(٢٢١) حديث: "القراءة في الأوليين قراءة في الأخريين".
وأخرج ابن أبي شيبة (^١)، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن علي، وعبد اللَّه، "أنهما قالا: اقرأ في الأوليين، وسبح في الأخريين" ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، مثله، ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي مثله.
(وأخرج مسدد (^٢) في مسنده بينما عمران بن حصين وعنده أصحاب له يحدثهم، فقال رجل: لا تحدثنا إلا بالقرآن أولا نريد إلا القرآن، فقال أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد صلاة الظهر أربعًا، وصلاة العصر أربعًا، وصلاة المغرب ثلاثًا تقرأ في الركعتين الأوليين، أرأيت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن، أكنت تجد في كل (مائتين خمسة، و) (^٣) من الإبل كذا وكذا، وفي البقر كذا وكذا، أريت لو وكلت أنت وأصحابك إلى القرآن أكنت تجد الطواف بالبيت سبوعًا، وبين الصفا والمروة كذا وكذا) (^٤).
(٢٢٢) حديث: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب".
عن عبادة بن الصامت، "أن النبي ﷺ قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٣٧٤٢) (١/ ٣٧٤٢).
(٢) إتحاف الخيرة المهرة (٢٤٥) (١/ ١٩١).
(٣) كلام غير واضح في الأصل وليس في (م) نظير له، كما أن عبارته مضطربة في بعض ألفاظه يقول (كذا وكذا في كل خمس) وقد أبدلتها بعبارة من رواية البوصيري عن مسدد في الإتحاف استقام بها أمر الرواية.
(٤) حديث عمران بن حصين ليس في (م).
[ ١ / ٢١٣ ]
الكتاب" (رواه الجماعة (^١» (^٢)، وقد تقدم التنبيه على لفظ الكتاب. قوله: إلى غيره من الأحاديث.
قلت: منها لفظ الدارقطني (^٣) عن عبادة (^٤) قال رسول اللَّه ﷺ: لا تجزيء صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". وقال: إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (^٥)، وابن خزيمة (^٦)، في صحيحيهما من:
(٢٢٣) حديث أبي هريرة وعائشة ﵄:
"سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" رواه أحمد (^٧)، وابن ماجه (^٨).
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، يقولها ثلاثًا، فقيل: لأبي هريرة، فقال: اقرأ بها في نفسك" الحديث.
وعن عبادة قال: "صلى رسول اللَّه ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما
_________________
(١) صحيح البخاري (٧٥٦) (١/ ١٥١)، صحيح مسلم (٣٩٤) (١/ ٢٩٥)، سنن أبي داود (٨٢٢) (١/ ٢١٧)، سنن الترمذي (٢٤٧) (٢/ ٢٥)، (٣١١) (٢/ ١١٦)، سنن النسائي (٩١٠، ٩١١) (٢/ ١٣٧)، سنن ابن ماجه (٨٣٧) (١/ ٢٧٣).
(٢) ليست في (م)، والمثبت من الأصل.
(٣) سنن الدارقطني (١٢٢٥) (٢/ ١٠٤)، (١٢٢٦) (٢/ ١٠٥).
(٤) في هذا الموضع زيادة في (م) (قال).
(٥) صحيح ابن حبان (١٧٨٦) (٥/ ٨٧)، (١٧٩٣) (٥/ ٩٥) عن عبادة، (١٧٨٤) (٥/ ٨٤)، (١٧٩٥) (٥/ ٩٦) رواية أبي هريرة.
(٦) صحيح ابن خزيمة (٤٨٨) (١/ ٢٤٦) عن عبادة، (٤٨٩) (١/ ٢٤٧) رواية أبي هريرة.
(٧) مسند أحمد (٧٨٣٦) (١٣/ ٢٣١)، (٩٩٣٢) (١٦/ ٢٥)، (١٠٣١٩) (١٦/ ٢١٤) عن أبي هريرة، (٢٥٠٩٩) (٤٢/ ٣٥) عن عائشة.
(٨) سنن ابن ماجه (٨٣٨) (١/ ٢٧٣) عن أبي هريرة، (٨٤٠) (١/ ٢٧٤) عن عائشة.
[ ١ / ٢١٤ ]
انصرف قال: إني أراكم تقرءون وراء إمامكم، قال: قلنا يا رسول اللَّه، إي واللَّه، (قال) (^١): لا تفعلوا إلا بأم الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها". رواه أحمد (^٢)، وأبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، وابن حبان (^٥)، وفي لفظ: "فلا تقرءوا بشيء من القرآن إذا جهرت به إلا بأم القرآن" رواه أبو داود (^٦)، والنسائي (^٧)، والدارقطني (^٨)، وقال: كلهم ثقات.
(٢٢٤) قوله: "والواجب الفاتحة، والسورة، أو ثلاث آيات؛ لأن النبى ﷺ واظب على ذلك". قلت: وأنا أذكر لك ما تيسر لي في ذلك فمن ذلك ما تقدم من حديث أبي سعيد الخدري المتقدم، من رواية مسلم (^٩)، عنه: "حرزنا قيام رسول اللَّه ﷺ فى الركعتين الأوليين من الظهر قدر ثلاثين آية" الحديث. ومن ذلك ما في الصحيحين (^١٠)، عن أبي قتادة: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر في الأوليين: بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب الحديث". ومن ذلك ما رواه أبو داود (^١١).
_________________
(١) في (م) (فقال).
(٢) مسند أحمد (٢٢٦٩٤) (٣٧/ ٣٦٨).
(٣) سنن أبي داود (٨٢٣) (١/ ٢١٧).
(٤) سنن الترمذي (٣١١) (٢/ ١١٦).
(٥) صحيح ابن حبان (١٧٨٥) (٥/ ٨٦)، (١٧٩٢) (٥/ ٩٥)، (١٨٤٨) (٥/ ١٥٦).
(٦) سنن أبي داود (٨٢٤) (١/ ٢١٧).
(٧) سنن النسائي (٩٢٠) (٢/ ١٤١).
(٨) سنن الدارقطني (١٢١٧) (٢/ ٩٩).
(٩) صحيح مسلم (١٥٦، ١٥٧) (٤٥٢) (١/ ٣٣٣).
(١٠) صحيح البخاري (٧٧٦) (١/ ١٥٥)، صحيح مسلم (١٥٥) (٤٥١) (١/ ٣٣٣).
(١١) سنن أبي داود (٨٠٤) (١/ ٢١٣).
[ ١ / ٢١٥ ]
عن رجل من جهينة "أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ في الركعتين كلتيهما، قال: فلا أدري أنسي رسول اللَّه ﷺ أم قرأ ذلك عمدًا".
ومن ذلك: ما روي عن جابر بن سمرة "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الفجر بقاف والقرآن المجيد، ونحوها، وكانت صلاته بعد إلى التخفيف" وفي رواية: "كان يقرأ في الظهر بالليل إذا (^١) يغشى، وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك" رواهما أحمد (^٢) ومسلم (^٣)، وفي رواية: "كان إذا دحَضت الشمس صلى الظهر، وقرأ بنحو من، والليل إذا يغشى، والعصر كذلك، والصلوات كلها كذلك، إلا الصبح، فإنه كان يطيلها". رواه أبو داود (^٤).
ومن ذلك: ما رواه الجماعة (^٥) إلا الترمذي، عن جبير بن مطعم، قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ في المغرب بالطور" ومن ذلك ما رواه الجماعة (^٦) إلا ابن ماجه، عن ابن عباس، أن أم الفضل بنت الحارث" سمعته وهو يقرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾، فقالت: يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لآخر ما سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ بها في المغرب"، ومن ذلك ما رواه النسائي (^٧)، عن عائشة ﵂: "أن
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٣٤/ ب) من (م).
(٢) مسند أحمد (٢٠٩٦٣، ٢٠٩٨٢، ٢١٠١٨، ٢١٠٤٧، ٢١٠٤٨).
(٣) صحيح مسلم (١٧٠) (٤٥٩) (١/ ٣٣٧)، (١٧١) (٤٦٠) (١/ ٣٣٨).
(٤) سنن أبي داود (٨٠٥) (١/ ٢١٣).
(٥) صحيح البخاري (٣٠٥٠) (٤/ ٦٩)، (٤٠٢٣) (٥/ ٨٦)، (٤٨٥٤) (٦/ ١٤٠)، صحيح مسلم (١٧٤) (٤٦٣) (١/ ٣٣٨)، سنن أبي داود (٨١١) (١/ ٢١٤)، سنن النسائي (٩٨٧) (٢/ ١٦٩)، سنن ابن ماجه (٨٣٢) (١/ ٢٧٢).
(٦) صحيح البخاري (٧٦٣) (١/ ١٥٢)، صحيح مسلم (١٧٣) (٤٦٢) (١/ ٣٣٨)، سنن أبي داود (٨١٠) (١/ ٢١٤)، سنن الترمذي (٣٠٨) (٢/ ١١٢)، سنن النسائي (٩٨٥) (٢/ ١٦٨).
(٧) سنن النسائي (٩٩١) (٢/ ١٧٠).
[ ١ / ٢١٦ ]
رسول اللَّه ﷺ قرأ في المغرب (سورة الأعراف) فرقها في الركعتين. ومن ذلك ما رواه ابن ماجه (^١) عن ابن عمر قال: "كان النبي ﷺ يقرأ في المغرب قل ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. وأخرج الطبراني (^٢) فقال: "صلى النبي ﷺ صلاة الفجر في سفره" فذكره. ومن ذلك ما رواه أحمد (^٣)، والنسائي (^٤).
عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: "ما رأيت رجلًا أشبه صلاة برسول اللَّه ﷺ من فلان. لإمام كان بالمدينة، قال سليمان: فصليت خلفه، فكان يطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في الأوليين من المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في الأوليين من العشاء من وسط المفصل، ويقرأ في الغداة بطوال المفصل" ومن ذلك ما أخرجه ابن ماجه (^٥)، وابن أبي شيبة (^٦).
عن عمرو بن حريث، أن النبي ﷺ "قرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ " لفظ ابن أبي شيبة ولفظ ابن ماجه كأني أسمع قراءته: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ ".
وعن جابر بن سمرة "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الصبح بالواقعة ونحوها من السور" (^٧) وفي رواية: "كان يقرأ في الصبح بياسين" (^٨) رواهما الطبراني في الأوسط،
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٨٣٣) (١/ ٢٧٢).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٣١٢٣)، (١٣٣٩٥)، (١٣٥٢٨)، (١٣٥٦٤).
(٣) مسند أحمد (٨٣٦٦) (١٤/ ١٠٢)، (٧٩٩١) (٣/ ٣٧١).
(٤) السنن الصغرى للنسائي (٩٨٢) (٢/ ١٦٧)، السنن الكبرى للنسائي (١٠٥٦) (٢/ ١٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٨١٧) (١/ ٢٦٨).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٤٢) (١/ ٣١٠).
(٧) المعجم الأوسط للطبراني (٤٠٣٦) (٤/ ٢٢٢).
(٨) المعجم الأوسط للطبراني (٣٩٠٣) (٤/ ١٧٥).
[ ١ / ٢١٧ ]
وإسنادهما حسن. وأخرج الأول ابن حبان (^١) في صحيحه، وله (^٢).
عن ابن عمر،: "إن كان رسول اللَّه ﷺ ليؤمنا في الفجر بالصافات" وعن عبد اللَّه بن السائب: "قرأ رسول اللَّه ﷺ في صلاة الصبح بـ"المؤمنون"، فلما أتى على ذكر عيسى أصابته شرقة فركع يعني سلعة" رواه ابن ماجه (^٣).
وعن الأغر المزني: "أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في صلاة الصبح بسورة الروم" رواه البزار (^٤)، وفيه مؤمل بن إسماعيل، كثير الخطأ.
وعن رفاعة الأنصاري أن النبي ﷺ قال: "لا تقرأ في الصبح بدون عشر آيات، ولا تقرأ في العشاء بدون عشر آيات" رواه الطبراني (^٥). وفيه ابن لهيعة.
وعن جابر بن سمرة (^٦): "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الصبح بأطول من ذلك. وعنه (^٧): "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق والسماء ذات البروج، رواهما ابن أبي شيبة.
وعن يزيد بن البراء قال: قال أبي: وساق الحديث إلى أن قال: "ثم خرج فأمر بالصلاة فأقيمت، فصلى بنا الظهر، فأحسب أني سمعت منه آيات عن (ياسين) وساقه، وقال: ما ألوت أن أريكم كيف كان رسول اللَّه ﷺ يتوضأ، وكيف كان يصلي" رواه أحمد (^٨)، ورجاله ثقات.
_________________
(١) صحيح ابن حبان (١٨٢٣) (٥/ ١٣١).
(٢) صحيح ابن حبان (١٨١٧) (٥/ ١٢٥).
(٣) سنن ابن ماجه (٨٢٠) (١/ ٢٦٩).
(٤) كشف الأستار (٤٧٧) (١/ ٢٣٤).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (٤٥٣٨) (٥/ ٤٣).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٦٩) (١/ ٣١٢).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٧٠) (١/ ٣١٢).
(٨) مسند أحمد (١٨٥٣٧) (٣٠/ ٥٠٧).
[ ١ / ٢١٨ ]
وعن أنس بن مالك ﵁: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ رواه البزار (^١)، والطبراني في الأوسط (^٢)، ورجاله رجال الصحيح.
وعن البراء بن عازب قال (^٣): "كان رسول اللَّه ﷺ يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآية، من سورة (لقمان) (^٤) و(الذاريات)، رواه ابن ماجه (^٥).
وعن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت: "أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بـ (الأعراف) في الركعتين، رواه ابن أبي شيبة (^٦)، وأحمد (^٧)، والطبراني (^٨). وحديث زيد فى الصحيح، خلا قوله "فرقها في الركعتين" ورجال أحمد، وابن أبي شيبة رجال الصحيح، وعن مروان قال: قال لي زيد: "مالي أراك تقرأ في الصلاة بقصار المفصل؟ ولقد رأيت رسول اللَّه ﷺ يقرأ بالطولين، قلت: وما الطولين؟ قال: الأعراف ويونس" رواه الطبراني (^٩)، ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح، إلا قوله، (ويونس).
وعن أبي أيوب: "أن النبي ﷺ كان يقرأ في المغرب بسورة الأنفال". رواه الطبراني (^١٠)، ورجاله رجال الصحيح.
_________________
(١) مسند البزار (٧٢٦٢) (١٣/ ٤٧٠).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٥٢٢٤) (٥/ ٢٤٩).
(٣) هنا انتهت الورقة (٣٥/ أ) من (م).
(٤) في الأصل و(م) (القمر) والتصويب من سنن ابن ماجه.
(٥) سنن ابن ماجه (٨٣٠) (١/ ٢٧١).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٩١) (١/ ٣١٤).
(٧) مسند أحمد (٢٣٥٤٤) (٣٨/ ٥٢٤).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (٣٨٩٣) (٤/ ١٣١)، (٤٨٢٣) (٥/ ١٢٥).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (٤٨١٢) (٥/ ١٢٢).
(١٠) المعجم الكبير للطبراني (٣٨٩٢) (٤/ ١٣٠)، (٤٨٢٤) (٥/ ١٢٥).
[ ١ / ٢١٩ ]
وعن ابن عمر أن النبي ﷺ كان يقرأ … في المغرب (الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللَّه). رواه الطبراني في الثلاثة (^١)، ورجاله رجال الصحيح.) (^٢).
وعن عبد اللَّه بن يزيد: "أن النبي ﷺ قرأ في المغرب بالتين والزيتون" رواه ابن أبي شيبة (^٣)، والطبراني (^٤) وفيه جابر الجعفي. وعن عبد اللَّه بن الحارث بن عبد المطلب قال: "آخر صلاة صلاها رسول اللَّه ﷺ المغرب فقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ وفي الثانية: بـ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. رواه الطبراني (^٥)، وفيه الحجاج بن نصير فيه ضعف.
وعن أبي هريرة: "أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في العشاء الآخرة بـ ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾ رواه أحمد (^٦)، وفيه أبو المهزم.
وعن البراء بن عازب: (أن النبي ﷺ كان فى سفر فصلى العشاء الآخرة، فقرأ فى أحد الركعتين بالتين والزيتون" متفق عليه (^٧). وفي لفظ) (^٨): سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ في العشاء، والتين والزيتون. رواه ابن أبي شيبة (^٩)، (وابن ماجه (^١٠)
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٣٣٨٠) (١٢/ ٣٧٢)، المعجم الأوسط (١٧٤٢) (٢/ ٢٠٦)، المعجم الصغير للطبراني (١١٧) (١/ ٨٨).
(٢) ليست في (م).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٥٩٢) (١/ ٣١٤).
(٤) رواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٧٠٤) (٢/ ١١٨).
(٥) رواه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢٧٠٥) (٢/ ١١٨).
(٦) رواه أحمد في مسنده (٨٣٣٢) (١٤/ ٧٧).
(٧) صحيح البخاري (٧٦٧) (١/ ١٥٣)، (٤٩٥٢) (٦/ ١٧٢)، صحيح مسلم (١٧٥: ١٧٧) (٤٦٤) (١/ ٣٣٩).
(٨) ليست في (م) هذه الرواية عن البراء.
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٣٦٠٨) (١/ ٣١٥).
(١٠) سنن ابن ماجه (٨٣٤) (١/ ٢٧٢).
[ ١ / ٢٢٠ ]
وغيرهما (^١» (^٢).
وفي حديث معاذ في صلاة العشاء عنه ﵊ صلى والشمس وضحاها، ونحوها من السور. رواه أحمد (^٣)، ورجاله رجال الصحيح، وله ألفاظ عن غير أحمد (^٤).
قلت: فما وجدت عنه عليه (^٥) السلام فيما رأيت؛ المواظبة (بعد الفاتحة على ثلاث آيات) (^٦) ليست سورة. كيف وحديث ابن لهيعة يخالفه، واللَّه سبحانه (^٧) أعلم.
_________________
(١) سنن الترمذي (٣٠٩) (٢/ ١١٤)، مستخرج أبي عوانة (١٧٧١) (١/ ٤٧٧)، مسند أحمد (١٨٥٢٧) (٣٠/ ٤٩٣)، (١٨٦٣٩) (٣٠/ ٥٩٦)، مسند الروياني (٣٧٧، ٣٧٨) (١/ ٢٥٦)، مسند السراج (١٥٥، ١٥٦) (١/ ٨٢)، (١٦٢، ١٦٣) (١/ ٨٤)، (١٤٤٩، ١٤٥٠) (١/ ٤٤٦).
(٢) مطموس بالأصل وأثبتناه من (م).
(٣) مسند أحمد (١٢٢٤٧) (١٩/ ٢٧٢)، (١٤١٩٠) (٢٢/ ٩٩).
(٤) صحيح البخاري (٧٠٥) (١/ ١٤٢)، (٦١٠٦) (٨/ ٢٦)، صحيح مسلم (١٧٨) (٤٦٥) (١/ ٣٣٩)، السنن الكبرى للبيهقي (٥٢٥١) (٣/ ١٥٩)، (٥٢٧١) (٣/ ١٦٥)، (١١٦٠٠) (١٠/ ٣٣٢)، (١١٦٠٩، ١١٦١٠) (١٠/ ٣٣٦)، المعجم الأوسط للطبراني (٧٣٦٣) (٧/ ٢٣٢)، المنتخب من مسند عبد بن حميد (١١٠٢) (١/ ٣٣٢)، سنن النسائي (٩٨٤) (٢/ ١٦٨)، شرح السنة للبغوي (٦٠١) (٣/ ٧٤)، شرح معاني الآثار (١٢٧٢، ١٢٧٥) (١/ ٢١٣)، صحيح ابن حبان (٢٤٠٠) (٦/ ١٥٩)، مسند الطيالسي (١٨٣٤) (٣/ ٢٩٢)، مسند ابن الجعد (٧٢٠) (١/ ١١٨)، مسند البزار (٤٤١٢) (١٠/ ٢٩٧)، مسند الحميدي (١٢٨٣) (٢/ ٣٣١)، مسند السراج (١٧٥، ١٧٦) (١/ ٨٨)، (١٨١: ١٩٥) (١/ ٩٠: ٩٤)، معجم ابن عساكر (١٢٦٨) (٢/ ٩٩١).
(٥) زاد في (م) (الصلاة و).
(٦) في (م) على ثلاث آيات بعد الفاتحة.
(٧) في (م) زاد (وتعالى).
[ ١ / ٢٢١ ]
(٢٢٥) قوله: "هكذا كتب عمر إلى أبي موسى".
أخرج عبد الرزاق (^١) في مصنفه:
ثنا سفيان الثوري، عن علي بن زيد بن جدعان، عن الحسن، وغيره قال: كتب عمر ﵁ إلى أبي موسى أن اقرأ في المغرب بقصار المفصل، وفي العشاء بوسط المفصل، وفي الصبح بطوال المفصل. قال حافظ العصر أحمد بن علي بن حجر: إسناد ضعيف منقطع، وذكر الترمذي ما يتعلق بالظهر تعليقا، فقال: في الباب الذي يلي القراءة في الصبح، ورُوي عن عمر أنه كتب إلى أبي موسى أن اقرأ في الظهر بأوساط المفصل. وفي الباب: ما قدمته من رواية أحمد (^٢)، النسائي (^٣).
عن أبي هريرة: "ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول اللَّه ﷺ من فلان" وقد صححه عبد الحق، وقال النووي: إسناده حسن، وأخرجه ابن حبان (^٤) في صحيحه.
(٢٢٦) قوله: "المستحب أن يقرأ في الفجر أربعين أو خمسين، وقيل من أربعين إلى ستين. وروى ابن زياد من ستين إلى مائة، كل ذلك وردت به الآثار".
وعن أبي برزة "أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في صلاة الغداة بالستين إلى المائة آية" متفق عليه (^٥).
وعن عقبة بن عامر: "كنت أقود برسول اللَّه ﷺ ناقته في السفر، فقال لي: يا عقبة ألا أعلمك خير سورتين قرئتا؟ فعلمني (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ
_________________
(١) مصنف عبد الرزاق (٢٦٧٢) (٢/ ١٠٤).
(٢) مسند أحمد (١٠٨٨٢) (١٦/ ٥١٣).
(٣) سنن النسائي (٩٨٢، ٩٨٣) (٢/ ١٦٧)، سنن النسائي الكبرى (١٠٥٦، ١٠٥٧) (٢/ ١٤).
(٤) صحيح ابن حبان (١٨٣٧) (٥/ ١٤٥).
(٥) صحيح البخاري (٥٤١، ٥٤٧) (١/ ١١٤)، (٥٩٩) (١/ ١٢٣)، (٧٧١) (١/ ١٥٣)، صحيح مسلم (١٧٢) (٤٦١) (١/ ٣٣٨).
[ ١ / ٢٢٢ ]
برب الناس) قال: فلم يرني سررت بهما جدًّا، فلما نزل لصلاة الصبح، صلى بهما صلاة الصبح للناس" الحديث رواه (^١) أبو داود (^٢)، والحاكم (^٣)، وصححه ابن حبان (^٤).
(٢٢٧) قوله: "والسنة أن يقرأ في كل ركعة سورة تامة مع الفاتحة".
قلت: قد تقدم من السنة ما يخالفه نصًا، وظاهرًا، فارجع إليه، لحديث زيد أنه فرق (الأعراف) في الركعتين من المغرب، وغيره، واللَّه أعلم.
(٢٢٨) قوله: "ويستحب أن لا يجمع بين سورتين في الركعة؛ لأنه لم ينقل، وكذلك سورة في ركعتين".
قلت: بل نُقل كل منهما: أما الجمع.
فعن أنس قال: "كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ (قل هو اللَّه أحد) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ قال: إني أحبها، قال: حبك إياها أدخلك الجنة" رواه الترمذي (^٥) وأخرجه البخاري تعليقا (^٦). وأما التفرقة فتقدم.
(٢٢٩) قوله: "أو تبركا بقراءته".
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٣٥/ ب) من (م).
(٢) سنن أبي داود (١٤٦٢) (٢/ ٧٣).
(٣) المستدرك على الصحيحين (٨٧٧) (١/ ٣٦٦).
(٤) صحيح ابن حبان (٧٩٧) (٣/ ٧٧)، (١٨٤٢) (٥/ ١٥٠).
(٥) سنن الترمذي (٢٩٠١) (٥/ ١٦٩).
(٦) صحيح البخاري (١/ ١٥٥) (باب الجمع بين السورتين في الركعة).
[ ١ / ٢٢٣ ]
قد تقدم ما في ذلك في عموم الصلوات، وقد أخرج الشيخان (^١).
عن أبي هريرة قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ﴾ وللطبراني (^٢) من حديث ابن مسعود "ويديم ذلك"
وعن عبد اللَّه بن رافع قال: "استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكة، فصلى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد سورة الجمعة في الركعة الأخيرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، فقلت له حين انصرف: إنك قرأت سورتين كان علي بن أبي طالب يقرأ بهما في الكوفة، قال: إني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقرأ بهما في الجمعة" رواه الجماعة (^٣)، إلا البخاري والنسائي.
وعن النعمان بن بشير وسأله الضحاك بن قيس: "ما كان النبي ﷺ يقرأ يوم الجمعة على إثر سورة الجمعة؟ قال: كان يقرأ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. (رواه الجماعة (^٤)، إلا البخاري والترمذي، وعنه قال: كان النبي ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ (^٥). قال: وإذا اجتمع العيد، والجمعة في يوم واحد يقرأ بهما في الصلاتين". رواه الجماعة (^٦)،
_________________
(١) صحيح البخاري (٨٩١) (٢/ ٥)، (١٠٦٨) (٢/ ٤٠)، صحيح مسلم (١٥٦) (٤٥٢) (١/ ٣٣٣)، (٦٤، ٦٥) (٨٧٩، ٨٨٠) (٢/ ٥٩٩).
(٢) الطبراني في الأوسط (٦٦٥٩) (٦/ ٣٧٤).
(٣) صحيح مسلم (٦١) (٨٧٧) (٢/ ٥٧٩)، سنن أبي داود (١١٢٤) (١/ ٢٩٣)، سنن الترمذي (٥١٩) (١/ ٦٥٢)، سنن ابن ماجه (١١١٨) (١/ ٣٥٥).
(٤) صحيح مسلم (٦٣) (٨٧٨) (٢/ ٥٩٨)، سنن أبي داود (١١٢٣) (١/ ٢٩٣)، سنن النسائى (١٤٢٣) (٣/ ١١٢)، سنن ابن ماجه (١١١٩) (١/ ٣٥٥).
(٥) سقط فى (م).
(٦) صحيح مسلم (٦٢) (٨٧٨) (٢/ ٥٩٨)، سنن أبي داود (١١٢٢) (١/ ٢٩٣)، سنن الترمذي (٥٣٣) (١/ ٦٦٧)، سنن النسائي (١٥٦٨) (٣/ ١٨٤).
[ ١ / ٢٢٤ ]
إلا البخاري، وابن ماجه.
(٢٣٠) قوله: "كذا نقل".
قلت: روى الشيخان (^١) عن أبي قتادة أن النبي ﷺ كان يقرأ في الظهر فى الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب، ويسمعنا الآية أحيانا، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية، وهكذا في العصر، وهكذا في الصبح. قال: فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى" متفق عليه.
_________________
(١) صحيح البخاري (٧٧٦) (١/ ١٥٥)، صحيح مسلم (١٥٤) (٤٥١) (١/ ٣٣٣).
[ ١ / ٢٢٥ ]
(٢٣١) فصل حديث: "الجماعة من سنن الهدى".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نقف عليه مرفوعًا، وإنما لمسلم (^١) من حديث ابن مسعود: "علمنا رسول اللَّه ﷺ سنن الهدى، وأن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه، ولقد رأينا وما يتخلف عن الصلاة إلا منافق، وفي لفظ له (^٢): من سره أن يلقى اللَّه غدًا مسلمًا فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن اللَّه شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنن نبيكم ﷺ، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق".
(٢٣٢) حديث: "لقد هممت أن آمر رجلا (يصلي".
عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلًا) (^٣) فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار" متفق عليه (^٤)، واللفظ لمسلم.
وله (^٥) عن ابن مسعود أن النبي ﷺ قال لقوم يتخلفون عن الجماعة: "لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجماعة بيوتهم.
(٢٣٣) قوله: "وقد واظب عليها".
قلت: مشهور قوله: "ولا يسع تركها إلا لعذر" لعله معني ما روى أبو موسى ﵁
_________________
(١) صحيح مسلم (٢٥٦) (٦٥٤) (١/ ٤٥٣).
(٢) صحيح مسلم (٢٥٧) (٦٥٤) (١/ ٤٥٣).
(٣) سقط من (م)، والمثبت من الأصل.
(٤) صحيح البخاري (٦٤٤) (١/ ١٣١)، صحيح مسلم (٢٥٢) (٦٥١) (١/ ٤٥١).
(٥) صحيح مسلم (٢٥٤) (٦٥٢) (١/ ٤٥٢).
[ ١ / ٢٢٦ ]
عن النبي (^١) ﷺ: قال: من سمع النداء فلما يجب من غير ضرر ولا عذر فلا صلاة له" رواه الطبراني (^٢) وفيه قيس بن الربيع تقدم لنا كلام فيه.
(٢٣٤) حديث: "يؤم القوم".
مسلم (^٣)، والأربعة (^٤)، عن أبي مسعود الأنصاري قال: "قال رسول اللَّه ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء، فأقدمهم سلمًا، وفي رواية سنًا". وأخرجه الحاكم في المستدرك (^٥)، إلا أنه قال: عوض قوله "فأعلمهم بالسنة" فأفقههم فقهًا، فإن كانوا في الفقه سواء، فأكبرهم سنًا" قال: وقد أخرج مسلم (^٦) هذا الحديث ولم يذكر: "فأفقههم فقهًا" وهي لفظة عزيزة غريبة بهذا الإسناد الصحيح.
(٢٣٥) حديث: "من صلى خلف عالم تقي، فكأنما صلى خلف نبي".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نقف على هذا الحديث.
(٢٣٦) حديث: "إذا سافرتما".
عن مالك بن الحويرث قال: "أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: إذا حضرت الصلاة، فأذنا، ثم أقيما، وليؤمكما أكبركما" متفق
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٣٦/ أ) من (م).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٢٢٦٦) (١/ ٤٤٦)، المعجم الأوسط للطبراني (٤٣٠٣) (٤/ ٣١٤).
(٣) صحيح مسلم (٢٩٠، ٢٩١) (٦٧٣) (١/ ٤٦٥)،.
(٤) سنن أبي داود (٥٨٢)، سنن الترمذي (٢٣٥) (١/ ٤٥٨)، سنن النسائي (٧٨٠) (٢/ ٧٧)، سنن ابن ماجه (٩٨٠) (١/ ٣١٣).
(٥) المستدرك على الصحيحين (٨٨٧) (١/ ٣٧٠).
(٦) صحيح مسلم (٢٩٠، ٢٩١) (٦٧٣) (١/ ٤٦٥).
[ ١ / ٢٢٧ ]
عليه (^١)، وله طرق وألفاظ.
(٢٣٧) حديث: "معاذ فإنه كان يطول بهم القراءة في الصلاة، فقال له النبي ﷺ: أفتان أنت يا معاذ؟ صل بالقوم صلاة أضعفهم، فإن فيهم الصغير والكبير وذا الحاجة". أخرجه أحمد بن منيع (^٢)، (ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا الحجاج ابن أبي ليلى عن الأصبغ بن بناتة (عن) (^٣) علي ﵁ أنه حدثهم …) (^٤) عن حديث علي: "أن معاذا صلى بقومه الفجر فقرأ سورة البقرة، وخلفه رجل أعرابي (معه ناضح) (^٥) له، (فلما كان في الركعة الثانية، صلى الأعرابي وترك معاذًا فأخبروا به النبي ﷺ فقال: خفت على ناضحي ولي عيالٌ أكسب عليهم، فقال النبي ﷺ صلِّ بهم صلاة أضعفهم، فإن فيهم الصغير، والكبير، وذا الحاجة لا تكن فتانًا) (^٦) .. ".
وأخرج أبو داود (^٧) عن حزم بن أبي بن كعب أنه أتى معاذًا بن جبل وهو يصلي بقوم صلاة المغرب، وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ: يا معاذ لا تكن فتانًا، فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف، وذو الحاجة، والمسافر".
وعن أبي هريرة رفعه: "إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، وذا الحاجة" متفق عليه (^٨)، واللفظ لمسلم.
(٢٣٨) حديث: "صلوا خلف كل بر وفاجر". أخرجه الدارقطني (^٩).
_________________
(١) صحيح البخاري (٢٨٤٨) (٤/ ٢٨)، صحيح مسلم (٢٩٣) (٦٧٤) (١/ ٤٦٦).
(٢) إتحاف الخيرة المهرة (١٠٨٦) (٢/ ٨٥).
(٣) ليست في الأصل: والسياق يقتضيها.
(٤) سقط في (م) وقد أخل الناسخ بالسياق خللًا كبيرًا.
(٥) في (م) (سعد ناجح فذكره) وهذا عجيب!!.
(٦) ليس في (م).
(٧) سنن أبي داود (٧٩١) (١/ ٢١٠).
(٨) صحيح البخاري (٧٠٣) (١/ ١٤٢)، صحيح مسلم (١٨٥) (٤٦٧) (١/ ٣٤١).
(٩) سنن الدارقطني (١٧٦٨) (٢/ ٤٠٤).
[ ١ / ٢٢٨ ]
من طريق مكحول عن أبي هريرة، رفعه بهذا اللفظ، وزاد "وصلوا على كل بر وفاجر، وجاهدوا مع كل بر وفاجر". قال الدارقطني: مكحول لم يسمع من أبي هريرة، ورجاله ثقات. وأخرجه موصولًا من طريق ضعيفة.
(٢٣٩) حديث: "أخروهن من حيث أخرهن اللَّه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لا يعرف هذا مرفوعًا، ووهم من عزاه مرفوعًا لدلائل النبوة للبيهقي، أو لمسند رزين (^١)، وإنما روي عبد الرزاق (^٢) في مسنده، والطبراني في معجمه (^٣)، عن ابن مسعود أنه قال: "كان الرجال والنساء في بني إسرائيل يصلون جميعا، فكانت المرأة تلبس القالبين، فتقوم عليهما، فتواعد خليلها، فأُلقي عليهن الحيض، فكان ابن مسعود يقول: أخروهن من حيث أخرهن اللَّه، قيل: فما القالبان؟ قال: أرجل من خشف يتخذها النساء يتشرفن الرجال في المساجد".
قلت: قد أخرجه رزين بلا شك، ولفظه، عن حذيفة ﵁، قال: "سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول في: الخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، وحب الدنيا رأس كل خطيئة، قال: وسمعته يقول: أخروا النساء حيث أخرهن اللَّه" ومن جهة رزين ذكره ابن الأثير في جامع الأصول (^٤): في باب (^٥) المواعظ والرقاق، وأما
_________________
(١) وهو كتاب مفقود ولكن الحديث قد خرجه عدد من أهل العلم مثل الطبراني في الكبير (٩٤٨٤، ٩٤٨٥) (٩/ ٢٩٥)، السيوطي في (الدرر المتناثرة في الأحاديث المشتهرة) (٧) (١/ ٤٥)، جامع الجوامع (٩١٦) (٢/ ٦٤)، والزركشي في التذكرة في الأحاديث المشتهرة (١/ ٦٢)، وابن حجر في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢٠٩) (١/ ١٧١)، والزيلعي نصب الراية (٢/ ٣٦)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٢١٢٠) (٢/ ٣٥).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥١١٥) (٣/ ١٤٩).
(٣) المجمع الكبير للطبراني (٩٤٨٤) (٩/ ٢٩٥).
(٤) جامع الأصول لابن الأثير (٨٤٨٠) (١١/ ١٦).
(٥) هنا انتهت الورقة (٣٦/ ب) من (م).
[ ١ / ٢٢٩ ]
دلائل النبوة: فلم يخرج فيه، إلا قوله: "الخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان" أخرجه (^١) من حديث عقبة بن عامر في باب ما روي في خطبته في تبوك، ولا بأس بذكر الخبر بتمامه، فقد اجتمع على جمل من جوامع الكلم الذي اختص بها سيد البشر ﷺ. قال البيقهي: أنا أبو عبد اللَّه الحافظ، وأبو بكر أحمد بن (الحسن) (^٢) القاضي، وأبو عبد الرحمن السلمي، قالوا: (أنا) (^٣) أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، ثنا يعقوب بن محمد بن عيسى الزهري، أنا عبد العزيز بن عمران، أنا عبد اللَّه بن مصعب بن (منصور) (^٤) بن جميل بن سنان، أنا أبي، قال: سمعت عقبة بن عامر الجهني، يقول: "خرجنا مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، فاسترقد رسول اللَّه ﷺ، فلما كان منها على ليلة، فلم يستيقظ حتى كانت الشمس قيد رمح. قال: ألم أقل لك يا بلال اكلأ لنا الفجر؟ فقال: يا رسول اللَّه ذهب بي النوم فذهب بي الذي ذهب بك، فانتقل رسول اللَّه ﷺ من ذلك المنزل غير بعيد، ثم صلى، ثم هدر بقية يومه وليلته، فأصبح بتبوك، فحمد اللَّه، وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال: أيها الناس، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وأوثق العرى كلمة التقوى، وخير الملل ملة إبراهيم، وخير السنن سنة محمد، وأشرف الحديث ذكر اللَّه، وأحسن القصص هذا القرآن، خير الأمور عوازمها، وشر الأمور محدثاتها، وأحسن الهدي هدي الأنبياء، وأشرف الموت قتل الشهداء، وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى، وخير الأعمال ما نفع، وخير الهدي ما أتبع، وشر العمى عمى القلب، واليد العليا خير من اليد السفلي، وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، وشر المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة، ومن الناس من لا يأتي الجمعة إلا دبًرا، ومنهم
_________________
(١) دلائل النبوة للبيهقي (باب ما روي في خطبته ﷺ بتبوك) (٥/ ٢٤١).
(٢) في الأصل و(م) (الحسن) والتصويب من دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ٢٤١).
(٣) في (م) أخبرنا.
(٤) في الأصل و(م) (منصور) (بالصاد): التصويب من دلائل النبوة للبيهقي (٥/ ٢٤١).
[ ١ / ٢٣٠ ]
من لا يذكر اللَّه إلا هجرًا، ومن أعظم الخطايا اللسان الكذاب، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكم مخافة اللَّه ﷿، وخير ما وقر في القلوب اليقين، والارتياب من الكفر، والنياحة من عمل الجاهلية، والغلول من جثى جهنم، والسكر كيّ من النار، والشعر من إبليس، والخمر جماع الإثم، والنساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون، وشر المكاسب كسب الربا، وشر المأكل مال اليتيم، والسعيد من وعظ بغيره، والشقي من شقي في بطن أمه، وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع، والأمر إلى الآخرة وملاك العمل خواتمه وشر الرؤيا رؤيا الكذب، وكل ما هو آت قريب، وسباب المؤمن فسق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه من معصية اللَّه، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتأل على اللَّه يُكذبه، ومن يغفر يغفر له، ومن يعفُ يعفُ اللَّه عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره اللَّه، ومن يصبر على الرزية يعوضه اللَّه، ومن يتبع السمعة يسمع اللَّه به، ومن يصبر يضعف اللَّه له، ومن يعص اللَّه يعذبه اللَّه، اللهم اغفر لى ولأمتي، اللهم اغفر لي ولأمتي، قالها ثلاثًا، ثم قال: أستغفر اللَّه لي ولكم". انتهى.
(٢٤٠) حديث ابن عباس في الصحيحين عنه، قال: "صليت مع رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة فقمت عن يساره، فأخذ برأسي من ورائي، فجعلني عن يمينه".
متفق عليه (^١)، ولفظ "أخذ بذوابتي" أخرجه (البخاري) (^٢) (^٣) من رواية قتيبة. وفي رواية عمرو الناقد "بذوابتي، أو برأسي" وفي رواية بن أبي شيبة (^٤): "فأخذ بذوابة كانت لي أو برأسي".
_________________
(١) صحيح البخاري (٨٧١) (١/ ١٤٦)، صحيح مسلم (١٨٤، ١٨٥، ١٨٦) (٧٦٣) (١/ ٥٢٧).
(٢) في (م) (مسلم).
(٣) صحيح البخاري (٥٩١٩) (٧/ ١٦٣).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٤٩٢٤) (١/ ٤٢٨).
[ ١ / ٢٣١ ]
(٢٤١) حديث أنس قال: "أقامني رسول اللَّه ﷺ واليتيم وراءه، وأم سليم وراءنا" "وعنه ﷺ، فقمت ويتيم خلفه وأم سليم خلفنا" متفق عليه (^١)، واللفظ للبخاري. وفي الباب: عن جابر قال: "قام النبي ﷺ فقمت عن يساره، فأخذ بيدي، فأدارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جابر بن صخر، فأخذ بأيدينا جميعًا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه" أخرجه مسلم (^٢). وعن علي ﵁ قال: "من السنة أن يقوم الرجل وخلفه رجلان، وخلفهما امرأة" رواه البزار (^٣)، وفيه الحارث الأعور
وأخرج مسلم (^٤)، عن إبراهيم عن علقمة (^٥) والأسود أنهما دخلا على عبد اللَّه. فقال: "أصلي من خلفكم؟ قالا: نعم. فقام بينهما، فجعل أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله" الحديث. وفيه: "هكذا فعل رسول اللَّه ﷺ"، قال المنذري: الصحيح عندهم وقفه.
(٢٤٢) حديث: "الاثنان فما فوقهما جماعة".
أخرجه الطبراني في الأوسط (^٦) من حديث أبي أمامة، وفيه مسلم بن علي وهو ضعيف. وأخرجه ابن ماجه (^٧) من حديث أبي موسى.
(٢٤٣) حديث عن عبد اللَّه بن (مسعود) (^٨) قال: قال رسول اللَّه ﷺ: " (ليليني) (^٩) منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين
_________________
(١) صحيح البخاري (٣٨٠) (١/ ٨٦)، صحيح مسلم (٢٦٦) (٦٥٨) (١/ ٤٥٧).
(٢) صحيح مسلم (٣٠١٠) (٤/ ٢٣٠٥).
(٣) كشف الأستار عن زوائد البزار (٥١٥) (١/ ٢٤٩)، مسند البزار بلفظ (يؤم) (٨٥٥) (٣/ ٨٥).
(٤) صحيح مسلم (٢٨) (١/ ٣٧٩).
(٥) هنا انتهت الورقة (٣٧/ أ) من (م).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني (٦٦٢٤) (٦/ ٣٦٣).
(٧) سنن ابن ماجه (٩٧٢) (١/ ٣١٢).
(٨) في (م) موسى.
(٩) الصواب لغة فيها ليلِني بالجزم بلام الأمر، وهو كذلك عند مسلم، وأبي داود.
[ ١ / ٢٣٢ ]
يلونهم الحديث" رواه مسلم (^١)، والثلاثة (^٢).
(٢٤٤) حديث أنس. تقدم أعلاه.
(٢٤٥) حديث: "بيوتهن خير لهن".
عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن". رواه أحمد (^٣)، وأبو داود (^٤)، والحاكم (^٥)، وقال: على شرط الشيخين، ولمسلم (^٦) عن ابن عمر رفعه: "لا تمنعوا إماء اللَّه مساجد اللَّه".
ولأبي داود (^٧)، عن أبي هريرة رفعه: "وليخرجن تفلات" صححه عبد الحق.
وفي (الصحيحين (^٨» (^٩) عن عائشة ﵂: "لو أن رسول اللَّه ﷺ رأى ما أحدث النساء بعده، لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل".
(٢٤٦) قوله: هكذا روي عن عائشة.
عبد الرزاق (^١٠) عن ريطة الحنفية، أن عائشة أمتهن، وقامت بينهن في صلاة
_________________
(١) صحيح مسلم (١٢٢، ١٢٣) (٤٣٢) (١/ ٣٢٣).
(٢) سنن أبي داود (٦٧٤) (١/ ١٨٠)، سنن الترمذي (٢٢٨) (١/ ٤٤٠)، سنن النسائي (٨٠٧) (٢/ ٨٧)، (٨١٢) (٢/ ٩٠)، سنن ابن ماجه (٩٧٦) (١/ ٣١٢).
(٣) مسند أحمد (٤٦٥٥، ٤٩٣٣، ٥٠٢١، ٥٠٤٥، ٥٤٦٨، ٥٤٧١، ٥٦٤٠، ٦٢٥٢، ٦٣٨٧).
(٤) سنن أبي داود (٥٦٥، ٥٦٦، ٥٦٧) (١/ ١٥٥).
(٥) المستدرك على الصحيحين (٧٥٥) (١/ ٣٢٧).
(٦) صحيح مسلم (١٣٥، ١٣٦، ١٣٧، ١٤٠) (٤٤٢) (١/ ٣٢٧).
(٧) سنن أبي داود (٥٦٥) (١/ ١٥٥).
(٨) صحيح البخاري (٨٦٩) (١/ ١٧٣)، صحيح مسلم (١٤٤) (٤٤٥) (٩/ ٣٢٨).
(٩) فى (م) (الصحيح).
(١٠) مصنف عبد الرزاق (٥٠٨٦) (٣/ ١٤٠).
[ ١ / ٢٣٣ ]
مكتوبة. وأخرجه الدارقطني (^١)، والبيهقي (^٢)، ولفظهما "قامت بينهن وسطًا" قال النووي في الخلاصة: إسناده صحيح.
(٢٤٧) حديث "الإمام ضامن".
أخرجه الإمام أحمد (^٣) بسند صحيح من حديث أبي هريرة مرفوعًا حديث (عن) (^٤) عمرو بن العاص (^٥) قال: "احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت أن أغتسل فأهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت اللَّه يقول: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩]، قال: فضحك النبي ﷺ ولم يقل شَيئًا. وليس فيه علة قادحة. وروى محمد بن الحسن في الآثار (^٦) عن علي في الرجل يصلي بالقوم جنبا، قال: "يعيد ويعيدون" ولم يجده المخرجون مرفوعًا، إلا بمعناه. وأخرجه الدارقطني (^٧) عن سعيد بن المسيب: "أن النبي ﷺ صلى بالناس، وهو جنب، فأعاد، وأعادوا". قال الدارقطني: مرسل، وضعيف. وأخرج الدارقطني (^٨)، من حديث البراء بن عازب، رفعه: "أيما إمام سهى، فصلى بالقوم، وهو جنب، فقد مضت صلاتهم، ثم ليغتسل هو، ثم ليعد صلاته، وإن صلى بغير
_________________
(١) سنن الدارقطني (١٥٠٧) (٢/ ٢٦٣).
(٢) السنن الصغير البيهقي (٥٥٤) (١/ ٢١٦)، السنن الكبرى للبيهقي (٥٣٥٥) (٣/ ١٨٧).
(٣) مسند أحمد (٧١٦٩، ٧٨١٨، ٨٩٦٩، ٩٤٢٨، ٩٤٧٨، ٩٩٤٢، ١٠٠٩٨).
(٤) ليست في (م).
(٥) سنن أبي داود (٣٣٤) (١/ ٩٢)، مسند أحمد (١٧٨١٢) (٢٩/ ٣٤٦).
(٦) الآثار لمحمد بن الحسن (١٣٤) (١/ ٣٥٩).
(٧) سنن الدارقطني (١٣٦٩) (٢/ ١٨٦).
(٨) سنن الدارقطني (١٣٦٨) (٢/ ١٨٦).
[ ١ / ٢٣٤ ]
وضوء، فمثل ذلك" وهو ضعيف بجويبر والضحاك لم يلق البراء.
(٢٤٨) حديث: "إن آخر صلاة صلاها النبي ﷺ قاعدًا".
أخرجه الزيلعي (^١) من المتفق عليه (^٢)، عن عائشة ﵂، "أن النبي ﷺ صلى جالسا إلى جنب أبي بكر، وأبو بكر يصلي قائمًا، والناس يصلون بصلاة أبي بكر" الحديث بطوله. قال البيهقي: هي آخر صلاة صلاها النبي ﷺ إمامًا، وإن روي ما يدل أنه صلى مقتديًا بأبي بكر بعد ذلك، وبذلك وقع الجمع.
قلت: ليس هذا حديث الكتاب، أعني الهداية، فإنه قال: روي "أنه ﵇ آخر صلاة صلاها جالسًا، والناس خلفه قيام" وما نقله عن الصحيحين، لا يقتضي أنها آخر صلاته، وإنما نقله من قول البيهقي في وجه الجمع، وعندي أن مراد صاحب الهداية، ومن تبعه، ما رواه الإمام أبو حنيفة (^٣)، (قال) (^٤) ثنا حماد عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة وساق حديث الصحيحين إلى أن قال فيه: فلما أحس أبو بكر بحس رسول اللَّه ﷺ تأخر وأومأ إليه رسول اللَّه ﷺ فجلس النبي (^٥) ﷺ عن يسار أبي بكر، وكان النبي ﷺ حذاه يكبر، ويكبر أبو بكر بتكبير رسول اللَّه ﷺ، ويكبر الناس بتكبير أبي بكر حتى فرغ لم يصل بالناس غير تلك الصلاة حتى قبض، وكان أبو بكر ﵁ الإمام، والنبي ﷺ وجع حتى قبض" انتهى.
وقد حكى الزيلعي عن ابن حبان كلامًا ظاهره التناقض، وفيه كلام على
_________________
(١) نصب الراية (٢/ ٤١، ٤٤، ٤٩).
(٢) صحيح البخاري (٥٦٥٨) (٧/ ١١٧)، صحيح مسلم (٩٠) (٤١٨) (١/ ٣١١).
(٣) مسند أبي حنيفة برواية الحصكفي (٥٠).
(٤) ليست في (م).
(٥) هنا انتهت الورقة (٣٧/ ب).
[ ١ / ٢٣٥ ]
أبي حنيفة ليس بمطابق، فلما رأيت أنه نازل عني عن الجواب ضربت على ما كتبته من الجواب واللَّه الموفق للصواب.
وقد استدل محمد ﵀ لقوله لما رواه في موطئه (^١) فقال حدثنا إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق السبيعي عن جابر بن يزيد الجعفي
عن عامر الشعبي قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يؤمن أحد الناس بعدي جالسًا"
قلت: وقد أخرج هذا الحارث بن أبي أسامة (^٢) من وجه آخر فقال:
ثنا داود بن (أبي رشيد) (^٣) ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن أبي الأحوص (و) (^٤) ضمرة أن النبي ﷺ قال: "يا أبا عبيدة لا يؤمن أحد بعدي جالسًا" (^٥).
(٢٤٩) حديث: "إذا استطعمك الإمام فأطعمه".
وروى سعيد بن منصور (^٦) عن علي ﵁ أنه قال: "إذا استطعمكم الإمام فأطعموه" واستطعامه سكوته، وفى الباب عن المسور: أن النبي ﷺ، وربما قال: "شهدت النبي ﷺ يقرأ في الصلاة فترك شيئًا لم يقرأه، فقال له رجل: يا رسول اللَّه إنه كذا وكذا، فقال رسول اللَّه ﷺ: هلا أذكرتنيها" رواه أبو داود (^٧).
قال النووي: إسناده حسن، ومسور صحابي يذكره المصنفون.
_________________
(١) موطأ مالك رواية محمد بن الحسن (١٥٨) (١/ ٧١).
(٢) مسند الحارث (١٤٧) (١/ ٢٦٧)، إتحاف الخيرة المهرة (١١٠٥).
(٣) في كتاب إتحاف الخيرة المهرة (رشيد) بدون أبي، كذلك في مسند الحارث بن أبي أسامة.
(٤) في الأصل (عن) في مسند الحارث والإتحاف (و) فأثبتناها.
(٥) سقط من (م).
(٦) ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة عن ابن منيع، وعن أبي داود (١٠٦١) (٢/ ٧٣)، تلخيص الحبير لابن حجر (٤٥٣)، وعزا فيه حديث علي إلى عبد الرزاق، مصنف ابن أبي شيبة (٤٧٩٤) (١/ ٤١٧).
(٧) سنن أبي داود (٩٠٧) (١/ ٢٣٨).
[ ١ / ٢٣٦ ]
وعن ابن عمر ﵁ أنه ﷺ صلى صلاة فقرأ فيها، فلبس عليه، فلما انصرف قال لأُبيّ: أصليت معنا؟ قال: نعم. قال: فما منعك" أخرجه أبو داود (^١) أيضًا.
وعن أنس قال: "كنا نفتح على الأئمة على عهد رسول اللَّه ﷺ" رواه الحاكم (^٢). وقال: صحيح ولم يخرجاه.
_________________
(١) سنن أبي داود (٩٠٧) (١/ ٢٣٨).
(٢) المستدرك على الصحيحين (١٠٢٣) (١/ ٤١٠).
[ ١ / ٢٣٧ ]