٩٦ - " وعن أبي قتادة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يُمسِكَنَّ أحدُكم ذَكَرَه بيمينه وهو يبول، ولا يَتمسَّحْ مِن الخَلاء بيمينه، ولا يتنفَّس في الإناء" متفق عليه واللفظ لمسلم.
رواه البخاري (١٥٣ - ١٥٤) ومسلم ١/ ٢٢٥ وأبو داود (٣١) الترمذي (١٥) والنسائي ١/ ٢٥ وابن ماجه (٣١٠) وأبو عوانة ١/ ٢٢٠ وأحمد ٥/ ٢٩٥، ٣٠٠ وابن خزيمة (٧٩) وابن حبان ٤/ ٢٨٢ كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة؟ عن أبيه، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء" هذا اللفظ لمسلم.
وله أيضًا "إذا دخل أحدكم الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه". اهـ.
وفي لفظ البخاري قال: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء، وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه، ولا يتمسح بيمينه". اهـ.
وله أيضًا: "إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه، ولا يتنفس في الإناء".
[ ٢ / ٢٤٢ ]
قال ابن منده: مجمع على صحته.
فائدة:
قال الترمذي ١/ ٢٧: وأبو قتادة الأنصاري اسمه الحارث بن ربعي. والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، كرهوا الاستنجاء باليمين. اهـ.
وسبق ذكر أحاديث الباب في باب: ما جاء في استحباب التيمن في الطهور وغيره عند الحديث (٤٤) وسيأتي حديث سليمان في الباب القادم، ونذكر هنا حديث جابر وأثرًا عن عثمان.
أولًا: حديث جابر رواه ابن حبان ٤/ ٤٨٢ قال: أخبرنا إسحاق بن محمد القطان قال حدثنا محمد بن إشكاب حدثنا مصعب بن المقدام حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله - ﷺ - أن يمس الرجل ذكره بيمينه.
قلت: رجاله ثقات وأبو الزبير وصفه بعضهم بالتدليس كما سبق بيانه.
لكن أعله أبو زوعة وأبو حاتم. قال ابن أبي حاتم في "العلل" (٣٠): سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مصعب بن المقدام عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى النبي - ﷺ - أن يمس الرجل ذكره بيمينه. فقالا: هذا خطأ إنما هو الثوري عن معمر عن يحيى ابن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي - ﷺ -.
قلت: الوهم ممن هو؟ قالا: من مصعب بن المقدام. اهـ.
[ ٢ / ٢٤٣ ]
ثانيًا: أثر عثمان رواه ابن ماجه (٣١١) قال: حدثنا عليّ بن محمد ثنا وكيع ثنا الصلت بن دينار عن عقبة بن صهبانَ قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: ما تَغنَّيتُ ولا تَمنَّيتُ ولا مَسِسْتُ ذَكَرِي بيميني منذ بايعت بها رسول الله - ﷺ -.
قلت: الصلت بن دينار الأزدي متروك. قال أحمد: متروك الحديث، ترك الناس حديثه. اهـ.
وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ.
وقال عمرو بن علي: كثير الغلط متروك الحديث. كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. اهـ.
وقال أبو زرعة: لين. اهـ.
وقال أبو حاتم: لين الحديث إلى الضعف ما هو. مضطرب الحديث. اهـ.
وقال البخاري: كان شعبة يتكلم فيه. اهـ.
وضعفه أبو داود والنسائي وغيرهم.
[ ٢ / ٢٤٤ ]