(١٤٥) (حديث) (^٣): "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه".
قال مخرجو أحاديث الرافعي: لم نجد هذا الحديث بهذا اللفظ، وقال ابن الجوزي في كتابه المسمى "بالتحقيق" روى أصحابنا من حديث رفاعة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الوضوء مواضعه، ثم يستقبل القبلة". وقال ابن عبد البر: حديث ثابت. وفي السنن الأربعة (^٤) عن رفاعة بن رافع في قصة المُسِيءُ صلاته أن النبي ﷺ قال له: "إذا قمت أو أردت أن تصلي". وفي رواية
_________________
(١) صحيح البخاري (٦٢١) (١/ ١٢٧)، (٧٢٤٧) (٩/ ٨٧)، صحيح مسلم (١٠٩٣) (٢/ ٧٦٨).
(٢) وعند هذا الموضع من الأصل لحق ساقه المؤلف ثم ضرب عليه ولكنه مثبت في (م) إلا عبارة المؤلف قاسم (يأتي إن شاء الله تعالى) ونصه (عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "ليؤذن لكم خياركم، وليؤمكم أقرأ كم". رواه ابن ماجه. وأعل بحسين بن عيسى منكر الحديث، قاله أبو حاتم، وعن مالك بن الحويرث قال: "أتيت النبى ﷺ أنا وصاحب لي، وفي رواية وابن عم لي، فلما أردنا الانصراف من عنده قال لنا إذا حضرت الصلاة فأذنا، وأقيما وليؤمكما أكبركما" رواه الستة وربما يأتي إن شاء الله تعالى. ويبدو أنها رواية أخرى لما أثبتناه قبل صفحتين، فلعله سبب لضرب المؤلف عليه.
(٣) ليست في (م).
(٤) سنن النسائي (١٣١٤) (٣/ ٦٠)، سنن أبي داود (٨٥٩) (١/ ٣٢١)، سنن الترمذي (٣٠٢) (٢/ ١٠٠)، سنن ابن ماجه من حديث أبي هريرة (١٠٦٠) (١/ ٣٣٦)، أما ما عند ابن ماجه من حديث رفاعة بن رافع (٤٦٠) (١/ ١٥٦) بألفاظ أخرى قريبة من روايتي أبي داود والدارقطني الآتيتين.
[ ١ / ١٣٧ ]
لأبي داود (^١)، والدارقطني (^٢): "لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله فيغسل وجهه، ويديه إلى المرفقين ويمسح رأسه ورجليه إلى الكعبين".
(١٤٦) حديث: "اغسلي عنك الدم وصلي".
عن عائشة ﵂، قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق، وليس بالحيضة، فإذا أقبلت فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرُها فاغسلي عنك الدم وصلي" رواه البخاري (^٣)، والنسائي (^٤)، وأبو داود (^٥)، وفي رواية للجماعة (^٦) إلا ابن ماجه: "فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وصلي" زاد الترمذي في رواية (^٧): "وقال: توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت"، وفي رواية للبخاري (^٨): "ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي".
(١٤٧) قوله: "قال أئمة التفسير: هو ما يواري العورة".
قلت: ذكره ابن الجوزي في تفسيره، عن مجاهد، والزجاج.
_________________
(١) سنن أبي داود (٨٥٨) (١/ ٣٢١).
(٢) سنن الدارقطني (٣٦ باب وجوب غسل القدمين والعقبين) (٤) (١/ ٩٥).
(٣) صحيح البخاري (٣٠٦) (١/ ٦٩)، (٣٢٥) (١/ ٧٢).
(٤) سنن النسائي (٢١٨) (١/ ١٢٤)، (٣٦٦) (١/ ١٨٦).
(٥) سنن أبي داود (٢٨٠) (١/ ١١٢).
(٦) صحيح البخاري (٢٢٨) (١/ ٥٥)، (٣٢٠) (١/ ٧١)، صحيح مسلم (٣٣٣) (١/ ٢٦٢)، سنن أبي داود (٢٨٢) (١/ ١١٣)، سنن الترمذي (١٢٥) (١/ ٢١٧)، سنن النسائي (٢٠١، ٢١٢، ٢١٧، ٣٤٩، ٣٥٩، ٣٦٤، ٣٦٥)، مسند أحمد (٢٥٦٢٢) (٤٢/ ٣٩٩)، صحيح ابن حبان (١٣٥٠) (٤/ ١٨٣).
(٧) سنن الترمذي (١٢٥) (١/ ٢١٧).
(٨) صحيح البخاري (٣٢٥) (١/ ٧٢).
[ ١ / ١٣٨ ]
(١٤٨) حديث: "أو كلكم يجد ثوبين".
عن أبي هريرة قال: "قام رجل فقال: يا رسول الله، أنصلي في ثوب واحد؟ فقال: أو كلكم يجد ثوبين؟ ". رواه الجماعة (^١) إلا الترمذي.
(حديث أبي الدرداء: "صلى بنا رسول الله ﷺ في ثوب واحد متوشحًا به قد خالف بين طرفيه".
وفي الباب: عن جابر: "أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد متوشحًا به" متفق عليه (^٢).
وعن عمر بن أبي سلمة قال: "رأيت النبي ﷺ يصلي في ثوب واحد متوشحًا به في بيت أم سلمة، قد ألقى طرفيه على عاتقيه" رواه الجماعة) (^٣). (^٤).
(١٤٩) حديث: "نهى أن يصلي الرجل في ثوب ليس على عاتقه منه شيء".
(عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يصلي أحدكم في الثوب
_________________
(١) صحيح البخاري (٣٦٥) (١/ ٨٢)، صحيح مسلم (٥١٥) (١/ ٣٦٨)، سنن أبي داود (٦٢٩) (١/ ٢٤١)، سنن ابن ماجه (١٠٤٧) (١/ ٣٣٣)، سنن النسائي (٧٦٣) (٢/ ٦٩) صحيح ابن حبات (٢٢٩٦، ٢٢٩٧، ٢٢٩٨) (٦/ ٧٣ - ٧٥)، (٢٣٠٦) (٦/ ٨٠) مسند أحمد (٧١٤٩، ٨٥٤٩، ١٠٤١٨، ١٠٤٦٤، ١٠٤٨٥، ١٦٢٨٥، ١٦٢٨٩).
(٢) صحيح مسلم (٥١٨) (١/ ٣٦٩)، صحيح البخاري (٣٥٣، ٣٥٤، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٥٧، ٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٠) (١/ ٨٠، ٨١).
(٣) صحيح البخاري (٣٥٥) (١/ ٨٠)، صحيح مسلم (٥١٧) (١/ ٣٦٨) سنن أبي داود (٦٢٨) (١/ ٢٤١)، سنن ابن ماجه (١٠٤٩) (١/ ٣٣٣)، سنن النسائي (٧٦٤) (٢/ ٧٠)، سنن الترمذي (٣٣٩) (٢/ ١٦٦)، مسند أحمد (١٦٣٣٥) (٢٦/ ٢٥٤)، موطأ مالك (٤٦٤) (٢/ ١٩٣).
(٤) في (م) اضطراب شديد واختلاف واضح عن الأصل في هذا الجزء الذي أثبتناه من الأصل حيث أدمج حديثي أبي الدرداء وعمر بن أبي سلمة لتشابه النصين؛ وكأنه يختصر، ولم يذكر حديث عمر بن أبي سلمة.
[ ١ / ١٣٩ ]
الواحد ليس على عاتقيه منه شيء") (^١) رواه البخاري (^٢)، ومسلم (^٣)، لكن، قال: "عاتقيه". ولأحمد (^٤) اللفظان. وعن أبي هريرة قال: "سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه" رواه البخاري (^٥)، وأحمد (^٦)، وأبو داود (^٧)، وزاد "على عاتقيه" (^٨).
وعن جابر أن النبي ﷺ قال: "إذا صليت في ثوب واحد فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فأتَزِر به" متفق عليه (^٩). ولفظه لأحمد (^١٠).
(١٥٠) حديث: "عورة الرجل ما دون سرته حتى يجاوز ركبتيه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نقف عليه.
(١٥١) حديث: "الركبة من العورة".
عن النضر بن منصور الفزاري، عن عقبة: سمعت عليًا يقول: قال رسول الله ﷺ: "الركبة من العورة" رواه الدارقطني (^١١)، وقال: ضعيف. قال الذهبي في
_________________
(١) لم يذكر الحديث في (م) وإنما اكتفى بالعنوان.
(٢) صحيح البخاري (٣٥٩) (١/ ٨١).
(٣) صحيح مسلم (٥١٦) (١/ ٣٦٨).
(٤) مسند أحمد (٧٣٠٧) (١٢/ ٢٥٧)، (٩٩٨٠) (١٦/ ٥١).
(٥) صحيح البخاري (٣٦٠) (١/ ٨١).
(٦) مسند أحمد (١١٥١٩) (١٨/ ٨١)، (٧٤٦٦) (١٢/ ٤٣٣)، (٧٦٠٨) (١٣/ ٥٠) (٩٥١٢) (١٥/ ٣١٤)، (١٠٧٤٨) (١٦/ ٤٣٦).
(٧) سنن أبي داود (٦٢٧) (١/ ٢٤١).
(٨) هنا انتهت الورقة (٢٣/ أ).
(٩) صحيح البخاري (٣٦١) (١/ ٨١)، (٣٣٦) (١/ ٢٦٦).
(١٠) مسند أحمد (١٤٥١٨) (٢٢/ ٣٩٤).
(١١) سنن الدارقطني (باب الأمر بتعليم الصلوات، والضرب عليها، وحد العورة التي يجب سترها) (٤) (١/ ٢٣١).
[ ١ / ١٤٠ ]
الميزان: النضر بن منصور (واهٍ) (^١)، قال ابن حبان: لا يحتج به، وعقبة بن علقمة هذا ضعفه الدارقطني، وأبو حاتم الرازي. قال في الإمام: قال أبو حاتم الرازي: عقبة ضعيف، والنضر مجهول.
(١٥٢) حديث: الحرة عورة مستورة".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجد لفظ "مستورة" وأوله عند الترمذي (^٢) من حديث عبد الله بن مسعود مرفوعا "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" وصححه هو، وابن حبان (^٣)، وابن خزيمة (^٤)، قلت: لفظ المرأة يتناول الحرة والأمة فاحفظه، وانظر كيف يطابق المذهب، فإنه محل تأمل، والله أعلم.
(١٥٣) قوله: "قال ابن عباس: الكحل والخاتم".
قلت: أخرجه عنه أبو عبيدة في غريبه، ثنا مروان بن شجاع، عن خصيف، عن عكرمة، أو غيره، عن ابن عباس به. وقال ابن الجوزي (^٥) في تفسيره المسمى "زاد المسير": روى سعيد بن جبير عن ابن عباس. أن المراد بالزينة الظاهرة: الكحل، والخاتم، (ورُوَي عنه أيضًا الكف والخاتم) (^٦) والوجه.
قلت: وأصرح من هذا ما أخرجه ابن أبي شيبة (^٧)، (حدثنا) (^٨) زياد بن الربيع،
_________________
(١) في الأصل و(م) كتبت (واهي) والصواب إملائيًا ما أثبتناه.
(٢) سنن الترمذي (١١٧٣) (٣/ ٤٧٦).
(٣) صحيح ابن حبان (٥٥٩٨، ٥٥٩٩) (١٢/ ٤١٢).
(٤) صحيح ابن خزيمة (١٦٨٥، ١٦٨٦) (٣/ ٩٣).
(٥) زاد المسير لابن الجوزي (تفسير سورة النور الآية ٣٠) (٦/ ٣١).
(٦) ليست في (م).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٢٨١) (٤/ ٢٨٣).
(٨) في (م) ثنا.
[ ١ / ١٤١ ]
عن صالح الدهان، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قال: الكف ورقعة الوجه.
(نا) (^١) حفص، عن عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال: وجهها وكفيها، لكن يعارض الأول قول ابن مسعود.
فقد روى ابن أبي شيبة (^٢)، ثنا أبو خالد، عن حجاج، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبيد الله، قال: الزينة زينتان: زينة ظاهرة، وزينة باطنة لا يراها إلا الأزواج، فأما الزينة الظاهرة: فالثياب، وأما الزينة الباطنة: فالكحل، والسوار، الخاتم.
قلت: وأخرج البيهقي (^٣)، عن عقبة الأصم، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة ﵂، في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (قالت) (^٤): ما ظهر منها: الوجه والكفان، قال الشيخ تقي الدين في الإمام: وعقبة تُكُلِّمَ فيه.
قلت: وأخرج ابن أبي شيبة (^٥) عنها خلافه، فقال: (ثنا) (^٦) وكيع، عن حماد بن سلمة، عن أم شبيب، عن عائشة قالت: القُلبُ والفَتخَةُ، واستدل على عورة الأمة بما أخرجه عبد الرزاق (^٧) من قول عمر: "لا تشبهوا الإماء بالمحصنات" وبقوله للأمة: "اكشفي رأسك، لا تتشبهي بالحرائر" (^٨).
وبما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار أن عمر ﵁ كان يضرب الإماء أن
_________________
(١) في (م) حدثنا.
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٢٩٦) (٤/ ٢٨٤).
(٣) سنن الكبرى للبيهقي (٣٣٤٢) (٢/ ٢٢٦).
(٤) في (م) قال.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٧٢٨٧) (٤/ ٢٨٣).
(٦) في (م) (حدثنا).
(٧) مصنف عبد الرزاق (٥٠٥٩) (٣/ ١٣٥).
(٨) مصنف عبد الرزاق (٥٠٦٥) (٣/ ١٣٦).
[ ١ / ١٤٢ ]
يتقنعن، يقول: لا تتشبهن بالحرائر" (^١). ولم أستبن وجه الدلالة منه على كشف ما سوى البطن والظهر.
وأخرج أبو داود (^٢) عن سوار بن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة".
وسوار: وثقه ابن معين. وقد كان للسيد النظر إلى جميع بدنها، فأخرج الشارع هذا وبقي ما (سواه) (^٣) على ما كان فليتأمل فإنه معارض قوي بتقدير تسليم إفادة ما عن عمر للمطلوب، والله أعلم.
(١٥٤) قوله: "وقد روى أن الصحابة صلوا كذلك يعني عراة قعودًا".
قال الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية: (غريب، يعني لم يجده، وقال عبد القادر في تخريج أحاديث الهداية) (^٤): قال سبط ابن الجوزي:
روى الخلال عن أنس: أن أصحاب رسول الله ﷺ (^٥) ركبوا في السفينة، فانكسرت بهم، فخرجوا من البحر عراة، فصلوا قعودا بإيماء" (^٦).
وأخرج عبد الرازق (^٧) بسند ضعيف عن ابن عباس "الذي في السفينة، والذي
_________________
(١) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١٣١) (١/ ١٢٤)، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي (١/ ٣٠٠).
(٢) سنن أبي داود (٤١١٦) (٤/ ١٠٩).
(٣) في (م) رواه وهو خطأ وقع فيه الناسخ.
(٤) سقط ما بين القوسين من (م).
(٥) هنا انتهت الورقة (٢٣/ ب) من (م).
(٦) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (١٣٢) (١/ ١٢٤)، نصب الراية لأحاديث الهداية مع حاشيته بغية الألمعي في تخريج الزيلعي (١/ ٣٠١).
(٧) مصنف عبد الرزاق (٤٥٦٥) (٢/ ٥٨٤).
[ ١ / ١٤٣ ]
يصلي عريانًا يصلى جالسًا".
وبإسناد ضعيف عن علي ﵁ "العريان إن كان حيث يراه الناس صلى جالسًا، وإلا قائمًا" (^١).
(١٥٥) قوله: "لما روى أن جماعة من الصحابة اشتبهت عليهم القبلة في ليلة مظلمة، فصلى كل واحد منهم إلى جهة، وخط بين يديه خطًا، فلما أصبحوا وجدوا الخطوط إلى غير القبلة، فأخبروا بذلك رسول الله ﷺ، فقال: تمت صلاتكم، وفي رواية: "لا إعادة عليكم".
قلت: أما القصة فقد رويت. وأما قول النبي ﷺ: "تمت صلاتكم"، أو "لا إعادة عليكم، فلم أقف عليه".
وحاصل القصة:
ما رواه الطيالسي (^٢)، والترمذي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، من حديث عامر بن ربيعة، قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر، في ليلة مظلمة، (فتغيمت) (^٥) السماء، وأشكلت علينا القبلة. فصلينا. وأعلمنا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا لغير القبلة، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]. زاد الطيالسي، فقال ﷺ: "قد مضت صلاتكم وأنزل الله الآية". وفي إسناده أشعث السمان، وعاصم بن عبيد الله، وهما ضعيفان.
وأخرجه الحاكم (^٦) من حديث جابر، وذكر القصة، وفيه: "فذكرنا ذلك
_________________
(١) مصنف عبد الرزاق (٤٥٦٦) (٢/ ٥٨٤).
(٢) مسند الطيالسي (١٢٤١) (٢/ ٤٦٢).
(٣) سنن الترمذي (٣٤٥) (٢/ ١٧٦).
(٤) سنن ابن ماجه (١٠٢٠) (١/ ٣٢٦).
(٥) في (م) (فتغيرت).
(٦) المستدرك على الصحيحين (٧٤٣) (١/ ٢٠٦).
[ ١ / ١٤٤ ]
للنبي ﷺ فلم يأمرنا بالإعادة، وقال لنا: "قد أجزأت صلاتكم". وفي سنده محمد بن سالم، قال الذهبي: واهٍ.
وأخرج حديث جابر الدَّارقُطْنِي (^١)، ثم البيهقي (^٢)، ولفظه، عن جابر قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها، وذكر القصة. وفيه، فلما قفلنا من سفرنا سألنا النبي ﷺ عن ذلك، فسكت، فأنزل الله تعالي: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ الآية [البقرة: ١١٥]. انتهى.
وروى الدَّارقُطْنِي، والبيهقي لفظ الحاكم، وقالا: محمد بن سالم ضعيف. قال البيهقي: وبالجملة فلا نعلم لهذا الحديث إسنادًا صحيحًا، وقال العقيلي: لا يروي هذا من وجه يثبت.
وأخرج الدَّارقُطْنِي (^٣) عن ابن عمر: أنزلت هذه الآية في التطوع خاصة، حيث توجه بك بعيرك. وإسناده صحيح.
(١٥٦) قوله: "لأن النبي ﷺ استحسن فعل أهل قباء، ولم يأمرهم بالإعادة".
قلت: لا أعلم في حديث أن النبي ﷺ بلغه فعل أهل قباء (^٤).
(روى الطبراني (^٥) عن نويلة بنت مسلم وهي من المبايعات قالت: صلينا الظهر أو العصر في مسجد بني حارثة، فاستقبلنا مسجد إيلياء، فصلينا ركعتين، ثم جاءنا من يحدثنا: أن رسول الله ﷺ قد استقبل البيت الحرام، فتحول الرجال مكان النساء
_________________
(١) سنن الدَّارقُطْنِي (١٤ باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك) (٣، ٤، ٥) (١/ ٢٧١).
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٢٣٣٥) (٢/ ١١).
(٣) سنن الدَّارقُطْنِي (١٤ باب الاجتهاد في القبلة وجواز التحري في ذلك) (٣) (١/ ٢٧١).
(٤) كلام غير واضح بالأصل ولا نظير له في (م) قدر ثلاث أو أربع كلمات.
(٥) المعجم الكبير للطبراني (٢١١٩٧)، (٨٢) (٢٥/ ٤٣).
[ ١ / ١٤٥ ]
والنساء مكان الرجال، فصلينا السجدتين الباقيتين ونحن مستقبلو البيت الحرام، فحدثني رجل من بني حارثة أن رسول الله ﷺ قال: "أولئك رجال آمنوا بالغيب"، وقصة أهل قباء) (^١).
و(^٢) في الصحيحين (^٣) من حديث ابن عمر: "بينما الناس في صلاة الصبح بقباء، إذ جاءهم آت، فقال: إن النبي ﷺ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أمر أن يستقبل القبلة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة".
(١٥٧) حديث: "الأعمال بالنيات".
أخرجه ابن حبان (^٤) في صحيحه في ثلاث مواضع بهذا اللفظ، ورواه الستة (^٥) في كتبهم، عن عمر بن الخطاب ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات … الحديث".
_________________
(١) ما بين القوسين ساقط من (م).
(٢) في (م) (إنما المروي).
(٣) صحيح البخاري (٤٠٣) (١/ ٨٩)، (٤٤٩١) (٦/ ٢٢)، (٧٢٥١) (٩/ ٨٧)، صحيح مسلم (٥٢٦) (١/ ٣٧٥).
(٤) صحيح ابن حبان (٣٨٨) (٣/ ١١٢)، (٤٨٦٨) (١١/ ٢١٠)، (٣٨٩) (٢/ ١١٥).
(٥) صحيح البخاري (١) (١/ ٦)، (٥٤) (١/ ٢٠)، (٢٥٢٩) (٣/ ١٤٥)، (٣٨٩٨) (٥/ ٥٦)، (٦٦٨٩) (٨/ ١٤٠)، (٦٩٥٣) (٩/ ٢٢)، صحيح مسلم (باب ٤٥) (١٩٠٧) (٣/ ١٥١٥)، سنن أبي داود (٢٢٠٣) (٢/ ٣٢٠)، سنن ابن ماجه (٤٢٢٧) (٢/ ١٤١٣)، سنن الترمذي (١٦٤٧) (٤/ ١٧٩)، سنن النسائي (٧٥) (١/ ٥٨)، (٣٤٣٧) (٦/ ١٥٨)، (٣٧٩٤) (٧/ ١٣).
[ ١ / ١٤٦ ]