قوله (تعالى) (^١): ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾.
قال، قالوا: المراد صلاة العيد.
(٣٦٣) قوله: "ولمواظبته ﵇ عليها".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده مصرحًا به في حديث. قلت: ليس هو بحديث، وإنما هو مأخوذ من الاستقراء.
(٣٦٤) قوله: "ولقضائه إياها"
قلت: هو في رواية الطحاوي (^٢)، ثنا فهد، ثنا عبد الله بن صالح ثنا هشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن إياس، عن أبي عمير بن أنس بن مالك: "أخبرتني عمومتي من الأنصار، أن الهلال خفي على الناس في آخر ليلة من شهر رمضان في زمن رسول الله ﷺ، فأصبحوا صيامًا، فشهدوا عند رسول الله ﷺ بعد زوال الشمس أنهم رأوا الهلال الليلة الماضية، فأمر رسول الله ﷺ الناس بالفطر، فأفطروا تلك الساعة، وخرج بهم من الغد، فصلى بهم العيد". ورواه الخمسة (^٣)، إلا الترمذي بلفظ: "فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد". ولأبي داود (^٤) نحوه، عن ربعي بن خراش، عن رجل من الصحابة رفعه به.
_________________
(١) = إلا مسلمًا، ويبدو أن قاسمًا قد استفاد هذا التخريج من أستاذه ابن حجر، ولم يرجع إلى مسلم بنفسه.
(٢) ليست في (م).
(٣) شرح معاني الآثار (٢٢٧٣، ٢٢٧٤) (١/ ٢٨٦).
(٤) سنن أبي داود (١١٥٧) (١/ ٣٠٠)، سنن النسائي (١٥٥٧) (٣/ ١٨٠)، سنن ابن ماجه (١٦٥٣) (١/ ٢٥٩) ولم أجده عند الشيخين، وقد خرجه ابن حجر في التلخيص (٦٩٦) (٢/ ٢٠٨)، وفي الدراية (٢٨٥) (١/ ٢١٩) ولم يعزه إليهما كذلك.
(٥) سنن أبي داود (٢٣٣٩) (٢/ ٣٠١).
[ ١ / ٣٣٦ ]
وعن طلحة بن عبيد الله قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا من رسول الله ﷺ. فإذا هو يسأل عن الإسلام. فقال رسول الله ﷺ: خمس صلوات في اليوم والليلة، فقال: هل علي غيرهن؟ قال: لا إلا أن تطوع" الحديث. متفق عليه (^١).
(٣٦٥) حديث: "لا جمعة ولا تشريق" تقدم في الجمعة.
(٣٦٦) قوله: "والخطبة بعد الصلاة كذا المأثور من فعله ﷺ".
البخاري (^٢)، عن ابن عمر: "كان النبي ﷺ وأبو بكر، وعمر، يصلون العيدين قبل الخطبة" وأخرجه مسلم (^٣) أيضًا. وعن (ابن عباس) (^٤): "شهدت العيد مع رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم كانوا يصلون العيد قبل الخطبة" متفق عليه (^٥). ولابن ماجه (^٦) من وجه آخر عن جابر: "خرج رسول الله ﷺ يوم فطر أو أضحى، فخطب قائمًا، ثم قعد قعدة، ثم قام" وهذا يدفع قول (^٧) الشيخ محيي الدين النووي أنه لم يرد في تكرير الخطبة يوم العيد شيء، وإنما عمل فيه بالقياس على الجمعة فاحفظه. وعن أبي سعيد: "أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر، فيبدأ بالصلاة" الحديث. أخرجه مسلم (^٨). وعن عبد الله بن السائب، قال: "حضرت العيد مع رسول الله ﷺ فصلى العيد، ثم قال: من أحب أن يجلس للخطبة
_________________
(١) صحيح البخاري (٤٦) (١/ ١٨)، (٢٦٧٨) (٣/ ١٧٩)، صحيح مسلم (٨) (١١) (١/ ٤٠).
(٢) صحيح البخاري (٩٦٣) (٢/ ١٨).
(٣) صحيح مسلم (٨) (٨٨٨) (٢/ ٦٠٥).
(٤) في (م) (ابن عمر).
(٥) صحيح البخاري (٩٦٢) (٢/ ١٨)، صحيح مسلم (٦) (٨٨٦) (٢/ ٦٠٤).
(٦) سنن ابن ماجه (١٢٨٩) (١/ ٤٠٩).
(٧) انتهت الورقة (٥٢/ ب) من (م).
(٨) صحيح مسلم (٩) (٨٨٩) (٢/ ٦٠٥).
[ ١ / ٣٣٧ ]
فليجلس" أخرجه أبو داود (^١)، والنسائي (^٢)، وابن ماجه (^٣). وعن أنس قال: "كان رسول الله ﷺ، وأبو بكر، وعمر يبدءون بالصلاة قبل الخطبة في العيد" رواه الطبراني في الأوسط (^٤)، ورجاله ثقات. وعن البراء: "خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر بعد الصلاة" (^٥) وعن جندب بن عبد الله (^٦)،: "صليت مع النبي ﷺ يوم النحر، ثم خطب" (^٧) أخرجهما ابن أبي شيبة.
(٣٦٧) قوله: "ولا أذان لها ولا إقامة، لأنه لم ينقل".
عن جابر بن سمرة قال: "صليت مع النبي ﷺ العيد غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة". رواه أحمد (^٨)، ومسلم (^٩)، وأبو داود (^١٠)، والترمذي (^١١)، وعن ابن عباس، وجابر قالا: "لم يكن يؤذن يوم الفطر، ولا يوم الأضحى" متفق عليه (^١٢). ولمسلم (^١٣) عن عطاء، قال: أخبرني جابر: "أن لا أذان للصلاة يوم الفطر، حتى يخرج الإمام، ولا بعد ما يخرج، ولا إقامة، ولا نداء، ولا شيء، لا نداء يومئذ ولا
_________________
(١) سنن أبي داود (١١٥٥) (١/ ٣٠٠).
(٢) سنن النسائي الكبرى (١٧٩٢) (٢/ ٣٠٥) سنن النسائي الصغرى (١٥٧١) (٣/ ١٨٥).
(٣) سنن ابن ماجه (١٢٩٠) (١/ ٤١٠).
(٤) المعجم الأوسط للطبراني (١٤١٦) (٢/ ١١١).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٧٥) (١/ ٤٩٢).
(٦) فى (م) زاد (قال).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٧٦) (١/ ٤٩٢).
(٨) مسند أحمد (٢٠٨٤٧) (٣٤/ ٤٣٤)، (٢٠٩٣٢) (٣٤/ ٤٧٤).
(٩) صحيح مسلم (٧) (٨٨٧) (٢/ ٦٠٤).
(١٠) سنن أبي داود (١١٤٨) (١/ ٢٩٨).
(١١) سنن الترمذي (٥٣٢) (٢/ ٤١٢).
(١٢) صحيح البخاري (٩٦٠) (٢/ ١٨)، صحيح مسلم (٥) (٨٨٦) (٢/ ٦٠٤).
(١٣) صحيح مسلم (٥) (٨٨٦) (٢/ ٦٠٤).
[ ١ / ٣٣٨ ]
إقامة". وعن أبي رافع: "أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا، يصلي بغير أذان ولا إقامة" رواه الطبراني (^١)، وأصله في ابن ماجه (^٢). وعن البراء بن عازب: "أن رسول الله ﷺ صلى في يوم الأضحى بغير أذان ولا إقامة" رواه الطبراني في الأوسط (^٣)، ورجاله ثقات. وأخرج ابن أبي شيبة (^٤)، عن سماك: "رأيت المغيرة بن شعبة والضحاك، وزيادًا يصلون يوم الفطر والأضحى بلا أذان ولا إقامة" وأخرج عن علي بن أبي طالب مثله (^٥). وعن ابن عباس مثله (^٦).
(٣٦٨) حديث: "أنه كان له جبة فنك"
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. وأخرج الشافعي (^٧) ﵁ عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ كان يلبس برد حبرة في كل عيد" ورواه الطبراني في الأوسط (^٨)، عن جعفر عن أبيه، عن جده، عن عبد اللّه بن عباس بلفظ "بردة حمراء" ولابن خزيمة (^٩)، عن أبي جعفر (عن جابر) (^١٠): "أن النبي ﷺ كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة". وأخرجه البيهقي (^١١). وأخرج الحارث بن
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (٩٤٣) (١/ ٣١٨).
(٢) سنن ابن ماجه (١٢٩٧) (١/ ٤١١).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (١٢٩٥) (٢/ ٧٥).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٦٠) (١/ ٤٩٠).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٧٧، ٥٦٧٨) (١/ ٤٩٢).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٥٩، ٥٦٦٣) (١/ ٤٩٠، ٤٩١).
(٧) مسند الشافعي ترتيب السندي (٤٤١) (١/ ١٥٢)، وبترتيب سنجر (٤٧٣) (٢/ ٤٢).
(٨) المعجم الأوسط للطبراني (٧٦٠٩) (٧/ ٣١٦).
(٩) صحيح ابن خزيمة (١٧٦٦) (٣/ ١٣٢): ولكن اللفظ الذي أورده قاسم لفظ البيهقي لا لفظه.
(١٠) سقط في (م).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي (٥٩٨٤) (٣/ ٣٥٠)، (٦١٣٦) (٣/ ٣٩٧) معرفة السنن والآثار (٦٦٦٤) (٤/ ٤١٦)، (٦٨٢٩) (٥/ ٥٥).
[ ١ / ٣٣٩ ]
أبي أسامة (^١)، ثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن يحيى، عن سعيد بن أبي هريرة، عن ذكوان أبي عمرو، عن عائشة ﵂، قالت: "كان لرسول الله ﷺ ثوبان يلبسهما يوم الجمعة، فإذا انصرف طواهما ورفعهما".
(٣٦٩) قوله: "ويتطيب لأنه ﷺ كان يتطيب يوم العيد ولو من طيب أهله، ثم يروح إلى الصلاة" وأخرج الطبراني في الكبير (^٢)، والحاكم في "المستدرك" (^٣) من طريق إسحاق، عن الحسن، وقيل: عن إسحاق عن زيد عن الحسن بن علي ﵄ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نتطيب بأجود ما نجد في العيد". انتهى. وإسحاق مجهول قاله الحاكم. وضعفه الأزدي، وذكره ابن حبان في الثقات.
(٣٧٠) قوله: "ويأكل شيئًا حلوًا تمرًا أو زبيبًا أو نحوه، هكذا نقل من فعله ﷺ".
البخاري (^٤)، عن أنس: "كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات" زاد أحمد (^٥)، والإسماعيلي، وابن حبان (^٦)، والحاكم (^٧): "ويأكلها أفرادًا" وللترمذي (^٨) وابن ماجه (^٩)، عن بريدة نحوه، وزاد: "ولا يأكل
_________________
(١) مسند الحارث (١٩٧) (١/ ٣٠٢).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٢٧٥٦) (٣/ ٩٠).
(٣) المستدرك على الصحيحين (٧٥٦٠) (٤/ ٢٥٦).
(٤) صحيح البخاري (٩٥٣) (٢/ ١٧).
(٥) مسند أحمد (١٢٢٦٨) (٩/ ٢٨٧)، (١٣٤٢٦) (٢١/ ١٠٧).
(٦) صحيح ابن حبان (٢٨١٤) (٧/ ٥٣).
(٧) المستدرك على الصحيحين (١٠٩٠) (١/ ٤٣٣).
(٨) سنن الترمذي (٥٤٢) (٢/ ٤٢٦).
(٩) سنن ابن ماجه (١٧٥٦) (١/ ٥٥٨).
[ ١ / ٣٤٠ ]
يوم (^١) النحر حتى يصلي" وصححه ابن حبان (^٢)، والدارقطني (^٣): "حتى يرجع فيأكل من أضحيته". ولأحمد (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥): "من ذبيحته".
(٣٧١) قوله: "ويخرج الصدقة فيضعها في مصرفها، هكذا فعل ﷺ".
عن ابن عمر: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر": فيه: "وكان يأمرنا بإخراجها قبل الصلاة، وكان يقسمها قبل أن ينصرف، ويقول: اغنوهم عن الطواف في هذا اليوم" أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (^٦) من طريق أبي معشر عن نافع عنه.
وأخرجه الجماعة (^٧) إلا ابن ماجه عنه من طريق آخر: "أن رسول الله ﷺ أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة" وعن عمرو بن عوف، عن النبي ﷺ: "أنه كان يأمر بزكاة الفطر قبل أن يصلي صلاة العيد، ويتلو هذه الآية ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ ". رواه البزار (^٨)، وفيه ضعف. وعن ابن عباس قال: "من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تخرج الصدقة وتطعم شيئًا قبل أن تخرج" رواه الطبراني في الكبير (^٩) والأوسط (^١٠). وإسناده حسن. وعنه قال: "كنا نأكل
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٥٣/ أ) من (م).
(٢) صحيح ابن حبان (٢٨١٢) (٧/ ٥٢).
(٣) سنن الدارقطني (١٧١٥) (٢/ ٣٨٠).
(٤) مسند أحمد (٢٢٩٨٤) (٣٨/ ٨٨).
(٥) المعجم الأوسط (٣٠٦٥) (٣/ ٢٥٣).
(٦) معرفة علوم الحديث للحاكم (١/ ١٣١).
(٧) صحيح البخاري (١٥٠٣) (٢/ ١٣٠)، صحيح مسلم (٢٢، ٢٣) (٩٨٦) (٢/ ٦٧٩)، سنن أبي داود (١٦١٠، ١٦١٢) (٢/ ١١١: ١١٣)، سنن الترمذي (٦٧٧) (٣/ ٥٣)، سنن النسائى (٢٥٠٣: ٢٥٠٥) (٥/ ٤٨، ٤٩).
(٨) مسند البزار (٣٣٨٣) (٨/ ٣١٣).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (١١٢٩٦) (١/ ١٤١).
(١٠) المعجم الأوسط للطبراني (٤٥١) (١/ ١٤٣).
[ ١ / ٣٤١ ]
ونشرب، ونخرج صدقة الفطر، ثم نخرج إلى الصلاة" رواه الطبراني في الأوسط (^١) وفيه الجوزي.
(٣٧٢) حديث: "أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم".
أخرجه الإمام محمد بن الحسن في "الأصل" (^٢) عن أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر ﵁، عن النبي ﷺ: "أنه كان يأمرهم أن يؤدوا صدقة الفطر قبل أن يخرجوا إلى المصلى، وقال: أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم" انتهى.
ولم يذكره المخرجون إلا كما تقدم بلفظ "عن الطواف" وكذا أخرجه البيهقي (^٣) بلفظ "عن الطواف" ولفظ الدارقطني (^٤) "أغنوهم في هذا اليوم" وأخرجه ابن سعد في الطبقات (^٥) من حديث أبي سعيد رفعه بلفظ: "وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى الصلاة، وقال: أغنوهم، يعني المساكين، عن الطواف هذا اليوم".
(٣٧٣) قوله: "ويستحب أن يمشي راجلًا، هكذا روي عن النبي ﷺ روى ابن ماجه (^٦) عن أبي رافع: "أن رسول الله ﷺ كان يأتي العيد ماشيًا". وأخرج (^٧) عن ابن عمر: "كان رسول الله ﷺ يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا" وأخرجه (^٨) بلفظه، عن سعد القرظ مرفوعًا، وأخرج هو (^٩) والترمذي (^١٠)، من حديث الحارث،
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٧٥٢٢) (٧/ ٢٩٠).
(٢) الأصل لمحمد بن الحسن (باب صدقة الفطر) (٢/ ٢٤٧).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٧٧٣٩) (٤/ ٢٩٢).
(٤) سنن الدارقطني (٢١٣٣) (٣/ ٨٩).
(٥) الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١٩١) باب ذكر شهر رمضان وزكاة.
(٦) سنن ابن ماجه (١٢٩٧) (١/ ٤١١)، (١٣٠٠) (١/ ٤١٢).
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٩٥) (١/ ٤١١).
(٨) سنن ابن ماجه (١٢٩٨) (١/ ٤١٢).
(٩) سنن ابن ماجه (١٢٩٦) (١/ ٤١١).
(١٠) سنن الترمذي (٥٣٠) (٢/ ٤١٠).
[ ١ / ٣٤٢ ]
عن علي، قال: "من السنة أن تخرج إلى العيد ماشيًا" وروى البيهقي (^١)، وابن حبان (^٢) في "الضعفاء" عن ابن عمر مرفوعًا نحوه.
وللبزار (^٣) عن سعد بن أبي وقاص: "أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي خرج فيه" وفي سنده خالد بن إلياس متروك.
وعن جابر بن عبد اللَّه: "كان رسول الله ﷺ إذا كان يوم عيد خالف (الطريق) (^٤) " رواه البخاري (^٥).
وعن أبي هريرة: "كان رسول الله ﷺ إذا خرج إلى العيد يرجع في غير الطريق الذي خرج فيه" رواه أحمد (^٦)، ومسلم (^٧)، والترمذي (^٨)، وأخرج سعيد بن منصور (^٩)، عن الزهري: "أن النبى ﷺ لم يركب في عيد ولا جنازة".
(٣٧٤) قوله: "عن ابن عباس سمع الناس يكبرون يوم الفطر، فقال لقائده: أكبر الإمام؟ قال: لا، قال: أفجن الناس؟ ".
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٦١٤٦) (٣/ ٣٩٨).
(٢) الضعفاء والمجروحين (٩٧٨) (٢/ ٢٨٢).
(٣) مسند البزار (١١١٥) (٣/ ٣٢٠).
(٤) في (م) (المتروك).
(٥) صحيح البخاري (٩٨٦) (٢/ ٢٣).
(٦) مسند أحمد (٨٤٥٤) (٤/ ١٦٦).
(٧) بعد البحث في صحيح مسلم لم أهتدِ إليه قد رواه الحاكم في مستدركه (١٠٩٩) (١/ ٤٣٦) وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
(٨) سنن الترمذي (٥٤١) (٢/ ٤٢٤).
(٩) لم أهتدِ إليه عند سعيد بن منصور، هو عند البيهقي في معرفة السنن والآثار (٦٨٣٤) (٥/ ٥٧)، لكن عزاه ابن حجر في التلخيص الحبير إلى سعيد بن منصور، التلخيص (كتاب الجمعة) (٢/ ١٧٢)، في موضع آخر، قال ابن حجر: لا أصل له. انتهى. التلخيص (٦٨٤) (٢/ ١٩٥).
[ ١ / ٣٤٣ ]
أخرجه ابن أبي شيبة (^١)، ثنا يزيد، عن ابن أبي ذئب، عن شعبة، قال: "كنت أقود ابن عباس يوم العيد، فسمع الناس يكبرون فقال: ما شأن الناس؟ قلت: يكبرون، قال: يكبرون؟، قال: يكبر الإمام؟ قلت؟ لا، قال: أمجانين الناس".
(٣٧٥) قوله: "والأثر ورد في الأضحى فيقتصر عليه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نره. وحمله شيخنا في تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]. فإنه ورد في التفسير أنها أيام التشريق. وما رواه الحاكم (^٢)، والبيهقي (^٣) (^٤)، من حديث ابن عمر: "أنه ﷺ كان يخرج يوم الفطر، ويوم الأضحى رافعا صوته بالتهليل والتكبير" صححوا وقفه ورواه الشافعي (^٥) موقوفًا. ورواه الدارقطني (^٦) مرفوعًا بلفظ: "أن النبي ﷺ كان يكبر في الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى" وضعف بموسى بن محمد بن عطاء أبي الطاهر المقدس، وليس فيه الجهر. وما رواه الطبراني في الأوسط (^٧) عن أبي هريرة مرفوعًا: "زينوا أعيادكم بالتكبير" ففيه عمر بن راشد وهو ضعيف، وليس فيه الجهر. وما روى ابن أبي شيبة (^٨) عن الزهري مرسلًا" أن رسول الله ﷺ كان يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى، وحتى يقضي الصلاة، فإذا قضى الصلاة قطع التكبير" ليس فيه الجهر أيضًا. وما روى عن ابن عمر: "أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٣٠) (١/ ٤٨٨).
(٢) المستدرك على الصحيحين (١١٠٥، ١١٠٦) (١/ ٤٣٧، ٤٣٨).
(٣) السنن الصغير البيهقي (٦٨٥) (١/ ٢٥٥)، السنن الكبرى للبيهقي (٦١٣٠) (٣/ ٣٩٥)، شعب الإيمان (٣٤٤١) (٥/ ٢٨٨).
(٤) هنا انتهت الورقة (٥٣/ ب) من (م).
(٥) مسند الشافعي ترتيب السندي (٤٤٤) (١/ ١٥٣)، بترتيب سنجر (٤٧٦) (٢/ ٤٣).
(٦) سنن الدارقطني (١٧١٤) (٢/ ٣٨٠).
(٧) المعجم الأوسط للطبراني (٤٣٧٣) (٤/ ٣٣٩).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٢١) (١/ ٤٨٧).
[ ١ / ٣٤٤ ]
يجهر بالتكبير حتى يأتي المصلى، ثم يكبر حتى يأتي الإمام" أخرجه البيهقي (^١) وصحح وقفه فمعارض بما تقدم عن ابن عباس.
(٣٧٦) قوله: "لأن النبي ﷺ لم يفعله".
عن ابن عباس: "أن رسول اللَّه ﷺ خرج فصلى بهم العيد لم يصل قبلها ولا بعدها" (متفق عليه (^٢). وللترمذي (^٣) عن ابن عمر مثله وصححه والحاكم (^٤). وعن عبد اللَّه بن أبي أوفى: "أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها".) (^٥) رواه الطبراني (^٦) وفيه فائد أبو الورقاء متروك. وعن أبي سعيد عن النبي ﷺ: "أنه كان لا يصلي قبل العيد شيئًا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين" رواه ابن ماجه (^٧) بإسناد حسن، وأحمد (^٨) بمعناه. وللبخاري (^٩) عن ابن عباس: "أنه كره الصلاة قبل العيد" وعن ابن سيرين أن ابن مسعود وحذيفة: "كانا ينهيان الناس (^١٠)، أو قال: يجلسان من يرياه يصلي قبل خروج الإمام" رواه الطبراني (^١١) بأسانيد صحيحة وهو مرسل.
_________________
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٦١٢٩) (٣/ ٣٩٤).
(٢) صحيح البخاري (٩٦٤) (٢/ ١٩)، (٩٨٩) (٢/ ٢٤)، (٥٨٨٣) (٧/ ١٥٨)، صحيح مسلم (١٣) (٨٨٤) (٢/ ٦٠٦).
(٣) سنن الترمذي (٥٣٨) (٢/ ٤١٨).
(٤) المستدرك على الصحيحين (١٠٩٥) (١/ ٤٣٥).
(٥) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص يين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ (ولا بعدها) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٦) رواه الطبراني كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣٢٣٣) (٢/ ٢٠٢).
(٧) سنن ابن ماجه (١٢٩٣) (١/ ٤١٠).
(٨) مسند أحمد (١١٢٢٦) (٧/ ٣٢٣).
(٩) رواه البخاري معلقًا في باب الصلاة قبل العيد وبعدها (٢/ ٢٤).
(١٠) المعجم الكبير للطبراني (٩٥٢٥) (٩/ ٣٠٥).
(١١) المعجم الكبير للطبراني (٩٥٢٤) (٩/ ٣٠٥).
[ ١ / ٣٤٥ ]
وعن ابن مسعود قال: "ليس من السنة الصلاة قبل خروج الإمام". رواه الطبراني (^١)، ورجاله ثقات.
(٣٧٦) قوله: "وعن علي ﵁ أنه خرج إلى المصلى فرأى قوما يصلون، فقال: ما هذه الصلاة التي لم نعهدها على عهد رسول اللَّه ﷺ؟ " وعن الوليد بن سريع مولى عمرو بن حريث قال: خرجنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في يوم عيد، فسأله قوم من أصحابه، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تقول في الصلاة يوم العيد قبل الصلاة وبعده؟ فلم يرد عليهم شيئًا، ثم جاء قوم فسألوه كما سألوه الذين كانوا قبلهم، فما رد عليهم، فلما انتهينا إلى الصلاة فصلى بالناس، فكبر سبعًا وخمسًا، ثم خطب الناس، ثم نزل فركب، فقالوا: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم يصلون، قال: فما عسيت أن أصنع سألتموني عن السنة أن النبي ﷺ لم يصل قبلها، ولا بعدها، فمن شاء فعل، ومن شاء ترك، أتروني أمنع قوما يصلون؟ فأكون بمنزلة من منع (عبدًا إذا صلى) رواه البزار (^٢)، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي (^٣): وفيه من لم أعرفه.
(٣٧٧) حديث: "أنه ﵇ كان يصلي العيد والشمس على قيد رمح أو رمحين".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده.
قلت: أخرج الحسن بن أحمد البناء في كتاب: "الأضاحي" من طريق وكيع، عن المعلى بن هلال، عن الأسود بن قيس، عن جندب، قال: "كان النبي ﷺ يصلي بنا يوم الفطر، والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح" (^٤).
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (٦٩٢) (١٧/ ٢٤٨).
(٢) مسند البزار (٤٨٧) (٢/ ١٢٩).
(٣) مجمع الزوائد للهيثمي (٣٢٣٦) (٢/ ٢٠٣).
(٤) التلخيص الحبير (٦٨٤) (٢/ ١٩٦).
[ ١ / ٣٤٦ ]
انتهى. ومعلي بن هلال رمي بالكذب. وأخرج أبو داود (^١)، وابن ماجه (^٢) عن عبد اللَّه بن بسر صاحب رسول اللَّه ﷺ أنه "خرج مع الناس يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإمام، وقال: إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه، وذلك حين التسبيح" قال النووي: إسناده على شرط مسلم. وقال مالك في "الموطأ (^٣) " التي (^٤) لا اختلاف فيها وقت الفطر والأضحى، أن الإمام يخرج من منزله قدر ما يبلغ مصلاه، وقد حلت الصلاة".
(٣٧٨) قوله: "ولما شهد عنده" تقدم من رواية الطحاوي.
(٣٧٩) قوله: "وهذا قول ابن مسعود".
رواه عبد الحق عنه بإسناد صحيح. وروى الإمام محمد بن الحسن في "الآثار (^٥) " عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن مسعود: "أنه كان قاعدًا في مسجد الكوفة ومعه حذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، فخرج عليهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وهو أمير الكوفة يومئذ، فقال: إن غدًا عيدكم، فكيف أصنع؟ فقالا: أخبره يا أبا عبد الرحمن كيف يصنع، فأمره عبد اللَّه بن مسعود أن يصلي بغير أذان ولا إقامة، وأن يكبر في الأولى خمسًا، وفي الثانية أربعًا، وأن يوالي بين القراءتين، وأن يخطب بعد الصلاة على راحلته".
قلت: وهذا منقطع وصله حرب الكرماني (^٦) في "مسائله" ثنا محمد بن أبي حزم، ثنا البرساني، ثنا هشام بن أبي عبد اللَّه، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة،
_________________
(١) سنن أبي داود (١١٣٥) (١/ ٢٩٥).
(٢) سنن ابن ماجه (١٣١٧) (١/ ٤١٨).
(٣) الموطأ تحقيق الأعظمي (٦٢٨) (٢/ ٢٥٣)، الموطأ تحقيق عبد الباقي (١٣) (١/ ١٨٢).
(٤) هنا انتهت الورقة (٥٤/ أ) من (م).
(٥) الآثار لمحمد بن الحسن (٢٠٢) (١/ ٥٣٧).
(٦) شرح معاني الآثار (٧٢٨٦) (٤/ ٣٤٧) رواه الطحاوي موصولًا كذلك.
[ ١ / ٣٤٧ ]
فذكره. وأخرجه الطبراني (^١)، عن كردوس، ورجاله ثقات. وأخرجه (^٢) أيضًا، عن كردوس عن فعل عبد اللَّه بن مسعود، ورجاله ثقات.
(٣٨٠) حديث: "أربع كأربع الجنائز".
الطحاوي (^٣)، عن القاسم بن عبد الرحمن، (قال) (^٤) حدثني بعض أصحاب رسول اللَّه ﷺ، قال: "صلى بنا رسول اللَّه ﷺ يوم عيد، فكبر أربعًا، وأربعًا، ثم أقبل علينا بوجهه حين انصرف، فقال: "لا تنسوا، كتكبير الجنائز. وأشار بأصابعه، وقبض إبهامه" قال الطحاوي: هذا حديث حسن الإسناد. وروى أبو داود (^٥) عن مكحول، أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة، أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة بن اليمان: كيف كان رسول اللَّه ﷺ يكبر في الأضحى والفطر؟ فقال أبو موسى: كان يكبر أربعًا تكبيرة على الجنائز، فقال حذيفة: صدق، فقال أبو موسى: وكذلك كنت أكبر في البصرة حيث كنت عليهم".
(٣٨١) وحديث: "أنه ﵇ كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبعًا، وفي الثانية خمسًا".
روى من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه. وعمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. وعائشة. وأبي هريرة. وابن عباس. وابن عمر، فحديث ابن عوف أخرجه الترمذي، وابن ماجه (^٦)، وضعف بكثير بن عبد اللَّه، وأنكر على الترمذي
_________________
(١) المعجم الكبير للطبرانى (٩٥١٤) (٩/ ٣٠٢).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٩٥١٣) (٩/ ٣٠٢).
(٣) شرح معاني الآثار (٧٢٧٣) (٤/ ٣٤٥).
(٤) ليست في (م).
(٥) سنن أبي داود (١١٥٣) (١/ ٢٩٩).
(٦) سنن ابن ماجه (١٢٧٩) (١/ ٤٠٧).
[ ١ / ٣٤٨ ]
تحسينه له، وقال البخاري والترمذي: أنه أصح شيء في الباب. وحديث عمرو بن شعيب، أخرجه أبو داود (^١)، وابن ماجه (^٢)، وأحمد (^٣)، والدارقطني (^٤). وحكى الترمذي: تصحيحه عن أحمد، والبخاري. وروى العقيلي: عن أحمد أنه، قال: ليس يروى في التكبير في العيدين حديث صحيح مرفوع. وحديث ابن عباس رواه البيهقي (^٥)، وضعف. وقال الحاكم: الطرق إلى عائشة، وابن عمر، وعبد اللَّه بن عمرو، وأبي هريرة فاسدة. فأغنانا عن ذكر رواتها. واختلف عن ابن عباس فأخرج ابن أبي شيبة، من طريق عمار ابن أبي عمار، عنه: "أنه كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة" وأخرج عبد الرزاق (^٦) عنه من طريق عبد اللَّه بن الحارث: "أنه كبر في صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات، ووالى بين القراءتين، قال: وشهدت المغيرة فعل ذلك" وإسناده صحيح. وأخرج ابن أبي شيبة (^٧)، عن عطاء: "أن ابن عباس كبر في عيد ثلاث عشرة سبعًا في الأولى، وستًا في الثانية" غير تكبيرة الركوع.
(٣٨٢) حديث: "ابن عمر أنه ﵇ كان يخطب بعد الصلاة خطبتين يجلس بينهما كالجمعة، وكذلك أبو بكر وعمر" وقد تقدم ما فيه مقنع.
وتقدم (^٨) ما روي عن علي ﵁، وما ورد في قضائها من الغد.
_________________
(١) سنن الترمذي (٥٣٦) (٢/ ٤١٦).
(٢) سنن ابن ماجه (١٢٧٨) (١/ ٤٠٧).
(٣) مسند أحمد (٦٦٨٨) (١/ ٢٨٣).
(٤) سنن الدارقطني (١٧٢٨) (٢/ ٣٨٦)، (١٧٣٠) (٢/ ٣٨٧).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٦٤٠٦) (٣/ ٤٨٥).
(٦) مصنف عبد الرزاق (٥٦٨٩) (٣/ ٢٩٤).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٥٧٠١، ٥٧٠٢) (١/ ٤٩٤).
(٨) هنا انتهت الورقة (٥٤/ ب) من (م).
[ ١ / ٣٤٩ ]
(٣٨٣) حديث (الأضحى) (^١): "كان لا يطعم يوم النحر" تقدم.
(٣٨٤) حديث: "أنه ﵇ كبر في طريق المصلى جهرًا في الأضحى".
(٣٨٥) قوله: "كذا النقل" تقدم ما يتعلق بذلك.
(٣٨٦) قوله: "وتكبير التشريق: اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، الله أكبر وللَّه الحمد، وهو مذهب علي وابن مسعود".
أخرجه ابن أبي شيبة (^٢)، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شريك، قال: قلت: لأبي إسحاق كيف كان تكبير علي، وعبد اللَّه؟ فقال: "كانا يقولان: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، اللَّه أكبر وللَّه الحمد" وأخرج (^٣) عن وكيع عن الحسن بن صالح، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (^٤) عن عبد اللَّه: "أنه كان يكبر أيام التشريق اللَّه أكبر" فذكره وأخرجه (^٥) من طريق الأسود، عن عبد اللَّه مثله.
(٣٨٧) قوله: "والأصل فيه ما روي في قصة الذبيح".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده.
(٣٨٨) حديث: "لا جمعة ولا تشريق".
تقدم في الجمعة.
(٣٨٩) قوله: "ومثله عن علي" تقدم.
(٣٩٠) حديث: "خير الذكر الخفي".
_________________
(١) ليس في الأصل وقد أثبتناه من (م).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٥٣) (١/ ٤٩٠).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٥١) (١/ ٤٩٠).
(٤) زاد في (م) عند هذا الموضع (سلام بن سليم).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٥٣) (١/ ٤٩٠).
[ ١ / ٣٥٠ ]
رواه عبد بن حميد في مسنده (^١)، وغيره من حديث سعد بن مالك، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "خير الذكر الخفي، وخير الرزق ما يكفي".
(٣٩١) قوله: "والسنة وردت بالجهر عقب الصلوات بهذه الأوصاف".
أخرج الدارقطني (^٢)، عن جابر: "أن النبي ﷺ كبر من صلاة الغداة يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق" وفي لفظ: "كان يكبر حين يسلم من المكتوبات" (^٣) وفي رواية: "كان إذا صلى الصبح من يوم عرفة أقبل على أصحابه بوجهه، فيقول: على مكانكم، ثم يقول: اللَّه أكبر … الحديث" (^٤). وضعف. وعن عبد اللَّه بن مسعود: "ليس التكبير أيام التشريق على الواحد، والاثنين، وإنما التكبير على من صلى في جماعة" رواه حرب في مسائله، من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عنه، ورواه أبو بكر الخلال، وروى أحمد في رواية مُهنا عنه عن ابن عمر (^٥): "كان إذا صلى وحده في أيام التشريق لم يكبر" قال المجد بن تيمية بعد حكاية قول ابن مسعود: ولا أعلم عن صحابي خلاف ذلك.
(٣٩٢) قوله: "وهو مذهب علي".
أخرج ابن أبي شيبة (^٦)، عن أبي عبد الرحمن، عن علي: "أنه كان يكبر بعد صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر آيام التشريق، ويكبر بعد العصر" وأخرج (^٧) عن عمير بن سعيد، عن علي مثله أيضًا.
_________________
(١) المنتخب عن مسند عبد بن حميد (١٣٧) (١/ ٧٦).
(٢) سنن الدارقطني (١٧٣٦) (٢/ ٣٩٠).
(٣) سنن الدارقطني (١٧٣٥) (٢/ ٣٩٠).
(٤) سنن الدارقطني (١٧٣٧) (٢/ ٣٩٠).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١٣٠٧٤) (٢/ ٢٦٨).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٣١) (١/ ٤٨٨).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٣٢) (١/ ٤٨٨).
[ ١ / ٣٥١ ]
(٣٩٤) قوله: "ومذهبه مذهب ابن مسعود".
أخرج ابن أبي شيبة (^١)، عن الأسود، قال: "كان عبد اللَّه يكبر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى صلاة العصر من يوم النحر، يقول اللَّه أكبر .. " (إلخ) (^٢)، وأخرج (^٣) عن أبي وائل، عنه، مثله سواء بدون لفظ التكبير.
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٣٣) (١/ ٤٨٨).
(٢) في (م) (إلى آخره).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٥٦٣٤) (١/ ٤٨٨).
[ ١ / ٣٥٢ ]