١١٧ - وعن علي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يُقرِئنُا القرآنَ ما لم يكن جنبًا. رواه الخمسة وهذا لفظ الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان.
رواه أحمد ١/ ٨٤ و١٢٤ وأبو داود (٢٢٩) والنسائي ١/ ١٤٤ وابن ماجه (٥٩٤) والبيهقي ١/ ٨٨ وابن خزيمة ١/ ١٠٤ والحاكم ١/ ١٢٠ والبغوي في "شرح السنة" ٢/ ٤١ والدارقطني ١/ ١١٩ كلهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال: دخلت على عليٍّ ﵁ أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد، أحسَبُ قال: فبعثهما علي ﵁ وجهًا وقال: إنكما عِلجانِ، فعالجا عن دينكما، ثم قام فدخل المخرجَ ثم خرج فدعا بماء، فأخذ منه حَفنةً فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن؛ فأنكروا ذلك، فقال: إن رسول الله - ﷺ - كان يخرج من الخلاء فيقرِئُنا القرآنَ، ويأكل معنا اللِّحم، ولم يكنْ يَححُبُه -أو قال يحجزُه- عن القرآن شيء ليس الجنابةَ. هذا لفظ أبو داود.
ورواه الترمذي (١٤٦) من طريق الأعمش وابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة به.
وزاد ابن الجارود: وكان شعبة يقول: هذا الحديث نعرف وننكر يعني أن عبد الله بن سلمة كان قد كبر حين أدركه عمرو.
[ ٢ / ٣٣٦ ]
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ١/ ٢٤١: ففي هذا النص إشارة إلى أن ابن سلمة كان تغير حفظه في آخر عمره، وأن عمرو بن مرة إنما روى عنه في هذه الحالة فهذا مما يوهن الحديث ويضعفه. اهـ.
قلت: عبد الله بن سلمه اختلف فيه. فقيل: هو أبو العالية المرادي كما قال الإِمام أحمد ومسلم في "الكنى" ص ١٥٩ وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٧٣ وابن سعد في "الطبقات" ٦/ ٧٩.
وفرق بينهما البخاري فقال في "التاريخ الكبير" ٥/ ٩٩: عبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني الكوفي عن سعد وابن مسعود، وعبد الله بن سلمة المرادي عن سعد وابن مسعود وعلي وصفوان بن عسال -﵃- ثم قال: وقال ابن نمير إن عبد الله بن سلمة الذي روى عنه أبو إسحاق غير الذي روى عمرو بن مرة عنه، قال: عمرو بن مرة: هو رجل من الحي. اهـ.
وقال ابن معين في "التاريخ" رقم (١٦٣٤): عبد الله بن سلمة كنيته أبو العالية المرادي. اهـ.
وقال أيضًا عند رقم (١٦٧٨): لم يرو عنه غير عمرو بن مرة. اهـ.
وقال أيضًا عند رقم (٣٧٥٣): وأبو العالية أيضًا عبد الله بن سنة، يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وليس هو الذي يروي عنه عمرو بن مرة. اهـ.
[ ٢ / ٣٣٧ ]
وقال أبو حاتم والنسائي: تعرف وتنكر. اهـ.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. اهـ.
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٣٧: قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: لم يرو أحد "لا يقرأ الجنب". غير شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة. وقال غيره: قد رواه عن عمرو بن مرة أيضًا غير شعبة سليمان الأعمش ومسعر ومحمد بن عبد الرحمن، وذكر الشافعي هذا الحديث وقال: وإن لم يكن أهل الحديث يثبتونه. قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث؛ لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفي وكان قد كبر وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة. وذكر الخطابي: أن الإِمام أحمد بن حنبل كان يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة، وقال سفيان بن عيينة: سمعت هذا الحديث من شعبة. وقال شعبة: لم يرو عن عمرو بن مرة أحسن من هذا الحديث وكان شعبة يقول في هذا الحديث: هذا ثلث رأس مالي. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ٥/ ٢١٢: قال البخاري: الذي قال ابن نمير أصح، والذي روى عنه أبو إسحاق هو الهمداني والذي روى عنه عمرو بن مرة هو من رهط عمرو بن مرة جملي مرادي، وكذا قال ابن معين والدارقطني وابن ماكولا. وقال النسائي في المرادي: لا أعلم أحدًا روى عنه غير عمرو بن مرة. وقال في
[ ٢ / ٣٣٨ ]
"الكنى": أنا عبد الله بن أحمد سألت أبي عن ابن سلمة روى عنه غير عمرو بن مرة؟ فقال: أبو إسحاق. وقال ابن نمير: هذا ليس هو، ذاك صاحب عمرو ولم يرو عنه إلا عمرو، والذي قال ابن نمير أصح. وفرق بينهما أيضًا ابن حبان فقال في الهمداني مما حكاه عنه المزي، وقال في المرادي: عبد الله بن سلمه يروي عن علي وعنه عمرو بن مرة يخطئ. وقد بينه الحاكم أبو أحمد وقال: عبد الله بن سلمة مرادي يروي عن سعد وعلي وابن مسعود وصفوان بن عسال وعنه عمرو بن مرة وأبو الزبير، حديثه ليس بالقائم. وعبد الله بن سلمة الهمداني إنما يعرف له قوله فقط، ولا نعرف له راويًا غير أبي إسحاق السبيعي. ثم قال ما معناه: إن الغلط إنما وقع عند الجمهور من جعلهما واحدًا بكنية مَنْ كَنَّى المراديَّ أبا العالية يعني من المتأخرين، وإنما هي كنية الهمداني. قال: ولا أعلم أحدًا كَنَّى المرادي. اهـ.
وفرق بينهما الخطيب البغدادي كما في "تلخيص المتشابه في الرسم" ١/ ١٠ - ١١ فقال في الأول: عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي حدث عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وصفوان بن عسال روى عنه عمرو بن مرة وقال في الثاني: عبد الله بن سلمة أبو العالية الهمداني كوفي أيضًا روى عنه أبو إسحاق قوله. وزعم أحمد بن حنبل أنه الأول الذي روى عنه عمرو بن مرة. اهـ.
فعلى هذا الاختلاف اختلف في صحة الحديث.
[ ٢ / ٣٣٩ ]
قال البخاري في "التاريخ الكبير" ٥/ ٩٩: قال أبو داود: عن شعبة عن عمرو بن مرة. كان عبد الله يحدثنا فتعرف وتنكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه. اهـ.
ونقله أيضًا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ٥/ ٣ - ٧٤ وزاد: سئل أبي عن عبد الله بن سلمة فقال: تعرف وتنكر. اهـ.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. اهـ.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. اهـ.
ووثقه ابن حبان والعجلي ويعقوب بن شيبة.
وقال الذهبي في "الكاشف": صويلح. اهـ. وفي "المغني": صدوق. اهـ.
ونقل المنذري في "مختصر السنن" ١/ ١٥٦ عن البزار أنه قال: لا يروى عن علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة ثم قال المنذري: وذكر الإِمام الشافعي - ﵁ - هذا الحديث. وقال: لم يكن أهل الحديث يثبتونه. ثم نقل عن البيهقي قوله: إنما توقف الشافعي في ثبوت هذا الحديث لأن مداره على عبد الله بن سلمة الكوفي، وكان قد كبر فأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر قاله شعبة. اهـ.
وقد تابع عبد الله بن سلمة أبو الغريف فقد رواه أحمد ١/ ١١٠ وأبو يعلى في "المقصد" (١٦٩) كلاهما من طريق عائذ بن حبيب
[ ٢ / ٣٤٠ ]
حدثني عامر بن السمط عن أبي الغريف قال: أُتي عليٌّ ﵁ بوَضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا وغسل وجهه ثلاثًا وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله - ﷺ - توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: "هذا لمن ليس بجنب. فأما الجنب فلا ولا آية".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ١/ ١٧٦: رواه أبو يعلى ورجاله موثقون. اهـ.
قلت: أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمداني المرادي قال أبو حاتم كان على شرطة علي وليس بالمشهور. قيل له: هو أحب إليك أو الحارث الأعور قال: الحارث أشهر وهذا شيخ تكلموا فيه من نظراء أصبغ بن نُباتة. اهـ.
وذكره ابن البرقي فيمن احتُمِلت روايتُه وقد تكلِّم فيه. اهـ.
وصحح هذا الطريق النووي في "المجموع" ٢/ ١٥٩.
وتعقبه الألباني في "الإرواء" ١/ ٢٤٣ فقال: الجواب من وجوه: الأول: إننا لا نسلم بصحة إسناده؛ لأن أبا الغريف هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وعليه اعتمد المشار إليه في تصحيح إسناده، وقد ذكرنا مرارًا أن ابن حبان متساهل في التوثيق فلا يعتمد عليه، لا سيما إذا عارضه غيره من الأئمة؛ فقد قال أبو حاتم: وهو شيخ من نظراء أصبغ بن نباتة. ثم قال الألباني: وأصبغ هذا لين الحديث عند أبي حاتم، ومتروك عند غيره فمثل هذا لا يحسن
[ ٢ / ٣٤١ ]
حديثه فضلًا عن أن يصحح! . الثاني: أنه لو صح فليس صريحًا في الرفع. أعني موضع الشاهد منه، وهو قوله: "ثم قرأ شيئًا من القرآن" الثالث: لو كان صريحًا في الرفع فهو شاذ أو منكر؛ لأن عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي: روى أحاديث أُنكِرت عليه. اهـ. ثم قال الألباني حفظه الله: ولعل هذا منها. اهـ.
والحديث صححه الترمذي ١/ ١٨١ فقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
وحكى النووي في "المجموع" ٢/ ١٥٩ عن الترمذي تصحيحه للحديث وتعقبه فقال: وقال غيره من الحفاظ المحققين: هو حديثٌ ضعيف. اهـ.
ونقل ابن عدي في "الكامل" ١/ ٧٧ عن شعبة أنه قال: هذا الحديث ثلث رأس مالي. اهـ.
وقال عبد الله ابن الإِمام أحمد في "العلل" ٢ / رقم (١٥٥٦) قال أبي: قال سفيان: قال لي شعبة: ليس أحدث بحديث أجود من ذا -حديث علي- كاد النبي - ﷺ - لا يحجبه من قراءة القرآن إلا أن يكون جنبًا. اهـ.
وقال الخطابي في "معالم السنن" ١/ ١٥٦: كان أحمد بن حنبل يوهن حديث علي هذا ويضعف أمر عبد الله بن سلمة. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ١/ ١٣٩: صححه الترمذي وابن السكن وعبد الحق الإشبيلي. اهـ.
[ ٢ / ٣٤٢ ]
وقال البغوي في "شرح السنة" ٢/ ٤٢: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" ١/ ٤٠٨: بعد أن ذكر هذا الحديث: رواه أصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة. اهـ.
وسئل الدارقطني في "العلل" ٣ / رقم (٣٨٧) عن حديث عبد الله بن سلمة عن علي: كان رسول الله - ﷺ - لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا الجنابة.
فقال: هو حديث يرويه عمرو بن مرة عنه. حدث به أصحاب عمرو بن مرة عنه كذلك، ووواه الأعمش عن عمرو بن مرة، واختلف عنه؛ فرواه عيسى بن يونس عن الأعمش عن عمرو بن مرة على الصواب. عن عبد الله بن سلمة عن علي، وتابعه حفص بن غياث عن الأعمش بذلك مثله، وخالفهما أبو جعفر الرازي، وجنادة بن سليم ومحمد بن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي إلا أن ابن فضيل وقفه. والآخران رفعاه وخالفهم أبو الأحوص فقال: عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن علي موقوفًا مرسلًا، ورواه ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة -على الصواب- عن عبد الله بن سلمة. ورواه جماعة من الثقات عن ابن أبي ليلى كذلك، وخالفهم يحيى بن عيسى الرملي من رواية إسماعيل بن مسلمة بن قعنب؛ فرواه ابن أبي ليلى عن سلمة بن
[ ٢ / ٣٤٣ ]
كهيل عن عبد الله بن مسلمة، ووهم فيه مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي اهـ.
في الباب عن عبد الله بن رواحة وابن عمر وأثر عن ابن مسعود وعلي بن أبي طالب:
أولًا: حديث عبد الله بن رواحة رواه الدارقطني ١/ ١٢٠ من طريق إسماعيل بن عياش عن زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن عبد الله بن رواحة قال: نهانا رسول الله - ﷺ - أن يقرأ أحدنا القرآن وهو جنب.
قلت: إسناده ضعيف وسيأتي الكلام في الحديث الآتي عن حال إسماعيل بن عياش.
وللحديث طرق عن عبد الله بن رواحة وفيها ضعف.
قال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" ١/ ٢٠٥: لا يُروَى من وجه صحيح لأنه منقطع وضعيف. اهـ.
قال ابن دقيق العيد في "الإِمام" ٣/ ٧٣: عكرمة عن عبد الله بن وواحة منقطع. اهـ.
ثانيًا: حديث ابن عمر رواه الترمذي (١٣١) وابن ماجه (٥٩٥) كلاهما من طريق إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي - ﷺ - قال: "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن".
قلت: إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم. لهذا قال البيهقي: رواية
[ ٢ / ٣٤٤ ]
إسماعيل عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث، قاله أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهما. اهـ. وسبق بيانه.
وقد تفرد بهذا الحديث، قال الترمذي ١/ ١٥٨: حديث ابن عمر لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ثم قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير. كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به. وقال: إنما حدث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام اهـ.
قلت: وهذا الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وهو حجازي فالحديث ضعيف.
لهذا قال الترمذي في "العلل الكبير" ١/ ١٨٩: سألت محمدًا عن حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لا تقرأ الحائض ". فقال: لا أعرفه من حديث عقبة، وإسماعيل بن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز والعراق. اهـ.
وقال عبد الله بن الإِمام أحمد في "العلل" ٣/ ٣٨١ (٥٦٧٥) قال أبي: هذا باطل، أنكر على إسماعيل يعني أنه وهم من إسماعيل. اهـ.
ونقله عنه ابن دقيق العيد في "الإِمام" ٣/ ٧١.
ونقل الحافظ ابن حجر في "التهذيب" ١/ ٢٨٣: عن عبد الله بن الإِمام أحمد أنه قال: قال أبي عن هذا الحديث: باطل. اهـ.
[ ٢ / ٣٤٥ ]
وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" ١/ ٢٠٥: هذا يرويه إسماعيل بن عياش من حديث أهل الحجاز، ولا يؤخذ من حديثه إلا ما كان عن أهل الشام، ذكر ذلك ابن معين وغيره .. وقد روي عن ابن عمر من غير إسماعيل بن عياش، ذكره الدارقطني ولا يصح أيضًا. اهـ.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل" ١/ ٤٩: ونقله عنه ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" ١/ ١٣٦، فقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - ﷺ -: لا يقرأ فقال: أبي: هذا خطأ إنما هو عن ابن عمر قوله وقال ابن عبد الهادي: إسماعيل بن عياش تكلم فيه غير واحد من أهل العلم اهـ.
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" ١/ ٢٠٧: وهذا من روايته عن أهل الحجاز فهي ضعيفة اهـ.
وقال النووي في "المجموع" ٢/ ١٥٥ - ١٥٨: حديث ضعيف؛ رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم، والضعف فيه بين. اهـ. وقال في "الخلاصة" ١/ ٢٠٨: حديث ضعيف، ضعفه البخاري والترمذي والبيهقي وغيرهم. اهـ.
ثالثًا: أثر ابن مسعود رواه ابن أبي شيبة ١ / رقم (١٠٨٤) قال: حدثنا غندر عن شعبة عن حماد عن إبراهيم أن ابن مسعود كان يمشي، نحو الفرات وهو يقرئ رجلًا، فبال ابن مسعود فكف
[ ٢ / ٣٤٦ ]
الرجل عنه. فقال ابن مسعود: مالك قال: إنك بلت، فقال ابن مسعود: إني لست بجنب.
قلت: رجاله ثقات وحماد وابن أبي سليمان صدوق له أوهام.
وروى عبد الرزاق ١/ ٣٣٩ عن معمر عن عطاء الخراساني قال: كان ابن مسعود فذكره.
رابعًا: أثر عليّ رواه ابن أبي شيبة ١ / رقم (١٠٨٩) قال: حدثنا شريك عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي قال. لا يقرأ ولا حرفًا -يعني الجنب-.
قلت: في إسناده شريك وهو ضعيف كما سبق (١).
ورواه ابن المنذر في "الأوسط" ١/ ٩٦ من طريق خالد عن عامر بن السمط به.
ورواه البيهقي ١/ ٧٩ من طريق الحسن بن حي عن أبي الغريف به.
ورواه عبد الرزاق ١/ ٣٣٦ عن الثوري عن عامر الشعبي قال سمعت أبا الغريف به.
قلت: هذا إسناد قوي ظاهرة الصحة.
* * *
_________________
(١) راجع باب. الماء الكثير لا ينجسه شيء ..، وباب المني يصيب الثوب.
[ ٢ / ٣٤٧ ]