(٦١) حديث: "علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها، والمقيم يومًا وليلة" وهذا اللفظ ذكره في الهداية.
وقال المخرجون: أخرجه مسلم بلفظ (^١): "جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم" (^٢) قلت: لفظ الكتابين عند أبي حنفية (^٣) في مسنده بسند مسلم، والله أعلم.
(٦٢) قوله: "وقال الحسن البصري: حدثني سبعون رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أنهم رأوه يمسح على الخفين هكذا".
رواه ابن المنذر عنه.
(٦٢) حديث: " (صفوان) (^٤) بن عسال ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم".
أخرجه النسائي (^٥)، والترمذي (^٦)، واللفظ له، وابن خزيمة (^٧)، وصححاه.
(٦٣) قوله: لقول علي: لو كان الدين بالرأي".
عن علي ﵁ قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من
_________________
(١) صحيح مسلم (٢٧٦) (١/ ٢٣٢).
(٢) هنا انتهت الورقة (١٣/ ب) من (م).
(٣) مسند أبي حنيفة (٧٠) (١/ ١١٥)، (١٠٦) (١/ ١٥٨).
(٤) ليست في (م).
(٥) سنن النسائي (١٢٧) (١/ ٨٣)، (١٥٨) (١/ ٩٨)، (١٥٩) (١/ ٩٨).
(٦) سنن الترمذي (٩٦) (١/ ١٥٩)، (٣٥٣٥) (٥/ ٥٤٥)، (٣٥٣٦) (٥/ ٥٤٦).
(٧) صحيح ابن خزيمة (١٧) (١/ ١٣)، (١٩٣) (١/ ٩٧)، (١٩٦) (١/ ٩٨).
[ ١ / ٧٢ ]
أعلاه، وقد رأيت رسول الله ﷺ يمسح على ظاهر خفيه".
أخرجه أبو داود (^١) بإسناد حسن، وهذا كما ترى ليس فيه باطن الخف، ولا خطوطا فليلحقه من علمه.
(٦٤) قوله: "هكذا نقل فعل النبي ﷺ".
عن المغيرة بن شعبة: "أن النبي ﷺ بال، ثم جاء حتى توضأ ومسح على خفيه، ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، حتى كأني أنظر إلى أثر أصابع رسول الله ﷺ على الخفين، رواه ابن أبي شيبة (^٢)، وفيه انقطاع، ورواه بعض الأصحاب هذا الحديث بزيادة "وكأني أنظر إلى أثر المسح على خف رسول اللَّه ﷺ خطوطًا بالأصابع" ولم يجد المخرجون إلا كما ذكرنا.
(٦٥) حديث "أنه ﷺ مسح على الجرموقين".
عن بلال ﵁، قال: "رأيت رسول الله ﷺ مسح على (الموقين) (^٣)، والخمار"، رواه أحمد (^٤)، ولأبي داود (^٥): "كان يخرج فيقضي حاجته، فأتيته بالماء فيمسح على عمامته وموقيه". ورواه ابن خزيمة (^٦) فى صحيحه، والحاكم (^٧) وصححه.
_________________
(١) سنن أبو داود (١٦٢) (١/ ٦٣)، (١٦٤) (١/ ٦٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٦٩) (١/ ١٨٦).
(٣) في (م) الجرموقين.
(٤) مسند أحمد (٣٩١٧) (٣٩/ ٣٤١).
(٥) سنن أبي داود (١٥٣) (١/ ٥٩).
(٦) صحيح ابن خزيمة (١٨٩) (١/ ٩٥).
(٧) المستدرك على الصحيحين للحاكم (٦٠٥) (١/ ١٧٠).
[ ١ / ٧٣ ]
(٦٦) حديث: "الجوربين".
عن المغيرة بن شعبة، قال: "توضأ النبي ﷺ، ومسح على الجوربين والنعلين". رواه الترمذي (^١)، وصححه، وضعفه غيره.
(٦٧) قوله: "ورُوِي ذلك عن عشرة من الصحابة".
قلت: قال أبو داود (^٢): ومسح على الجوربين علي بن أبي طالب، و(ابن) (^٣) مسعود، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، وأبو أمامة، وسهل بن سعد، وعمرو بن حريث.
ورُوي ذلك عن عمر بن الخطاب، وابن عباس.
قلت: هؤلاء تسعة، والعاشر سعد بن أبي وقاص. وفي الباب عن ابن عمر أيضًا.
وقد أخرج ابن أبي شيبة (^٤) في مصنفه من ذلك أثر علي ﵁ قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن الزبرقان العبدي، عن كعب بن عبد الله: "أن عليًّا ﵁ بال ثم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين". ورواه عبد الرزاق (^٥)، عن الثوري، عن الزبرقان.
وأثر أبي مسعود الأنصاري، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن همام: أن أبا مسعود كان يمسح على الجوربين" (^٦) ورواه عبد الرازق (^٧)، عن الثوري، عن الأعمش.
وأثر البراء بن عازب، ثنا وكيع، عن الأعمش، ثنا إسماعيل بن رجاء، عن أبيه،
_________________
(١) سنن الترمذي (٩٩) (١/ ١٦٧)، ورواه أحمد (١٨٢٠٦) (٣٠/ ١٤٤).
(٢) سنن أبي داود (١٥٩) (١/ ٦١).
(٣) في الأصل و(م) (أبي) والصواب ما أثبتناه من سنن أبي داود.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٩٨) (١/ ١٨٩).
(٥) مصنف عبد الرزاق (٧٧٣) (١/ ١٩٩).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٨٣) (١/ ١٨٨).
(٧) مصنف عبد الرزاق (٧٧٧) (١/ ٢٠٠).
[ ١ / ٧٤ ]
قال: "رأيت البراء توضأ فمسح على الجوربين" (^١) ورواه عبد الرزاق (^٢)، ثنا الثوري، عن الأعمش به.
وأثر أنس بن مالك، ثنا وكيع، عن هشام، عن قتادة، عن أنس: "أنه كان يمسح على الجوربين" (^٣) ورواه عبد الرازق (^٤)، ثنا معمر عن قتادة به.
وأثر سهل بن سعد، ثنا زيد بن حباب، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنه مسح على الجوربين (^٥).
وأثرُ عمر، ثنا وكيع عن أبي جناب، عن أبيه، عن خلاس بن عمرو: أن عمر توضأ لجمعة ومسح على جوربيه ونعليه (^٦).
وأثر سعد بن أبي وقاص، أنا الثقفي عن إسماعيل بن أمية، بلغني عن سعد بن أبي وقاص وسعيد بن المسيب أنهما كانا لا يريان بأسًا بالمسح على الجوربين (^٧).
وأثر (^٨) ابن عمر، ثنا وكيع، أنا أبو جعفر الرازي، عن يحيى البكاء قال: سمعت ابن عمر يقول: المسح على الجوربين كالمسح على الخفين (^٩).
وأما أثر ابن عباس (^١٠)، وأما أثر أبي أمامة (^١١)، فذكره ابن حزم من طريق حماد بن
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨٠) (١/ ١٢٩).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٧٧٨) (١/ ٢٠٠).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٩٠) (١/ ١٨٨).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٧٧٩) (١/ ٢٠٠).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٢٠٠٢) (١/ ١٨٩).
(٦) مصنف أبي شيبة (١٩٨٦) (١/ ١٨٨).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٩٥) (١/ ١٨٩).
(٨) هنا انتهت الورقة (١٤/ أ) من (م).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٢٠٠٦) (١/ ١٩٠).
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٥٩، ١٩٦١، ١٩٦٣،) (١/ ١٨٦).
(١١) مصنف ابن أبي شيبة (١٩٩١) (١/ ١٩٠).
[ ١ / ٧٥ ]
سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة الباهلي أنه كان يمسح على الجوربين والخفين والعمامة.
(٦٨) حديث علي ﵁.
أخرجه ابن ماجه (^١) في سننه، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي ﷺ، فأمرني أن أمسح على الجبائر". انتهى.
ولم يذكر أنه في أُحد، ولا غيرها، وفي إسناده عمرو بن خالد الواسطي، متروك.
قال النووي: في هذا الحديث اتفقوا على ضعفه.
وفي الباب ما روي عن ابن أبي شيبة (^٢)، ثنا شبابة، ثنا هشام بن الغاز، عن نافع، عن ابن عمر، قال: من كان به جرح معصوب فخشي عليه العنت، فليمسح ما حوله ولا يغسله". ورواه حرب الكرماني بهذا السند بلفظ عن ابن عمر أنه كان يقول: "من كان به جرح معصوب عليه، توضأ ومسح على العصاب، ويغسل ما حول العصاب، إذا لم يكن عصاب غسل ما حوله ولم يغسله".
وروى حرب، ثنا محمود، ثنا الوليد، أنا سعيد، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر أن (إبهام) (^٣) رجله جرحت فألبسها مرارة، فكان يتوضأ عليها.
وروى البيهقي (^٤) عنه: أنه توضأ وكفه معصوبة، فمسح عليها، وعلى العصائب وغسل ما سوى ذلك. قال المنذري: صح هذا عن ابن عمر موقوفًا عليه.
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحُسين: هو عن ابن عمر صحيح، قال شيخنا فيما كتبه على الهداية: والموقوف في هذا كالمرفوع؛ لأنه نصب بدل عن المغسول،
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٦٥٧) (١/ ٢١٥).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٥٨) (١/ ١٣٦).
(٣) في الأصل و(م) (إبهامي) والصواب ما أثبتناه. انظر سنن البيهقي الكبرى (١١٢٠) (١/ ٢٢٨).
(٤) سنن البيهقي الكبرى (١١٢١) (١/ ٢٢٨).
[ ١ / ٧٦ ]
والأبدال لا تنصب بالرأي.
وللدارقطني (^١) من حديث أبي عمارة محمد بن أحمد بن مهدي، عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يمسح على الجبائر، وضعفه الدَّارقُطْنِي بأبي عمارة، وقال: لا يصح هذا الحديث مرفوعًا.
وللطبراني في الكبير (^٢) من طريق حفص بن عمر (العدني) (^٣)، عن أبي أمامة: أن النبي ﷺ لما رماه ابن قمئة، قال: رأيت النبي ﷺ إذا توضأ حل عصابته، ومسح عليها بالوضوء" وحفص ضعيف.
_________________
(١) سنن الدَّارقُطْنِي (باب المسح على الخفين) (٦) (١/ ٢٠٥).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٧٥٩٧) (٨/ ١٣١).
(٣) ليست في (م) وقد كتب مكانها (الحسن).
[ ١ / ٧٧ ]