[ ٥٢١ ]
قال المصنف ابن ضويان (٢/٣٢٦):
(أن عمر ﵁ غَرَّب إلى الشام والعراق) انتهى.
أخرجه سعيد بن منصور في "السنن" وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣٨٢) من طريق أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل عن عمر أنه أتي برجل شرب الخمر في رمضان فلما دنا منه جعل يقول: للمنخرين وإن صبياننا صيام، ثم أمر به فضربه ثمانين سوطًا ثم سَيَّرَه إلى الشام.
وإسناده صحيح، وتابعه الأجلح عن عبد الله بن سعيد.
وأخرجه ابن الجعد في "المسند": (١٠١) من طريق أبي سنان عن عبد الله به بنحوه.
وزاد: وكان إذا غضب على إنسان سيره إلى الشام.
وقد علق البخاري في "الصحيح": (٢/٢٤١-ط. عامرة) وأخرج البيهقي في "الكبرى": (٨/٣٢١) أوله.
[ ٥٢٣ ]
قال المصنف (٢/٣٢٧):
(ومن زنى ببهيمة عُزِّرَ ولا حد عليه. روي عن ابن عباس) انتهى.
أورده في "الإرواء": (٨/١٣) ضمن حديث ابن عباس مرفوعًا: "من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها".
وقد أخرجه أبو داود: (٤/٦١٠) والترمذي في "السنن": (٤/٤٦) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٥٦) والبيهقي في "الكبرى": (٨/٢٣٤) وعبد الرزاق: (٧/٣٦٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١٠/٥) وأبو جعفر الطبري في "تهذيب الآثار": ("مسند ابن عباس": ١/٥٢٢، ٥٥٣) من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن ابن عباس ﵁ قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه.
وإسناده جيد.
[ ٥٢٤ ]
قال المصنف (٢/٣٢٨):
(لا يجوز للحاكم أن يقيم الحد بعلمه. لأن ذلك يروى عن أبي بكر الصديق ﵁) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/١٤٤) من طريق سفيان عن ابن أبي ذئب عن الزهري قال: قال أبو بكر الصديق ﵁: لو وجدت رجلًا على حد من حدود الله لم أحده أنا ولم أدع له أحدًا حتى يكون معي غيري.
وأخرجه العقيلي في "الضعفاء": (٢/١٩٨) وابن عدي في "الكامل": (٤/٦٤) من طريق يحيى بن سعيد عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري به بنحوه.
وإسناده منقطع، الزهري لم يدرك أبا بكر.
ورواه الزهري عن زييد بن الصلت أن أبا بكر الصديق قال: لو وجدت رجلًا على حد ما أقمته عليه حتى يكون معي غيري.
ذكره ابن حجر في "الفتح": (١٣/١٧١) وصحح سنده عن ابن شهاب وعزاه لأحمد بلفظ: لو رأيت أحدًا على حد لم أحده حتى يشهد عندي شاهدان بذلك. وقال: فيه انقطاع.
[ ٥٢٥ ]
قال المصنف (٢/٣٣١):
(رَوَى يحيى بن سعيد الأنصاري قال: ضرب أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم مملوكًا افترى على حر ثمانين، فبلغ عبد الله بن عامر بن ربيعة فقال: أدركت الناس زمن عمر بن الخطاب إلى اليوم، فما رأيت أحدًا ضرب المملوك المفتري ثمانين قبل أبي بكر ابن محمد بن عمرو) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٥٠٣) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد قال: جلد أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عبدًا قذف حرًا ثمانين.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٥١) وعبد الرزاق: (٧/٤٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٥٠٢) من طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد حدثني عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: لقد أدركت أبا بكر وعمر وعثمان ﵃ ومن بعدهم من الخلفاء، فلم أرهم يضربون المملوك في القذف إلا أربعين.
وإسناده صحيح.
وأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٢٨ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٥١) وعبد الرزاق في "المصنف":
[ ٥٢٦ ]
(٧/٤٣٨) وسعيد بن منصور في "السنن" من طريق أبي الزناد قال: جلد عمر بن عبد العزيز عبدًا في فرية ثمانين، قال أبو الزناد: فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك، فقال: أدركت عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان والخلفاء هلم جَرَّا، فما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين.
وإسناده صحيح.
[ ٥٢٧ ]
قال المصنف (٢/٣٣٩):
(روى أحمد أن عليًا ﵁ أتى بالنجاشي قد شرب خمرًا في رمضان، فجلده الحد، وعشرين سوطًا لفطره في رمضان) انتهى.
قال في الإرواء (٨/٥٧):
(لم أره في "المسند") انتهى.
ثم خرجه من غير أحمد بنحوه.
قلت:
أخرجه الإمام أحمد في "المسائل برواية ابنه أبي الفضل": (٢/ ٣٢٥، ٣٢٦ - ط. الهندية) قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن غيلان بن جامع قال: كان على قضاء الكوفة أنه سمع عطاء بن أَبي مريم يحدث عن أبيه أن عليًا وذكره. وتمامه: قال النجاشي:
إذا سقى الله قومًا صوب غادية
فلا سقى الله أهل الكوفة المطر
ضربوني ثم قالوا: قدر
قدر الله لهم شر القدر
وأخرجه أيضًا: (٢/٣٢٢، ٣٢٣) من طريق وكيع عن سفيان عن عطاء بن أبي مريم به بمثل اللفظ الذي خرجه في "الإرواء".
[ ٥٢٨ ]
قال المصنف (٢/٣٤٥):
(روي عن عمر ﵁ أنه أُتي برجل فقال: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا، فتركه) انتهى.
خرجه العلامة الألباني ﵀ في "الإرواء": (٨/٧٩، ٨٠) بمعناه، ثم قال:
(ويتلخص مما تقدم أن أثر عمر بلفظ الكتاب، لم نعثر عليه، وقد عزاه الرافعي لأبي بكر الصديق، فقال الحافظ في تخريجه: (٤/٧١): لم أجده هكذا ) انتهى.
قلت:
وقد وجدته بلفظ المصنِّف، أخرجه عبد الرزاق في "المصنَّف": (١٠/٢٢٤) من طريق معمر عن طاووس عن عكرمة بن خالد قال: أتي عمر بن الخطاب برجل فسأله: أسرقت؟ قل: لا. فقال: لا. فتركه ولم يقطعه.
وإسناده منقطع.
[ ٥٢٩ ]
قال المصنف (٢/٣٥٣):
(قوله ﷺ في حديث العرباض وغيره: "والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد") انتهى.
قال في الإرواء بعد تخريجه مطولًا (٨/١٠٩):
(تنبيه:
لم أر في جميع هذه الطرق اللفظ الذي في الكتاب: "وإن تأمر". وكلهم قالوا: "وإن عبدًا حبشيًا") انتهى.
قلت:
رأيته بلفظ المصنِّف، أخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/١١٤) من طريق أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك" عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن العباس الدُّوْري عن أبي عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية ﵁ الحديث وفيه: "وإن تأمر عليكم عبد حبشي".
[ ٥٣٠ ]
قال المصنف (٢/٣٥٦):
(حديث ابن عباس مرفوعًا: "من بدل دينه فاقتلوه". رواه الجماعة إلا مسلمًا. وروي عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وخالد بن الوليد وغيرهم) انتهى.
خرج حديث ابن عباس في "الإرواء": (٨/١٢٤، ١٢٥) .
وأما خبر أبي بكر وعمر:
فيأتي تخريجه في حديث: "أُمرت أن أُقاتل الناس" الآتي.
وأما خبر عثمان:
فخرجه عنه العلامة الألباني في أول باب الجنايات من "الإرواء": (٧/٢٥٤) .
وأما خبر علي ومعاذ:
فخرجهما ضمن حديث ابن عباس.
وأما خبر خالد بن الوليد:
فهو قائد قتال المرتدين من مانعي الزكاة في خلافة أبي بكر، كما في بعض طرق حديث: "أُمرت أن أُقاتل الناس".
[ ٥٣١ ]
قال المصنف (٢/٣٥٨):
(وعن أنس مرفوعًا: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها") انتهى.
ذكره في "الإرواء": (٨/١٣١) وأغفله من التخريج.
وقد أخرجه الإمام أحمد: (٣/١٩٩، ٢٢٤) والبخاري: (١/١٠٢، ١٠٣ - ط. عامرة) وأبو داود: (٣/١٠١، ١٠٢) والترمذي: (٥/٤) والنسائي في "الكبرى": (٢/٢٧٩) وفي "المجتبى": (٨/١٠٩) والدارقطني: (١/٢٣٢) والبيهقي: (٢/٣) (٣/٩٢) والضياء في "المختارة": (٥/٢٧٧ - وما بعدها) وابن حبان في "صحيحه": (١٣/٢١٥) وغيرهم من طرق عن حميد عن أنس بن مالك ﵁ مرفوعًا: "أُمرت أن أُقاتل الناس حتى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا شهدوا، واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم".
وهذا لفظ أحمد.
وقال ابن حبان: (١٣/٢١٥) ونحوه أبو حاتم كما في "العلل": (٢/١٥٧):
(ما روى هذا الحديث عن حميد الطويل إلا ثلاثة نفر من الغرباء عبد الله بن المبارك ويحيى بن أيوب البجلي ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع) انتهى.
[ ٥٣٢ ]
قلت:
رواه أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان عن حميد به بنحوه. أخرجه الضياء في "المختارة": (٥/٢٨٠) .
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٢/٢٨٠) وفي "المجتبى": (٦/٦، ٧-سندي) وابن خزيمة: (٤/٧) والدارقطني: (٢/٨٩) والبيهقي: (٨/١٧٧) وأبو يعلى: (١/٦٩) والبزار: (١/٩٨) والخطيب في "الموضح": (٢/٤٠٩) وغيرهم من طريق عمران بن القطان عن معمر عن الزهري عن أنس به.
وقد أخطأ فيه عمران، والصواب فيه: الزهري عن عبيد الله بن عتبة عن أبي هريرة.
نبه على هذا الترمذي والنسائي والخطيب والبزار وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان كما في علل ابن أبي حاتم: (٢/١٤٧) والدارقطني في "العلل": (١/١٦٣، ١٦٥) .
وعمران بن القطان ضعفه ابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، ووثقه ابن حبان والعجلي وغيرهما.
وقد أخرج الحديث الإمام أحمد: (١/١٩، ٤٧ - ط. الميمنية) والبخاري: (٢/١٠٩، ١٢٤، ١٢٥ - ط. عامرة) ومسلم: (١/٥١) وأبو داود: (٢/١٩٨، ١٩٩) والترمذي: (٥/٣، ٤) والنسائي في "الكبرى": (٢/٨، ٢٨٠، ٢٨١) (٣/٥) وفي "المجتبى": (٥/١٤) (٦/٥) (٧/٧٧، ٧٨) وغيرهم من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة ﵁ وفيه قصة عمر مع أبي بكر في قتال المرتدين.
وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم
[ ٥٣٣ ]
ابن عمر وجابر وأوس ومعاذ وجرير بن عبد الله وابن عباس وسهل بن سعد وأبي مالك الأشجعي وأبي بكرة والنعمان بن بشير ﵃.
[ ٥٣٤ ]
قال المصنف (٢/٣٥٨):
(روي عن علي قوله:
سبقتكموا إلى الإسلام طُرًَّا صبيًا ما بلغت أوان حلمي) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٦) من طريق محمد بن يونس ثنا إبراهيم بن زكريا البزاز ثنا موسى بن محمد بن عطاء المقدسي ثني أبو عبد الله الشامي عن النجيب بن السري قال: قال علي ﵁: في حديث ذكره:
سبقتهم إلى الإسلام قُدما غلامًا ما بلغت أَوَان حلمي.
وإسناده لا يصح.
قال البيهقي:
(وهذا شائع فيما بين الناس من قول علي ﵁ إلا أنه لم يقع إلينا بإسناد يحتج بمثله) انتهى.
[ ٥٣٥ ]