[ ٤٩٣ ]
قال المصنف (٢/٣٠٠):
(وإن اصطدما فكذلك. روي عن علي ﵁) انتهى.
أي على عاقلة كلٍ دية الآخر.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٥٤) من طريق أشعث عن الحكم عن علي أن رجلين صدم أحدهما صاحبه، فضمن كل واحد منهما صاحبه - يعني الدية.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٩/٣٣٢) من طريق أبي خالد الأحمر عن أشعث عن الحكم عن علي في الفارسين يصطدمان قال: يضمن الحي دية الميت.
وإسناده منقطع، الحكم لم يدرك عليًا، وأشعث بن سوَّار فيه ضعف.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/٣٣٢) من طريق عبد الرحيم بن سليمان عن أشعث عن حماد عن إبراهيم عن علي في فارسين اصطدما فمات أحدهما، فضمن الحي الميت.
وإسناده منقطع أيضًا.
[ ٤٩٥ ]
قال المصنف (٢/٣٠٣):
(روي أن رجلًا ساق حمارًا بعصًا كانت معه، فطارت شظية فأصابت عينه ففقأتها، فجعل عمر ديته على عاقلته، وقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبها اعتداء) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٤٩، ٣٥٠) من طريق ابن فضيل عن ليث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال: كان رجل يسوق حمارًا وكان راكبًا عليه فضربه بعصى فطارت منها شظية فأصابت عينه ففقأها، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فقال: هي يد من أيدي المسلمين لم يصبحها اعتداء على أحد فجعل دية عينه على عاقلتها.
وليث هو ابن أبي سليم ضعيف الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٤١٥، ٤١٦) من طريق ابن جريج قال: قلت لعطاء: الرجل يصيب نفسه بالجرح خطأً، قال: يعقله عاقلته، يقال: يد من أيدي المسلمين، ثم أخبرني بينا رجل يسير على دابته ضربها، فرجعت ثمرة سوطه ففقأت عينه، فكتب فيها عمرو بن العاص إلى عمر، فكتب عمر: إن قامت البينة أنه أصاب نفسه خطأ فليود، قال عمر: يد من أيدي المسلمين، قال: وأما عمرو بن شعيب فقال: ضرب رجل دابته بعصًا فرجعت على عينه، ثم حدث نحو هذا.
ورجاله ثقات، وعطاء لم يسمع من عمر ولا عمرو شيئًا.
[ ٤٩٦ ]
وأخرج عبد الرزاق أيضًا: (٩/٣٣٠، ٤١٢) من طريق معمر عن قتادة أن رجلًا فقأ عين نفسه، فقضى عمر بن الخطاب ﵁ بعقله على عاقلته.
وتابعه الزهري عن عمر مختصرًا، وإسناده منقطع.
[ ٤٩٧ ]
قال المصنف (٢/٣٠٤):
(ودية الحرة المسلمة على النصف من ذلك. روي عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن عمر وابن عباس) . وقال (٢/٣٠٥): (فإذا زادت - يعني على الثلث - صارت على النصف. روي هذا عن عمرو (صوابه عمر) وابنه وزيد بن ثابت ﵃) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فعلقه البخاري في "الصحيح": (٨/٤٠-ط. عامرة) (كتاب الديات /باب القصاص بين الرجال والنساء) .
وأخرجه موصولًا سعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٠٠) من طريق مغيرة عن إبراهيم قال: كان فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر ﵁ أن الأصابع سواء والخنصر والإبهام، وأن جرح الرجال والنساء سواء في السن والموضحة، وما خلا ذلك فعلى النصف وأن في عين الدابة ربع ثمنها، وأن أحق أحوال الرجل أن يصدق عليها عند موته في ولده إذا قربه. قال مغيرة: ونسيت الخامسة حتى ذكرني عبيدة أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا، ورثته ما دامت في العدة.
هذا لفظ البيهقي، واقتصر ابن أبي شيبة على موضع الشاهد.
[ ٤٩٨ ]
قال البيهقي:
(وفي هذا انقطاع) اهـ.
وأخرجه البيهقي: (٨/٩٦، ٩٧) وعبد الرزاق: (٩/٣٩٤) من طريق سفيان عن جابر عن الشعبي عن شريح نحوه.
قال البيهقي:
(جابر الجعفي لا يحتج به وقد خولف في لفظه وحكمه) انتهى.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٦/٩٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٥) من طريق مسلم بن خالد عن عبيد الله بن عمر عن أيوب بن موسى عن ابن شهاب وعن مكحول وعطاء قالوا: أدركنا الناس على أن دية المسلم الحر على عهد النبي ﷺ مائة من الإبل فقوم عمر ﵁ تلك الدية على أهل القرى ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم، ودية الحرة المسلمة إذا كانت من أهل القرى خمسمائة دينار أو ستة آلاف درهم، فإذا كان الذي أصابها من الأعراب فديتها خمسون من الإبل، ودية الأعرابية إذا أصابها الأعرابي خمسون من الإبل لا يكلف الأعرابي الذهب ولا الورق.
وإسناده منقطع، ومسلم بن خالد الزَّنجي فيه ضعف.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٩٥، ٣٩٦) من طريق ابن جريج عن عبد العزيز عن عمر بن عبد العزيز عن عمر بن الخطاب رضي الله
[ ٤٩٩ ]
عنه قال: إن أصيبت إصبعان من أصابع المرأة جميعًا ففيهما عشرون من الإبل، فإن أصيبت ثلاث ففيهما خمس عشرة، فإن أصيبت أربع جميعًا ففيهن عشرون من الإبل، فإن أصيبت أصابعها كلها ففيها نصف ديتها، وعقل الرجل والمرأة سواء حتى يبلغ الثلث ثم يفرق، عقل الرجل والمرأة عند ذلك فيفرق، فيكون عقل الرجل في ديته، عقل المرأة في ديتها.
وإسناده منقطع أيضًا، وهذه آثار منقطعة يشد بعضها بعضًا، وخرج في "الإرواء": (٧/٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧) بعض ما أراده المصنف هنا قبل هذا الموضع وبعده.
وأما أثر عثمان بن عفان: فينظر.
وأما أثر علي:
فأخرجه أبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/١٨٠) وعنه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٧٩) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق حماد عن إبراهيم عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها.
وأخرجه محمد بن الحسن أيضًا في "الحجة": (٤/٢٨٤) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢) وعن الشافعي البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق محمد بن أبان عن حماد عن إبراهيم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄، مثله.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٩٧) من طريق الثوري عن حماد عن
[ ٥٠٠ ]
إبراهيم عن علي ﵁ قال: جراحات المرأة على النصف من جراحات الرجل. قال: وقال ابن مسعود: يستويان في السن والموضحة، وفيما سوى ذلك على النصف، وكان زيد يقول: إلى الثلث.
وإسناده صحيح عن إبراهيم، ولم يسمع من علي وزيد بن ثابت ﵄، وحديثه عن ابن مسعود ﵁ - وإن لم يسمع منه - محمول على الاتصال.
وأخرجه سعيد بن منصور، ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٥، ٩٦) وابن الجوزي في "التحقيق": (١١/٢٦، ٢٧) ورواه هشام بن عمار في "حديثه": (١١٣) من طرق عن الشعبي أن عليًا ﵁ كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجال فيما قل أو كثر.
وهذا اللفظ لسعيد.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/٤١٠) من طريق مغيرة عن سماك عن الشعبي قال: رفع إلى علي رجل قتل امرأة، فقال علي لأوليائها: إن شئتم فأدوا نصف الدية واقتلوه.
والشعبي لم يسمع من علي شيئًا، وقد أشار لأثر علي في موضع من "الإرواء": (٧/٣٠٧) وصححه.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه علي بن الجعد في "المسند": (٥٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٦) من طريق شعبة عن الحكم عن الشعبي عن زيد
[ ٥٠١ ]
بن ثابت ﵁ أنه قال: جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث فما زاد فعلى النصف، وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فإنهما سواء، وما زاد فعلى النصف، وقال علي بن أبي طالب ﵁: على النصف في كل شيء، قال: وكان قول علي ﵁ أعجبها إلى الشعبي.
قال البيهقي:
(ورواه أيضًا إبراهيم النخعي عن زيد بن ثابت وابن مسعود ﵄ وكلاهما منقطع، ورواه شقيق عن عبد الله بن مسعود وهو موصول) انتهى.
وأخرجه أبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/١٨٠) وعنه محمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٨١) وعنه الشافعي في "الأم": (٧/٢٨٢) من طريق حماد عن إبراهيم عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: يستوي الرجل والمرأة في العقل إلى الثلث ثم النصف فيما يبقى.
وبهذا الإسناد قال إبراهيم: قول علي بن أبي طالب ﵁ في هذا أحب إليّ من قول زيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٩/٣٠٠) من طريق علي بن مسهر عن هشام عن الشعبي عن شريح أن هشام بن هبيرة كتب إليه يسأله، فكتب إليه: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيما دق وجل، وكان ابن مسعود ﵁ يقول: في دية المرأة في الخطأ على النصف من دية الرجل إلا السن والموضحة فهما فيه سواء، وكان زيد بن ثابت ﵁ يقول: دية المرأة في الخطأ مثل دية الرجل حتى تبلغ ثلث الدية فما زاد فهو على النصف.
[ ٥٠٢ ]
وإسناده منقطع.
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا: (٩/٣٠٠) من طريق ابن عُلَيَّة عن خالد عن أبي قِلاَبة عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قال: يستوون إلى الثلث.
وإسناده منقطع.
وأما أثر ابن عمر وابن عباس: فينظر.
[ ٥٠٣ ]
قال المصنف (٢/٣٠٥):
(دية المجوسي الحر ثمانمائة درهم كسائر المشركين. روي عن عمر وعثمان وابن مسعود في المجوسي) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (١/٢٨٤) وكما في "المسائل برواية صالح": (٢/٢٢٩ - ط. الهندية) والشافعي في "الأم": (٧/٢٩٤ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٥٤) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/١٠٠، ١٠١) والدارقطني: (٣/١٣١، ١٠٧، ١٤٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٨٨) وابن جرير في "التفسير": (٥/٢١٤ - ط. الحلبي الثانية) وابن الجوزي في "التحقيق": (١٠/٣٥) بإسناد صحيح عن ثابت الحداد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه جعل دية المجوسي ثمانمائة.
وهذا لفظ أحمد، وإسناده منقطع، ابن المسيب لم يسمع من عمر بن الخطاب، لكن رواية سعيد عن عمر محمولة على الاتصال كما تقدم بيانه، وقد صححها الأئمة الحفاظ وقبلوها بالجملة، وردها بدعوى الانقطاع تعنت بارد، مخالف لما عليه مَنْ تقدم من أئمة هذا الشأن.
وتابع ثابتًا عليه عن سعيد، قتادةُ عند الإمام أحمد كما في "مسائله برواية صالح": (٢/٢٤١ - ط. الهندية) وعنه الخلال في "أحكام أهل الملل": (٣١٦) والدارقطني في "السنن": (٣/١٣٠) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد كما في "العلل": (١/٢٨٥) وعنه الدارقطني في "السنن": (٣/١٣١، ١٧٠) من طريق شريك بن عبد
[ ٥٠٤ ]
الله عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب به بنحوه.
وشريك في حفظه ضعف، ولم يحفظ هذا الحديث على وجهه.
قال عبد الله بن أحمد:
(فحدثت به أبي فأنكره أن يكون من حديث يحيى بن سعيد، وقال: هذا حديث ثابت الحداد، رواه الحكم عنه، وأنكر أن يكون هذا من حديث يحيى بن سعيد. قال أبي: وقد رواه قتادة عن سعيد بن المسيب) انتهى.
وتوبع سعيد عليه عن عمر تابعه الحسن عند أحمد كما في "مسائله برواية ابنه صالح": (٢/٢٣٠، ٢٤١ -ط. الهندية) .
وتابعه أيضًا سليمان بن يسار، أخرجه عبد الرزاق: (٦/١٢٧) (١٠/٩٥) من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عمر بن الخطاب ﵁ نحوه.
ومن طريق معمر عن رجل سمع عكرمة عن عمر نحوه.
والحسن وسليمان لم يسمعا من عمر بن الخطاب ﵁.
وأخرجه البيهقي: (٨/١٠١) من طريق عمر بن قيس عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عمر بن الخطاب.
وإسناده ضعيف، عمر بن قيس تركه أحمد والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأخرجه الدارقطني: (٣/١٢٩) من طريق عمرو بن عامر عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في حديث وقال فيه:
[ ٥٠٥ ]
وجعل - يعني عمر - دية المجوسي ثمانمائة درهم.
وروي من غير هذا الوجه عن عمرو بن شعيب عن عمر أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (٦/١٢٦، ١٢٧) (١٠/٩٤) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائله برواية صالح": (٢/٢٤٢) والطبري في "تفسيره": (٥/٢١٣) .
وروي عن عمر من غير هذه الأوجه.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه ابن حزم في "الإيصال" من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر أن رسول الله ﷺ قال: دية المجوسي ثمانمائة درهم.
قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلبًا لصيد لا يعرف مثله في الكلاب، فقوم بثمانمائة درهم، فألزمه عثمان تلك القيمة، فصارت دية المجوسي دية الكلب.
وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/١٠١) من طريق ابن وهب عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب أن عليًا وابن مسعود ﵄ كانا يقولان: في دية المجوسي ثمانمائة درهم.
وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة فهو ضعيف الحديث، ورواية من روى عنه من قدماء أصحابه كالعبادلة أصح من غيرها مع ضعفهما، وابن شهاب لم يسمع من ابن مسعود.
[ ٥٠٦ ]
ورواه البيهقي في "سننه" من طريق أبي صالح عن ابن لهيعة عن يزيد عن أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعًا.
قال البيهقي - ﵀ -:
(والأول أشبه أن يكون محفوظًا) انتهى. قوله (٢/٣٠٦):
(روى ابن أبي نجيح أن امرأة وطئت في الطواف، فقضى عثمان فيها بستة آلاف، وألفين تغليظًا للحرم) انتهى.
قال في الإرواء (٧/٣١٠):
(صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١١/٣٢/٢)، والبيهقي: (٨/٧١) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن أبيه: "أن عثمان قضى في امرأة بمكة في ذي القعدة فقتلها، فقضى فيها عثمان بدية وثلث") انتهى.
قلت:
هكذا خرجه العلامة الألباني بمعنى ما أورده المصنّف، وخرجه الشيخ آل الشيخ في "التكميل": (١٦٣) بأقرب منه، وأقرب منهما وهو بنحو لفظ المصنّف ما رواه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٣٩٦) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبي نجيح: أن امرأة قتلت في الحرم، فجعل عثمان ديتها ستة آلاف درهم، وألفين للحرم.
قال المصنف (٢/٣٠٧):
(ودية الرقيق قيمته، قَلَّتْ أو كثرت لأنه مال متقوم فضمن بكمال قيمته كالفرس، وفي جراحه إن قدر من حر بقسطه من قيمته، لأن ذلك يُروى عن علي ﵁) انتهى.
أخرجه أبو داود الطيالسي في "المسند": (٣٥٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٩٦) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: يؤدي المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر، وبقد ما رق منه دية العبد، قال - يعني يحيى _: وكان علي ﵁ ومروان يقولان ذلك.
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٣/١٩٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٣٠ - ط. المنيرية) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٣٩٦) من طريق إسماعيل ابن عُلَيَّة عن أيوب عن عكرمة قال: قال علي: يؤدي المكاتب بقدر ما أدى.
وقد اختلف فيه على أيوب فرواه النسائي وأبوداود: (٤٥٨٢) والترمذي في "السنن": (٣/٥٦٠) وفي "العلل": (١/١٨٦) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٥) والطحاوي: (٣/١١٠) وغيرهم من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا.
[ ٥٠٧ ]
ورواه أحمد في "مسنده": (١/٩٤) والنسائي والطحاوي وغيرهم من طريق وهيب عن أيوب عن عكرمة عن علي مرفوعًا.
ورواه النسائي والطحاوي وغيرهما من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة مرسلًا.
ورواية عكرمة عن علي بن أبي طالب مرسلة.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١٠) من طريق معمر عن قتادة أن عليًا قال في المكاتب يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدر ما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى.
وإسناده منقطع.
[ ٥٠٨ ]
قال المصنف (٢/٣٠٩):
(روي عن زيد: في الشفة السفلى ثلثا الدية وفي العليا ثلثها. وهو معارض لقول أبي بكر وعلي) انتهى.
أما أثر زيد:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦ - ط. المنيرية) من طريق حجاج عن مكحول عن زيد ﵁ في الشفة السفلى ثلثا الدية لأنها تحبس الطعام والشراب، وفي العليا ثلث الدية.
وإسناده ضعيف لحال حجاج، ومكحول لم يسمع من زيد.
وأما أثر أبي بكر:
فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٧٤) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦) من طريق عمرو بن شعيب قال: قضى أبو بكر في الشفتين بالدية مائة من الإبل.
وإسناده ضعيف لانقطاعه.
وأما أثر علي:
فأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤٤٦، ٤٤٨) من طريق أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: في الشفتين الدية.
هذا لفظ عبد الرزاق. ولفظ ابن حزم: في إحدى الشفتين
[ ٥٠٩ ]
النصف يعني نصف الدية.
وإسناده جيد، رواه عن أبي إسحاق إسرائيل وغيره، وعاصم بن ضمرة السَّلولي تكلم فيه، وحديثه حسن إن شاء الله.
[ ٥١٠ ]
قال المصنف (٢/٣١٠):
(وفي السن خمس من الإبل. روي ذلك عن عمر وابن عباس، وكذا الناب والضرس. وفي حديث عمرو بن حزم مرفوعًا: "وفي السن خمس من الإبل". رواه النسائي، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "وفي الأسنان خمس خمس". رواه أبو داود. وهو عام فيدخل فيه الناب والضرس. روي عن ابن عباس ومعاوية) انتهى.
خرج في "الإرواء" المرفوعين فحسب.
وأما أثر عمر ومعاوية:
فأخرجه عبد الرزاق (٩/٣٤٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٩٠) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب فيما أقبل من الفم، أعلى الفم وأسفله بخمس قلائص، وفي الأضراس ببعير بعير، حتى إذا كان معاوية وأصيبت أضراسه قال: أنا أعلم بالأضراس من عمر، فقضى فيها بخمس خمس، قال سعيد: ولو أصيب الفم كله في قضاء عمر لنقصت الدية، ولو أصيب في قضاء معاوية لزادت، ولو كنت أنا لجعلت في الأضراس بعيرين بعيرين، فذلك الدية كاملة.
وهذا لفظ عبد الرزاق، وإسناده صحيح عن معاوية، وابن المسيب لم يسمع من عمر،
[ ٥١١ ]
لكن حديثه عنه صحيح قبله الحفاظ، لقرائن تقدم ذكرها.
وأخرج عبد الرزاق: (٩/٣٤٥) عن عمر، من طريق معمر عن ابن شبرمة أن عمر بن الخطاب جعل في كل ضرس خمسًا من الإبل.
وهو منقطع.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٦٢ - ط. عبد الباقي) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٤١٢) وكذا الشافعي في "الأم": (٦/١٢٥ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٤٣) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٩٠)، وعن مالك أيضًا عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣٤٥) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٩٩، ٣٠٠، ٣٠١، ٣١٣) وابن حزم في "المحلى": (١٠/٤١٣) وفي "الإحكام": (٧/١٥٠ - ط. المنيرية) من طريق داود بن الحصين عن أبي غَطَفَان بن طريف المُرِّي: أن مروان بن الحكم بعثه إلى عبد الله بن عباس يسأله، ماذا في الضرس؟، فقال عبد الله بن عباس: فيه خمس من الإبل، قال: فردني مروان إلى عبد الله بن عباس، قال: أتجعل مقدم الفم مثل الأضراس؟، فقال ابن عباس: لو لم تعتبر ذلك إلا بالأصابع عقلها سواء.
وإسناده صحيح.
[ ٥١٢ ]
قال المصنف (٢/٣١٠):
(تجب الدية كاملة في إذهاب كل من سمع وبصر وعقل. روي عن عمر وزيد) انتهى.
خرج الألباني في "الإرواء": (٧/٣٢٢) أثر عمر ﵁ قبل هذا الموضع.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣٠٧، ٣١٢، ٣٦٠) ومن طريقه الدارقطني في "السنن": (٣/٢٠١) وعنه وعن غيره البيهقي في "الكبرى": (٨/٨١، ٨٢، ٨٤، ٨٦) قال عبد الرزاق: عن محمد بن راشد عن مكحول عن قبيصة بن ذؤيب عن زيد بن ثابت ﵁ قال: في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة من الإبل، وفي السمحاق أربع، وفي الموضحة خمس، وفي الهاشمة عشر، وفي المنقلة خمس عشرة، وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الرجل يضرب حتى يذهب عقله الدية كاملة أو يضرب حتى يغن ولا يفهم الدية كاملة، أو يبح فلا يفهم الدية كاملة، وفي جَفْن العين ربع الدية، وفي حلمة الثدي ربع الدية.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/٢٦٥) من طريق أبي خالد الأحمر عن حجاج عن مكحول عن زيد ﵁ قال: في العقل الدية.
وحجاج هو ابن أَرْطاة، ومكحول لم يسمع من زيد.
[ ٥١٣ ]
قال الإمام أحمد بن حنبل كما في "المراسيل" لابن أبي حاتم:
(مكحول لم يسمع من زيد شيئًا إنما هو بلغه) انتهى.
قال المصنف (٢/٣١٢، ٣١٣):
(في الدامية بعير، وفي الباضعة بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة، والسمحاق أربعة. لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت. ورواه سعيد عن علي وزيد في السمحاق) انتهى.
وقال أيضًا (٢/٣١٣):
(الهاشمة التي توضح العظم وتهشمه، وفيها عشرة أبعرة. روي عن زيد بن ثابت) انتهى.
أما أثر زيد بن ثابت:
فتقدم قبله.
وأخرجه أيضًا سعيد في "سننه" وعنه السرقسطي في "غريب الحديث": (٢/ل ٣٠/ب - مصورة الظاهرية) وكذا الخطابي في "الغريب": (٢/٣٦٩) من طريق هشيم قال: أخبرنا حجاج عن مكحول عن زيد بن ثابت ﵁ أنه قضى في البازلة بثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعًا وفي الموضحة خمسًا وفي الدامغة نصف ببعير وفي الدامية ببعير وفي الباضعة ببعيرين.
وحجاج هو ابن أرطاة، وفي إسناده انقطاع.
وأما أثر علي:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣١٢) وعنه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (٤١٥) وابن الجعد في "المسند": (٣٤٣) من طريق جابر عن عبد الله بن نُجَي أن عليًا ﵁ قضى في السمحاق وهي الملطأة بأربع من الإبل.
وإسناده منقطع، وجابر الجعفي ضعيف.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا: (٩/٣١٢) وابن أبي شيبة: (٩/١٤٨) في "مصنفيهما" من طريق منصور عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب ﵁.
وهو منقطع أيضًا.
[ ٥١٤ ]
قال المصنف (٢/٣١٣):
(وسواء كانت - أي الموضحة - في الرأس أو الوجه، لعموم الأحاديث. وروي عن أبي بكر وعمر) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٩/١٥٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٨٢) من طريق عباد بن العوام عن عمر بن عامر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن أبا بكر وعمر ﵄ قالا: الموضحة الوجه والرأس سواء.
وإسناده جيد.
[ ٥١٥ ]
قال المصنف (٢/٣٢٣):
(قال ابن أبي ليلى: أدركت بقايا الأنصار يجلدون ولائدهم في مجالسهم الحدود إذا زنين) انتهى.
أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩١) وعلي بن الجعد في "المسند": (٣١) من طريق شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت ابن جبير يقول: إذا زنت الأمة لم تجلد الحد مالم تزوج. فسألت عبد الرحمن بن أبي ليلى فقال: أدركت بقايا الأنصار وهم يضربون الوليدة من ولائدهم في مجالسهم.
وهذا لفظ البيهقي، ولم يذكر ابن أبي شيبة: قول سعيد بن جبير. وإسناده صحيح.
[ ٥١٦ ]
قال المصنف (٢/٣٢٣)
(السيد يقيم الحد على رقيقه القِنّ. روي ذلك عن ابن مسعود وابن عمر) انتهى.
أما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٤/١٥٢١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٣) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٠) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن عمرو بن شرحبيل أن معقل بن مقرن أتى عبد الله فقال: عبدي سرق من عندي قباء؟، قال: مالك سرق بعضه في بعض. قال: أظنه ذكر: أمتي زنت؟!، قال: اجلدها، قال: إنها لم تحصن، قال: إحصانها إسلامها.
وإسناده صحيح في ظاهره، إلا أن له علة، فقد اختلف في إسناده هذا، وفي متنه اضطراب، فقد أخرجه سعيد: (٤/١٥٢٤) ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٤٠) من طريق حماد بن زيد عن منصور به.
إلا أنه أسقط عمرو بن شرحبيل.
ورواه الأعمش عن إبراهيم عن همام عن عمرو به: أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩) وابن حزم في "المحلى": (١١/ ١٦٤-ط. المنيرية) وليس فيه ذكر العبد.
وأخرجه ابن جرير: (٥/٢٢ - ط. الحلبي الثانية) من طريق جرير بن حازم أن الأعمش حدثه عن إبراهيم بن يزيد عن همام أن النعمان
[ ٥١٧ ]
ابن عبد الله بن مقرن سأل عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وذكر نحوه.
فأسقط ابن شرحبيل، وجعل النعمان هو السائل.
وأخرجه عبد الرزاق: (٧/٣٩٤) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٩٧) من طريق حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم أن معقل بن مقرن المزني جاء إلى عبد الله فقال: إن جارية له زنت. قال: اجلدها خمسين. قال: ليس لها زوج. قال: إسلامها إحصانها.
وأسقط منه همام بن الحارث وعمرو بن شرحبيل.
وأخرجه ابن جرير: (٥/٢٢) من طريق شعبة عن حماد عن إبراهيم أن النعمان قال: قلت لابن مسعود وذكره.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩٢) من طريق جرير عن منصور قال: لقيت عبد الرحمن بن معقل قال: أرأيت الأمة التي سأل عنها أبوك عبد الله أنها فجرت فأمره بجلدها إن كانت تزوجت؟، قال: لا.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٣٣ - ط. عبد الباقي) ومن طريقه الشافعي كما في "المسند": (٢٣٠) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٦٨) قال مالك:
عن نافع أن عبدًا لعبد الله بن عمر سرق وهو آبق فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص وهو أمير المدينة ليقطع يده
[ ٥١٨ ]
فأبى سعيد أن يقطع يده وقال: لا تقطع يد الآبق السارق إذا سرق، فقال له عبد الله بن عمر: في أي كتاب الله وجدت هذا!، ثم أمر به عبد الله بن عمر فقطعت يده.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٤١) ومن طريقة الدارقطني في "سننه": (٣/٢٠٧) وابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٤) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/٤٨٠) من هذا الطريق مختصرًا ولم يذكر الشاهد فيه.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٤٠) وابن أبي شيبة: (٥/٤٧٩) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر.
وهو عند ابن أبي شيبة مختصر بذكر الشاهد فيه.
وأسانيدها صحيحة.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٨/٢٦٨) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم أنبأنا ابن أبي ليلى عن نافع أن غلامًا لابن عمر أبَقَ فسرق في إباقه، فأتى به ابن عمر فقال: لن ينجيك إباقك من حد من حدود الله فقطعه.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٣٩) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٤) من طريق معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر قطع يد غلام له سرق، وجلد عبدًا له زنى من غير أن يرفعهما.
وجَلْدُ ابن عمر عبده أو أمته حد الزنا: أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣٩٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١١/١٦٥) من طريق معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه قال في الأمة
[ ٥١٩ ]
إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب يجلدها سيدها فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان.
وأخرجه الطبري في "التفسير": (١٨/٦٦-ط. الحلبي الثانية) والبيهقي في "الكبرى": (٨/٢٤٥) من طريق ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه حد جارية له زنت، فقال للذي يجلدها: أسفل رجليها خفف، قال: فقلت: أين قول الله ﷿: ﴿وَلاَ ﴾ [النور: ٢]؟!. قال: أنا أقتلها.
ولم يقل ابن جرير: (خفف) .
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير: (١٨/٦٦) من طريق نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة به نحوه.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٤٩١) من طريق عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه يضرب أمته إذا فجرت.
[ ٥٢٠ ]