(٣٣٧) حديث: "يصلي المريض قائمًا (^١)، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع، فعلى قفاه يومئ إيماءً، فإن لم يستطع فالله أحق بقبول العذر منه".
وروى الدارقطني (^٢)، عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع صلى قاعدًا، فإن لم يسطع أن يسجد أومأ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه، فإن لم يستطع أن يصلي قاعدًا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن لم يستطع صلى مستلقيًا رجلاه مما يلي القبلة" انتهى. وفيه الحسن العرني ضعفوه، وروى النجاد، عن ابن عمر، مرفوعًا: "يصلي المريض قائما، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، فإن لم يستطع فاللَّه أولى بالعذر".
(ورواه أبو نعيم (^٣) ولفظه المريض يصلي قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا فإن لم يستطع فمضطجعًا فإن لم يستطع فالله أولى بالعذر) (^٤).
وعن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: "يصلي المريض قائمًا، فإن نالته مشقة صلى جالسا، فإن نالته مشقة صلى نائما يوميء برأسه، فإن نالته مشقة سبح" رواه الطبراني في الأوسط (^٥)، وقال: لم يروه عن ابن جريج إلا حلبس (الضبعي) (^٦). قال الهيثمي:
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٤٨/ ب) من (م).
(٢) سنن الدارقطني (١٧٠٦) (٢/ ٣٧٧).
(٣) الدراية في تخريج أحاديث (٢٧١) (١/ ٢٠٩).
(٤) ليس في (م).
(٥) المعجم الأوسط للطبراني (٣٩٩٧) (٤/ ٢١٠).
(٦) في الأصل الضعبي وهو خطأ والصواب المثبت. وفي (م) (الثعبي) وهكذا رسمت.
[ ١ / ٣١٢ ]
لا أعرفه وبقية رجاله ثقات. وعن جابر بن عبد الله، قال: "مرضت فعادني النبي ﷺ وأبو بكر، وعمر. وقد أغمى علي في مرضي، وحانت الصلاة، فتوضأ رسول الله ﷺ وصب عليّ من وضوئه فأفقت، فقال: كيف أنت يا جابر؟ ثم قال: صل ما استطعت ولو أن توميء" رواه الإمام أبو حنيفة (^١)، عن ابن المنكدر، عنه أخرجه الحارثي (^٢) في المسند. قلت: للشيخين (^٣) بعضه. وأخرج البزار (^٤)، عن جابر: "أن النبي ﷺ عاد مريضًا، فرآه سجد على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عودًا ليصلي عليه، فأخذه فرمى به، وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت، وإلا فأوميء إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك" قواه عبد الحق (^٥)، وللطبراني في الأوسط (^٦) من حديث ابن عمر رفعه: "من استطاع منكم أن يسجد فليسجد، ومن لم يستطع فلا يرفع إلى وجهه شيئًا يسجد عليه، ولكن ركوعه وسجوده يوميء برأسه".
(٣٣٨) حديث عمران:
أخرج الجماعة (^٧)، إلا مسلمًا، عن عمران بن حصين ﵁ قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: "صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب" زاد النسائي (^٨): "فإن لم تستطع، فمستلقيًا، ﴿لَا
_________________
(١) مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي برقم (٤٧) كتاب الصلاة.
(٢) السنن الصغير للبيهقي (٥٩٠) (١/ ٢٢٨).
(٣) صحيح البخاري (٥٦٥١) (٧/ ١١٦)، (٦٧٢٣) (٨/ ١٤٨)، (٧٣٠٩) (٩/ ١٠٠)، صحيح مسلم (٥) (١٦١٦) (٣/ ٢٣٤).
(٤) كشف الأستار عن زوائد البزار (٥٦٨) (١/ ٢٧٥).
(٥) نصب الراية (٢/ ١٧٥).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني (٧٠٨٩) (٧/ ١٣٥).
(٧) صحيح البخاري (١١١٥) (٢/ ٤٧)، (١١١٧) (٢/ ٤٨)، سنن أبي داود (٩٥٢) (١/ ٢٥٠)، سنن الترمذي (٣٧٢) (٢/ ٢٠٨)، سنن ابن ماجه (١٢٢٣) (١/ ٣٨٦).
(٨) التلخيص الحبير (٣٣٤) (١/ ٥٥١).
[ ١ / ٣١٣ ]
يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ ".
قوله: "وإن أغمى عليه خمس صلوات قضاها، ولا يقض أكثر من ذلك، وهو مأثور عن عمر وابنه، وأبي سعيد الخدري ﵃". (قلت وذكر في الهداية عن علي أيضًا ولم يوجد) (^١).
أثر عمر (^٢».
أثر ابن عمر، روى محمد في كتاب "الآثار" (^٣) أنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن ابن عمر، أنه قال: "في الذي يغمى عليه يومًا وليلة، قال: يقضي" وروى عبد الرزاق (^٤) عنه "أنه أغمى عليه شهرًا فلم يقض ما فاته" وروى عنه خلاف ما روى محمد. روى إبراهيم الحربي (^٥) في آخر (كتابه) (^٦) "غريب الحديث" ثنا أحمد بن يونس، ثنا زائدة، عن عبيد الله، عن نافع، قال: قال: "أغمى على ابن عمر يومًا وليلة، فأفاق فلم يقض ما فاته، واستقبل". ويمكن التوفيق فتأمل على أن ابن أبي شيبة (^٧) قال فيه: "أغمى عليه يومين فلم يقض".
أثر أبي سعيد. حديث: "أنه صلى بهم على راحلته".
عن يعلى بن مرة "أن النبي ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته
_________________
(١) ليس في (م).
(٢) ترك قاسم فراغًا قدر سطر ونصف السطر وربما تركه لعله يرجع إليه ثم نسي أن يثبت تعليقًا تحت هذا العنوان. وفي (م) حاكاه الناسخ تمامًا وهذا دأبه في كل الكتاب فيما يتعلق بمحاكاة الفراغات. والله أعلم.
(٣) الآثار لمحمد بن الحسن (١٧٠) (١/ ٤٤٥).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٤١٥٣) (٢/ ٤٧٩).
(٥) غريب الحديث لإبراهيم (١/ ١٦) الحديث الأربعون (باب: غم).
(٦) في (م) كتاب.
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٦٦٠٠) (٢/ ٧٢).
[ ١ / ٣١٤ ]
والسماء فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي ﷺ على راحلته، فصلى بهم، يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع". رواه أحمد (^١) والترمذي (^٢).
أثر أنس (^٣) أخرجه حرب.
ثنا أحمد بن يونس، ثنا حماد بن زيد، ثنا أنس بن سيرين، قال: "خرجت مع أنس بن مالك إلى أرض له (بشق سيرين) (^٤) حتى إذا كنا بدجلة حضرت الظهر، فأمنا قاعدًا على بساط في السفينة، وإن السفينة تنجر بنا جرًا" وأخرجه ابن أبي شيبة (^٥) عن هشيم، عن يونس، أن ابن سيرين، فذكره.
قلت: لكن يدل لهما ما روى الدارقطني (^٦)، عن ابن عمر، قال: "سئل النبي ﷺ كيف أصلي في السفينة؟ قال: صلِّ قائمًا إلا أن تخاف الغرق" وأخرجه الحاكم (^٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يتعقبه الذهبي بشيء من جهة السند، لكنه قال: شاذ بمرة. وأخرج سعيد بن منصور (^٨)، عن عبد الله بن أبى عتبة، قال: سافرت مع أبي الدرداء، وأبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وجابر بن عبد الله، وناس من أصىحاب النبي ﷺ فصلوا في السفينة قيامًا، وأمهم بعضهم تقدمهم قال: ولو شئنا أن نخرج إلى الجد لخرجنا" وأخرجه ابن أبي شيبة (^٩).
_________________
(١) مسند أحمد (١٧٥٧٣) (٢٩/ ١١٢).
(٢) سنن الترمذي (٤١١) (٢/ ٢٦٦).
(٣) هنا انتهت الورقة (٤٩/ أ) من (م).
(٤) في ابن أبي شيبة (بني سيرين)، وفي نصب الراية (بشق سرَّين)، والله أعلم.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٦٥٦١) (٢/ ٦٨).
(٦) سنن الدارقطني (١٤٧٣، ١٤٧٤) (٢/ ٢٤٦).
(٧) المستدرك علي الصحيحين (١٠١٩) (١/ ٤٠٩).
(٨) لم أجده في سنن سعيد بن منصور.
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٦٥٦٤) (٢/ ٦٩).
[ ١ / ٣١٥ ]