[ ٢٣٥ ]
قال المصنف (١/٤١٢):
(لا شفعة للجار. به قال عثمان) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧١٧ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "القديم": ("المعرفة": ٨/٣١٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٨٠، ٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) وفي "المعرفة": (٨/٣١٧) قال مالك:
عن محمد بن عُمارة عن أبي بكر ابن حزم أن عثمان بن عفان قال: إذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة فيها، ولا شفعة في بئر ولا في فحل النخل.
وقد أخرجه الإمام أحمد، وأبو عبيد في "غريب الحديث": (٣/٤١٧) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٠٥) ومن طريق الشافعي في "المعرفة": (٨/٣١٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/٥٧٩، ٥٨٠) (٧/١٧٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٣ - ط. المنيرية) وابن أبي حاتم في "العلل": (١/٤٧٩) من طريق عبد الله بن إدريس عن محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن حزم عن أبان بن عثمان بن عفان عن عثمان رضي الله تعالى عنه قال: لا شفعة في بئر ولا فَحْل نخل، والأُرَفُ يقطع كل شفعة.
وشك فيه أبو عبيد فقال: عن أبي بكر ابن حزم أو عن عبد الله
[ ٢٣٧ ]
بن أبي بكر ابن حزم.
وذكر فيه ابنُ إدريس أبان بن عثمان بين أبي بكر ابن حزم وعثمان، بخلاف رواية مالك في "الموطأ" كما تقدم، وقد جاء عن مالك بذكر أبان فيه:
أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٩٩) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه: إذا وقعت الحدود فلا شفعة.
وإسناده صحيح، وقد توبع أبو بكر ابن حزم عليه، تابعه منظور بن أبي ثعلبة عن أبان به بنحوه، أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/٨٤) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عن محمد بن إسحاق عن منظور.
وكلهم أو قفوه على عثمان، وقد رواه يزيد بن عياض عن أبي بكر ابن حزم عن أبان عن عثمان عن أبيه مرفوعًا.
والموقوف أصح، ورجحه الدارقطني في "العلل": (٣/١٤، ١٥) .
ويزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي منكر الحديث، كذَّبه مالك والنسائي.
وأخرج الأثر سعيد بن منصور في "سننه"، ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق": (٨/٥٥، ٥٦) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد حدثني محمد بن عمارة عن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن عمر بن الخطاب نحوه.
وإسناده ضعيف.
[ ٢٣٨ ]
قال المصنف (١/٤٢٥):
(أن النبي ﷺ جعل ردَّ الآبق إذا جاء به خارجًا من الحرم دينارًا. ويروى عن عمر وعلي ﵄) انتهى.
خرج المرفوع في "الإرواء".
وأما أثر عمر:
فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٥٤١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون ثنا حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب ﵁: في جُعْل الآبق دينار أو اثنا عشر درهمًا.
وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة، وكان مدلسًا يحدث عن عمرو بن شعيب مما سمعه من العَرْزمي عن عمرو، والعرزمي متروك الحديث.
وأما أثر علي:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٥٤١) وعنه وعن الإمام أحمد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق يزيد بن هارون عن الحجاج بن أرطاة عن الحصين بن عبد الرحمن عن الشعبي عن الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب قال: في جُعْلِ الآبِقِ دينار أو اثني عشر درهمًا.
[ ٢٣٩ ]
وزاد أحمد في روايته: إذا كان خارجًا من المصر.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٠) من طريق مُعَمَّر عن الحجاج عن الشعبي عن الحارث عن علي في جُعْل الآبق دينارًا قريبًا أُخِذَ أو بعيدًا.
وفيه الحجاج بن أرطاة أيضًا، والحارث الأعور.
[ ٢٤٠ ]
قال المصنف (١/٤٢٥):
(إن ردَّه من خارج المصر فله أربعون درهمًا، وإن رده من المصر فله دينار. لأنه يروى عن ابن مسعود ﵁) انتهى.
وقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٠٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٢٠٨) ومن طريقه الطبراني في "المعجم الكبير": (٩/٢١٩) ورواه إسحاق بن راهوية في "المسند": ("المطالب": ٢/١٣٦، ١٣٧) وابن أبي شيبة في "المصنَّف": (٧/٥٤١) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) وأبو حنيفة كما في "جامع المسانيد": (٢/٧٥) ومن طريقه محمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٧٣٦، ٧٤٠) كلهم من طرق عن عبد الله بن رباح عن أبي عمرو الشيباني قال: أتيت عبد الله بن مسعود بأُبَّاقٍ أصبتهم بالعَين فقال: الأجر والغنيمة، قلت: الأجر فما الغنيمة؟، قال: أربعون درهمًا.
وهذا لفظ عبد الرزاق.
وقال البيهقي:
(هذا أمثل ما روي في هذا الباب) انتهى.
وعبد الله بن رباح أبو رباح القرشي مجهول، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير": (٥/٨٥) وابن حبان في "الثقات": (٧/٣٤) وسكتا عنه.
وقد توبع عليه: تابعه أبو سعد البَقَّال سعيد بن المَرْزُبان الأعور مولى حذيفة، وهو ضعيف لا يحتج به. أخرج ذلك محمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٧٣٤، ٧٣٥) وفي "الآثار": (١٥٧) وأبو
[ ٢٤١ ]
يوسف في "كتاب الآثار": (١٦٩) عن أبي حنيفة وهو في "جامع المسانيد": (٢/٧٤)، وابن عدي في "الكامل": (٣/٣٨٥) عن شعبة كلاهما عن سعيد بن المرزبان عن أبي عمرو به بنحوه.
وأخرجه أبو يوسف أيضًا عن سعيد به ولم يذكر أبا حنيفة.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى": (٨/٢٠٨) من طريق الحجاج بن المنهال ثنا أبو عوانة ثنا شيخ عن أبي عمرو الشيباني به بنحوه.
وفي إسناده من لا يعرف.
وأخرجه البيهقي: (٦/٢٠٠) من طريق معمر عن الحجاج عن ابن مسعود نحوه.
والحجاج هو ابن أرطاة، ولم يدرك ابن مسعود.
[ ٢٤٢ ]
قال المصنف (١/٤٢٨):
(الأفضل مع ذلك تركها - يعني الضالة - روي عن ابن عباس وابن عمر) انتهى.
أما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٩١) من طريق الحسن بن مُكْرَم ثنا أبو النضر ثنا أبو خيثمة ثنا أبو الجويرية قال: سمعت أعرابيًا من بني سليم سأله - يعني ابن عباس ﵁ - عن الضوال، فقال: ما ترى في الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال، قال: ما ترى في الضوال؟، قال: من أكل من الضوال فهو ضال الحديث.
وقد أخرجه البخاري في "الصحيح": (٥/١٩٠ - ط. عامرة) فقال: حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر به مختصرًا، وليس فيه ذكر الشاهد.
وأخرج عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٧، ١٣٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٦٢، ٤٦٣) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٩٢) وابن حزم في "المحلى": (٨/٢٦١ - ط. المنيرية) من طريق قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس قال: لا ترفعها من الأرض، لست منها في شيء -يعني اللُّقَطَة-.
[ ٢٤٣ ]
وقابوس ضعفه ابن معين والنسائي، وقال الإمام أحمد: ليس بذاك.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فقد روي عنه من أوجه طرق عدة:
منها: ما أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٨ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٢٩١، ٢٩٢ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢٢٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٨٨) وفي "المعرفة": (٩/٨٣) قال مالك:
عن نافع أن رجلًا وجد لقطة فجاء إلى عبد الله بن عمر فقال له: إني وجدت لقطة فماذا ترى فيها؟، فقال له عبد الله بن عمر: عرفها، قال: قد فعلت، قال: زد، قال: قد فعلت، فقال عبد الله: لا آمرك أن تأكلها، ولو شئت لم تأخذها.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥٥) من طريق ابن علية عن أيوب عن نافع به مختصرًا.
وإسناده في غاية الجلالة.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/١٣٩ - ط. الأنوار) من طريق همام عن نافع وابن سيرين عن ابن عمر نحوه لكنه في ضالة الإبل.
ومنها: ما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٧) من طريق معمر عن الزهري عن سالم قال: وجد رجل ورقًا فأتى بها ابن عمر فقال له: عرفها، فقال: قد عرفتها فلم أجد أحدًا يعترفها أفأدفعها إلى الأمير؟، قال: إذًا يقبلها، قال: أفأتصدق بها؟، قال: وإن جاء
[ ٢٤٤ ]
صاحبها غرمتها، قال: فكيف أصنع؟، قال: قد كنت ترى مكانها أن لا تأخذها.
وإسناده صحيح.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٦٤) من طريق وكيع عن سفيان عن عبد الله بن دينار قال: قلت لابن عمر: وجدت لقطة، قال: ولم أخذتها؟!.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات.
ومنها: ما أخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥١) والبيهقي: (٦/١٨٩) والطحاوي: (٤/١٣٩) بإسناد صحيح عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ابن عمر وسئل عن اللُّقطة قال: ادفعها إلى الأمير.
وروي عن ابن عمر من أوجه وطرق أخرى.
[ ٢٤٥ ]
قال المصنف (١/٤٣٠):
(يلزم التعريف.. مدة حول.. روي عن عمر وعلي وابن عباس) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فذكره المصنِّف ابن ضويان بعد هذا الموضع، وخرجه في "الإرواء": (٦/٢١) العلامة الألباني.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٥١، ٤٥٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/١٣٩) من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن أبي السَّفَر عن رجل من بني رؤاس قال: التقطت ثلاثمائة درهم فعرفتها تعريفًا ضعيفًا، وأنا يومئذ محتاج، فأكلتها حين لم أجد أحدًا يعرفها، ثم أيسرت، فسألت عليًا، فقال: عرفها سنة، فإن جاء صاحبها فادفعها إليه، وإلا فتصدق بها، وإلا فخيره بين الأجر وبين أن تغرمها له.
وهذا لفظ ابن أبي شيبة، وليس عند عبد الرزاق: (عرفها سنة) .
وأخرجه عبد الرزاق من طريق معمر عن أبي إسحاق به بنحوه وفيه: (عرفها) ولم يقل: (سنة) .
وأخرجه ابن أبي شيبة من طريق وكيع عن يونس عن أبي إسحاق قال: سمعت هذا الحديث من أبي السَّفَر عن رجل من بني رؤاس عن علي، مثله إلا أنه لم يقل (عرفها) .
[ ٢٤٦ ]
وفي إسناده جهالة.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه ابن أبي شيبة: (٦/٤٤٩) من طريق أبي بكر ابن عَيَّاش عن عبد العزيز بن رُفَيْع قال: حدثني أبي قال: وجدت عشرة دنانير، فأتيت ابن عباس فسألته عنها، فقال: عرفها على الحجر سنة، فإن لم تعرف فتصدق بها، فإن جاء صاحبها فخيره الأجر أو الغرم.
وإسناده صحيح عن رفيع.
وأخرجه سعيد بن منصور في "سننه" من طريق عبد العزيز بن رفيع به بمعنى القصة.
وأخرج دعلج في "مسند ابن عباس" له عن ابن عباس ﵁ قال: انظر هذه الضوال فشد يدك بها عامًا، فإن جاء ربها فادفعها إليه، وإلا فجاهد بها وتصدق، فإن جاء فخيّره بين الأجر والمال.
ذكره وصححه ابن حجر في "الفتح": (٩/٣٤٠ - ط. السلفية)
[ ٢٤٧ ]