انصرف إلي طلب العلم ونبغ في ذلك بحيث أظهر نجابة وذكاء لا نظير له، فأذن له بالتدريس، فدرس الحديث وعلومه بقبة البيبرسية عقب ابن حسان ثم رغب عنه بعد ذلك.
حفظ القرآن وهو صغير ثم أقبل على العلم فمهر في العربية، والقراءات والتفسير، والحديث، ونقد الرجال، والفقه، والأصول، والمنطق، والكلام وسائر العلوم، وقد رزقه اللَّه حافظة نادرة جعلته درة في جبين ذلك العصر بحيث يقال أنه أفرد زوائد متون الدارقطني أو رجاله على الستة عن ظهر قلب من غير نظير في كتاب.
_________________
(١) الضوء اللامع (٢/ ٢١٤)، (٢/ ٨٣)، (٣/ ٢٩٣)، (٦/ ١٨٨) (١١/ ٤٨، ١٥٢)، (٦/ ١٨٤ - ١٩١)، كشف الظنون (١/ ١، ٨١، ١٥٦، ١٩٣، ٢٦٩)، البدر الطالع (٢/ ٤٦) (١/ ٢٤٦).
[ مقدمة / ١٣ ]