[ ١٨٩ ]
قال المصنف (١/٢٧٥):
(قول سعيد بن المسيب: إن الصبيان والعبيد يحذون من الغنيمة إذا حضروا الغزو في صدر هذه الأمة) انتهى.
أخرج عبد الرزاق في "مصنفه": (٥/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو بكر عمن أخبره عن ابن المسيب قال: كان يحذى العبد والمرأة من غنائم القوم، قال: وأقول قول ابن عباس في العبد والمرأة يحضران البأس: ليس لهما سهم معلوم، إلا أن يحذيا من غنائم القوم.
وإسناده ضعيف.
[ ١٩١ ]
قال المصنف (١/٢٨٤):
(أن ابن عمر مر على رجل فسلم عليه، فقيل له: إنه كافر، فقال: رد عليّ ما سلمت عليك، فرد عليه، فقال: أكثر الله مالك وولدك.
ثم التفت إلى أصحابه فقال: أكثر للجزية) انتهى.
قال في الإرواء (٥/١١٥):
(لم أقف عليه بهذا التمام) انتهى.
ثم خرجه عن عبد الله بن عمر ﵄ نحوه.
قلت:
أتم مما خَرَّجه الألباني في "الإرواء" ما أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان": (٦/٤٦٣) من طريق عبد الله بن وهب أخبرني السري بن يحيى عن سليمان التيمي عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه مر برجل فسلم عليه، فقيل: إنه نصراني، فرجع إليه فقال: رد عليَّ سلامي، قال له: نعم قد رددته عليك، فقال عبد الله بن عمر ﵄: أكثر الله مالك وولدك.
وأخرجه البيهقي أيضًا في "شعب الإيمان" من طريق عبد الله بن وهب قال: سمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ سلم على أناس من يهود فأخبر أنهم يهود فرجع إليهم فقال: ردوا عليَّ سلامي.
وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع": (١١/٣٩٢) من طريق قتادة عن ابن عمر نحوه.
وانظر تمام تخريجه في "الإرواء".
قال المصنف (١/٢٨٨):
(حديث: "إنما البيع عن تراض" رواه ابن حبان) انتهى.
قال في الإرواء (٥/١٢٥):
(لم يورده الهيثمي في البيوع من: "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان") انتهى. وخرجه من غير ابن حبان مما أفاد به.
قلت:
وقفت عليه عند ابن حبان في "الصحيح": (١١/٣٤٠، ٣٤١) وأورده الهيثمي في البيوع من "موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان": (١/٤٧٦، ٤٧٧) من طريق الدراوردي عن داود بن صالح بن دينار التمار عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ﵁ الحديث وفيه: "إنما البيع عن تراض".
[ ١٩٢ ]
قال المصنف (١/٢٩١):
(وأما النداء الأول فزاده عثمان رضي الله تعالى عنه لما كثر الناس) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد: (٣/٤٥٠) والبخاري: (١/٢١٩ - ط. العامرة) وأبو داوود: (١/٦٥٥) والترمذي: (٢/٣٩٣) والنسائي في "الكبرى": (١/٥٢٧) و"الصغرى": (٣/١٠٠) وابن ماجه: (١/٣٥٩)، وغيرهم جماعة من طرق عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄ أذانين حتى كان زمن عثمان فكثر الناس فأمر بلأذان الأول بالزَّوْراء.
وهذا اللفظ لأحمد.
وروي معنى هذا من طرق كثيرة.
[ ١٩٣ ]
قال المصنف (١/٢٩٢):
(كره بيعها - يعني المصاحف - ابن عمر وابن عباس وأبو موسى) انتهى.
خرج في "الإرواء" أثر ابن عمر وابن عباس قبل هذا الأثر.
وأما أثر أبي موسى فأغفله ولم يذكره:
وقد أخرجه أبو بكر ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٦، ٢٧) وابن أبي خيثمة في "التاريخ" وأبو بكر ابن أبي داود في "كتاب الشريعة" وابن حزم في "المحلى": (٩/٤٥ - ط. المنيرية) من طريق همام عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن مطرف بن مالك أبي الرِّباب أنه قال: شهدت فتح تستر مع الأشعري قال: فأصابنا دانيال بالسوس، قال: فكان أهل السوس إذا أسنوا أخرجوه فاستقوا به وأصبنا معه ستين جرة مختمة قال: ففتحنا جرة من أدناها وجرة من أوسطها وجرة من أقصاها فوجدنا في كل جرة عشرة آلاف. قال همام: ما أره إلا قال: عشرة آلاف، وأصبنا معه ربطتين من كتان، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب، وكان أول رجل وقع عليه من بلعنبر يقال له حرقوص قال: أعطاه الأشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم
[ ١٩٤ ]
قال: ثم إنه طلب إليه الربطتين بعد ذلك فأبى أن يردهما وشقهما عمائم بين أصحابه، قال: وكان معنا أجير نصراني يسمى نعيمًا قال: بيعوني هذه الربعة بما فيها قالوا: إن لم يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب الله، قال: فإن الذي فيها كتاب الله، فكرهوا أن يبيعوا الكتاب، فبعناه الربعة بدرهمين، ووهبنا له الكتاب، قال قتادة: فمن ثم كره بيع المصاحف لأن الأشعري وأصحابه كرهوا ذلك الكتاب.
وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
ومطرف ذكره ابن حجر في "الإصابة": (١٠/٣٢، ٣٣ - مع "الاستيعاب") وقال: (لا أعلم له رؤية) . انتهى.
وروى عن أبي الدرداء ومعقل بن يسار وكعب الأحبار، وروى عنه أبو عثمان النهدي ومحمد بن سيرين، وذكره النسائي في "الكنى" وقال: بصري ثقة.
[ ١٩٥ ]
قال المصنف (١/٢٩٧):
(يروى - الخيار في البيع - عن عمر وابنه وابن عباس وأبي برزة الأسلمي) انتهى.
خرَّج في "الإرواء" أثر ابن عمر قبل هذا الموضع، في أول باب الخيار.
وأما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٢) من طريق حسين بن محمد المَرْوَرُّوْذِى ثنا شيبان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: إذا تبايع الرجلان فهما بالخيار مالم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار. كان عمر أو ابن عمر ينادي: البيع صفقة أو خيار.
وإسناده ضعيف عن عمر؛ فنافع لم يدرك عمر بن الخطاب ﵁.
قال البيهقي:
(ضعيف لانقطاع ذلك) . انتهى.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٢٧، ١٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٣) وعلقه البخاري في "التاريخ": (٣/١٧١) من طريق الحجاج عن خالد بن محمد عن شيخ من بني كنانة عن عمر بن الخطاب أنه قال: إنما البيع صفقة أو خيار.
ولفظ البخاري: البيعان بالخيار.
وقال عبد الرزاق وابن حزم فيه: محمد بن خالد بن الزبير.
[ ١٩٦ ]
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/٥٣) من طريق هشيم عن الحجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن رجل من كنانة قال: قال عمر- حين وضع رجله في الغَرْز وهو بمنى: اسمعوا ما أقول لكم ولا تقولوا قال عمر وقال عمر، البيع عن صفقة أو خيار ولكل مسلم شرطة.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا: (٨/٥٢) من طريق سفيان الثوري عن حجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمثله.
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير": (٣/١٧١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) من طريق حماد بن سلمة عن حجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن عمر.
وقال ابن حزم: خالد بن محمد بن خالد بن الزبير.
وقال البخاري أيضًا: وكيع عن شريك عن حجاج به.
وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف الحديث، وخالد بن محمد بن خالد بن الزبير ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" وابن حبان في "الثقات" وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يتكلموا عليه بشيء، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وشيخه مجهول.
قال البيهقي:
(وقد ذهب كثير من أهل العلم إلى تضعيف الأثر عن عمر) . انتهى.
وقد جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ ما أخذ منه بعض أهل العلم رأيه في الخيار:
[ ١٩٧ ]
ما أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٣٦، ٦٣٧ - ط عبد الباقي) ومن طريقه البخاري في "الصحيح": (٣/٣٠- ط. العامرة) والشافعي في "الأم": (٣/٦، ١٢- ط. بولاق) و"المسند": (١٣٨، ١٤٦) و"السنن المأثورة": (٢٦٧، ٢٦٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٦) وفي "المعرفة": (٨/٣١) ومن طريق مالك أيضًا أخرجه ابن حبان: (١١/٣٨٨) وأبو يعلى: (١/٢٠٢) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد": (٦/٢٨٢، ٢٨٣) وغيرهم قال مالك:
عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه التمس صرفًا بمائة دينار، قال: فدعاني طلحة بن عبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني، وأخذ الذهب يقلبها في يده ثم قال: حتى يأتيني خازني من الغابة، وعمر بن الخطاب يسمع، فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه. ثم قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالوَرِق ربا إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء.
وأخرجه مسلم: (٢/١٢٠٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٨/٣٦٤) والترمذي: (٣/٥٤٥) وغيرهم من طريق قتيبة ثنا الليث عن ابن شهاب به بنحوه.
قال ابن حزم:
(فهذا عمر يبيح له رد الذهب بعد تمام العقد وترك الصفقة) انتهى.
وأما أثر عبد الله بن عباس: فينظر.
[ ١٩٨ ]
وأما أثر أبي بَرْزة الأسلمي:
فأخرجه أبو داود: (٣/٧٣٦، ٧٣٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٠) وكذا ابن عبد البر في "التمهيد": (١٤/٢٤، ٢٥) وابن حزم في "المحلى": (٨/٣٥٢، ٣٥٣) وأخرجه الشافعي كما في "المسند": (١٣٨) والدارقطني في "السنن": (٣/٦) وابن الجارود في "المنتقى": (٢١٠) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٣-ط. الأنوار) وأبو داوود الطيالسي: (١٢٤) وتَمَّام الرازي في "الفوائد": (١/٢٩٦) وبحشل في "تاريخ واسط": (٥٣) وغيرهم من طرق عن جميل بن مرة عن أبي الوضيء قال: غزونا غزوة لنا فنزلنا منزلنا فباع صاحب لنا فرسًا بغلام، ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما، فلما أصبحا من الغد حضر الرحيل فقام إلى فرسه يسرجه فندم فأتى الرجل وأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه إليه. فقال: بيني وبينك أبو برزة صاحب رسول الله ﷺ، فأتيا أبا برزة في ناحية المعسكر فقالا له هذه القصة، فقال: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟، قال رسول الله ﷺ: البيعان بالخيار مالم يتفرقا.
قال هشام بن حسان: حدث جميل أنه قال: ما أراكما تفرقتما.
هذا لفظ أبي داود، وإسناده صحيح.
وأخرجه الطحاوي أيضًا من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أخبرنا هشام عن أبي الوضيء عن أبي بزرة الأسلمي به.
وأسقط منه (جميل بن مرة) . وفيه أن المباع: (جارية) .
[ ١٩٩ ]
وأخرجه الإمام أحمد: (٤/٤٢٥) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٧/١٨) وأخرجه ابن ماجه: (٢/٧٣٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/٥٠٤) (٧/٢٨٩) والروياني في "المسند": (٢/٢٨، ٣٤٠) والعَسْكري في "تصحيفات المحدثين": (٢/٥٨٩) والخطيب في "تاريخ بغداد": (١٣/٨٦) من طرق عن جميل بن مرة به. مختصرًا.
[ ٢٠٠ ]
قال المصنف (١/٢٩٨):
(لم يثبت ما روي عن ابن عمر (صوابه عمر) من تقديره - الخيار - بثلاث، وروي عن أنس خلافه) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فرواه الدارقطني في "سننه": (٣/٥٤) والبيهقي في "الكبرى": (٥/٢٧٤) من حديث عبد الله بن لهيعة حدثنا حبان بن واسع عن طلحة بن يزيد بن ركانة أنه كلم عمر بن الخطاب ﵄ في البيوع فقال: ما أجد لكم شيئًا أوسع مما جعل رسول الله (ص) لحبان بن منقذ، أنه كان ضرير البصر فجعل له رسول الله (ص) عهدة ثلاثة أيام إن رضي أخذ وإن سخط ترك.
وإسناده ضعيف، لحال عبد الله بن لهيعة، فإنه ضعيف الحديث.
وأما أثر أنس:
فرواه أحمد في "مسنده": (٣/٢١٧) وأبو داود في "سننه": (٣/٢٨٢) والترمذي: (٣/٥٥٢) والنسائي (٧/٢٥٢) وغيرهم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس ﵁: أن رجلًا على عهد رسول الله (ص) كان يبتاع وكان في عقدته - يعني عقله - ضعف فأتى أهلُه النبيَّ (ص) فقالوا: يا نبي الله احجر على فلان. فإنه يتباع وفي عقدته ضعف.
فدعاه نبي الله (ص) فنهاه عن البيع فقال: يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع. فقال رسول الله (ص): "إن كنت غير تاركٍ البيع، فقل: هاء وهاء ولا خلابة".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. أ. هـ
وهذا حديث صحيح.
قال المصنف (١/٣٠٢، ٣٠٣):
(وعنه: القول قول البائع مع يمينه على البت قضى به عثمان ﵁) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٤٧٧، ٤٧٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٣٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٦٣) ورواه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية صالح": (٢/٣٩، ٤٠ - ط. الهندية) وأبو عبيد وعبد الله بن أحمد كما في "المسائل": (٢٧٦) وسعيد بن منصور وعنه ابن حزم في "المحلى": (٩/٤٣) وغيرهم من طريق سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر باع غلامًا له بثمانمائة درهم وباعه بالبراءة. فقال الذي ابتاعه لعبد الله بن عمر: بالغلام داء لم تسمه لي. فاختصما إلى عثمان بن عفان، فقال الرجل: باعني عبدًا وبه داء لم يسمه، وقال عبد الله: بعته بالبراءة، فقضى عثمان بن عفان على عبد الله بن عمر أن يحلف له، لقد باعه العبد وما به داء يعلمه، فأبى عبد الله أن يحلف، وارتجع العبد، فصح عنده، فباعه عبد الله بعد ذلك يألف وخمسائة درهم.
وهذا اللفظ لمالك، وإسناده صحيح.
وذكر المصنِّف هذا الأثر في "كتاب القضاء"، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٨/٢٦٣، ٢٦٤) .
[ ٢٠١ ]
قال المصنف (١/٣١٣):
(ويصح أن يعوض أحد النقدين عن الآخر بسعر يومه، ويكون صرفًا بعَيْن وذِمة، في قول الأكثرين، ومنع منه ابن عباس وغيره) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٣٥) عن ابن فضيل، وابن حزم في "المحلى": (٨/٥٠٤، ٥٠٥-ط. المنيرية) وصححه عن سعيد بن منصور ثنا هشيم كلاهما عن الشيباني هو أبو إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس ﵁ أنه كره أن يعطى الذهب من الوَرِق، والوَرِق من الذهب.
وإسناده صحيح.
[ ٢٠٢ ]
قال المصنف (٢/٣١٤):
(روى سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر في إحدى الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندان ففيهما أربعة من الإبل) انتهى.
قال في الإرواء (٧/٣٢٨):
(لم أقف على إسناده إلى ابن شعيب) انتهى.
قلت:
وقفت على إسناده، أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" فقال:
(حدثنا هشيم حدثنا يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب أن عمرو بن العاص) وذكره بلفظ المصنِّف.
وإسناده هذا منقطع.
ذكر إسناد سعيد، ابن قدامة في "المغني": (٨/٣٧٤) والزركشي في "شرح مختصر الخرقي": (٦/١٧٧) .
[ ٢٠٣ ]
قال المصنف (١/٣١٩):
(يجوز لمشتري الثمرة بيعها في شجرها. روي ذلك عن الزبير بن العوام وكرهه ابن عباس) انتهى.
أما أثر الزبير بن العوام:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/٤١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٢٥) بإسناد صحيح عن قتادة عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت والزبير بن العوام قالا: إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل فلا بأس أن يبيعها قبل أن يصرمها.
وهذا اللفظ لعبد الرزاق، وإسناده ضعيف، سليمان بن يسار لم يسمع من الزبير بن العوام، وقتادة وإن كان أدرك زمن سليمان بن يسار وعاصره فإنه لم يسمع منه، قاله ابن معين وأحمد بن حنبل.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١) عن الزبير بن الخِرِّيت، وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/ ٣٢٥) عن قتادة، كلاهما عن عكرمة عن ابن عباس كره إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل أن يبيعه حتى يصرمه.
وإسناده صحيح.
وأخرج أحمد في "المسند": (١/٢١٥، ٢٢١، ٢٧٠، ٣٦٨) والبخاري: (٣/٢٣- ط. عامرة) ومسلم: (٣/١١٥٩، ١١٦٠) والنسائي في "الكبرى": (٤/٣٦) و"الصغرى": (٧/٢٨٥) وأبو داود:
[ ٢٠٤ ]
(٣/٤٩١، ٤٩٢)، وغيرهم جماعة من طرق عن طاووس عن ابن عباس ﵄ قال: أما الذي نهى عنه رسول الله ﷺ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض.
قال ابن عباس (برأيه): ولا أحسب كل شيء إلا مثله.
[ ٢٠٥ ]
قال المصنف (١/٣٢١):
(قال ابن المنذر: وممن روينا عنه ذلك - يعني جواز السلم في الحيوان - ابن مسعود وابن عباس وابن عمر) انتهى.
أما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٦٧) من طريق ابن إدريس عن الشيباني عن القاسم قال: أسلم عبد الله في وُصَفَاء أحدهم أبو زائدة مولانا.
وإسناده ضعيف، القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يدرك جده ابن مسعود.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢) وفي "المعرفة": (٨/١٩٣) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم أنبأنا عَبِيْدة - يعني ابن حُميد - عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن أبيه عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسًا بالسلف في الحيوان.
قلت:
هكذا وقع في "السنن الكبرى" للبيهقي، وجاء في هامش أحد النسخ ما لفظه:
(كذا في أصل المؤلف وضرب على قوله "يعني ابن حُميد") ا. هـ.
والذي يظهر أن عبيدة هذا هو ابن مُعَتِّب، لا ابن حميد، فإن ابن مُعَتِّب من شيوخ هشيم بخلاف ابن حميد فلم أجد من ذكر لهشيم رواية عنه، ثم إن ابن حميد ولد بعد هشيم بقليل
[ ٢٠٦ ]
ومات بعده كذلك.
ومما يؤكد هذا ويؤيده أن ابن حميد من شيوخ سعيد بن منصور وهو الراوي عن هشيم في هذا الخبر، وسعيد يحدث عن ابن حميد بلا واسطة كما في "سننه": (١/٢٧١) وكما في "الكبرى" للبيهقي: (٦/٢٢)، وأما ابن مُعَتِّب فإن سعيد يحدث عنه بواسطة هشيم.
وإذا صح ما استظهرته فإن الخبر ضعيف لضعف ابن معتب، وأما ابن حميد فهو ثقة، ولم أجد من ذكر لأحدهما رواية عن عبد الملك، مع إمكان ذلك، والله أعلم بالصواب.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فقد علقه البخاري: (٣/٤١- ط. عامرة) (كتاب البيوع/ باب بيع العبيد والحيوان بالحيوان نسيئة) .
وأخرجه موصولًا مالك في "الموطأ": (٢/٦٥٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٣١، ١٠٣ - ط. بولاق) و"المسند": (١٤١، ٢٣٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٥/٢٨٨) (٦/٢٢) وفي "المعرفة": (٨/٤٨، ١٩٢) من طريق نافع عن ابن عمر: أنه اشترى راحلة بأربعة أبْعِرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالرَّبذة.
وإسناده صحيح، وذكر الأثر الألباني في "الإرواء": (٥/٢١٥) تبعًا لأثر علي قبله.
وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/١١٢) من طريق هشيم عن أبي بشر عن نافع بنحوه.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٤٢٠-ط. المنيرية) من طريق
[ ٢٠٧ ]
عبيد الله بن عمر عن نافع به.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٦٩) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٧/٧٥٥) من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن أبي نظرة قال: سألت ابن عمر عن السلم في الحيوان في الوُصَفَاء فقال: لا بأس به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٦٣-ط. الأنوار) من طريق حماد عن حميد به بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٢٥) من طريق معمر عن أيوب عن ابن عمر: كان لا يرى بأسًا أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم.
وفيه انقطاع.
وروي عن ابن عمر معناه من غير هذه الأوجه.
[ ٢٠٨ ]
قال المصنف (١/٣٢٤):
(روى الأثرم: أن أنسًا كاتب عبدًا له على مال إلى أجل، فجاءه به قبل الأجل، فأبى أن يأخذه، فأتى عمر بن الخطاب فأخذه منه وقال: اذهب فقد عتقت.
وروى سعيد في "سننه" نحوه عن عمر وعثمان ﵄) انتهى.
أما أثر أنس مع عمر:
فقال في "الإرواء": (٥/٢١٧):
(لم أقف على إسناده) انتهى. وخرجه بنحوه.
وأما أثر عثمان بن عفان:
فسكت عنه العلامة الألباني ﵀ ولم يتكلم عليه بشيء، وقد أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف": (٨/٤٠٤) فقال: عن معمر بن راشد عن أيوب السختياني عن أبي قلابة الجرمي قال: كاتب عبد على أربعة آلاف أو خمسة، فقال: خذها جميعًا وخلني، فأبى سيده إلا أن يأخذها كل سنة نجمًا، رجاء أن يرثه، فأتى عثمان بن عفان ﵁، فذكر ذلك له، فدعاه عثمان فعرض عليه أن يقبلها من العبد فأبى، فقال للعبد: ائتني بما عليك، فأتاه به، فجعله في بيت المال، وكتب له عتقًا وقال للمولى: ائتني كل سنة فخذ نجمًا، فلما رأى ذلك أخذ ماله كله وكتب عتقه. انتهى.
وإسناده إلى أبي قلابة صحيح، ولم يدرك عثمان ﵁، ولم يسمع من أحد من الخلفاء الراشدين ﵃، وهو كثير الإرسال.
وتابعه محمد بن سيرين وقتادة كلاهما عن عثمان بنحوه، عند البيهقي في "
[ ٢٠٩ ]
الكبرى": (١٠/٣٣٥) .
وفيهما انقطاع أيضًا.
[ ٢١٠ ]
قال المصنف (١/٣٢٥):
(روي عن ابن عمر أنه قال: لا يصح ذلك) انتهى. يعني الدين في الذمة يجعل سلمًا إلى أجل.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥) من طريق جعفر بن عون أنبأنا كليب بن وائل قال: قلت لابن عمر: كانت لي على رجل دراهم فأتيته أتقاضاه، فقال: ليس عندي، ولكن أكتبها على طعام إلى الحصاد قال: لا يصلح.
وإسناده صحيح.
[ ٢١١ ]
قال المصنف (١/٣٢٥):
(ولا يصح أخذ رهن أو كفيل بمسلم فيه، رويت كراهته عن علي وابن عباس وابن عمر) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٠) من طريق ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبي عياض عن علي بن أبي طالب ﵁ أنه كره الرهن والكفيل في السلف.
وإسناده ضعيف، عبد الله بن أبي يزيد مجهول.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٢١) من طريق يزيد وسالم عن مجاهد عن ابن عباس: أنه كان يكره الرهن في السَّلَم.
ويزيد بن أبي زياد ضعيف، وسالم أحسن حالًا منه، مع ضعف فيه.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه عبد الرزاق: (٨/٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/ ٢١) من طريق محمد بن قيس قال: سئل ابن عمر عن الرجل يسلم السَّلم ويأخذ الرهن فكرهه، وقال: ذلك السلف المضمون، - يعني الربح-.
[ ٢١٢ ]
ومحمد بن قيس ضعفه أحمد في رواية، وذكره العقيلي وابن الجوزي والذهبي في الضعفاء، وهو قليل الرواية، ووثقه ابن معين، وقال أحمد: صالح أرجو أن يكون ثقة.
وروي عن ابن عباس وابن عمر خلافه.
[ ٢١٣ ]
قال المصنف (١/٣٢٥):
(قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله: ﴿فَرِهَانٌ ﴾ . روي عن ابن عباس وابن عمر: أن المراد به السلم) انتهى.
أما أثر عبد الله بن عباس:
فقد علقه البخاري في "الصحيح": (٣/٤٦ - ط. العامرة) (كتاب السلم /باب السلم إلى أجل معلوم) .
وأخرجه موصولًا الشافعي في "الأم": (٣/٨٠، ٨١ - ط. بولاق) وفي "المسند": (١٣٨، ١٣٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٩) وفي "المعرفة": (٨/١٨٣) والطبراني في "الكبير": (١٢/٢٠٥) والحاكم في "المستدرك": (٢/٢٨٦) وابن أبي عمر في "المسند": ("المطالب": ٤/٩٠) وعبد الرزاق: (٨/٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٥٦) وابن أبي حاتم: (٢/٥٥٤) وابن المنذر: (١١/ل٧/ب - مخطوط) والطبري في "التفسير": (٦/٤٥ - ط. شاكر) من طرق عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن ابن عباس ﵄ قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ: ﴿يَاأَيُّهَا ﴾ .
[ ٢١٤ ]
وإسناده صحيح، وقد تقدم هذا عند المصنِّف في أول باب السلم وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٥/٢١٣) .
وروي هذا عن ابن عباس من طرق، أخرجها الطبري وغيره.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فلم أره في تفسير هذه الآية كذلك، وجواز السلم والرهن في السلم مروي عنه من وجوه صحيحة.
[ ٢١٥ ]
قال المصنف (١/٣٣٤):
(وهو-أي الرهن- أمانة بيد المرتهن لا يضمنه إلا لتفريط روي عن علي ﵁) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٤٣) عن منصور وحجاج بن أرطاة، وعبد الرزاق: (٨/٢٣٩) وابن أبي شيبة: (٧/١٨٥) في "مصنفيهما" عن منصور أيضًا كلاهما عن الحكم عن علي بن أبي طالب قال في الرهن إذا هلك: يترادان الفضل.
والحكم لم يدرك عليًا.
وأخرجه البيهقي: (٦/٤٣) والطحاوي: (٤/١٠٣ - ط. الأنوار) عن حماد بن سلمة، ورواه الطحاوي أيضًا وابن حزم في "المحلى": (٨/٩٧ - ط. المنيرية) عن همام كلاهما عن قتادة عن خِلاَس بن عمرو عن علي قال: إذا كان في الرهن فضل فإن أصابته جائحة فالرهن بما فيه، وإن لم تصبه جائحة فإنه يرد الفضل.
وهذا لفظ حماد بن سلمة، ورجاله ثقات، لكن رواية خلاس عن علي من كتاب، وتوبع خلاس على روايته، تابعه الحسن البصري عن علي، أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٠٣) عن قتادة عنه.
لكن الحسن لم يسمع عليًا ﵁.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٢٣٩) من طريق معمر عن قتادة عن علي مختصرًا، وأسقط قتادة الواسطة فيه.
وأخرجه البيهقي: (٦/٤٣) وابن أبي شيبة: (٧/١٨٦)
[ ٢١٦ ]
والطحاوي: (٤/١٠٣) وابن حزم في "المحلى": (٨/٩٧) من طريق عبد الأعلى بن عامر عن محمد بن الحنفية عن علي ﵁ قال: إذا كان الرهن أكثر مما رهن به فهلك فهو بما فيه، لأنه أمين في الفضل وإذا كان أقل مما رُهن به فهلك رد الراهن الفضل.
وإسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثَّعْلبي ضعيف الحديث لا سيما في روايته عن ابن الحنفية، فإنها كتاب لم يسمعه منه، قاله الثوري وابن مهدي وأبو حاتم وجماعة.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٤٣) من طريق الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي قال: إذا كان الرهن أفضل من القرض أو كان القرض أفضل من الرهن ثم هلك يترادان الفضل.
وحجاج بن أرطاة والحارث الأعور لا يحتج بهما.
[ ٢١٧ ]
قال المصنف (١/٣٤٠):
(قضاء علي وأبي قتادة عن الميت) انتهى.
أغفل في "الإرواء" قضاء علي، وأما قضاء أبي قتادة فأعاده المصنِّف بعد هذا الموضع بأحاديث وخرجه العلامة الألباني: (٥/٢٤٨) .
وأما قضاء علي:
فأخرجه الدارقطني: (٣/٤٧) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٧/٢٥٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٧٣) من طريق إسماعيل بن عياش عن عطاء بن عجلان البصري عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل، ويسأل عن دَيْنِه فإن قيل عليه دين كف عن الصلاة عليه، وإن قيل ليس عليه دين صلى عليه، فأتي بجنازة فلما قام ليكبر سأل رسول الله ﷺ أصحابه: هل على صاحبكم من دين؟، قالوا: ديناران، فعدل رسول الله ﷺ عنه وقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب ﵁: هما علي يا رسول الله، بريء منهما، فتقدم رسول الله فصلى عليه، ثم قال لعلي بن أبي طالب: يا علي جزاك الله خيرًا، فك الله رهانك كما فككت رهان أخيك، إنه ليس من ميت يموت وعليه دين إلا وهو مرتهن بدينه، فمن فك رهان ميت فك الله
[ ٢١٨ ]
رهانه يوم القيامة.
فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أم للمسلمين عامة، فقال: لا بل للمسلمين عامة.
وإسناده ضعيف جدًا، عطاء بن عجلان متروك الحديث.
وأخرجه عبد بن حميد: (٢٨١) والدارقطني: (٣/٧٨) والبيهقي: (٦/٧٣) من طريق عبيد الله الوَصَّافي عن عطية عن أبي سعيد بنحوه.
وليس في بعض الطرق عن الوصافي آخره: (فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة) إلى آخر الحديث، ولم يذكر في بعضها: (الديناران)
وإسناده ضعيف، الوصافي لا يحتج به، وعطية هو العَوْفي ضعيف الحديث
[ ٢١٩ ]
قال المصنف (١/٣٤٧):
(كرهه ابن عمر وقال: نهى عمر أن تباع العين بالدين) انتهى.
ذكره في "الإرواء": (٥/٢٥٣) وسكت عليه فلم يخرجه.
وقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٧٢) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم سأل ابن عمر قلت: لرجل عليَّ دين، فقال لي: عَجِّل لي وأضع عنك؟، فنهاني عنه، وقال: نهى أمير المؤمنين - يعني عمر رضي الله تعالى عنه - أن نبيع العين بالدين.
وإسناده صحيح.
[ ٢٢٠ ]
قال المصنف (١/٣٤٧):
(إن صالح عن المؤجل ببعضه حالًا روي عن ابن عباس: أنه لا بأس به) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٨) من طريق سعيد بن منصور ثنا سفيان عن عمرو بن دينار: أن ابن عباس كان لا يرى بأسًا أن يقول: أُعَجِّل لك وتضع عني.
وإسناده صحيح.
وفي المكاتب أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٢٨، ٢٩) ومن طريقة البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٣٥) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٤٢٩) من طريق سفيان عن جابر عن عطاء عن ابن عباس في الرجل يقول لمكاتبه: عجل لي وأضع عنك، لا بأس به.
وإسناده ضعيف لحال جابر الجعفي.
وأخرجه سحنون في "المدونة": (٧/٢٣٧) من طريق ابن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسًا بمقاطعة المكاتب بالذهب والورق.
وعمر بن قيس المكي متروك الحديث.
[ ٢٢١ ]
قال المصنف (١/٣٧٩):
(وأنكره زيد بن ثابت وغيره عليه) انتهى. يعني على رافع بن خديج في النهي عن كِرَاء المزارع.
أخرجه الإمام أحمد في "المسند": (٥/١٨٧ - ط. ميمنية) وأبوداود: (٣/٢٥٧) والنسائي في "الكبرى": (٣/١٠٦) وفي "المجتبى": (٧/٥٠ - سندي) وابن ماجه: (٢/٨٢٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٣٤٢) (١٤/٢٧٦) وفي "المسند": (قطعة منه "مسند زيد" رقم ١٢٣ - ط. الوطن) والطبراني في "الكبير": (٥/١٢٥) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١١٠ - ط. الأنوار) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٣٤) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٢٠) والخطيب البغدادي في "الكفاية": (٤٢٧) وفي "الموضح": (١/١٧٦) وابن الجوزي في "التحقيق": (٢/٢٢٣ - ط. الأولى) وغيرهم من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة ابن محمد بن عمار بن ياسر عن الوليد بن أبي الوليد عن عروة بن الزبير قال: قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج ﵄، أنا والله أعلم منه، إنما أتى رجلان قد اقتتلا فقال رسول الله ﷺ: "إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع" فسمع رافع قوله: "فلا تكرو
[ ٢٢٢ ]
االمزارع".
وإسناده ضعيف، أبو عبيدة ابن محمد بن عمار فيه جهالة، ووثقه ابن معين وقال فيه أبو حاتم: منكر الحديث. وعبد الرحمن بن إسحاق وثقه ابن معين، وقال مرة: صالح الحديث. وقال النسائي وابن خزيمة: ليس به بأس، وضعفه الدارقطني.
[ ٢٢٣ ]