(٧٨٠) حديث: "من اشترى ما لم يره فله الخيار إذا رآه".
أخرجه ابن خسرو في مسند أبي حنيفة بهذا، وللدارقطني (^١)، عن أبي هريرة "أن رسول الله ﷺ قال: من اشترى شيئًا لم يره فهو بالخيار إذا رآه" وفيه عمر الكردي كذاب. قال الدارقطني: الصحيح من قول ابن سيرين. وأخرجه ابن أبي شيبة، والدارقطني (^٢) والبيهقي (^٣)، من طريق ابن أبي مريم، عن مكحول رفعه، قال: "إذا اشترى الرجل الشيء ولم ينظر إليه غائبًا عنه، فهو بالخيار إذا نظر إليه إن شاء أخذ وإن شاء ترك" وابن أبي مريم ضعيف.
(٧٨١) قوله: "روي أن عثمان".
روى الطحاوي (^٤)، ثم البيهقي (^٥)، عن علقمة بن (وقاص) (^٦) الليثي قال: "اشترى طلحة بن عبيد الله، من عثمان بن عفان مالًا، فقيل لعثمان: إنك قد غبنت، وكان المال بالكوفة، قال: وهو مال آل طلحة الآن بها، فقال عثمان: لي الخيار، لأني بعت ما لم أره، فقال طلحة: لي الخيار لأني اشتريت ما لم أره، فحكّما بينهما جبير بن مطعم، فقضى أن الخيار لطلحة، ولا لعثمان" قال الطحاوي: وخيار الرؤية وجدنا أصحاب رسول الله ﷺ أثبتوه وحكموا به وأجمعوا عليه، ولم يختلفوا فيه، وإنما جاء
_________________
(١) سنن الدارقطنى (٢٨٠٥) (٣/ ٣٨٢).
(٢) سنن الدارقطنى (٢٨٠٣) (٣/ ٣٨٢).
(٣) السنن الصغير (١٨٦٠) (٢/ ٢٤٠).
(٤) شرح معانى الآثار (٥٥٠٧) (٤/ ١٠).
(٥) السنن الكبرى (١٠٤٢٤) (٥/ ٥/ ٤٣٩).
(٦) في الأصل و(م) (أبي وقاص) والصواب ما أثبتناه راجع تقريب التهذيب (١/ ٣١٤)، وتهذيب الكمال (١/ ٢٧٩).
[ ٢ / ٢٨١ ]
الاختلاف في ذلك ممن بعدهم. انتهى.
قيل: يعارض هذين ما في حديث حكيم بن حزام: "لا تبع ما ليس عندك" أخرجه أحمد (^١)، وأصحاب السنن (^٢)، وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي حسن صحيح وحديث أبي هريرة: "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر" رواه مسلم (^٣).
قلت: المعارضة مدفوعة لمن علم كلام الأصحاب، والله أعلم.
(٧٨٢) حديث: "دفع دينارًا إلى حكيم بن حزام".
عن حكيم بن حزام: "أن النبي ﷺ بعثه ليشتري له أضحية بدينار، فاشترى أضحيته، فأربح فيها دينارًا، فاشترى أخرى مكانها، فجاء بالأضحية والدينار إلى رسول الله ﷺ، فقال: ضح بالشاة، وتصدق بالدينار" رواه الترمذي (^٤)، وقال: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وحبيب لم يسمع عندي من حكيم. قال عبد الحق:
وأخرجه أبو داود (^٥)، من طريق شيخ من أهل المدينة، عن حكيم بن حزام، قال البيهقي ضعيف من أجل هذا الشيخ. وقال الخطابي: هو غير متصل لأن فيه مجهولًا لا يدري من هو. وفي الباب: ما أخرجه أبو داود (^٦)، والترمذي (^٧)، وابن ماجه (^٨)، عن
_________________
(١) مسند أحمد (١٥٥٧٣) (٤/ ٣٤١).
(٢) سنن أبي داود (٣٥٠٣) (٣/ ٢٨٣) - سنن الترمذى (١٢٣٢) (٣/ ٥٢٦) - سنن النسائى (٤٦١٣) (٧/ ٢٨٩) - سنن ابن ماجه (٢١٨٧) (٢/ ٧٣٧).
(٣) صحيح مسلم (١٥١٣) (٣/ ١٥٣).
(٤) سنن الترمذى (١٢٥٧) (٣/ ٥٥٠).
(٥) سنن أبي داود (٣٣٨٦) (٣/ ٢٥٦).
(٦) سنن أبي داود (٣٣٨٤) (٣/ ٢٥٦).
(٧) سنن الترمذى (١٢٥٨) (٣/ ٥٥١).
(٨) سنن ابن ماجه (٢٤٠٢) (٢/ ٨٠٣).
[ ٢ / ٢٨٢ ]
عروة بن الجعد البارقي، قال: "دفع إليّ النبي ﷺ دينارا لأشتري له شاة، فاشتريت له شاتين، فبعت أحداهما بدينار، وجئت بالشاة والدينار إلى رسول الله ﷺ، فذكر له ما كان من أمره، فقال: بارك الله لك في صفقة يمينك". فكان بعد ذلك يخرج إلى كناسة (^١) الكوفه، فيربح الربح العظيم، فكان من أكثر أهل الكوفة مالًا". قال المنذري، والنووي: إسناده حسن صحيح لمجيئه من وجهين.
قلت: وهذا أشبه بحديث الكتاب من حديث حكيم بن حزام، والله أعلم.
* * *
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (١١/أ) من (م).
[ ٢ / ٢٨٣ ]