[ ٤٥٥ ]
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣) وسعيد بن منصور: (٣/١/٣٣٢) وابن أبي شيبة: (٥/١٩٣) وابن جرير الطبري في "التفسير": (٢/٤٤٠ - ط. الحلبي الثانية) والطحاوي: (٣/٦٢) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة قال: جاءت امرأة وزوجها إلى عمر ﵁ فقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني فانقطع عني الدم منذ ثلاث حيض، فأتاني وقد وضعت مائي، ورددت بابي، وخلعت ثيابي، فقال: قد راجعتك، فقال عمر لابن مسعود: ما ترى فيها؟، قال: أرى أنها امرأته ما دون أن تحل لها الصلاة. قال عمر: وأنا أرى ذلك.
وهذا لفظ عبد الرزاق، وسقط من "مصنفه" المطبوع ذكر علقمة.
وأخرجه الطبراني: (٩/٣٢٣) وابن حزم: (١٠/٢٥٨) من طريق أبي عوانة عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أنه كان عند عمر.. وذكر مثله.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات.
[ ٤٥٨ ]
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٩٢، ١٩٣) وابن جرير الطبري: (٢/٤٤٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود بنحوه.
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا: (٢/٤٣٩) من طريق أبي معشر عن إبراهيم عن قتادة عن عمر وابن مسعود بنحوه.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٣١، ٣٣٤) وعبد الرزاق: (٦/٣١٥) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/١٥٨) وابن جرير الطبري: (٢/٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣) من طرق عن إبراهيم عن عمر وابن مسعود بمعناه.
ومراسيل إبراهيم عن عبد الله صحيحة، وروايته عن عمر مرسلة.
وأخرج الطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٤) من طريق حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبي البختري أن رجلًا طلق وذكر مثل هذه القصة عن ابن مسعود.
وأبو البختري لم يسمع من ابن مسعود.
وأخرج ابن أبي شيبة: (٥/١٩٣، ١٩٤) من طريق عباد بن العوام عن جويبر عن الضحاك بن مزاحم بنحو هذه القصة.
وهو منقطع أيضًا، وجويبر ضعيف الحديث.
وأخرجه البيهقي: (٧/٤١٧) والطبري: (٢/٤٤٠) من طريق يونس عن الحسن عن عمر وعبد الله وأبي موسى: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة.
ولم يذكر الطبري عبد الله وأبا موسى.
وهو منقطع.
[ ٤٥٩ ]
وروي عن عمر وعبد الله من غير هذه الأوجه، ويأتي بعضها.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٥، ٣١٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) والطبراني في "الكبير": (٩/٣٢٣، ٣٢٤) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤١) وغيرهم من طريق معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة بن عبد الله قال: أرسل عثمان إلى أبي يسأله عنها فقال أبي: وكيف يفتي منافق، فقال عثمان: نعيذك بالله أن تكون منافقًا، ونعوذ بالله أن نسميك منافقًا ونعوَّذك بالله أن يكون منك كائن في الإسلام ثم تموت ولم تبينه، قال: فإني أرى أنه أحق بها حتى تغتسل من آخر الحيضة الثالثة وتحل لها الصلاة. قال: فلا أعلم عثمان إلا أخذ بذلك.
وإسناده لا بأس به، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه وهو في حكم المتصل الصحيح عند الحفاظ كعلي بن المديني والدارقطني وغيرهما كما تقدم بيان ذلك.
وزيد بن رُفيع قال عنه النسائي: (ليس بالقوي) وضعفه الدارقطني، ووثقه أحمد وأبو داود.
وأما أثر علي:
فأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٦١ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٣٢) وعبد الرزاق: (٦/٣١٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٩٣) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤١، ٤٤٢) والطحاوي: (٣/٦٢) من طرق عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: إذا طلق الرجل امرأته فهو أحق
[ ٤٦٠ ]
برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة في الواحدة والاثنتين.
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده صحيح عن سعيد، وسماعه من علي صحيح.
وقد قال ابن عبد البر في "التمهيد": (١٥/٩٣):
(وليس هو عندي سماع أرسله سعيد عن علي) انتهى.
وفيه نظر.
وروي عن علي من غير هذا الوجه.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٧، ٤١٨) والطبري في "التفسير": (٢/٤٣٩) من طريق حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس ﵁ في قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ ﴾ [البقرة: ٢٢٨] قال: ثلاث حيض.
وعطاء لم يسمع من ابن عباس.
وأما أثر أبي موسى:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٣٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٨) والطبري في "التفسير": (٢/٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤١) من طرق صحيحة عن الحسن عن أبي موسى الأشعري ﵁ - بألفاظ مختلفة وفيه قصة - قال: هو أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.
والحسن لم يسمع من أبي موسى الأشعري، قاله الإمام أحمد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.
وأخرجه الطبري: (٢/٤٤١) من طريق سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب أن عمر سأل أبا موسى عنها، وكان بلغه قضاؤه فيها،
[ ٤٦١ ]
فقال أبو موسى: قضيت أن زوجها أحق بها ما لم تغتسل. فقال عمر: لو قضيت غير هذا لأوجعت لك رأسك.
وإسناده منقطع.
وأما أثر عبادة:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٨) من طريق عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير أن عبادة بن الصامت قال: لا تبين حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وتحل لها الصلاة.
وإسناده ضعيف، عمر بن راشد ضعيف، قال أحمد: حدث عن يحيى أحاديث مناكير، وقال البخاري: مضطرب ليس بقائم، وضعفه ابن معين وأبو داود وغيرهما.
ويحيى لم يسمع من عبادة بن الصامت.
[ ٤٦٢ ]
قال المصنف (٢/٢٥٢):
(القرْء الطهر. روي عن زيد بن ثابت وعائشة) انتهى.
أما أثر زيد بن ثابت:
أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٧) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٩٢ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) من طريق نافع وزيد بن أسلم عن سليمان بن يسار أن الأحوص هلك بالشام حين دخلت امرأته في الدم من الحيضة الثالثة، وكان قد طلقها، فكتب معاوية إلى زيد بن ثابت يسأله عن ذلك، فكتب إليه زيد: إنها إذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرء منها ولا ترثه ولا يرثها.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/١٩٢ - ط. بولاق) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) والطحاوي: (٣/٦١) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣١٩) وعنه الطبري في "التفسير": (٢/٤٤٢) وابن أبي شيبة: (٥/١٩١) كلهم عن الزهري عن سليمان بن يسار، وأخرجه عبد الرزاق أيضًا عن أيوب، والطبري أيضًا عن أيوب ومكحول، وابن أبي شيبة والطبري أيضًا عن أبي الزناد، وسعيد في "السنن": (٣/١/٣٣٤ - ط. الأولى) عن يحيى بن سعيد، كلهم عن سليمان بن يسار بألفاظ مختلفة وهذا لفظ الشافعي: قال زيد: إذا طَعَنَت المطلقة في الحيضة الثالثة فقد برئت منه وبرئ منها، ولا ترثه
[ ٤٦٣ ]
ولا يرثها.
وأخرجه الطبري: (٢/٤٤٣، ٤٤٤) من طريق الزهري وقتادة عن ابن المسيب عن زيد نحوه.
وروي عن زيد من طرق أخرى.
وأما أثر عائشة:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٧٦) وعنه الشافعي في "الأم": (٥/١٩١، ١٩٢) وعن الشافعي وغيره أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٥) والطحاوي: (٣/٦١) والطبري: (٢/٤٤٢) وغيرهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ أنها انتقلت حفصة بنت عبد الرحمن حين دخلت في الدم من الحيضة الثالثة، قال ابن شهاب: فَذُكر ذلك لعمرة بنت عبد الرحمن فقالت: صدق عروة، وقد جادلها في ذلك ناس، فقالوا: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿ثَلاَثَةَ ﴾ فقالت عائشة ﵂: صدقتم تدرون ما الأقراء؟، الأقراء الأطهار.
قال مالك: عن الزهري: سمعت أبا بكر ابن عبد الرحمن يقول: ما أدركت أحدًا من فقهائنا إلا وهو يقول هذا، يريد قول عائشة.
وهذا لفظ مالك في "الموطأ".
وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني في "السنن": (١/٢١٤) والطبري في "التفسير": (٢/٤٤٢) من طريق عبد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: إنما الأقراء الأطهار.
[ ٤٦٤ ]
وعبد الله بن عمر العمري ضعيف الحديث.
وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣١٩) من طريق معمر عن أيوب عن نافع عن عائشة: القَُرْء الطهر ليس بالحيضة.
وإسناده صحيح.
وروي عنها من غير هذه الطرق. والله أعلم.
[ ٤٦٥ ]
قال المصنف (٢/٢٥٥):
(وتجب عِدَّة الوفاة في المنزل الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه، ولو مؤجرًا أو معارًا. روي عن عمر وعثمان وابن عمر وابن مسعود وأم سلمة) انتهى.
أما أثر عمر:
فخرجه الألباني في "الإرواء": (٧/٢٠٧، ٢٠٨) آل الشيخ في "التكميل": (١٥٢) .
وأما أثر عثمان:
فخرجه العلامة الألباني تبعًا لحديث فُرَيعة ﵂.
وأخرجه أيضًا عبد الرزاق: (٧/٣٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٦) بإسناد صحيح عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن أمه مُسَيْكة أن امرأة متوفى عنها زوجها، زارت أهلها في عدتها، وضربها الطَّلْقُ، فأتوا عثمان ﵁ فسألوه، فقال: احملوها إلى بيتها وهي تطلق.
وهذا لفظ عبد الرزاق، ورجاله ثقات إلا مُسَيْكة وهي تابعية لا تعرف، وليس في النساء متهمة ولا متروكة.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات": (٨/٤٧١) من طريق ابن عُلية قال: أخبرنا أيوب عن رجل عن يوسف به بنحوه.
وأما أثر ابن عمر:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٥٩٢) ومن طريقه البيهقي في "
[ ٤٦٦ ]
الكبرى": (٧/٤٣٥) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٨٠ - ط. الأنوار) من طريق نافع عن ابن عمر قال: لا تبيت المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا في بيتها.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طرق عن نافع عن ابن عمر ﵄ بألفاظ متفقة ومختلفة، وبعضها أطول من بعض.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٣٠٢) ومن طريقه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (٧/٣١) وعنه الطحاوي: (٣/٨٠) من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يقول: لا يصلح للمرأة أن تبيت ليلة واحدة إذا كانت في عدة وفاة أو طلاق إلا في بيتها.
وروي عنه من غير هذه الطرق.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣٦) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٥٨ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (٧/٣٢، ٣٣) ومن طريقه الطبراني في "الكبير": (٩/٣٣٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٨٥) من طريق منصور عن إبراهيم عن علقمة أن نساء من همدان نُعي لهن أزواجهن فسألن ابن مسعود ﵁
[ ٤٦٧ ]
فقلن: إنا نستوحش، فأمرهن أن يجتمعن بالنهار، فإذا كان الليل فلترجع كل امرأة إلى بيتها.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٣٥٨) وابن أبي شيبة: (٥/١٨٥، ١٨٦) عن إبراهيم عن ابن مسعود نحوه.
وإسناده صحيح.
وروي عنه من غير هذا الوجه.
وأما أثر أم سلمة:
فأخرجه البيهقي: (٧/٤٣٦) وعبد الرزاق: (٧/٣٣) من طريق سفيان عن منصور عن إبراهيم عن رجل من أسلم أن امرأة سألت أم سلمة، مات زوجها عنها، أتمرض أباها؟، قالت أم سلمة: كوني أحد طرفي الليل في بيتك.
وهذا لفظ البيهقي.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٥/١٨٧) والطحاوي: (٣/٨٠) من طريق منصور عن إبراهيم عن أم سلمة بنحو القصة.
وإسناده ضعيف.
تنبيه:
وقع عند الطحاوي: (طرفي الليل) موافقًا للبيهقي
ووقع عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وفي نسخة من سنن البيهقي: (النهار) بدل: (الليل) .
[ ٤٦٨ ]
قال المصنف (٢/٢٥٦):
(ولهم إخراجها لطول لسانها، وأذاها لأَحْمَائها بالسب ونحوه لقوله تعالى: [الطّلاَق: ١] ﴿وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ . فسره ابن عباس بما ذكرناه) انتهى.
أخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٥٧٣ - ط. بغا) والشافعي في "الأم": (٥/٢١٧ - ط. بولاق) وفي "المسند": (١/٢٦٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٧/٤٣١) وإسحاق بن راهُوْيَه في "المسند": (١/٢٢٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/٢٥٦) والطبري في "التفسير": (٢٨/١٣٣، ١٣٤) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٣/٧١-ط. الأنوار) وغيرهم من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن محمد بن إبراهيم عن ابن عباس قال: قال الله: [الطّلاَق: ١] ﴿لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يُخْرَجْنَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾، والفاحشة أن تبذوا على أهلها فإذا فعلت ذلك فقد حل لهم أن يخرجوها.
وإسناده صحيح، وروي معنى هذا عن ابن عباس من طرق أخرى.
[ ٤٦٩ ]