[ ١١٧ ]
قال المصنف ابن ضويان (١/١٧٧):
(قال ابن المنذر: وهذا قول ابن عمر وجابر) انتهى. يعني عدم وجوب الزكاة على الرقيق.
أما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٨) وفي "المعرفة": (٦/٧١) من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: ليس في مال العبد زكاة حتى يعتق.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق: (٤/٧٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٩) وأبو عبيد في "الأموال": (١٣٣٧) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن نافع به نحوه.
وأما أثر جابر بن عبد الله:
فأخرجه عبد الرزاق: (٤/٧١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٠) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٩) وأبو عبيد في "الأموال": (١٣٣٦) من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: لاصدقه في مال العبد ولا المكاتب حتى يعتقا.
وهذا اللفظ لعبد الرزاق، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني: (٢/١٠٨) من طريق عبد الله بن بَزيع عن
[ ١١٩ ]
ابن جريج به مرفوعًا.
وإسناده ضعيف، والصواب وقفه على جابر بن عبد الله ﵄.
وخرج العلامة الألباني الأثرين تبعًا لحديث جابر مرفوعًا كما في "الإرواء": (٣/٢٥٢) .
[ ١٢٠ ]
قال المصنف (١/١٧٧):
(وتجب - أي الزكاة - فيما زاد على النصاب بالحساب إلا في السائمة. روي ذلك عن علي وابن عمر) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه عبد الرزاق: (٤/٨٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١١٨) والإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٠/١٦٢) وابن حزم في "المحلى": (٦/٣٩، ٦١-ط. المنيرية) وسحنون في "المدونة": (١/٢٣٣- مع مقدمات ابن رشد) بألفاظ مطولة ومختصرة من طرق عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي ﵁ قال: من استفاد مالًا فليس عليه زكاة حتى يحول عليه الحول، فإذا بلغ مائتي درهم ففيه خمسة دراهم، وإن نقص من المائتين فليس فيه شيء، وإن زاد على المائتين فبالحساب.
وهذا لفظ عبد الرزاق، وأبو إسحاق السبيعي قد اختلف عليه في هذا الخبر فروي عنه مرفوعًا وموقوفًا.
وذكره في "الإرواء": (٣/٢٩٠) شاهدًا لحديث عمر ﵁ في باب زكاة الأثمان.
وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٧٥) وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٧٦) أوله من طريق أبي إسحاق به.
وعبد الرزاق الصنعاني يختصر الأحاديث، وربما تصرف كحال بعض المصنّفين الحفاظ كابن أبي شيبة وغيره، فيورد قطعة منه، وربما كان موطن العلة في المتن مما لم يورده عند الاختصار أو التصرف، فيصححه من لا معرفة له بطرائق الحفاظ، ومثل هذا كثير.
وعبد الرزاق الصنعاني ربما اختصر فأخل بالمعنى وفُهِمَ من الحديث غير ما ورد فيه، والذي ينبغي الاعتماد عليه في متون الحديث وألفاظه كتب المسانيد، فكتب السنن ونحوها ربما تختصر الحديث وتورد منه ما يناسب الباب والترجمة.
ولهذا فالحفاظ قد يقدِّمون من الثقات غير الفقهاء على رواية الفقهاء أصحاب الرأي، قال ابن رجب في "شرح العلل": (٣٧٣):
(الفقهاء المعتنون بالرأي حتى يغلب عليهم الاشتغال به لا يكادون يحفظون الحديث كما ينبغي، ولا يقيمون أسانيده ولا متونه، ويخطئون في حفظ الأسانيد كثيرًا، ويروون بالمعنى، ويخالفون الحفاظ في ألفاظه، وربما يأتون بألفاظ تشبه ألفاظ الفقهاء المتداولة بينهم ) إلى آخر كلامه.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٨) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٥) وفي "المعرفة": (٦/١٣٣) من طريق أيوب
[ ١٢١ ]
عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: ما زاد على المائتين فبحساب ذلك.
وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق: (٤/٩٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١١٨، ١١٩) من طريق هشام عن محمد بن سيرين عن خالد الحذاء عن ابن عمر نحوه.
وفي إسناده انقطاع، خالد الحذاء لم يسمع من ابن عمر، وعلقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٨) من هذا الطريق وأشار لضعفه.
وأخرج الترمذي في "سننه": (٣/٢٦) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٠٣، ١٠٤) وفي "المعرفة": (٦/٥٦) وعبد الرزاق: (٤/٧٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٥٩) وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٧٦) وسحنون في "المدونة": (١/٢٣٣- مع مقدمات ابن رشد) وغيرهم من طرق عن نافع عن ابن عمر قال: من استفاد مالًا، فلا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول.
وروي عن ابن عمر مرفوعًا، والموقوف أصح.
[ ١٢٢ ]
قال المصنف (١/١٧٧، ١٧٨):
(من له دين على مليء زكاه إذا قبضه لما مضى. به قال علي) انتهى.
يأتي بعده عند المصنِّف بذكر متنه وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٣/٢٥٣) .
[ ١٢٣ ]
قال المصنف (١/١٧٨):
(قال عثمان وابن عمر: عليه إخراج الزكاة في الحال، وإن لم يقبضه) انتهى.
أما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٤٩) من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة عن عُقَيْل عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن عثمان ﵁ قال: زكه -يعني الدين- إذا كان عند الملاء.
وعبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٥٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٤/٩٩) من طريق سفيان عن موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: زكوا ما كان في أيديكم، وما كان من دين في ثقة فهو بمنزلة ما في أيديكم، وما كان من دين ظنون فلا زكاة فيه حتى يقبضه.
وإسناده ضعيف، موسى بن عُبَيْدة بن نشيط ضعيف الحديث، وخاصة في حديثه عن عبد الله بن دينار.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٢) عن موسى بن عُبيدة، ومحمد بن الحسن في "الحجة": (١/٤٧٢) عن أسامة بن زيد، كلاهما عن نافع عن ابن عمر قال: زكوا زكاة أموالكم حولًا
[ ١٢٤ ]
إلى حول، وما كان من دين ثقة فزكه، وإن كان من دين مظنون فلا زكاة فيه حتى يقضيه صاحبه.
وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، وبمعناه لمحمد بن الحسن، وموسى بن عُبيدة وأسامة بن زيد ضعفاء.
وأخرجه البيهقي: (٤/١٤٩) من طريق الوليد بن مسلم عن الليث أن ابن عباس وابن عمر قالا، وذكره بمعناه.
والليث لم يسمع من أحد من الصحابة.
وخرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٣/٢٥٤) طريق موسى بن عبيدة تبعًا لأثر ابن عباس في زكاة الدين.
[ ١٢٥ ]
قال المصنف (١/١٨٥):
(وقد روى موسى بن طلحة: أن معاذًا لم يأخذ من الخضروات صدقة. وله عن عائشة معناه) انتهى.
خرج في "الإرواء": (٣/٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٨، ٢٧٩) حديث معاذ، وأغفل حديث عائشة من التخريج ولم يتكلم عليه بشيء.
وقد أخرجه الدارقطني في "سننه": (٢/٩٥، ١٢٩) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٥/١٠٧) من طريق محمد بن عبيد المحاربي ثنا صالح بن موسى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "ليس فيما أنبتت الأرض من الخُضَر زكاة".
وإسناده ضعيف، صالح بن موسى ليس بحجة.
[ ١٢٦ ]
قال المصنف (١/١٨٧):
(يرى الخرص: عمر وسهل بن أبي حثمة) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه عبد الرزاق: (٤/١٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٩٤) والشافعي في "القديم" وابن حزم في "المحلى": (٥/٢٥٩-ط. المنيرية) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤) وفي "المعرفة": (٦/١١٣) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشَيْر بن يسار أن عمر بن الخطاب ﵁ كان يبعث أبا حَثْمَة خارصًا يخرص النخل فيأمره إذا وجد القوم في حائطهم يخرصونه أن يدع لهم ما يأكلونه فلا يخرصه.
وهذا اللفظ للبيهقي وهو أتم، وبُشَيْر لم يسمع من عمر، لكنه جاء موصولًا من وجه آخر عن يحيى بن سعيد، أخرجه مسدد في "المسند": ("المطالب": ١/٣٦٥) ومن طريقه أخرجه الحاكم في "المستدرك": (١/٥٦٠) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد": (٣/١٤١) من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن بُشَيْر بن يسار عن سهل بن أبي حثمة: أن عمر بن الخطاب ﵁ بعثه على خرص الثمر، وقال: إذا أتيت أرضًا فأخرصها ودع لها قدر ما يأكلون.
قال الحاكم:
(إسناد متفق على صحته) انتهى.
[ ١٢٧ ]
فيظهر أن الأول أشبه بالصواب، فقد أسنده حماد بن زيد، وخالف فيه سفيان الثوري وهشيم ويزيد وسليمان بن بلال فقد أرسلوه عن عمر.
وحماد بن زيد وإن كان من الثقات الأثبات إلا أنه يخلط في بعض حديثه عن يحيى بن سعيد، قال عبد الرحمن بن مهدي:
(ما رأيت أحدًا لم يكتب الحديث أحفظ من حماد بن زيد، ولم يكن عنده كتاب إلا جزء ليحيى بن سعيد كان يخلط فيه) انتهى.
ومرسل سعيد عن عمر في حكم المتصل.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٢/٤٠-ط. الأنوار) من طريق أبي بكر ابن عَيَّاش عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سعيد بن المسيب قال: بعث عمر سهل بن أبي حثمة يُخَرِّص على الناس فأمره - إذا وجد القوم في نخلهم - أن لا يخرص عليهم ما يأكلون.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٢٤) من طريق الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي: أن عمر بن الخطاب قال: خففوا على الناس في الخرص، فإن فيه العَريَّة والوطيَّة والأَكْلَة.
وقد روي جواز الخرص مرفوعًا من حديث عمر وغيره.
وأما أثر سهل بن أبي حثمة:
فتقدم تخريجه ضمن أثر عمر بن الخطاب ﵁، وأخرجه أيضًا ابن حزم في "المحلى": (٥/٢٦٠) من طريق يزيد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حَبَّان أن أبا ميمونة أخبره عن سهل بن أبي حثمة أن مروان بعثه خارصًا للنخل، فخرص مال سعد بن أبي وقاص سبعمائة وسق. وقال: لولا أني وجدت فيه أربعين عَريشًا لخرصته تسعمائة وَسْق ولكني تركت لهم قدر ما يأكلون.
وإسناده ضعيف، وأبو ميمونة مجهول.
وروي خرص الثمر مرفوعًا من حديث سهل بن أبي حثمة.
[ ١٢٨ ]
قال المصنف (١/١٩٠):
(قال الإمام أحمد: خمسة من أصحاب النبي ﷺ يقولون: ليس في الحلي زكاة، زكاته عاريته، وهم: أنس بن مالك وجابر وابن عمر وعائشة وأسماء أختها) انتهى.
أما أثر أنس بن مالك:
فقد أخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٤) والدارقطني في "السنن": (٢/١٠٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "المعرفة": (٦/١٤٠) وأبو عبيد في "الأموال": (١٢٧٧) من طريق شريك عن علي بن سليم قال: سألت أنس بن مالك عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة.
وشريك في حفظه ضعف، وعلي بن سليم مجهول.
وأخرجه سحنون كما في "المدونة": (١/٢١٢- مع مقدمات ابن رشد) من طريق أشهب عن ابن لهيعة عن عمارة بن غزية حدثه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان: ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به.
وإسناده ضعيف، ابن لهيعة ضعيف الحديث.
وأما أثر جابر بن عبد الله:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢) والشافعي في "الأم": (٢/٣٥- ط. بولاق) و"المسند": (٩٦) ومن طريقه البيهقي
[ ١٢٩ ]
في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) وأبو عبيد في "الأموال": (رقم ١٢٧٥) من طريق عمرو بن دينار قال: سمعت رجلًا يسأل جابرًا عن الحلي أفيه زكاة؟، فقال جابر: لا، فقال: وإن كان يبلغ ألف دينار؟!، فقال: كثير.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٥) وابن الأعرابي في "معجمه": (٣/٩٢٥) من طريق عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: لا زكاة في الحلي، قلت: أنه فيه ألف دينار، قال: يعار ويلبس.
وإسناده صحيح.
وتابع عبد الملك عليه ابن جريج وأيوب عند عبد الرزاق في "المصنف": (٥/١٣٥)، وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر ﵁، في رواية ابن جريج عنه، وصرح ابن جريج بسماعه منه، مع أن الأصل في حديثهما الصحة حتى يثبت التدليس.
وأخرجه الدراقطني: (٢/١٠٧) من طريق صالح بن عمرو عن أبي حمزة ميمون عن الشعبي عن جابر نحوه.
وأبو حمزة ضعيف الحديث.
وأخرجه القاضي أبو يعلى الحنبلي وابن الجوزي في "التحقيق": (٢/٤٢) من طريق عافية بن أيوب عن الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا به.
[ ١٣٠ ]
وصحح المرفوع ابن الجوزي وفيه نظر، عافية ليس بحجة.
قال البيهقي في "المعرفة": (٦/١٤٤):
(والذي يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا، باطل لا أصل له، وعافية بن أيوب مجهول، فمن احتج به مرفوعًا كان مغررًا بدينه داخلًا فيما نعيب به المخالفين في الاحتجاج برواية الكذابين، والله يعصمنا من أمثاله) . انتهى.
وخرج في "الإرواء": (٣/٢٩٤، ٢٩٥) المرفوع وأعله بالموقوف.
تنبيه:
ذكر ابن حجر في "الدراية": (١/٢٦٠) أثر جابر بن عبد الله ﵁ وقال:
(رواه الشافعي رحمه الله تعالى عن سفيان عن عمرو بن شعيب سمعت رجلًا ) إلخ.
وعمرو هو ابن دينار كما هو مصرح به في رواية الشافعي ومن طريقه البيهقي، ولعل هذا سبق قلم من الحافظ ابن حجر ﵀.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٢٥٠ - ط. عبد الباقي) وعنه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه/ ٧١) والشافعي في "الأم": (٢/٣٥- ط. بولاق) و"المسند": (٩٦) وابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٧٩) ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/٣٨) وفي
[ ١٣١ ]
"السنن الصغير": (١/٣٢٥) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) قال مالك: عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵁ كان يحلى بناته وجواريه الذهب ثم لا يخرج من حليهن الزكاة.
وإسناده في غاية الجلالة.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢) ومن طريقه الدارقطني: (٢/١٠٩) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع به بلفظ: ليس في الحلي زكاة.
وأخرجه ابن وهب في "الموطأ": (قطعة منه /٧١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) من طريق عبد الله بن عمر وأسامة بن زيد ويونس بن يزيد وغير واحد عن نافع به.
وكذا رواه الدارقطني عن أسامة عن نافع به.
وروي عن نافع من غير هذا.
وأما أثر عائشة:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (١/٢٥٠) وعنه الشافعي في "الأم": (٢/٣٤ - ط. بولاق) و"المسند": (٩٥) ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٤/١٣٨) وفي "السنن الصغير": (١/٣٢٦) وفي "المعرفة": (٦/١٣٩) وعن مالك أخرجه ابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٧٩) قال مالك: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة زوج النبي ﷺ كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج من حليهن الزكاة.
وإسناده صحيح.
[ ١٣٢ ]
تابع مالكًا عليه سفيان عند الإمام أحمد كما في "المسائل برواية عبد الله": (١٦٤) وابن أبي شيبة في "مصنفه": (٣/١٥٥) .
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٢/٣٥ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٩٥، ٩٦) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٦/١٣٩)، من طريق عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة عن عائشة ﵂ نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٤، ١٥٥) من طريق علي بن مسهر عن الشيباني عن عبد الله بن ذكوان وعمرو بن مرة عن القاسم قال: كان مالنا عند عائشة؛ فكانت تزكيه إلا الحلي.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٣/١٥٥) من طريق وكيع عن دلهم بن صالح عن عطاء عن عائشة معناه.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٤/٨٢، ٨٣) من طريق ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد عن عَمْرة بنت عبد الرحمن أنها سألت عائشة عن حلي لها، هل عليها فيه صدقة؟، قالت: لا.
وأما أثر أسماء بنت أبي بكر:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "مسائل عبد الله": (١٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٥٥) وإسحاق بن راهُوْية في "المسند": (٥/١٣٦) وابن زنجويه في "الأموال": (٣/٩٨١) والدارقطني في "السنن": (٢/١٠٩) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى" وفي "المعرفة": (٦/١٤٠) من طريق وكيع ثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر
[ ١٣٣ ]
عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ أنها كانت تحلي بناتها بالذهب قيمته خمسون ألفًا لا تزكيه.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده صحيح.
وأخرج سحنون في "المدونة": (١/٢١٢ - مع مقدمات ابن رشد) من طريق أشهب عن المنذر بن عبد الله عن هشام بن عروة عن فاطمة به.
لكنه نسب أسماء فقال: (أسماء بنت عميس)،
[ ١٣٤ ]
وهو وهم والصواب فيه أسماء بنت أبي بكر.
قال المصنف (١/١٩١):
(لأن عمر كان له سيف فيه سبائك من ذهب. وعثمان بن حنيف كان في سيفه مسمار من ذهب. ذكرهما أحمد) انتهى.
قال في الإرواء (٣/٣٠٧):
(لم أقف على إسنادهما) انتهى.
قلت:
قال في "التكميل": (٣٧):
(ذكرهما أحمد أي في رواية الأثرم كما في "المغني": (٣/١٥) وقال عن أثر عمر من حديث إسماعيل بن أمية عن نافع) أ. هـ.
ولم يسندهما مخرجَيْن. وقد وقفت عليهما:
أما أثر عمر بن الخطاب:
فقد أخرجه عبد الله بن أحمد بن حنبل في "فضائل الصحابة": (١/٢٥٦) قال: حدثنا أبو صالح الحكم بن موسى حدثنا سعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك عن إسماعيل بن أمية، عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: كان سيف عمر بن الخطاب ﵁ الذي شهد بدرًا فيه سبائك من ذهب. انتهى.
وسعيد بن مسلمة ضعيف الحديث؛ قاله النسائي والدارقطني، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما أثر ابن حنيف:
فقد ذكر المصنِّف أنه: (عثمان بن حنيف)، وكذا في المصادر التي نقل عنها من كتب المذهب، وقد وقفت عليه عن (سهل بن حنيف)، أخرجه ابن أَبي شيبة في "المصنف": (٥/١٩٧) قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا عثمان بن حكيم قال: رأيت في قائم سيف
[ ١٣٥ ]
سهل بن حنيف ﵁ مسمار من ذهب.
وإسناده صحيح.
[ ١٣٦ ]
قال المصنف (١/٢٠١):
(لا نعلم فيه خلافًا - أي منع صرف الزكاة لغير الأصناف الثمانية - إلا ما روي عن أنس والحسن) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/١٦٦) من طريق ابن عُلية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس والحسن قالا: ما أخذ منك على الجسور والقناطير فتلك زكاة ماضية.
وإسناده صحيح، تابعه عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن رفيع به. لكنه قال: صدقة ماضية.
أخرجه سحنون في "المدونة": (١/٢٤٤- مع مقدمات ابن رشد) .
[ ١٣٧ ]
و"المدونة" كثيرًا ما يرد فيها الحديث بالمعنى، من غير تحرير لألفاظه كما جاءت، والفقهاء يتسامحون في الرواية بالمعني، والأولى في الاعتماد على ألفاظ الحديث على الصحاح والسنن والمسانيد.
قال المصنف ابن ضويان (١/٢٠٢):
(قال ابن عباس في المؤلفة قلوبهم: هم قوم كانوا يأتون رسول الله ﷺ وكان رسول الله ﷺ يرضخ لهم من الصدقات فإذا أعطاهم من الصدقة قالوا: هذا دين صالح، وإن كان غير ذلك عابوه. رواه أبو بكر في "التفسير") انتهى.
قال في الإرواء (٣/٣٦٩):
(لم أقف على إسناده الآن) انتهى.
قلت:
وقفت على إسناده، أخرجه ابن جرير الطبري في "التفسير": (١٠/١٦١ -ط. الحلبي الثانية) قال: حدثني محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أَبي عن أبيه عن ابن عباس قوله: (والمؤلفة قلوبهم): وهم قوم كانوا يأتون رسول الله قد أسلموا فكان رسول الله يرضخ لهم من الصدقات، فإذا أعطاهم من الصدقات فأصابوا منها خيرًا قالوا: هذا دين صالح، فإن كان غير ذلك عابوه وتركوه. انتهى.
وإسناده ضعيف.
[ ١٤١ ]