(٧٥٢) (حديث: "من وجد سعة ولم يزرني فقد جفانى".) (^٥)
وأسند الخطيب في الرواة، عن ماك في ترجمة النعمان بن شبل، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: "من حج ولم يزرني فقد جفاني" (^٦) والنعمان ضعيف جدًّا. وقال الداراقطني الطعن في هذا الحديث على ابن ابنه، لا على النعمان، وكذا ذكره ابن عدي (^٧)، وابن حبان (^٨) في ترجمة النعمان، لكن مشى ابن عدي سنده. وفي "شرف المصطفى" لأبي سعيد: "من لم يزر قبري".
(٧٥٣) حديث: "من زار قبري وجبت له شفاعتي".
_________________
(١) موطأ مالك ت عبد الباقي (٦٢) (١/ ٣٤٤)، (١٦٠) (١/ ٣٨٦).
(٢) مسند الشاميين (٣١٧٦) (٤/ ٢٣٦).
(٣) ورد ما بين المعقوفين في الورقة (١٥٥ / ب) من الأصل، والورقة (١٢٤ / أ) من (م) في غير موضعه وقد نقلناه إلى ما يلائمه من الكلام لاحظ ذلك.
(٤) ليست في (الأصل) ولا في (م) قد أثبتناه من كتاب الاختيار.
(٥) مكررة في (م).
(٦) الموضوعات لابن الجوزى (٢/ ٢١٧).
(٧) الكامل في الضعفاء (٨/ ٢٤٨).
(٨) المجروحين لابن حبان (١١٢٨) (٣/ ٧٣).
[ ٢ / ٢٦١ ]
رواه الدارقطني (^١) من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا اللفظ، وفي سنده موسى بن هلال، قال أبو حاتم: مجهول العدالة، وقال العقيلي: لا يصح ولا يتابع عليه. ورواه ابن خزيمة في صحيحه (^٢)، وقال: إن صح الخبر فإن في القلب من إسناده، ثم رجح أنه من رواية عبد الله بن عمر العمري المكبر المضعف، لا المصغر الثقة، وجزم الضياء المقدسي بأنه المكبر. وأخرج الطبراني (^٣) من طريق مسلم بن سالم الجهني، عن عبد الله بن عمر: "أن النبي ﷺ قال: من جاءني زائرًا لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعًا (يوم القامة) (^٤) " ومسلم ضعيف. إلا أن في هذا إيرادًا على قول العقيلي: أن موسى بن هلال لا يتابع عليه. وأخرج البزار (^٥) عن عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ قال: "من زار قبري حلت له شفاعتي" وفيه عبد الله بن إبراهيم الغفاري، ضعيف. ورواه البيهقي (^٦) من طريق أبي داود الطيالسي، وفي إسناده مجهول. وأخرج ابن أبي الدنيا (^٧) في كتاب القبور، بسنده، عن أنس أن النبي ﷺ قال: "من زارني بالمدينة محتسبًا كنت له شفيعًا وشهيدًا يوم القيامة" وفي سنده سليمان بن يزيد الكعبي، ضعفه ابن حبان، والدارقطني، لكن أورد حديث: "من جاءني زائرًا". الحافظ ضياء الدين المقدسي في "الأحاديث المختارة". وابن السكن في السنن الصحاح (^٨)، وأورده عبد الحق، وسكت عنه، وهذا تصحيح منهم،
_________________
(١) سنن الدراقطنى (٢٦٩٥) (٣/ ٦٩٥).
(٢) انظر إتحاف المهرة لابن حجر (٩/ ١٢٣).
(٣) المعجم الكبير (١٣١٨٤٩) (٢/ ٢٩١).
(٤) ليست في الأصل والمثبت من (م) وفي الطبراني الأوسط (٤٥٤٦) وفي الكبير (١٣١٤٩).
(٥) رواه البزار كما في كشف الأستار (١١٩٨) (٢/ ٥٧).
(٦) شعب الإيمان (٣٨٦٢) (٦/ ٥١).
(٧) إمتاع الأسماع للمقريزى (٤/ ٦١٤).
(٨) انظر البدر المنير (٦/ ٢٩٨).
[ ٢ / ٢٦٢ ]
وصححه بعض المتأخرين باعتبار كثرة الطرق، واللَّه أعلم.
(٧٥٤) حديث (^١): "من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي".
رواه الدارقطني (^٢) من طريق هارون أبي قزعة، عن رجل من آل حاطب، عن حاطب، عنه ﵊ أنه قال: "من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي" ورواه من حديث حفص بن أبي داود، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عمر بلفظ: "من زارني بعد وفاتي" (^٣) وأخرجه أبو يعلى (^٤)، فقال: "من زارني بعد وفاتي، وفي الأول المجهول، وفي الثاني حفص، قال أحمد في رواية: صالح، وفي رواية: ما به بأس، وعن ابن معين في رواية: هو أصح قراءة من أبي بكر، وأبو بكر أوثق منه، وروى عن أحمد، وابن معين، وغيرهما ضعفه، وأنه متروك. ورواه الطبراني في الكبير (^٥) والأوسط (^٦) بلفظ: "من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي" ورواه بهذا اللفظ من وجه آخر، فيه عائشة بنت يونس، لم نقف لها على ترجمة. وأخرجه العقيلي (^٧) من حديث ابن عباس بلفظ: "من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدًا، أو قال: شفيعًا" وفيه فضالة بن سعيد.
(٧٥٥) قوله: "إلى غير ذلك من الأحاديث".
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (١٠٨/ أ) من (م).
(٢) سنن الدراقطنى (٢٦٩٤) (٣/ ٣٣).
(٣) سنن الدراقطنى (٢٦٩٣) (٣/ ٣٣٣).
(٤) رواه أبو يعلى كما في إتحاف الخيرة المهرة (٣/ ٢٥٩).
(٥) المعجم الكبير (١٣٤٩٧) (٢/ ٤٠٦).
(٦) الأوسط (٣٣٧٦) (٣/ ٣٧٦).
(٧) الضعفاء الكبير (٣/ ٤٥٧).
[ ٢ / ٢٦٣ ]
منها ما قدمناه من الألفاظ خلا لفظ الكتاب، ومنها: "من جاءني زائرًا لم تنزعه حاجة، إلا زيارتي كان حقا عليَّ أن أكون له شفيعًا يوم القيامة" (^١) أخرجه الخلعي في السابع من فوائده (^٢)، ومنها: "من زارني في المدينة، فمات بها كنت له شهيدًا أو شفيعًا يوم القيامة". ومنها: "من زارني محتسبًا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة" ذكرهما البيهقي (^٣)، وابن الجوزي (^٤)، ومنها ما أخرج أبو جعفر العقيلي (^٥) "من زارني متعمدًا كان في جواري يوم القيامة" وسنده لا بأس به. ومنها ما أخرج (الحافظ) (^٦) أبو الفتح الأزدي في الثاني من فوائده عن ابن مسعود يرفعه" من حج حجة الإسلام وزار قبري، وغزا غزوة، وصلى علي في البيت المقدس، لم يسأله الله تعالى فيما افترض عليه" ومنها ما في الدرة (اليتمة) (^٧) (لابن) (^٨) النجار (^٩)، عن أنس ورفعه: "من زارني ميتا فكأنما زارني حيًا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة، وما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني فليس له عذر".
(٧٥٦) قوله: "فقد جاء في الحديث أن يبلغه ويصل إليه".
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من أحد يسلم عليَّ، إلا ردَّ الله عليَّ
_________________
(١) الدرة الثمينة (باب فضل زيارة النبي) (١/ ١٥٥).
(٢) السابع من الخلعيات (٥٢) والفوائد المنتقاة الحسان (١/ ٢٢٢).
(٣) السنن الصغير (١٧٧١) (٢/ ٢١١).
(٤) تنقيح التحقيق لابن عبد الهادى (ص ٦١).
(٥) الضعفاء الكبير (٤/ ٣٦١).
(٦) ليست في (م).
(٧) كذا في الأصل و(م) وقيل (الدرة الثمينة) انظر (ذيل تاريخ بغداد)، (شذرات الذهب لابن العماد)، (طبقات الشافية)، (الأعلام للزركلي).
(٨) في (م) (أبي النجار) والصواب ابن النجار صاحب كتاب ذيل تاريخ بغداد.
(٩) الدرة الثمينة في أخبار المدينة (باب فضل زيارة النبي) (١/ ١٥٥).
[ ٢ / ٢٦٤ ]
روحي حتى أرد عليه¬ السلام" أخرجه الإمام أحمد (^١)، وأبو داود (^٢)، وسنده صحيح. وعن أبي قرصافة، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "من أوى إلى فراشه، ثم قرأ سورة (تبارك الذي بيده الملك) ثم قال: اللهم رب الحل والحرام والبلد الحرام، والركن والمقام والمشعر الحرام، أبلغ روح محمد ﷺ مني تحية وسلامًا أربع مرات، وكل الله ﷿ به ملكين حتى يأتيا محمدًا ﷺ فيقولا له: يا محمد إن فلان بن فلان يقرأ عليك السلام ورحمة الله، فيقول: وعلى فلان بن فلان مني السلام ورحمة الله وبركاته" رواه (الضياء) (^٣) المقدسي (^٤). وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى عليّ صلى الله عليه، وملك موكل بها حتى يبلغنيها". رواه الطبراني في الكبير (^٥)، وسنده جيد. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تجعلوا بيوتكم قبورًا، ولا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا عليّ، فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم" رواه أبو داود (^٦) بإسناد حسن.
ورواه الضياء المقدسي (^٧)، بزيادة: "وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم تبلغني حيث كنتم" وعن ابن مسعود رفعه: "إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني من أمتي السلام" رواه النسائي (^٨) في اليوم والليلة، ورواه محمد بن الحسن الأسدي بلفظ: "يبلغوني صلاة من يصلي عليّ من أمتي" (^٩). وعن أبي مسعود الأنصاري رفعه:
_________________
(١) مسند أحمد (١٠٨١٥) (٦/ ٤٧٧).
(٢) سنن أبي داود (٢٠٤١) (٢/ ٢١٨).
(٣) في (م) (الطيالسي).
(٤) العوالى لأبي الشيخ (٢٦) (١/ ١٦٣).
(٥) المعجم الكبير (٧٦١١) (٨/ ١٣٤).
(٦) سنن أبي داود (٢٠٤٢) (٢/ ٢١٨).
(٧) الأحاديث المختارة للمقدسى (٤٢٨) (٢/ ٤٩).
(٨) سنن النسائى (١٢٨٢) (٣/ ٤٣).
(٩) علل الدراقطنى (٣٦٤) (٣/ ٢٠٥).
[ ٢ / ٢٦٥ ]
"أكثروا الصلاة عليّ في يوم الجمعة، فإنه ليس يصلي عليّ أحد يوم الجمعة، إلا عرضت علي صلاته" رواه البيهقي (^١)، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وعن أبي أمامة: "أكثروا عليّ من الصلاة في كل يوم جمعة، فإن صلاة أمتي تعرض عليّ في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليّ صلاة كان أقربهم مني منزلة". رواه البيهقي (^٢)، ورجاله ثقات. وعن أبي الدرداء رفعه: "أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة، فإنه يوم مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي علي إلا عرضت عليّ صلاته حتى يفرغ منها، قال: قلت: وبعد الموت؟ قال: وبعد الموت، إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". رواه ابن ماجه (^٣)، وفيه انقطاع. والبزار (^٤)، من حديث عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله وكل بقبري ملكًا، أعطاه أسماع الخلائق، فلا يصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه، هذا فلان بن فلان قد صلى عليك".
(٧٥٧) حديث: "بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي".
عن أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: "ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة" متفق عليه (^٥)، وفي رواية لهما وللموطأ (^٦) من حديثه أيضًا "ومنبري على حوضي".
_________________
(١) شعب الإيمان (٢٧٦٩) (٤/ ٤٣٣).
(٢) السنن الكبرى (٥٩٩٥) (٣/ ٣٥٣).
(٣) سنن ابن ماجة (١٦٣٧) (١/ ٥٢٤).
(٤) مسند البزار (١٤٢٥) (٤/ ٢٥٤).
(٥) صحيح البخارى (١١٩٦) (٢/ ٦١) صحيح مسلم (٥٠٠) (٢/ ١٠١٢).
(٦) موطأ مالك (٦٧١) (٢/ ٢٧٥).
[ ٢ / ٢٦٦ ]
حديث: "من صلى عليّ عند قبري سمعته " ذكره عياض (^١) من جهة ابن أبي شيبة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من صلى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليّ نائيا بلغته".
(٧٥٨) حديث: "أنه وكل بقبره ملك يبلغه سلام من سلم عليه من أمته".
عن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ: "يا عمار بن ياسر، إن الله تعالى أعطى ملكًا من الملائكة أسماع الخلائق، وفي لفظ أسماء الخلائق، وقو قائم على قبري إلى أن تقوم الساعة، ليس أحد من أمتي يصلي عليّ صلاة، إلا قال يا أحمد فلان بن فلان، باسمه واسم أبيه، صلى عليك كذا، وضمن الرب ﷿، أنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه عشرًا، وإن زاد زاد الله". أخرجه البزار (^٢)، ورواه ابن عساكر من طرق مختلفة. وعن أنس، قال: "قال رسول الله ﷺ: "إن أقربكم مني يوم القيامة في كل موطن أكثركم عليّ صلاة في الدنيا، من صلى علي في يوم الجمعة، وليلة الجمعة مائة مرة قضى الله له مائة حاجة، سبعين من حوائج الآخرة، وثلاثين من حوائج الدنيا، ثم يوكل الله بذلك ملكًا يدخله في قبري كما تدخل عليكم الهدايا يخبرني من صلى علي باسمه ونسبه وعشيرته، فأثبته عندي في صحيفة بيضاء". ذكره البيهقي (^٣) في الجزء الذي ذكر فيه "حياة الأنبياء" وأخرجه ابن عساكر (^٤)، وزاد في آخره: "إن علمي بعد موتي كعلمي في حياتي". وعن عائشة ﵁، قالت: قال رسول الله ﷺ: "ما من عبد صلى عليّ صلاة إلا عرج بها ملك، حتى يجيء بها وجه الرحمن ﷿، فيقول ربنا ﵎: اذهبوا بها إلى قبر عبدي تستغفر لصاحبها وتقر بها عينه". رواه الحسن بن البناء.
_________________
(١) الشفا للقاضى عياض (٢/ ١٨٣).
(٢) مسند البزار (١٤٢٥) (٤/ ٢٥٤).
(٣) شعب الإيمان (٢٧٧٣) (٤/ ٤٣٥).
(٤) تاريخ دمشق (٥٤/ ٣٠١).
[ ٢ / ٢٦٧ ]
وفي الباب: عن عمر بن الخطاب مرفوعًا نحوه، رواه ابن بشكوال. وصلى الله على سيدنا محمد أفضل صلاته، وعدد معلوماته، ومداد كلماته، كلما ذكره الذاكرون، وكلما غفل عن ذكره الغافلون، وعلى آله وصحبه، وذريته، وأزواجه، وسلم تسليمًا كثيرًا كثيرًا إلى هم الدين.
(٧٥٩) حديت: "حنين الجذع".
عن (ابن أنس) (^١) أنه سمع جابر بن عبد الله قال: كان جذع يقوم إليه النبي ﷺ، فلما وضع له منبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار، حتى نزل النبي ﷺ فوضع يده عليه" رواه البخاري (^٢). قال القاضي عياض: رواه من الصحابة بضعة عشر منهم أبي بن كعب، وجابر، وأنس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وسهل بن سعد، وأبو سعيد الخدري، وبريدة، والمطلب بن أبي وداعة، وأم سلمة.