[ ٢٢٩ ]
قال المصنف (١/٣٩٨):
(قال تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ ﴾ [الماعون: ٧] قال ابن عباس وابن مسعود: العواري. وفسرها ابن مسعود قال: القِدْرُ والميزان والدلو) انتهى.
أما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٠٣) وابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨ - ط. الحلبي الثانية) والحاكم في "المستدرك": (٢/٥٣٦) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٨٨) (٤/١٨٣) والطبراني في "المعجم الكبير": (١٢/٢٢) ومن طريقه الضياء المقدسي في "المختارة": (١٠/١٤١) وغيرهم من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵁.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٨) والبيهقي في "الكبرى": (٤/١٨٣، ١٨٤) من طرق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ﵁.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن جرير: (٣٠/٣١٩) والبيهقي في "شعب الإيمان": (١٢/٢٢٣) من طريق أبي صالح ثنا معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس.
لا بأس به، وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس، قاله ابن معين ودُحيم وابن حبان وغيرهم.
وحديثه عن ابن عباس من كتاب لم يسمعه، وقد أخذه من أصحاب ابن عباس كمجاهد بن جبر وغيره، رواه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ﵁.
وهذا الإسناد لا يطلق القول برده ولا بقبوله، حتى ينظر في المتون، وكثير منها مستقيمة صالحة.
قال أبو جفعر النحاس في "معاني القرآن": ():
(قال أحمد بن حنبل:
بمصر صحيفة في التفسير، رواها علي بن أبي طلحة، لو رحل رجل فيها إلى مصر قاصدًا ما كان كثيرًا) انتهى.
إلا أنه جاء من هذا الطريق ما يستنكر ويرد، ولذا قال الإمام أحمد ابن حنبل ﵀ كما أسنده عنه العقيلي في "كتابه الضعفاء": (٣/٢٣٤) .
(علي بن أبي طلحة له أشياء منكرات وهو من أهل حمص) انتهى.
وقد نظرت في حديثه، فرأيت له ما ينكر، وما يتفرد بمعناه عن سائر أصحاب ابن عباس، منها ما أخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات": (٨١) واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة": (٢/٢٠١) من طريق عبد الله بن صالح عن معاوية عن علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ ﴾ [النور: ٣٥] يقول: الله ﷾ هادي أهل السموات والأرض، [النُّور: ٣٥] ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ مثل هداه في قلب المؤمن، كما يكاد الزيت الصافي يضيئ قبل أن تمسه النار، فإذا مسته ازداد ضوءًا على ضوءٍ.
وهذا خبر منكر.
ومنها ما أخرجه الطبري في مواضع من "تفسيره": (٨/١١٥) (١٩/٥٨، ١٣١) (٢٢/٤٨) (٢٣/١١٧) (٢٦/١٤٧) والبيهقي في "الأسماء والصفات ": (٩٤) بهذا لإسناد مرفوعًا في قوله تعالى: ﴿المص﴾ ﴿كهيعص﴾ ﴿طه﴾ ﴿يس﴾ ﴿ص﴾ ﴿طس﴾ ﴿حم﴾ ﴿ق﴾ ﴿ن﴾ ونحو ذلك قال: قسم أقسمه الله تعالى، وهو من أسماء الله ﷿.
وهذا خبر منكر بمرة.
ويروي هذا الطريق من حديث عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف، إلا أنه في حديثه عن معاوية أحسن حالًا.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه أبو داود: (٢/٣٠٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى":
[ ٢٣١ ]
(٤/١٨٣) (٦/٨٨) والنسائي في "الكبرى": (٦/٥٢٢) والشَّاشي في "المسند": (٢/٦٠) والطبراني في "الكبير": (٩/٢٠٧، ٢٠٨) من طريق أبي عوانة عن عاصم عن شقيق عن عبد الله بن مسعود ﵁.
وأخرجه البيهقي: (٤/١٨٣) من طريق شيبان عن عاصم به بنحوه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير": (٩/٢٠٨) وفي "الأوسط": (٥/٣١) من طريق شيبان عن منصور عن شقيق به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٣/٢٠٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٨- ط. المنيرية) وابن جرير في "التفسير": (٣٠/٣١٨) والطبراني في "المعجم الكبير": (٩/٢٠٧) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن الحارث بن سويد عن ابن مسعود.
وإسناده صحيح.
وروي هذا من طرق أخرى عن ابن مسعود ﵁.
[ ٢٣٢ ]
قال المصنف (١/٤٠٠):
(إذا قبض المستعير العارية فهي مضمونة به قال ابن عباس وعائشة وأبو هريرة) انتهى.
أما أثر ابن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٩٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٨٠) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٧٠) من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس في العَارِيَّة قال: يَغْرَم.
وأخرجه البيهقي: (٦/٩٠) وابن أبي شيبة: (٦/١٤١، ١٤٢، ١٤٣) عن محمد بن شريك، ورواه عبد الرزاق: (٨/١٨٠) وكذا ابن أبي شيبة: (٤/٣١٥) عن عبد العزيز بن رُفيع كلاهما عن ابن أبي مليكة به بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأما أثر عائشة: فينظر.
وأما أثر أبي هريرة:
فأخرجه الإمام الشافعي ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى": (٦/٩٠) ورواه عبد الرزاق في "المصنف": (٨/١٨٠) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٧٠) ورواه الطحاوي كما في "السنن المأثورة": (١٧٤) كلهم من طريق سفيان عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن السائب أن رجلًا استعار
[ ٢٣٣ ]
بعيرًا من رجل فعَطَبَ، فأتى به مروان بن الحكم، فأرسل مروان إلى أبي هريرة فأوقفوه بين السِّمَاطَيْنِ فسأله، فقال: يَغْرم.
وعبد الرحمن بن السائب مجهول.
[ ٢٣٤ ]