[ ٤٧١ ]
قال المصنف ابن ضويان (٢/٢٦١):
(قال عمر ﵁: اللبن نسبة (صوابه: يُشْبه) (١) . فلا تسقي من يهودية ولا نصرانية) انتهى.
قال في الإرواء (٧/٢١٨):
(لم أقف عليه الآن) انتهى.
قلت:
أخرجه سعيد بن منصور في "سننه": (٢/١١٦) وعبد الرزاق في "مصنفه": (٧/٤٧٦) والبيهقي في "سننه الكبير": (٧/٤٦٤) من طريق سفيان عن عمر بن حبيب عن رجل من كنانة قال: جلست إلى ابن عمر فقال لي: من بني فلان أنت؟، فقلت: لا، ولكنهم أرضعوني، فقال: سمعت عمر ﵁ يقول: إن اللبن يشبه عليه.
وفي إسناده جهالة.
ورواه البيهقي أيضًا وابن قتيبة في "غريبه": (٢/١٤) من طريق الثوري عن ابن جريح عن عثمان بن أبي سليمان عن شعيب بن خالد الخثعمي عن ابن عمر ﵄ قال: اللبن يشبه عليه.
وشعيب بن خالد الخثعمي لا تعرف حاله.
وقول المصنف ابن ضويان ﵀:
( فلا تسق من يهودية ولا نصرانية) انتهى.
هكذا في كتب الشروح التي نقل عنها المصنف، ولعل هذا القول من بعض الأئمة الفقهاء المتقدمين عقَّب به على أثر عمر شارحًا لمعناه مستدلًا به، فتتابع الفقهاء المصنفون على نقله، ولهذا نظائر في كتب الفقه، والله أعلم.
قال المصنف (٢/٢٦٣):
(كانت عائشة ﵂ ترى رضاع الكبير يحرم) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٦٠٥ - ط. عبد الباقي) والإمام أحمد: (٦/٢٦٩، ٢٧١) والبخاري: (٦/١٢٢ - ط. عامرة) وأبو داود: (٢/٥٤٩، ٥٠٠) والنسائي في "الكبرى": (٣/٣٠٤، ٣٠٥) وفي "الصغرى": (٦/١٠٦ - سندي) وابن الجارود: (٦٩٠) وابن حبان: (١٠/٢٧، ٢٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤٥٩، ٤٦٠) وأبو عوانة في "المسند": (٣/١٢٢) وغيرهم بألفاظ من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: أتت سهيلة بنت سهل بن عمرو وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة رسول الله ﷺ فقالت: إن سالمًا مولى أبي حذيفة يدخل علينا وأنا فضل وأنا كنا نراه ولدًا، وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله ﷺ زيدًا، فأنزل الله: ﴿ادْعُوهُمْ ﴾ [الأحزاب: ٥]، فأمرها رسول الله ﷺ عند ذلك أن تُرضع سالمًا فأرضعته خمس رضعات، وكان بمنزلة ولدها من الرضاعة، فبذلك كانت عائشة تأمر أخواتها وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيرًا خمس رضعات ثم يدخل عليها، وأبت أم سلمة وسائر أزواج النبي ﷺ أن يُدْخِلْن عليهن بتلك الرضاعة أحدًا من الناس حتى يرضع في
[ ٤٧٣ ]
المهد، وقلن لعائشة: والله ما ندري لعلها كانت رخصة من رسول الله ﷺ لسالم من دون الناس.
وهذا لفظ أحمد، واختصره البخاري فذكر أوله ثم قال: فذكر الحديث.
وله وجوه أخرى عن عائشة ﵂، وخرج في "الإرواء": (٧/٢٢٣) أصله مختصرًا.
[ ٤٧٤ ]