منهج الإمام الزركشي في كتاب «اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة» (*)
اسم الكتاب: كما سمّاه مؤلّفه في مقدّمته هو: "اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة".
يُعد كتاب الزركشي هذا؛ أوَّل كتاب مؤلَّف في هذا الفنّ من فنون الحديث حسب علمنا، وقد صدَّر الزركشي كتابه بمقدمة نفيسة، ذكر فيها أن تبيين الأحاديث المشتهرَة على ألسنة العوام من الأمور المهمة جدًا، ذلك لأن كثيرًا منها مكذوبٌ مختلَقٌ لا أصل له، فلا يجوز أن ينسب المسلم حديثًا للنبي - ﷺ - ما لم يكن متأكدًا من صحة النِّسبة إليه.
وقد امتاز الكتاب بالدقّة في العزو، ورجوع المؤلِّف إلى كتب اللغة والغريب، لسعة اطلاع مؤلِّفه.
أما عن أحاديث الكتاب وعددها، فيقول محققه الدكتور لطفي الصباغ: "وقد التزم - أي الزركشي - بترقيم أحاديث كل باب إلا الباب الأخير، فلم يذكر له ترقيمًا. وتبيَّن أن عدد أحاديث الكتاب ٢٣٤ حديثًا. والحقّ أن هذا العدد هو عدد أحاديث الترجمة، أما الأحاديث التي ذكرها المصنِّف، فهي أكثر من ذلك، لأنه قد يذكر عددًا من الأحاديث خلال كلامه عن حديث الترجمة".اهـ