(٦٩٨) حديث: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإنه يزيد في العمر والرزق، وينفيان الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد".
عن عامر بن ربيعة، قال: قال رسول الله ﷺ: "تابعوا بين الحج والعمرة، فإن متابعة ما بينهما تزيد في العمر والرزق، وتنفي الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد" رواه أحمد (^١)، والطبراني في الكبير (^٢)، وفيه عاصم بن عبد الله وهو ضعيف، وعن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب (^٣)، كما ينفي الكير خبث الحديث" رواه البزار (^٤) ورجاله رجال الصحيح، خلا بشر بن المنذر، قال العقيلي: في حديثه وهم، ووثقه ابن حبان. رواه الحارث بن أبي أسامة (^٥) من حديث (ابنٍ لعبد الله بن عمر) (^٦). و(أبو يعلي) (^٧)، والبيهقي (^٨)، من حديث ابن مسعود.
_________________
(١) مسند أحمد (١٥٦٩٤) (٢٤/ ٤٦٠)، (١٥٦٩٧) (٢٤/ ٤٦٣).
(٢) الطبراني في الكبير عن ابن مسعود (١٠٤٠٦) (١٠/ ١٨٦)، ابن عباس (١١١٩٦) (١١/ ١٠٧)، ابن عمر (١٣٦٥١) (٢/ ٤٥٦)، أما رواية عامر بن ربيعة فقد عزاه الهيثمي إلى الطبراني في مجمع الزوائد (٥٦٥٤) (٣/ ٢٧٧).
(٣) هنا انتهت الورقة (١٠١/ أ) من (م).
(٤) كشف الأستار عن زوائد البزار (١١٤٧) (٢/ ٣٧).
(٥) مسند الحارث (٣٦٨) (١/ ٤٤٧).
(٦) في (م) (ابن سعد الله بن عمرو) وفي الأصل (ابن لعبد الله بن عمرو): الصواب ما أثبتناه بالرجوع لكتاب إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ١٧٧) ٢٤٨٤ - رواه الحارث، وله شاهد من حديث عَبد الله بن مسعود رواه البَزَّار وابن حبان في صحيحه.
(٧) في (م) (أبو بو يعلى).
(٨) شعب الإيمان من حديث عمر (٣٨٠١) (٦/ ١٠).
[ ٢ / ٢١٢ ]
(٦٩٩) حديث: "الحج جهاد والعمرة تطوع".
رواه ابن ماجه (^١) مرفوعًا بهذا اللفظ، من حديث طلحة بن عبيد الله، وسنده ضعيف. وأخرجه ابن قانع (^٢) عن حديث أبي هريرة، وغلطه ابن حزم. إنما هو من رواية أبي صالح الحنفي، واسمه ماهان. واعترضه الشيخ تقي الدين في الإمام، فإن ابن قانع من كبار الحفاظ، باقي الإسناد ثقات، قال شيخنا: والمرسل عندنا حجة. وماهان وثقه ابن معين، وروى عنه جماعة مشاهير. ورواه ابن قانع (^٣)، عن ابن عباس مرفوعًا، وإسناده واه. وللترمذي (^٤) عن جابر: "سئل النبي ﷺ عن العمرة، أواجبة؟ قال: لا، وأن تعتمر فهو أفضل" أخرجه من رواية حجاج بن أرطأة، عن ابن المنكدر، عنه، وحسنه، صححه في رواية الكروخي، وقيل: الحق الأول. وأخرجه الطبراني في الصغير (^٥)، والدارقطني (^٦)، من طريق آخر فيه يحيى بن أيوب، وفيه مقال. وأخرج ابن أبي شيبة (^٧)، عن إبراهيم (النخعي) (^٨)، قال: قال عبد الله: "الحج فريضة والعمرة تطوع" ولم يوجد هذا اللفظ مرفوعًا واستأنس أيضًا بما أخرجه الطبراني (^٩)، عن أبي أمامة رفعه: "من مشي إلى صلاة مكتوبة فأجره بحجة، ومن مشي إلى صلاة تطوع،
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٢٩٨٩) (٢/ ٩٩٥).
(٢) الدراية (٥١٦) (٢/ ٤٨).
(٣) الدراية (٥١٦) (٢/ ٤٨).
(٤) سنن الترمذي (٩٣١) (٣/ ٢٦١).
(٥) المعجم الصغير (١٠١٥) (٢/ ١٩٣).
(٦) سنن الدارقطني (٢٧١٩) (٣/ ٣٤٦).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٤٨) (٣/ ٢٢٣).
(٨) ليست في (م).
(٩) المعجم الأوسط (٣٢٦٢) (٣/ ٣١٣)، الكبير (٧٥٧٨) (٨/ ١٢٧)، (٧٧٣٤) (٨/ ١٧٦)، (٧٧٦٤) (٨/ ١٨٤).
[ ٢ / ٢١٣ ]
فأجره بعمرة" وما روى الدارقطني (^١)، والحاكم (^٢)، من حديث زيد بن ثابت رفعه: "إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت" ففي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف، ثم هو من رواية ابن سيرين عن زيد، وهو منقطع. ورواه البيهقي موقوفًا (^٣) على زيد من طريق ابن سيرين أيضًا، وإسناده أصح. ورواه ابن عدي (^٤)، والبيهقي (^٥)، من حديث ابن لهيعة، عن عطاء، عن جابر، وابن لهيعة ضعيف، وقال ابن عدي: (هو) (^٦) غير محفوظ عن عطاء، ولم يوجد بلفظ: "العمرة فريضة كفريضة الحج" وفي سؤال جبريل: "وأن تحج وتعتمر" أخرجه ابن خزيمة (^٧)، والدارقطني (^٨)، من حديث عمر، فهو فى الصحيح (^٩) بدون ذكر العمرة، وما في حديث أبي رزين العقيلي أنه قال: "يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج، والعمرة، قال: حج عن أبيك واعتمر"، أخرجه الترمذي (^١٠)، وابن حبان (^١١)، ولابن ماجه (^١٢) عن عائشة، قالت: "يا رسول الله هل على النساء جهاد؟ قال: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة" وهو عند البخاري (^١٣)، بدون ذكر "العمرة"
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٧١٩) (٣/ ٣٤٦).
(٢) المستدرك (١٧٢٩، ١٧٣٠) (١/ ٦٤٣).
(٣) السنن الصغير للبيهقي (١٤٨٩) (٢/ ١٤٢).
(٤) الكامل لابن عدي (٩٧٧) (٥/ ٢٤٨).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨٧٦٠) (٤/ ٥٧٢).
(٦) ليست في (م).
(٧) صحيح ابن خزيمة (١) (١/ ٣)، (٣٠٦٥) (٤/ ٣٥٦).
(٨) سنن الدارقطني (٢٧٠٨) (٣/ ٣٤١).
(٩) صحيح البخاري (٥٠) (١/ ١٩)، صحيح مسلم (١) (٨) (١/ ٣٦).
(١٠) سنن الترمذي (٩٣٠) (٣/ ٢٦٠).
(١١) صحيح ابن حبان (٣٩٩١) (٩/ ٣٠٤).
(١٢) سنن ابن ماجه (٢٩٠٦) (٢/ ٩٧٠).
(١٣) صحيح البخاري (٢٨٧٥، ٢٨٧٦) (٤/ ٣٢).
[ ٢ / ٢١٤ ]
وللدارقطني (^١) في كتاب عمرو بن حزم "وإن العمرة الحج الأصغر" لا يتم به المطلوب، والله أعلم.
قوله: "وهو الإحرام، والطواف، والسعي، ثم يحلق أو يقصر للتحليل، هكذا فعل ﷺ في حجة الوداع" انتهى.
قلت: إن أراد بهكذا جميع ما ذكر، فلم يكن النبي ﷺ حجة الوداع في عمرة مفردة، وبتقديرها فبماذا تحلل؟ على أنه سينص على أنه كان متمتعا، ومعه الهدي، وإن أراد الحلق أو التقصير، فكيف يتصور إذا إحلاله ﷺ وقع بأحدهما لا غير في حجة الوداع، وبالجملة فلم أتحقق هذا الكلام، ولعله في عمرة القضاء، أو أراد الفعل والتقرير والله أعلم. وقد تقدم حديث أنس في حلقه ﷺ رأسه في حجة الوداع. وفي البخاري (^٢) عن جابر رفعه: "أحلوا من إحرامكم بطواف البيت، وبين الصفا والمروة، (وقصروا) (^٣) " وعن ابن عمر: "لما قدم النبي ﷺ، قال: من كان منكم لم يهد فليطف بالبيت، وبين الصفا والمروة، وليقصر، وليحل … الحديث" متفق عليه (^٤). وللبخاري (^٥) عن ابن عباس: "لما قدم رسول الله ﷺ أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين (^٦) الصفا والمروة، ثم يحلوا ويحلقوا أو يقصروا" وفي الصحيح (^٧)، عن معاوية: أنه قصر عن النبي ﷺ؛ على المروة بمشقص".
(٧٠٠) قوله: "منقول عن عائشة".
_________________
(١) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٧٢٣) (٣/ ٣٤٧).
(٢) صحيح البخاري (١٥٦٨) (٢/ ٤٣).
(٣) في (م) (وليقصروا).
(٤) صحيح البخاري (١٦٩١) (٢/ ١٦٧)، صحيح مسلم (١٧٤) (١٢٢٧) (٢/ ٩٠١).
(٥) صحيح البخاري (١٧٣١) (٢/ ١٧٤).
(٦) هنا انتهت الورقة (١٠١ / ب) من (م).
(٧) صحيح البخاري (١٧٣٠) (٢/ ١٧٤)، صحيح مسلم (٢٠٩) (١٢٤٦) (٢/ ٩١٣).
[ ٢ / ٢١٥ ]
أخرجه أبو حنيفة (^١)، عن يزيد الرشك، عن معاذة عن عائشة، أنها قالت: "لا بأس بالعمرة أي السنة شئت، ما خلا خمس أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، وأيام التشريق" رواه ابن خسرو في المسند (^٢)، ومحمد بن الحسن في الآثار (^٣)، وأخرجه عبد الرزاق (^٤) من طريق يزيد. وذكره المخرجون لأحاديث الهداية من رواية البيهقي (^٥) وليست بمطابقة للدعوى إذ لفظها: "حلت العمرة في السنة كلها إلا أربعة أيام: يوم عرفة، ويوم النحر، ويومان بعد ذلك". وفي المتفق عليه (^٦)، عن ابن عباس: "كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض ويجعلون المحرم صفر، ويقولون: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم رسول الله ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عليهم، فقالوا: يا رسول الله أي الحل؟ قال: الحل كله" وأخرج الدَّارقُطْنِي (^٧)، من طريق أي الزبير، عن جابر، عن سراقة بن مالك أنه قال للنبي ﷺ: "أخبرنا عن عمرتنا هذه، ألعامنا هذا أم للأبد؛ فقال: للأبد".
(٧٠١) حديث: "أنه ﵇ قطع التلبية لما استلم الحجر".
أخرجه الترمذي (^٨) وصححه، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ: "أنه كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر"، وعنه عن النبي ﷺ قال: "يلبي
_________________
(١) انظر نصب الراية (٣/ ١٤٦)، الدراية (٥١٣) (٢/ ٤٧).
(٢) الكتاب مفقود.
(٣) الآثار لأبي يوسف (٥٣٢) (١/ ١١٣)، (٥٣٥) (١/ ١١٤).
(٤) لم أهتدِ إليه.
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨٧٤١) (٤/ ٥٦٥).
(٦) صحيح البخاري (١٥٦٤) (٢/ ١٤٢)، صحيح مسلم (١٩٨) (٢/ ٩٠٩).
(٧) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٧٠٩) (٣/ ٣٤٢).
(٨) سنن الترمذي (٩١٩) (٣/ ٢٥٢).
[ ٢ / ٢١٦ ]
المعتمر حتى يستلم الحجر" رواه أبو داود (^١). وأخرج مسلم (^٢) والثلاثة (^٣) عن ابن عباس رفعه: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة".
* * *
_________________
(١) سنن أبي داود (١٨١٧) (٢/ ١٦٣).
(٢) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٣) سنن أبي داود (١٧٩٠) (٢/ ١٥٦)، (١٩٠٥) (٢/ ١٨٢)، سنن الترمذي (٩٣٢) (٣/ ٢٦٢)، سنن النسائي الصغرى (٢٨١٥) (٥/ ١٨١)، الكبرى (٣٧٨٣) (٤/ ٧٧).
[ ٢ / ٢١٧ ]