عن أم حبيبة، وعائشة، وأبي هريرة، وأبي موسى، وابن عمر، قالوا: قال رسول الله ﷺ: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة، بنى الله له بيتًا في الجنة: ركعتين قبل الفجر، وأربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء" قلت: أنا أذكر لك ما يمكنني في معنى هذه الأحاديث، وإن وجدتها كما ذكرها المصنف فألحقها بهذا الكتاب إسعافًا، وتتميمًا والله يثيبك بمنه وكرمه.
عن أم حبيبة (^١) بنت أبي سفيان، أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة، بنى له بيت في الجنة، رواه الجماعة (^٢)، إلا البخاري، ولفظ الترمذي: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة: أربعًا قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر" وللنسائي: فيه مثل حديث الترمذي، وله (^٣) في رواية "وركعتين قبل العصر" بدل "ركعتين بعد العشاء".
وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعة من السنة، بنى الله له بيتًا في الجنة: أربع قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر". أخرجه
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٤٠/ أ) من (م).
(٢) صحيح مسلم (١٠٣) (٧٢٨) (١/ ٥٠٣)، سنن أبي داود (١٢٥٠) (٢/ ١٨)، سنن الترمذي (٤١٥) (٢/ ٢٧٤)، سنن النسائي (١٨٠٣: ١٨١٠) (٣/ ٢٦٣، ٢٦٤)، سنن ابن ماجه (١١٤١) (١/ ٣٦١).
(٣) سنن النسائي (١٨٠٢: ١٨٠٣) (٣/ ٢٦٣).
[ ١ / ٢٥٥ ]
الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، قال الترمذي: غريب من هذا الوجه، والمغيرة بن زياد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة: ركعتين قبل الفجر، وركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين أظنه قال قبل العصر، وركعتين بعد المغرب، وأظنه قال ركعتين بعد العشاء". أخرجه ابن ماجه (^٣)، وابن أبي شيبة (^٤)، وأخرجه ابن عدي (^٥)، وفيه ضعف.
وعن أبي موسى الأشعري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة سوى الفريضة، بنى الله له بيتًا في الجنة" رواه أحمد (^٦)، والطبراني (^٧)، والبزار (^٨)، وقال: لم يتابع هارون بن إسحاق على هذا الحديث.
(٢٧٧) وعن ابن عمر حديث: "صلوها ولو أدركتكم الخيل".
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تدعوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل" رواه أحمد (^٩) وأبو داود (^١٠)، ولم يضعفه، وفي سنده من اختلف في توثيقه.
_________________
(١) سنن الترمذي (٤١٤) (٢/ ٢٧٣).
(٢) سنن ابن ماجه (١١٤٠) (١/ ٣٦١).
(٣) سنن ابن ماجه (١١٤٢) (١/ ٣٦١).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩٨٢) (٢/ ٢٠).
(٥) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (١٢٢٣ - عمر بن زياد أبو حفص الهلالي) (٦/ ١٠٦).
(٦) مسند أحمد (١٩٧٠٩) (٣٢/ ٤٨١).
(٧) المعجم الأوسط للطبراني (٩٤٣٦) (٩/ ١٦٦).
(٨) كشف الأستار (٧٠١) (١/ ٣٣٧).
(٩) مسند أحمد (٩٢٥٣) (٥/ ١٤٣)، (٩٢٥٨) (٥/ ١٤٧).
(١٠) سنن أبي داود (١٢٥٨) (٢/ ٢٠).
[ ١ / ٢٥٦ ]
(٢٧٨) حديث: "هما خير من الدنيا وما فيها".
عن عائشة ﵂، عن النبي ﷺ أنه قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها" رواه مسلم (^١).
(٢٧٩) حديث: "من ترك أربعًا قبل الظهر لم تنله شفاعتي".
قال المخرجون: لم نجده. وأنا أستبعد وروده، والله أعلم، لأني أرى حرمان الشفاعة وعيد شديد، ومثله لا يكون على ترك النافلة.
وقد أخرج الإمام أحمد (^٢) في مسنده، وابن حبان (^٣) في صحيحه، وأبو يعلى الموصولي (^٤)، عن أبي حميد، وأبي أسيد أن النبي ﷺ قال: "إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم، وتلين له أشعاركم، وأبشاركم، وترون أنه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم، وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم، وترون أنه منكم بعيد، فأنا أبعد منه". وهو مخالف لما روى ابن أبي شيبة (^٥) في مسنده، وعبد بن حميد (^٦)، كلاهما بسند رجاله ثقات.
عن ابن عباس قال: قال النبي ﷺ: "أعطيت خمسًا ولا أقول فخرًا. إلى أن قال، وأعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي يوم القيامة، وهي إن شاء الله نائلة من لم يشرك بالله شيئًا"
وأخرجه (^٧) من حديث أبي موسى وفيه في الشفاعة "جعلتها لمن مات لا يشرك بالله شيئًا".
_________________
(١) صحيح مسلم (٩٦) (٧٢٥) (١/ ٥٠١).
(٢) مسند أحمد (١٦٠٥٨) (٢٥/ ٤٥٦)، (٢٣٦٠٦) (٣٩/ ٢٠).
(٣) صحيح ابن حبان (٦٣) (١/ ٢٦٤).
(٤) إتحاف الخيرة المهرة (٣٣٥/ ١) (١/ ٢٣٠) عزاه إلى أبي يعلى الموصلي.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٦٤٣) (٦/ ٣٠٣).
(٦) المنتخب من مسند عبد بن حميد (٦٤٣) (١/ ٢١٥).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٣١٦٤٥) (٦/ ٣٠٤).
[ ١ / ٢٥٧ ]
وروى هذا أحمد (﵀) (^١) في مسنده (^٢).
وروى عن جابر أن النبي ﷺ قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" أخرجه الترمذي (^٣). وأحاديث الشفاعة متواتر منها القدر المشترك.
وروى محمد بن الحسن في موطئه (^٤) قال: ثنا بكر بن عامر البجلي، عن إبراهيم والشعبي عن أبي أيوب الأنصاري "أن النبي ﷺ كان يصلي قبل الظهر أربعًا إذا زالت الشمس (^٥)، فسأله أبو أيوب الأنصاري عن ذلك. فقال: "إن أبواب السماء تفتح في هذه الساعة، فأحب أن يصعد لي فيها عمل"، فقال: يا رسول الله، أيفصل بينهن بسلام؟ فقال: "لا". وبكير وثقه جماعة، وأخرجه أبو داود (^٦)، والترمذي (^٧) من طريق أخرى ضعيفة.
(٢٨٠) حديث أم حبيبة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حافظ على أربع ركعات".
لفظ النسائي (^٨)، وفي لفظ: "من صلى أربع ركعات قبل الظهر، وأربعًا بعدها حرمه الله على النار" رواه الخمسة (^٩)، وصححه الترمذي.
_________________
(١) ليس في (م).
(٢) مسند أحمد (١٩٧٣٥) (٣٢/ ٥١٢)، (٢٢٠٢٥) (٣٦/ ٣٥٣).
(٣) سنن الترمذي (٢٤٣٦) (٤/ ٦٢٥).
(٤) موطأ مالك من رواية محمد بن الحسن (٢٩٦) (١/ ١٠٦).
(٥) هنا انتهت الورقة (٤٠/ ب) من (م).
(٦) سنن أبي داود (١٢٧٠) (٢/ ٢٣).
(٧) سنن الترمذي (٤٧٨) (٢/ ٣٤٢).
(٨) سنن النسائي (١٨١٤) (٣/ ٢٦٥).
(٩) سنن أبي داود (١٢٦٩) (٢/ ٢٣)، سنن الترمذي (٤٢٧، ٤٢٨) (٢/ ٢٩٢)، سنن النسائي الكبرى (١٤٨٢: ١٤٩١) (٢/ ١٨٥: ١٨٨)، سنن النسائي (١٨١٢: ١٨١٧) (٣/ ٢٦٥)، سنن ابن ماجه (١١٦٠) (١/ ٣٦٧).
[ ١ / ٢٥٨ ]
قوله: "وقبل العصر أربعًا، وعن أبي حنيفة ركعتين، وكل ذلك جاء عنه ﷺ".
قلت: روى أحمد (^١)، وأبو داود (^٢)، والترمذي (^٣)، وقال: حسن.
عن ابن عمر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا".
وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان، قالت: قال النبي ﷺ: "من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله له بيتًا في الجنة" رواه أبو يعلى (^٤).
وعن أم سلمة، عن النبي ﷺ، "من صلى أربع ركعات قبل العصر حرم اللَّه بدنه على النار، قلت: يا رسول اللَّه قد رأيتك تصلي، وتدع، قال: لست كأحدكم" رواه الطبراني (^٥). وله من حديث عمرو بن العاص، رفعه "من صلى أربع ركعات قبل العصر لم تمسه النار".
وعن علي ﵁، رفعه: "لا تزال أمتي يصلون هذه الأربع ركعات قبل العصر، حتى تمسي مغفورًا لها مغفرة حتمًا" وفيهما ضعف. وأما الركعتان فتقدم في رواية النسائي. وعند أحمد من
حديث ميمونة: "أن النبي ﷺ كان يصلي قبل العصر ركعتين".
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سأل عائشة، عن السجدتين اللتين كان رسول الله ﷺ يصليهما بعد العصر، فقالت: "كان يصليهما قبل العصر" الحديث رواه
_________________
(١) مسند أحمد (٢٦٧٦٨، ٢٦٧٦٩) (٤٤/ ٣٥١)، (٢٦٧٧٢، ٢٦٧٧٤، ٢٦٧٧٥) (٤٤/ ٣٦٠)، (٢٧٤٠٣) (٤٥/ ٣٩٣)، (٢٧٤١١) (٤٥/ ٤٠١).
(٢) سنن أبي داود (١٢٦٩) (٢/ ٢٣).
(٣) سنن الترمذي (٤٢٨) (٢/ ٢٩٢).
(٤) مسند أبي يعلى (٧١٣٧) (٣/ ٥٩).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (٦١١) (٢٣/ ٢٨١).
[ ١ / ٢٥٩ ]
مسلم (^١)، والنسائي (^٢).
وللنسائي (^٣) عن أم سلمة نحوه.
(٢٨١) حديث: أبي هريرة، روى الترمذي (^٤)، وابن ماجه (^٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى بعد المغرب ست ركعات لم يتكلم بينهن بسوء، عدلن له بعبادة ثنتي عشرة سنة".
قال الترمذي: لا نعرفه إلا عن عمر بن أبي خثعم، وقد ضعفه البخاري.
قلت: وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر قال: "رأيت عمار بن ياسر يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي ﷺ يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلى بعد المغرب ست ركعات غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه الطبراني (^٦)، في الثلاثة، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري. قال الهيثمي: لم أر من ترجمه.
(٢٨٢) قوله: وقيل: هي ناشئة الليل، وتسمى صلاة الأوابين.
عن أنس: "أنه كان يصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هي ناشئة الليل" رواه ابن أبي شيبة (^٧).
_________________
(١) صحيح مسلم (٢٩٨) (٨٣٥) (١/ ٥٧٢).
(٢) سنن النسائي (٥٧٨) (١/ ٢٨١).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٣٤٨) (١/ ٢١٦)، (١٥٧٠) (٢/ ٢١٨)، سنن النسائي (٥٨٠، ٥٨١) (١/ ٢٨٢).
(٤) سنن الترمذي (٤٣٥) (٢/ ٢٩٨).
(٥) سنن ابن ماجه (١١٦٧) (١/ ٣٦٩).
(٦) المعجم الأوسط (٨١٩) (١/ ٢٥٠)، (٧٢٤٥) (٧/ ١٩١)، المعجم الصغير للطبراني (٩٠٠) (٢/ ١٢٧)، مجمع الزوائد للهيثمي حيث عزا إلى المعاجم الثلاث للطبراني (٣٣٨٠) (٢/ ٢٣٠).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩٢٦) (٢/ ١٥).
[ ١ / ٢٦٠ ]
وأخرج عن ابن عمر (^١) ﵁: "صلاة الأوابين ما بين أن يلتفت أهل المغرب، إلى أن ينوب إلى العشاء".
(٢٨٣) حديث عائشة، ابن ماجه (^٢)، من حديث يعقوب بن الوليد المديني، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة، بنى الله له بيتًا في الجنة" ويعقوب ضعيف. كذبه أبو حاتم.
حديث عائشة: "أنه ﷺ كان يصلي قبل العشاء أربعًا، ثم يصلي بعدها أربعًا، ثم يضطجع".
وأخرج أبو داود (^٣) عنها أنها سئلت عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: كان يصلي العشاء في جماعة، ثم يرجع إلى أهله فيركع أربع ركعات، ثم يأوي إلى فراشه"، وفي لفظ له (^٤)، وللنسائي (^٥): "ما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط فدخل علي إلا صلى بعدها أربع ركعات، أو ستًا" ولمسلم (^٦) عنها (^٧): "ويصلي بالناس العشاء ويدخل في بيتي فيصلي ركعتين". قال الزيلعي: وعزي إلى سنن سعيد بن منصور من حديث البراء رفعه: "من صلى قبل الظهر أربعًا، كان كأنما تهجد من ليلته، ومن صلاهن بعد العشاء كان كمثلهن من ليلة القدر".
قلت: نعم، أخرجه سعيد في سننه (^٨)، من حديث ناهض بن سالم الباهلي، ثنا
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٩٢٢) (٢/ ١٤).
(٢) سنن ابن ماجه (١٣٧٣) (١/ ٤٣٧).
(٣) سنن أبي داود (١٣٤٦) (٢/ ٤٢).
(٤) سنن أبي داود (١٣٠٣) (٢/ ٣١).
(٥) سنن النسائي الكبرى (٣٩٠) (١/ ٢٣١).
(٦) صحيح مسلم (١٠٥) (٧٣٠) (١/ ٥٠٤).
(٧) هنا انتهت الورقة (٤١/ أ) من (م).
(٨) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١/ ١٩٨) حيث عزا ابن حجر الحديث إلى سعيد بن منصور =
[ ١ / ٢٦١ ]
عمار أبو هاشم، عن ربيع بن لوط، عن عمه البراء بن عازب، فذكره.
(٢٨٤) قوله: "ويصلي قبل الجمعة أربعًا، وبعدها أربعًا".
هكذا روي عن ابن مسعود".
أخرج عبد الرزاق (^١)، عن قتادة أن ابن مسعود "كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات، وبعدها أربع ركعات" وروي عنه (^٢) أيضًا أنه كان يأمر بها، ورفعه الطبراني في الأوسط (^٣)، من فعله ﷺ، من روايته.
ورواية ابن عباس (^٤)، ولفظ ابن عباس: "كان النبي ﷺ يركع من قبل الجمعة أربعًا لا يفصل في شيء منهن، وأربعًا بعدها". وقد أخرج ابن ماجه (^٥) حديث ابن عباس، وفي سنده، حجاج بن أرطأة، ومبشر بن عبيد، وهو إسناد واه. وكذا سند الطبراني. واستدل أيضًا بعموم حديث أبي أيوب المتقدم.
وروى الأثرم، عن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: "كنت أتفيء أصحاب رسول الله ﷺ فإذا زالت الشمس يوم الجمعة قاموا فصلوا أربعًا".
(وفي الباب ما رواه أبو سعيد بن الأعرابي في معجمه (^٦) ثنا أحمد بن الحسين بن نصر أبو جعفر ثنا خليفة ثنا محمد بن عبد الرحمن السهمي ثنا حصين عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي قبل الجمعة
_________________
(١) = ولم أجده في سننه بهذه الألفاظ.، وعند الطبراني في الأوسط مثله (٦٣٣٢) (٦/ ٢٥٤).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٥٢٤) (٣/ ٢٤٦).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٥٥٢٥) (٣/ ٢٤٧).
(٤) المعجم الأوسط للطبراني (٣٩٥٩) (٤/ ١٩٦).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١٢٦٧٤) (٢/ ١٢٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١١٢٩) (١/ ٣٥٨).
(٧) معجم ابن الأعرابي (٨٥٤) (٢/ ٤٤٨).
[ ١ / ٢٦٢ ]
أربعًا وبعدها أربعًا يجعل التسليم في آخرهن) (^١).
(٢٨٥) حديث أبي هريرة، "من كان مصليًا الجمعة فليصل قبلها أربعًا وبعدها أربعًا".
أخرجه ابن النجار في (التاريخ) (^٢) في ترجمة ( (^٣) محمد بن علي بن الخراز أبو علي الدقاق من طريق أبيض بن أبان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان مصليًا الجمعة فيصل قبلها أربعًا وبعدها أربعًا" قال عبيد بن سعيد فقلت لأبيض أن سفيان الثوري حدثني عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصلِّ أربعًا" قال أبيض: ذاك ماما سمع سفيان وهذا كما سمعت أنا وسعيد) (^٤). أخرج الجماعة (^٥)، إلا البخاري، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات".
(٢٨٦) قوله: "وقيل بعدها ستًا بتسليمتين مروي عن علي ﵁".
روى الطحاوي (^٦)، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي ﵁ أنه قال: "من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل ستًا".
وفي الطبراني (^٧)، عن أبي عبد الرحمن: "كان ابن مسعود يعلمنا أن نصلي أربع
_________________
(١) هذه الأسطر سقط من (م) والمثبت عن الأصل.
(٢) في (م) تاريخ بغداد.
(٣) كلام غير واضح في الأصل.
(٤) ما بين المعقوفين ليست في (م) والمثبت من الأصل.
(٥) صحيح مسلم (٦٧) (٨٨١) (٢/ ٦٠٠)، سنن أبي داود (١١٣١) (١/ ٢٩٤)، سنن الترمذي (٥٢٣) (٢/ ٣٩٩)، سنن النسائي الكبرى (١٧٥٥) (٢/ ٢٨٩)، السنن الصغرى للنسائي (١٤٢٦) (٣/ ١١٣)، سنن ابن ماجه (١١٣٢) (١/ ٣٥٨).
(٦) شرح معاني الآثار (١٩٧٨) (١/ ٣٣٧).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (٩٥٥٠) (٩/ ٣٠٩).
[ ١ / ٢٦٣ ]
ركعات بعد الجمعة، حتى سمعنا قول علي: صلوا ستًا، قال: فنحن نصلي ستًا، نصلي ركعتين، ثم أربعًا".
(٢٨٧) حديث عائشة، مسلم (^١)، والترمذي (^٢)، عن عائشة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
(٢٨٨) حديث ابن أبي شيبة (^٣)، وأبو داود (^٤)، وابن ماجه (^٥)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "أيعجز أحدكم إذا صلى، أن يتقدم، أو يتأخر، أو عن يمينه، أو عن شماله، يعني: السبحة".
وفي الباب: عن المغيرة بن شعبة، أن النبي ﷺ قال: "لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه" أخرجه ابن ماجه (^٦).
(٢٨٩) حديث: "أجب أخاك واقض يومًا مكانه".
وأخرجه الدارقطني (^٧) من حديث جابر، بلفظ "كل وصم (يومًا) (^٨) مكانه"، وفيه قصة.
ومن حديث أبي سعيد، بلفظ: "أفطر واقض يومًا مكانه" (^٩).
_________________
(١) صحيح مسلم (١٣٦) (٥٩٢) (١/ ٤١٤).
(٢) سنن الترمذي (٢٩٨) (٢/ ٩٥).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٦٠١١) (٢/ ٢٣).
(٤) سنن أبي داود (١٠٠٦) (١/ ٢٦٤).
(٥) سنن ابن ماجه (١٤٢٧) (١/ ٤٥٨).
(٦) سنن ابن ماجه (١٤٢٨) (١/ ٤٥٩).
(٧) سنن الدارقطني (٢٢٤١) (٣/ ١٤٠).
(٨) ليست فى (م).
(٩) في (م) (وهو عند أبي داود) في الأصل مضروب عليه فلم نثبته.
[ ١ / ٢٦٤ ]
وأخرج ابن أبي شيبة (^١) عن أنس بن سيرين: "أنه صام يوم عرفة، فعطش عطشًا شديدًا، فأفطر، فسأل عدة من أصحاب النبي ﷺ، فأمروه أن يقضي يومًا مكانه".
وأخرج (^٢) عن ابن عباس، قال: "يقضي يومًا مكانه".
(٢٩٠) حديث عائشة، وحفصة.
عن أبي هريرة، قال: "أهديت لعائشة، وحفصة هدية، وهما صائمتان، فأكلتا منه، فذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: اقضيا يومًا مكانه، ولا تعودا" أخرجه الطبراني في الأوسط (^٣)، وفيه محمد بن أبي سلمة المكي، قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث.
قلت: قد أخرجه سعيد (^٤) بن منصور في سننه (^٥) (^٦)، (ثنا) (^٧) عطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم، قال: قالت لنا عائشة: فذكر مثله. وقال: فيه، "وقال لنا: صوما يومًا مكانه، ولا تعودا".
قلت: وسعيد بن منصور أحد الأعلام الحفاظ المتقنين الأثبات، قال أبو حاتم: وروى له الجماعة، والعطاف بن خالد: قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسًا، ورواية سعيد بن منصور عنه مشهورة. وزيد بن أسلم: أحد الأعلام، وثقه أحمد، وجماعة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه، والعلم، وروايته عن عائشة عند
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٠٩٣) (٢/ ٢٩٠).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٩٠٩٤) (٢/ ٢٩٠).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (٨٠١٢) (٨/ ٧٦).
(٤) هنا انتهت الورقة (٤١/ ب) من (م).
(٥) مجمع الزوائد ومنع الفوائد (٥٢٢٨) (٢/ ٢٠٢)، نصب الراية (٢/ ٤٦٨).
(٦) في الأصل لحق غير واضح بعد ذكر (سننه) وقد أشكل علينا كتابته فلم نثبته وليس في (م).
(٧) في (م) (قال: حدثنا).
[ ١ / ٢٦٥ ]
أبي داود، ولم أجد في التهذيب، ولا في مختصره للذهبي، أنه لم يسمع منها مع حرصه على مثل ذلك. ورواية عطاف عن زيد مشهورة، فتم أمر هذا الحديث من الاتصال، وثقة الرجال] (^١).
(٢٩١) حديث عائشة.
عن عائشة ﵂ "أنها لم تر النبي ﷺ يصلي صلاة الليل جالسًا قط حتى أسن، وكان يقرأ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يركع، قام، فقرأ نحوًا من ثلاثين أو أربعين آية، ثم ركع".
رواه (^٢) الجماعة (^٣)، وعنها "أنه ﷺ كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا" الحديث، رواه الجماعة (^٤)، إلا البخاري.
(٢٩٢) قوله: "ولأن الصلاة خير موضوع"
قلت: هذا الحديث أخرجه أحمد (^٥) من حديث أبي ذر رفعه، "الصلاة خير موضوع، فمن شاء فليكثر، ومن شاء فليقلل".
وأخرج الجماعة (^٦)، إلا مسلمًا، عن عمران بن حصين، قال: "سألت النبي ﷺ
_________________
(١) ما بين المعقوفين متعلق بباب الصيام ويراجع ترتيب كتاب الاختيار.
(٢) زاد الناسخ في (م) (له).
(٣) صحيح البخاري (١١١٩) (٢/ ٤٨)، صحيح مسلم (١١٢) (٧٣١) (١/ ٥٠٥)، سنن أبي داود (٩٥٤) (١/ ٢٥٠)، سنن الترمذي (٣٧٤) (٢/ ٢١٣)، سنن النسائي (١٦٤٨) (٣/ ٢٢٠)، سنن ابن ماجه (١٢٢٦، ١٢٢٧) (١/ ٣٨٧).
(٤) صحيح مسلم (١٠٥) (٧٣٠) (١/ ٥٠٤)، سنن أبي داود (٩٥٥) (١/ ٢٥١)، سنن الترمذي (٣٧٥) (٢/ ٢١٣)، سنن ابن ماجه (١٢٢٨) (١/ ٣٨٨)، سنن النسائي (١٦٤٦، ١٦٤٧) (٣/ ٢١٩).
(٥) مسند أحمد (٢٢٢٨٨) (٣٦/ ٦١٨).
(٦) صحيح البخاري (١١١٥) (٢/ ٤٧)، سنن أبي داود (٩٥١) (١/ ٢٥٠)، سنن الترمذي (٣٧١) (٢/ ٢٠٧)، سنن النسائي (١٦٦٠) (٣/ ٢٢٣)، سنن ابن ماجه (١٢٣١) (١/ ٣٨٨).
[ ١ / ٢٦٦ ]
عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم" الحديث.
(٢٩٣) قوله: "وصلاة الليل ركعتان بتسليمة، أو أربع، أو ست، أو ثمان، وكل ذلك نقل في تهجده ﷺ
قلت: هذا الكلام يحتمل ضروبًا من المعاني منها أن يكون المراد أنه نقل في تهجده ﷺ أنه صلى ركعتين بتسليم، ثم، وثم إلى آخر ما شاء. وهذا في الصحيحين (^١)، عن ابن عباس" أنه بات عند خالته ميمونة، قال: وقلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ، فطرحت لرسول الله ﷺ وسادة، فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله ﷺ في طولها، فنام ﷺ حتى انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، ثم استيقظ يمسح النوم عن وجهه بيديه، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة، فتوضأ منها، فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي، قال ابن عباس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثم ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع ﵇ يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها" فصلى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم أوتر، ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن، فقام فصلى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلى الصبح". ويحتمل أنه صلى ركعتين فقط، وهذا يوافق ما في المبسوط (^٢)، فإنه قال: "روي أنه ﷺ كان يصلي خمس ركعات، سبع ركعات، تسع ركعات، إحدى عشر ركعة، ثلاث عشرة ركعة، والذي قال: خمس ركعات، ركعتان صلاة الليل، وثلاث وتر، والذي قال: سبع ركعات، أربع صلاة الليل، وثلاث وتر، والذي قال: تسع، ست، وثلاث
_________________
(١) صحيح البخاري (١٨٣) (١/ ٤٧)، (٩٩٢) (٢/ ٢٤)، (١١٩٨) (٢/ ٦٢)، (٤٥٦٩: ٤٥٧٢) (٦/ ٤١، ٤٢)، صحيح مسلم (١٨٢، ١٨٣) (٧٦٣) (١/ ٥٢٦، ٥٢٧).
(٢) لم أجده في المبسوط لمحمد بن الحسن.
[ ١ / ٢٦٧ ]
(وتر) (^١)، والذي قال: إحدى عشرة، ثمان. وثلاث (وتر) (^٢)، والذي قال: ثلاث عشرة، ثمان صلاة الليل، وثلاث وتر، وركعتان سنة الفجر. وكان يفعل ذلك كله بتسليمة واحدة، ثم فصله. هكذا قال حماد بن سلمة". انتهى. ويرد عليه ما في أبي داود (^٣)، عن عبد الله بن قيس، قال: "سألت عائشة بكم كان يوتر رسول الله ﷺ (^٤)؟ قالت: كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع، ولا بأكثر من ثلاث عشرة"، انتهى.
وكان قيام الليل مع الوتر يسمى وترًا، ففي هذا أنه ﵇ لم يقم بركعتين فقط. وفي الأربع هذان الاحتمالان، ويوافق الأول ما في الصحيحين (^٥)، عن عائشة ﵂، قالت: "ما كان رسول الله ﷺ يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثًا. قالت عائشة، فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي". ويوافق الاحتمال الثاني ما تقدم من حديثها، عند أبي داود "كان يوتر بأربع وثلاث" ومثل ذلك يجري في الست والثمان. ولم أقف على ما يوافق الاحتمال الأول. ويوافق الثاني ما أوردناه من حديثي عائشة. ويبقى التعارض بين قولها: "لا يزيد على إحدى عشرة ركعة" وبين عشر وثلاث، ويوفق بأن من العشر ركعتين سبحة الوضوء، أو
_________________
(١) ليست في الأصل والمثبت من (م) والسياق يقتضيها.
(٢) ليست في الأصل والمثبت من (م) والسياق يقتضيها.
(٣) سنن أبي داود (١٣٦٢) (٢/ ٤٦).
(٤) هنا انتهت الورقة (٤٢/ أ) من (م).
(٥) صحيح البخاري (١١٤٧) (٢/ ٥٣)، (٢٠١٣) (٣/ ٤٥)، (٣٥٦٩) (٤/ ١٩١)، صحيح مسلم (١٢٥) (٧٣٨) (١/ ٥٠٩).
[ ١ / ٢٦٨ ]
لافتتاح قيام الليل، ونحو ذلك، أو تترجح رواية الصحيحين على رواية أبي داود.
(٢٩٤) حديث: "صلاة الليل مثنى مثنى، وبين كل ركعتين فسلم".
خرج مالك عن ابن عمر "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى تسلم من كل ركعتين" ورفعه ابن عبد البر في التمهيد (^١).
(عن الشعبي عن عبد الرحمن بن أبي سبرة قال: سألت رسول الله ﷺ عن صلاة الليل فقال: "ثلاث عشرة ركعة، ثماني ركعات والوتر وركعتين عند الفجر قلت: بما أوتر يا رسول الله؟ قال: "بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. أخرجه ابن مندة (^٢) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (^٣) وقال أبو نعيم أراه () (^٤) وهو عبد الرحمن بن أبي سبرة، وروى إسماعيل بن (السري) (^٥) عن الشعبي عن عبد الرحمن ين أبي سبرة أنه سأل النبي ﷺ ما يقرأ في الوتر فذكره. قلت كون الوهم في اسم الصحابي لا يضر في الاستدلال وظاهر الرواية الثانية أنها اختصار. واللَّه أعلم) (^٦).
ولأحمد (^٧)، والترمذي (^٨)، عن الفضل بن العباس رفعه: "صلاة الليل مثنى مثنى، تتشهد في كل ركعتين" وفي الصحيحين (^٩)، عن عبد الله بن عمر رفعه: "صلاة الليل
_________________
(١) التمهيد لابن عبد البر (٤/ ٢٤٨)، (١٣/ ١٨٥: ١٨٨)، (١٣/ ٢٤٠)، (١٣/ ٢٤٣: ٢٤٧).
(٢) مجالس من أمالي ابن منده (١٤) (١/ ١٥) من رواية أبي بن كعب، كذا في نصب الراية (٢/ ١٢٣).
(٣) معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤٦٢٤) (٤/ ١٨٣١)، (٤٦٤٢) (٤/ ١٨٣٩).
(٤) كلمة غير واضحة.
(٥) فى الأصل (زربي)، والمثبت من معرفة الصحابة لأبي نعيم (٤٦٢٤).
(٦) ما بين المعقوفين ليست في (م) والمثبت من الأصل.
(٧) مسند أحمد (١٧٩٩) (٣/ ٣١٥)، (١٧٥٢٥) (٢٩/ ٦٨).
(٨) سنن الترمذي (٣٨٥) (٢/ ٢٢٥).
(٩) صحيح البخاري (٩٩٠) (٢/ ٢٤)، صحيح مسلم (١٥٩) (٧٤٩) (١/ ٥١٩).
[ ١ / ٢٦٩ ]
مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح، فأوتر بواحدة، وفي لفظ لأصحاب السنن (^١): "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" قال النسائي: هو عندي خطأ.
وعن أبي أيوب "أن رسول الله ﷺ كان إذا قام يصلي من الليل صلى أربع ركعات لا يتكلم ولا يأمر بشيء، ويسلم بين كل ركعتين".
وعن عائشة (^٢)، أن رسول الله ﷺ "كان يرقد فإذا استيقظ تسوك، ثم توضأ، ثم صلى ثمان ركعات يجلس في كل ركعتين ويسلم، ثم يوتر بخمس ركعات لا يجلس ولا يسلم إلا في الخامسة"
وعن المطلب بن ربيعة (^٣)، أن النبي ﷺ قال: "الصلاة مثنى مثنى، وتشهد وتُسلم في ركعتين، وتبأس، وتمسكن، وتقنع يديك، وتقول اللهم، فمن لم يفعل ذلك فهي خداج" رواهن ثلاثتهن أحمد.
(٢٩٥) حديث عائشة، تقدم متفقًا عليه.
وروى ابن عباس في حديث طويل عنه ﵇ قال: "فلما توضأ دخل مسجده فصلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة مقدار خمسىين آية يطيل فيها الركوع والسجود ثم جاء إلى مكانه الذي كان عليه فاضطجع هونًا فنفخ وهو نائم فقلت: ليس بقائم الليلة حتى يصبح فلما ذهب ثلثًا الليل أو نصفه أو قدر ذلك قام فصنع مثل ذلك ثم دخل مسجده فصلى أربع ركعات على قدر ذلك ثم جاء إلى مضجعه فاتكأ عليه فنفخ فقلت ذهب به النوم وليس بقائم حتى يصبح ثم قام حين بقي سدس الليل أو أقل فاستاك ثم توضأ فافتتح بفاتحة الكتاب ثم قرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ثم ركع
_________________
(١) سنن أبي داود (١٢٩٥) (٢/ ٢٩)، سنن الترمذي (٥٩٧) (٢/ ٤٩١)، سنن النسائي (١٦٦٦) (٣/ ٢٢٧)، سنن ابن ماجه (١٣٢٢) (١/ ٤١٩)،.
(٢) مسند أحمد (٢٤٩٢١) (٤١/ ٤٠٢).
(٣) مسند أحمد (١٧٥٢٣) (٢٩/ ٦٦)، (١٧٥٢٦) (٢٩/ ٦٨).
[ ١ / ٢٧٠ ]
وسجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب [و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ثم ركع وسجد ثم قام فقرأ بفاتحة الكتاب] (^١) و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم قنت فركع وسجد فلما فرغ قعد حتى إذا ما طلع الفجر ناداني فقلت: لبيك … " الحديث. رواه الطبراني في الكبير (^٢)، وفيه عطاء بن سليم، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: رجل صالح، ولكنه دفن كتبه فلا يثبت حديثه، وضعفه غيره.
[وأخرجه سمويه (^٣): ثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك ثنا المكي ثنا عكرمة: قال يا ابن عباس فصلِ أربعًا أربعًا ثم أوتر.
وأخرج سمويه (^٤) في فوائده عن أبي أيوب كان رسول الله ﷺ يستاك في الليل مرتين أو ثلاث فإذا تطوع في الصلاة تطوع أربعًا أربعًا لا يسلم حتى يتم أربعًا يسلم فيهن على نفسه وعلى الملائكة] (^٥).
(٢٩٦) حديث: "أنه كان يواظب على الضحى أربعًا بتسليمة".
عن عائشة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ يصلى الضحى أربع ركعات ويزيد ما شاء الله" رواه أحمد (^٦)، ومسلم (^٧)، وابن ماجه (^٨)،
_________________
(١) ما بين المعقوفين ليست في (م)، المثبت من الأصل.
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٢٦٧٩) (١٢/ ١٣١).
(٣) لم أجده في القدر الذي بين أيدينا من (فوائد سموية)؛ لأنها ناقصة.
(٤) فوائد سمويه (مخطوط) (٥٨) (١/ ٢٦)، للحديث متابعة عند عبد بن حميد في المنتخب من مسنده (٢١٩) (١/ ٢٠٣)، مسند أحمد (٢٣٥٤٠) (٣٨/ ٥٢٠).
(٥) ما بين المعقوفين [. .] ليس في (م) المثبت من الأصل.
(٦) مسند أحمد (٢٤٦٣٨) (٤١/ ١٨٢).
(٧) صحيح مسلم (٧٨، ٧٩) (٧١٩) (١/ ٤٩٧).
(٨) سنن ابن ماجه (١٣٨١) (١/ ٤٣٩).
[ ١ / ٢٧١ ]
وأبو يعلى (^١)، وقال: أربع ركعات لا يفصل بينهن (^٢) بكلام.
وأخرج النسائي (^٣) عن علي بن أبي طالب قال: "كان النبي ﷺ يصلي قبل نصف النهار أربع ركعات يجعل التسليم في آخره".
(٢٩٧) حديث: "أفضل الأعمال أحمزها (^٤) ". (^٥)
(٢٩٨) حديث: "كان يصلي أربعًا قبل العصر يفصل بينهن بالسلام على الملائكة المقربين ومن تابعهم من المسلمين والمؤمنين".
قلت: أخرجه الخمسة (^٦) إلا أبا داود من حديث علي ﵁.
(٢٩٩) حديث جابر: "قيل يا رسول الله أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القيام".
أخرجه الطحاوي (^٧) بهذا اللفظ في معاني الآثار.
عن محمد بن النعمان، ثنا الحميدي، ثنا سفيان، ثنا أبو الزبير، عن جابر أن
_________________
(١) مسند أبي يعلى (٤٣٦٥، ٤٣٦٦) (٧/ ٣٢٩، ٣٣٠).
(٢) هنا انتهت الورقة (٤٢/ ب) من (م).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٣٣٦) (١/ ٢١١)، سنن النسائي الصغرى (٨٧٥) (٢/ ١٢٠).
(٤) أحمزها: أشقها، ذكر صاحب الاختيار الحديث وإليك تعليقه: وَكَانَ ﵊ يُوَاظِبُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَلِأَنَّهَا أَدْوَمُ تَحْرِيمَةٍ، فَكَانَ أَشَقَّ فَتَكُونُ أَفْضَلَ. قَالَ ﵊: "أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَحْمَزُهَا" أَيْ أَشَقُّهَا. أَمَّا التَّرَاوِيحُ فَتُؤَدَّى بِجَمَاعَةٍ فَكَانَ مَبْنَاهَا عَلَى التَّخْفِيفِ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَنْهُمُ. أما قاسم فقد ذكر الحديث وترك فراغًا ثم لم يعلق عليه بشيء.
(٥) المقاصد الحسنة للسخاوي (١٣٨) (١/ ١٣٠)، كشف الخفاء للعجلوني (٤٥٩) (١/ ١٧٥)، أسنى المطالب (١/ ٦٢)، لكن بلفظ (أفضل العبادة أحمزها).
(٦) سنن الترمذي (٤٢٩) (٢/ ٢٩٤)، سنن النسائي (٨٧٤) (٢/ ١١٩)، سنن ابن ماجه (١١٦١) (١/ ٣٦٧).
(٧) شرح معاني الآثار للطحاوي (١٧٧٧، ١٧٧٨) (١/ ٢٩٩).
[ ١ / ٢٧٢ ]
رسول الله ﷺ قال: أفضل الصلاة طول القيام".
وأخرجه (^١) به من حديث عبد الله بن حُبشي الخثعمي ومن حديث عبد الله بن (عبيد) (^٢) بن عمير الليثي عن أبيه عن جده (^٣).
وروى أحمد (^٤)، ومسلم (^٥)، وابن ماجه (^٦)، والترمذي (^٧)، وصححه عن جابر، أن النبي ﷺ قال: "أفضل الصلاة طول القنوت".
(٣٠٠) حديث ابن عمر: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر، يومئ إيماء".
لم أقف على تمام هذا المتن من حديث ابن عمر، وإنما روى مالك في الموطأ (^٨)، عن عمرو بن يحيى المازني، عن سعيد بن يسار، عن عبد الله بن عمر، قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو على حمار، وهو متوجه إلى خيبر" وبهذا اللفظ أخرجه مسلم (^٩)، وأبو داود (^١٠)، والنسائي (^١١). لم يتابع عمرو بن يحيى على قوله: "على حمار" وأنما هو "على راحلته".
_________________
(١) شرح معاني الآثار للطحاوي (١٧٧٩) (١/ ٢٩٩).
(٢) في الأصل و(م) (عبد الله) والتصويب من شرح معاني الآثار للطحاوي، والتقريب.
(٣) شرح معاني الآثار للطحاوي (١٧٨٠) (١/ ٢٩٩).
(٤) مسند أحمد (١٤٢٣٣) (٢٢/ ١٣٨)، (١٤٣٦٨) (٢٢/ ٢٦٧)، (١٥٢١٠) (٢٣/ ٣٨١).
(٥) صحيح مسلم (١٦٤، ١٦٥) (٧٥٦) (١/ ٥٢٠).
(٦) سنن ابن ماجه (١٤٢١) (١/ ٤٥٦).
(٧) سنن الترمذي (٣٨٧) (٢/ ٢٢٩).
(٨) موطأ مالك (٢٥) (١/ ١٥٠).
(٩) صحيح مسلم (٣٥) (٧٠٠) (١/ ٤٨٧).
(١٠) سنن أبي داود (٤٠٠١) (٤/ ٣٧)، (١٢٢٦) (٢/ ٩).
(١١) سنن النسائي الكبرى (٨٢١) (١/ ٤٠٥)، سنن النسائي الصغرى (٧٤٠) (٢/ ٦٠).
[ ١ / ٢٧٣ ]
وأخرج الدارقطني (^١) حديث الكتاب بلفظه، ولكن من حديث أنس: فقال: مالك، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: "رأيت رسول الله ﷺ وهو متوجه إلى خيبر، على حمار، يصلي، يوميء إيماء"
وفي الباب ما أخرجه ابن حبان (^٢) في صحيحه، عن جابر: "رأيت رسول الله ﷺ يصلي النوافل على راحلته، في كل وجه، يوميء إيماء، ولكنه يخفض في السجدتين من الركعتين".
وأخرج الشيخان (^٣)، عن أنس بن سيرين، قال: "لقينا أنس بن مالك حين قدم من الشام، فلقيناه بعين التمر، فرأيته يصلي على حمار، ووجهه ذلك الجانب وأومأ همّام عن يسار القبلة، فقلت له: رأيتك تصلي لغير القبلة، قال: لولا أني رأيت رسول الله يفعله ما فعلته"
_________________
(١) سنن الدارقطني (١٤٧٦) (٢/ ٢٤٨) عن أنس بسند آخر ولفظ مغاير، لكن الحديث بلفظه وسنده عزاه الزيلعي إلى الدارقطني في كتابه غرائب مالك. انظر نصب الراية (٢/ ١٥٢).
(٢) صحيح ابن حبان (٢٥٢٣، ٢٥٢٤) (٦/ ٢٦٦).
(٣) صحيح البخاري (١١٠٠) (٢/ ٤٥)، صحيح مسلم (٤١) (٧٠٢) (١/ ٤٨٨).
[ ١ / ٢٧٤ ]