(٣٩٥) قوله: "وهي أن يجعل الإمام الناس طائفة أمام العدو، وطائفة يصلي بهم ركعة: إن كان مسافرًا، وركعتين إن كان مقيمًا، ويمضي على وجه العدو، وتجيء تلك الطائفة، فيصلي بهم باقي الصلاة، ويسلم وحده ويذهبون إلى وجه العدو، ويأتي الأولون فيتمون صلاتهم، ويذهبون ويأتي الآخرون فيتمون صلاتهم، ويسلمون". هكذا رواها عبد اللَّه بن مسعود، عن رسول اللَّه ﷺ.
وكذا قال في الهداية وغيرها، قال مخرجو أحاديث الهداية: أخرجه أبو داود (^١)، وعن خصيف الجزري، عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف، فقاموا صفًا خلفه وصفًا مستقبلًا العدو، فصلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم جاء الآخرون فقاموا في مقامهم، واستقبل هؤلاء العدو، فصلى بهم النبي ﷺ ركعة، ثم سلم، فقام هؤلاء فصلوا (^٢) لأنفسهم ركعة، ثم سلموا، ثم ذهبوا فقاموا مقام أولئك مستقبل العدو، ورجع أولئك إلى مقامهم فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلموا" وخصيف وثقه أبو زرعة، وضعفه ابن معين، ويحيى بن سعيد، وأحمد. وقال أبو حاتم: صالح مخلط، وتكلم الناس في سوء حفظه. وأبو عبيدة قيل: لم يسمع من أبيه. قيل: ويحمل (عليه) (^٣) ما في الصحيحين (^٤)، عن ابن عمر: "غزوت مع رسول اللَّه ﷺ قبل نجد، فوازينا العدو فصاففناهم، فقام رسول اللَّه ﷺ يصلي لنا، فقامت طائفة معه تصلي، وأقبلت طائفة على العدو، وركع رسول اللَّه ﷺ بمن معه، وسجد
_________________
(١) سنن أبي داود (١٢٤٤) (٢/ ١٦).
(٢) هنا انتهت الورقة (٥٥/ أ) من (م).
(٣) تكرر في الأصل.
(٤) صحيح البخاري (٩٤٢) (٢/ ١٤)، (٤١٣٢) (٥/ ١١٤)، صحيح مسلم (٣٠٥، ٣٠٦) (٨٣٩) (١/ ٥٧٤).
[ ١ / ٣٥٣ ]
سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة الأولى التي لم تصل، فجاؤوا فركع رسول اللَّه ﷺ بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم، فقام كل واحد منهم فركع لنفسه ركعة (وسجد) (^١) سجدتين". وفي لفظ (^٢): ثم قضى هؤلاء ركعة وهؤلاء ركعة" انتهى.
لأن كل طائفة تحتاج إلى الحرس بالطائفة الأخرى.
قلت: ليس ما ذكر حديث الكتاب. كيف وفي هذا أن الطائفة الثانية لم تمش في الصلاة شيئًا بل أتمت مكانها. وإنما حديث الكتاب ما أخرجه الطحاوي (^٣) في "أحكام القرآن" ثنا أبو بكرة، ثنا بكر بن بكار القيسي، ثنا عبد الملك بن الحسين، ثنا خصيف، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ لما صلى صلاة الخوف في حرة بني سليم قام رسول اللَّه ﷺ فاستقبل القبلة وكان العدو في غير القبلة فصف معه صف وأخذ صف السلاح واستقبلوا العدو وكبر رسول اللَّه ﷺ والصف الذي معه ثم ركع النبي ﷺ وركع الصف الذي معه ثم تحول الصف الذين صفوا مع النبي ﷺ فأخذوا السلاح وتحول الآخرون فقاموا خلف النبي ﷺ وذهب الذين صلوا معه وجاء الآخرون فقضوا ركعة فلما فرغوا أخذوا السلاح وتحول الآخرون فصلوا ركعة فكان للنبي ﷺ ركعتان، وللقوم مع النبي ﷺ ركعة ركعة" وقد رويت صلاة الخوف عن النبي ﷺ على أربعة عشر نوعا ذكرها ابن حزم في جزء مفرد. وقال حرب الكرماني سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث روي في صلاة الخوف عن النبي ﷺ فهو صحيح الإسناد. وقد صح فما فعلت فهو جائز. وقال حرب: صح صلاة الخوف عندنا عن أكثر من عشرة رجال من أصحاب النبي ﷺ منهم أبو عياش الزرقي، وجابر بن عبد اللَّه، وزيد بن ثابت، وحذيفة بن اليمان،
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) صحيح مسلم (٣٠٥) (٨٣٩) (١/ ٥٧٤).
(٣) شرح معاني الآثار (١٨٦٣) (١/ ٣١١).
[ ١ / ٣٥٤ ]
وعلي بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن عباس، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن مسعود، وسهل بن أبي حثمة، وأبو هريرة، وأبو بكرة ﵃ أجمعين) (^١).
قلت: قال بعض المشايخ: إنما اختار علماؤنا هذه الكيفية لأنها أقل محذورًا مما سواها.
قلت: فيلزمهم تقديم رواية أبي داود على رواية الطحاوي بعين هذا الكلام لأنها أقل محذورًا منها. حيث لم تمش الطائفة الثانية شيئًا، والواقع في كتبهم عكس هذا، واللَّه أعلم.
(٣٩٦) (قوله: "والنبي ﷺ شغل يوم الخندق" تقدم.
(٣٩٧) قوله: "لأن الخندق كانت بعد شرعية صلاة الخوف، فإن النبي ﷺ صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع، وهي قبل الخندق"، هكذا ذكره الواقدي وابن إسحاق، وهكذا رواه غير واحد من أهل السير. لخصه ابن الحصار في "شرح الموطأ" فقال: ذات الرقاع هي غزوة نجد كانت في جمادي الأولى في صدر السنة الرابعة، فيها غزا رسول اللَّه ﷺ نجدًا؛ يريد بني محارب فيما ذكره ابن إسحاق وغيره، وكانت غزاة (^٢) الخندق بعد ذلك في شوال سنة خمس، وفي غزوة نجد نزلت صلاة الخوف بلا إشكال ولا اختلاف عند أهل السير في ذلك، وقد جاء في بعض الروايات نزول صلاة الخوف في غزوة نجد، انتهى بحروفه.
قلت: قال بعض مشايخنا: استشكل هذا بأن في حديث الخندق قبل نزول صلاة الخوف، رواه النسائي (^٣)، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة (^٤)،
_________________
(١) ليست في الأصل وقد أثبتناه من (م).
(٢) هنا انتهت الورقة (٥٥/ ب) من (م).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (١٦٣٧) (٢/ ٢٤٤)، السنن الصغرى للنسائي (٦٦١) (٢/ ١٧).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٨١٤) (٧/ ٣٧٧).
[ ١ / ٣٥٥ ]
والبيهقي (^١)، (والشافعي (^٢» (^٣) والدارمي (^٤)، وأبو يعلى (^٥).
قلت: لفظ النسائي: "قبل أن ينزل في القتال ما نزل فأنزل اللَّه ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ ولفظ غيره فمن ذكروا ذلك قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ وفي رواية الطحاوي (^٦) وذلك قبل أن ينزل اللَّه ﷿ في صلاة الخوف ﴿فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قال الطحاوي: فثبت بذلك أن ترك النبي ﷺ ما تركه من الصلوات يومئذ إنما كان لأن حكمها يومئذ أن تصلي على الأرض، ثم أباح اللَّه ﷿ للخائف أن يصليها على راحلته، انتهى.
فلا إشكال ولا مدافعة، قال بعض مشايخنا: الحق أن نفس صلاة الخوف بالصفة المعروفة إنما شرعت بعد الخندق. وأن غزوة ذات الرقاع بعد الخندق. أما أنها بعد الخندق؛ فلأنه ﷺ صلاها بعسفان كما قال أبو هريرة. قال الترمذي: حسن صحيح. وفيه: "فجاء جبريل فأمره أن يقسم أصحابه نصفين" الحديث. وفي حديث أبي عياش الزرقي: "فنزلت صلاة الخوف بين الظهر والعصر" رواه أحمد (^٧)، وأبو داود (^٨)، والنسائي (^٩)، وفيه: "فصلاها رسول اللَّه ﷺ مرتين: مرة بعسفان، ومرة بأرض بني سليم" ولا خلاف أن غزوة عسفان كانت بعد الخندق. وأما أن غزوة ذات
_________________
(١) السنن الصغير (٦٧٧، ٦٧٨)، الكبرى (١٨٩١) (١/ ٥٩١)، (٦٠٠٥) (٣/ ٣٥٨).
(٢) السنن المأثورة للشافعي (١) (١/ ١١١)، مسند الشافعي ترتيب السندي (٥٥٣) (١/ ١٩٦)، ترتيب سنجر (١٥٣) (١/ ٢٣١).
(٣) ليست في (م).
(٤) سنن الدارمي (١٥٦٥) (٢/ ٩٥٤).
(٥) مسند أبي يعلى (١٢٩٦) (٢/ ٤٧١).
(٦) شرح معاني الآثار (١٨٩٠) (١/ ٣٢١).
(٧) مسند أحمد (١٦٥٨٠) (٢٧/ ١٢٠).
(٨) سنن أبي داود (١٢٣٦) (٢/ ١١).
(٩) السنن الكبرى للنسائي (١٩٥٠) (٢/ ٣٧٣).
[ ١ / ٣٥٦ ]
الرقاع بعد الخندق. فقد صح أنه ﵇ (^١) صلى صلاة الخوف بذات الرقاع. على ما رواه مسلم (^٢) عن جابر فلزم أنها بعد الخندق وبعد عسفان، ويؤيد هذا أن أبا هريرة، وأبا موسى شهدا غزوة ذات الرقاع كما في الصحيحين (^٣) عن أبي موسى أنه شهد غزوة ذات الرقاع. وفي مسند أحمد (^٤)، والسنن (^٥): "أن مروان بن الحكم سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ قال: نعم، قال: متى؟ قال: عام غزوة نجد" وهذا يدل على أنها بعد غزوة خيبر، فإن إسلام أبي هريرة كان في غزوة خيبر، وهي بعد الخندق، فهي بعدما هو بعد، فمن جعلها قبل الخندق فقد وهم، انتهى.
قلت: لم أقف على الدليل الذي دل على أن عسفان بعد الخندق، والخلاف ثابت فيه. ذكر ابن إسحاق أن عسفان على رأس ستة أشهر من صلح بني قريظة خرج رسول اللَّه ﷺ في جمادي الأولى يطلب بأصحاب الرجيع خبيب، وأصحابه، وكان قتل خبيب في صفر على رأس ستة وثلاثين شهرًا من الهجرة. وقال البيهقي في دلائل النبوة (^٦): وقد زعم بعض أهل المغازي أن هذه الغزوة كانت بعد قريظة. وأما ما استدل به من حديث جابر فلفظ مسلم (^٧)، عن جابر قال: "أقبلنا مع رسول اللَّه ﷺ حتى إذا كنا بذات الرقاع" وفيه: "قال فنودي بالصلاة. فصلى بطائفة ركعتين، ثم تأخروا، وصلى بالطائفة الأخرى ركعتين .. الحديث". ولفظ حديث أبي هريرة: "فقام رسول
_________________
(١) وفى (م) ﵊.
(٢) صحيح مسله (٣٠٧) (٨٤٠) (١/ ٥٧٤).
(٣) صحيح البخاري (٤١٢٨) (٥/ ١١٣)، صحيح مسلم (١٤٩) (١٨١٦) (٣/ ٤٤٩).
(٤) مسند أحمد (٨٢٦٠) (١٤/ ١٢).
(٥) سنن أبي داود (١٢٤٠) (٢/ ١٤)، سنن الترمذي (٥٦٤) (٢/ ٤٥٣)، السنن الكبرى للنسائي (١٩٤٤) (٢/ ٣٧٠)، الصغرى (١٥٤٣) (٣/ ١٧٣).
(٦) دلائل النبوة للبيهقي (باب غزوة بني لحيان) (٣/ ٣٦٤).
(٧) صحيح مسلم (٣١١) (٨٤٣) (١/ ٥٧٦).
[ ١ / ٣٥٧ ]
اللَّه ﷺ إلى صلاة العصر فقامت معه طائفة وطائفة أخرى مقابل العدو، (وظهورهم إلى القبلة، فكبر فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابل العدو،) (^١) ثم ركع ركعة واحدة، وركعت الطائفة التي معه، ثم سجد فسجدت الطائفة التي تليه والآخرون قيام مقابلي العدو، ثم قام وقامت الطائفة التي معه، فذهبوا إلى العدو فقابلوهم وأقبلت الطائفة كانت التي مقابل فركعوا وسجدوا، ورسول اللَّه ﷺ كما هو، ثم قاموا فركع ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابل (^٢) فركعوا وسجدوا ورسول اللَّه ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان السلام، فسلم وسلموا جميعًا، فكان لرسول اللَّه ﷺ، ولكل رجل من الطائفتين ركعتان ركعتان" انتهى.
هذا لفظ (حديث) (^٣) أبي هريرة في الصلاة التي شهدها عام غزوة نجد، وقد تقدم من الصحيحين (^٤) عن ابن عمر: "غزوت مع رسول اللَّه ﷺ قبل نجد فوازينا العدو" وفيه، أنه ﷺ صلى بكل طائفة ركعة وسجدتين على حدة، وأنه سلم وحده، وأنهم أتموا لأنفسهم بعد سلامه. وروى الجماعة (^٥)، إلا ابن ماجه، عن صالح بن خوات، عمن صلى مع النبي ﷺ يوم ذات الرقاع: "أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا، وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته، ثم
_________________
(١) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ (العدو) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٢) هنا انتهت الورقة (٥٦/ أ) من (م).
(٣) ليست في (م).
(٤) صحيح البخاري (٩٤٢) (٢/ ١٤)، صحيح مسلم (٣٠٦) (٨٣٩) (١/ ٥٧٤).
(٥) صحيح البخاري (٤١٢٩) (٥/ ١١٣)، صحيح مسلم (٣١٠) (٨٤٢) (١/ ٥٧٥)، سنن أبي داود (١٢٣٨) (٢/ ١٣)، سنن الترمذي (٥٦٧) (٢/ ٤٥٦)، سنن النسائي الكبرى (١٩٣٨) (٢/ ٣٦٨)، الصغرى (١٥٣٧) (٣/ ١٧١).
[ ١ / ٣٥٨ ]
ثبت جالسًا، وأتموا لأنفسهم فسلم بهم" وفي رواية للجماعة (^١)، عن صالح بن خوات، عن سهل بن أبي حثمة، عن النبي ﷺ، بمثل هذه الصفة. انتهى.
فإن كان النبي ﷺ لم يغز قبل نجد إلا ذات الرقاع فقط، فقد تعارضت الأحاديث تعارضًا لا يمكن معه الجمع إلا بادعاء أنه ﷺ صلى بنجد صلوات كل صلاة بهيئة، وهو بعيد جدًّا، فإن حديث أبي هريرة عين العصر، وحديث جابر على هذا يتعين أن يكون الظهر؛ لأنه ذكر الأربع ولم يعرف عن رسول اللَّه ﷺ أنه صلاها بليل. ويتعارض حديث ابن عمر، وسهل بن أبي حثمة في الصبح، وهذا كله تجوز بعيد وإن حمل على تعدد الغزو فلا يلزم أن يكون التي شهدها أبو هريرة هي ذات الرقاع على أن الصفة التي رويت في صلاته ﷺ بعسفان التي نزلت فيها صلاة الخوف على ما في حديث أبي هريرة عند الترمذي، والنسائي (^٢)، وحديث أبي عياش عند أحمد، وأبي داود، والنسائي (^٣)، وحديث ابن عباس ﵄ عند البزار يخالف الصفة التي رواها أبو هريرة في غزوة نجد. وبالجملة فقد قال البيهقي بعد ذكر اختلاف الروايات واللَّه أعلم كيف كان ذلك. والمقصود معرفة صلاته ﷺ، انتهى.
(٣٩٨) قوله: وجوابه أن الصحابة ﵃ صلوها بطبرستان"
(عن ثعلبة بن زهدم، قال: "كنا مع سعيد بن العاص) (^٤) بطبرستان، فقال: أيكم صلى مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ فقال حذيفة: أنا، فصلى بهؤلاء ركعة،
_________________
(١) صحيح البخاري (٤١٣١) (٥/ ١١٤)، صحيح مسلم (٣٠٩) (٨٤١) (١/ ٥٧٥)، سنن أبي داود (١٢٣٩) (٢/ ١٣)، سنن الترمذى (٥٦٥، ٥٦٦) (٢/ ٤٥٥)، السنن الكبرى للنسائي (١٩٥٤) (٢/ ٣٦٧)، الصغرى (١٥٣٦) (٣/ ١٧٠)، سنن ابن ماجه (١٢٥٩) (١/ ٣٩٩).
(٢) السنن الكبرى للنسائي (١٩٤٤) (٢/ ٣٧٠)، الصغرى (١٥٤٣) (٣/ ١٧٣).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (١٩٥٠) (٢/ ٣٧٣)، الصغرى (١٥٥٠) (٣/ ١٧٧).
(٤) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ (بطبرستان) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
[ ١ / ٣٥٩ ]
وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا" رواه أبو داود (^١)، والنسائي (^٢).
قلت: ظاهر هذا أن أبا حذيفة وصف صلاة النبي ﷺ، لا أنه صلى بهم، كما هو صريح عبارة النسائي (^٣) في رواية، حيث قال: "فقال حذيفة أنا فوصف، فقال ﷺ … الحديث فإن جاء التصريح بأن حذيفة صلى بهم، إلا فقد أخرج أبو داود (^٤) عن عبد الرحمن بن سمرة أنه صلاها (بكابل) (^٥).
وأخرج ابن أبي شيبة (^٦) عن أبي العالية، أن أبا موسى كان بالدار من أصبهان، وما كان بها يومئذ كبير خوف، ولكن أحب أن يعلمهم دينهم وسنة نبيهم، فجعلهم صفين … الحديث".
_________________
(١) سنن أبي داود (١٢٤٦) (٢/ ١٦).
(٢) سنن النسائي الكبرى (١٩٣١) (٢/ ٣٦٥)، الصغرى (١٥٣٠) (٣/ ١٦٨).
(٣) سنن النسائي الكبرى (١٩٣٠) (٢/ ٣٦٥)، الصغرى (١٥٢٩) (٣/ ١٦٧).
(٤) سنن أبي داود (١٢٤٥) (٢/ ١٦).
(٥) في (م) بكابك.
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٨٢٧٤) (٢/ ٢١٤).
[ ١ / ٣٦٠ ]