(٣١٠) قوله: "لما روى، عن الصحابة، منهم ابن مسعود، وابن عمر، وسمرة، والأشعري ﵃: "أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس ركعتين كصلاتنا ولم يجهر فيهما".
(٣١١) حديث ابن مسعود.
قلت: روى الإمام أبو حنيفة (^٢)، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: "انكسفت (^٣) الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ، فخطب الناس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا، واحمدوا الله، وكبروه، وسبحوه، حتى ينجلي أيهما انكسف، ثم نزل رسول الله ﷺ، وصلى ركعتين". أخرجه (الحارثي (^٤» (^٥) في المسند، وأخرج عنه الطبراني (^٦)، والبزار (^٧)، قال: كسفت الشمس يوم مات إبراهيم، فقال النبي ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان" وساق الحديث بغير صفة الصلاة، وفي رواية له (^٨): "أن رسول اللَّه ﷺ كان يأمرنا بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، فإذا رأيتموه قد أصابهما، فافزعوا إلى الصلاة" الحديث. ورجاله موثقون.
_________________
(١) ليست في الأصل والمثبت من (م).
(٢) مسند أبي حنيفة (١/ ١٤١).
(٣) هنا انتهت الورقة (٤٤/أ) من (م).
(٤) مسند الحارثي مفقود، الحديث مشتهر.
(٥) في (م) (البخاري) وهذا خطأ من الناسخ.
(٦) المعجم الكبير للطبراني (١٠٠٦٥) (١٠/ ٩٤).
(٧) مسند البزار (١٥٩١) (٥/ ٣٣)، (١٥٩٧) (٥/ ٣٧).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (٩٧٨٢) (١٠/ ١٢)، مسند البزار (١٤٤٩) (٤/ ٢٨١).
[ ١ / ٢٨٣ ]
قلت: وإن يكن عن (أبي مسعود) (^١)، ولكنه حُرِف في الكتابة.
وأخرج مسلم (^٢)، عن أبي مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله. يخوف الله بهما عباده. وإنهما لا ينكسفان لموت أحد من الناس. فإذا رأيتم منها شيئًا فصلوا وادعوا الله. حتى ينكشف ما بكم". ولغيره بعضه.
(٣١٢) حديث ابن عمر، وقد أخرج عنه مسلم (^٣)، أنه كان يخبر عن صلاة رسول الله ﷺ قال: "إن الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته. ولكنهما آية من آيات الله. فإذا رأيتموها فصلوا".
قلت: وإن يكن ابن عمرو ولكنه حرف في الكتابة، فقد روى الإمام أبو حنيفة (^٤)، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: "انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ، ففزع الناس إلى النبي ﷺ في المسجد: فقام يصلي بهم، فأطال القيام حتى ظنوا أنه لا يركع، ثم ركع فكان ركوعه كقدر قيامه، ثم رفع رأسه من الركوع فكان قيامه بقدر ركوعه، ثم سجد فكان سجوده كقدر قيامه، ثم رفع رأسه فكان جلوسه كقدر سجوده، ثم سجد الثانية فكان سجوده بقدر جلوسه، ثم قام ففعل في الثانية مثل ذلك، ثم قعد فتشهد، ثم سمعناه وهو ساجد: هو يقول: ألم (تُعِذِني) (^٥) ألا تعذبهم وأنا فيهم، ثم سلم فأقبل علينا بوجهه، ثم قال: إن الشمس والقمر آيتان لا ينكسفان لموت أحد ولا
_________________
(١) قلت (المحقق): الحديث فعلًا عند الطبراني في الكبير، البزار في المسند كما أشرت آنفًا عن (ابن مسعود) وليس عن (أبي مسعود).
(٢) صحيح مسلم (٢١) (٩١١) (٢/ ٦٢٨).
(٣) صحيح مسلم (٢٨) (٩١٤) (٢/ ٦٣٠).
(٤) مسند أبي حنيفة (١/ ١٤١).
(٥) في (م) (تعدني) بالدال المهملة.
[ ١ / ٢٨٤ ]
لحياته" الحديث أخرجه الحارثي في المسند (^١).
وأخرجه أبو داود (^٢)، والترمذي (^٣) في الشمائل، والنسائي (^٤)، والحاكم (^٥)، وقال: صحيح ولم يخرجاه من أجل عطاء بن السائب.
قلت: عطاء بن السائب قال أيوب: ثقة، وقال ابن معين: لا يحتج به، وفرق الإمام أحمد بين من سمع منه قبل الاختلاط، وبعده. قال الشيخ تقي الدين في الإمام: كل من روى عن عطاء، روي عنه بعد الاختلاط، إلا شعبة، والسفيانين. قلت: إمامنا أقدم منهم. والحديث عند النسائي من رواية شعبة.
(٣١٣) حديث سمرة.
أخرجه أحمد (^٦)، والترمذي (^٧) وصححه، وأبو داود (^٨).
(والنسائي (^٩)، وابن حبان (^١٠)، وصححه، والحاكم (^١١)، والطبراني (^١٢)، واللفظ أبي داود) (^١٣) عن ثعلبة بن عباد عن سمرة بن جندب قال: "بينا أنا وغلام من
_________________
(١) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢٤٠) (١/ ١٨٧)، نصب الراية (٢/ ١٠١).
(٢) سنن أبي داود (١١٩٤) (١/ ٣١٠).
(٣) الشمائل المحمدية (٣٠٧) (١/ ١٨٥).
(٤) سنن النسائي (١٤٨٢) (٣/ ١٣٧).
(٥) المستدرك على الصحيح (١٢٢٩) (١/ ٤٧٨).
(٦) مسند أحمد (٢٠١٦٠) (٣٣) (٣٣٠).
(٧) سنن الترمذي (٥٦٢) (٢/ ٤٥١).
(٨) سنن أبي داود (١١٨٤) (١/ ٣٠٨).
(٩) السنن الكبرى للنسائي (١٨٨٢) (٢/ ٣٤٥)، سنن النسائي الصغرى (١٤٨٤) (٣/ ١٤٠).
(١٠) صحيح ابن حبان (٢٨٥٢) (٧/ ٩٤).
(١١) المستدرك على الصحيحين (١٢٣٠) (١/ ٤٧٨).
(١٢) المعجم الكبير للطبراني (١٨٨٢) (٢/ ٣٤٥)، (٦٧٩٨، ٦٧٩٩) (٧/ ١٩٠، ١٩٩).
(١٣) سقط من (م).
[ ١ / ٢٨٥ ]
الأنصار نرمي غرضين لنا، حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر من الأفق، اسودت حتى آضت كأنها تنومة، فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فوالله ليحدثن شأن هذا الشمس لرسول الله ﷺ في أمته حدثا، قال: فدفعنا فإذا هو (بارز) (^١)، فاستقدم فصلى، فقام كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا، ثم ركع (بنا) (^٢) كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتًا ثم سجد بنا كأطول ما سجد بنا (^٣) في صلاة قط لا نسمع له صوتًا ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، ثم سلم، فحمد اللَّه وأثنى عليه، وشهد أن لا إله إلا اللَّه، وشهد (أنه) (^٤) عبده ورسوله".
(٣١٤) حديث أبي موسى الأشعري. وأخرج عنه الشيخان (^٥)، قال: "خسفت الشمس في زمن رسول الله ﷺ فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة. حتى أتى المسجد. فقام يصلي بأطول قيام وركوع وسجود. (ما) (^٦) رأيته يفعله في (صلاة) (^٧) قط. ثم قال: إن هذه الآيات التي يرسل الله، لا يكون لموت أحد ولا لحياته. ولكن اللَّه يرسلها يخوف بها عباده. فإذا رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره". وفي الباب:
عن أبي بكرة، قال: "خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فخرج يجر
_________________
(١) نقل قاسم في حاشية الأصل معنى كلمة (بارز) فقال: بارز بالموحدة وراء مهملة بعدها زاي معجمة (اسم فاعل من البروز) كذا عند أكثر الرواة، لأبي داود. قال الخطابي: (بأزز) بمعجمتين هو الصواب، والأولى بتصحيف من بعض الرواة. والله أعلم.
(٢) ليست في (م).
(٣) هنا انتهت الورقة (٤٤/ ب) من (م).
(٤) في (م) (أن محمدًا).
(٥) صحيح البخاري (١٠٥٩) (٢/ ٣٩)، صحيح مسلم (٢٤) (٩١٢) (٢/ ٦٢٨).
(٦) أثبتناها من (م) وليست في الأصل والسياق يقتضيها.
(٧) في (م) (صلاته).
[ ١ / ٢٨٦ ]
رداءه حتى انتهى إلى المسجد، وثاب الناس إليه، فصلى بهم ركعتين، فانجلت، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يخوف بهما عباده، فإذا كان ذاك فصلوا حتى ينكشف ما بكم". رواه البخاري (^١)، وابن حبان (^٢)، والحاكم (^٣)، ولفظهما: "فصلى بهم ركعتين مثل صلاتكم". وللنسائي (^٤): "مثل ما تصلون".
وعن عبد الرحمن بن سمرة، قال: "بينا أنا أرمي بأسهمي في حياة رسول الله ﷺ إذ انكسفت الشمس فنبذتهن. وقلت: لأنظرن ما يحدث لرسول الله ﷺ في انكساف الشمس، اليوم. فانتهيت إليه وهو رافع يديه يدعو ويكبر ويحمد ويهلل حتى جُلّي عن الشمس. فقرأ سورتين وركع ركعتين". أخرجه مسلم (^٥) في صحيحه.
وعن النعمان بن بشير: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فجعل يصلي ركعتين ركعتين ويسأل عنها حتى انجلت". (رواه أبو داود (^٦» (^٧). وعنه قال: "انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ فخرج يجر ثوبه فزعًا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت، قال: إن ناسًا يزعمون أن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، إن الله إذا بدا لشيء من خلقه خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة" (رواه
_________________
(١) صحيح البخاري (١٠٦٢) (٢/ ٣٩).
(٢) صحيح ابن حبان (٢٨٣٤) (٧/ ٧٥).
(٣) المستدرك على المستدرك (١٢٤٤) (١/ ٤٨٤).
(٤) السنن الكبرى للنسائي (٥٠٥) (١/ ٢٧٥)، (١٨٥٣) (٢/ ٣٣١)، (١٨٥٩، ١٨٦٠) (٢/ ٣٣٣)، (١٨٨٩، ١٨٩٠) (٢/ ٣٤٨)، (١٩٠٢) (٢/ ٣٥٤).
(٥) صحيح مسلم (٢٥) (٩١٣) (٢/ ٦٢٩).
(٦) سنن أبي داود (١١٩٣) (١/ ٣١٠).
(٧) ليست في (م).
[ ١ / ٢٨٧ ]
النسائي (^١» (^٢) وأخرجه أحمد (^٣)، والحاكم (^٤)، وصححه ابن عبد البر (^٥).
وأخرج أبو داود (^٦) من حديث قبيصة بن المخارق الهلالي قال: "كسفت الشمس" وفيه "فصلى ركعتين فأطال فيهما القيام، ثم انصرف، وقد انجلت" وكذا أخرجه الحاكم (^٧).
وعن محمود بن لبيد، قال: "كسفت الشمس يوم مات إبراهيم بن رسول الله ﷺ فقالوا: كسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله ﷺ: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿، ألا وإنهما لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموها كذلك فافزعوا إلى المساجد، ثم قام: فقرأ بعض الآيات، ثم ركع، ثم اعتدل، ثم سجد سجدتين، ثم قام ففعل كما فعل في الأولى" رواه أحمد (^٨)، ورجاله رجال الصحيح.
وعن بلال، قال: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم ذلك، فصلوا كأحدث صلاة صليتموها". رواه البزار (^٩)، والطبراني في الأوسط (^١٠)،
_________________
(١) السنن الكبرى للنسائي (١٨٨٣) (٢/ ٣٤٦).
(٢) ليس في (م).
(٣) مسند أحمد (٢٠٦٠٧) (٣٤/ ٢١٠).
(٤) المستدرك على الصحيحين (١٢٣٥) (١/ ٤٨١).
(٥) الاستذكار (٢/ ٤١٣).
(٦) سنن أبي داود (١١٨٥) (١/ ٣٠٨).
(٧) المستدرك على الصحيحين (١٢٣٨) (١/ ٤٨٢).
(٨) مسند أحمد (٢٣٦٢٩) (٣٩/ ٣٨).
(٩) مسند البزار (١٣٧١) (٤/ ٢٠٧).
(١٠) المعجم الأوسط للطبراني (٥٩٦٨) (٦/ ١١٥).
[ ١ / ٢٨٨ ]
والكبير (^١).
وفيه انقطاع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى، وبين بلال.
فائدة: روى أنه ﷺ "صلاها ركعتين كل ركعة بركوعين" من حديث عبد اللَّه بن عمر (^٢)، وعائشة (^٣)، وابن عباس (^٤)، متفق عليها. ومن حديث أسماء بنت أبي بكر، عند أحمد (^٥)، والبخاري (^٦)، وأبي داود (^٧)، وابن ماجه (^٨)، ومن حديث جابر عند مسلم (^٩)، وأحمد (^١٠)، وأبي داود (^١١). وروى أنه (^١٢) صلاها "بثلاث ركوعات في كل ركعة" (من حديث جابر عند أحمد (^١٣) ومسلم (^١٤)، وأبي داود (^١٥). ومن حديث ابن عباس رواه الترمذي (^١٦)،
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٠٩٤) (١/ ٣٥٨).
(٢) صحيح البخاري (١٠٤٢) (٢/ ٣٤).
(٣) صحيح البخاري (١٠٤٤، ١٠٤٦، ١٠٤٧) (٢/ ٣٥).
(٤) صحيح البخاري (١٠٥٢) (٢/ ٣٧).
(٥) مسند أحمد (٢٦٩٦٤) (٤٤/ ٥٢٦)، (٢٦٩٩٢) (٤٤/ ٥٤٣).
(٦) صحيح البخاري (١٠٥٣) (٢/ ٣٧).
(٧) سنن أبي داود (١١٩٢) (١/ ٣١٠).
(٨) سنن ابن ماجه (١٢٦٥) (١/ ٤٠٢).
(٩) صحيح مسلم (٩، ١٠) (٩٠٤) (٢/ ٦٢٢).
(١٠) مسند أحمد (٢٧١١) (٤/ ٤٤٢).
(١١) سنن أبي داود (١١٧٩) (١/ ٣٠٦).
(١٢) هنا انتهت الورقة (٤٥/أ) من (م).
(١٣) مسند أحمد (١٤٤١٧) (٢٢/ ٣٠٨).
(١٤) صحيح مسلم (١٠) (٩٠٤) (٢/ ٦٢٢).
(١٥) سنن أبي داود (١١٧٨) (١/ ٣٠٦).
(١٦) سنن الترمذي (٥٦٠) (٢/ ٤٤٦).
[ ١ / ٢٨٩ ]
وصححه. ومن حديث عائشة، رواه أحمد (^١)، والنسائي (^٢)، روى "أربع ركوعات في كل ركعة" من حديث ابن عباس عند أحمد (^٣)، ومسلم (^٤)، والنسائي (^٥)، وأبي داود (^٦). وروى "خمس ركوعات في كل ركعة" (^٧)، من حديث أبي بن كعب. رواه أبو داود (^٨)، وعبد الله بن أحمد في المسند (^٩).
ومن حديث علي ﵁ عند البزار (^١٠) بإسناد صحيح.
(٣١٥) حديث: "إذا رأيتم شيئًا من هذه الأشياء فافزعوا إلى الصلاة".
متفق عليه (^١١) من حديث عائشة بلفظ: "إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله ﷿، لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته. فإذا رأيتموها فأفزعوا إلى الصلاة". وتقدم من حديث ابن مسعود عند الحارثي (^١٢) في مسنده أمامنا.
_________________
(١) مسند أحمد عن عائشة، لكن كل الروايات ركوعين في كل ركعة (٢٤٠٤٥، ٢٤٢٦٨، ٢٤٤٧٣، ٢٤٦٧٠، ٢٥٢٤٨، ٢٥٣١٢، ٢٥٣٥١).
(٢) سنن النسائي (١٨٦٦، ١٨٦٧، ١٨٦٨) (٢/ ٣٣٦).
(٣) مسند أحمد (١٩٧٦) (٣/ ٤٣٧)، (٣٣٧٤) (٥/ ٣٦٨).
(٤) صحيح مسلم (١٧) (٩٠٧) (٢/ ٦٢٦).
(٥) سنن النسائي للكبرى (١٨٦٣، ١٨٦٤) (٢/ ٣٣٤).
(٦) سنن أبي داود (١١٨٣) (١/ ٣٠٨).
(٧) سقط من (م) ويبدو أن الناسخ اتخذ إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين منهجًا لاحظ (ركعة) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٨) سنن أبي داود (١١٨٢) (١/ ٣٠٧).
(٩) مسند أحمد (٢١٢٢٥) (٣٥/ ١٤٨).
(١٠) مسند البزار (٦٢٨) (٢/ ٢٣٣).
(١١) صحيح البخاري (١٠٤٦، ١٠٤٧،) (٢/ ٣٥)، (١٠٥٨) (٢/ ٣٨)، (٣٢٠٣) (٤/ ١٠٨)، صحيح مسلم (٣) (٩٠١) (٢/ ٦١٩).
(١٢) إتحاف الخيرة المهرة (١٦١٧) (٢/ ٣٣٧)، مجمع الزوائد (٣٢٦١) (٢/ ٢٠٧)، نصب الراية (٢/ ٢٣١).
[ ١ / ٢٩٠ ]
(٣١٦) قوله: "ولا يجهر لما تقدم".
يعني أن الذين حكوا صلاة رسول اللَّه ﷺ ممن سمى، قالوا: لم يجهر. ولم أقف على ذلك إلا في حديث سمرة كما تقدم. ولفظه: "لا نسمع له صوتًا" وقد صححه الترمذي (^١). قيل: يحتمل أنه لبعده لم يسمع، ففي رواية مبسوطة له: "أتينا والمسجد قد امتلأ".
قلت: عند النسائي (^٢) في حديث سمرة: "فأتيته -يعني النبي ﷺ مما يلي ظهره"
وفي حديث ابن عباس: "صليت خلف النبي ﷺ صلاة الخسوف، فلم أسمع منه فيها حرفًا" رواه أحمد (^٣)، وأبو يعلى (^٤)، والطبراني في الأوسط (^٥)، وأخرجه البيهقي (^٦)، وزاد: "حرفًا من القرآن" وفي السند ابن لهيعة.
لكن عند الطبراني (^٧)، من طريق موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عنه، ولفظه: "صليت إلى جنب النبي ﷺ يوم كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة" وفي الصحيحين (^٨): "أنه ﵇ قرأ نحوًا من سورة البقرة" من حديث ابن
_________________
(١) سنن الترمذي (٥٦٢) (٢/ ٤٥١).
(٢) السنن الكبرى للنسائي (١٨٨٢) (٢/ ٣٤٥)، (١٨٩٥) (٢/ ٣٥٠)، (١٤٨٤) (٣/ ١٤٠)، (١٤٩٥) (٣/ ١٤٨)،.
(٣) مسند أحمد (٢٦٧٤) (٤/ ٤١٤).
(٤) مسند أبي يعلى (٢٧٤٥) (٥/ ١٣٠).
(٥) المعجم الأوسط (٢٧٠٠) (٣/ ١٣٠)، المعجم الأوسط (٩٣٤٥) (٩/ ١٣٦).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٦٣٠٢) (٣/ ٤٤٨)، (٦٣٢٣) (٣/ ٤٥٦).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (١١٦١٢) (١/ ٢٤٠).
(٨) صحيح البخاري (١٠٥٢) (٢/ ٣٧)، (٥١٩٧) (٧/ ٣١)، صحيح مسلم (١٧) (٩٠٧) (٢/ ٦٢٦).
[ ١ / ٢٩١ ]
عباس، وفي الصحيحين (^١) عن عائشة ﵂: "أنه ﵇ جهر في صلاة الكسوف بقراءته" الحديث. لكن في رواية ابن إسحاق عنها: "حزرت قراءته فرأيت أنه قرأ سورة البقرة" أخرجه أبو داود (^٢) وسيأتي.
(٣١٧) قوله: "لما روي أنه ﵇ قام في الأولى بقدر سورة البقرة، وفي الثانية بقدر سورة آل عمران". أما قدر البقرة فتقدم قريبا، و(أما) (^٣) آل عمران، فأخرج أبو داود (^٤)، من طريق ابن إسحاق قال: حدثني هشام بن عروة وعبد اللَّه بن أبي سلمة كل قد حدثني، عن عروة، عن عائشة، قالت: "كسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ، فصلى بالناس فقام، فحرزت قراءته، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة، وساق الحديث، (وقال:) (^٥) ثم سجد سجدتين، ثم قام فأطال القراءة، فحرزت قراءته فرأيت أنه قرأ بسورة آل عمران. (انتهى) (^٦).
(٣١٨) قوله: "ويدعو بعدها، هكذا فعله النبي ﷺ"
عن علي ﵁ "أنه صلى صلاة الكسوف، ثم جلس يدعو ويرغب حتى انحدرت الشمس، ثم حدثهم أن رسول اللَّه ﷺ كذلك فعل" رواه البزار (^٧) بإسناد صحيح.
وقال في الهداية: "والسنة في الأدعية تأخيرها عن الصلاة" واستدل له بما
_________________
(١) صحيح البخاري (١٠٦٥) (٢/ ٤٠)، صحيح مسلم (٥) (٩٠١) (٢/ ٦٢٠).
(٢) سنن أبي داود (١١٨٧) (١/ ٣٠٩).
(٣) ليس في (م).
(٤) سنن أبي داود (١١٨٧) (١/ ٣٠٩).
(٥) ليست في (م).
(٦) ليست في (م).
(٧) مسند البزار (٦٣٩) (٢/ ٢٤٠)، باللفظ نفسه في إتحاف الخيرة المهرة (١٦١٦) (٢/ ٣٣٦)، مجمع الزوائد (٣٢٦٢) (٢/ ٢٠٧).
[ ١ / ٢٩٢ ]
رواه الترمذي (^١)، والنسائي (^٢).
عن أبي أمامة، قلت. "يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟ قال: جوف الليل الأخير، ودبر الصلوات المكتوبات" ورجاله ثقات. ولأبي داود (^٣).
عن معاذ: "لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك" الحديث.
وعن المغيرة: "أن النبي ﷺ كان يدعو في دبر كل صلاة" أخرجه البخاري (^٤) في تاريخه.
(٣١٩) حديث: "إذا رأيتم شيئًا من هذه الأفزاع فارغبوا إلى الله بالدعاء والذكر والاستغفار".
قلت: ذكره في الهداية بلفظ: "فافزعوا إلى الصلاة" وهو كما قال: رواه الإمام محمد بن الحسن (^٥) "في الأصل" من مرسل الحسن البصري. وتقدم في حديث أبي موسى: "فإذا رأيتم منها شيئًا فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره"، ومرسل الحسن مما يحتاج إليه، وقد خفي على مخرجي أحاديث الهداية قوله وكذا في الظلمة والريح وخوف العدو، لما روينا يعني "إذا رأيتم من هذه الأفزاع شيئًا" الحديث.
_________________
(١) سنن الترمذي (٣٤٩٩) (٥/ ٥٢٦).
(٢) السنن الكبرى للنسائي (٩٨٥٦) (٩/ ٤٧).
(٣) سنن أبي داود (١٥٢٢) (٢/ ٨٦).
(٤) التاريخ الكبير للبخاري (١٧٧٢) (٦/ ٨٠).
(٥) الأصل لمحمد بن الحسن الشيباني (باب صلاة الكسوف) (١/ ٤٤٤).
[ ١ / ٢٩٣ ]