(٧١١) حديث: "الحاج الشعث التفل".
الترمذي (^١)، وابن ماجة (^٢)، عن ابن عمر، قال: قام رجل إلى النبي ﷺ قال: من الحاج؟ قال: الشعث التفل … الحديث".
قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم فيه من قبل حفظه، وقد قدمناه (أول) (^٣) كتاب الحج.
قوله: "وروى المحرم أشعث أغبر".
(٧١٢) حديث: "نهى أن يلبس ما مسه ورس أو زعفران".
عن ابن عمر ﵁ "قال رجل يا رسول اللَّه، ما تأمرنا أن نلبس من الثياب في الإحرام؟ قال: لا تلبسوا القميص ولا السراويلات، ولا العمائم، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين فليلبصر الخفين وليقطعما أسفل من الكعبين، رلا تلبسوا شيئًا مسه الزعفران ولا الورس". رواه الجماعة (^٤)، وقد تقدم.
_________________
(١) سنن الترمذي (٢٩٩٨) (٥/ ٢٢٥).
(٢) ابن ماجة (٢٨٩٦) (٢/ ٩٦٧).
(٣) في (م) بدلًا منها قال (في).
(٤) صحيح البخاري (٣٦٦) (١/ ٨٢)، (١٥٤٣) (٢/ ١٣٧)، صحيح مسلم (١١٧٧) (٢/ ٨٣٤)، سنن أبي داود (١٨٢٣) (٢/ ١٦٥)، (١٨٢٩) (٢/ ١٦٦)، سنن الترمذي (٨٣٣) (٣/ ١٨٣)، السنن الكبرى للنسائي (٣٦٣٥، ٣٦٣٦) (٤/ ٢٤)، (٣٦٣٩: ٣٦٤٤) (٤/ ٢٦)، (٣٦٤٧) (٤/ ٢٩)، (٥٨٤٧) (٥/ ٣٧٨)، الصغرى (٢٦٦٩، ٢٦٧٠) (٥/ ١٣١)، (٢٦٧٣: ٢٦٧٨) (٥/ ١٣٣)، (٢٦٨١) (٥/ ١٣٥)، سنن ابن ماجة (٢٩٢٩) (٢/ ٩٧٧)، مسند أحمد (٤٤٨٢) (٨/ ٦٢)، (٤٥٣٩) (٨/ ١٣٧)، (٤٨٦٨) (٨/ ٤٧٣)، (٥١٦٦) (٩/ ١٥٥)، (٥٣٠٨) (٩/ ٢٢٥)، (٥٣٢٥) (٩/ ٢٣٣)،، (٥٤٧٢) (٩/ ٣٤٠)، (٦٠٠٣) (١٠/ ٢٠٦).
[ ٢ / ٢٣١ ]
(٧١٣) حديث: "الحناء طيب".
قاله: للمعتدة، عن أم سلمة: (نهى النبي ﷺ المعتدة عن الكحل والدهن والخضاب بالحناء، وقال: الحنا طيب". عزاه السروجي في الغاية للنسائي. قال المخرجون: ولم نجده.
قلت: (إنما وجدته في المعجم الكبير للطبراني (^١)، قال: ثنا يحيى بن عثمان ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن خولة، عن أم سلمة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تطيبي وأنت محرمة، ولا تمسي الحناء، فإنه طيب") (^٢).
(٧١٤) حديث: "لا يطوفن باليت عريان".
رواه الشيخان (^٣) في حديث أبي بكر الصديق بدون نون، عن أبي هريرة قال: "بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ، قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان".
(٧١٥) قوله: "وهو مروي عن ابن عباس".
قال المخرجون: لم نجده.
(٧١٦) قوله: (وقد فسرها رسول الله ﷺ بما ذكرنا".
عن كعب بن عجرة، قال: "أتى على رسول الله ﷺ زمن الحديبية وأنا أوقد تحت قدر لي والقمل يتناثر على وجهي، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قال، قلت:
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٠١٢) (٢٣/ ٤١٨).
(٢) ليست في (م).
(٣) صحيح البخاري (٣٦٩) (١/ ٨٢)، (١٦٢٢) (٢/ ١٥٣)، (٣١٧٧) (٤/ ١٠٢)، (٤٣٦٣) (٥/ ١٦٧)، (٤٦٥٥: ٤٦٥٧) (٦/ ٦٤)، صحيح مسلم (٤٣٣) (١٣٤٧) (٢/ ٩٨٢).
[ ٢ / ٢٣٢ ]
نعم، قال: فاحلق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو أنسك نسيكة" وعنه: "قال فيَّ أنزلت هذه الآية: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦]، قال: فأتيته - يعني النبي ﷺ فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: ادنُه، فدنوت، فقال: أيؤذيك هوام رأسك؟ قلت: نعم، فأمرني بفدية من صيام أو صدقة أو نسك ما تيسر" وفي رواية: "فاحلق رأسك، وأطعم فرقا بين ستة مساكين، والفرق ثلاتلة أصع، أو صم ثلاثة أيام أو أنسك نسيكة" متفق عليه (^١)، وأخرجه الطحاوي (^٢) بلفظ: "أمعك دم؟ (قلت) (^٣): لا، قال: فإن شئت فصم ثلاثة أيام، وإن شئت فتصدق بثلاثة أصوع من تمر على ستة مساكين، كل مسكين نصف صاع" وفي لفظ للشيخين (^٤)، غير أنه قال: "أو تصدق ثلاثة أصع من تمر على ستة (^٥) مساكين" وفي لفظ (^٦): "أو أطعم ستة مساكين كل مسكين نصف صاع حنطة".
(٧١٧) أثر ابن عباس: "المحرم إذا جامع قبل الرقوف بعرفة فسد حجه، وعليه شاة".
أخرج ابن أبي شيبة (^٧)، عن ابن نمير، عن (عبيد الله بن عمر) (^٨)، عن عمرو بن
_________________
(١) صحيح البخاري (١٨١٦) (٣/ ١٠)، (٤١٩٠) (٥/ ١٢٩)، (٤٥١٧) (٦/ ٢٧)، (٥٧٠٣) (٧/ ١٢٥)، صحيح مسلم (٨٥:٨٠) (١٢٠١) (٢/ ٨٥٦).
(٢) أحكام القرآن للطحاوي (١٦٨٨) (٢/ ٢٥٧).
(٣) في (م) (قال).
(٤) صحيح مسلم (٨٤) (١٢٠١) (٢/ ٨٦١)، صحيح البخاري (١٨١٤) (٣/ ١٠).
(٥) هنا انتهت الورقة (١٠٤ / أ) من (م).
(٦) صحيح البخاري (١٨١٤، ١٨١٦) (٣/ ١٠)، (٤٥١٧) (٦/ ٢٧)، أحكام القرآن (١٦٩٠) (٢/ ٢٥٨)، (١٦٩٢) (٢/ ٢٥٩)، شرح معاني الآثار (٤٧٤٢) (٣/ ١١٩).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٠٨٥) (٣/ ١٦٤).
(٨) في الأصل و(م) (عبد الله بن عمر) والصواب (عبيد الله) راجع مصنف بن أبي شيبة.
[ ٢ / ٢٣٣ ]
شعيب، عن أبيه قال: "أتى عبد الله بن عمرو رجل فسأله عن محرم وقع بامرأته، فأشار له إلى عبد الله بن عمر، فلم يعرفه الرجل، قال شعيب: فذهبت معه فسأله، فقال: بطل حجه، قال: فيقعد؟ قال: لا بلي يخرج مع الناس، فيصنع ما يصنعون، فإذا أدركه قابل حج، وأهدى، فرجعا إلى عبد الله بن عمرو فأخبراه، فأرسلنا إلى ابن عباس، قال شعيب: فذهبت إلى ابن عباس معه، فسأله، فقال: مثل ما قال ابن عمر، فرجع إليه فأخبره، فقال له الرجل: ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا". وأخرج البيهقي (^١) معناه من طريق أبي بشر، عن رجل من بني عبد الدار، عن ابن عباس، وفيه: "أن أبا بشر قال: فلقيت سعيد بن جبير، فذكرت ذلك له، فقال: هكذا كان ابن عباس يقول" انتهى.
ولم يبين فيه ما هو الهدي، وقد بينه ابن أبي شيبة (^٢) من طريق آخر، ثنا وكيع، عن عمر بن ذر، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: "على كل واحد منهما شاة" انتهى. قال المُصَنِّف: ومثله لا يعرف إلا توقيفًا.
قلت: فيرد عليه ما أخرجه ابن أبي شيبة (^٣) (^٤)، ثنا حفص، عن أشعث، عن الحكم، عن علي (^٥) في، قال: "على كل واحد منهما بدنة، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذي أصابها" انتهى.
فينظر الشأن بعد هذا في الجمع أو الترجيح، أو غير ذلك.
(٧١٨) قوله: "سئل رسول الله ﷺ عمن جامع امرأته وهما محرمان؟ قال: يريقان دما ويمضيان في حجهما ويحجان من قابل".
_________________
(١) السنن الصغير للبيهقي - (١٥٥٩) (٢/ ١٥٩)، الكبرى (٩٧٨٤) (٥/ ٢٧٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٠٩٣) (٣/ ١٦٥).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٠٩٦) (٣/ ١٦٥).
(٤) في (م) زاد (قال).
(٥) في (م) زاد (ابن أبي طالب).
[ ٢ / ٢٣٤ ]
روى أبو داود في المراسيل (^١)، من طريق يحيى بن أبي كثير، أنا يزيد بن نعم: "أن رجلًا من جذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسأل النبي ﷺ فقال: اقضيا نسككما، وأهديا هديًا" قال حافظ العصر: رجاله ثقات.
(٧١٩) قوله: "لأنه ﷺ لم يذكر المفارقة لما سئل عنها".
قلت: إن لم يذكر في تلك الرِّواية (قيامه عند أبي داود ثم ارجعا حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكما صاحبه وعليكما حجة أخرى فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه أصبتما فتفرقا ولا يرى واحد منكم صاحب فأحرما وإنما نسككما واهديا) (^٢)، و(^٣) في غيرها، أخرج ابن وهب في مصنفه (^٤): أخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب: "أن رجلًا من جذام جامع امرأته، وهما محرمان، فسأل رسول الله ﷺ، فقال لهما: أتما حجكما، ثم ارجعا وعليكما حجة أخرى، فإذا كنتما بالمكان الذي أصبتم فيه ما أصبتم، فتفرقا فلا يرى واحد منكما صاحبه، ثم أتما نسككما واهديا". وأخرج ابن أبي شيبة (^٥)، عن عمر ﵁ مثله موقوفًا عليه. وقدمناه عن علي ﵁.
قلت: وقد ذكر مالك في الموطأ (^٦) عن يحيى بن سعيد، سمع سعيد بن المسيب فذكره، ولم يرفعه، وابن لهيعة فيه مقال، فهذه علته والله أعلم.
_________________
(١) المراسيل لأبي داود (١٤٠) (١/ ١٤٧).
(٢) ليس في (م)، وهي عند أبي داود في مراسيله (١/ ١٥٩) (١٢٩).
(٣) في (م) (فقد ذكرت) ولم نوردها بالمتن لأن المؤلف (قاسم) ضرب عيه بالأصل.
(٤) لم أهتدِ إليه في موطأ ابن وهب، لكن انظر الدراية (٥٠٤) (٢/ ٤٠).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٠٨١) (٣/ ١٦٤).
(٦) موطأ مالك ت عبد الباقي (١٥٢) (١/ ٣٨٢).
[ ٢ / ٢٣٥ ]