والبيهقي ١/ ٢٤١ كلهم من طريق شعبة عن أبي التياح أنه سمع مطرف بن عبد الله يحدث عن ابن المغفل قال أمر رسول الله - ﷺ - بقتل الكلاب، ثم قال "ما بالهم وبال الكلاب؟ " ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال "إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب" اهـ.
ولما ذكر النسائي في "سننه" ١/ ١٧٧ رواية عبد الله بن مغفل قال خالفه أبو هريرة فقال إحداهن بالتراب اهـ.
[ ١ / ١١٩ ]
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٢٧٦ ورواية أولاهن أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية ومن حيث المعنى أيضًا؛ لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسله أخرى لتنظيفه، وقد نص الشافعي في حرملة على أن الأولى أولى والله أعلم اهـ.
ثالثًا حديث ابن عمر رواه ابن ماجه (٣٦٦) قال حدثنا محمد أبو يحيى ثنا أبو أبي مريم أنبأنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله - ﷺ -. "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات".
قلت رجاله ثقات وإسناده قوي ظاهره الصحة، وصححه الألباني في "الإرواء" ١/ ٦٢ و١٨٩ فقال سنده صحيح اهـ.
لكن ذكر المزي هذا الحديث في "تحفة الأشراف" ٦/ ١٠٨ في باب عبد الله العمري عن نافع عن ابن عمر، وعزاه إلى ابن ماجه ثم قال وقع في بعض النسخ "عن عبيد الله" وهو وهم اهـ.
ويشكل عليه ما رواه الدارقطني في "المؤتلف" ٣/ ١٤٢٠ وعنه الخطيب في "تاريخه" ٤/ ٣٦ من طريق عبد الأعلى عن عبيد الله به والله أعلم بالصواب.
رابعًا حديث ابن عباس رواه الطبراني في "الكبير" ١١ / رقم (١١٥٦٦) قال حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس؛ أن رسول الله - ﷺ - قال "إذا ولغ الكلب في إناء غسل سبع مرات".
[ ١ / ١٢٠ ]
قلت إسناده ضعيف لأن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وثقه أحمد والجمهور على تضعيفه، قال ابن معين: ليس بشيء اهـ.
وقال مرة. يكتب حديثه ولا يحتج به. اهـ.
وقال أبو حاتم شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به منكر الحدب دون إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وأحب إلي من إبراهيم بن الفضل اهـ.
وقال البخاري. منكر الحديث اهـ.
وقال النسائي ضعيف اهـ.
وقال الدارقطني. متروك اهـ.
وقال ابن عدي هو صالح في باب الرواية كما حُكي عن يحيى بن معين ويكتب حديثه مع ضعفه اهـ.
وقال العقيلي له غير حديث لا يتابع على شيء منها اهـ.
ولهذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٨٧ فيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وثقه أحمد، واختلف في الاحتجاج به اهـ.
خامسًا حديث علي بن أبي طالب رواه الدارقطني ١/ ٦٥ والطبراني في "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ١/ ٣٠٨ كلاهما من طريق محمود بن محمد المروزي نا الخضر بن أصرم نا الجارود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي قال قال رسول الله - ﷺ -: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، إحداهن بالبطحاء".
[ ١ / ١٢١ ]
قال الطبراني عقبه لا يُروى عن علي إلا بهذا الإسناد اهـ.
قلت إسناده واهٍ؛ لأن الجارود هو ابن يزيد أبو علي العامري متهم فقد كذبه أبو أسامة، وضعفه علي، وقال يحيى ليس بشيء، وقال أبو داود غير ثقة اهـ. وقال النسائي والدارقطني متروك اهـ. وقال أبو حاتم: كذاب اهـ.
وبه أعله الدارقطني ١/ ٦٥.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ٢٨٦ الجارود لم أعرفه اهـ. وقال في موضع آخر ٢/ ٢٥٩ من "المجمع" الجارود بن يزيد. متروك اهـ.
وقال النووي في "المجموع" ٢/ ٥٨٠ لما ذكر رواية "إحداهن" غريبة لم يذكرها البخاري ومسلم وأصحاب الكتب المعتمدة إلا الدارقطني فذكرها من رواية علي اهـ.
وتبعه ابن الملقن فقال في "البدر المنير" ٢/ ٣٣١ ومع غرابتها؛ ففي إسنادها جماعة يجب معرفة حالهم أحدهم الخضر بن أصرم، لا أعرفه، ولم أره في كتاب ابن أبي حاتم ولا غيره الثاني. الجارود وهو ابن يزيد أبو علي النيسابوري متروك الحديث بإجماعهم الثالث. هبيرة بن يحيىيم قال أبو حاتم الرازي هبيرة هذا شبيه بالمجهولين وقال ابن حزم في "محلاه" في كتاب الحضانة: "مجهول" وقال ابن سعد ليس بذاك، وقال النسائي ليس بالقوي وقال ابن خراش ضعيف، وقال الحافظ ضياء الدين
[ ١ / ١٢٢ ]
المقدسي في "أحكامه" معترضًا على أبي حاتم الرازي في قوله السالف، قد صحح الترمذي حديثين من طريقه ووثقه ابن حبان، وهو كما قال. قال أحمد لا بأس به، هو أحب إلينا من الحارث فإذن ارتفعت عنه جهالة العين والحال؛ فلولا ما مضى لكان حسنًا أما محمود المروزي السابق فقد ذكره الخطيب في "تاريخه" وحسن حاله اهـ. وقال أبو عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" ١/ ٢٥٦ محمود بن محمد المروزي ذكره الخطيب في "التاريخ" وحسن حاله، والخضر بن أصرم ليس هو بالمشهور ولم يذكره ابن حبان في كتابه اهـ.
سادسًا. أثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة ١ / رقم (٨٤٣) حدثنا حماد بن خالد عن العمري عن نافع عن ابن عمر في الكلب يلغ في الإناء يغسل سبع مرات.
قلت إسناده ضعيف؛ لأن فيه عبد الله بن عمر العمري وهو ضعيف كما سيأتي (١)
* * *
_________________
(١) راجع باب: فضل الصلاة في أول وقتها.
[ ١ / ١٢٣ ]