(٢٩) حديث "تحت كُل شعرةٍ جنابةٌ، فبُلُّوا الشعر وأنقُوا البشْرة" أخرجه ابن عدي (^١) بهذا، ورواه الترمذي (^٢)، وأبو داود (^٣)، وابن ماجه (^٤)، من حديث أبي هريرة بلفظ: ألا فاغسلوا الشعر وأنقوا البشرة. وضعف بالحارث بن وجيه.
(وأخرجه ابن سمويه في فوائده، ثنا شاذّ بن فياض عن الحارث بن شبل، ثنا أم النعمان أن عائشة ترفعه به) (^٥)
وأخرجه (^٦) ابن ماجه (^٧): (ثنا) (^٨) هشام بن عمارٍ ثنا يحيى بن حمزة حدثني عتبة ابن أبي حكيمٍ حدثني (طلحة) (^٩) بن نافعٍ حدثني أبو أيُّوب الأنصاريّ أن النبي ﷺ قال "الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة وأداء الأمانة كفارةٌ لما بينها". قلت وما أداء الأمانة قال: "غسل الجنابة؛ فإن تحت كل شعرةٍ جنابةً".
قلت: هشام بن عمار روي عنه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي عن رجل عنه، وثقه ابن معين، والعجلي، ويحيى بن حمزة: روى له الجماعة، ووثقه ابن معين وغيره.
_________________
(١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (باب من اسمه الحارث) (٢/ ١٢)، (٧/ ٩٦).
(٢) سنن الترمذي (باب ٦٨) (١٠٦) (١/ ١٧٨).
(٣) سنن أبي داود (باب الغسل من الجنابة) (٢٤٨) (١/ ١٠٢).
(٤) سنن ابن ماجه (باب تحت كل شعرة جنابة) (٥٩٧)، (١/ ١٩٦).
(٥) ليست في (م).
(٦) في (م) (وأخرج).
(٧) سنن ابن ماجه (باب تحت كل شعرة جنابة) (٥٩٨) (١/ ١٩٦).
(٨) في (م) قال: حدثنا.
(٩) في (طلب).
[ ١ / ٣٧ ]
وعتبة بن أبي حكيم: أخرج له البخاري في أفعال العباد، وكذا الأربعة،: ووثقه عباس الدوري، وغيره عن ابن معين، وقال أبو حاتم: صالح لا بأس به، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف، وكذا قال النسائي وطلحة بن نافع روى له البخاري مقرونًا بغيره، واحتج به مسلم في الصحيح، وقال أحمد والنسائي: لا بأس به. وقد ذكر الشيخ تقي الدين هذا الحديث في (الإمام) (^١)، ولم يتعقبه بشيء لا في متنه ولا في سنده. زاد في الهداية
(٣٠) (حديث عشر من الفطرة).
أخرجه مسلم (^٢)، والأربعة (^٣) من حديث عائشة. وحديث (المضمضة والاستنشاق فرضان في الجنابة، سنتان في الوضوء)، لم يجده المخرجون.
وإنما روى الدَّارقُطْنِي، عن أبي هريرة: جعل رسول الله ﷺ المضمضة والاستنشاق للجنُب ثلاثًا فريضةً.
وفيه بركة الحلبي، كذاب.
(٣١) وحديث أم سلمة: (يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك) (^٤)] قال المحققون من المخرجين: لم نجده. وقد روى الجماعة (^٥) إلا البخاري عنها، قالت:
_________________
(١) في (م) الإلمام.
(٢) صحيح مسلم (٢٦١) (١/ ٢٢٣).
(٣) سنن أبي داود (باب السواك من الفطرة) (٥٣) (١/ ١٩)، سنن ابن ماجه (باب الفطرة) (٢٩٣) (١/ ١٠٧)، سنن الترمذي (باب تقليم الأظفار) (٢٧٥٧) (٥/ ٩١)، سنن النسائي (باب سنن الفطرة) (٥٠٤٠) (٨/ ١٢٦)، (٥٠٤١) (٨/ ١٢٨).
(٤) بعدها قال قاسم بالهامش (وهو في الصفحة الرابعة بعد هذه بهذه العلامة (عـ).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨٧٦) (١/ ١٧٨)، (٨٩٠)، (٨٩١)، (٨٩٢) (١/ ١٨١)، المعجم الأوسط للطبراني (١٨٢١) (٢/ ٢٢٧)، المعجم الكبير للطبراني (٦٥٧) (٢٣/ ٢٩٦) سنن أبي داود (٢٥١) (١/ ١٠٤)، سنن ابن ماجه (٦٠٣) (١/ ١٩٨)، سنن الترمذي (١٠٥) (١/ ١٧٥)، =
[ ١ / ٣٨ ]
قلت يا رسول الله إنى امرأةٌ أشدّ ضفر (^١) رأسى أفأنقضه (لغسل) (^٢) الجنابة؟ فقال: "لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثياتٍ (^٣) ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين".
وظن بعض المخرجين أن هذا حديث الكتاب، وفي معنى هذا:
ما رواه أحمد (^٤)، ومسلم (^٥)، عن عبيد بن عميرٍ قال: بلغ عائشة ﵂ أن عبد الله ابن عمرٍو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن، فقالت: يا عجبًا لابن عمرٍو وهو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رءوسهن أو ما يأمرهن أن يحلقن رءوسهن، لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحدٍ ولا أزيد على أن أفرغ على رأسى ثلاث إفراغاتٍ.
قلت. إن لم يوجد الحديث المذكور في رواية أم سلمة، فقد وجد معناه من رواية جابر ﵁ (^٦)، أخرجه الحافظ عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي في
_________________
(١) = سنن الدارمي (١١٥٧) (١/ ٢٧٩)، سنن النسائي (٢٤١) (١/ ١٣١)، صحيح ابن حبان (١١٩٨) (٣/ ٤٧٠)، صحيح ابن خزيمة (٢٤٦) (١/ ١٢٢)، صحيح مسلم (٣٣٠) (١/ ٢٥٩)، مسند أحمد (٢٦٤٧٧) (٤٤/ ٧٩)، (٢٦٦٧٧) (٤٤/ ٢٧٦).
(٢) في (م) ظفر.
(٣) في (م) قال (أفأنقضه للحيضة والجنابة).
(٤) هنا انتهت الورقة (٩/ أ) من النسخة (م).
(٥) مسند أحمد (٢٤٠١٤) (٤٠/ ١٣)، (٢٤٠٨٩) (٤٠/ ١٠٧)، (٢٤٣٤٩) (٤٠/ ٤٠٧)، (٢٤٥٩٩) (٤١/ ١٤٧)، (٢٤٧١٩) (٤١/ ٢٤٤)، (٢٤٧٢٣) (٤١/ ٢٤٦)، (٢٤٨٦٦) (٤١/ ٣٥٩)، (٢٤٩١٥) (٤١/ ٣٩٨)، (٢٤٩٧٨) (٤١/ ٤٤٤)، (٢٥٢٣٥)، (٢٥٢٧٧) (٢٥٣٦٩)، (٢٥٣٨٠)، (٢٥٣٨١)، (٢٥٣٧٨)، (٢٥٣٨٩)، (٢٥٣٩٤)، (٢٥٥٨٣)، (٢٥٥٩٣)، (٢٥٦٠٨)، (٢٥٦٣٤)، (٢٥٧٦٤)، (٢٥٩٢٥)، (٢٥٩٤١)، (٢٦٢٨٨).
(٦) صحيح مسلم (٣٢١) (١/ ٢٥٦)، (٣٣١)، (٣٣٢) (١/ ٢٦٠).
(٧) جامع الأحاديث (١٧٩١٠) (١٧/ ١٨٩)، (١٧٩١١) (١٧/ ١٩٠) كنز العمال (٢٦٥٨١)، =
[ ١ / ٣٩ ]
معجمه، فقال: حدثنا أبو عبد الله حامد بن أبي الفتح، ثنا أبو علي، ثنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا أحمد بن عصام، ثنا أبو بكر الحنفي، ثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر (﵁) (^١) عن النبي ﷺ قال: لا يضر المرأة الحائض والجنب أن تنقض شعرها إذا بلغ الماء الرأس. وأخرجه الطبراني (^٢). انتهى.
لكن بقى وراء هذا شيء آخر وهو أن تمام الاستدلال بحديث أم سلمة على تقدير اللفظ المورود، إنما هو باعتبار مفهوم شرطه، وهم لا يقولون بذلك، (أولى) (^٣) الاستدلال بما رواه أحمد (^٤)، ومسلم (^٥).
عن عائشة ﵂ أن أسماء سألت النبي ﷺ عن غسل الحيض فقال "تأخذ إحداكن ماءها وسدرتها فتطهر فتحسن الطهور ثم تصبّ على رأسها فتدلكه دلكًا شديدًا حتى يبلغ شئون رأسها ثم تصبّ عليها الماء" … الحديث، وفيه وسألته عن غسل الجنابة فقال "تأخذ ماءً فتطهر فتحسن الطهور ثم تصبّ على رأسها فتدلكه حتى تبلغ شئون رأسها ثم تفيض عليها الماء" … الحديث (^٦).
ولأبي داود (^٧): أن امرأةً جاءت إلى أم سلمة فذكر الحديث. وفيه "واغمزى قُرُونك عند كُل حفنةٍ".
_________________
(١) = (٢٦٥٨٢) (٩/ ٣٨٢)، مسند أبي عوانة (٩٢٢) (١/ ٢٦٥)، سنن الدارمي (١١٦١) (١/ ٢٨٠).
(٢) ليست في الأصل والمثبت من (م).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني من رواية أم سلمة (١٨٢١) (٢/ ٢٢٧).
(٤) في (م) (فأولى).
(٥) مسند أحمد (٢٥١٤٥) (٤٢/ ٧٢).
(٦) صحيح مسلم (٣٣٢) (١/ ٢٦١).
(٧) سنن أبي داود (٣١٦) (١/ ١٢٤).
(٨) سنن أبي داود (٢٥٢) (١/ ١٠٤).
[ ١ / ٤٠ ]
ويتأيد بما عن عليٍّ ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقُولُ "من ترك موضع شعرةٍ من جنابةٍ لم يصبها ماءٌ فعل اللهُ تعالي به كذا وكذا من النار".
قال عليٌّ: فمن ثم عاديتُ شعري. رواه أحمد (^١) وأبو داود (^٢)، وزاد: وكان يجز شعره.
ويُحمل ما رُوِيَ أولًا على ما إذا علم وصول الماء إلى أصول الشعر لما روينا، ولما روي مالك (^٣) عن عائشة: أنها سُئلت عن غُسل المرأة من الجنابة فقالت تحفن على رأسها ثلاث حفناتٍ من الماء وتضغث رأسها بيدها.
وحكت غسل رسول الله ﷺ، فقالت: كان يُدخلُ أصابعه في أُصُول الشعر، رواه مسلم (^٤)] (^٥).
(٣٢) حديث ميمونة … إلخ.
عن ميمونة ﵂: وضعت للنبي ﷺ ماءً يغتسل به، فأفرغ على يديه، فغسلهما مرتين أو ثلاثًا، ثم أفرغ بيمينه على شماله، فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض، ثم مضمض واستنشق، ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثًا، ثم أفرغ على جسده، ثم تنحى عن مقامه فغسل قدميه. قالت: فأتيته بخرقةٍ، فلم يردها، وجعل ينفض الماء
_________________
(١) مسند أحمد (٧٢٧) (٢/ ١٣٠)، (٧٤٩) (٢/ ١٧٨)، (١١٢١) (٢/ ٣٤٤).
(٢) سنن أبي داود (٢٤٩) (١/ ١٠٣).
(٣) الموطأ (١٤١) (٢/ ٦٢)، موطأ مالك برواية يحيى الليثي (١٠١) (١/ ٤٥)،.
(٤) ما بين المعقوفتين أشار قاسم في الورقة (٤/ ب) بالهامش أعلاها بعد قوله: (حديث أم سلمة: يكفيك إذا بلغ الماء أصول شعرك) قال قاسم: (وهو في الصفحة الرابعة بعد هذه بهذه العلامة عـ) (بالمداد الأحمر)، وبالبحث وجدناها بنفس العلامة (عـ) بهوامش الورقة (٦ / ب) أعلاها ثم ملأ الهامش من كل الجوانب.
(٥) صحيح مسلم (٣١٦) (١/ ٢٥٣).
[ ١ / ٤١ ]
بيديه. رواه الجماعة (^١)، وليس لأحمد (^٢)، والترمذي (^٣) نفض اليدين.
(٣٣) قوله: إن كانتا في مستنقع الماء لما روينا.
يشير إلى هذا الحديث،
(٣٤) حديث: "إذا التقى الختانان وجب الغسلُ أنزل أو لم يُنزل"، قالت عائشة ﵂: فعلتُهُ أنا ورسُولُ الله ﷺ فاغتسلنا.
يحتمل هذا أن يكون حديثين فالأول أخرجه (^٤)، البيهقي (^٥).
عن أبي هُريرة قال: قال رسُولُ الله ﷺ: "إذا التقى الختانان وجب الغُسلُ أنزل أو لم يُنزل". وفي مصنف ابن أبي شيبة (^٦): "إذا التقى الختانان وتوارت الحشفةُ".
وإنما سقته من رواية البيهقي لموافقة لفظ الكتاب. وإلا فالحديث في الصحيحين (^٧) بلفظ "إذا جلس بين شُعبها الأربع ثُم جهدها فقد وجب الغُسلُ".
قال مسلم: وفي حديث مطر (وإن لم ينزل) وأما قول عائشة ﵂ (فأخرجه الترمذي (^٨)
_________________
(١) صحيح البخاري (٢٥٧) (١/ ٦٠) - (٢٦٥) (١/ ٦١) - (٢٧٤)، (٢٧٦) (١/ ٦٣)، صحيح مسلم (٣٣٧) (١/ ٢٢٦)، سنن أبي داود (٢٤٥) (١/ ١٠٠)، سنن ابن ماجه (٥٧٣) (١/ ١٩٠)، موطأ مالك.
(٢) مسند أحمد (٢٦٨٤٢) (٤٤/ ٤٢٠).
(٣) سنن الترمذي باب الغسل من الجنابة (١٠٣) (١/ ١٧٣).
(٤) هنا انتهت الورقة (٩/ ب) من (م).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٧٩٦) (١/ ١٦٣)، معرفة السنن والآثار للبيهقي (١٣٧٤) (١/ ٤٦٠).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩٦١) (١/ ٨٩) بنفس اللفظ، وبألفاظ أخرى (٩٣٣) (١/ ٨٥)، (٩٣٨) (١/ ٨٦).
(٧) البخاري (٢٩١) (١/ ٦٦)، مسلم (٣٤٧) (١/ ٢٧١).
(٨) سنن الترمذي (١٠٨) (١/ ١٨٠).
[ ١ / ٤٢ ]
وابن ماجه (^١) واللفظ له) (^٢) عنها، قالت: "إِذا التقى الخِتانانِ فاتد وجب الغُسل فعلتُهُ أنا ورسُولُ الله ﷺ فاغتسلنا". زاد في الهداية:
(٣٥) حديث (إنما الماء من الماء) رواه مسلم (^٣)، وأبو داود (^٤) من حديث أبي سعيد الخدري، وما عن عائشة ﵂ في تفسير المني.
قال المخرجون: لم نره.
قلت:
رواه ابن المنذر (^٥)، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو حنيفة، ثنا عكرمة، عن عبد ربه بن موسى، عن أمه، أنها سألت عائشة ﵂ عن المذي والودي والمنى، فقالت: كل فحل يُمذي، وإنه المذيُ، والوديُ، والمنِيُّ.
فأما المذي: فالرجل يلاعب امرأته، فيظهر على ذكره الشيء؛ فيغسل ذكره، وأنثييه، ويتوضأ، ولا يغتسل.
وأما الودي، فإنه يكون بعد البول، فيغسل ذكره وأنثييه، ويتوضأ، ولا يغتسل.
وأما المني، فإنه الماء الأعظم الذي منه الشهوة، وفيه الغسل.
وأخرجه حرب الكرماني في مسائله، ثنا أبو معن زيد بن يزيد، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة بن عمار، ثنا عبد ربه بن موسى، ثنا (^٦) أمي، قالت: (سألت عائشة .. فذكره).
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٦٠٨) (١/ ١٩٩).
(٢) في (م) (فأخرجه ابن ماجه).
(٣) صحيح مسلم (٣٤٣) (١/ ٢٦٩).
(٤) سنن أبي داود (٢١٤)، (٢١٥)، (٢١٧) (١/ ٨٦).
(٥) الأوسط لابن المنذر (١/ ١٣٦).
(٦) في (م) حدثتنا.
[ ١ / ٤٣ ]
وحديث (كل فحل يُمذِي وفيه الوضوء) رواه أبو داود (^١)، وأحمد (^٢)، من حديث عبد الله بن سعد.
قوله: وكذا في الدبر لأنه مشتهي مقصود بالوطء (^٣).
ولقول علي ﵁: (يوجبون فيه الحد، ولا يوجبون فيه صاعًا من ماء) (^٤). انتهى.
قلت: لا أعلم أن عليًّا ﵁ قال هذا في الوطء في الدبر، بل روى عنه معناه في الإكسال، كما رواه محمد بن الحسن في الآثار، قال: ثنا (^٥) أبو حنيفة، ثنا عون بن عبد الله، عن الشعبي، عن علي (بن أبي طالب) (^٦) ﵁ أنه قال: يوجب الصداق، ويهدم الطلاق، ويوجب العدة، ولا يوجب صاعًا من ماء.
قوله:
وسألت أم سليم رسول اللَّه ﷺ عن المرأة ترى في نامها أن زوجها يجامعها، قال: عليها الغسل إذا وجدت الماء.
قلت: هذه رواية الإمام أحمد (^٧)، وابن أبي حاتم في العلل (^٨)، عن أنس، عن أم سليم، وعند أحمد عن إِسحاق بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحة عن جدتِهِ أُم سُليمٍ وكانت
_________________
(١) سنن أبي داود (٢١١) (١/ ٨٥).
(٢) مسند أحمد (١٩٠٠٧) (٣١/ ٣٤٦).
(٣) في الأصل وفي (م) بالوطئ.
(٤) مصنف عبد الرزاق (٩٥٥) (١/ ٢٤٩)، كنز العمال (٢٧٣٤٤) (٩/ ٥٤٥)، جامع الأحاديث (٣٣٠٣٠) (٣٠/ ١٦٤).
(٥) في (م) حدثنا.
(٦) ليست في (م).
(٧) مسند أحمد (٢٧١١٨) (٤٥/ ٨٥).
(٨) العلل لابن أبي حاتم (١٦٣) (١/ ١٠٢).
[ ١ / ٤٤ ]
مُجاوِرة أُم سلمة زوجِ النبِي ﷺ فقالت أُمُّ سُليمٍ: يا رسُول اللَّهِ إِذا رأتِ المرأةُ أن زوجها جامعها فِي المنامِ أتغتسِل فقال النبي ﷺ: "عليها الغسل إِذا وجدتِ الماء". وفي الصحيحين (^١) عن أم سلمة جاءت أم سليم إلى النبي ﷺ فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول الله ﷺ: "نعم إذا رأت الماء"
(٣٦) قوله: وأما النفاس فبالإجماع.
حديث من ذكر حلمًا ولم ير بللًا. روى أبو داود (^٢)، والترمذي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، واللفظ له، عن عائِشة ﵂ قال رسول الله ﷺ: "إذا استيقظ أحدُكُم مِن نومِهِ فرأى بللًا ولم ير أنهُ احتلم اغتسل وإِذا رأى أنهُ قدِ احتلم ولم ير بللًا فلا غُسل عليهِ".
ورووه أيضًا بلفظ: سُئِل رسُولُ اللهِ ﷺ عنِ الرجُلِ يجِدُ البلل ولا يذكُرُ احتِلامًا قال (^٥): "يغتسِلُ". وعنِ الرجُلِ يرى أن قدِ احتلم ولا يجِدُ البلل قال: "لا غُسل عليهِ". فقالت أُمُّ سُليم: المرأةُ ترى ذلِك أعليها غُسلٌ؟ قال: "نعم، إِنما النساءُ شقائِقُ الرجالِ". وفيه عبد الله بن عمر العمري، مختلف فيه، قال الترمذي: ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه، وقال أحمد: لا بأس به، وقال ابن معين: صُويلح، وقال يعقوب بن شيبة: صدوق ثقة في حديث اضطراب. وقال النسائي: ضعيف وقال ابن عدي: لا بأس به صدوق. قال ابن الحصار: قال ابن معين: مرة ثقة، ومرة لا بأس به.
_________________
(١) صحيح البخاري باب الحياء في العلم (١٣٠) (١/ ٣٨)، باب إذا احتلمت المرأة (٢٨٢) (١/ ٦٥)، باب خلق آدم وذريته (٣٣٢٨) (٤/ ١٣٢)، صحيح مسلم (٣١٣)، (٣١٤) (١/ ٢٥١).
(٢) سنن أبي داود (باب في الرجل يجد البلة في منامه) (٢٣٦) (١/ ٢٣٦).
(٣) سنن الترمذي (باب ما جاء فيمن استيقظ ولم يجد بللًا) (١١٣) (١/ ١٨٩).
(٤) سنن ابن ماجه (باب من احتلم ولم ير بللًا) (٦١٢) (١/ ٢٠٠).
(٥) هنا انتهت الورقة (١٠ / أ) من (م).
[ ١ / ٤٥ ]
تتمة:
عنِ ابنِ عمر قال: قال رسول اللهِ ﷺ "إِذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسِل". رواه الجماعة (^١).
وعن أبي سعِيدٍ الخدرِى أن النبي ﷺ قال: "غسل يوم الجمعةِ واجب على كل محتلِم والسواك وأن يمس مِن الطيبِ ما يقدِر عليهِ". متفق عليه (^٢).
وفيه بيان أن المراد بلفظ الوجوب تأكيد الاستحباب.
وعن سمُرة بن جندب، أنّ النبِي ﷺ، قال: "من توضأ يوم الجُمُعةِ فبِها ونِعِمت، ومنِ اغتسل فالغُسلُ أفضلُ".
رواه الخمسة (^٣) إلا ابن ماجه.
فرواه من حديث جابر بن سمرة، وعن الفاكِهِ بن سعدٍ، أن النبي ﷺ: "كان
_________________
(١) صحيح البخاري (باب فضل غسل الجممة) (٨٧٧)، (٨٧٨)، (٨٧٩) (٨٨٠)، (٨٨١)، (٨٨٢) (٢/ ٢،٣) صحيح مسلم (٨٤٤) (٢/ ٥٧٩)، (٨٤٥) (٥٨٠) الموطأ برواية محمد بن الحسن (باب الاغتسال يوم الجمعة) (٥٧) (١/ ١١٥)، (٦٤) (١/ ١٢٣)، الموطأ برواية يحيى الليثي (٢٣١) (١/ ١٠٢)، سنن أبي داود (باب الغسل يوم الجمعة) (٣٤٠) (١/ ١٣٤)، سنن ابن ماجه (باب ما جاء في الغسل يوم الجمعة) (١٠٨٨) (١/ ٣٤٦) و"باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة) (١٠٩٨) (١/ ٣٤٩)، سنن الترمذي (باب الاغتسال يوم الجمعة) (٤٩٢) (٢/ ٣٦٤)، النسائي (١٣٧٦) (٣/ ٩٣)، باب حض الإمام في خطبته (١٤٠٥) (٣/ ١٠٥)، (١٤٠٧) (٣/ ١٠٦)، صحيح ابن حبان (باب غسل الجمعة) (١٢٢٤) (٤/ ٢٥)، (١٢٢٥) (٤/ ٢٦) مسند أحمد بأرقام (٩١)، (٣١٩)، (٣٢٠)، (٣٠٥٨)، (٤٤٦٦)، (٤٥٥٣)، (٤٩٢٠)، (٤٩٤٢)، (٥٠٠٥)، (٥٠٠٨)، (٥٠٨٣)، (٥١٤٣)، (٥١٧٠)، (٥٢١١)، (٥٣١١)،.
(٢) البخاري (٨٧٩) (٢/ ٣)، (٨٩٥) (٢/ ٥)، (٢٦٦٥) (٣/ ١٧٧) مسلم (٨٤٦) (٢/ ٥٨١).
(٣) سنن الترمذي (٤٩٧) (٢/ ٣٦٩)، مسند أحمد (٢٠١٧٤) (٣٣/ ٣٤٤)، (٢٠١٧٧) (٣٣/ ٣٤٦)، (٢٠٢٥٩) (٣٣/ ٣٩٢)، صحيح ابن حبان (١٢٣١) (٤/ ٣٢)، سنن أبي داود (٣٥٤) (١/ ١٣٩)، النسائي (١٣٨٠) (٣/ ٩٤).
[ ١ / ٤٦ ]
يغتسِلُ يوم الفطرِ، ويوم النحرِ، ويوم عرفة". رواه ابن ماجه (^١)، وعبد الله بن أحمد في زياداته، والبزار، وزاد ويوم الجُمُعةِ، وإسناده ضعيف.
وعنِ ابنِ عباس قال كان رسُول اللهِ ﷺ يغتسِلُ يوم الفطرِ ويوم الأضحى. رواه ابن ماجه، وضعف، وللبزار (^٢)
عن أبي رافع، أن رسول الله ﷺ كان يغتسل للعيدين، إسناده ضعيف.
وعن زيد بن ثابت، أن النبي ﷺ تجرد لإهلاله واغتسل. رواه الترمذي (^٣) وحسنه.
حديث أنه ﷺ كان يغتسل بالصاع، ويتوضأ بالمُد.
عن أنس بن مالِكٍ قال: كان النبِيُّ ﷺ يغتسِلُ بِالصاعِ إِلى خمسةِ أمدادٍ، ويتوضأُ بِالمد. متفق عليه (^٤).
(٣٧) حديث: "لا يقرأُ الجُنُبُ ولا الحائِضُ شيئًا مِن القُرْآنِ".
(عنِ عبد الله بنِ عمر عنِ رسول الله ﷺ قال: "لا تقرأ الحائِض ولا الجنب شيئًا مِن القرآنِ") (^٥) رواه الترمذى (^٦)، وضعف بإسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، لكن أخرجه الدَّارقُطْنِي (^٧) من وجهيين عن موسى بن عقبة، عن غير إسماعيل، أحدهما: من جهة المغيرة بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، والثاني: عن
_________________
(١) سنن ابن ماجه (١٣١٦) (١/ ٤١٧).
(٢) مسند البزار (٣٨٨٠) (٩/ ٣٢٦).
(٣) سنن الترمذي (٨٣٠) (٣/ ١٩٢).
(٤) صحيح مسلم (٣٢٥) (١/ ٢٥٨)، صحيح البخاري (٢٠١) (١/ ٥١).
(٥) ما بين المعقوفين ليست في (م).
(٦) سنن الترمذي (١٣٤) (١/ ٢٤١)، (١٣١) (١/ ٢٣٦).
(٧) سنن الدَّارقُطْنِي (باب في النهي للجنب والحائض عن قراءة القرآن) (١)، (٢)، (٣)، (٤)، (٥) (١/ ١١٧).
[ ١ / ٤٧ ]
محمد بن إسماعيل الحساني عن رجل، عن أبي معشر، عن موسى بن عقبة.
قلت: المغيرة بن عبد الرحمن روى له الجماعة، وقال أحمد: ما بحديثه بأس، وفي الثاني: انقطاع من جهة إبهام الرجل الراوي عن أبي معشر، وأبو معشر استضعف إلا أنه يتابع به.
وفي الباب عن علي ﵁، قال: كان رسُولُ الله ﷺ يقضِى حاجتهُ ثُم يخرُجُ فيقرأُ القُرآن ويأكُلُ معنا اللحم ولا يحجُبُهُ -ورُبما قال لا يحجُزُهُ- عِن القُرآنِ شئٌ ليس الجنابة. رواه الخمسة (^١)، لكن لفظ الترمذي مختصر: كان يقرئنا القُرآن على كُل حالٍ ما لم يكُن جُنُبًا. وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه.
(٣٨) حديث: لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض.
روى أبو داود (^٢) من حديث أفلت، عن جسرة بِنت دِجاجة عن عائِشة قالت: جاء رسول اللهِ ﷺ ووجوه بيوتِ أصحابِهِ شارِعةٌ في المسجِدِ فقال: "وجهوا هذِهِ البيوت عنِ المسجِدِ". ثم دخل النبِيَّ ﷺ ولم يصنعِ القوم شيئًا رجاء أن تنزِل فيهم رخصةٌ، فخرج إِليهِم (فقال) (^٣): "وجهوا هذِهِ البيوت عنِ المسجِدِ، فإِنى لا أحِلُّ المسجِد لِحائِضٍ ولا جنبٍ". رواه البخاري (^٤) في التاريخ الكبير. وحسنه ابن القطان. وقول الخطابي أن أفلت مجهول مدفوع بأنه (^٥) أفلت بن خليفة، ويقال فليت العامري
_________________
(١) مسند أحمد (٦٤١) (٢/ ٧١)، ابن ماجه (٥٩٤) (١/ ١٩٥)، سنن النسائي (٢٦٥) (١/ ١٤٤)، سنن أبي داود (٢٢٩) (١/ ٩٠)، الترمذي (١٤٦) (١/ ٢٧٢)، صحيح ابن حبان (٧٩٩) (٣/ ٧٩).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٢) (١/ ٩٢).
(٣) في (م): وقال.
(٤) هنا انتهت [ق/١٠/ ب] من (م).
[ ١ / ٤٨ ]
الكوفي، ويقال الذهلي كنيته أبو حسان روى عنه سفيان الثوري، وعبد الواحد بن زياد، وأبو بكر بن عياش، قال في التهذيب. قال الدارقطني: صالح. وقال في الإمام: ما أرى به بأسًا، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ. وقال البخاري: سمع من جسرة. وقال في التهذيب: جسرة بنت دجاجة عنها أفلت، ومحدوج الذهلي وقدامة بن عبد اللَّه العامري وغيرهم، وثقها أحمد والعجلي.
تتمة:
أخرج النسائي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنه في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ إلى أهل اليمن أن لا يمس القرآن إلا طاهر. ورواه ابن حبان (^١) في صحيحه، والدارقطني (^٢) في السنن، والبيهقي في الخلافيات. ورواه الطبراني (^٣) والدارقطني (^٤)، والبيهقي (^٥) من حديث ابن عمر.
والحاكم (^٦) من حديث حكيم بن حزام.
وللطبراني (^٧) أيضًا من حديث عثمان بن أبي العاص ﵁.
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٦٥٥٨).
(٢) سنن الدَّارقُطْنِي (باب نهي المحدث عن مس المصحف) (٥) (١/ ١٢٢).
(٣) المعجم الصغير للطبراني (١١٦٢) (٢٧٧).
(٤) سنن الدَّارقُطْنِي (باب نهي المحدث عن مس المصحف) (٣) (١/ ١٢١).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٤١٧) (١/ ٨٨).
(٦) المستدرك للحاكم (الجزء الرابع) (١/ ٣٩٦)، (الجزء الثالث) (٣/ ٤٨٥).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (٨٣٣٦) (٩/ ٤٤).
[ ١ / ٤٩ ]