(٢٦٩) حديث: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقتها".
عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة (^٢) فوقتها إذا ذكرها" رواه الطبراني في الأوسط (^٣)، وفيه حفص بن عمر بن أبي العطاف ضعيف جدًّا.
وعن أنس، أن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" متفق عليه (^٤). ولمسلم (^٥): "إذا رقد أحدكم عن الصلاة أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها فإن الله يقول: أقم الصلاة لذكري".
وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله قال: أقم الصلاة لذكري". رواه الجماعة (^٦)، إلا البخاري، والترمذي.
وعن أبي قتادة، قال: ذكروا للنبي ﷺ نومهم عن الصلاة، فقال: "إنه ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة، فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها، فليصلها إذا ذكرها" رواه النسائي (^٧)، والترمذي (^٨)، وصححه.
_________________
(١) ليست في الأصل وقد أثبتناه من (م).
(٢) زاد في (م).
(٣) المعجم الأوسط (٨٨٤٠) (٨/ ٣٤٩).
(٤) صحيح البخاري (٥٩٧) (١/ ١٢٢)، صحيح مسلم (٣١٤) (٦٨٤) (١/ ٤٧٧).
(٥) صحيح مسلم (٣١٤) (٦٨٤) (١/ ٤٧٧).
(٦) صحيح مسلم (٣١٤) (٦٨٤) (١/ ٤٧٧)، سنن أبي داود (٤٣٥) (١/ ١١٨)، سنن ابن ماجه (٦٩٧) (١/ ٢٢٧)، سنن النسائي (٦١٩) (١/ ٢٩٦).
(٧) سنن النسائي الكبرى (١٥٩٥) (٢/ ٢٢٨)، سنن النسائي (٦١٥) (١/ ٢٩٤).
(٨) سنن الترمذي (١٧٧) (١/ ٣٣٤).
[ ١ / ٢٤٩ ]
(٢٧٠) حديث ابن عمر، أخرجه الدارقطني (^١)، والبيهقي (^٢)، في سننهما، عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي صلاة فلم يذكرها إلا هو مع الإمام، فليتم صلاته، فإذا فرغ من صلاته، فليعد الصلاة التي نسي، ثم ليعد الصلاة التي صلاها مع الإمام" انتهى.
وقد قال الدارقطني: الصحيح وقفه على ابن عمر، واختلفوا في نسبة الوهم في الرفع، فقال الدارقطني: رفعه أبو إبراهيم الترجماني، ووهم في رفعه، وقال البيهقي: أسنده أبو إبراهيم الترجماني وأخطأ فيه، وقال ابن عدي: لا أعلم أحدًا رفعه عن عبيد الله غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وقد وثقه ابن معين، وأرجو أن أحاديثه مستقيمة، لكنه يهم فيرفع موقوفًا ويصل مرسلًا لا عن تعمد. وقال عبد الحق: رفعه سعيد بن عبد الرحمن، وقد وثقه النسائي، وابن معين.
قلت: وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني، قال فيه ابن معين، وأحمد، وأبو داود: لا بأس به.
(٢٧١) حديث: "أربع صلوات يوم الخندق" تقدم.
(٢٧٢) وقوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي"
ليس منه، وإنما هو بقية حديث مالك بن الحويرث المتقدم في صلاة الجماعة، ولفظه: "وليؤمكما أكبركما، وصلوا كما رأيتموني أصلي" أخرجه البخاري (^٣) في الأذان.
(٢٧٣) حديث: "رُفع عن أمتي الخطأ".
_________________
(١) سنن الدارقطني (١٥٥٩) (٢/ ٢٩٥)،.
(٢) السنن الكبرى للبيهقي (٣١٩٣) (٢/ ٣١٣)، معرفة السنن والآثار (٤٠٣٤) (٤/ ١٤٠).
(٣) صحيح البخاري (٢٨٤٨) (٤/ ٢٨).
[ ١ / ٢٥٠ ]
قال مخرجو أحاديث الهداية: لا يوجد بهذا اللفظ، وإنما أخرج ابن عدي (^١)، من طرق الحسن، عن أبي (بكرة) (^٢)، قال: قال رسول الله ﷺ: "رفع الله عن هذه الأمة ثلاثًا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه" وفي إسناده جعفر بن جسر بن فرقد حدثني أبي، عن الحسن (بهذا) (^٣). وزاد، قال الحسن: "قول باللسان (^٤) (فأما) (^٥) اليد فلا"
وروى ابن ماجه (^٦) من طريق الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس رفعه بلفظ: "إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه" وصححه ابن حبان (^٧). لكن أدخل بين عطاء، وابن عباس، عبيد بن عمير. وأخرجه الحاكم (^٨)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس بهذا، وعن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وعن ابن لهيعة، عن موسى بن وردان، عن عقبة بن عامر، فقال: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة، ولا يصح الحديث، ولا يثبت إسناده.
وحديث ابن عمر المشار إليه، أخرجه أبو نعيم (^٩) في ترجمة مالك، وقال العقيلي: تفرد به ابن مصفى عن الوليد. وفي الباب:
_________________
(١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣٤٤ - جعفر بن جسر بن فرقد) (٢/ ٣٩٠).
(٢) في (م) بكر.
(٣) في (م) هذا.
(٤) هنا انتهت الورقة (٣٩/ ب) من (م).
(٥) في (م) وأما.
(٦) سنن ابن ماجه (٢٠٤٥) (١/ ٦٥٩).
(٧) صحيح ابن حبان (٧٢١٩) (٦/ ٢٠٢).
(٨) المستدرك على الصحيحين (٢٨٠١) (٢/ ٢١٦).
(٩) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (٦/ ٣٥٢).
[ ١ / ٢٥١ ]
عن أبي ذر، أخرجه ابن ماجه (^١)، وعن أبي الدرداء (^٢) وثوبان (^٣)، أخرجهما الطبراني. والكل معلولة.
(٢٧٤) حديث: "من نام عن وتر".
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: "من نام عن وتر أو نسيه، فليصله إذا ذكره" رواه أبو داود (^٤)، وقال ابن الحصار: صححه عبد الحق. وللترمذي (^٥) "من نام عن الوتر أو نسيه فليصله إذا ذكر وإذا استيقظ" ثم روى من حديث أبي قتادة (^٦) رفعه: "من نام عن وتره فليصل إذا أصبح" قال: وهذا أصح من الأول.
(٢٧٥) حديث: "ليلة التعريس".
أخرج مسلم (^٧)، عن أبي هريرة في هذه القصة، فقال النبي ﷺ: "ليأخذ كل إنسان برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان، قال: ففعلنا، ثم دعا بالماء فتوضأ، ثم صلى سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة" وللنسائي (^٨)،
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٢٠٤٣) (١/ ٦٥٩).
(٢) لم أجده عند الطبراني من حديث أبي الدرداء، لكن عزا إليه ابن حجر في الدراية (٢١٨) (١/ ١٧٦)، والزيلعي في نصب الراية (٢/ ٦٥)، إنما للطبراني عن ثوبان كما سيأتي، ولابن عباس بالمعجم الأوسط (٢١٣٧) (٢/ ٣٣١)، (٨٢٧٣، ٨٢٧٥) (٨/ ١٦١)، وفي الصغير (٧٦٥) (٢/ ٥٢)، وفي الكبير (١١٢٧٤) (١/ ١٣٣)، ومن حديث ابن عمر في الأوسط (٨٢٧٤) (٨/ ١٦١)، وفيه عن عقبة بن عامر (٨٢٧٦) (٨/ ١٦١).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (١٤٣٠) (٢/ ٩٧).
(٤) سنن أبي داود (١٤٣١) (٢/ ٦٥).
(٥) سنن الترمذي (٤٦٥) (٢/ ٣٣٠).
(٦) سنن الترمذي (٤٦٦) (٢/ ٣٣٠).
(٧) صحيح مسلم (٣١٠) (٦٨٠) (١/ ٤٧١).
(٨) سنن النسائي (٦٢٤) (١/ ٢٩٨).
[ ١ / ٢٥٢ ]
وأحمد (^١)، من حديث جبير بن مطعم: "فقاموا فأذن بلال، وصلوا الركعتين، ثم صلوا الفجر".
ولمسلم (^٢) في حديث أبي قتادة الطويل: "ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ﷺ ركعتين. ثم صلى الغداة فصنع كما كان يصنع كل يوم".
قلت: وفسر هذا فيما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار (^٣) من مرسل إبراهيم في هذه القصة: "فقام رسول الله ﷺ فتوضأ، وتوضأ أصحابه، وأمر المؤذن، فأذن وصلى ركعتين، ثم أقيمت الصلاة، فصلى الفجر بأصحابه، وجهر فيها بالقراءة كما كان يصلي في وقتها". وفي الباب: عن ذي مخبر، عند أبي داود (^٤). وعن مالك بن ربيعة، عند النسائي (^٥)، وعن أنس، وابن عباس عند عبد الرزاق (^٦)، وعن ابن مسعود، عند البيهقي (^٧).
(٢٧٦) حديث: عائشة، الترمذي (^٨)، وابن ماجه (^٩)، واللفظ له.
_________________
(١) مسند أحمد (٩٥٣٤) (٥/ ٣٢٨) من حديث أبي هريرة، وله من حديث جبير بن مطعم (١٦٧٤٦) (٢٧/ ٣١١).
(٢) صحيح مسلم (٣١١) (٦٨١) (١/ ٤٧٢).
(٣) الآثار لمحمد بن الحسن (١٦٨) (١/ ٤٣٨).
(٤) سنن أبي داود (٤٤٥، ٤٤٦) (١/ ١٢١، ١٢٢).
(٥) السنن الكبرى للنسائي (٨٨٠٣) (٨/ ١٣٢) لكن عن ابن مسعود، السنن الصغرى عن أبي قتادة (٦١٧) (١/ ٢٩٥)، وعن ابن عباس (٦٢٥) (١/ ٢٩٨).
(٦) الحديث رواه عبد الرزاق مرسلًا عن عطاء (٢٢٣٨) (١/ ٥٨٨)، وابن المسيب (٢٢٣٧) (١/ ٥٨٧)، ومرفوعًا من رواية أبي قتادة (٢٢٤٠) (١/ ٥٨٨)، ولم أجد له في الباب عن ابن عباس، أو أنس.
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٣١٨٢) (٢/ ٣٠٩).
(٨) سنن الترمذي (٤٢٦) (٢/ ٢٩١).
(٩) سنن ابن ماجه (١١٥٨) (١/ ٣٣٦).
[ ١ / ٢٥٣ ]
عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر".
قال الترمذي: حسن غريب. (ولفظ الترمذي: "كان إذا لم يصل أربعًا قبل الظهر صلاهن بعده") (^١) وللترمذي (^٢)، وابن خزيمة (^٣).
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يصل ركعتي الفجر، فليصلهما بعد طلوع الشمس" وأخرج ابن ماجه (^٤)، في باب من فاته الركعتان قبل صلاة الفجر، عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ نام عن ركعتي الفجر، فقضاهما بعد ما طلعت الشمس".
_________________
(١) في (م) تأخرت إلى ما بعد قوله (طلعت الشمس).
(٢) سنن الترمذي (٤٢٣) (٢/ ٢٨٧).
(٣) صحيح ابن خزيمة (١١١٧) (٢/ ١٦٥).
(٤) سنن ابن ماجه (١١٥٥) (١/ ٣٦٥).
[ ١ / ٢٥٤ ]