(٣٤٩) (قوله "في" (^١) حديث طويل من رواية جابر).
قلت: أخرجه ابن ماجه (^٢)، بإسناد واه، عن جابر ﵁، قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس، توبوا إلى الله قبل أن تموتوا. وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا. وصلوا الذي بينكم وبين ربكم بكثرة ذكركم له وكثرة الصدقة في السر والعلانية ترزقوا وتنصروا وتجبروا. واعلموا أن الله قد افترض عليكم الجمعة في مقامي هذا في يومي هذا من عامي هذا إلى يوم القيامة. فمن تركها في حياتي أو بعدي وله إمام عادل أو جائر استخفافا بها أو جحودًا لها فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره. ألا ولا صلاة له ولا زكاة له ولا حج له ولا صوم له ولا بر له حتى يتوب. فمن تاب تاب الله عليه. ألا لا تَؤُمَّنَّ امرأة رجلًا. ولا يؤم أعرابي مهاجرًا. ولا يؤم فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره بسلطان يخاف سيفه وسوطه". انتهى. وليس فيه ما ذكره المصنف من قوله: "فريضة واجبة".
(٣٥٠) حديث: "الجمعة على كل مسلم".
عن طارق بن شهاب، أن النبي ﷺ قال: "الجمعة (حق) (^٣) واجب على كل مسلم في جماعة، إلا أربعة. عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" رواه أبو داود (^٤)، وقال: لم يسمع طارق من النبي ﷺ. وأخرجه الحاكم (^٥)، من رواية
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) سنن ابن ماجه (١٠٨١) (١/ ٣٤٣).
(٣) ليس في (م).
(٤) سنن أبي داود (١٠٦٧) (١/ ٢٨٠).
(٥) المستدرك على الصحيحين (١٠٦٢) (١/ ٤٢٥).
[ ١ / ٣٢١ ]
طارق المذكور، عن أبي موسى، وفي الباب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة، إلا عبد أو امرأة، أو صبي، ومن استغنى بلهو، أو تجارة استغنى الله عنه، والله غني حميد" رواه الطبراني في الأوسط (^١)، وفيه مقال. وعن أبي الدرداء عن النبي ﷺ، أنه قال: "الجمعة واجبة، إلا على امرأة أو مريض (^٢)، أو صبي، أو عبد، أو مسافر" رواه الطبراني (^٣)، وللبيهقي (^٤) بعضه. وعن جابر رفعه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا على مريض، أو مسافر، أو امرأة، أو صبي، أو مملوك" أخرجه الدارقطني (^٥)، وإسناده ضعيف. وعن ابن عمر رفعه: "الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم وذي علة" رواه الطبراني (^٦)، والبيهقي (^٧)، وفيه ضعف. وأخرج ابن أبي شيبة (^٨)، عن هشيم، عن ليث، عن محمد بن كعب القرظي مرفوعًا، نحو حديث جابر.
(٣٥١) حديث: "أربعة لا جمعة عليهم: العبد، والمريض، والمسافر، والمرأة".
أخرجه محمد بن الحسن في "الآثار" (^٩)، أنا أبو حنيفة، ثنا غيلان، وأيوب بن
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٧٧١٠) (٧/ ٣٥٤).
(٢) هنا انتهت الورقة (٥٠/ أ) من (م).
(٣) المعجم الطبراني (٥٦٧٩) (٦/ ٢٢).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٥٦١٦، ٥٦١٧) (٣/ ٢٥٤)، (٥٦٣٢) (٣/ ٢٦٠).
(٥) سنن الدارقطني (١٥٧٦) (٢/ ٣٠٥).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني (٤٨١٦) (٥/ ١٠٨).
(٧) السنن الكبرى للبيهقى (٥٦٣٦) (٣/ ٢٦٢).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٥١٤٩) (١/ ٤٦٦).
(٩) الآثار لمحمد بن الحسن (١٩٩) (١/ ٥٢٦).
[ ١ / ٣٢٢ ]
عائذ الطائي، عن محمد بن كعب القرظي رفعه، بلفظ: "أربعة لا جمعة عليهم: المرأة والمملوك، والمسافر، (والمريض) (^١) " وهذا مرسل. وأخرج الطبراني في "الأوسط" (^٢) من طريق إبراهيم بن حماد، عن أبي هريرة، قال: "قال رسول الله ﷺ: خمسة لا جمعة عليهم: المرأة، والعبد، والمسافر، والصبي، وأهل البادية" انتهى. وإبراهيم ضعفه الدارقطني.
(٣٥٢) حديث: "لا جمعة ولا تشريق، ولا أضحى، إلا في مصر جامع".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده مرفوعًا. وروى عبد الرزاق (^٣) عن علي ﵁ موقوفا: "لا تشريق ولا جمعة إلا في مصر جامع" وإسناده صحيح. ورواه ابن أبي شيبة (^٤) مثله. ورواه من طريق الحارث الأعور، عنه، بزيادة: "ولا صلاة فطر ولا أضحى". وأخرج (^٥) عن حذيفة: "ليس على أهل القرى جمعة، إنما الجمعة على أهل الأمصار مثل المدائن".
قلت: أخرجه مرفوعًا (في الأصل) (^٦)، في باب من تجب عليه الأضحية. والله أعلم (^٧) ..
_________________
(١) ليست فى (م).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٢٠٢) (١/ ٧٢) لكن اختصر إسناده اختصارًا مخلًا، والسند بتمامه قال الطبراني: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ الْمِصريُّ قالَ: نا إِبْرَاهيمُ ابْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبي حَازِمٍ الْمَدينِيُّ قَالَ: نا مَالِكُ بْن أَنَسٍ، عَن أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: الحديث.
(٣) مصنف عبد الرزاق (٥١٧٥) (٣/ ١٦٧)، (٥١٧٧) (٣/ ١٦٨).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٠٦٤) (١/ ٤٣٩).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٠٦٠) (١/ ٤٣٩).
(٦) في (م) (في الباب).
(٧) كلام مطموس في الأصل.
[ ١ / ٣٢٣ ]
(٣٥٣) حديث أنس: "كنا نصلي الجمعة مع رسول الله ﷺ إذا مالت الشمس".
أخرجه ابن أبي شيبة (^١) بهذا اللفظ، وأخرجه أحمد (^٢)، والبخاري (^٣)، وأبو داود (^٤)، والترمذي (^٥)، بلفظ: "كان النبي ﷺ يصلي الجمعة حين تميل الشمس" وفي الباب، عن سلمة بن الأكوع، قال: "كنا نجمع مع رسول الله ﷺ إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء" لفظ مسلم (^٦)، قال في "الهداية" وقال ﷺ: "إذا مالت الشمس فصل بالناس الجمعة". قاك مخرجو أحاديثها: لم نجده.
(قلت) (^٧): أخرجه ابن سعد (^٨) في "الطبقات" فروى بسنده: "أن مصعب بن عمير حين بعثه رسول الله ﷺ إلى المدينة ليفقه الأنصار، كتب إلى النبي ﷺ، يستأذنه في أن يجمع بهم، فأذن له وكتب إليه: انظر من اليوم الذي تجهر فيه اليهود لسبتها، فإذا زالت الشمس فازدلف إلى الله فيه بركعتين، فاخطب فيها، فجمع بهم مصعب بن عمير في دار سعد بن خيثمة اثنا عشر رجلًا، فهو أول من جمع في الإسلام، قال: ومن قال أن أول من جمع بها زرارة لم يعلم بهذا؛ لأنه كان داخل دار". وأخرجه مختصرًا الطبراني في "الكبير" (^٩) و"الأوسط" (^١٠)، وفيه
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥١٣٦) (١/ ٤٤٥).
(٢) مسند أحمد (١٢٢٩٩) (٩/ ٣١٠)، (١٢٥١٥) (٩/ ٤٩٤).
(٣) صحيح البخاري (٩٠٤) (٢/ ٧).
(٤) سنن أبي داود (١٠٨٤) (١/ ٢٨٤).
(٥) سنن الترمذي (٥٠٣) (٢/ ٣٧٧).
(٦) صحيح مسلم (٣١) (٨٦٠) (٢/ ٥٨٩).
(٧) ليس في (م).
(٨) الطبقات الكبرى لابن سعد (٣/ ٨٨).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (٧٣٣) (٧/ ٢٦٧).
(١٠) المعجم الأوسط (٦٢٩٤) (٦/ ٢٤١).
[ ١ / ٣٢٤ ]
صالح بن أبي الأخضر. وأخرجه أيضًا الدارقطني في "الغرائب" (^١)، من حديث ابن عباس، قال: "أذن النبي ﷺ في الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطع أن يجمع بمكة، فكتب إلى مصعب" وساقه. وذكر البيهقي (^٢) ما يدل على أنه تجميع أسعد ليس على إذن النبي ﷺ، وإنما هو اجتهاد منهم. وقد أخرجه عبد بن حميد في "تفسيره" (^٣) عن ابن سيرين: "جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي ﷺ، وقبل أن تنزل الجمعة، قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك، فهلم فلنجعل يومًا نجمع فيه، فنذكر الله ونشكره، فجعلوه يوم العروبة (^٤)، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم … الحديث".
(٣٥٤) قوله: "والنبي ﷺ لم يصل الجمعة بدون الخطبة".
قال مخرجو أحاديث "الهداية": لم نجده.
قلت: هذا ليس بحديث ولكنه حكم مأخوذ من استقراء السنة.
(٣٥٣) قوله: "وقالت عائشة (^٥): إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة".
وأخرجه ابن أبي شيبة (^٦) عن عمر بن الخطاب، بلفظ: "كانت الجمعة أربعًا، فجعلت ركعتين من أجل الخطبة، فمن فاتته الخطبة فليصل أربعًا" وأخرجه (^٧) عن مكحول: "أن إمامًا صلى بهم ركعتين ولم يخطب، فقال مكحول: قاتل الله هذا الذي نقص صلاة القوم، ولم يخطب، وإنما قصرت صلاة الجمعة من أجل الخطبة".
_________________
(١) التلخيص الحبير (٢/ ١٣٩).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٥٦١٧) (٣/ ٢٥٥).
(٣) التلخيص الحبير (٢/ ١٣٩).
(٤) زاد في (م) (هو يوم الجمعة).
(٥) هنا انتهت الورقة (٥٠ / ب) من (م).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣٣١) (١/ ٤٦١).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٥٢٧٦) (١/ ٤٥٦).
[ ١ / ٣٢٥ ]
وأخرج سعيد بن منصور (^١)، ثنا سفيان عن ابن أبي نجيح، وعن عطاء، وطاووس، ومجاهد، أنهم قالوا: "إنما قصرت الجمعة من أجل الخطبة".
(٣٥٤) قوله: "وهي قبل الصلاة، هكذا فعله ﷺ (والأئمة بعده".
قال مخرجو أحاديث الهداية: فعله ﷺ (^٢) في حديث أبي موسى في ساعة الجمعة "هي ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضي الصلاة"، وهو في مسلم (^٣).
قلت: وفي حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: "من اغتسل يوم الجمعة، ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه: غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاتة أيام" رواه مسلم (^٤)، وفي حديث أحمد (^٥)، والنسائي (^٦)، عن بلال: "أنه كان يؤذن إذا جلس النبي ﷺ على المنبر، ويقيم إذا نزل" وهذا يشهد للمصنف، فإنه من فعله ﷺ. ويشهد له أيضًا حديث أنس، قال: "كان رسول الله ﷺ ينزل من المنبر يوم الجمعة، (فيكلمه) (^٧) الرجل في الحاجة، فيكلمه، ثم يتقدم إلى مصلاه فيصلي" رواه الخمسة (^٨).
_________________
(١) التلخيص الحبير (٦٦٥) (٢/ ١٧٦).
(٢) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ "فعله ﷺ" قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٣) صحيح مسلم (١٦) (٨٥٣) (٢/ ٥٨٤).
(٤) صحيح مسلم (٢٦) (٨٥٧) (٢/ ٥٨٧).
(٥) رواه أحمد من طريق السائب بن يزيد (١٥٧١٦) (٢٤/ ٤٩١)، (١٥٧٢٣) (٢٤/ ٥٠٠).
(٦) رواه النسائي من طريق السائب بن يزيد في الصغرى (١٣٩٤) (٣/ ١٠١)، في الكبرى (١٧١٣) (٢/ ٢٧٥).
(٧) في (م) ويكلمه.
(٨) سنن أبي داود (١١٢٠) (١/ ٢٩٢)، السنن الكبرى للنسائي (١٧٤٤) (٢/ ٢٨٦)، السنن الصغرى (١٤١٩) (٣/ ١١٠)، سنن ابن ماجه (١١١٧) (١/ ٣٥٤).
[ ١ / ٣٢٦ ]
وأخرج ابن أبي شيبة (^١)، عن الزهري، قال: "كان رسول الله ﷺ ربما كلم في الحاجة يوم الجمعة فيما بين نزوله من منبره إلى مصلاه" وأما عمل الأئمة فأخرج الشافعي ﵁ في مسنده (^٢). عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: "كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر، فإذا سكت المؤذن، قام عمر فلم يتكلم أحد، حتى يقضي الخطبتين كلتيهما، فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا" وأخرج ابن أبي شيبة (^٣)، عن هشام بن عروة، قال: "أدركت أبي ومن مضى ممن نرضاه، ونأخذ عنهم، لا يرون بأسًا بالكلام حين ينزل الإمام من المنبر إلى أن يدخل في الصلاة".
(٣٥٥) قوله: "هو المأثور من فعله ﷺ، والأئمة بعده".
عن جابر ﵁: "أن النبي ﷺ كان إذا صعد المنبر سلم" رواه ابن ماجه (^٤)، وفيه ابن لهيعة، ورواه الأثرم (^٥) في "سننه" عن الشعبي عن النبي ﷺ. وعن ابن عمر، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا دخل المسجد يوم الجمعة سلم على من عند منبره من الجلوس، فإذا صعد المنبر وأقبل بوجهه إلى الناس، سلم عليهم" رواه الطبراني في "الأوسط" (^٦). وفيه عيسى بن عبد الله الأنصاري. وعن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، قال: "كان النبي ﷺ إذا قام على المنبر، استقبله أصحابه بوجوههم" رواه ابن ماجه (^٧). وعن عبد الله بن عمر قال: "كان النبي ﷺ يخطب
_________________
(١) مصنف ابن شيبة (٥٣١٢) (١/ ٤٥٩).
(٢) مسند الشافعي بترتيب السندي (٤١٠) (١/ ١٣٩)، بترتيب سنجر (٤٢٧) (٢/ ١٨).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٣١٣) (١/ ٤٥٩).
(٤) سنن ابن ماجه (١١٠٩) (١/ ٣٥٢).
(٥) لم أجده في سنن الأثرم، في الدراية (٢٧٩) (١/ ٢١٧) أن مرسل الشعبي رواه ابن أبي شيبة. * قلت (المحقق): هو في مصنف ابن أبي شيبة (٥١٩٥) (١/ ٤٤٩).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني (٦٦٧٧) (٦/ ٣٨١).
(٧) سنن ابن ماجه (١١٣٦) (١/ ٣٦٠) وليس في إسناده عن جده، وكذا في التلخيص الحبير =
[ ١ / ٣٢٧ ]
يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم، كما يفعلون اليوم" رواه الجماعة (^١). وعن جابر بن سمرة قال: "كان النبي ﷺ يخطب قائمًا، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسًا فقد كذب، فقد -والله- صليت معه أكثر من ألفي صلاة" رواه أحمد (^٢)، ومسلم (^٣)، وأبو داود (^٤)، عن ابن عباس رفعه: "أنه كان يخطب يوم الجمعة قائمًا ثم يقعد، ثم يقوم فيخطب" رواه أحمد (^٥)، وأبو يعلى (^٦)، والطبراني في الكبير (^٧)، والأوسطـ (^٨)، ورجال الطبراني ثقات. وفي البزار (^٩): "أن النبي ﷺ كان يخطب خطبتين، يفصل بينهما بجلسة" وعن السائب (^١٠) بن يزيد، مرفوعًا مثله. رواه الطبراني (^١١). وعن عبد الله بن الزبير: "أن النبي ﷺ كان يخطب على مخصرة". رواه البزار (^١٢)، والطبراني (^١٣)، وفيه ابن لهيعة. عن ابن عباس:
_________________
(١) = لابن حجر، وحكى قول الرافعي: أَرجُو أَن يَكُونَ مُتَّصِلًا كَذَا قَالَ وَوَالِدُ عَدِيِّ لَا صُحبَةَ لَهُ إلَّا أَن يُرَادَ بِأَبيه جَدُّهُ أَبُو أبِيه فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْض الحُفَّاظ مِنْ المُتَأَخرِينَ.
(٢) صحيح البخاري في (٩٢٠) (٢/ ١٠) صحيح مسلم (٣٣) (٨٦١)، سنن الترمذي (٣٣١١) (٥/ ٤١٤)، سنن النسائي (١٤١٧) (٣/ ١١٠)، سنن ابن ماجه (١١٠٣) (١/ ٣٥١).
(٣) مسند أحمد (٢٠٨١٢، ٢٠٨٣٣، ٢٠٨٧٣، ٢٠٩٤٧، ٢٠٩٦٠، ٢٠٩٧٣، ٢١٠٣٥، ٢١٠٥١).
(٤) صحيح مسلم (٣٥) (٨٦٢) (٢/ ٥٨٩).
(٥) سنن أبي داود (١٠٩٣: ١٠٩٥) (١/ ٢٨٦).
(٦) مسند أحمد (٢٣٢٢) (٤/ ١٦٥).
(٧) مسند أبي يعلى (٢٤٩٠) (٤/ ٣٧٢)، (٢٦٢٠) (٥/ ٣١).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (١١٥١٧) (١/ ٢٠٩)، (١٢٠٩١) (١/ ٣٩٠).
(٩) المعجم الأوسط للطبراني (٦٧٤٠) (٧/ ٢٣).
(١٠) من رواية ابن عمر مسند البزار (٥٦١٠) (٢/ ١٠٦).
(١١) هنا انتهت الورقة (٥١/ أ).
(١٢) المعجم الكبير للطبراني (٦٦٦١) (٧/ ١٥٠).
(١٣) مسند البزار (٢٢١١) (٦/ ١٦٩).
(١٤) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣١٤١) (٢/ ١٨٧).
[ ١ / ٣٢٨ ]
"أن النبي ﷺ كان يخطبهم في السفر متكئًا على قوس" رواه الطبراني (^١)، وفيه أبو شيبة ضعيف، وعن سعد القرظ مؤذن مسجد رسول الله ﷺ: "أن النبي ﷺ كان إذا خطب يوم الجمعة خطب على عصا" رواه الطبراني (^٢)، وسنده ضعيف، وعن الحكم بن حزن الكُلْفِيّ، قال: "قدمت إلى النبي ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة، فلبثنا عنده أيامًا، شهدنا فيها الجمعة، فقام رسول الله ﷺ (متوكئًا) (^٣) على قوس، أو قال: على عصا، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات، ثم قال: يا أيها الناس، إنكم لن تفعلوا، ولن تطيقوا كل ما أمرتكم، ولكن سددوا وأبشروا". رواه أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، وعن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش، يقول: صبحكم ومساكم". رواه مسلم (^٦)، وابن ماجه (^٧). وعن النعمان: "سمعت رسول الله ﷺ يخطب، يقول: أنذركم النار، أنذركم النار، حتى لو أن رجلًا كان بالسوق، لسمعه من مقامي هذا، قال: حتى وقعت خميصة كانت على عاتقه عند رجليه" وفي رواية: "وسمع أهل السوق صوته، وهو على المنبر" رواه أحمد (^٨)، ورجاله رجال الصحيح. وعن شداد بن أوس، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أيها الناس، إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر، وإن الآخرة وعد صادق يحكم فيها ملك قادر يحق الحق ويبطل الباطل، أيها الناس: كونوا أبناء الآخرة، ولا تكونوا أبناء الدنيا، فإن
_________________
(١) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣١٤٢) (٢/ ١٨٧).
(٢) المعجم الصغير للطبراني (١١٧٤) (٢/ ٢٨٣).
(٣) في (م) (متكئًا).
(٤) سنن أبي داود (١٠٩٦) (٢/ ٢٨٧).
(٥) مسند أحمد (١٧٨٥٦) (٢٩/ ٣٩٩).
(٦) صحيح مسلم (٤٣) (٨٦٧) (٢/ ٥٩٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٤٥) (١/ ١٧).
(٨) مسند أحمد (١٨٣٩٨) (٣٠/ ٣٤٨).
[ ١ / ٣٢٩ ]
كل أم يتبعها ولدها" رواه الطبراني (^١)، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان. وعن حصين بن عبد الرحمن قال: "كنت إلى جنب عمارة بن رؤيبة، وبشر بن مروان يخطبنا، فلما دعا رفع يديه فقال (عمارة) (^٢): يعني قبح الله هاتين اليدين، رأيت رسول الله ﷺ، وهو على المنبر يخطب إذا دعا يقول هكذا، فرفع السبابة وحدها" رواه أحمد (^٣)، والترمذى (^٤) بمعناه وصححه. وعن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته، مائنة من فقهه. فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة" رواه أحمد (^٥)، ومسلم (^٦). وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى قال: "كان رسول الله ﷺ يطيل الصلاة، ويقصر الخطبة". رواه النسائي (^٧). وأخرج ابن أبي شيبة (^٨)، عن طاووس، قال: "خطب رسول الله ﷺ قائمًا، وأبو بكر قائمًا، وعثمان قائمًا". وأخرج عنه (^٩): "لم يكن أبو بكر، ولا عمر يقعدون على المنبر يوم الجمعة، وأول من قعد معاوية" وأخرج عن الشعبي قال: "كان رسول اللَّه ﷺ إذا صعد المنبر يوم الجمعة، استقبل الناس بوجهه، فقال: السلام عليكم، ويحمد الله، ويثني عليه، ويقرأ سورة، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، ثم ينزل، وكان أبو بكر وعمر يفعلانه"، وأخرج الشافعي (^١٠)، ثنا إبراهيم بن محمد، عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة "عن
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (٧١٥٨) (٧/ ٢٨٨).
(٢) ليست في (م).
(٣) مسند أحمد (١٧٢١٩) (٢٨/ ٤٥٥)، (١٧٢٢١، ١٧٢٢٤) (٢٨/ ٤٥٨).
(٤) سنن الترمذي (٥١٥) (٢/ ٣٩١).
(٥) مسند أحمد (١٨٣١٧) (٣٠/ ٢٤٩).
(٦) صحيح مسلم (٤٧) (٨٦٩) (٢/ ٥٩٤).
(٧) سنن النسائي الكبرى (١٧٢٨) (٢/ ٢٨٠)، سنن النسائي الكبرى (١٤١٤) (٣/ ١٠٨).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٥١٨٠) (١/ ٤٤٨).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٥١٧٩) (١/ ٤٨٨).
(١٠) مسند الشافعي ترتيب السندي (٤٢٠) (١/ ١٤٤)، بترتيب سنجر (٤٣٨) (٢/ ٢٤).
[ ١ / ٣٣٠ ]
النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، أنهم كانوا يخطبون يوم الجمعة قيامًا، يفصلون بينهما بالجلوس، حتى جلس معاوية في الخطبة الأولى، فخطب جالسًا، وخطب في الثانية قائمًا" قال البيهقي: يحتمل أن يكون إنما قعد لضعف أو كبر.
قلت: قد صرح معاوية ﵁ بذلك، كما روى عن موسى بن طلحة: "شهدت عثمان يخطب قائمًا على المنبر، وشهدت معاوية يخطب قاعدًا، فقال: أما إني لم أجهل السنة، ولكني كبرت سني، ورق عظمي، وكثرت (^١) حوائجكم، فأردت أن (أمضي) (^٢) بعض حوائجكم، ثم أقوم فآخذ نصيبي من السنة" رواه الطبراني (^٣)، وفيه قيس بن الربيع.
(٣٥٦) حديث: "لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسئلة".
(أخرجه أحمد (^٤) في مسنده، والدارقطني (^٥) وابن حبان (^٦) في صحيحه، والحاكم (^٧)، وقال: صحيح الإسناد، وسعيد بن منصور (^٨» (^٩) (^١٠)،
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٥١/ ب) من (م).
(٢) في (م) (أقضي).
(٣) المعجم الكبير (٧٣٨) (٩/ ٣٢٤).
(٤) مسند أحمد (١٨٦٤٧) (٣٠/ ٦٠٠).
(٥) سنن الدارقطني (٢٠٥٥) (٣/ ٥٤).
(٦) صحيح ابن حبان (٣٧٤) (٢/ ٩٧).
(٧) المستدرك على الصحيحين (٢٨٦١) (٢/ ٢٣٦).
(٨) إتحاف الخيرة المهرة (٤٩٦١) (٥/ ٤٣٩)، مجمع الزوائد (٧٢٤٢) (٤/ ٢٤٠).
(٩) سقط من (م) وقد أبدله الناسخ بكلام آخر نصه ما يلي: (أخرجوه بألفاظ وهذا لفظ سعيد بن منصور).
(١٠) فى (م) كلام بعد هذا الموضع مضروب عليه فى الأصل وقد أثبته الناسخ (م) ونصه ما يلي: فيما حضرني أخرجه عن إسماعيل بن زكريا عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي ثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة
[ ١ / ٣٣١ ]
عن البراء بن عازب، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ، فقال: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، (قال) (^١): "لئن كنت أقصرت الخصبة، لقد أعرضت المسألة" الحديث.
وفي الباب: "أن رجلًا قال: من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصيهما فقد غوى، فقال رسول الله ﷺ: بئس الخطيب أنت". أخرجه مسلم (^٢)، والحاكم (^٣)، وقال على شرطهما، وذكر قاسم بن ثابت في الدلائل، بغير سند: "أن عثمان صعد المنبر، فأُرتِج عليه، فقال: الحمد لله، إن أول كل مركب صعب. (إلخ) (^٤) ".
(٣٥٧) قوله: "لما روي أن عثمان ﵁ لما آسن كان يخطب قاعدًا".
روى ابن المنذر، عن عطاء: "ما كان النبي ﷺ يخطب إلا قائمًا، وأول من جلس عثمان، آخر زمانه، كان يجلس هنية ثم يقوم".
قلت: (وقد تقدم) (^٥) عن معاوية. وفي الباب ما أخرجه مسلم (^٦)، عن كعب بن عجرة: "أنه دخل المسجد، وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدًا، فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدًا، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾. انتهى. ولم يفسد الجمعة ولا أخبر عن فسادها، وبين مخالفة السنة.
_________________
(١) في (م) (فقال).
(٢) صحيح مسلم (٤٨) (٢/ ٥٩٤).
(٣) المستدرك على الصحيحين (١٠٦٥) (١/ ٤٢٦).
(٤) في (م) (إلى آخره).
(٥) ليست في (م).
(٦) صحيح مسلم (٣٩) (٨٦٤) (٢/ ٥٩١).
[ ١ / ٣٣٢ ]
(٣٥٨) قوله: "كان علي ﵁، يصلي العيد في الجبانة، ويستخلف من يصلي بضعفة الناس في المدينة".
أخرج ابن أبي شيبة (^١) عن حنش، قيل لعلي: "إن ضعفة من ضعفة الناس لا يستطيعون الخروج إلى الجبانة" (فأمر رجلًا يصل بالناس أربع ركعات ركعتين للعيد وركعتين لمكان خروجه إلى الجبانة) (^٢) وأخرج سعيد بن منصور، عنه أنه قال: "إني أمرت رجلًا يصلي بضعفة الناس أمرته أن يصلي أربعًا" وأخرج ابن أبي شيبة (^٣)، أيضًا ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق: "أن عليًّا أمر رجلًا يصلي بضعفة الناس في المسجد ركعتين" وأخرج مثله (^٤) عن ابن أبي ليلى عن علي.
(٣٥٩) قوله: "لأنه المتوارث" يعني في العصر الأول.
قال ابن المنذر: لم يختلف الناس أن الجمعة لم تكن تصلى في عهد النبي ﷺ، وفي عهد الخلفاء الراشدين إلا في مسجد النبي ﷺ، وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الجمعة، واجتماعهم في مسجد واحد أبين بيان بأن الجمعة خلاف سائر الصلوات، وأنها لا تصلى إلا في مكان واحد. انتهى.
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد (^٥)، أن أول جمعة أحدثت في الإسلام في بلد مع قيام الجمعة القديمة، في أيام المعتضد في دار الخلافة من غير بناء مسجد لإقامة الجمعة، وسبب ذلك خشية الخلفاء على أنفسهم في المسجد العام، وذلك سنة ثمانين ومائتين، ثم بنى في أيام المكتفى مسجد، فجمعوا فيه. وذكر
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٨١٤) (٢/ ٥).
(٢) ليس في (م).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٨١٥) (٢/ ٥).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٨١٨) (٢/ ٥).
(٥) التلخيص الحبير (٦٢٢) (٢/ ١٣٧).
[ ١ / ٣٣٣ ]
ابن عساكر (^١) في مقدمة تاريخ دمشق: أن عمر كتب إلى أبي موسى، إلى عمرو بن العاص، وإلى سعد بن أبي وقاص، أن يتخذ مسجدًا جامعًا، ومسجدًا للقبائل، فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى المسجد الجامع، فشهدوا الجمعة. وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا قال بتعداد الجمعة غير عطاء.
(٣٦٠) حديث: "أن النبي ﷺ صلى الجمعة بمكة، وهو مسافر".
قلت: لم أره مصرحًا، واستخرجته مما رواه أبو داود (^٢)، عن ابن عمر: "أنه كان إذا كان بمكة فصلى الجمعة تقدم فصلى ركعتين ثم تقدم فصلى أربعًا وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ثم رجع فصلى ركعتين ولم يصل في المسجد فقيل له فقال كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك" انتهى.
وقد تقدم أن النبي ﷺ لم يقم الجمعة قبل الهجرة، وذكر عبد الرازق (^٣) (^٤) في مصنفه، عن ابن جريج: "أنه ﷺ جمع في سفر وخطب على قوس".
(٣٦١) قوله لقوله تعالى: "فاستمعوا له وأنصتوا"
قالوا: نزلت في الخطبة، قال الحافظ ابن الجوزي في كتابه "زاد المسير في علم التفسير (^٥) " روي عن عائشة، وسعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد، وعمرو بن دينار، في آخرين أنها نزلت تأمر بالإنصات للإمام في خطبته يوم الجمعة.
(٣٦٢) حديث: "إذا خرج الإمام فلا صلاة، ولا كلام".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده، وإنما روي من كلام الزهري، كما
_________________
(١) التلخيص الحبير (٦٢٢) (٢/ ١٣٧).
(٢) سنن أبي داود (١١٣٠) (١/ ٢٩٤).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥١٨٢) (٣/ ١٦٩).
(٤) هنا انتهت الورقة (٥٢/ أ) من (م).
(٥) زاد المسير في علم التفسير (٢/ ١٨٣) الأعراف (٧).
[ ١ / ٣٣٤ ]
أخرجه مالك (^١) في "الموطأ" عنه "خروجه يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام".
قلت: هذا لا يصح الاستشهاد به، لو ثبت رفعه، فإنه عين مذهبهما، ولفظ الكتاب (حجة) (^٢) أبي حنيفة على خلافهما، فتأمل. وقد أخرج البيهقي (^٣)، من طريق مروان بن معاوية، عن (معمر، عن يحيى بن أبي كثير) (^٤)، عن ضمضم بن (جوس) (^٥)، عن أبي هريرة، عنه ﷺ أنه قال: "خروج الإمام يقطع الصلاة" الحديث. قال البيهقي: خطأ والصواب من قول الزهري. وأخرج الدارقطني (^٦) من حديث أنس: "أن النبي ﷺ سكت عن خطبته حتى فرغ الداخل من التحية" قال الدارقطني: الصواب عن معتمر، عن أبيه مرسل، (وأخرج الطبراني (^٧)، عن ابن عمر، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر، فلا صلاة، ولا كلام حتى يفرغ الإمام" وفيه أيوب بن نهيك ضعيف.
وقوله: "وهو الذي كان على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر".
عن السائب بن يزيد:) (^٨) "كان النداء يوم الجمعة. أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء". متفق عليه (^٩).
_________________
(١) موطأ مالك (٧) (١/ ١٠٣).
(٢) في (م) (لحجة).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٥٦٨٥) (٣/ ٢٧٤).
(٤) في (م) (عمر بن يحيى بن أبي كثير).
(٥) في (م) (جوشن) وفي الأصل (جوش) والصواب ما أثبتناه.
(٦) سنن الدارقطني (١٦١٨) (٢/ ٣٢٧).
(٧) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٣١٢٠) (٢/ ١٨٤).
(٨) الأسطر التي بين المعقوفين أسقطها الناسخ من (م) إلا قوله (وهو الذي).
(٩) صحيح البخاري (٩١٢) (٢/ ٨)، ليس في مسلم لكن عزا إليه ابن حجر في الدراية فقال (متفق عليه) (٢٧٩) (١/ ٢١٧)، وقال الزيلعي في نصب الراية عن الحديث: "أخرجه الجماعة =
[ ١ / ٣٣٥ ]