(١٢٨) قوله: "وصفته الله أكبر الله أكبر، (الله أكبر الله أكبر) (^١)، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. هكذا حكى عبد الله بن زيد بن عبد ربه أذان النازل من السماء، ووافقه عمر وجماعة من الصحابة ﵃، فقال له رسول الله ﷺ: علمه بلالًا فإنه أندى منك صوتًا، وعلمه وكان يؤذن به".
قلت: أما أنه حكاه عبد الله بن زيد فله طرق، منها
ما رواه أبو داود (^٢) في سننه من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، حدثني أبي، عبد الله بن زيد بن عبد ربه، قال: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يعمل ليضرب به للناس لجمع الصلاة، طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده، فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ فقلت: ندعو به إلى الصلاة، قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى، (قال) (^٣): فقال: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر (الله أكبر) (^٤)، (أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله) (^٥)، أشهد أن محمدًا رسول الله (أشهد أن محمدًا رسول الله) (^٦)، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على
_________________
(١) ليس في (م).
(٢) سنن أبي داود (٤٩٩) (١/ ١٨٧).
(٣) ليست في (م).
(٤) ليست في (م).
(٥) زاد في (م) أشهد أن لا إله إلا الله.
(٦) في (م) مرة واحدة.
[ ١ / ١٢١ ]
الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: ثم استأخر عني غير بعيد، ثم قال: ثم تقول إذا أقمت الصلاة: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمد رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله. قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال، فألق عليه ما رأيت، فليؤذن به، فإنه أندى صوتًا منك، فقمت مع بلال، فجعلت ألقيه إليه، ويؤذن به، قال: فسمع ذلك عمر وهو في بيته، فجعل يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق، لقد رأيت مثل ما رأى، فقال رسول الله ﷺ: "فللَّه الحمد" انتهى.
ورواه الترمذي (^١)، فلم يذكر كلمات الأذان، ولا الإقامة، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه ابن ماجه (^٢)، فلم يذكر لفظ الإقامة، ورواه ابن حبان (^٣) في صحيحه، فذكره بتمامه، ورواه ابن خزيمة في صحيحه (^٤)، وقال الترمذي عن البخاري، أنه قال: هو عندي صحيح.
قلت: فاستند ما ذكره، إلا قوله: "وجماعة من الصحابة" وفيه ما رواه الطبراني في الأوسط (^٥).
عن بريدة: أن رجلًا من الأنصار مر برسول الله ﷺ وهو حزين، وكان الرجل ذا طعام يجتمع إليه، ودخل مسجده يصلي فينا هو كذلك إذ نعس، فأتاه آت في النوم فقال: قد علمت ما حزنت له، قال: فذكر قصة الأذان، فقال النبي ﷺ: "أخبر بمثل ما أخبرت به أبو بكر، فمروا بلالًا أن يؤذن بذلك". انتهى.
_________________
(١) سنن الترمذي (١٨٩) (٢/ ٣٥٨).
(٢) سنن ابن ماجه (٧٠٦) (١/ ٢٣٢).
(٣) صحيح ابن حبان (١٦٧٩) (٤/ ٥٧٢).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٣٧٠) (١/ ١٩١).
(٥) المعجم الأوسط للطبراني (٢٠٢٠) (٢/ ٢٩٣).
[ ١ / ١٢٢ ]
وفي سنده من تُكلم فيه.
(١٢٩) قوله: "ولا ترجيع فيه لأن الجماعة الذين رووا أذان النازل من السماء لم يرووا الترجيع".
قلت: تقدم ذلك كما قال.
قوله: "وأيضًا فإنهم قالوا: ثم صبر هنيئة، ثم قال مثل ذلك، وزاد فيه: قد قامت الصلاة مرتين".
قلت:
روى ذلك أبو داود (^١) في سننه من حديث المسعودي، عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل، قال: أحيلت الصلاة (^٢) ثلاثة أحوال، وأحيل الصوم ثلاثة أحوال -إلى أن- قال: فجاء عبد الله بن زيد رجل من الأنصار، وقال فيه: فاستقبل القبلة -يعني الملك- وقال: الله أكبر الله أكبر، إلى آخر الأذان، ثم قال: ثم أمهل هنيئة، ثم قام فقال: مثلها، إلا أنه زاد بعدما قال: حي على الفلاح حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، قال: فقال رسول الله ﷺ لقنها بلالًا، فأذن بها بلال مختصر.
ورواه أيضًا عن شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت ابن أبي ليلى، قال: حدثنا أصحابنا أن رسول الله ﷺ قال: وساقه. وقد بين ابن أبي شيبة (^٣) من عني بأصحابه، فقال: (حدثنا (^٤» وكيع، ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي
_________________
(١) سنن أبي داود (٥٠٧) (١/ ١٩٧).
(٢) هنا انتهت الورقة (٢٠/ ب) من (م).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٢١١٣١) (١/ ٢٠٣).
(٤) في (م) ثنا.
[ ١ / ١٢٣ ]
ليلى (قال: حدثنا) (^١) أصحاب محمد ﷺ أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأن رجلا قام وعليه بردان أخضران، فقام على حائط، فأذن مثنى مثنى، وأقام مثنى مثنى، انتهى.
وأخرجه البيهقي في سننه (^٢) عن وكيع به، وقال في الإمام: وهذا رجاله رجال الصحيحين، وهو متصل على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسماءهم لا تضر.
(١٣٠) قوله: "وما (روي) (^٣) أنه ﷺ لقن أبا محذورة الأذان، وأمره بالترجيع، فإنه كان تعليمًا، والتعليم غالبًا يُرجع في ليحفظ، فظنه من الأذان، والترجيع -أن يخفض صوته بالشهادتين أولا، ثم يرفع بهما صوته".
قلت: حاصل هذا الكلام أن النبي ﷺ لقن أبا محذورة الأذان، وقال له: قل: أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر الشهادتين بخفض صوت، ثم ارفع؛ لأن المصنف قال: وأمره بالترجيع، وفسر الترجيع المأمور به (إلخ) (^٤)، وعلى هذا فكيف يتصور أن ذلك تعليم، وأنه ظنه من الأذان فتفطن لهذا، والحديث رواه الجماعة (^٥) إلا البخاري من حديث عبد الله بن محيريز عن أبي محذورة أن رسول الله ﷺ علمه الأذان: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله،
_________________
(١) في (م) ثنا.
(٢) سنن البيهقي (١٩٠٩) (١/ ٣٩٠).
(٣) ليست في (م).
(٤) في (م) إلى آخره.
(٥) صحيح مسلم (٣٧٩) (١/ ٢٨٧)، سنن الترمذي (١٩١، ١٩٢) (١/ ٣٦٦، ٣٦٧)، سنن أبي داود (٥٠٠، ٥٠١، ٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤، ٥٠٥) (١/ ١٩١ - ١٩٣)، سنن ابن ماجه (٧٠٨، ٧٠٩) (١/ ٢٣٤ - ٢٣٥)، سنن النسائي (٦٣٢) (٢/ ٥)، مسند أحمد (١٥٣٧٦)، (١٥٣٧٧)، (١٥٣٧٨)، (١٥٣٧٩)، (١٥٣٨٠)، (١٥٣٨١)، (٢٧٢٥٢).
[ ١ / ١٢٤ ]
أشهد أن محمدًا رسول الله، ثم يعود فيقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله".
وفي لفظ بعضهم: علمه الأذان تسع عشرة كلمة، فذكرها. ولفظ أبي داود (^١): قلت: يا رسول الله، علمني سنة الأذان. قال: تقول: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر (ترفع بها صوتك) (^٢)، ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك (بالشهادة) (^٣) .. الحديث.
وهو لفظ ابن حبان (^٤) في صحيحه، وتثنية التكبير في أوله لفظ مسلم. ورواه الخمسة مربعا.
قلت: ورواية أبي داود تمنع تأويل المصنف لو أراد بقوله أمره بالترجيع، أي أمره أن يعيد لفظ الشهادتين، وكذلك تمنع أيضًا تأويل الطحاوي بأن ذلك إنما كان لأن أبا محذورة لم يمد بذلك صوته كما أراده النبي ﷺ لأنه قال: علمني سنة الأذان .. (إلخ) (^٥). فالأولى إثبات المعارضة بين روايتي أبي محذورة في الترجيع مما تقدم يفيده، و(روى) (^٦) الطبراني في الأوسط (^٧) (ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله البغدادى، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن
_________________
(١) سنن أبي داود (٥٠٠) (١/ ١٨٩).
(٢) ليست في (م).
(٣) في (م) بها.
(٤) صحيح ابن حبان (١٦٨٢) (٤/ ٥٧٨).
(٥) في (م) إلى آخره.
(٦) في (م) ما رواه.
(٧) المعجم الأوسط للطبراني (١١٠٦) (٢/ ٢٣).
[ ١ / ١٢٥ ]
أبي محذورة قال: سمعت جدي عبد الملك بن أبي محذورة يقول: أنه سمع أباه أبا محذورة يقول) (^١): "ألقى على رسول الله ﷺ الأذان حرفًا حرفًا (الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي علي الصلاة" ولم يذكر ترجيعًا) (^٢) وأخرجه سموية في فوائده (عن ابن جعفر النفيلي. فبقى) (^٣) ما عداه بلا معارض.
(١٣١) قوله: "والإقامة مثله، ويزيد بعد الفلاح قد قامت الصلاة مرتين" (^٤).
لما روي عن أبي محذورة أنه قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان خمس عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة. قال أئمة الحديث: أصح ما روي في ذلك حديث أبي محذورة.
قلت: هذا كلام عجيب؛ لأن بتقدير وجود هذا الحديث (^٥) كما ذكره المصنف يعارض ما قدمه عن أبي محذورة مما فيه الترجيع الذي أوله، ثم لا يخلو إما أن يكونا ضعيفين، أو حجتين من جهة السند، أو يكون أحدهما ضعيفًا، فإن كان الأول ضعيفًا فلا يحتاج إلى التأويل بأن الصحابي ظن خلاف الواقع بل يرد لضعفه مع قوة ما يعارضه وإن كان هذا هو الضعيف لا يصح الاحتجاج به، ولا يتم قوله أن أهل الحديث قالوا أنه أصح ما روي في ذلك، وخرج من هذا ما لو كانا ضعيفين، وإن كان كل منها حجة من جهة السند، فهذا اضطراب في المتن، وتعارض لا يمكن معه التوفيق للتنصيص في
_________________
(١) ما بين المعقوفين ليس في (م) وقد اختصرت بقوله: (ينفيه ولفظه).
(٢) ليست في (م) والمثبت بها (فذكره بغير ترجيع).
(٣) ليست في (م) والمثبت بها (ويبقى).
(٤) في حاشية الأصل عبارة (الإقامة مثل الأذان ويزيد قد قامت الصلاة مرتين) بدون علامة إحالة تدل أنها من نص الكتاب وقد ترجح عندنا أنها ليست من كلام المؤلف قاسم بن قطلوبغا لأن الخط مغاير بوضوح لخطه.
(٥) هنا انتهت الورقه (٢١/ أ) من (م).
[ ١ / ١٢٦ ]
هذا على عدد كلمات الأذان، والجزم في الأول بأن الصحابي جازم بأن الترجيع من الأذان، وليس لك أن تقول يحتمل أن أحدهما صحيح، والآخر أصح؛ لأن مثل هذا يتعارض عند النظار، والله (تعالى) (^١) أعلم.
وقد تتبعت عدة من نسخ هذا الشرح فوجدتها هكذا، ولم أقف على الحديث كما ذكره، بل رواه ابن ماجه والترمذي على خلاف ما ذكر في الأذان ولفظ ابن ماجه (^٢)، عن عامر الأحول أن مكحولا حدثه أن عبد الله بن محيريز حدثه أن أبا محذورة حدثه قال: علمني رسول الله ﷺ الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة، الأذان: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله، (أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله) (^٣)، حي على الصلاة حي على الصلاة، حي على الفلاح حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
والإقامة سبع عشرة كلمة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله (أشهد أن لا إله إلا الله) (^٤) أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله.
ولفظ الترمذي (^٥): علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشرة كلمة. وقال: حسن صحيح.
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) سنن ابن ماجه (٧٠٩) (١/ ٢٣٥).
(٣) خلت (م) من هذا التكرار الذي يسمى ترجيعًا.
(٤) خلت (م) من هذا التكرار.
(٥) سنن الترمذى (١٩٢) (١/ ٣٦٧).
[ ١ / ١٢٧ ]
قلت: وعلى هذا فلا تعارض، ويتم المقصود في تثنية الإقامة، وأما قول أئمة الحديث أن هذا أصح ما روي، فلم أقف عليه، وكيف يصح ذلك
وقد روى الشيخان (^١)، عن أنس ﵁ قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة إلا الإقامة" يعني: قوله: قد قامت الصلاة. ولم يذكر مسلم الاستثناء، وللنسائي (^٢): "أمر النبي ﷺ بلالًا".
(١٣٢) قوله: "وهما سنتان للصلوات الخمس والجمعة؛ لأنه ﷺ (واظب عليه فيها".
قلت: إن أراد بمواظبته ﷺ) (^٣) من جهة إقراره على ذلك، وأمره به؛ فهو في غير حديث، وإن أراد أنه ﵇ كان يواظب على ذلك فعلًا، فلم (أقف) (^٤) على ما يفيده، وظاهر عبارته يفيد الثاني، (والله أعلم) (^٥).
(١٣٣) قوله: "ومن صلى في بيته بغير أذان، ولا إقامة جاز إلى أن قال: ..
روى ذلك عن ابن عمر، وعن ابن مسعود أنه كان يصلي في داره بغير أذان، ولا إقامة، ويقول: يجزينا أذان المقيمين حولنا".
قلت:
أخرج ابن أبي شيبة (^٦)، عن ابن عمر، ما يدل على ما ذكر، فقال: (ثنا) (^٧)
_________________
(١) صحيح البخاري (٦٠٣) (١/ ١٢٤)، (٦٠٥، ٦٠٦، ٦٠٧) (١/ ١٢٥)، (٣٤٥٧) (٤/ ١٦٩)، صحيح مسلم (٣٧٧، ٣٧٨) (١/ ٢٨٥، ٢٨٦).
(٢) سنن النسائي (٦٢٧) (٢/ ٣).
(٣) ما بين المعقوفتين ليست في (م).
(٤) في (م) (يقف).
(٥) ليست في (م).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٢٣٠٤) (١/ ٢٢٠).
(٧) في (م) حدثنا.
[ ١ / ١٢٨ ]
ابن عيينة عن عمرو، عن عكرمة بن خالد، عن عبد الله بن واقد، عن ابن عمر: "أنه كان لا يقيم في أرض تقام بها الصلاة" وبوب عليه من كان يقول: يجزيه أن يصلي بغير أذان ولا إقامة.
وصرح به البيهقي (^١)، فقال: في روايته "كان لا يقيم الصلاة بأرض تقام بها الصلاة" وأخرج عنه (^٢) من طريق يزيد الفقير، قال: قال ابن عمر: "إذا كنت في قرية يؤذن فيها ويقام أجزأك ذلك"
وأخرج الإمام محمد بن الحسن في كتاب الآثار، أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، والأسود بن يزيد، قالا: "كنا عند ابن مسعود إذ حضرت الصلاة، فقام يصلي (^٣)، فقمنا خلفه، فأقام أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، ثم قام بيننا، فلما فرغ قال: هكذا اصنعوا إذا كنتم ثلاثة، وكان إذا ركع طبّق، وصلى بغير أذان، ولا إقامة، وقال: يجزئ إقامة الناس حولنا". وأخرجه عبد الرزاق (^٤)، ابن أبي شيبة (^٥)، وأحمد (^٦)، والطبراني (^٧)، ولفظ محمد أقرب إلى لفظ الكتاب.
(١٣٤) حديث: "أن بلالًا أتى باب حجرة النبي ﷺ".
عن حفص بن عمر، عن بلال، أنه أتى النبي ﷺ يؤذنه بالصبح، فوجده راقدًا، فقال: الصلاة خير من النوم مرتين، فقال النبي ﷺ: "ما أحسن هذا يا بلال، اجعله
_________________
(١) سنن الكبرى للبيهقي (١٩٨٨) (١/ ٤٠٦).
(٢) هنا زاد في (م) البيهقي.
(٣) هنا انتهت الورقة (٢١/ ب) من (م).
(٤) مصنف عبد الرزاق (١٩٦٢) (١/ ٥١٢).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢٥٥٥) (١/ ٢٤٦)، (٢٣٠٣) (١/ ٢٢٠).
(٦) مسند أحمد (٤٣٨٦) (٧/ ٣٩٥).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (٩٢٧٣) (٩/ ٢٥٧).
[ ١ / ١٢٩ ]
في أذانك". رواه الطبراني في الكبير (^١)، وأخرجه أبو الشيخ، عن البكاء قال:
قال ابن عمر: جاء بلال إلى النبي ﷺ يؤذن بالصلاة، فوجده قد أغفى (^٢)، فقال: الصلاة خير من النوم، فقال: "اجعله في أذانك إذا أذنت للصبح" فجعل بلال ﵁ يقولها إذا أذن للصبح. وقد أخرج ابن ماجه (^٣)، وابن خزيمة (^٤)، وابن أبي شيبة (^٥)، والطبراني (^٦).
والبيهقي (^٧)، وأحمد (^٨)، وأبو داود (^٩)، معناه عن عدة من الصحابة.
(١٣٥) قوله: "لقول بلال".
الترمذي (^١٠)، وابن ماجه (^١١)، عن بلال ﵁ قال: أمرني رسول الله ﷺ أن لا
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٠٨١) (١/ ٢٥٥).
(٢) رسمت في الأصل و(م) أغفا بالألف القائمة والصواب إملائيًا المثبت بالألف اللينة.
(٣) سنن ابن ماجه (٧٠٧) (١/ ٢٣٣)، (٧١٥) (١/ ٢٣٧)، (٧١٦) (١/ ٢٣٧).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٣٨٥) (١/ ٢٠٠)، (٣٨٦) (١/ ٢٠٢).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢١٣٦) (١/ ٢٠٤)، (٢١٧٠، ٢١٧١، ٢١٧٢، ٢١٧٣، ٢١٧٤، ٢١٧٥، ٢١٧٦، ٢١٧٧، ٢١٧٨، ٢١٧٩، ٢١٨٠، ٢١٨١، ٢١٨٢، ٢١٨٣، ٢١٨٤، ٢١٨٥، ٢١٨٦، ٢١٨٧) (١/ ١٠٨، ٢٠٩).
(٦) المعجم الكبير للطبراني (١٠٧١) (١/ ٣٥٢)، (١٠٧٨) (١/ ٣٥٤)، (٦٧٣٤، ٦٧٣٥، ٦٧٣٨، ٦٧٣٩) (٧/ ١٧٣) الأوسط (٤١٥٨) (٤/ ٢٦٧)، (٧٥٢٤) (٧/ ٢٩٠)، (٧٥٨) (٧/ ٣٠٩).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (١٩٢٢) (١/ ٣٩٤)، (١٩٣٨، ١٩٤٢) (١/ ٣٩٨)، (٢٠٤٨) (١/ ٤١٧)، (٢٠٥٩، ٢٠٦٠، ٢٠٦١، ٢٠٦٢، ٢٠٦٣، ٢٠٦٤، ٢٠٦٥، ٢٠٦٦، ٢٠٦٧، ٢٠٦٨، ٢٠٦٩، ٢٠٧٠، ٢٠٧١) (١/ ٤٢١ - ٤٢٥).
(٨) مسند أحمد (١٥٣٧٦، ١٥٣٧٧، ١٥٣٧٨، ١٥٣٧٩) (٢٤/ ٩٢ - ٩٦)، (١٦٤٧٧) (٢٦/ ٤٠٠).
(٩) سنن أبي داود (٥٠٠، ٥٠١، ٥٠٤) (١/ ١٨٩ - ١٩٣).
(١٠) سنن الترمذي (١٩٨) (١/ ٣٧٨).
(١١) سنن ابن ماجه (٧١٥) (١/ ٢٣٧).
[ ١ / ١٣٠ ]
أُثوِّبَ في شيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر. قال الترمذي: لا نعرفه، إلا من حديث أبي إسرائيل الملائي، وليس بالقوى، ولم يسمعه من الحكم إنما رواه، عن الحسن بن عمارة. وللبيهقي عنه قال: أمرني رسول الله ﷺ أن لا أثوب إلا في الفجر. قال البيهقي: عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يلق بلالًا. قلت: إن لم يكن فيه (سوى هذا ولا يضره) (^١) على أصولنا.
قوله: "لأن عمر ﵁ لما ولي الخلافة نصب من يعلمه بأوقات الصلاة".
وروى سعيد بن منصور (^٢) عن مجاهد قال: لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، حي على الصلاة، حي على الفلاح، فقال له عمر: حي على الصلاة، حي على الفلاح، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا؟. لكن
أخرج سمويه في فوائده، عن عثمان (^٣) أنه كان إذا أتاه المؤذن يؤذنه بالصلاة، قال: مرحبا بالقائلين عدلًا، وبالصلاة مرحبًا، وأهلا. و(أخرج) (^٤) عن مروان كان إذا جاء المؤذن قال: مرحبا بالصلاة، وأهلًا، ثم قام.
(١٣٦) قوله: "ويرتل الأذان ويحدر الإقامة بذلك أمر رسول الله ﷺ بلالًا".
عن جابر أن رسول الله ﷺ قال لبلال: إذا أذنت فترسل، وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك، وإقامتك قدر ما يفرغ الآكل من أكله. الحديث رواه الترمذي (^٥) وضعفه.
_________________
(١) في (م) (إلا هذا لم يَضُرَّه).
(٢) لم أجده في سنن سعيد بن منصور، لكن روى نحوه ابن أبي شيبة (٣٥٣٤) (١/ ٣٤٩)، الأوسط لابن المنذر (١١٨٤) (٤/ ٩١).
(٣) في (م) بزيادة ﵁.
(٤) ليست في (م).
(٥) سنن الترمذي (١٩٥) (١/ ٣٧٣).
[ ١ / ١٣١ ]
(١٣٧) قوله: "ويستقبل بهما القبلة لحديث النازل من السماء"
تقدم أول باب الأذان في قوله: قالوا، ثم صبر هنيئة.
(١٣٨) قوله: ويجعل أصبعيه في أذنيه بذلك أمر رسول الله ﷺ بلالا، وقال أنه أندى لصوتك".
عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد مؤذن رسول الله ﷺ، حدثني أبي عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ أمر بلالًا أن يضع أصبعيه في أذنيه، وقال: "أنه أرفع لصوتك". أخرجه ابن ماجه (^١)، والحاكم (^٢)، والطبرانى (^٣)، من حديث بلال، وابن عدي (^٤) من حديث عبد الرحمن هذا ولم يذكره بجرح، ولا تعديل، فهو مجهول عنده، وضعفه ابن أبي حاتم، وقال ابن القطان: كلهم لا يُعرف لهم حال، انتهى.
وفي الباب ما أخرجه الترمذي (^٥) في حديث أبي جحيفة قال: رأيت بلالًا ﵁ يؤذن ويدور، وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا، وأصبعاه في أذنيه، وقال: حسن صحيح.
(١٣٩) قوله: ويحوِّل وجهه يمينًا وشمالًا بالصلاة والفلاح، وقدماه (^٦) مكانهما، هكذا نقل من فعل بلال.
قلت: قد نقل من فعل بلال ما ذكر عن أبي جحيفة" أنه رأى بلالًا يؤذن، قال:
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٧١٠) (١/ ٢٣٦).
(٢) المستدرك على الصحيحين (٦٥٥٤) (٣/ ٦٠٧).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (١٠٧٢) (١/ ٣٥٣)، (٥٤٤٨) (٦/ ٣٩)، المعجم الصغير للطبراني (١١٧٠) (٢/ ٢٨١).
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال (١١٤٣) (٤/ ٣١٣).
(٥) سنن الترمذي (١٩٧) (١/ ٣٧٥).
(٦) هنا انتهت الورقة (٢٢/ أ).
[ ١ / ١٣٢ ]
فجعلت أتتبع فاه هاهنا، وهاهنا بالأذان يقول: يمينا، وشمالًا: حي على الصلاة، حي على الفلاح" رواه الستة (^١)، ولفظ أبي داود: "فلما بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح، لوى عنقه يمينًا وشمالًا، ولم يستدر، ثم دخل، فأخرج العنزة، وساق الحديث" وفي لفظ الطبراني (^٢): "وجعل يقول برأسه. هكذا. وهكذا يمينًا، وشمالًا، حتى فرغ من أذانه.
وأخرج الدارقطني (^٣) في "أفراده" عن عبد الله بن رشيد، ثنا عبد الله بن بزيغ، عن الحسن بن عمارة، عن طلحة بن مصرف، عن سويد بن غفلة، عن بلال قال: أمرنا رسول الله ﷺ إذا أذنّا، أو أقمنا أن لا نزيل أقدامنا عن مواضعها، وقال: غريب من حديث سويد بن غفلة عن بلال، تفرد به طلحة عنه، وتفرد به الحسن عن طلحة، وتفرد به عبد الله بن بزيغ عن الحسن، وتفرد به عبد الله بن رشيد عنه، انتهى من الإمام، ونقل عنه الاستدارة كما قدمناه من رواية الترمذي، ومثله ما رواه ابن ماجه (^٤) عن أبي جحيفة، قال: أتيت النبي ﷺ بالأبطح وهو في قبة حمراء، فخرج بلال، فأذن، فاستدار في أذانه، وجعل أصبعيه في أذنيه.
وأخرج الحاكم (^٥) في كتاب الفضائل من المستدرك عن عبد الله بن عمار بن سعد قال: كان بلال إذا كبر بالأذان استقبل القبلة، إلى أن قال: ثم ينحرف عن يمين القبلة،
_________________
(١) صحيح البخاري (٦٣٤) (١/ ١٢٩)، صحيح مسلم (٥٠٣) (١/ ٣٦٠) سنن ابن ماجه (٧١١) (١/ ٢٣٦)، سنن الترمذي (١٩٧) (١/ ٣٧٥)، عن النسائي (٦٤٣) (٢/ ١٢)، (٥٣٧٨) (٨/ ٢٢٠)، سنن أبي داود (٥٢٠) (١/ ٢٠٤).
(٢) الطبراني في المعجم الكبير (١٨١٢٤٠) (٢٨٩) (٢٢/ ١١٤).
(٣) انظر التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (٣٠٠) (١/ ٥٠٧)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١١٨) (١/ ١١٧)، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي (١/ ٢٧٧).
(٤) سنن ابن ماجه (٧١١) (١/ ٢٣٦).
(٥) المستدرك على الصحيحين (٦٥٥٤) (٣/ ٦٠٨).
[ ١ / ١٣٣ ]
فيقول: حي على الصلاة مرتين، ثم ينحرف عن يسار القبلة، فيقول: حي على الفلاح مرتين، ثم يستقبل القبلة، فيقول: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
وأخرج الطبراني (^١) عن أبي جحيفة: أتينا النبي ﷺ وحضرت الصلاة، فقام بلال فأذن، وجعل أصبعيه في أذنيه، وجعل يستدير. وذكر باقيه، وليس من طريق ابن أرطأة، وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في كتاب "الأذان" عن حماد وهُشَيم جميعًا، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه فذهب ما قال البيهقي أنه إنما رواه ابن أرطأة، وهو لا يحتج به، والله أعلم. (لكن اتخاذ القصة يقتضي أن المراد بالاستدارة ما تقدم، والله أعلم) (^٢).
(١٤٠) حديث: "لا تقوموا حتى تروني قمت مقامي".
عن أبى قتادة عنه ﷺ أنه قال: "إذا نودي بالصلاة فلا تقوموا حتى تروني". متفق عليه (^٣).
[فائدة: روى أبو داود (^٤) عن ابن عباس أنه ﷺ قال: ليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم وفي سنده الحسين بن عيسى فيه مقال، وعن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي ﷺ وصاحب لي فلما أردنا الإقفال من عنده قال لنا إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما" متفق عليه (^٥)، وأما أنه من حديث ابن أبي مليكة فلا يعرف] (^٦).
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٨٠٩٨) (٢٤٧) (٢٢/ ١٠١).
(٢) ليست في (م).
(٣) صحيح البخاري (٦٣٧، ٦٣٨) (١/ ١٢٩، ١٣٠)، (٩٠٩) (٢/ ٨)، صحيح مسلم (٦٠٤) (١/ ٤٢٢).
(٤) سنن أبي داود (٥٩٠) (١/ ٢٣٠).
(٥) صحيح البخاري (٢٨٤٨) (٤/ ٢٨)، صحيح مسلم (٦٧٤) (١/ ٤٦٦).
(٦) الأسطر بين المعقوفتين [. .] ليست في (م).
[ ١ / ١٣٤ ]
(١٤١) قوله: "ويؤذن للفائتة ويقيم، هكذا فعل رسول الله ﷺ صبح ليلة التعريس".
عن أبي هريرة في قصة التعريس في الوادي قال: فقال ﷺ: "تحولوا عن مكانكم الذي. فأمر بلالًا فأذن وأقام فصلى".
وعن عمران بن حصين في هذه القصة عنه ﷺ: "ثم أمر مؤذنا فأذن فصلى ركعتي الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر" أخرجهما أبو داود (^١).
وأصل الأول في مسلم (^٢) دون الأذان، وأصل الثاني في الصحيحين (^٣) بدون الأذان والإقامة، وأخرجه ابن خزيمة (^٤)، فقال: "ثم أمر النبي ﷺ بلالًا فأذن".
وأخرجه ابن حبان (^٥) أيضًا، والحاكم (^٦)، وعن عمرو بن أمية: "كنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، فنام عن الصبح حتى طلعت الشمس، فاستيقظ".
فقال: تنحوا عن هذا المكان، ثم أمر بلالًا فأذن، ثم توضؤوا، وصلوا ركعتي الفجر، ثم أمر بلالًا فأقام الصلاة، فصلى بهم صلاة الصبح". أخرجه أبو داود (^٧)، وأخرج عن ذي مِخبَر نحو.
(وأخرج أبو يعلى الموصلي (^٨) قال: قرئ على بشر، أخبركم أبو يوسف، عن
_________________
(١) سنن أبي داود (٤٣٥، ٤٣٦) (١/ ١٦٦)، (٤٤٣) (١/ ١٦٩).
(٢) صحيح مسلم (٦٨٠) (١/ ٤٧١).
(٣) صحيح البخاري (٣٤٤) (١/ ٧٦)، صحيح مسلم (٦٨٢) (١/ ٤٧٦).
(٤) صحيح ابن خزيمة (٩٩٤) (٢/ ٩٧)، (٩٩٧) (٢/ ٩٩).
(٥) صحيح ابن حبان (١٣٠١، ١٣٠٢) (٤/ ١١٩ - ١٢٤)، (١٤٦١) (٤/ ٣١٩)، (٢٦٥٠) (٦/ ٣٧٥).
(٦) المستدرك على الصحيحين (١٠١٦) (١/ ٢٧٣).
(٧) سنن أبي داود (٤٤٥، ٤٤٦) (١/ ١٧٠).
(٨) مسند أبي يعلى (٢٦٢٨) (٥/ ٣٩).
[ ١ / ١٣٥ ]
ابن أبي أنيسة، عن زبيد اليامي عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عبد الله بن مسعود قال: شغل المشركون رسول الله ﷺ عن الصلوات: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل ثم أمر رسول الله ﷺ بلالًا فأذن وأقام ثم صلى الظهر ثم أمره فأذن وأقام ثم صلى العصر ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء) (^١).
(١٤٢) قوله: "لأن بلالًا كان يؤذن بليل".
عن ابن عمر، وعائشة قالا: قال رسول الله ﷺ: "إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم، وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت" متفق عليه (^٢). وفي آخره إدراج.
(١٤٣) حديث: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا (^٣)، ومد يديه عرضا".
عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال أن رسول الله ﷺ قال له: "لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا". أخرجه أبو داود (^٤)، ولم يضعفه، وأعله البيهقي بأن شدادًا لم يدرك بلالًا فهو منقطع، وأعله ابن القطان بأن شدادًا مجهول لا يعرف بغير رواية جعفر بن برقان عنه، وفي الباب ما رواه البيهقي (^٥) أنه ﷺ قال: "يا بلال لا تؤذن حتى يطلع الفجر" قال في الإمام رجال إسناده ثقات.
(١٤٤) حديث: "إن بلالًا يؤذن بليل ليرجع قائمكم".
عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال: "لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره، فإنه
_________________
(١) ما بين المعقوفتين ليس في (م).
(٢) صحيح البخاري (٦١٧) (١/ ١٢٧)، صحيح مسلم (١٠٩٢) (٢/ ٧٦٨).
(٣) هنا انتهت الورقة (٢٢ / ب) من (م).
(٤) سنن أبي داود (٥٣٤) (١/ ٢١٠).
(٥) البيهقي (١٨٧٦) (١/ ٣٨٤).
[ ١ / ١٣٦ ]
يؤذن أو قال: ينادي بليل، ليرجع قائمكم، وينتبه نائمكم، وليس الفجر أن يقول، وقال بأصبعه فرفعها إلى فوق، وطأطأ إلى أسفل حتى يقول هكذا". وقال زهير: "بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى، ثم مدهما عن يمينه وشماله" متفق عليه (^١) (^٢).