[ ٢٧٥ ]
قال المصنف ابن ضويان (٢/٥٦، ٥٧):
(قرأ ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص: ﴿وَلَهُ ﴾ من أم) [النساء: ١٢] انتهى.
أما أثر عبد الله بن مسعود: فلم أره.
وأما أثر سعد بن أبي وقاص:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٢٦٤) وأبو عبيد في "فضائل القرآن": (٢٩٧) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١١٨٧) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٤١٦، ٤١٧) وابن عبد البر في "التمهيد": (٥/١٩٩) وعبد بن حميد وابن أبي حاتم: (٣/٨٨٨) وابن جرير الطبري: (٤/٢٨٧) وابن المنذر: (١٨/ل١٤١/أ-مخطوط)، كلهم في "التفسير" من طريق يعلى بن عطاء قال: سمعت القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف عن سعد بن أبي وقاص به.
رواه عن يعلى شعبة وسفيان وهشيم.
وإسناده ضعيف، القاسم بن عبد الله مجهول.
[ ٢٧٧ ]
قال المصنف (٢/٥٧):
(وبالعمريتين لقضاء عمر بذلك وتبعه عليه عثمان وزيد بن ثابت وابن مسعود، وروي عن علي) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب وابن مسعود في فريضة المرأة والأبوين:
فأخرجه سفيان في "الفرائض": (٢٥) ومن طريقه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣ - ط بغا) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) قال سفيان: عن منصور عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما جعلاها من أربعة، امرأة وأبوين: للمرأة الربع وللأم ثلث ما بقي وللأب ما بقي.
وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٢، ٢٥٣) عن سفيان، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٩) عن أبي معاوية، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٤، ٥٥ - ط. الأولى) عن أبي معاوية وهشيم، والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن أبي عوانة كلهم عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقًا اتبعناه فيه وجدناه سهلًا، وأنه قضى في امرأة وأبوين من أربعة، فأعطى المرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمين.
وإسناده صحيح، وإبراهيم وإن لم يكن سمع من عبد الله فحديثه عنه محمول على الاتصال.
وقد جاء موصولًا كما أخرجه الحاكم: (٤/٣٣٥) والبيهقي:
[ ٢٧٨ ]
(٦/٢٢٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٣٩) وسعيد بن منصور: (٣/١/٥٤) من طريق منصور - زاد البيهقي: وسليمان - عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود بنحوه.
وتابع علقمة عليه الأسود بن يزيد، أخرجه عبد الله بن أحمد في "فضائل الصحابة": (١/٢٦٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) من طرق عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله نحوه.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٥٥) من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله وزيد بن ثابت نحوه.
وإسناده ضعيف، ابن أبي ليلى لا يحتج به، وعامر لم يسمع من ابن مسعود.
وأما أثر عمر وابن مسعود في فريضة الزوج والأبوين:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤٠٨) من طريق يزيد بن هارون نا شريك عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: كان عمر إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلًا، فإنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي.
وشريك القاضي سيء الحفظ، قال أبو داود: ثقة يخطئ عن الأعمش.
وأخرج سفيان في "الفرائض": (٢٦) ومن طريقه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٣٦) وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤١) وابن
[ ٢٧٩ ]
حزم في "المحلى": (٩/٢٦٠ - ط. المنيرية) قال سفيان: عن أبي سعيد بن مسروق عن المسيب بن رافع عن عبد الله بن مسعود قال: ما كان الله تعالى ليراني أُفَضِّل أمًا على أب.
ولفظ الحاكم: أمًا على جد.
والمسيب بن رافع لم يسمع من ابن مسعود، قاله أحمد وأبو حاتم وأبو زرعة.
وأما أثر عثمان بن عفان:
فأخرجه سفيان في "الفرائض": (٢٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٣) من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عثمان في امرأة وأبوين أنه جعلها من أربعة أسهم، للمرأة الربع سهم، وللأم ثلث ما بقي سهم، وللأب ما بقي.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٠٣) عن شعبة وحماد بن سلمة، والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن شعبة، وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٣) عن معمر، وابن أبي شيبة: (٦/٢٤٠) عن عبد السلام بن حرب، كلهم عن أيوب السختياني به بنحوه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٥) من طريق خالد عن أبي قلابة عن عثمان بنحوه وفيه إرسال.
وأما أثر زيد بن ثابت في فريضة المرأة والأبوين:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٢/٢٧٢، ٢٧٦) عن عبد
[ ٢٨٠ ]
الصمد وعفان وبهز، والدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن يزيد بن هارون، كلهم قالوا:
حدثنا همام بن يحيى - زاد عبد الصمد وعفان وبهز: أخبرنا قتادة، ثم اتفقوا: -عن يزيد الرِّشْك قال: سألت سعيد بن المسيب عن رجل ترك امرأته وأبويه، فقال: قسمها زيد من أربعة أسهم.
زاد أحمد في رواية عفان، والبيهقي: سهم للمرأة، وسهم للأم، وسهمين للأب.
وهذا لفظ أحمد.
قال أحمد:
(قال همام: فلا أدري أسمعته من يزيد أم لا؟. قال عفان: تحفظه لنا همام من كتابه) انتهى.
وقد صرح همام بسماعه من يزيد عند الدارمي، وبين وفاتيهما أزيد من ستين سنة، وهمام ثقة ربما يهم إن حدث من حفظه، وسماع من حَدَّث عنه بأَخَرَةٍ أصح ممن حدث عنه قديمًا لأنه رجع إلى كتابه بأخرة، وحديث عفان عنه هنا من كتابه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٣٨) من طريق هشام الدستوائي عن قتادة عن سعيد به بنحوه.
وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٣) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٣) من طريق سفيان الثوري عن عيسى عن الشعبي عن زيد بنحوه.
وإسناده صحيح.
وله طرق أخرى تأتي.
[ ٢٨١ ]
وأما أثر زيد في فريضة الزوج والأبوين:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) عن هشام، وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٤) عن قتادة، كلاهما عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت قال في امرأة تركت زوجها وأبويها: للزوج النصف وللأم ثلث ما بقي.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) عن سفيان وشريك، وعبد الرزاق: (١٠/٢٥٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤١، ٢٤٢) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦١) عن سفيان أيضًا كلاهما عن عبد الرحمن بن عبد الله الأصبهاني عن عكرمة قال: أرسلني ابن عباس إلى زيد بن ثابت أسأله عن زوج وأبوين، فقال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب بقية المال، فقال ابن عباس: للأم الثلث كاملًا، فأرسل إليه ابن عباس: أفي كتاب الله تجد هذا؟، قال: لا ولكن أكره أن أُفضل أمًا على أب، قال: وكان ابن عباس يعطي الأم الثلث من جميع المال.
وإسناده صحيح، وتابع الأصبهاني عليه عن عكرمة: الحكمُ، عند الدارمي في "السنن": (٢/٤٤٤)، وخرج هذا في "الإرواء": (٦/١٢٣) ضمن رأي ابن عباس.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٥) من طريق هشيم نا خالد عن أبي قلابة عن زيد بن ثابت أنه قال في زوج وأبوين فجعلها من ستة، للزوج ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي
[ ٢٨٢ ]
سهمًا، وما بقي فللأب سهمان.
وإسناده منقطع أبو قلابة لم يدرك زيد بن ثابت.
وأخرجه سعيد أيضا: (٣/١/٥٥) من طريق هشيم نا ابن أبي ليلى عن الشعبي عن عبد الله وزيد مثل ذلك.
وابن أبي ليلى ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤٢، ٢٤٣) من طريق عبدة عن الأعمش أن ابن عباس أرسل إلى زيد. وذكر مثل حديث الأصبهاني عن عكرمة.
وإسناده منقطع.
وقد جاء عن زيد بن ثابت في المسألتين:
ما أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/٢٤٢) من طريق منْدل عن الأعمش عن إبراهيم عن علي وزيد بن ثابت في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين، فقال: للأم ثلث ما بقي.
وإسناده منقطع، ومندل ضعيف الحديث، ضعفه الإمام البخاري وغيره.
وما أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٧) من طريق محمد بن بكار ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت أن معاني هذه الفرائض وأصولها عن زيد بن ثابت ﵁ - في حديث طويل وفيه: - فإن لم يترك المتوفى ولدًا ولا ولد ابن ولا اثنين من الأخوة فصاعدًا، فإن للأم الثلث كاملًا إلا في فريضتين فقط وهما: أن يتوفى رجل ويترك امرأته وأبويه، فيكون لامرأته الربع، ولأمه الثلث مما بقي وهو الربع من رأس المال، وأن تتوفى امرأة وتترك
[ ٢٨٣ ]
زوجها وأبويها، فيكون لزوجها النصف، ولأمها الثلث مما بقي وهو السدس من رأس المال.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعفه ابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم، وحديثه بالعراق مضطرب، ومحمد بن بكار سمع منه بالعراق.
وأما أثر علي بن أبي طالب في فريضة المرأة والأبوين:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٢) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٦) وابن أبي شيبة: (٦/٢٤١) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عامر الشعبي عن علي في امرأة وأبوين قال: من أربعة للمرأة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وما بقي فللأب.
وهذا لفظ الدارمي، واختصره سعيد فقال: أن عليًا قال: للأم ثلث ما بقي.
وإسناده ضعيف، عامر لم يسمع من علي ﵁، وابن أبي ليلى ضعيف.
وأما أثر علي في فريضة الزوج والأبوين:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٨) من طريق حماد عن الحجاج عن عمرو بن شعيب عن الحارث الأعور عن علي قال: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان.
وإسناده ضعيف، الحجاج هو ابن أرطاة ضعيف وكان مدلسًا، يروي عن عمرو بن شعيب ما سمعه من العَرْزمي، والعرْزمي متروك،
[ ٢٨٤ ]
والحارث الأعور ليس بحجة.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٦) من طريق هشيم عن حجاج بن أرطاة قال: أنبأنا شيخ من همدان عن الحارث عن علي أنه قال في زوج وأبوين، فجعل للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم ثلث ما بقي، وللأب سهمان.
وإسناده ضعيف الحجاج بن أرطاة ضعيف، وشيخه مجهول، والحارث هو الأعور.
وأخرجه سعيد أيضًا: (٣/١/٥٦) من طريق الحجاج عمن سمع عبد الله بن محمد بن علي عن أبيه عن علي أنه قال في زوج وأبوين: للزوج النصف، وللأم ثلث ما بقي.
وإسناده ضعيف لحال الحجاج وللجهالة فيه.
وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٤٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي وزيد بن ثابت ﵁ في امرأة وأبوين، وزوج وأبوين قال: للأم ثلث ما بقي.
وهذا لفظ ابن أبي شيبة، ولم يذكر الدارمي فيه: زيدًا.
وإسناده منقطع.
[ ٢٨٥ ]
قال المصنف (٢/٥٨):
(لا يرث - يعني من الجدات - أكثر من ثلاث: أم الأم، وأم الأب وأم الجد، وما كان من أمهاتهن وإن عَلَت درجتهن. روي عن علي وزيد بن ثابت وابن مسعود) انتهى.
أما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه الدرامي في "السنن": (٢/٨١٦ - ط. بغا) من طريق الأشعث عن الشعبي عن علي وزيد قالا: إذا كانت الجدات سواءً ورث ثلاث جدات، جدتا أبيه أم أمه، وأم أبيه، وجدة أمه، فإن كانت إحداهن أقرب فالسهم لذوي القربى.
وأشعث بن سَوَّار ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني وابن سعد وغيرهم.
وتابعه عليه ابن أبي ليلى وهو ضعيف أيضًا أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) من طريق هشيم عن ابن أبي ليلى عن الشعبي أن زيد بن ثابت وعليًا رضي الله تعالى عنهما كانا يورثان ثلاث جدات، اثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم.
وفي سماع الشعبي من علي خلاف، والصواب عدم سماعه، وقد أدرك زيد بن ثابت.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه من غير ما تقدم الدارقطني: (٤/٩١، ٩٢) والبيهقي: (٦/٢٣٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٤، ٢٧٥) من طريق أبي
[ ٢٨٦ ]
الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه: أنه كان يورث ثلاث جدات إذا استوين، اثنتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم.
هذا لفظ الدارقطني، ولفظ البيهقي بمعناه، وعكسه ابن حزم فقال:
(اثنين من قبل الأم وواحدة من قبل الأب) .
رواه عن أبي الزناد ابنه وعبد الجبار بن عمر ومسلمة بن علي، وكلهم ضعفاء، بل إن مسلمة بن علي متروك الحديث، وأحسنهم حالًا ابن أبي الزناد.
وأخرجه الدارقطني: (٤/٩٢) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري عن عبد الوارث عن عمر بن عامر عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت، بلفظ ابن حزم السابق.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٥) من طريق حماد بن سلمة ثنا حميد وداود بن أبي هند أن زيد بن ثابت قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم.
ورجاله ثقات، إلا أن حميدًا وداودًا لم يدركا زيد بن ثابت ﵁.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٣/٢٣) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٧٤) والطبراني في "الكبير": (٩/٢٨٣) عن سفيان الثوري عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي أن سعد
[ ٢٨٧ ]
بن أبي وقاص قال لابن مسعود: أتغضب عليَّ أن أوتر بركعة، وأنت تورث ثلاث جدات، أفلا تورث حواء امرأة آدم!؟.
وأخرجه أبو يوسف في "كتاب الآثار": (٦٩) من طريق أبي حنيفة عن حماد به بنحوه.
وليس فيه ذكر الشاهد، وإسناده منقطع، إبراهيم النخعي لم يسمع من سعد، وحماد بن أبي سليمان من الفقهاء لكن ليس بالحافظ، وربما تصرف بالمتون عن غير قصد.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٢٣) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٦) من طريق وكيع عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله قال: ترث ثلاث جدات، جدتين من قبل الأب، وواحدة من قبل الأم.
وإبراهيم لم يسمع من عبد الله، لكنه محمول على الاتصال، وإسناده صحيح.
[ ٢٨٨ ]
قال المصنف (٢/٥٩):
(وذهب أبو بكر الصديق وابن عباس وابن الزبير إلى أن الجد يُسْقط جميع الإخوة والأخوات من جميع الجهات كالأب. وروي عن عثمان وعائشة وأبي بن كعب وجابر بن عبد الله وأبي الطفيل وعبادة بن الصامت وذهب علي بن أبي طالب وزيد بن ثابت وابن مسعود إلى توريثهم معه) انتهى.
علقه البخاري في "الصحيح": (٨/٦ - ط. العامرة) (كتاب الفرائض / باب ميراث الجد مع الأب والأخوة) عن أبي بكر وابن عباس وابن الزبير وعلي وابن مسعود وزيد.
أما أثر أبي بكر:
فأخرجه الإمام أحمد: (١/٣٥٩) والبخاري: (٨/٦) وغيرهما من حديث عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: أما الذي قال رسول الله ﷺ: لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته، ولكن خلة الإسلام أفضل - أو قال: خير-، فإنه أنزله أبًا، -أو قال: قضاه أبًا-.
وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه الإمام أحمد: (٤/ ٤، ٥) والبخاري: (٤/١٩١) أيضًا من حديث ابن أبي مليكة عن ابن الزبير بنحوه.
وأما أثر ابن عباس:
فأخرجه الدارمي: (٢/٨١٣) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٤) من طريق ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أنه جعل الجد أبًا.
[ ٢٨٩ ]
وإسناده صحيح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٦) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٦٤) وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/٦٤ - ط. الأولى) من طريق عمرو عن عطاء عن ابن عباس: الجد أب، وقال: لو علمت الجن أن في الناس جدودًا ما قالوا: ﴿تَعَالَى ﴾ [الجن: ٣] .
وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارمي: (٢/ ٨١٣) ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" (٢) ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٦/٢٤٦) وابن أبي شيبة: (١١/٢٨٩) بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن مَعْقل قال: سئل ابن عباس عن الجد فقال: أي أب لك أكبر؟، فقلت أنا: آدم، قال: ألم تسمع إلى قول الله تعالى: ﴿يَابَنِي ﴾ [الأعراف: ٢٦] .
وروي عنه من طرق وألفاظ أخرى.
وأما أثر ابن الزبير:
فأخرجه البخاري: (٤/١٩١ - ط. عامرة) وغيره من طريق عبد الله بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد فقال: أما الذي قال رسول الله ﷺ: لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا لاتخذته أنزله أبًا - يعني أبا بكر _.
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده": (٤/٤) ويزيد بن هارون في "الفرائض"
[ ٢٩٠ ]
(٣) وأبو يعلى في "المسند": (١٢/١٧٨) وابن عساكر في "تاريخ دمشق": () من طريق سعيد بن جبير قال: كنت جالسًا عند عبد الله بن عتبة بن مسعود وكان ابن الزبير جعله على القضاء، إذ جاءه كتاب ابن الزبير: سلام عليك، أما بعد فإنك كتبت تسألني عن الجد وإن رسول الله ﷺ قال: لو كنت متخذًا من هذه الأمة خليلًا دون ربي ﷿ لاتخذت ابن أبي قحافة، ولكنه أخي في الدين، وصاحبي في الغار، جعل الجد أبًا، وأحق ما أخذناه قول أبي بكر الصديق ﵁.
وإسناده صحيح.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه الدارمي: (٢/٨١١) والبيهقي: (٦/٢٤٦) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٣، ٢٦٤) بإسناد صحيح عن عروة بن الزبير أن مروان بن الحكم حدثه أن عمر بن الخطاب حين طعن قال: إني كنت رأيت في الجد رأيًا فإن رأيتم أن تتبعوه فاتبعوه، فقال عثمان: إن نتبع رأيك فإنه رشد، وإن نتبع رأي الشيخ فلنعم ذو الرأي كان.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٦٣، ٦٤-ط. الأولى) من طريق ليث بن أبي سليم عن عطاء أن أبا بكر وعثمان وابن عباس كانوا يجعلون الجد أبًا، وقال ابن عباس: يرثني ابني دون أخي ولا أرث ابني دون أخيه.
وعطاء لم يسمع من عثمان، وليث ضعيف الحديث.
[ ٢٩١ ]
وأخرجه يزيد بن هارون في "كتاب الفرائض" وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٨٩) من طريق ليث عن طاووس أن عثمان وابن عباس كانا يجعلان الجد أبًا.
وهذا اللفظ ليزيد، وزاد ابن أبي شيبة: أبا بكر.
وليث ضعيف الحديث، وطاووس لم يسمع من عثمان شيئًا.
وأما أثر عائشة وأبي وجابر وأبي الطفيل وعبادة: فينظر.
وأما أثر علي:
فأخرجه الدارمي: (٢/٨١١، ٨١٢) ومحمد بن نصر المروزي في "كتاب الفرائض" ومن طريقه البيهقي: (٦/٢٤٩) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٣) بسند صحيح عن الشعبي - بألفاظ وهذا لفظ الدارمي - قال الشعبي: كتب ابن عباس إلى علي، وابن عباس بالبصرة: وأني أتيت بجد وستة إخوة، فكتب إليه علي: أن أعط الجد سدسًا، ولا تعطه أحدًا بعده.
وعامر لم يسمع من علي على الصحيح.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) والبيهقي: (٦/٢٤٩) وابن أبي شيبة: (٦/٢٦٥) بسند صحيح عن عبد الله بن سَلِمَة أن عليًا كان يجعل الجد أخًا، حتى يكون سادسًا.
وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) وغيره من طريق يونس عن الحسن
[ ٢٩٢ ]
أن عليًا كان يشرك الجد مع الإخوة إلى السدس.
والحسن لم يسمع من علي.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨١٢) وعبد الرزاق: (١٠/٢٦٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٤) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن علي بألفاظ مختلفة بعضها أطول من بعض.
وإبراهيم لم يسمع من علي.
وروي عنه من غير هذه الطرق، وهي طرق يشد بعضها بعضًا.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه الدارمي: (٢/٤١٨) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٤، ٢٩٥) من طريق يونس عن الحسن أن زيدًا كان يشرك الجد مع الأخوة إلى الثلث.
وهذا لفظ الدارمي، وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني: (٤/٩٣) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٧) وغيرهما من طريق عقيل بن خالد عن سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت عن أبيه عن جده زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب ﵁ استأذن عليه يومًا فأذن له ورأسه في يد جارية له ترجله فنزع رأسه فقال له عمر: دعها ترجلك، فقال: يا أمير المؤمنين، لو أرسلت إلي جئتك، فقال عمر ﵁: إنما الحاجة لي، إني جئتك لتنظر في أمر الجد، فقال زيد: لا والله ما تقول فيه، فقال عمر ﵁: ليس هو بوحي حتى نزيد فيه وننقص منه، إنما هو شيء تراه، فإن رأيته وافقني تبعته وإلا لم يكن عليك فيه شيء،
[ ٢٩٣ ]
فأبى زيد، فخرج مغضبًا وقال: قد جئتك وأنا أضنك ستفرغ من حاجتي، ثم أتاه مرة أخرى في الساعة التي أتاه المرة الأولى، فلم يزل به حتى قال: فسأكتب لك فيه، فكتبه في قطعة قتب، وضرب له مثلًا، إنما مثله مثل شجرة نبتت على ساق واحد فخرج فيها غصن ثم خرج في الغصن غصن آخر، فالساق يسقي الغصن، فإن قطعت الغصن الأول رجع الماء إلى الغصن - يعني الثاني - وإن قطعت الثاني رجع الماء إلى الأول، فأتى به فخطب الناس عمر ثم قرأ قطعة القتب عليهم، ثم قال: إن زيد بن ثابت قد قال في الجد قولًا وقد أمضيته، قال: وكان أول جد كان، فأراد أن يأخذ المال كله مال ابن ابنه دون إخوته، فقسمه بعد ذلك عمر بن الخطاب ﵁.
ورواه البخاري في "الأدب المفرد": (٤٤٢) من هذا الطريق مختصرًا، وسليمان بن زيد فيه جهالة.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٩٠) من طريق مالك عن الزهري عن قبيصة بن ذؤيب أن عمر كان يفرض للجد الذي يفرض له الناس اليوم، فقلت له: يعني قول زيد بن ثابت؟، قال: نعم.
وإسناده صحيح؛ والله أعلم.
وأخرجه البيهقي: (٦/٢٤٧) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت ومن كبراء آل زيد بن ثابت - فذكر القصة وفيها - قال زيد: وكان رأيي يومئذٍ أن الإخوة هم أولى بميراث أخيهم من الجد، وعمر بن الخطاب يرى يومئذٍ أن الجد أولى بميراث ابن ابنه من إخوته.
[ ٢٩٤ ]
وروي عنه ذلك من أوجه كثيرة.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤١٨) بإسناد صحيح إلى أبي إسحاق قال: دخلت على شريح وعنده عامر وإبراهيم وعبد الرحمن بن عبد الله في فريضة امرأة منا تسمى العالية تركت زوجها وأمها وأخاها لأبيها وجدها، فقال لي: هل من أخت؟، قلت: لا، قال: للبعل الشطر وللأم الثلث، قال: فجهدت على أن يجيبني فلم يجبني إلا بذلك، فقال إبراهيم وعامر وعبد الرحمن بن عبد الله: ما جاء أحد بفريضة أعضل من فريضة جئت بها، قال: فأتيت عَبِيْدة السلماني وكان يقال: ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عَبِيْدة والحارث الأعور، وكان عبيدة يجلس في المسجد فإذا وردت على شريح فريضة فيها جد رفعهم إلى عبيدة ففرض، فقال: إن شئتم نبأتكم بفريضة عبد الله بن مسعود في هذا، جعل للزوج ثلاثة أسهم النصف، وللأم ثلث ما بقي وهو السدس من رأس المال، وللأخ سهم، وللجد سهم.
وإسناده صحيح.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الفرائض" ومن طريقه أخرجه البيهقي: (٦/٢٤٩) ورواه سعيد بن منصور: (٣/١/٦٦، ٦٧) وابن أبي شيبة: (١١/٢٩٢) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن
[ ٢٩٥ ]
عُبيد بن نُضَيْلة قال: كان عمر وعبد الله ﵄ يقاسمان بالجد مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون السدس خيرًا له من مقاسمتهم، ثم أن عمر كتب إلى عبد الله: ما أرانا إلا قد أجحفنا بالجد، فإذا جاءك كتابي هذا فقاسم به مع الإخوة ما بينه وبين أن يكون الثلث خيرًا له من مقاسمتهم، فأخذ بذلك عبد الله.
وهذا اللفظ للبيهقي، وإسناده صحيح عن ابن مسعود.
وروي عنه من غير هذه الطرق، وبألفاظ أخرى.
[ ٢٩٦ ]
قال المصنف (٢/٦٣):
(ولا يحجب الأب أمه أو أم أبيه كالعم. روي عن عمر وابن مسعود وأبي موسى وعمران بن حصين وأبي الطفيل) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "العلل": (٢/٥٨٥) والدارمي: (٢/٤٥٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٥ - ط. الأولى) وعبد الرزاق: (١٠/٢٧٧، ٢٧٨) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٣٠، ٣٣١) وغيرهم من طرق عن إبراهيم بن ميسرة سمع سعيد بن المسيب أن عمر ﵁ ورث جدة رجل من ثقيف مع ابنها السدس.
وهذا اللفظ لأحمد، ورجاله ثقات؛ إلا أن سعيدًا لم يسمع من عمر، ومثل هذا يحمل على الاتصال والصحة، إذ أن ابن المسيب من أعلم الناس بأقضية عمر وفقهه، بل كان عبد الله بن عمر يبعث إلى سعيد إن أشكل عليه شيء من أقضية أبيه.
وسعيد وإن لم يكن سمع من عمر كل ما رواه عنه بالاتفاق، إلا أنني لا أعلم أحدًا ممن تقدم من الحفاظ أطلق القول برد روايته عن عمر ﵁.
وأسند ابن أبي حاتم قي "الجرح والتعديل": (٤/٦٠) عن أبي طالب قال:
(قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟ فقال: ومن مثل سعيد ابن المسيب ثقة من أهل الخير. قلت: سعيد عن عمر حجة؟ قال: هو عندنا حجة، وقد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل؟!) انتهى.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) من طريق هشيم عن خالد عن ابن سيرين أن رجلًا من بني حنظلة يقال له: حسكة، هلك ابن له وترك أباه حسكة وأم أبيه، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب فكتب إليه عمر أن ورث أم حسكة من ابن حسكة مع ابنها حسكة.
ومحمد لم يدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه سعيد أيضًا: (٣/١/٧٧) وابن أبي شيبة: (١١/٣٣٢)
[ ٢٩٧ ]
من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبيه عن عمر وأبي موسى بنحوه.
وعبيد الله بن حميد مجهول.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٨) وابن أبي شيبة: (١١/٣٣١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه ورث جدة مع ابنها.
وإسناده صحيح.
وأخرج سفيان في "الفرائض": (٣٣) ومن طريقه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٧٧) ورواه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٧) وسعيد بن منصور: (٣/١/٧٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٧١) من طريق الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لا يحجب الجدات إلا الأم.
وإسناده صحيح.
وروي عن عبد الله من غير هذا من طرق وبألفاظ أخرى.
وأما أثر أبي موسى: فتقدم مع أثر عمر.
وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٨٠) من طريق حماد بن زيد عن كثير بن
[ ٢٩٨ ]
شِنْظِيْر عن الحسن وابن سيرين أن الأشعري ورث أم حسكة من ابن الحسكة وحسكة حي.
وإسناده جيد، كثير تكلم فيه وهو صدوق.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٧٨) من طريق معمر عن بلال بن أبي بردة أن أبا موسى الأشعري كان يورث الجدة مع ابنها، وقضى بذلك بلال وهو أمير على البصرة.
وإسناده منقطع.
وأخرجه أيضًا: (١٠/٢٧٩) من طريق معمر عن رجل من ولد أبي بردة عن أبي بردة أن أبا موسى وذكره بنحوه.
وأما أثر عمران بن حصين:
فأخرجه الدارمي: (٢/٨١٥، ٨١٦) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٦) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٣١) من طريق سلمة بن علقمة عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن عمران بن حصين قال: ترث الجدة وابنها حي.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٧) من طريق سلمة بن علقمة عن حميد عن رجل منهم وذكره بمعناه وفيه قصة.
وأما أثر أبي الطفيل: فينظر.
[ ٢٩٩ ]
قال المصنف (٢/٦٥):
(من لا يرث لمانع لا يحجب أحدًا مطلقًا روي عن عمر وعلي) انتهى.
أما أثر عمر بن الخطاب:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٧٠) من طريق حماد بن زيد ثنا أنس بن سيرين عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لا يتوارث أهل ملتين شتى ولا يحجب من لا يرث.
وهذا لفظ البيهقي، وإسناده ضعيف، أنس لم يدرك عمر بن الخطاب.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٨٠) من طريق سفيان قال: أخبرني رجل عن ابن سيرين عن عمر ﵁ قال: لا يحجب من لا يرث.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٤٤٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٣) وفي "المعرفة": (٩/١١١) وابن الجعد في "المسند": (٥٠) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم أن عليًا وزيدًا ﵄ قالا: المملوكين وأهل الكتاب لا يحجبون ولا يرثون.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (١١/٢٧١، ٢٧٢، ٢٧٣) من طريق زائدة وفضيل والأعمش كلهم عن إبراهيم به بنحوه.
[ ٣٠٠ ]
وإسناده منقطع إبراهيم لم يسمع من علي.
وأخرج سفيان الثوري في "كتاب الفرائض": (٢٢) وعنه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٧٩، ٢٨٠) من طريق أبي سهل عن الشعبي أن عليًا وزيدًا قالا: المملوكين وأهل الكتاب وما سواهم لا يحجبون ولا يرثون.
وأخرجه البيهقي: (٦/٢٢٣) من طريق شعبة عن المغيرة عن الشعبي به بنحوه.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٠٨) من طريق علي بن مسهر عن أشعث عن الشعبي نحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٠) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي به بنحوه.
وعامر الشعبي لم يسمع من علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٧١) من طريق سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق أن رجلًا سأل عليًا عن امرأة ماتت أختها، وأمها مملوكة، فقال علي: هل يحيط السدس برقبتها؟، فقال: لا، فقال: دعنا منها سائر اليوم.
وأخرجه عبد الرزاق في "مصنفه": (١٠/٢٨١) عن سفيان به بلفظ: لا يحجب من لا يرث.
وإسناده ضعيف، أبو صادق الأزدي لم يسمع من علي ﵁.
[ ٣٠١ ]
قال المصنف (٢/٦٦):
(قال ابن رجب في "شرح الأربعين": وذهب جمهور العلماء إلى أن الأخت مع البنت عصبة لها ما فضل، منهم عمر وعلي وعائشة وزيد وابن مسعود ومعاذ) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (١٠/٢٥٥) ومن طريقه الحاكم في "المستدرك": (٢/٣٣٩) (٤/٣٧٦) وعنه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٣) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٥٧-ط. المنيرية) من طريق معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء ابن عباس مرة رجل فقال: رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه، فقال: لابنته النصف، وليس لأخته شيء، ما بقي فهو لعصبته، فقال له الرجل: إن عمر قد قضى بغير ذلك، قد جعل للأخت النصف، وللبنت النصف، فقال ابن عباس: أنتم أعلم أم الله؟.
قال معمر: فلم أدر ما قوله: أنتم أعلم أم الله، حتى لقيت ابن طاووس فذكرت ذلك له، فقال ابن طاووس: أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول: قال الله تعالى: ﴿إِنِ ﴾ [النساء: ١٧٦] . قال ابن عباس: فقلتم أنتم لها النصف وإن كان له ولد.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٢) والطحاوي في
[ ٣٠٢ ]
"شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٣ - ط. الأنوار) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي سلمة أن عمر جعل المال بين الابنة والأخت نصفين.
وأبو سلمة لم يسمع من عمر، لكنه جاء موصولًا من طريق ضعيف عند الطحاوي: (٤/٣٩٣) من طريق ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع الزهري يخبر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن ثابت أن عمر بن الخطاب قسم الميراث بين الابنة والأخت نصفين.
وابن لهيعة ضعيف الحديث.
وأما أثر علي:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٧٢-ط. الأولى) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي في ابنة وأخت وجد قال: للابنة النصف وللجد السدس وما بقي فللأخت.
ومحمد بن سالم ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٣) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٣) من طريق إسرائيل عن جابر عن الشعبي قال: كان علي وابن مسعود ومعاذ يقولون في ابنة وأخت النصف النصف، وهو قول أصحاب محمد ﷺ إلا ابن الزبير وابن عباس.
وهذا اللفظ لابن أبي شيبة، ولم يذكر الطحاوي معاذًا.
[ ٣٠٣ ]
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٠) من طريق المغيرة عن أصحاب إبراهيم والشعبي، وعن إبراهيم والشعبي عن علي بنحوه.
ولم يسمع الشعبي وإبراهيم من علي شيئًا.
وأما أثر عائشة: فينظر.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٤) من طريق بشر بن عمر قال: سألت ابن أبي الزناد عن رجل ترك بنتًا وأختًا فقال: لابنته النصف ولأخته ما بقي، قال: وأخبرني أبي عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت كان يجعل الأخوات مع البنات عصبة، لا يجعل لهن إلا ما بقي.
وابن أبي الزناد في حديثه ضعف، وروايته عن أبيه ورواية البغداديين عنه أشد ضعفًا.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه الإمام أحمد: (١/٣٨٩، ٤٢٨، ٤٤٠، ٤٦٣-ط. الميمنية) والبخاري: (٢٤/١٦٢- بشرح الكِرْماني) وبقية الجماعة إلا مسلم والنسائي من طريق هزيل قال: سئل أبو موسى الأشعري عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود وأخبره بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي ﷺ: للأخت النصف ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين،
[ ٣٠٤ ]
وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال: لا تسألني ما دام هذا الحبر بين أظهركم.
وأما أثر معاذ:
فأخرجه البخاري: (٢٤/١٦١، ١٦٥-بشرح الكِرْماني) وغيره من حديث الأسود بن يزيد قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله ص
لى الله عليه وسلم النصف للبنت والنصف للأخت.
[ ٣٠٥ ]
قال المصنف (٢/٦٧):
(وأسقطهم - يعني الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم - الإمام أحمد وأبو حنيفة وأصحابه، وروي عن علي وابن مسعود وأبي بن كعب وابن عباس وأبي موسى) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه الدارمي في "سننه": (٢/٨٠٥ - ط. بغا) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨ - ط. الأولى) وابن أَبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٧، ٢٤٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٥) من طريق سليمان التيمي عن أبي مِجْلز أن عثمان ﵁ كان يُشَرِّك، وعلي ﵁ كان لا يشرك.
وهذا اللفظ للدارمي، وأبو مجلز لم يسمع من علي.
وأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٠٥) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٧) وغيرهم من طريق سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ أنه كان لا يُشَرِّك.
وهذا اللفظ للدارمي، وإسناده ضعيف، الحارث الأعور لا يحتج به، وحدث عنه أبو إسحاق كثيرًا ما لم يسمعه منه، وإنما سمع منه نحو أربعة أحاديث.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) من طريق سفيان الثوري عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمة قال: سئل علي ﵁ عن الإخوة من الأم، فقال: أرأيت لو كانوا مائة أكنتم تزيدون على الثلث شيئًا؟،
[ ٣٠٦ ]
قالوا: لا، قال: فإني لا أنقصهم منه شيئًا.
وهذا اللفظ للبيهقي وهو أتم، ولفظ ابن أبي شيبة: عن علي أنه كان لا يُشَرِّك، وإسناده ضعيف.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٧) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٧) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وابن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ يُشَرِّكون، وكان علي لا يشرك.
وهذا لفظ سعيد، ولم يذكر ابن أبي شيبة زيد بن ثابت.
وإسناده منقطع.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق منصور والأعمش به بمعناه.
ولم يذكر فيه علي بن أبي طالب.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق هشيم عن محمد بن سالم عن الشعبي عن علي ﵁ أنه كان يجعل الثلث للأخوة والأخوات من الأم دون الأخوة والأخوات من الأب والأم، وكان زيد بن ثابت يفعل ذلك. قال هشيم: فرددت عليه، فقلت: كان زيد يُشَرِّك بينهم، قال: فإن الشعبي حدثنا عنه أنه قال كما قال علي، فقلت بيني وبينك ابن أبي ليلى.
وهذا لفظ سعيد، وإسناده ضعيف، محمد بن سالم ليس بالقوي، وعامر لم يسمع من علي.
قال البيهقي:
(الرواية الصحيحة في هذا عن زيد بن ثابت ما مضى، وهذه الرواية ينفرد بها محمد بن سالم وليس بالقوي) . انتهى.
[ ٣٠٧ ]
وروي عن علي ﵁ من غير هذه الأوجه والطرق وهي طرق يشد بعضها بعضًا.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٩) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق شعبة عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل: أن فريضة كانت فيها امرأة تركت زوجها وأمها وأخوتها لأمها وأخوتها لأبيها وأمها، فقال ابن مسعود ﵁: للزوج النصف وللأم السدس ولأخوتها من الأم ما بقي، تكاملت السهام. قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى الأشعري فقال: لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر فيكم.
وهذا لفظ سعيد، ولم يذكر البيهقي قوله:
(قال هزيل: فذكرنا ذلك لأبي موسى) إلخ.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٤٨) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٢/٢٠٣، ٢٠٤) من طريق سفيان عن أبي قيس به بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٦) من طريق يحيى بن آدم ثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن عبد الله أنه قال في المشركة: يا ابن أخي تكاملت السهام دونك.
وإسناده ضعيف، شريك هو النخعي.
وأما أثر أبي بن كعب وابن عباس: فينظر من أخرجهما.
وأما أثر أبي موسى: فتقدم ضمن أثر ابن مسعود.
[ ٣٠٨ ]
قال المصنف (٢/٦٧):
(يروى أن عمر أسقط ولد الأبوين، فقال بعضهم أو بعض الصحابة: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارًا، أليست أمنا واحدة؟، فشرك بينهم. وهو قول عثمان وزيد بن ثابت) انتهى.
خرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٣٣، ١٣٤) أثر عمر وزيد.
وأما أثر عثمان:
فقد أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٥٥، ٢٥٦) عن يزيد بن هارون، وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٥٨ - ط. الأولى) عن هشيم، وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٥٦) عن سفيان كلهم عن سليمان عن أبي مِجْلز أن عثمان بن عفان ﵁ شرك بين الإخوة من الأم والإخوة من الأب والأم في الثلث، وأن عليًا ﵁ لم يشرك بينهم.
وهذا لفظ البيهقي، ولاحق بن حميد لم يسمع من عثمان.
[ ٣٠٩ ]
قال المصنف (٢/٧٠):
(الزوجان لا يرد عليهما. يروى عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس ﵃) انتهى.
أما أثر عمر: فينظر.
وأما أثر علي بن أبي طالب:
فأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/٧٨، ٧٩) وابن أبي شيبة: (١١/٢٧٦، ٢٧٧) ومحمد بن الحسن في "الحجة": (٤/٢٢٧، ٢٢٨) من طريق الأعمش عن إبراهيم قال: كان عبد الله لا يرد على ستة، على زوج ولا امرأة ولا جدة ولا على أخوات لأب مع أخوات لأب وأم ولا على بنات ابن مع بنات صلب ولا على أخت لأم مع أم.
قال إبراهيم: فقلت لعلقمة: نرد على الإخوة من الأم مع الجدة؟، قال: إن شئت، قال: وكان علي- يعني ابن أبي طالب- يرد على جميعهم إلا الزوج والمرأة.
وإسناده صحيح عن علقمة، وإبراهيم لم يسمع من علي، وقوله: (قال: وكان علي ) إن كان القائل علقمة فصحيح عن علي ﵁، والأظهر أنه من قول النخعي.
وأخرجه سفيان الثورى في "كتاب الفرائض": (٢٨، ٣٢) وعنه الدارمي في "السنن": (٢/٤٥٨) وعبد الرزاق: (١٠/٢٨٦) وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٤٤) وسعيد في "السنن": (٣/١/٧٩ - ط. الأولى) من طريق محمد بن سالم عن عامر الشعبي قال: كان علي ﵁ يرد على كل وارث الفضل بحصة ما ورث غير المرأة والزوج.
[ ٣١٠ ]
وإسناده ضعيف، محمد بن سالم لا يحتج به، وعامر لم يسمع من علي.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٥) من طريق أبي بكر ابن عياش عن مغيرة عن إبراهيم: أن عليًا كان يرد على كل ذي سهم إلا الزوج والمرأة.
وإسناده ضعيف، إبراهيم لم يسمع من علي.
وأما أثر عبد الله بن مسعود:
فتقدم مع أثر علي بسند صحيح، وأخرجه أيضًا سفيان الثوري في "كتاب الفرائض": (٢٨) ومن طريقه الطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٣٩٩ - ط. الأنوار) من طريق منصور عن
[ ٣١١ ]
إبراهيم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود بنحوه.
وإسناده صحيح عن ابن مسعود، وليس عند سفيان في كتابه موطن الشاهد.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٧٩) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان ابن مسعود يرد على كل وارث الفضل بحساب ما ورث، غير أنه لم يكن يرد على بنت ابن مع ابنة الصلب، ولا على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا على جدة، إلا أن يكون وارث غيرها، ولا على أخت لأم مع أم شيئا، ولا على الزوج ولا على المرأة.
وإسناده منقطع، ومحمد بن سالم ضعيف الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٢٧٧، ٢٧٨) من طريق منصور عن إبراهيم عن عبد الله بنحوه.
ولم يذكر مسروقًا فيه، وذلك نهْجٌ يسلكه إبراهيم النخعي، باسقاط شيوخه من أصحاب ابن مسعود، ولا يضره ذلك فقد نبه عليه بنفسه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٤٢٦، ٤٢٧) من طريق عبيد الله عن زكريا بن أبي زائدة قال: أخذت هذه الفرائض من فراس زعم أنه كتبها له الشعبي: قضى زيد بن ثابت وابن مسعود وفيه: كانا -أي علي وابن مسعود - لا يردان من فضول الفرائض على الزوج شيئًا.
وأما أثر ابن عباس: فينظر من أخرجه.
[ ٣١٢ ]
قال المصنف (٢/٧٥):
(أن ابن عباس ﵄ لا يحجب الأم عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الإخوة أو الأخوات، ولا يرى العول، ويرد النقص مع ازدحام الفروض على من يصير عصبة في بعض الأحوال بتعصيب ذكر لهن) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٤٥):
(لم أقف عليه) انتهى.
قلت:
هما أثران عن ابن عباس ﵄ والذي يظهر أن الشيخ الألباني ظنهما أثرًا واحدًا، لظاهر سياق المصنِّف لهما، وإلا فقد وقف عليهما الألباني نفسه وخرجهما في "الإرواء" في موضعين متفرقين كما يأتي بيانه:
أما رأيه في أن الأم لا تحجب عن الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة أو الأخوات:
فأخرجه الحاكم في "المستدرك": (٤/٣٣٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٧) وابن جرير في "التفسير": (٨/٤٠ - ط. شاكر) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٥٨) من طريق ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عباس عن ابن عباس ﵄ أنه دخل على عثمان بن عفان ﵁ فقال: لم صار الأخوان يردان الأم عن الثلث!؟، قال الله ﷿: ﴿فَإِنْ ﴾
[ ٣١٣ ]
[النساء: ١١] فالأخوان بلسان قومك ليسا بإخوة، فقال عثمان بن عفان: لا أستطيع أن أرد ما كان قبلي ومضى في الأمصار توارث الناس به.
وشعبة مولى ابن عباس متكلم فيه، وهو مخرج في "الإرواء": (٦/١٢٢، ١٢٣) قبل هذا الموضع.
وأما رأيه في العول:
فقد جاء عنه من أوجه، خرج العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٤٥، ١٤٦) أحدها بعد هذا الموضع في قصة عمر في العول وتأتي، وأخرجه عن ابن عباس الدرامي في "السنن": (٢/٨٥٥ - ط. بغا) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٨٢) وابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦٣ - ط. المنيرية) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: الفرائض ستة لا نعليها.
وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه سعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٦١ - ط. الأولى) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٦٣) من طريق سفيان وهو ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس: لا تعول فريضة.
وإسناده صحيح.
وأخرجه سعيد: (٣/١/٦١) ومن طريقه ابن حزم أيضًا: (٩/٢٦٣، ٢٦٤) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: أترون الذي أحصى رمل عالج عددًا جعل في مال نصفًا وثلثًا وربعًا، إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع.
[ ٣١٤ ]
وأخرجه الحاكم: (٤/٣٤٠) والبيهقي (٦/٢٥٣) وابن حزم: (٩/٢٦٤) من طريق محمد بن إسحاق حدثني ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: خرجت أنا وزفر ابن أوس إلى ابن عباس فتحدثنا عنده، حتى عرض ذكر الفرائض المواريث، فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون الذي أحصى رمل عالج عددًا جعل في مال نصفًا ونصفًا وثلثًا، النصفان قد ذهبا بالمال!، أين موضع الثلث؟! فقال له زفر: يا ابن العباس، من أول من أعال الفرائض؟ فقال: عمر بن الخطاب لما التقت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضًا وكان أمرءًا ورعًا، فقال: والله ما أدري أيكم قدم الله ﷿ ولا أيكم أخر، فما أجد شيئًا هو أوسع من أن أقسم بينكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي حق ما دخل عليه من العول. قال ابن عباس: وأيم الله لو قدم من قدم الله ﷿ ما عالت فريضة، فقال له زفر: وأيها يا ابن عباس قدم الله ﷿؟ قال: كل فريضة لم يهبطها الله ﷿ عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم، وأما ما أخر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فذلك الذي أخر، فأما الذي قدم، فالزوج له النصف، فإن دخل عليه ما يزيله رجع إلى الربع لا يزايله عنه شيء والزوجة لها الربع، فإن زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزايلها عنه شيء، والأم لها الثلث فإن زالت عنه بشيء فهذه الفرائض ودخل عليها صارت إلى السدس لا يزايلها عنه بشيء من الفرائض التي قدم الله ﷿ والتي أخر، فريضة الأخوات والبنات لهن النصف فما فوق ذلك
[ ٣١٥ ]
والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لهن إلا ما بقي، فإذا اجتمع ما قدم الله ﷿ وما أخر بدئ بمن قدم وأعطي حقه كاملًا، فإن بقي شيء كان لمن أخر، وإن لم يبق شيء فلا شيء له، فقال له زفر: فما منعك يا ابن عباس أن تشير عليه بهذا الرأي؟، قال ابن عباس: هبته.
ولفظ الحاكم مختصر، وإسناده جيد.
وتوبع محمد بن إسحاق عليه عن الزهري تابعه معمر: أخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٥٤) عن معمر به مختصرًا جدًا.
[ ٣١٦ ]
قال المصنف (٢/٨٠، ٨١):
(لا تفتقر امرأة المفقود.. إلى طلاق ولي زوجها بعد عدة الوفاة لتعتد بعد ذلك بثلاثة قروء لأنه لا ولاية لوليه في طلاق امرأته وما روي عن عمر: أنه أمر ولي المفقود أن يطلقها قد خالفه ابن عباس وابن عمر) انتهى.
خرج في "الإرواء": (٦/١٥٠، ١٥١) أثر عمر، وأغفل أثر ابن عباس وابن عمر من الذكر والتخرج.
وقد أخرجهما أبو عبيد القاسم بن سلام: (كما في "السنن" للبيهقي ٧/٤٤٥) عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة، وأبو جعفر المصيصي لوين في "جزءه": (٧٢) وعنه أبو عبد الله الدقاق في "معجم شيوخه": (٧٢) عن أبي عوانة كلاهما عن جعفر بن أبي وحشية عن عمرو بن هَرْم عن جابر بن زيد أنه شهد ابن عباس وابن عمر ﵄ تذاكرا امرأة المفقود، فقالا: تربص بنفسها أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة. ثم ذكرا النفقة، فقال ابن عمر: لها نفقتها لحبسها نفسها عليه. وقال ابن عباس: إذًا يضر ذلك بأهل الميراث، ولكن لتنفق فإن قدم أخذته من ماله، وإن لم يقدم فلا شيء لها.
وهذا لفظ أبي عبيد، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (٥/١٥٩) من طريق عَبْدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة به وفيه: (تربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها) كما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁.
[ ٣١٧ ]
وأخرج الأثر سعيد بن منصور في "سننه" ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى": (١٠/١٣٥) من طريق أبي عوانة عن أبي بشر وهو جعفر بن أبي وحشية به بنحو حديث يزيد بن هارون عن سعيد ولم يذكر طلاق الولي فيه.
[ ٣١٨ ]
قال المصنف (٢/٨٤):
(إن جُهل الأسبق - يعني من الغرقى ونحوهم - أو عُلم ثم نُسي أو عُلم وجهلوا عينه لم يتوارثا، نص عليه. وهو قول أبي بكر الصديق وزيد ومعاذ وابن عباس والحسن بن علي ﵃) انتهى.
أما أثر أبي بكر:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) وعبد الرزاق في "المصنف": (١٠ /٢٩٨) من طريق عباد بن كثير حدثني أبو الزناد عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال: أمرني أبو بكر حيث قتل أهل اليمامة أن يورث الأحياء من الأموات، ولا يورث بعضهم من بعض.
وإسناده ضعيف، عباد بن كثير ضعيف الحديث.
وأما أثر زيد:
فخرجه العلامة الألباني قبل هذا الموضع في "الإرواء": (٦/١٥٣، ١٥٤) ضمن أثر عمر في واقعة عمواس.
وأما أثر معاذ وابن عباس والحسن بن علي: فينظر من أخرجها.
[ ٣١٩ ]
قال المصنف (٢/٨٤):
(روى جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها، فالتقت الصَّيحتان في الطريق، فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه، فلم ترثه ولم يرثها) انتهى.
أخرجه الدارمي: (٢/٤٣٥) وسعيد بن منصور: (٣/١/١٠٧-ط. الأولى) والدارقطني في "السنن": (٤/٨١) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) والحاكم في "المستدرك": (٤/٣٤٦) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدِي عن جعفر بن محمد به. وفيه زيادة: وأن أهل صِفِّين لم يتوارثوا، وأن أهل الحرة لم يتوارثوا.
وإسناده صحيح عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يدرك وفاة أم كلثوم وابنها، وهو مخرج في "الإرواء": (٦/١٥٤) تبعًا لأثر عمر في واقعة عمواس.
[ ٣٢٠ ]
قال المصنف (٢/٨٤، ٨٥):
(وإن لم يَدَّع ورثة كل منهما سبق الآخر ورث كل ميت من تلاد ماله دون ما ورثه من الآخر لئلا يدخل الدَّور. لأن ذلك يُروى عن عمر وعلي) انتهى.
أما أثر عمر:
فخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/١٥٣) .
وأما أثر علي:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٣٥) والبخاري في "التاريخ الكبير": (٣/١٣٢) وعبد الرزاق: (١٠/٢٩٥) وابن أبي شيبة: (١١/٣٤٣، ٣٤٤) من طريق سفيان عن حريش عن أبيه عن علي أنه ورث أخوين قتلا بصفين أحدهما من الآخر.
وهذا لفظ الدارمي، وإسناده ضعيف، حريش وأبوه فيهما جهالة.
وأخرجه سعيد بن منصور: (٣/١/١٠٦) من طريق هشيم عن الأشعث عن الشعبي أن سفينة غرقت بأهلها، فلم يُدر أيهم مات قبل صاحبه فأتوا عليًا فقال: ورثوا كل واحد منهم صاحبه.
وإسناده ضعيف، الأشعث هو ابن سوَّار ضعيف، وعامر لم يسمع من علي.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٢٢) من طريق سفيان عن حزن بن بشير الخثعمي عن أبيه أن عليًا ورث رجلًا وابنه أو أخوين أصيبا بصفين لا يُدرى أيهما مات قبل الآخر فورث بعضهم من بعض.
[ ٣٢١ ]
وإسناده ضعيف، حزن وأبوه فيهما جهالة.
وأخرجه سعيد: (٣/١/١٠٥) وابن أبي شيبة: (١١/٣٤٣) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/١٤٥) والبيهقي في "المعرفة": (٩/١٠٩) من طريق ابن أبي ليلى عن الشعبي عن الحارث عن علي أن قومًا غرقوا في سفينة فورث علي بعضهم من بعض.
وابن أبي ليلى والحارث لا يحتج بمثلهما.
وأخرجه عبد الرزاق: (١٠/٢٩٤، ٢٩٥) من طريق جابر عن الشعبي عن عمر وعلي بمعناه.
وجابر هو الجعفي.
وأخرجه أيضًا: (١٠/٢٩٥، ٢٩٦) من طريق ابن جريج عن ابن أبي ليلى عن عمر وعلي بمعناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة: (١١/٣٤٤) من طريق سعيد عن قتادة عن علي بمعناه.
[ ٣٢٢ ]
قال المصنف (٢/٨٨):
(يرث المجوسي ونحوه ممن يحل نكاح ذوات المحارم إذا أسلم أو حاكم إلينا بجميع قراباته إن أمكن. نص عليه، وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد في الصحيح عنه) انتهى.
أما أثر عمر: فينظر.
وأما أثر علي وابن مسعود:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٤٢-ط. بغا) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٠) وعبد الرزاق: (٦/٣١) (١٠/٢٩٩، ٣٥١، ٣٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٦٦) من طريق سفيان الثوري عن رجل عن الشعبي أن عليًا وابن مسعود قالا في المجوس: إذا أسلموا يرثون من القرابتين جميعًا.
وهذا لفظ الدارمي.
ووقع عند عبد الرزاق: محمد بن سالم عن الشعبي.
وفي موضع آخر عنده: أبو سهل عن الشعبي.
وفي موضع ثالث أسقطه ولم يذكره.
ووقع عند ابن أبي شيبة: عمن سمع الشعبي.
وهو محمد بن سالم أبو سهل الكوفي، ضعيف الحديث.
قال البخاري في "التاريخ الكبير": (١/١٠٥) وفي "الأوسط": (٢/٥٢) و"الضعفاء": (١٠١):
(كان الثوري يروي عنه فيقول: أبو سهل، وربما قال: رجل عن الشعبي. يتكلمون فيه، كان ابن المبارك ينهى عنه) انتهى.
ونحوه قال أبو حاتم كما في "الجرح والتعديل" لابنه: (٧/٢٧٢) .
والشعبي لم يسمع من علي.
[ ٣٢٣ ]
وأخرجه عن علي البيهقي في "الكبرى": (٦/٢٦٠) من طريق يزيد ابن هارون ثنا الحسن بن عُمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزَّار أن عليًا ﵁ كان يورث المجوسي من الوجهين جميعًا.
قال البيهقي:
(الحسن بن عمارة متروك) انتهى.
وأخرجه عبد الرزاق: (٦/٣٢) من طريق الثوري عن سلمة بن كُهَيل عن أبي صادق أو غيره أن عليًا كان يورث المجوسي من مكانين - يعني إذا تزوج أخته أو أمه _.
وأبو صادق الأزدي لم يسمع من علي بن أبي طالب ﵁ قاله غير واحد من الحفاظ.
وأما أثر ابن عباس: فينظر.
وأما أثر زيد بن ثابت:
فقال البيهقي في "الكبرى":
(ويذكر عن زيد بن ثابت أنه قال: يرث بأدنى الأمرين ولا يرث من وجهين. وذلك فيما أجاز لي أبو عبد الله الحافظ روايته عنه عن أبي الوليد الفقيه ثنا موسى بن سهل ثنا عبد الغني عن أيوب الخزاعي بسنده إلى زيد) انتهى. ثم قال: (الروايات عن الصحابة في هذا الباب ليست بالقوية) انتهى.
[ ٣٢٤ ]
قال المصنف (٢/٨٩):
(يثبت الإرث لكل من الزوجين في الطلاق الرجعي في العدة. روي عن أبي بكر وعثمان وعلي وابن مسعود) انتهى.
أما أثر أبي بكر: فينظر.
وأما أثر عثمان:
فساق متنه المصنِّف بعد هذا الموضع، وخرجه الألباني في "الإرواء": (٦/١٥٩)، وعنه خبر آخر في كتاب العدة عند المصنِّف: (٢/٢٥٢، ٢٥٣)، وخرجه الألباني هناك: (٧/٢٠١، ٢٠٢) .
وأما أثر علي:
فهو مخرج في "الإرواء": (٧/٢٠١، ٢٠٢) في كتاب العدة، وهو وأثر عثمان واحد، في قصة واحدة، وله طرق أخرى غير ما ذكره الألباني يعتضد بها وليست هي من شرط الكتاب.
وأما أثر ابن مسعود:
فأخرجه الإمام أحمد كما في "المسائل برواية صالح": (٣/٩٧ - ط. الهندية) وكما في "مسائل عبد الله": (٣٦٨) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/٣٤٨، ٣٤٩) وعبد الرزاق في "المصنف": (٦/٣٤٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٦٩) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٤/١٦٨) والبيهقي في "الكبرى": (٧/٤١٩) من طرق صحيحة عن إبراهيم أن علقمة طلق امرأته فمكثت ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا أو ثمانية عشر شهرًا فماتت ولم تكمل
[ ٣٢٥ ]
العدة، فسأل علقمة عبد الله، قال: رد الله عليك ميراثها.
وإسناده صحيح.
قال ابن حزم:
(هذا إسناد في غاية الصحة عن ابن مسعود) انتهى.
وقد أورده الألباني تبعًا لأثر عثمان وعلي في "الإرواء": (٧/٢٠٢) .
[ ٣٢٦ ]
قال المصنف (٢/٩٠)
(وروى عروة أن عثمان قال لعبد الرحمن: لئن مت لأورثنها منك، قال: قد علمت ذلك) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٦١):
(لم أقف عليه الآن) انتهى.
قلت:
خُرِّج في "التكميل": (١٥١) من غير طريق عروة الذي أورده المصنِّف.
حيث قال: (قال ابن شبه في "أخبار المدينة": (٣/٩٦٦):
حدثنا محمد بن الفضل عارم قال: حدثنا حماد بن زيد عن كثير بن شنظير عن عطاء:
أن امرأة عبد الرحمن بن عوف كانت عنده على تطليقة فأبانها، فأتاه عثمان ﵁ فقال:
اعلم أنك إذا مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك
وإسناد جيد إلى عطاء، والظاهر إرساله) انتهى.
وقد أخرجه ابن حزم في "المحلى": (١٠/٢٢٠) من طريق حماد ابن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الرحمن بن عوف.
وذكره بلفظ المصنِّف.
وإسناده صحيح إلى عروة، واختلف في سماعه من عثمان.
قال الإمام مسلم بن الحجاج في "التمييز":
(حج عروة مع عثمان وحفظ عن أبيه فمن دونهما من الصحابة) انتهى.
وأخرجه سعيد بن منصور ومن طريقه ابن حزم: (١٠/٢٢٢) من طريق عباد بن عباد المهلبي حدثنا هشام عن أبيه، ومحمد بن عمرو بن علقمة كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بمعناه.
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن حزم أيضًا: (١٠/٢٢١) من طريق عبد الله بن وهب عن موسى بن يزيد عن الزهري حدثني طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بمعناه.
وأخرجه سعيد بن منصور وابن حزم أيضًا: (١٠/٢٢٣) من طريق أبي عوانة حدثنا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه.
ثم قال ابن حزم ﵀.
(واختلف عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، فروى عنه أبو عوانة أنه كان ذلك في العدة، وروى عنه هشيم كان ذلك بعد العدة، وعمر ضعيف) انتهى.
قال المصنف (٢/٩٣):
(المُبَعَّض يرث ويورث، ويحجب بقدر ما فيه من الحرية. وهو قول علي وابن مسعود وقال زيد بن ثابت: لا يرث ولا يورث. وقال ابن عباس: هو كالحر في جميع أحكامه، في توريثه والإرث منه وغيرهما) انتهى.
أما أثر علي:
فأخرجه الشافعي في "الأم": (٧/٤١١ - ط. بولاق) وعنه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٣١) وعبد الرزاق في "المصنف": (٨/٣٩١) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/٢٣٨) من طريق ابن جريج قال: قلت له - يعني عطاء _: المكاتَب يموت وله ولد أحرار ويدع أكثر مما بقي عليه من كتابته، قال: يقضى عنه ما بقي من كتابته، وما كان من فضل فلبنيه، قلت: أبلغك هذا عن أحد؟، قال: زعموا أن علي بن أبي طالب ﵁ كان يقضي به.
وهذا لفظ الشافعي، وإسناده منقطع عطاء لم يسمعه من علي.
وأخرجه ابن يونس في "تاريخ مصر" من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن قابوس بن المخارق قال: كنت عند محمد بن أبي بكر وهو على مصر لعلي بن أبي طالب، فكتب محمد إلى علي في مكاتب مات وترك مالًا، فكتب إليه: خذ منه بقية مكاتبه فادفعها
[ ٣٢٧ ]
إلى مواليه وما بقي فلعصبته.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٣٩٤) وابن أبي شيبة في "المصنف": (كما في "الجوهر النقي" لابن التركماني: ١٠/٣٣١) من طريق سماك بن حرب عن قابوس عن أبيه قال: كتب محمد بن أبي بكر إلى علي يسأله عن مسلمين تزندقا، وعن مسلم زنى بنصرانية، وعن مكاتب مات وترك بقية من كتابته وترك ولدًا أحرارًا، فكتب إليه: أما اللذان تزندقا فإن تابا وإلا فاضرب أعناقهما، وأما المسلم الذي زنى بنصرانية فأقم عليه الحد، وادفع النصرانية إلى أهل دينها، وأما المكاتب فأعط مواليه بقية كتابته، وأعط ولده الأحرار ما بقي من ماله.
وإسناده لا بأس به.
وأخرجه عبد الرزاق: (٨/٤١٠) ومن طريقه ابن حزم: (٩/ ٢٣٩) من طريق معمر عن قتادة: أن علي بن أبي طالب قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى، ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعتق بقدرما أدى، وتكون ديته بقدر ما أدى.
وإسناده منقطع.
وقال ابن حزم (٩/٢٣٩): وروينا من طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانه عن المغيره بن مقسم عن إبراهيم النخعي والشعبي كلاهما عن علي بن أبي طالب قال: المكاتب يرث بقدر ما أدى، ويحجب بقدر ما أدى ويعتق منه بقدر ما أدى. انتهى.
وهو منقطع أيضًا.
وروي معناه عن علي من أوجه أخرى يأتي بعضها.
[ ٣٢٨ ]
وأما أثر أبن مسعود وزيد:
فأخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٢٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن زيد بن ثابت قال: المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم، فقال له - يعني الشعبي _: إن شريحًا كان يقضي فيها أن يؤدي إلى مواليه - يعني إذا مات المكاتَب - ما بقي عليه من مكاتبته، وما بقي فلورثته، فقال: شريح يقضى بقضاء عبد الله.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الثوري في "الفرائض": (٤٦) عن إسماعيل به بنحوه ولم يذكر زيدًا فيه.
وأخرجه البيهقي أيضًا: (١٠/٣٣١) من طريق يزيد بن هارون عن محمد بن سالم عن الشعبي قال: كان زيد بن ثابت ﵁ يقول: المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم لا يرث ولا يورث، وكان علي ﵁ يقول: إذا مات المكاتَب وترك مالًا قسم ما ترك على ما أدى وعلى ما بقي، فما أصاب ما أدى فللورثة وما أصاب ما بقي فلمواليه، وكان عبد الله يقول: يؤدي إلى مواليه ما بقي عليه من مكاتبته ولورثته ما بقي.
ومحمد بن سالم أبو سهل ضعيف الحديث.
وأخرجه عن زيد عبد الرزاق: (٨/٣٩٤) ومن طريقه ابن حزم (٩/٢٣٨) من طريق الثوري عن طارق عن الشعبي عن زيد قال: المال كله للسيد.
وإسناده صحيح.
[ ٣٢٩ ]
وأخرجه ابو يوسف في "الآثار": (١٩٠) من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن زيد بن ثابت قال: هو عبد ما بقي عليه درهم. وقال زيد: إن مات أخذ مولاه ماله كله.
وفيه انقطاع.
وأخرجه عن ابن مسعود عبد الرزاق: (٨/٣٩١، ٣٩٢) ومن طريقه ابن حزم (٩/٢٣٨) من طريق سفيان بن عيينة والمعتمر بن سليمان، ورواه وكيع في "أخبار القضاة": (٢/٢٥٩) من طريق يزيد كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر الشعبي قال: كان ابن مسعود يقول في المكاتب إذا مات وترك مالًا أُدي عنه بقية مكاتبته وما فضل رُد على ولده إن كان له ولد أحرار.
وهذا اللفظ لعبد الرزاق، وفيه انقطاع أيضًا.
وأخرجه أبو يوسف في "الآثار": (١٩٠) من طريق أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن علي وعبد الله بن مسعود وشريح ﵃ قالوا في المكاتَب يموت ويترك وفاء: يؤدى بقية مكاتبته وما بقي فهو ميراث لورثته.
وإسناده صحيح عن عبد الله، ورواية إبراهيم عنه محمولة الاتصال.
وأما أثر ابن عباس: فينظر.
[ ٣٣٠ ]
قال المصنف (٢/٩٣):
(حديث ابن عباس مرفوعًا: قال في العبد يعتق بعضه: "يرث ويورث على قدر ما عتق منه". رواه عبد الله بن أحمد بإسناده) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١٦١):
(لم أره في "مسند أبي عبد الله أحمد" بهذا اللفظ.. إلخ) .
قلت:
عزاه المصنِّف لعبد الله بن أحمد، وقد أخرجه فقال: حدثنا الرملي عن يزيد بن هارون عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال في العبد يعتق بعضه وذكره بحروفه.
ساق إسناده ومتنه ابن قدامة في "المغنى": (٩/١٢٧، ١٢٨) .
وانظر تمام تخريجه في "الإرواء": (٦/١٦١، ١٦٢) .
[ ٣٣١ ]
قال المصنف: (٢/٩٤):
(ويرث الكافر بالولاء روي عن علي ﵁) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٣٧٢) ومسدد في "المسند": ("المطالب": ٢/١٤٩) وابن عبد البر في "التمهيد": (٩/١٦٨) من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ قال: لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر إلا أن يكون عبدًا له فيرثه.
وإسناده ضعيف، الحارث هو الأعور لا يحتج بمثله.
[ ٣٣٢ ]
قال المصنف (٢/٩٥):
(عن ابن عمر مرفوعًا: "الولاء لحمة كلحمة النسب". رواه الشافعي وابن حبان) انتهى.
قال في الإرواء (٦/١١٠):
(ذكره ابن التركماني في "الجوهر النقي": (١٠/٢٩٣) - يعني عن ابن حبان - ولم أره في "موارد الظمآن" للهيثمي) انتهى.
قلت:
رواه ابن حبان في "صحيحه": (١١/٣٢٥) كما ذكره المصنِّف وابن التركماني، ولم أره أيضًا في "موارد الظمآن".
[ ٣٣٣ ]
قال المصنف (٢/٩٦):
(لو مات المُعْتِق وخلف ابنين ثم ماتا وخلف أحدهما ابنًا وخلف الآخر تسعة بنين ثم مات العتيق كان الولاء بينهم على عددهم. قال الإمام أحمد: روي هذا عن عمر وعثمان وعلي وزيد بن حارثة (صوابه: ابن ثابت) وابن مسعود) انتهى.
أما أثر عمر:
فأخرجه الدارمي في "السنن": (٢/٨٣١ - ط. بغا) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/١١٤ - ط. الأولى) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) من طرق عن أشعث بن سوَّار عن عامر بن شراحيل الشعبي عن عمر وعلي وزيد وعبد الله قالوا: الولاء للكُبْر.
ولم يُذْكر في "سنن سعيد" (عمر) والأظهر عندي أنه سقط من ناسخ أو طابع، فقد أورده الموفق ابن قدامة في "المغني": (٦/٢٩٦ - ط. المنار) بإسناد سعيد ومتنه وذكر فيه (عمر)، وقد رواه عن أشعث يزيد بن هارون وعلي بن مسهر وذكروا فيه (عمر) .
وفي إسناده انقطاع، عامر الشعبي لم يسمع من عمر وعلى وزيد وعبد الله، لكن الأثر صح عن عمر بما أخرجه الدارمي في "سننه": (٢/٨٣٢) والبيهقي في "الكبرى": (٦/٢٣٩) بإسناد صحيح عن ابن سيرين عن عبد الله بن عتبة قال: كتب إليَّ عمر في شأن فكيهة
[ ٣٣٤ ]
بنت سمعان أنها ماتت وتركت ابن أخيها لأبيها وأمها، وابن أخيها لأبيها، فكتب عمر أن الولاء للكُبْر.
وهذا اللفظ للدارمي.
وأخرجه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) من طريق سفيان عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن عمر وعثمان ﵄ قالا: الولاء للكُبْر.
وإسناده صحيح، ورواية سعيد عن عمر ﵁ مرسلة في حكم المتصل.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢، ٨٥٢) عن الأعمش، وعبد الرزاق: (٩/٢٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٢٩٤) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) عن منصور، كلاهما عن إبراهيم عن عمر وعلي وزيد أنهم قالوا: الولاء للكُبْر.
وفي إسناده انقطاع.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢) من طريق محمد بن عيسى ثنا حماد بن زيد قال: سمعت مطر الوراق يقول: قال عمر وعلي: الولاء للكُبْر.
[ ٣٣٥ ]
وفيه انقطاع أيضًا.
وأخرجه محمد بن الحسن الشيباني في "كتاب الأصل": (٤/١٤٦) من طريق الحسن بن عُمارة عن الحكم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبي مسعود الأنصاري وأسامة بن زيد ﵃ قالوا: الولاء للكُبْر.
وإسناده ضعيف، الحسن بن عُمارة متروك، والحكم لم يسمع من عمر.
وأما أثر عثمان:
فأخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٨٤ - ط. عبد الباقي) وعنه الشافعي في "الأم": (٤/١٢٨ - ط. الأزهرية) وفي "المسند": (٢٠٥) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) وسحنون في "المدونة": (٨/٣٧٩) عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أنه أخبره أن العاص بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثه، اثنان لأم ورجل فهلك أحد اللذين لأم، وترك مالًا وموالي، فورثه أخوه الذي لأبيه وأمه ماله وولاء مواليه، ثم هلك الذي ورث المال وولاء الموالي، وترك ابنه وأخاه لأبيه، فقال ابنه: قد أحرزت ما كان أبي أحرز من المال وولاء الموالي، وقال أخوه: ليس كذلك، إنما أحرزت المال، وأما ولاء الموالي فلا، أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا؟، فاختصما إلى عثمان بن عفان ﵁، فقضى لأخيه بولاء الموالي.
وإسناده صحيح.
وأما أثر علي:
فتقدم ذكر بعض طرقه ضمن أثر عمر، وأخرجه أيضًا الدارمي في "سننه": (٢/٤٧١) وسعيد بن منصور في "السنن": (٣/١/١١٤) ومن طريقه القاسم بن حزم السرقسطي في "كتاب غريب الحديث":
[ ٣٣٦ ]
(٢/ل١٥/ أ- مصورة الظاهرية) ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه": (٦/٢٩٤) والبيهقي في "الكبرى": (١٠/٣٠٣) بإسناد صحيح عن مغيرة عن إبراهيم في أخوين ورثا مولى كان أعتقه أبوهما فمات أحدهما وترك ولدًا، قال: كان علي وزيد وعبد الله ﵃ يقولون: الولاء للكُبْر.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٣١) والبيهقي في "البيهقي": (١٠/٣٠٣) من طريق معمر عن أبي هاشم الواسطي عن إبراهيم النخعي أن عليًا وزيد بن ثابت قضيا في رجل ترك أخاه لأبيه وأمه وأخاه لأبيه وترك مولى فجعلا الولاء لأخيه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه، قالا: فإن مات الأخ للأب والأم رجع الولاء للأخ للأب، قالا: فإن مات الأخ للأب وترك بنين رجع الولاء إلى بني الأخ للأب والأم إن كان له بنون.
وإسناده منقطع، إبراهيم لم يدرك عليًا.
وأخرجه الدارمي: (٢/٨٣٢) وابن أبي شيبة: (٦/٢٩٤) من طريق الشيباني عن الشعبي أن عليًا وزيدًا قالا: الولاء للكُبْر.
وإسناده منقطع.
وأخرجه البيهقي: (١٠/٣٠٣) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي عن على قال: إذا اعتقت المرأة عبدًا أو أمة فهلكت وتركت ولدًا ذكرًا فولاء ذلك المولى لولدها ما كانوا ذكورًا، فإذا انقطعت الذكور رجع الولاء إلى أوليائها.
ومحمد بن سالم ضعيف، وفيه انقطاع.
[ ٣٣٧ ]
وأخرجه البيهقي أيضًا: (١/٣٠٦) من طريق يحيى بن إسماعيل ثنا عبد السلام عن الحارث بن حصيرة عن زيد بن وهب عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت ﵃ أنهم كانوا يجعلون الولاء للكُبْر من العصبة.
وذكر هذا الوجه في "الإرواء": (٦/١٦٦) تبعًا لحديث.
وأخرجه عبد الرزاق: (٩/٣٤) من طريق ابن جريج قال: سمعت عبد الله بن شبرمة يذكر أن عليًا وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت قضوا أن الولاء ينقل كما ينقل النسب لا يحوزه الذي ورث ولي النعمة، ولكنه ينقل إلى أولى الناس بولي النعمة.
وأما أثر زيد وابن مسعود: فتقدم ضمن أثر عمر وعلي.
[ ٣٣٨ ]