(٥١٩) حديث: "وفي الركاز الخمس".
عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس". رواه الجماعة (^١). وأما ما روى مالك في الموطأ (^٢)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد من علمائهم: "أن النبي ﷺ أقطع لبلال بن الحارث المزني معادن بالقبلية، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها، إلا الزكاة، إلى اليوم". وصله أبو داود (^٣)، والطبراني (^٤)، والحاكم (^٥)، والبيهقي (^٦)، بدون قوله: "فتلك المعادن" إلخ، فقال أبو عبيد: ليس فيه أن النبي ﷺ أمر بذلك وقال الشافعي بعد أن روى حديث مالك: ولم يكن فيه رواية عن النبي ﷺ إلا إقطاعه، أما الزكاة في المعادن (^٧) دون الخمس فليست مروية عن النبي ﷺ. وأما ما روى
_________________
(١) صحيح البخاري (١٤٩٩) (٢/ ١٣٠)، (٢٣٥٥) (٣/ ١١٠)، (٦٩١٢، ١٩١٣) (٩/ ١٢)، صحيح مسلم (٤٥) (١٧١٠) (٣/ ٣٣٤)، سنن أبي داود (٤٥٩٣) (٤/ ١٩٦)، سنن الترمذي (١٣٧٧) (٣/ ٦٥٣)، سنن النسائي (٢٤٩٥: ٢٤٩٨) (٥/ ٤٤)، سنن ابن ماجه (٢٦٧٣) (٢/ ٨٩١)، كذا رواه أحمد بأرقام (٧٢٥٤، ٧٤٥٧، ٧٧٠٤، ٧٨٢٨، ٨٢٥٢، ٨٩٧١، ٩٠٠٥، ٩٢٦٥، ٩٣٢٧، ٩٣٧٠، ٩٨٥٨، ٩٨٨٢، ١٠٠٣٥، ١٠١٤٧، ١٠٢٥٠، ١٠٣٩٤، ١٠٤١٦).
(٢) موطأ مالك، ت عبد الباقي (٨) (١/ ٢٤٨).
(٣) سنن أبي داود (٣٠٦٢، ٣٠٦٣) (٣/ ١٧٣).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (١١٤١) (١/ ٣٧٠).
(٥) المستدرك (٦١٩٩) (٣/ ٥٩٣).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (١١٧٩٧) (٦/ ٢٤٠)، (١١٨٤٢) (٦/ ٢٥٠)، الصغرى (٢١٨٧) (٢/ ٣٢٧).
(٧) هنا انتهت الورقة (٧٨/ أ) من (م).
[ ٢ / ٦٥ ]
البيهقي (^١) وأبو يعلى (^٢)، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "الركاز الذهب الذي ينبت من الأرض" فضعيف بعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري (^٣). ما رواه أحمد (^٤)، والبزار (^٥)، من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك، قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى خيبر فدخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته، فتناول لبنة (يستطب) (^٦) بها، فانهارت عليه تبرًا، فأخذها، فأتى بها النبي ﷺ، فأخبره بها، فقال: زنها، فوزنها، فإذا هي مائتي درهم، فقال النبي ﷺ: هذا ركاز، وفيه الخمس" قال الهيثمي: عبد الرحمن فيه كلام، ووثقه ابن عدي.
فائدة:
روى الشافعي (^٧)، عن سفيان عن داود بن شابور، ويعقوب بن عطاء، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن (جده) (^٨) أن النبي ﷺ قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية: "إن وجدته في قرية مسكونة، أو طريق ميتاء، فعرفه، وإن وجدته في خربة جاهلية، أو قرية غير مسكونة، ففيه وفي الركاز الخمس". ورواه أبو داود (^٩) من حديث عمرو بن الحارث وهشام بن سعد، عن عمرو بن شعيب نحوه. ورواه
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٧٦٣٩) (٤/ ٢٥٧).
(٢) مسند أبي يعلى الموصلي (٦٦٠٩) (١/ ٤٨٩).
(٣) عند هذا في الأصل كلام مضروب عليه وهو موجود في (م) ونصه (قلت ويعارضه).
(٤) مسند أحمد (١٢٢٩٨) (٩/ ٣٠٩).
(٥) مسند البزار (٦٢٤٥) (٢/ ٣٥١).
(٦) كذا في الأصل و(م) وعند أحمد والبزار (ليستطيب).
(٧) مسند الشافعي ت سنجر (٧٣٠) (٢/ ١٦٠).
(٨) في (م) (أبيه).
(٩) سنن أبي داود (١٧١٠) (٢/ ١٣٦)، وطريق عمرو بن الحارث، وهشام بن سعد ليست عند أبي داود إنما عند البيهقي.
[ ٢ / ٦٦ ]
النسائي (^١) من وجه آخر عن عمرو، ورواه الحاكم (^٢)، والبيهقي (^٣)، وابن أبي شيبة (^٤). وروى ابن أبي شيبة (^٥) عن الشعبي، قال: "وجد غلام من العرب ستوقة، فيها عشرة آلاف، فأتى بها عمر، فأخذ خمسها ألفين، وأعطاه ثمانية آلاف"، وروى سعيد بن منصور (^٦)، عن عبد الله بن (بشر) (^٧) الخثعمي عن رجل من قوله يقال له: (حممة) (^٨) أن رجلًا سقطت عليه جرة من دير بالكوفة وفيها ورق، فأتى بها عليًا، فقال اقسمها أخماسًا، ثم قال: خذ منها أربعة، و(دع) (^٩) واحدًا".
_________________
(١) سنن النسائي (٢٤٩٤) (٥/ ٤٤).
(٢) المستدرك على الصحيحين (٢٣٧٤) (٢/ ٧٤).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٧٦٤١) (٤/ ٢٥٧)، (٧٦٤٨) (٤/ ٢٦١)، (١٢٠٥٨) (٦/ ٣٠٩).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٧٦٦) (٢/ ٤٣٦).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٧٦٩) (٢/ ٤٣٦).
(٦) رواه سعيد بن منصور كما فى التلخيص الحبير (٨٦٤) (٢/ ٣٩٦)، الدراية (٣٣٦) (١/ ٢٦٢).
(٧) في الأصل و(م) (بشير) والصواب المثبت.
(٨) في (م) (حتمة).
(٩) فى (م) (اترك).
[ ٢ / ٦٧ ]