[ ٢٤٩ ]
قال المصنف (٢/٥):
(قال جابر: "لم يكن أحد من أصحاب النبي ﷺ ذو مقدرة إلا وقف) ا. هـ
ذكره الألباني في "الإرواء": (٦/٢٩) وأغفله من التخريج، وقد وقفت عليه، فقد أخرجه أبو بكر الخصاف في "أحكام الأوقاف": (١٥) قال: حدثنا محمد بن عمر الواقدي قال: حدثني قدامة بن موسى بن بشير مولى المازنيين قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: لما كتب عمر بن الخطاب ﵁ صدقته في خلافته دعا نفرًا من المهاجرين والأنصار فأحضرهم وأشهدهم على ذلك، فانتشر خبرها، قال جابر: فما أعلم أحدًا ذا مقدرة من أصحاب رسول الله ﷺ من المهاجرين والأنصار إلا حبس مالًا من ماله صدقه موقوفة لا تشترى ولا تورث ولا توهب.
قال قدامة بن موسى: وسمعت محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة يقول: ما أعلم أحدًا من أصحاب رسول الله ﷺ من أهل بدر من المهاجرين والأنصار إلا وقد وقف من ماله حبسًا لا يشترى ولا يورث ولا يوهب حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
وإسناده واه.
قال المصنف (٢/٢٠):
(روي أن عمر ﵁ كتب إلى سعد لما بلغه أن بيت المال الذي في الكوفة نَقِبَ: أن انقل المسجد الذي بالتمارين، واجعل بيت المال في قبله المسجد فإنه لن يزال في المسجد مصل) انتهى.
أخرجه الإمام أحمد، وعنه أبو بكر عبد العزيز في "الشافي" والطبراني في "المعجم الكبير": (٩/١٩٢) من طريق المسعودي عن القاسم قال: لما قدم عبد الله بن مسعود إلى بيت المال، كان سعد بن مالك قد بنى القصر، واتخذ مسجدًا عند أصحاب التمر، قال: فنقب بيت المال، فأخذ الرجل الذي نقبه، فكتب إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر: أن لا تقطع الرجل وانقل المسجد، واجعل بيت المال في قبلته، فإنه لن يزال في المسجد مصل. فنقله عبد الله، فخط له هذه الخطة.
وهذا اللفظ لأحمد، وإسناده جيد إلى القاسم ولم يسمع من جده عبد الله.
وأخرجه الطبري في "التاريخ": (٢/٤٧٩) قال:
كتب إليَّ السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد في قصة طويلة فيها: ( وقد بنى سعد في
[ ٢٥١ ]
الذين خطوا للقصر بحيال محراب مسجد الكوفة اليوم، فشيده وجعل فيه بيت المال وسكن ناحيته، ثم إن بيت المال نقب عليه نقبًا وأخذ من المال، وكتب سعد بذلك إلى عمر، ووصف له موضع الدار وبيوت المال من الصَّحْن مما يلي وَدَعَة الدار، فكتب إليه عمر أن انقل المسجد حتى تضعه إلى جنب الدار، واجعل الدار قبلة، فإن للمسجد أهلًا بالنهار وبالليل، وفيهم حِصْن لما لهم فنقل المسجد، وأراغ بنيانه )
وإسناده واهٍ، لا يصح.
[ ٢٥٢ ]
قال المصنف (٢/٢٤):
(هي - يعني العمرى والرقبى - لازمة لا تعود إلى الأول وهو قول جابر بن عبد الله وابن عمر وابن عباس ومعاوية وزيد بن ثابت، وقضى بها طارق بالمدينة بأمر عبد الملك) انتهى.
أما أثر جابر بن عبد الله:
فيأتي ضمن قضاء طارق.
وأما أثر عبد الله بن عمر:
فأخرجه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦ - ط. بولاق) وفي "المسند": (٢١٨، ٣٤١، ٣٤٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) وفي "المعرفة": (٩/٥٨) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وحميد الأعرج عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنت عند ابن عمر فجاءه رجل من أهل البادية فقال: إني وهبت لابني ناقة حياته، وأنها تناتجت إِبْلًا، فقال ابن عمر: هي له حياته وموته، فقال: إني تصدقت عليه بها، فقال: ذاك أبعد لك منها.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦) وفي "المسند": (٢١٨، ٣٤١، ٣٤٢) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) وفي "المعرفة": (٩/٥٩) وكذا الخطابي في "الغريب": (٢/٣٩٢) من طريق ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن حبيب مثله إلا أنه قال: أضنت واضطربت.
[ ٢٥٣ ]
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٦) عن معمر عن أيوب، وعن ابن جريج، كلاهما عن حبيب بنحوه.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "مصنَّفه": (٧/١٤٠) وسُريج بن يونس في "كتاب القضاء": (٧٣) من طريق علي بن مسهر عن الشيباني عن حبيب بنحوه.
وروي من غير هذه الأوجه، وقد أورده في "الإرواء": (٦/٥١) تبعًا لحديث جابر مرفوعًا في العمرى.
وأخرج مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٦) ومن طريقه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٥) وابن بَشْكُوال في "المبهمات": (٢/٦٦٣) قال مالك:
عن نافع أن عبد الله بن عمر ورث من حفصة بنت عمر دارها، قال: وكانت حفصة رضي الله تعالى عنها قد أسكنت بنت زيد بن الخطاب ما عاشت، فلما توفيت بنت زيد قبض عبد الله بن عمر المسكن ورأى أنه له.
وأخرجه أبو نعيم الحلبي في "الفوائد" ومن طريقه ابن بَشْكُوال في "المبهمات": (٢/٦٦٤) وابن أبي شيبة في "المصنف" كلهم من طريق مالك به بنحوه.
وسمى أبو نعيم ومن طريقه ابن بشكوال ابنة زيد: زينب بنت زيد بن الخطاب، وسمّاها ابن أبي شيبة: أسماء.
وأما أثر عبد الله بن عباس:
فأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) وعبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٩، ١٩٥) وابن أبي شيبة:
[ ٢٥٤ ]
(٧/١٤٢) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥ - ط. المنيرية) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس ﵁ قال: لا تحل الرُّقْبى ولا العُمْرى، فمن أُعْمِرَ شيئًا فهو له، ومن أُرْقب شيئًا فهو له.
وهذا لفظ النسائي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) من طريق محمد بن بشر ثنا حجاج عن أبي الزبير به بلفظ: لا تصلح العُمْرى ولا الرُّقْبى فمن أَعْمَر شيئًا أو أَرْقبه فإنه لمن أعمره وأرقبه حياته وموته.
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٧) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٠) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٤٥) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥) من طريق سفيان عن أبي الزبير به بلفظ: العُمْرى والرُّقْبى سواء.
وإسناده صحيح، ورجاله ثقات.
وتوبع عليه أبو الزبير تابعه ابن أبي نجيح أخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٦) وفي "الصغرى": (٦/٢٦٩) من طريق سفيان عن ابن أبي نجيح عن طاووس لعله عن ابن عباس قال: لا رُقبى، فمن أُرْقِب شيئًا فهو سبيل الميراث.
وروي من أوجه أخرى عن أبي الزبير عن طاووس عن ابن عباس مرفوعًا، وعن طاووس مرسلًا.
وروي عن ابن عباس مرفوعًا من غير طريق طاووس.
وأما أثر زيد بن ثابت:
[ ٢٥٥ ]
فأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير": (٥/١٦٣) من طريق علي بن الجعد ثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حُجر المدري أن زيد بن ثابت قال: العمرى جائزة.
وأخرجه الطبراني أيضًا: (٥/١٦٣) من طريق سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عمرو به: أن زيد بن ثابت سئل عن العُمْرى، فقال: سبيلها سبيل الميراث.
قال أبو القاسم الطبراني:
(وقفه الحمادان) انتهى.
وقد أخرجه ابن الجعد في "المسند": (٢٤٧) من طريق حماد بن زيد عن عمرو به مرفوعًا.
وقد رواه عن عمرو مرفوعًا خلق من الثقات منهم:
شعبة والسفيانان وأيوب السختياني ومعمر وابن جريج وقتادة والأوزاعي ورَوْح بن القاسم وشبل بن عبَّاد ووائل بن داود وعمر بن حبيب ومحمد بن مسلم الطائفي ومعقل بن عبيد الله وسَلِيْم بن حيان وغيرهم، وهو الصواب.
نعم أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٦٥) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حُجْر المدري عن زيد بن ثابت موقوفًا قال: العمرى للوارث.
وهو خطأ بلا ريب، فقد أخرج عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٦) الحديث من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار أن طاووسًا أخبره أن حُجْر المَدَري أخبره أنه سمع زيد بن ثابت يقول: قال رسول الله ﷺ: "العمرى للوارث".
[ ٢٥٦ ]
ثم قال عبد الرزاق بعده:
(عن معمر عن عمرو بن دينار عن طاووس عن حجر المدري عن زيد بن ثابت مثله) انتهى.
أي مرفوعًا مثل حديث ابن جريج عن عمرو.
وقد أخرجه كذلك الإمام أحمد في "المسند": (٥/١٨٩) وعنه أبو بكر القطيعي في "جزء الألف دينار": (٢٦٣، ٢٦٤) من طريق عبد الرزاق عن معمر به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى": (٤/١٢٨) وفي "الصغرى": (٦/٢٧١) وغيره من طريق معمر به مرفوعًا. والله أعلم.
وقد روي من أوجه أخرى عن عمرو بن دينار به مرفوعًا، وعن طاووس به مرفوعًا.
وروي عن طاووس عن زيد مرفوعًا.
وتوبع طاووس عليه عن زيد مرفوعًا أيضًا.
وأما أثر جابر بن عبد الله وطارق:
فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٩، ١٩٠) ومن طريقه مسلم في "الصحيح": (٣/١٢٤٧) والبيهقي في"الكبرى": (٦/١٧٣) من طريق ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: أَعْمَرَت امرأة بالمدينة حائطًا لها ابنًا لها ثم توفي، وتوفيت بعده، وتركت ولدًا، وله إخوة بنون للمُعْمرة، فقال ولد المُعْمِرة: رجع الحائط إلينا، وقال بنو المُعْمَر بل كان لأبينا حياته وموته، فاختصموا إلى طارق مولى عثمان، فدعا جابرًا فشهد على
[ ٢٥٧ ]
رسول الله ﷺ بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق، ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك، وأخبره بشهادة جابر، فقال عبد الملك: صدق جابر، قال: فأمضى ذلك طارق، فإن ذلك الحائط لبني المُعْمَر حتى اليوم.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٧/١٣٧) ومن طريقه مسلم في "الصحيح": (٣/١٢٤٧) وأخرجه الإمام أحمد في "المسند": (٣/٣٨١) والشافعي في "الأم": (٣/٢٨٦ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٩/٥٦) وأبو يعلى في "المسند": (٣/٣٦٦) والطحاوي في "شرح معاني الآثار": (٤/٩١ - ط. الأنوار) وابن عبد البر في "التمهيد": (٧/١٢١) وغيرهم من طريق عمرو عن سليمان بن يسار أن طارقًا قضى بالعُمْرى للوارث لقول جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ.
وأصل حديث جابر رضي الله تعالى عنه في "الصحيحين" وغيرهما دون ذكر القصة فيه.
وأخرج النسائي في "الكبرى": (٤/١٣٥) وفي "الصغرى": (٦/٢٧٧) وعبد الرزاق في "المصنف": (٩/١٨٨) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٤) من طريق قتادة عن عطاء بن أبي رباح قال: قضى بها - يعني العُمْرى - عبد الملك بن مروان.
وقد أورده في "الإرواء": (٦/٥٢) شاهدًا لحديث.
وأما أثر معاوية: فينظر.
[ ٢٥٨ ]
قال المصنف (٢/٢٤):
(سئل القاسم عنها - يعني العُمْرى - فقال: ما أدركت الناس إلا على شروطهم في أموالهم وما أعطوا) انتهى.
أخرجه مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٦) وعنه الشافعي في "الأم": (٣/٢٨٥ - ط. بولاق) ومن طريقه البيهقي في "المعرفة": (٩/٥٩) قال مالك: عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولًا يسأل القاسم بن محمد عن العُمْرى وما يقول الناس فيها؟، فقال القاسم بن محمد: ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا.
وإسناده صحيح.
[ ٢٥٩ ]
قال المصنف (٢/٢٦):
(قال المَرُّوذِي: اتفق أبو بكر وعمر وعثمان وعلي أن الهبة لا تجوز إلا مقبوضة) انتهى.
ذكر المصنِّف خبر أبي بكر الصديق بعد هذا، وخرجه العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٦١) ومثله خبر عمر: (٦/٦٩) .
وقد أخرجه عن عثمان مالك في "الموطأ": (٢/٧٥٣) وعنه وعن يونس بن يزيد وسفيان أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٠) وفي "المعرفة": (٩/٥١) وعن مالك أيضًا أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) وأخرجه عبد الرزاق: (٩/١٠٢، ١٠٣) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠، ٤١) وزكريا بن يحيى المروزي زكرويه في "أحاديث سفيان بن عيينة": (٦١، ٦٢) كلهم من طريق ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري، - زاد عبد الرزاق: والمِسْور بن مَخْرَمة - عن عمر بن الخطاب أنه قال: ما بال رجال يَنْحَلون أبناءَهم نِحْلًا ثم يمسكونها فإن مات ابن أحدهم قال: مالي بيدي لم أعطه أحدًا، وإن مات هو قال: هو لابني قد كنت أعطيته إياه. من نحل نحلة فلم يَحُزْها الذي نحلها حتى يكون إن مات لورثته فهي باطل.
زاد البيهقي من غير طريق مالك، وعبد الرزاق وعنه ابن حزم، وابن أبي شيبة وزكرويه: قال الزهري: فأخبرني سعيد بن المسيب قال: فلما كان عثمان شُكي ذلك إليه فقال عثمان: نظرنا في هذه
[ ٢٦٠ ]
النحول فرأينا أحق من يحوز على الصبي أبوه.
وتابع عروة عليه ابن السَّبَّاق عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري به، عند البيهقي في "سننه".
وإسناده صحيح.
وأخرج مالك: (٢/٧٧١) وعنه وعن يونس بن يزيد وغيرهما أخرجه البيهقي في "الكبرى": (٦/١٧٠) وفي "المعرفة": (٩/٥١) وعن مالك أيضًا أخرجه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب أن عثمان بن عفان قال: من نحل ولدًا له صغيرًا لم يبلغ أن يحوز نُحْله فأعلن ذلك له وأشهد عليه، فهي جائزة وإن وليها أبوه.
وإسناده صحيح.
وأخرج سحنون في "المدونة": (١٥/١٠٨) وابن حزم في "المحلى": (٩/١٢٢) عن الحارث بن نبهان، وابن عدي في "الكامل": (٦/٩٧) عن شعبة كلاهما عن محمد بن عبيد الله العَرْزمي عن عمرو بن شعيب - زاد الحارث: وابن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح، ثم اتفقا - قال عمرو: عن سعيد بن المسيب، ثم اتفق سعيد وعطاء وابن أبي مليكة أن أبا بكر وعمر وعثمان وابن عباس وابن عمر قالوا: لا تجوز صدقة حتى تقبض.
والعَرْزمي وإن كان من شيوخ شعبة وسفيان فهو ضعيف بالإجماع.
وأخرج عبد الرزاق: (٩/١٠٧) ومن طريقه ابن حزم في "المحلى": (٩/١٥٢) وابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠) من طريق معمر عن الزهري قال: سألته عن الرجل يكون شريكًا لابنه في مال، فيقول أبوه: لك مئة دينار من المال الذي بيني وبينك، قال: قضى أبو بكر وعمر أنه لا يجوز حتى يحوزه من المال ويعزله.
وإسناده منقطع.
وأخرج ابن أبي شيبة في "المصنف": (٦/٤٠) ومن طريقه ابن حزم في "
[ ٢٦١ ]
المحلى": (٩/١٢٥) والبيهقي في "الكبرى": (٦/١٧١) من طريق همام عن قتادة عن الحسن البصري عن النضر بن أنس بن مالك قال: نحلني أبي نصف داره فقال أبو بردة: إن سَرَّك أن تحوز ذلك فاقبضه فإن عمر بن الخطاب قضى في الأنحال: ما قبض منه فهو جائز ومالم يقبض منه فهو ميراث.
وأخرج البيهقي: (٦/١٧٠) من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن يحيى بن يَعْمَر عن أبي موسى الأشعري قال: قال عمر بن الخطاب: الأنحال ميراث مالم يقبض.
وقتادة لم يسمع من يحيى بن يَعْمَر كما قاله الإمام أحمد.
وأما أثر علي: فينظر.
[ ٢٦٢ ]
قال المصنف (٢/٢٧):
(تلزم - أي الهبة - بالعقد.. لأنه يروى عن علي وابن مسعود) انتهى.
تقدم عند المصنِّف قبل هذا الموضع: (٢/٢٦) ذكر الأثرين، وذكرهما العلامة الألباني في "الإرواء": (٦/٦١) وقال: (لم أقف على إسناده)، وخرجهما آل الشيخ في "التكميل": (١٠٢، ١٠٣) .
[ ٢٦٣ ]
قال المصنف (٢/٣٠):
(قال عطاء: ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى) انتهى.
أخرجه عبد الرزاق في "المصنف": (٩/٩٩)، وسعيد بن منصور في "سننه": (٣/١/١١٩ - ط. الأولى) والطبراني في "الكبير": (١٨/٣٤٨) من طريق ابن جريج قال: أخبرني عطاء أن سعد بن عبادة قسم ماله بين بنيه، ثم توفي وامرأته حُبْلى لم يعلم بحملها، فولدت غلامًا فأرسل أبو بكر وعمر في ذلك إلى قيس بن سعد بن عبادة، قال: أما أَمْر قَسَمه سعد وأمضاه فلن أعود فيه، ولكن نصيبي له، قلت: أعلى كتاب الله قسم؟، قال: لا نجدهم كانوا يقسمون إلا على كتاب الله.
وإسناده صحيح عن عطاء، ولم يدرك سعد بن عبادة ﵁.
[ ٢٦٤ ]
قال المصنف (٢/٣٠):
(قال إبراهيم: كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبلة) انتهى.
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف": (١١/٢٢١) والحسين المروزي في "البر والصلة": (١٥٤) وابن أبي الدنيا في "كتاب العيال": (١/١٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد": (٧/٢٢٩، ٢٣٠) من طريق مالك بن مغول عن أبي معشر عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يعدل الرجل بين ولده حتى في القُبَل.
هذا لفظ ابن أبي شيبة، وإسناده صحيح.
[ ٢٦٥ ]