(٧٣٢) حديث: "الخثعمية".
(متفق عليه) (^١)، تقدم.
(٧٣٣) قوله: "والنبي ﷺ جوز حج الخثعمية، ولم يسألها هو".
كما قال في الصحيحين (^٢) وغيرهما، لكن روى أبو داود (^٣)، وابن ماجة (^٤) من حديث ابن عباس، "أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة" (فقال النبي ﷺ: "من شبرمة؟ فقال: أخ لي، أو قريب لي، قال: أحججت عن نفسك؟ قال: لا، قال: حج عن نفسك، ثم عن شبرمة".) (^٥) ورواه الدَّارقُطْنِي (^٦)، وابن حبان (^٧)، والبيهقي (^٨)، بلفظ "هذه عنك ثم حج عن شبرمة". قال البيهقي: إسناده صحيح. ورواه سعيد بن منصور (^٩)، وابن أبي شيبة (^١٠) مرسلًا عن عطاء، وقال الدَّارقُطْنِي:
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) البخاري (١٥١٣) (٢/ ١٣٢)، (١٨٥٤: ١٨٥٥) (٣/ ١٨)، (٤٣٩٩) (٥/ ١٧٦)، (٦٢٢٨) (٨/ ٥١)، صحيح مسلم (٤٠٧) (١٣٣٤) (٢/ ٩٧٣)، (٤٠٨) (١٣٣٥) (٢/ ٩٧٤).
(٣) سنن أبي داود (١٨١١) (٢/ ١٦٢).
(٤) سنن ابن ماجة (٢٩٠٣) (٢/ ٩٦٩).
(٥) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ (عن شبرمة) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٦) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٦٤٢) (٣/ ٣١٢)، (٢٦٤٨) (٣/ ٣١٦)، (٢٦٥٥) (٣/ ٣١٨).
(٧) صحيح ابن حبان (٣٩٨٨) (٩/ ٢٩٩).
(٨) السنن الصغير (١٤٦٢، ١٤٦٣) (٢/ ١٣٦)، السنن الكبرى (٨٦٧٥) (٤/ ٥٤٩)، (٨٦٨٥) (٤/ ٥٥٢).
(٩) انظر البدر النير (٦/ ٤٨)، (٥١٧) (٢/ ٤٩).
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٧٠) (٣/ ١٩٤).
[ ٢ / ٢٤٨ ]
المرسل أصح، قلت: وقد رواه ابن أبي شيبة موقوفًا، فقال: (حدثنا) (^١) عبد الوهاب الثقفي عن أيوب، عن أبي قلابة: "أن ابن عباس سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة، فقال: ويحك، وما شبرمة؟ فذكر رجلا بينه وبينه قرابة، (قال: أحججت قط؟ قال: لا، قال: فاجعل هذه عن نفسك". فلا جرم أن قال أحمد: رفعه) (^٢) خطأ. وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه، وقال الطحاوي: الصحيح أنه موقوف، وأخرج ابن أبي شيبة (^٣)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا حميد بن الأسود، عن جعفر، عن أبيه، أن عليًّا كان لا يرى بأسًا أن يحج (الصرورة) (^٤) عن الرجل. وأخرج نحوه عن مجاهد (^٥) والحسن (^٦)، وسعيد بن المسيب (^٧).
حديث: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج، أفأحج عنها؟ قال: نعم.
وعن أنس: "جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن أبي مات ولم يحج حجة الإسلام، فقال رسول اللَّه ﷺ: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه؟ قال: نعم. قال: فإنه دين عليه فاقضه". رواه البزار (^٨) والطبراني في الأوسط (^٩) والكبير (^١٠)
_________________
(١) في (م) (ثنا).
(٢) ليست في (م).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٧١) (٣/ ١٩٤).
(٤) في الأصل وفي (م) (الصرورا) والصواب ما أثبتناه من مصنف ابن أبي شيبة.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٧٢) (٣/ ١٩٤).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٧٣) (٣/ ١٩٤).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٧٤) (٣/ ١٩٤).
(٨) مسند البزار (٦٨٩١) (٣/ ٣٠١).
(٩) المعجم الأوسط (١٠٠) (١/ ٣٨).
(١٠) المعجم الكبير (٧٤٨) (١/ ٢٥٨).
[ ٢ / ٢٤٩ ]
وإسناده حسن. وله في الكبير (^١) عن عقبة بن عامر: "أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، أحج عن أمي وقد ماتت؟ فذكر مثله. وفي الباب: عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله ﷺ: "من حج عن أبيه أو عن أمه أجزأ ذلك عنه، وعنهما" رواه الطبراني في الكبير (^٢)، وفيه راو لم يسم. وروى في الأوسط (^٣) عن أبي هريرة رفعه: "من حج عن ميت فللذي حج عنه مثل أجر حجه، ومن فطر صائمًا، فله مثل أجره، ومن دعا إلى خير فله مثل فاعله". ويستدل في جواز جعل الثواب للغير.
(٧٣٤) حديث: "من مات في طريق الحج كتب له حجة مبرورة كل سنة".
(قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده) (^٤).
وفي الباب: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من خرج حاجًّا فمات، كتب له أجر الحاج إلى يوم القيامة، ومن خرج معتمرًا فمات كتب له أجر المعتمر إلى يوم القيامة، ومن خرج غازيًا في سبيل الله فمات كتب له أجر الغازي إلى يوم القيامة". أخرجه الطبراني في الأوسط (^٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (^٦)، وأبو يعلى (^٧) قال المنذري: في سند أبي يعلى ابن إسحاق، وبقية رواته ثقات.
قلت: حسن أحمد حديثه في رواية الأثرم عنه، ورجح شيخنا توثيقه.
_________________
(١) المعجم الكبير (٧٤٤) (٧/ ٢٧١).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٥٠٨٣) (٥/ ٢٠٠).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (٥٨١٨) (٦/ ٦٩).
(٤) ليست في (م).
(٥) المعجم الأوسط (٥٣٢١) (٥/ ٢٨٢).
(٦) شعب الإيمان (٣٨٠٦) (٦/ ١٥).
(٧) مسند أبي يعلى (٦٣٥٧) (١/ ٢٣٨).
[ ٢ / ٢٥٠ ]
(٧٣٥) حديث: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينفع به، أو ولد صالح يدعو له".
رواه مسلم (^١)، وأبو داود (^٢)، والنسائي (^٣)، من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ.
* * *
_________________
(١) صحيح مسلم (١٣) (٢٦٨٢) (٤/ ١٠٦٥).
(٢) سنن أبي داود (٢٨٨٠) (٣/ ١١٧).
(٣) سنن النسائي (٣٦٥١) (٦/ ٢٥١)، السنن الكبرى (٦٤٤٥) (٦/ ١٦٢).
[ ٢ / ٢٥١ ]