(٦٠٢) حديث: "بني الإسلام على خمس".
تقدم في الصلاة.
(٦٠٣) حديث: "من ملك زادا يبلغه إلى بيت الله، ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا".
أخرجه الترمذي (^١) عن علي ﵁، أن النبي ﷺ، قال: "من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله، ولم يحج، فلا عليه أن يموت يهوديًا أو نصرانيًا، وذلك لأن الله قال في كتابه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ ". قال الترمذي: حديث غريب، وفي إسناده مقال، والحارث يضعف، وهلال بن عبد الله الراوي، عن أبي إسحاق مجهول، وسئل إبراهيم الحربي عنه؟ فقال: من هلال؟ وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث، وليس الحديث بمحفوظ، وقال العقيلي: لا يتابع عليه، وقد روى عن علي موقوفًا، ولم يرو مرفوعًا من طريق أحسن من هذا، وقال المنذري، طريق أبي أمامة على ما فيها أصلح من هذه.
قلت: طريق أبي أمامة التي أشار (^٢) إليها المنذري عند سعيد بن منصور (^٣) في سننه، وأحمد وأبي يعلى (^٤)، والبيهقي (^٥)، من طريق شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن سابط، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ أنه قال: "من لم يحبسه مرض، أو حاجة ظاهرة، أو سلطان جائر، فلم يحج، فليمت إن شاء يهوديًا، وإن شاء نصرانيًا"، لفظ
_________________
(١) سنن الترمذي (٨١٢) (٣/ ١٦٧).
(٢) هنا انتهت الورقة (٩٠/أ) من (م).
(٣) انظر البدر المنير (٦/ ٣٩).
(٤) معجم أبي يعلى (٢٣١) (١/ ١٩٦).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨٦٦٠) (٤/ ٥٤٦)، شعب الإيمان (٣٦٩٣) (٥/ ٤٤٣).
[ ٢ / ١٤٢ ]
البيهقي، ولفظ أحمد (^١): "من كان ذا يسار فمات، ولم يحج … الحديث". وليث ضعيف، وشريك سيء الحفظ، وقد خالفه سفيان الثوري، فأرسله. رواه أحمد (^٢) في كتاب الإيمان له، عن وكيع، عن سفيان، عن ليث، عن ابن سابط، قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات ولم يحج، ولم يمنعه من ذلك مرض حابس، أو سلطان ظالم، أو حاجة ظاهرة" فذكره مرسلًا. وكذا ذكره ابن أبي شيبة (^٣)، عن أبي الأحوص، عن ليث، عن ابن سابط مرسلًا. (وله شاهد قوي من قول عمر سيأتي إن شاء الله تعالى) (^٤) وفي الباب: عن ابن عباس مرفوعًا: "تعجلوا إلى الحج، فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له". رواه أحمد (^٥). وعن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أراد الحج فليتعجل، فإنه قد يمرض المريض، وتضل الراحلة، وتعرض الحاجة". رواه أحمد (^٦)، وابن ماجه (^٧). وعن الحسن، عن عمر: "لقد هممت أن أبعث رجالًا إلى هذه الأمصار، فينظروا كل من كان له جدة، وله يحج، فيضربوا عليهم الجزية، ما هم بمسلمين" رواه سعيد بن منصور (^٨) في سننه.
(٦٠٤) حديث: "لما نزلت (ولله على الناس حج البيت) قال رجل: يا رسول الله، أفي كل عام؟ قال: لا بل مرة واحدة". عن علي ﵁، قال: "لما
_________________
(١) رواه أبو بكر الخلال عن أحمد في السنة (١٥٨٠) (٥/ ٤٧).
(٢) له أهتدِ إليه والحديث في السنة لأبي بكر بن الخلال عنه (١٥٧٧) (٥/ ٤٦)، في الإيمان للعدني (٣٧) (١/ ١٠٣)، وغيرها.
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٤٥٠) (٣/ ٣٠٥).
(٤) في (م) تقدم ما بين المعقوفين إلى ما بعد (مرسلًا) الأولى قبل نحو سطر.
(٥) مسند أحمد (٢٨٦٧) (٥/ ٥٨).
(٦) مسند أحمد (١٨٣٤) (٣/ ٣٣٣)، (٢٩٧٣) (٥/ ١٢٢)، (٣٣٤٠) (٥/ ٣٥٢).
(٧) سنن ابن ماجه (٢١٨٨٣) (٢/ ٩٦٢).
(٨) الدراية (١٠٥٩) (٢/ ٢٩٣).
[ ٢ / ١٤٣ ]
نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ فقال: لا، ولو قلت: نعم، لوجبت، فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ أخرجه الترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢)، واللفظ له، والحاكم (^٣)، والبزار (^٤)، وفيه عبد الأعلى الثعلبي ضعيف، عن أبي البختري، ولم يسمع من علي. وأخرجه بهذا اللفظ الطحاوي (^٥) من حديث أبي هريرة. وعن ابن عباس: "خطبنا رسول الله ﷺ فقال: يا أيها الناس، إن الله كتب عليكم الحج، فقام الأقرع بن حابس، فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلتها لوجبت، ولم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرة، فمن زاد فتطوع" رواه الخمسة (^٦) إلا الترمذي، والدارقطني (^٧)، والطحاوي (^٨)، والحاكم (^٩). وقال: صحيح على شرط الشيخين، وفي لفظ الطحاوي (^١٠): "لا بل حجة واحدة" وفي لفظ "بل مرة واحدة" وأصله في مسلم (^١١)، من حديث أبي هريرة.
(٦٠٥) حديث: "أيما عبد حج عشر حجج ثم أعتق، فعليه حجة الإسلام، وأيما صبي حج عشر حجج، ثم بلغ فعليه حجة الإسلام".
_________________
(١) سنن الترمذي (٨١٤) (٣/ ١٦٩)، (٣٠٥٥) (٥/ ٢٥٦).
(٢) سنن ابن ماجه (٢٨٨٤) (٢/ ٩٦٣).
(٣) المستدرك (٣١٥٧) (٢/ ٣٢٢).
(٤) مسند البزار (٩١٣) (٣/ ١٢٦).
(٥) شرح مشكل الآثار (١٤٧٣) (٤/ ١١٠).
(٦) مسند أحمد (٢٣٠٤) (٤/ ١٥١)، السنن الكبرى للنسائي (٣٥٨٦) (٤/ ٥)، سنن ابن ماجه (٢٨٨٦) (٢/ ٩٦٣).
(٧) سنن الدارقطني (٢٧٠٥) (٣/ ٣٣٩).
(٨) اْحكام القرآن (١١١١) (٢/ ٨).
(٩) المستدرك (٣١٥٥) (٢/ ٣٢١).
(١٠) أحكام القرآن للطحاوي (١١١٦) (٢/ ٩).
(١١) صحيح مسلم (٤١٢) (٢/ ٩٧٥).
[ ٢ / ١٤٤ ]
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجد فيه لفظ "عشر" وهو عند الحاكم (^١)، والبيهقي (^٢)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما صبي حج، ثم بلغ الحنث، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما أعرابي حج، ثم هاجر، فعليه أن يحج حجة أخرى، وأيما عبد حج، ثم أعتق، فعليه حجة أخرى". قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وقال شيخنا: تفرد محمد بن المنهال برفعه بخلاف كثير لا يضر، وهو زيادة ثقة.
قلت: لفظ " (العشر) (^٣) " عند الحارث بن أبي أسامة (^٤)، عن جابر (بن عبد الله) (^٥) ﵁، عن النبي ﷺ: "ولو أن صغيرًا حج عشر حجج، كانت عليه حجة الإسلام إذا عقل إن استطاع إليه سبيلًا، ولو أن مملوكًا حج عشر حجج كانت عليه حجة الإسلام … الحديث". وأخرج الأول الطبراني في الأوسط (^٦)، ورجاله رجال الصحيح. وفي الباب: ما روى (^٧) ابن أبي شيبة (^٨)، عن ابن عباس قال: "احفظوا عني، ولا تقولوا: قال ابن عباس: أيما عبد حج به أهله، ثم أعتق، فعليه الحج، وأيما صبي حج به أهله صبيًا، ثم أدرك، فعليه حجة الرجل، وأيما أعرابي حج أعرابيًّا، ثم هاجر، فعليه حجة المهاجر" وهذا شبيه بالمرفع، وسنده سند الصحيحين أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس. وأخرج أبو داود في
_________________
(١) المستدرك (١٧٢٧، ١٧٢٨) (١/ ٦٤٢).
(٢) السنن الصغير للبيهقي (١٤٧٩) (٢/ ١٤٠)، الكبرى (٨٦١٣) (٤/ ٥٣٣).
(٣) في (م) (عشر) بدون (ال).
(٤) مسند الحارث (٣٥٧) (١/ ٤٣٩).
(٥) ليست في (م).
(٦) المعجم الأوسط (٢٧٣١) (٣/ ١٤٠).
(٧) هنا انتهت الورقة (٩٠/ ب) من (م).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٨٧٥) (٣/ ٣٥٤).
[ ٢ / ١٤٥ ]
مراسيله (^١) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (^٢) عن محمد بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما صبي حج به أهله فمات أجزأ عنه، فإن أدرك فعليه الحج، وأيما عبد حج به أهله فمات أجزأ عنه، فإن أعتق فعليه الحج".
(٦٠٦) حديث عن أنس في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قيل: يا رسول الله، ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة" رواه الحاكم (^٣)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وأخرجه من وجه آخر، وقال: صحيح على شرط مسلم. وأخرجه سعيد بن منصور (^٤)، عن الحسن مرسلًا بسند جيد، وله عنده طرق. وأخرجه ابن ماجه (^٥)، من حديث ابن عباس بسند لا بأس به، وله طرق ضعيفة عند الدارقطني (^٦)، وابن عدي (^٧). وأخرجه الدارقطني، عن جابر (^٨)، وابن مسعود (^٩)، وعبد الله بن عمرو بن العاص (^١٠)، وأسانيده ضعيفة.
(٦٠٧) قوله: "وهكذا فسره ابن عباس".
أخرجه ابن المنذر (^١١) من طريق علي بن أبي طلحة عنه.
_________________
(١) المراسيل لأبي داود (١٣٤) (١/ ١٤٤).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٨٧١) (٣/ ٣٥٤).
(٣) المستدرك (١٦١٣، ١٦١٤) (١/ ٦٠٩).
(٤) رواه سعيد بن منصور كما في البدر المنير (٦/ ٢٩)، الدراية (٣٩٢) (٢/ ٤).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٨٩٧) (٢/ ٩٦٧).
(٦) سنن الدارقطني (٢٤٢٥) (٣/ ٢١٩).
(٧) أخرجه ابن عدي في الكامل عن عمر (٦٢) (١/ ٣٦٩)، (١٦٩١) (٧/ ٤٥٢).
(٨) سنن الدارقطني (٢٤١٣) (٣/ ٢١٣).
(٩) سنن الدارقطني (٢٤١٧) (٣/ ٢١٤).
(١٠) سنن الدارقطني (٢٤١٤، ٢٤١٥، ١٤١٦) (٣/ ٢١٣).
(١١) تفسير ابن المنذر (٧٤٧) (١/ ٣٠٧).
[ ٢ / ١٤٦ ]
(٦٠٨) حديث: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر ثلاثة أيام فما فوقها إلا ومعها زوجها أو ذو رحم محرم منها".
وأخرج مسلم (^١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا، إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها". وفي الصحيحين (^٢)، عن ابن عمر: "لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم" وفي لفظ: "ثلاث ليال" وفي لفظ: "فوق ثلاث". ولهما (^٣) عن أبي سعيد مرفوعا: "لا تسافر المرأة يومين إلا ومعها ذو محرم منها". ولهما (^٤) عن أبي هريرة، مرفوعًا: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، تسافر مسيرة يوم وليلة، إلا مع ذي محرم" وفي لفظ لمسلم (^٥): "مسيرة ليلة". وأخرجه أبو داود (^٦)، وابن حبان (^٧)، والحاكم (^٨)، بلفظ: "أن تسافر بريدًا" وللطبراني (^٩): "ثلاثة أميال".
(٦٠٩) حديث: "لا تحج امرأة إلا ومعها زوجها، أو ذو محرم".
البزار (^١٠)، من حديث ابن عباس مرفوعًا: "لا تحج امرأة إلا ومعها محرم"،
_________________
(١) صحيح مسلم (٤٢٣) (١٣٤٠) (٢/ ٩٧٧).
(٢) صحيح البخاري (١٠٨٦، ١٠٨٧) (٢/ ٤٣)، صحيح مسلم (٤١٣، ٤١٤) (١٣٣٨) (٢/ ٩٧٥).
(٣) صحيح البخاري (١١٩٧) (٢/ ٦١)، صحيح مسلم (٤١٥) (١٣٣٨) (٢/ ٩٧٥).
(٤) صحيح البخاري (١٠٨٨) (٢/ ٤٣)، صحيح مسلم (٤٢٢) (٢/ ٩٧٧).
(٥) صحيح مسلم (٤١٩) (١٣٣٩) (٢/ ٩٧٧).
(٦) سنن أبي داود (١٧٢٣) (٢/ ١٤٠)، وبلفظ بريدًا (١٧٢٥) (٢/ ١٤٠).
(٧) صحيح ابن حبان (٢٧٢٨) (٦/ ٤٣٩)، وبلفظ بريدًا (٢٧٢٧) (٦/ ٤٣٩).
(٨) المستدرك (١٦١٥) (١/ ٦٠٩)، وبلفظ بريدًا (١٦١٦) (١/ ٦١٠).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (١٢٦٥٢) (٢/ ١٢١).
(١٠) مسند البزار (٥٢٥٩) (١/ ٤١١).
[ ٢ / ١٤٧ ]
وأخرجه الدارقطني (^١) بنحوه، وإسناده صحيح. وللطبراني (^٢)، من حديث أبي أمامة رفعه: "لا يحل لامرأة مسلمة أن تحج إلا مع زوج، أو محرم" وفيه ضعف.
(٦١٠) قوله: "وفسروه كما ذكرنا".
ابن أبي شيبة (^٣)، من طريق مجاهد، عن ابن عمر: "الحج أشهر معلومات" قال: شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة. وعن ابن عباس مثله (^٤)، وعن عبد الله مثله (^٥)، وعن ابن الزبير مثله، أخرجه الدارقطني (^٦)، وعن الحسن، وعطاء، وإبراهيم، والضحاك مثله (^٧). روى مثل قولهم في حديث مرفوع أخرجه الطبراني في الأوسط (^٨) من حديث أبي أمامة، وهو عند ابن مردويه (^٩) أيضًا، وفي إسناده حصين بن مخارق متروك.
تنبيه:
جاء في أثر ابن الزبير، وبعض الروايات، عن ابن عمر، وفي الحديث المرفوع: "وذو الحجة" فقال الطحاوي في "أحكام القرآن": وإنما يريد بقوله: "وذو الحجة" ما فيه الحج من ذي الحجة، وهذا قول أهل العلم جميعًا لا يختلفون فيه.
(٦١١) حديث: "ابن عباس أنه ﵇ وقت للعراقيين ذات عرق،
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٤٤٠) (٣/ ٢٢٧).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٨٠١٦) (٨/ ٢٦١).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٢٩) (٣/ ٢٢١).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٣١) (٣/ ٢٢١).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٣٤، ١٣٦٣٦) (٣/ ٢٢٢).
(٦) سنن الدارقطني (٢٤٥٤) (٣/ ٢٣٤).
(٧) سنن الدارقطني (٢٤٥٣) (٣/ ٢٣٤).
(٨) المعجم الأوسط (١٥٨٤) (٢/ ١٦٣).
(٩) وقد عزا ذلك الحديث إلى ابن مردويه ابن كثير في تفسيره (البقرة ٢٠٣) (١/ ٤٠٣).
[ ٢ / ١٤٨ ]
وللشاميين الجحفة، وللمدنيين ذا الحليفة، وللنجديين قرن، ولليمنيين، يلملم".
عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ (^١) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، هن لهن ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة" متفق عليه (^٢). وأخرج البزار (^٣) من طريق عطاء، عن ابن عباس: "وقتّ رسول الله ﷺ لأهل المشرق ذات عرق" وسنده جيد. وأخرجه الشافعي (^٤) عن عطاء مرسلًا، قال ابن جريج: فقلت لعطاء: أنهم يزعمون أن النبى ﷺ لم يوقت ذات عرق، ولم يكن أهل مشرق يومئذ، فقال: كذلك سمعنا: "أنه وقت لأهل المشرق ذات عرق". وأخرج أبو داود (^٥)، والترمذي (^٦)، عن ابن عباس، قال: "وقت النبي ﷺ لأهل المشرق العقيق" وإسناده مقارب، والعقيق دون ذات عرق بقليل إلى العراق. وعن الحارث بن عمرو، قال: "أتيت النبي ﷺ، فذكر الحديث وفيه، قال: "وقت ذات عرق لأهل العراق" أخرجه أبو داود (^٧)، والنسائي (^٨)، والدارقطنى (^٩)، وفي إسناده من لا يعرف (حاله) (^١٠). وعن عائشة، قالت: "وقت النبي ﷺ لأهل
_________________
(١) هنا انتهت الورقه (٩١/ أ) من (م).
(٢) صحيح البخاري (١٥٢٤، ١٥٢٦، ١٥٣٠) (٢/ ١٣٤)، (١٨٤٥) (٣/ ١٧)، صحيح مسلم (١١، ١٢) (١١٨١) (٢/ ٨٣٨)،.
(٣) مسند البزار (٥١٨١) (١/ ٣٥٨).
(٤) مسند الشافعي (٧٦٦) (٢/ ١٧٦).
(٥) سنن أبي داود (١٧٤٠) (٢/ ١٤٣).
(٦) سنن الترمذي (٨٣٢) (٣/ ١٨٥).
(٧) سنن أبي داود (١٧٤٢) (٢/ ١٤٤).
(٨) لم أجد حديث الحارث عند النسائي، وله شواهد من حديث عائشة.
(٩) سنن الدارقطني (٢٥٠١) (٣/ ٢٥٤).
(١٠) في (م) (أحواله).
[ ٢ / ١٤٩ ]
العراق ذات عرق" أخرجه أبو داود (^١)، والنسائي (^٢) وابن عدي (^٣)، ونقل عن أحمد أنه كان ينكره على أفلح بن حميد، وأخرج مسلم (^٤)، عن أبي الزبير، عن جابر، سمعت أحسبه رفع الحديث إلى النبي ﷺ، فذكر الحديث، وفيه "ومُهلّ أهل العراق ذات عرق". وأخرجه ابن ماجه (^٥)، عن أبي الزبير، بغير تردد، لكن من رواية إبراهيم الخوزي، وهو ضعيف، وأخرجه الطحاوي (^٦) من وجه آخر بغير تردد، وفيه حجاج بن أرطأة. وأخرج عن أنس (^٧): "سمعت رسول الله ﷺ، وقت لأهل البصرة ذات عرق". وأخرج سمويه في "فوائده" (^٨)، عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، ثنا إبراهيم بن سويد، حدثني هلال بن زيد بن يسار، عن أنس. وأخرج عبد الرزاق (^٩)، عن مالك عن نافع، عن ابن عمر، قال: "وقت رسول الله ﷺ لأهل العراق ذات عرق" وقال الدارقطني فى "العلل" (^١٠): خالفه أصحاب مالك كلهم، فلم يذكروا هذا.
(٦١٢) حديث: "لا يجاوز أحد الميقات إلا محرمًا".
_________________
(١) سنن أبي داود (١٧٣٩) (٢/ ١٤٣).
(٢) السنن الكبرى النسائي (٣٦١٩) (٤/ ١٧)، (٣٦٢٢) (٤/ ١٨)، الصغرى (٢٦٥٣) (٥/ ١٢٣)، (٢٦٥٦) (٥/ ١٢٥).
(٣) الكامل في الضعفاء (٢٣٠، ٢٣١) (٢/ ١٢٢).
(٤) صحيح مسلم (١٨) (١١٨٣) (٢/ ٨٤١).
(٥) سنن ابن ماجه (٢٩١٥) (٢/ ٩٧٢).
(٦) شرح معاني الآثار (٣٥٢٦، ٣٥٢٧) (٢/ ١١٩).
(٧) شرح معاني الآثار (٣٥٢٨) (٢/ ١١٩).
(٨) للحديث متابعة تامة عند الطحاوي في شرح معاني الآثار (٣٥٢٨) (٢/ ١١٩).
(٩) مصنف عبد الرزاق (١٣٥٤٨) (٧/ ٣٧٩).
(١٠) علل الدارقطني (٢٩٣٧) (٣/ ٤٧).
[ ٢ / ١٥٠ ]
ابن أبي شيبة (^١)، والطبراني (^٢)، من حديث ابن عباس مرفوعًا، وفيه خصيف فيه مقال، وأخرجه الشافعي (^٣)، وإسحاق (^٤) عن ابن عباس.
(٦١٣) قوله، وإسناد الشافعي صحيح. وأخرجه موقوفًا ابن أبي شيبة (^٥) أيضًا.
(٦١٤) قوله: "قال علي، وابن مسعود: إتمامهما أن يحرم بهما من دويرة أهله".
أما أثر علي فأخرجه الحاكم (^٦)، والطحاوي (^٧)، وأخرجه البيهقي (^٨)، وقال: روي عن أبي هريرة مرفوعًا (^٩). وأما أثر ابن مسعود، فقال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده. وقال الطحاوي في "الأحكام": لم يرو عن أحد من الصحابة في تأويل هذه الآية سوى ما روينا عن على.
(٦١٥) حديث: "أن النبي ﷺ أمر أصحابه أن يحرموا بالحج من مكة".
في لفظ البخاري (^١٠) من حديث ابن عباس في فسخ الحج إلى العمرة: "ثم أمرنا عشية التروية أن نهل بالحج" وفي لفظ: "أمرنا لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح" الحديث. وفي المتفق عليه (^١١)، من حديث جابر: "ثم
_________________
(١) بمعناه في ابن أبي شيبة (١٣٥١٧) (٣/ ٢٠٩).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٢٢٣٦) (١/ ٤٣٥).
(٣) مسند الشافعي ت سنجر (٧٧١) (٢/ ١٧٨).
(٤) نصب الراية (٣٩٥) (٢/ ٧).
(٥) ابن أبي شيبة موقوفًا من عدة طرق (١٣٥١٨: ١٣٥٢٥) (٣/ ٢٠٩).
(٦) المستدرك (٣٠٩٠) (٢/ ٣٠٣).
(٧) شرح معاني الآثار (٣٧٣٣) (٢/ ١٦٠).
(٨) السنن الصغير للبيهقي (١٤٩٩) (٢/ ١٤٥)، الكبرى (٨٩٢٨) (٥/ ٤٥)، (٨٧٠٤) (٤/ ٥٥٧).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨٩٢٩) (٥/ ٤٥).
(١٠) صحيح البخاري (١٥٧٢) (٢/ ١٤٤).
(١١) صحيح البخاري (١٥٧٠) (٢/ ١٤٣)، صحيح مسلم (١٣٦) (١٢١٣) (٢/ ٨٨١).
[ ٢ / ١٥١ ]
أهللنا يوم التروية". وفي لفظ: "حتى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج". وفي لفظ لمسلم (^١)، عن أبي سعيد: "فلما كان يوم التروية، ورحنا إلى منى، أهللنا بالحج".
(٦١٦) قوله: "أمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم" متفق عليه (^٢) من حديث جابر.
(٦١٧) حديث: "أن النبي ﷺ اغتسل" عن زيد بن ثابت: "أن النبي ﷺ تجرد لإهلاله، واغتسل".
رواه الترمذي (^٣)، وحسنه، وأخرجه الدارقطني (^٤)، والطبراني (^٥)، والعقيلي (^٦)، وفي روايتهم (^٧): "اغتسل لإحرامه". وعن ابن عباس رفع الحديث إلى النبي ﷺ "أن النفساء، والحائض تغتسل وتحرم، وتقضي المناسك كلها، غير أن لا تطوف بالبيت" رواه أبو داود (^٨)، والترمذي (^٩). وأخرج مسلم (^١٠) (في) (^١١) حديث جابر: "فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى النبي ﷺ كيف أصنع؟ فقال:
_________________
(١) صحيح مسلم (٢١١) (١٢٤٧) (٢/ ٩١٤).
(٢) صحيح البخاري (١٦٥١) (٢/ ١٥٩) (١٧٨٥) (٣/ ٤)، (٧٢٣٠) (٩/ ٨٣)، صحيح مسلم (١٣٦، ١٣٧) (١٢١٣) (٢/ ٨٨١).
(٣) سنن الترمذي (٨٣٠) (٣/ ١٨٣).
(٤) سنن الدارقطني (٢٤٣٤) (٣/ ٢٢٣).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (٤٨٦٢) (٥/ ١٣٥).
(٦) كما عزا ابن حجر في الدراية (٣٩٨) (٢/ ٧).
(٧) هنا انتهت الورقة (٩١/ ب) من (م).
(٨) سنن أبي داود (١٧٨٢) (٢/ ١٥٣)، (١٧٨٥، ١٧٨٦) (٢/ ١٥٥).
(٩) سنن الترمذي (٩٤٥) (٣/ ٢٧٣).
(١٠) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(١١) في (م) (من).
[ ٢ / ١٥٢ ]
اغتسلي واستثفري بثوب، وأحرمي". وأخرج (^١) نحوه عن عائشة، ولفظه: "نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة" فذكره.
(٦١٨) حديث: "ائتزر وارتدي عند إحرامه".
البخاري (^٢)، عن ابن عباس: "انطلق النبي ﷺ من المدينة بعد ما ترجل، (وادّهن) (^٣)، ولبس إزاره، ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس، إلا (المزعفرة) (^٤) التي تردع الجلد … الحديث".
(٦١٩) الحديث: "خير ثيابكم البيض".
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "خير ثيابكم البياض، فكفنوا فيها موتاكم، والبسوها". رواه الخمسة (^٥) إلا النسائي، وصححه الترمذي.
(٦٢٠) حديث: عائشة.
الشيخان (^٦)، عنها، قالت: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت".
(٦٢١) حديث: "كأني أنظر إلى وبيص الطيب".
عن عائشة ﵂ قالت: "كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ
_________________
(١) صحيح مسلم (١٠٩) (١٢٠٩) (٢/ ٨٦٩).
(٢) صحيح البخاري (١٥٤٥) (٢/ ١٣٧).
(٣) في (م) (ارتدى).
(٤) في الأصل وفي (م) (المزعفر) بدون تاء وقد أثبتناها من صحيح البخاري (٢/ ١٣٨).
(٥) مسند أحمد (٢٢١٩) (٤/ ٩٤)، (٢٤٧٩) (٤/ ٢٨٢)، (٣٠٣٥) (٥/ ١٦١)، (٣٣٤٢) (٥/ ٣٥٢)، (٣٤٢٦) (٥/ ٣٩٨)، سنن أبي داود (٣٨٧٨) (٤/ ٨)، (٤٠٦١) (٤/ ٥١)، سنن الترمذي (٩٩٤) (٣/ ٣١٠)، سنن ابن ماجه (١٤٧٢) (١/ ٤٧٣)، (٣٥٦٦) (٢/ ١٨١).
(٦) صحيح البخاري (٢٦٧) (١/ ٦٢)، (١٥٣٩) (٢/ ١٣٦)، (٥٩٢٣، ٥٩٢٨) (٧/ ١٦٤)، صحيح مسلم (١١٨٩) (٢/ ٨٤٦)، (٤٦) (١١٩١) (٢/ ٨٤٩)، (٤٨) (١١٩٢) (٢/ ٨٤٩).
[ ٢ / ١٥٣ ]
بعد (الثلاث) (^١) من إحرامه" أخرجه البيهقي (^٢)، وفي لفظ ابن ماجه (^٣): "كأني أرى وبيص الطيب في مفرق رسول الله ﷺ بعد ثلاثة وهو محرم" انتهى.
وبدون ذكر عدد الأيام. متفق عليه (^٤)، وفي لفظ لهما: "كان النبي ﷺ إذا أراد أن يحرم يتطيب بأطيب ما يجد، ثم أرى وبيص الطيب في رأسه ولحيته، بعد ذلك".
(٦٢٢) حديث: مسلم (^٥)، عن ابن عمر: "كان النبي ﷺ يركع بذي الحليفة ركعتين".
وعن ابن عباس: "خرج رسول الله ﷺ حاجًا فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه". رواه أبو داود (^٦)، ورواه الحاكم (^٧) وصححه، وفيه: "وأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، الحديث". وأخرج الترمذي (^٨)، والنسائي (^٩)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ أهل في دبر الصلاة" وفيه خصيف لين الحديث. وفي الصحيح (^١٠)، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ أهل حين استوت به راحلته" ويجمع
_________________
(١) في (م) (ثلاثة).
(٢) السنن الصغير للبيهقي (١٥٠٨) (٢/ ١٤٧)، الكبرى (٨٩٥٧: ٨٩٦١) (٥/ ٥٢).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٩٢٧: ٢٩٢٨) (٢/ ٩٧٦).
(٤) صحيح البخاري (٢٧١) (١/ ٦٢)، (١٥٣٧، ١٥٣٨) (٢/ ١٣٦)، (٥٩١٨) (٧/ ١٦٣)، (٥٩٢٣) (٧/ ١٦٤)، صحيح مسلم (٣٩: ٤٣) (١١٩٠) (٢/ ٨٤٧).
(٥) صحيح مسلم (١٠، ١١) (٦٩٠) (١/ ٤٨٠).
(٦) سنن أبي داود (١٧٧٠) (٢/ ١٥٠).
(٧) المستدرك (١٦٥٧) (١/ ٦٢٠).
(٨) سنن الترمذي (٨١٩) (٣/ ١٧٣).
(٩) سنن النسائي (٢٧٥٤) (٥/ ١٦٢).
(١٠) صحيح البخاري (١٥١٥) (٢/ ١٣٢)، (١٥٥٢) (٢/ ١٣٩)، (١٥٥٤) (٢/ ١٣٩)، ونحوه في مسلم (٢٠) (١١٨٤) (٢/ ٨٤٢).
[ ٢ / ١٥٤ ]
بينهما بما رواه أبو داود (^١)، والحاكم (^٢)، عن سعيد بن جبير، قلت لابن عباس: "عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله ﷺ في إهلاله حين أوجب، فقال: إني لأعلم بذلك، إنها إنما كانت من رسول الله ﷺ حجة واحدة، فمن هناك اختلفوا، خرج رسول الله ﷺ حاجًا، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، فسمع ذلك منه أقوام فحفظته عنه ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهلّ، وأدرك ذلك منه أقوام، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالًا فسمعوه حين استقلت به ناقته، ثم مضى ﷺ، فلما علا على شرف البيداء، أهل، وأدرك ذلك أقوام، فقالوا: إنما أهل حين علا على شرف البيداء، وأيم الله لقد أوجب في مصلاه، وأهل حين استقلت به (ناقته) (^٣)، وأهل حين علا على شرف البيداء". قال الحاكم: على شرط مسلم. وأخرج الحاكم أيضًا (^٤)، عن ابن عباس، قال: "لما فرغ إبراهيم من بناء البيت، قال: رب قد فرغت، قال: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ (صوتي) (^٥)؟ قال: أذن، وعلي البلاغ، قال: رب كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج، حج البيت العتيق، فسمعه من بين السماء والأرض، ألا ترون أنهم يجيئون من أقصى الأرض يلبون". وأخرجه الأزرقي (^٦)، وفي لفظه: "فقالوا لبيك اللهم لبيك، قال: فمن حج البيت فهو ممن أجاب يومئذ (^٧) ".
_________________
(١) سنن أبي داود (١٧٧٠) (٢/ ١٥٠).
(٢) المستدرك (١٦٥٧) (١/ ٦٢٠).
(٣) في (م) (راحلته).
(٤) المستدرك (٣٤٦٤) (٢/ ٤٢١).
(٥) ليست في (م).
(٦) أخبار مكة للأزرقي (١/ ٦٩)، (٢/ ١٧٥).
(٧) هنا انتهت الورقة (٩٢/ أ) من (م).
[ ٢ / ١٥٥ ]
(٦٢٣) حديث: "أفضل الحج العج والثج".
ابن أبي شيبة (^١)، عن عبد الله بن مسعود رفعه بلفظه، وسنده جيد. وأخرجه الحاكم (^٢)، من حديث أبي بكر الصديق بلفظ: "سئل رسول الله ﷺ أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج" وصححه. وأخرج الترمذي (^٣) من حديث ابن عمر.
(٦٢٤) قوله: "لأنها منقولة باتفاق الرواة".
يعني قوله: "لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك".
قيل: لا اتفاق منهم، فقد أخرج البخاري (^٤) حديث التلبية، عن عائشة قالت: "إني لأعلم كيف كان رسول الله ﷺ يلبي: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك" ولم يذكر ما بعده. وروى النسائي (^٥)، عن ابن مسعود مرفوعًا مثله. وأما الألفاظ المتقدمة، ففي السنة (^٦) من حديث ابن عمر: "وكان عبد الله يزيد مع هذا لبيك لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل". متفق عليه (^٧).
_________________
(١) مسند ابن أبي شيبة (٣٣٠) (١/ ٢٢٤).
(٢) المستدرك (١٦٥٥) (١/ ٦٢٠).
(٣) سنن الترمذي (٢٩٩٨) (٥/ ٢٢٥).
(٤) صحيح الخاري (١٥٥٠) (٢/ ١٣٨).
(٥) السنن الكبرى (٣٧١٧) (٤/ ٥٤).
(٦) صحيح البخارى (١٥٤٩) (٢/ ١٣٨)، (٥٩١٥) (٧/ ١٦٢)، صحيح مسلم (١٩: ٢١) (١١٨٤) (٢/ ٨٤١)، سنن أبي داود (١٨١٢) (٢/ ١٦٢)، سنن الترمذي (٨٢٥) (٣/ ١٧٨)، السنن الكبرى (٣٧١٣: ٣٧١٥) (٤/ ٥٣)، الصغرى (٢٧٤٧: ٢٧٥٠) سنن ابن ماجه (٢٩١٨) (٢/ ٩٧٤).
(٧) صحيح البخاري (١٥٤٩) (٢/ ١٣٨)، (٥٩١٥) (٧/ ١٦٢)، صحيح مسلم (١٩: ٢١) (١١٨٤) (٢/ ٨٤١).
[ ٢ / ١٥٦ ]
(٦٢٥) قوله: "وإن زاد جاز مما جاء عن الصحابة والتابعين".
تقدم زيادة عبد الله بن عمر. وفي مسلم (^١) عن عبد الله بن عمر، قال: "كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رسول الله ﷺ من هؤلاء الكلمات، ويقول لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك والخير في يديك والرغباء إليك والعمل". وأخرج إسحاق (^٢)، عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا حديث التلبية، وفيه وزاد ابن مسعود في تلبيته، فقال: "لبيك عدد التراب، وما سمعته قبل ذلك، ولا بعد" وروى ابن سعد في "الطبقات" (^٣) أن الحسن بن علي كان يزيد في التلبية. "لبيك ذا النعماء والفضل الحسن" ولم يوجد ما نسب إلى أبي هريرة، وأما التابعون. وعن جابر، قال: " أهل رسول الله ﷺ، فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر، قال: والناس يزيدون ذا المعارج، ونحوه من الكلام، والنبي ﷺ يسمع ولا يقول لهم شيئًا". رواه أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، ومسلم (^٦)، بمعناه.
(٦٢٦) حديث: عن عبد الله بن عمر قال: "سئل رسول الله ﷺ ما يلبس المحرم؟ قال: لا يلبس المحرم القميص، ولا العمامة، ولا البرنس، ولا السراويل، ولا ثوبًا مسه ورس ولا زعفران، ولا الخفين، إلا أن لا يجد النعلين، فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين" رواه الجماعة (^٧). وعنه: "أن النبي ﷺ قال: لا تنتقب
_________________
(١) صحيح مسلم (١٩: ٢١) (١١٨٤) (٢/ ٨٤٢).
(٢) عزا إليه الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٥)، ابن حجر فى الدراية (٤٠٢) (٢/ ٩).
(٣) الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الخامسة) (٢٣٣) (١/ ٢٨٣).
(٤) مسند أحمد (١٤٤٤٠) (٢٢/ ٣٢٥).
(٥) سنن أبي داود (١٨١٣) (٢/ ١٦٢).
(٦) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٧) صحيح البخاري (١٣٤) (١/ ٣٩)، (٣٦٦) (١/ ٨٢)، (٥٧٩٤) (٧/ ١٤٣)، (٥٨٠٣، ٥٨٠٥، ٥٨٠٦) (٧/ ١٤٥)، صحيح مسلم (٢) (١١٧٧) (٢/ ٨٣٥)، سنن أبي داود (١٨٢٣) (٢/ ١٦٥)، سنن الترمذي (٨٣٣، ٨٣٤) (٣/ ١٨٥)، السنن الكبرى للنسائي (٣٦٣٣، =
[ ٢ / ١٥٧ ]
المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين" رواه أحمد (^١)، والبخاري (^٢)، والنسائي (^٣)، والترمذي (^٤) وصححه.
(٦٢٧) حديث: الترمذي (^٥)، وابن ماجه (^٦)، عن ابن عمر، قال: "قام رجل إلى النبي ﷺ فقال: من الحاج؟ قال: الشعث التفل … الحديث".
قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم الخوزي، وقد تكلم فيه من قبل حفظه.
(٦٢٨) حديث: "إحرام الرجل في رأسه".
وأخرجه الدارقطني (^٧)، والبيهقي (^٨)، عن ابن عمر، قوله: "إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه" وأخرج مسلم (^٩) والنسائي (^١٠)، وابن ماجه (^١١)، عن
_________________
(١) = ٣٦٣٥، ٣٦٣٦،) (٤/ ٢٣)، (٣٦٣٩: ٣٦٤٢) (٤/ ٢٧)، الصغرى (٢٦٦٧، ٢٦٦٩، ٢٦٧٠) (٥/ ١٢٩)، (٢٦٧٣: ٢٦٧٦) (٥/ ١٣٤)، سنن ابن ماجه (٢٩٢٩) (٢/ ٩٧٧)، (٢٩٣٢) (٢/ ٩٧٨)، مسند أحمد (٤٤٨٢) (٨/ ٦٢)، (٤٥٣٨) (٨/ ١٣٦)، (٥٣٢٥) (٩/ ٢٣٣).
(٢) مسند أحمد (٦٠٠٣) (١٠/ ٢٠٦).
(٣) صحيح البخاري (١٨٣٨) (٣/ ١٥).
(٤) السنن الكبرى للنسائي (٣٦٣٩) (٤/ ٢٦)، (٣٦٤٧) (٤/ ٢٩)، (٥٨٤٧) (٥/ ٣٧٨)، الصغرى (٢٦٧٣) (٥/ ١٣٣)، (٢٦٨١) (٥/ ١٣٥).
(٥) سنن الترمذي (٨٣٣) (٣/ ١٨٥).
(٦) سنن الترمذي (٢٩٩٨) (٥/ ٢٢٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٢٨٩٦) (٢/ ٩٦٧).
(٨) سنن الدارقطني (٢٧٦١) (٣/ ٣٦٣).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي (٩٠٤٨) (٥/ ٧٤).
(١٠) صحيح مسلم (٩٣: ٩٩) (١٢٠٦) (٢/ ٨٦٥).
(١١) السنن الكبرى للنسائي (٢٠٤٢) (٢/ ٤١٣)، (٣٨٢٢: ٣٨٢٤) (٤/ ٩١)، (٣٨٢٧) (٤/ ٩٣).
(١٢) سنن ابن ماجه (٣٠٨٤) (٢/ ١٠٣٠).
[ ٢ / ١٥٨ ]
ابن عباس: "أن رجلًا وقصته راحلته، وفي رواية، فأقعصته، وهو محرم، فمات، فقال النبي ﷺ: اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه، ولا تمسوه إصيبًا، ولا تخمروا رأسه، ولا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا" (وروى أبو نعيم (^١) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "خمروا وجوه موتاكم، لا تشبهوا باليهود" ولأبي داود (^٢)، وابن ماجه (^٣)، عن عائشة ﵂: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه".
(٦٢٩) حديث: "أبي قتادة أنهم سألوا رسول الله ﷺ عن لحم الصيد؟ فقال: هل أشرتم؟ هل دللتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا". وله ألفاظ، فلمسلم (^٤) من طريق شعبة، فقال رسول الله ﷺ: "أشرتم، وأعنتم أو أصدتم؟ (^٥) " قال شعبة: لا أدري، قال: "أأعنتم أو أصدتم" وفي رواية (^٦): "أمنكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء؟ " وفي لفظ، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: "منكم أحد أمره أن يحمل عليها، أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها". متفق عليه (^٧)، وفي لفظ للبخاري (^٨) عنه: "كنت جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل فى طريق مكة، ورسول الله ﷺ أمامنا، والقوم محرمون، وأنا غير محرم، عام الحديبية، فأبصروا حمارًا وحشيًّا، وأنا مشغول أخصف نعلي، فلم يؤذنوني له، وأحبوا لو أني
_________________
(١) وعن ابن عباس رواه البيهقى (٦٦٥٢) (٣/ ٥٥٣)، الدارقطني (٢٧٧٢، ٢٧٧٣) (٣/ ٣٦٨).
(٢) سنن أبي داود (١٨٣٣) (٢/ ١٦٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٩٣٥) (٢/ ٩٧٩).
(٤) صحيح مسلم (٦١) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٤).
(٥) هنا انتهت الورقة (٩٢ /ب) من (م).
(٦) صحيح مسلم (٦٠) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٣).
(٧) صحيح البخاري (١٨٢٤) (٣/ ١٣)، صحيح مسلم (٦٠) (١١٩٦) (٢/ ٨٥٣).
(٨) صحيح البخاري (٢٥٧٠) (٣/ ١٥٤)، (٥٤٠٧) (٧/ ٧٣).
[ ٢ / ١٥٩ ]
أبصرته، فالتفت فأبصرته، فقمت إلى الفرس فأسرجته، ثم ركبت ونسيت السوط والرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط والرمح، فقالوا: لا والله، لا نعينك عليه، فغضبت فنزلت فأخذتهما، ثم ركبت فشددت على الحمار فعقرته، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا فيه يأكلونه، ثم أنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا، وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد، فأكلها وهو محرم"، انتهى. وسقناه ليعلم مخرج الألفاظ.
(٦٣٠) حديث: "خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم: الحدأة والحية، والعقرب والفأرة والكلب العقور".
وفي بعض الروايات زاد: الغراب وذكر في رواية الذئب. وأخرجه أبو داود (^١) بتقديم وتأخير، عن أبي هريرة: "أن رسول الله ﷺ، قال: خمس قتلهن حلال في الحرم: الحية، والعقرب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور". انتهى.
وظاهر العبارة أن الغراب ورد على قلة، وليس كذلك، بل لم يحل ذكر الغراب من رواية إلا قليل كهذه. وقد روى الجماعة (^٢)، إلا الترمذي، عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال: خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح، الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور". وعن عائشة: "أمر رسول الله ﷺ
_________________
(١) سنن أبي داود (١٨٤٧) (٢/ ١٧٠).
(٢) صحيح البخاري (١٨٢٦، ١٨٢٨) (٣/ ١٣)، (٣٣١٥) (٤/ ١٢٩)، صحيح مسلم (٧٦) (١١٩٩) (٢/ ٨٥٨)، سنن أبي داود (١٨٤٦) (٢/ ١٦٩)، السنن الكبرى للنسائي (٣٧٩٧) (٤/ ٨٣)، (٣٨٠١) (٤/ ٨٥)، (٣٨٠٤) (٤/ ٨٦)، (٣٨٥٨) (٤/ ١٠٥)، الصغرى (٢٨٢٨) (٥/ ١٨٧)، (٢٨٣٢، ٢٨٣٥) (٥/ ١٩٠)، سنن ابن ماجه (٣٠٨٨) (٢/ ١٠٣١)، مسند أحمد (٤٨٧٦) (٨/ ٤٨٠)، (٤٩٣٧) (٩/ ٨)، (٥١٦٠) (٩/ ١٥٢)، (٥٤٧٦) (٩/ ٣٤٢)، (٦٢٢٨) (١٠/ ٣٥٣).
[ ٢ / ١٦٠ ]
بقتل خمس فواسق في الحل والحرم، الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور" متفق عليه (^١). وعن ابن عباس رفعه: "خمس كلهن فاسقة يقتلهن المحرم، ويقتلن في الحرم، الفأرة، والعقرب، والحية، والكلب العقور، والغراب". رواه أحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، عن عائشة مرفوعًا: "خمس يقتلهن المحرم: الحية، والفأرة، والحدأة، والغراب الأبقع، والكلب العقور" وأما الذئب، فروى أبو فى داود في "المراسيل" (^٥) وعبد الرزاق (^٦) عن سعيد بن المسيب رفعه: "خمس يقتلهن المحرم: الحية، والعقرب، والغراب، والكلب، والذئب" وروى إسحاق (^٧) والدارقطني (^٨)، عن ابن عمر: "أمر رسول الله ﷺ المحرم بقتل الذئب، والفأرة، والحدأة، والغراب".
تنبيه:
قال المصنف: قالوا: وهو المراد بالكلب العقور يعني الذئب، وهذا يرده العطف في الحديث السابق، وروى سعيد بن منصور (^٩)، عن أبي هريرة: "الكلب العقور الأسد".
_________________
(١) صحيح البخاري (٣٣١٤) (٤/ ١٢٩)، صحيح مسلم (٧٠) (١١٩٨) (٢/ ٨٥٧).
(٢) مسند أحمد (٢٣٣٠) (٤/ ١٧١).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٣٧٩٨) (٤/ ٨٤) الصغرى (٢٨٢٩) (٥/ ١٨٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٠٨٧) (٢/ ١٠٣١).
(٥) المراسيل لأبي داود (١٣٧) (١/ ١٤٦).
(٦) مصنف عبد الرزاق (٨٣٨٤، ٨٣٨٥) (٤/ ٤٤٣).
(٧) رواه إسحاق كما في الدراية (٥٠٦) (٢/ ٤٢).
(٨) سنن الدارقطني (٢٤٧٦) (٣/ ٢٤٥).
(٩) رواه سعيد كما التلخيص الحبير (١٠٩٠) (٢/ ٥٨٠)، والدراية (٥٠٦) (٢/ ٤٢)، الحديث رواه الطحاوي من طريق سعيد بن منصور في شرح معاني الآثار (٣٧٥٧) (٢/ ١٤٦).
[ ٢ / ١٦١ ]
(٦٣١) قوله: "ولا يقطع شجر الحرم للحديث".
عن ابن عباس (^١)، قال: "قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرام لا يعضد شوكه، ولا يختلي خلاه، ولا ينفر صيده، ولا تلتقط لقطته إلا لمعرف، فقال ابن عباس: إلا الأذخر"، وعن أبي هريرة "أن النبي ﷺ لما فتح مكة، قال: لا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، وفي لفظ ولا يعضد شجرها، ولا تحل ساقطتها، إلا لمنشد، فقال العباس: إلا الأذخر، فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر" متفق عليهما (^٢).
(٦٣٢) قوله: "وقد اغتسل عمر ﵁ وهو محرم".
أخرج مالك (^٣)، من رواية عطاء: "أن عمر قال ليعلى بن أمية وهو محرم وصب عليه: اصبب فلن يزيده الماء إلا شعثًا" ووصله الشافعي (^٤)، من طريق ابن جريج، عن عطاء (^٥): "أن صفوان بن يعلى أخبره عن يعلي أن عمر قال له: اصبب على رأسي، فقلت أمير المؤمنين أعلم، فقال والله ما يزيد الماء الشعر إلا شعثًا، فسمى الله، ثم أفاض على رأسه" وروى ابن أبي شيبة (^٦) عن ابن عباس قال: "قال لي عمر: تعال أباقيك في الماء أينا أطول نفسًا فيه، ونحن محرومون" وأخرج أيضًا (^٧)، عن ابن
_________________
(١) صحيح البخاري (١٣٤٩) (٢/ ٩٢)، (١٨٣٣) (٣/ ١٤)، (٢٠٩٠) (٣/ ٦٠)، (٢٤٣٣) (٣/ ١٢٥)، صحيح مسلم (٤٤٥) (٢/ ٩٨٦).
(٢) صحيح البخاري (٢٤٣٤) (٣/ ١٢٥)، صحيح مسلم (٤٤٧) (٢/ ٩٨٨).
(٣) موطأ مالك (٥) (١/ ٣٢٣).
(٤) مسند الشافعي، ت سنجر (٨٦١) (٢/ ٢١٥).
(٥) هنا انتهت الورقة (٩٣/ أ) من (م).
(٦) رواه الشافعي في مسنده، ت سنجر (٨٦٢) (٢/ ٢١٥)، لكن في البداية عزا ابن حجر إلى ابن أبي شيبة (٤٠٩) (٢/ ١١): الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٣١).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٩١) (٣/ ٣٤٦).
[ ٢ / ١٦٢ ]
عباس: "أنه دخل حمام الجحفة وهو محرم" وفي الصحيحين (^١)، عن عبد الله بن حنين: "أن عبد الله بن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس يغتسل المحرم، وقال المسور: لا يغتسل المحرم، فأرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري، قال: فوجدته يغتسل بين القرنين وهو يستتر بثوب، قال: فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن (حنين) (^٢)، أرسلنى إليك عبد الله بن عباس يسألك: كيف كان رسول الله ﷺ يغتسل وهو محرم؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب، فطأطأ حتى بدا رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اصبب. فصب على رأسه، ثم حرك أبو (أيوب) (^٣) رأسه بيده فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيته ﷺ يفعل".
(٦٣٣) قوله: "وقد ضرب لعثمان ﵁ الفسطاط وهو محرم".
عن عقبة بن صهبان، قال: رأيت عثمان ﵁ بالأبطح، وإن فسطاطه مضروب، وسيفه معلق بالشجرة" أخرجه ابن أبي شيبة (^٤)، وعنده (^٥) عن عبد الله بن عامر: "خرجت مع عمر حاجًا فكان يطرح النطع على الشجرة فيستظل به". وفي حديث جابر الطويل: "فسار حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزلها حتى زاغت الشمس" أخرجه مسلم (^٦).
(٦٣٤) [قوله: "هو المأثور عن الصحابة".
روى ابن أبي شيبة (^٧) عن ابن سابط: "كان السلف يستحبون التلبية في أربع
_________________
(١) صحيح البخاري (١٨٤٠) (٣/ ١٦)، صحيح مسلم (٩١) (١٢٠٥) (٢/ ٨٦٤).
(٢) في (م) (جبير).
(٣) في (م) (يوسف).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٣٩١) (٣/ ٢٩٩).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٢٥٤) (٣/ ٢٨٥)، (٣٤٤٨٥) (٧/ ٩٨).
(٦) صحيح مسلم (١٤٧) (٢/ ٨٨٦).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٧٤٧) (٣/ ١٣١).
[ ٢ / ١٦٣ ]
موضع: في دبر الصلاة، وإذا هبطوا واديًا، أو علوه، وعند التقاء الرفاق" إسناده صحيح، وهو تابعي. مراده بالسلف الصحابة] (^١) ومن هو أكبر منه من التابعين، وروى (^٢) من طريق خيثمة، وهو من التابعين، قال: "كانوا يستحبون التلبية عند ست: دبر الصلاة، وإذا استقلت بالرجل راحلته، وإذا صعد شرفًا، أو هبط واديًا، إذا لقي بعضهم بعضًا، وبالأسحار". وأخرج ابن ناجية في فوائده (^٣)، عن جابر: "كان رسول الله ﷺ يلبي إذا لقي ركبًا، أو صعد أكمة، أو هبط واديًا، وفي أدبار المكتوبة، وآخر الليل".
(٦٣٥) قوله: "اقتداء بفعله ﷺ".
عن ابن عمر قال: "دخل رسول الله ﷺ ودخلنا معه من باب بني عبد مناف، وهو الذي يسميه الناس باب بني شيبة، وخرجنا معه إلى المدينة من باب الحزورة، وهو باب الخياطين". رواه الطبراني في الأوسط (^٤)، وفيه مروان بن أبي مروان، قال السليماني: فيه نظر، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦٣٦) قوله: "هكذا فعل رسول الله ﷺ".
في حديث جابر في مسلم (^٥): "حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثًا، ومشي أربعًا"، ويمكن رجوع الإشارة إلى قوله: "فإذا عاين البيت إلخ، ويستند مما رواه الشافعي (^٦)، عن ابن جريج "أن النبي ﷺ كان إذا رأى البيت رفع يديه، قال: اللهم زد هذا البيت تشريفًا وتعظيمًا، وتكريمًا ومهابةً، وزد من شرفه وكرمه
_________________
(١) ما بين المعقوفين مكرر في (م)، وقد بدأ تكراره من بعد قوله: (وآخر الليل).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٧٥٠) (٣/ ١٣١).
(٣) التلخيص الحبير (١٠٠٢) (٢/ ٥٢٠).
(٤) المعجم الأوسط (٤٩١) (١/ ١٥٦).
(٥) صحيح مسلم (١٤٧) (٢/ ٨٨٦).
(٦) مسند الشافعي (٩٤٨) (٢/ ٢٥٠).
[ ٢ / ١٦٤ ]
ممن حجه، أو اعتمره تشريفًا وتعظيمًا وتكريمًا وبرًا" ووصله الواقدي في المغازي (^١)، انتهى.
وهذا كما ترى ليس فيه تكبير، ولا تهليل.
قلت: ظاهر الأحاديث خلاف المذكور في الكتاب، وفي الهداية، وذلك لأنهما قالا: "يبدأ بالحجر الأسود، فيستقبله ويكبر ويرفع يديه ويقبله إن (^٢) استطاع" والذي في الأحاديث أن الاستلام قبل التكبير، ففي البخاري (^٣)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ طاف على بعير كلما أتى على الركن أشار إليه بشيء في يده وكبر" وعند أبي داود (^٤): "أنه ﷺ اضطبع فاستلم وكبر ورمل" وأخرج الواقدي (^٥)، عن ابن عمر: "أن النبي ﷺ لما انتهى إلى الركن استلمه وهو مضطبع بردائه، وقال: بسم الله والله أكبر (^٦)، إيمانًا بك، وتصديقًا بما جاء به محمد" وهذا أيضًا ليس فيه تهليل، وذكر هذا في الهداية موقوفًا على ابن عمر أنه كان يقوله: "إذا لقي البيت" ولم يجده المخرجون إلا هكذا.
(٦٣٧) حديث: "لا ترفع الأيدي".
تقدم في الصلاة، وليس فيه استلام الحجر، وإنما استلام الحجر فيما روي بلفظ ترفع كما تقدم.
(٦٣٨) قوله: "والنبي ﷺ قبل الحجر الأسود، وقال لعمر: إنك رجل أيد لا تزاحم الناس".
_________________
(١) مغازي الواقدي (٣/ ١٠٩٧).
(٢) هنا انتهت الورقة (٩٣/ ب) من (م).
(٣) صحيح البخاري (١٦١٣،١٦١٢) (٢/ ١٥٢)، (١٦٣٢) (٢/ ١٥٥)، (٥٢٩٣) (٧/ ٥١).
(٤) سنن أبي داود (١٨٨٩) (٢/ ١٧٩).
(٥) مغازي الواقدي (٣/ ١٠٩٧).
(٦) في هذا الموضع بزيادة (اللهم).
[ ٢ / ١٦٥ ]
أما الأول فأخرج البخاري (^١) عن ابن عمر، أنه سئل عن استلام الحجر، فقال: "رأيت رسول الله ﷺ يستلمه ويقبله". وأخرج ابن ماجه (^٢)، والحاكم (^٣)، وابن عدي (^٤)، والعقيلي (^٥)، من حديث ابن عمر: "استقبل النبي ﷺ الحجر، ثم وضع شفتيه عليه فبكي طويلًا، ثم التفت فإذا هو بعمر يبكي، فقال: يا عمر هاهنا تسكب العبرات" وأما الثاني: فبلفظ "أيِّد". وأخرجه أحمد (^٦) من حديث (ابن المسيب) (^٧) عن عمر: "أن النبي ﷺ قال له: يا عمر إنك رجل قوي، لا تزاحم على الحجر، فتؤذي الضعيف، إن وجدت خلوة فاستلمه، وإلا فاستقبله وكبر وهلل".
(٦٣٩) حديث: "أنه ﵇ طاف على راحلته، يستلم الأركان بمحجنه".
قلت: استغرب المخرجون لأحاديث الهداية الأركان بصيغة الجمع والاستغراب (^٨) غريب، (فقد أخرجه محمد بن الحسن في كتاب الآثار (^٩) وأخرجه ابن الجارود (^١٠) في المنتقى من حديث أبي الطفيل) (^١١) وأخرج أبو يعلى (^١٢)، عن ابن عمر، قال: "طاف رسول الله ﷺ على راحلته يوم فتح مكة،
_________________
(١) صحيح البخاري (١٦١١) (٢/ ١٥١).
(٢) سنن ابن ماجه (٢٩٤٥) (٢/ ٩٨٢).
(٣) المستدرك (١٦٧٠) (١/ ٦٢٤).
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال (١٧٢٢) (٧/ ٤٨٦).
(٥) الضعفاء الكبير للعقيلي (٤/ ١١٢).
(٦) مسند أحمد (١٩٠) (١/ ٣٢١).
(٧) في الأصل و(م) (ابن المسيب) بالرجوع إلى مسند أحمد (١/ ٣٢١) وجدنا أن الصواب (أبي يعفور العبدي).
(٨) في (م) زاد هنا (مطلقًا).
(٩) هو في الآثار (٥٤٧) (١/ ١١٧).
(١٠) المنتقي لابن الجارود (٤٦٤) (١/ ١٢١).
(١١) ليس في (م).
(١٢) مسند أبي يعلى (٩٠٣) (٢/ ١٩٧)، (٥٧٦١) (١٠/ ١٣٤).
[ ٢ / ١٦٦ ]
يستلم الأركان بمحجن كان معه". وعن ابن عباس، قال: "طاف النبي ﷺ في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بمحجن" متفق عليه (^١). وفي لفظ: طاف رسول الله ﷺ على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه بثيء في يده وكبر" رواه أحمد (^٢) والبخاري (^٣). وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: "رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت ويستلم الركن بمحجن معه ويقبل المحجن" رواه مسلم (^٤)، وأبو داود (^٥)، وابن ماجه (^٦).
(٦٤٠) حديث: "من أتى البيت فليحيه بالطواف".
قال مخرجو أحاديث الهداية لم نجده.
(٦٤١) قوله: "هكذا نقل نسكه ﷺ".
عن جابر أن رسول الله ﷺ "لما قدم مكة أتى الحجر فاستلمه، ثم مشى على يمينه، فرمل ثلًاثا، ومشى أربعًا" رواه مسلم (^٧)، والنسائي (^٨). وعن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ وأصحابه اعتمروا من الجعرانة، فرملوا بالبيت، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، ثم (قذفوها) (^٩) على عواتقهم اليسرى" أخرجه أبو داود (^١٠). وعن يعلى بن
_________________
(١) صحيح البخاري (١٦٠٧) (٢/ ١٥١).
(٢) مسند أحمد (١٨٤١) (٣/ ٣٤١).
(٣) صحيح البخاري (١٦٣٢) (٢/ ١٥٥).
(٤) صحيح مسلم (٢٥٧) (٢/ ٩٢٧).
(٥) سنن أبي داود (١٨٧٩) (٢/ ١٧٦).
(٦) سنن ابن ماجه (٢٩٤٩) (٢/ ٩٨٣).
(٧) صحيح مسلم (١٥٠) (٢/ ٨٩٣).
(٨) السنن الكبرى للنسائي (٣٩٢٢) (٤/ ١٢٩)، (٣٩٥٤) (٤/ ١٤٢)، الصغرى (٢٩٣٩) (٥/ ٢٢٨).
(٩) في (م) (قذفوا).
(١٠) سنن أبي داود (١٨٨٤) (٢/ ١٧٧).
[ ٢ / ١٦٧ ]
أمية: "طاف رسول الله ﷺ مضطبعًا وعليه برد". رواه ابن ماجه (^١)، والترمذي (^٢) وصححه، وأبو داود (^٣)، وقال: "ببرد له أخضر". وأحمد (^٤)، لفظه: "لما قدم مكة طاف بالبيت وهو مضطبع ببرد له حضرمى" وعن ابن عمر: "أن النبي ﷺ كان لا يدع أن يستلم الحجر، والركن اليماني في كل طوافه" رواه أحمد (^٥)، وأبو داود (^٦)، ولأبي داود (^٧) والنسائي (^٨): "كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طوافه" وتقدم في الصحيح قوله: "كلما أتى على الركن … الحديث".
(٦٤٢) حديث: "الحطيم من البيت".
وفي الباب: عن عائشة ﵂، قالت: سألت النبي ﷺ عن الحجر، أمن البيت (^٩) هو؟ قال: نعم، قلت: فما لهم لم يدخلوه في البيت؟ قال: إن قومك قصرت بهم النفقة. قالت: فما شأن بابه مرتفعًا؟ قال: فعل ذلك قومك ليدخلوا من شاؤوا ويمنعوا من شاؤوا، ولولا أن قومك حديثو عهد بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الحجر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض" متفق عليه (^١٠). وفي رواية: "كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي، فأدخلني الحجر، فقال
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٢٩٥٤) (٢/ ٩٨٤).
(٢) سنن الترمذي (٨٥٩) (٣/ ٢٠٥).
(٣) سنن أبي داود (١٨٨٣) (٢/ ١٧٧).
(٤) مسند أحمد (١٧٩٥٦) (٢٩/ ٤٧٥).
(٥) مسند أحمد (٤٦٨٦) (٨/ ٣١٣).
(٦) سنن أبي داود (١٨٧٦) (٢/ ١٧٦).
(٧) سنن أبي داود (١٨٧٦) (٢/ ١٧٦).
(٨) سنن النسائي (٢٩٤٨) (٥/ ٢٣١).
(٩) هنا انتهت الورقة (٩٤/ أ) من (م).
(١٠) صحيح البخاري (١٥٨٤) (٢/ ١٤٦)، (٧٢٤٣) (٩/ ٨٦)، صحيح مسلم (٤٠٥) (١٣٢٣) (٢/ ٩٧٣).
[ ٢ / ١٦٨ ]
(لي) (^١): صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت" فإنما هو قطعة من البيت ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت" (رواه الخمسة (^٢) إلا ابن ماجه، وصححه الترمذي) (^٣)، هذا إذا كان المراد بالحجر والحطيم واحد، وأما من قال أن الحطيم ما بين الركن والمقام، وأنه من الركن الأسود إلى الحجر، فلا يكبرن هذه من اْحاديث الباب عنده، والأول مراد علمائنا ﵃.
(٦٤٣) قوله: "وكان سببه إظهار الجلد للمشركين حيث قالوا: وهنتهم حمى يثرب، فقال ﷺ: "رحم الله امرءا أظهر من نفسه جلدًا".
أما أنه كان لإظهار الجلد، ففي الصحيحين (^٤)، عن ابن عباس، (قال: "قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكة، وقد وهنتهم حمى يثرب، فقال المشركون ذلك، فأمرهم النبي ﷺ أن يرملوا ثلاثة أشواط، ويمشوا ما بين الركنين، ليرى المشركين جلدهم".) (^٥) ولمسلم (^٦) من وجه آخر عن ابن عباس: "إنما سعى رسول الله ﷺ ورمل ليري المشركين قوته" ولأبي داود (^٧)، وابن ماجه (^٨)، عن عمر أنه قال: في الرمل وكشف المناكب؟ وقد أعز الله الإسلام ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك فلا ندع
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) سنن أبي داود (٢٠٢٨) (٢/ ٢١٤)، سنن الترمذي (٨٧٦) (٣/ ٢١٦)، السنن الكبرى للنسائي (٣٨٨١) (٥/ ١١٤)، الصغرى (٢٩١٢) (٥/ ٢١٩)، مسند أحمد (٢٤٣٨٤) (٤٠/ ٤٤٧)، (٢٤٦١٦) (٤١/ ١٦٣)، (٢٦١٠٠) (٤٣/ ٢٠٧).
(٣) ليست في (م).
(٤) صحيح البخاري (١٦٠٢) (٢/ ١٥٠)، (٤٢٥٦) (٥/ ١٤٢)، صحيح مسلم (٢٤٠) (١٢٦٦) (٢/ ٩٢٣).
(٥) ما بين المعقوفين تكرر في (م).
(٦) صحيح مسلم (٢٤١) (١٢٦٦) (٢/ ٩٢٣).
(٧) سنن أبي داود (١٨٨٧) (٢/ ١٧٨).
(٨) سنن ابن ماجه (٢٩٥٢) (٢/ ٩٨٤).
[ ٢ / ١٦٩ ]
شيئًا كنا نفعله على عهد رسول الله ﷺ". وأخرجه البخاري (^١) من حديث ابن عمر: "أن عمر قال: ما لنا وللرمل؟ إنما كنا رَاءَيْنَا به المشركين، وقد أهلكهم الله، ثم قال: شيء صنعه رسول الله ﷺ فلا نحب أن نتركه".
(٦٤٤) وأما قوله: "رحم الله امرأ".
(٦٤٥) حديث: "كان يستلم الحجر والركن اليمانى لا غير".
عن ابن عمر قال: "لم أر رسول الله ﷺ يمس من الأركان إلا اليمانيين". رواه الجماعة (^٢)، إلا الترمذي (^٣)، (ولمسلم (^٤) عن) (^٥) ابن عباس، لم أر رسول الله ﷺ يستلم غير الركنين اليمانيين".
قال المخرجون: ولمسلم (^٦)، عن ابن عمر: "كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني" والذي رأيته فيه بلفظ: "لم يكن رسول الله ﷺ يستلم من أركان البيت إلا الركن الأسود، والذي يليه من نحو دور الجمحيين".
(٦٤٦) حديث: "وليصل الطائف لكل أسبوع ركعتين".
قال المخرجون: لم نجده. وقد أخرج عبد الرزاق (^٧) عن عطاء مرسلًا: "أن
_________________
(١) البخاري (١٦٠٥) (٢/ ١٥١).
(٢) صحيح البخاري (١٦٦) (١/ ٤٤)، (٥٨٥١) (٧/ ١٥٣)، (صحيح مسلم (٢٥) (١١٨٧) (٢/ ٨٤٤)، سنن أبي داود (١٧٧٢) (٢/ ١٥٠)، السنن الكبرى للنسائي (٣٩١٥) (٤/ ١٢٧)، الصغرى (٢٩٤٩، ٢٩٥٠) (٥/ ٢٣٢)، مسند أحمد (٥٣٣٨) (٩/ ٢٤٢)، (٥٨٩٤) (١٠/ ١٣٤).
(٣) قلت (المحقق): لم أهتدِ إليه في ابن ماجه بهذا اللفظ.
(٤) صحيح مسلم (٢٤٧) (١٢٦٩) (٢/ ٩٢٥).
(٥) فى (م) (وله معناه من حديث).
(٦) صحيح (٢٣٢) (١٢٦١) (٢/ ٩٢٠)، (٢٤٢، ٢٤٣) (١٢٦٧) (٢/ ٩٢٤).
(٧) مصنف عبد الرزاق (٩٠٠٢) (٥/ ٦٠).
[ ٢ / ١٧٠ ]
النبي ﷺ كان يصلي لكل أسبوع ركعتين" وأخرج تمام في "فوائده" (^١) من حديث ابن عمر: "سن رسول الله ﷺ لكل أسبوع ركعتين". وفي البخاري تعليقًا (^٢): قال إسماعيل بن أمية، قلت للزهري أن عطاء يقول: تجزئه المكتوبة من ركعتي الطواف، فقال: السنة أفضل، لم يطف النبي ﷺ أسبوعًا قط إلا صلى ركعتين" ووصله ابن أبي شيبة (^٣)، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بدون قصة. وعن جابر: "أن رسول الله ﷺ لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ فصلى ركعتين، فقرأ بفاتحة الكتاب و﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثم عاد إلى الركن فاستلمه، ثم خرج إلى الصفا". رواه أحمد (^٤)، ومسلم (^٥)، والنسائي (^٦) (^٧). وهذا لفظه.
(٦٤٧) حديث: "الاستلام بعد الركعتين".
تقدم فيما قبله، وأخرج أحمد (^٨) عن ابن عمر: "ثم يأتي المقام فيصلي ركعتين، ثم يرجع إلى الحجر، فيستلمه، ثم يخرج إلى الصفا".
(٦٤٨) حديث: "باب بني مخزوم".
عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ خرج من المسجد إلى الصفا من باب بني
_________________
(١) فوائد تمام (١٤٦٥) (٢/ ١٧٦).
(٢) صحيح البخاري (٢/ ١٥٤).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٠٥) (٣/ ٣٣٤)، (١٤٩٩٩) (٣/ ٣٦٧)، (١٥٠٢٨) (٣/ ٣٧٠).
(٤) مسند أحمد (٥٥٧٣) (٩/ ٤٠٨).
(٥) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٦) السنن الكبرى للنسائي (٣٩٢٢) (٤/ ١٢٩)، (٣٩٤٠، ٣٩٤١) (٤/ ١٣٦)، (٣٩٥٣، ٣٩٥٤) (٤/ ١٤١)، الصغرى (٢٩٣٩) (٥/ ٢٢٨)، (٢٩٦١: ٢٩٦٣) (٥/ ٢٣٦)، (٢٩٧٤) (٥/ ٢٤٠).
(٧) هنا انتهت الورقة (٩٤/ ب) من (م).
(٨) مسند أحمد (٤٦٢٨) (٨/ ٢٤٧).
[ ٢ / ١٧١ ]
مخزوم" رواه الطبراني (^١)، وإسناده ضعيف". وأخرج ابن أبي شيبة (^٢) عن عطاء مرسلًا: "أن النبي ﷺ خرج إلى الصفا من باب بني مخزوم".
وللطبراني أيضًا (^٣)، عن جابر: "أن النبي ﷺ خرج من باب الصفا
(٦٤٩) قوله: "هكذا فعل رسول الله ﷺ".
عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه، حتى نظر البيت، ورفع يديه، فجعل يحمد الله ويدعو ما شاء أن يدعو" رواه مسلم (^٤)، وأبو داود (^٥)، ولمسلم (^٦) من حديث جابر: "ثم خرج من الباب إلي الصفا، فلما دنا من الصفا قرأ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] أبدأ بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا، فرقى عليه، حتى رأى البيت فاستقبل القبلة، فوحد الله، وكبره، وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، فقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم نزل إلى المروة، حتى انصبت قدماه في بطن الوادي، (رمل) (^٧) حتى إذا صعدتا مشي، حتى (أتى) (^٨) المروة، ففعل على المروة كما فعل على الصفا، حتى إذا كان آخر طوافه على المروة، فقال: لو أني استقبلت من أمري ما
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (٢٨٨٠) (٣/ ١٨٧)، الكبير (١٣٣٨١) (٢/ ٣٧٢).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٥٣) (٣/ ١٩١).
(٣) المعجم الصغير للطبراني (١٨٧) (١/ ١٢٦).
(٤) صحيح مسلم (٨٤) (١٧٨٠) (٣/ ٤٠٥).
(٥) سنن أبي داود (١٨٧٢) (٢/ ١٧٥).
(٦) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٧) ليست في (م).
(٨) ليست في (م).
[ ٢ / ١٧٢ ]
استدبرت، الحديث". وأخرجه أحمد (^١)، والنسائي (^٢) بمعناه، وفي لفظ: "ابدأوا بما بدأ الله به" بصيغة الأمر، وكذا رواه الدارقطني (^٣).
(٦٥٠) قوله: "المنقول المتوارث
أن النبي ﷺ سعى سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط، ومن المروة إلى الصفا شوط".
قلت: أما العدد، ففي الصحيحين (^٤) عن ابن عمر: "قدم النبي ﷺ مكة فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين، وطاف بين الصفا والمروة (سبعًا) (^٥) " وأما أن الشوط ما ذكر.
(٦٥١) حديث: "كتب عليكم السعي".
عن صفية، قالت: "أخبرني نسوة من بني عبد الدار اللاتي أدركن رسول الله ﷺ، قلن: دخلنا دار ابن أبي حسين، فرأينا رسول الله ﷺ يطوف بين الصفا والمروة، والناس بين يديه، وهو وراءهم، وهو يسعى، حتى أرى ركبتيه من شدة ما يسعى، وهو يقول: اسعوا: فإن الله تعالى كتب عليكم السعي" رواه الدارقطني (^٦)، من طريق ابن المبارك عن معروف بن مشكان، عن منصور عنها، قال ابن عبد الهادي: هذا إسناد صحيح، وله طرق ضعيفة، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه.
_________________
(١) مسند أحمد (١٤٢٧٩) (٢٢/ ١٨٤)، (١٤٤٠٩) (٢٢/ ٣٠٠)، (١٤٤٤٠) (٢٢/ ٣٢٥)، (١٤٩٢٣) (٢٣/ ١٨٩)، (١٤٩٤١) (٢٣/ ٢٠٠)، (١٤٩٤٣) (٢٣/ ٢٠٢).
(٢) السنن الكبرى للنسائى (٣٦٧٨) (٤/ ٣٨)، (٣٧٧٣) (٤/ ٧٤).
(٣) سنن الدارقطنى (٢٥٧٩) (٣/ ٢٨٩).
(٤) صحيح البخاري (٣٩٥) (١/ ٨٨)، (١٦٢٣، ١٦٢٧) (٢/ ١٥٤)، (١٦٤٥) (٢/ ١٥٩)، (١٧٩٣) (٣/ ٦)، صحيح مسلم (١٨٩) (١٢٣٤) (٢/ ٩٠٦).
(٥) ليست في (م).
(٦) سنن الدارقطني (٢٥٨٣) (٣/ ٢٩٠).
[ ٢ / ١٧٣ ]
(٦٥٢) قوله: "ثم يخرج غداة التروية إلى منى فينزل بقرب مسجد الخيف، فيصلي بها الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، هكذا فعل جبريل بإبراهيم ومحمد -صلى الله عليهما-، وهو المنقول من نسك رسول الله ﷺ".
قلت: أما أن جبريل فعل ذلك بإبراهيم، فأخرجه الطبراني في الكبير (^١) بأسانيد مختلفة رجال بعضها رجال الصحيح، عن عبد الله بن عمرو، قال: "أفاض جبريل ﵇ بإبراهيم ﵇ إلى منى، فصلى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء والصبح، ثم غدا من منى إلى عرفات، فصلى بها الصلاتين، ثم وقف حتى غابت الشمس، ثم أتى به المزدلفة فنزل بها فبات بها، ثم قام فصلى كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم دفع به إلى (منى) (^٢) فرمى وذبح وحلق، ثم أوحى الله ﷿ إلى نبيه محمد ﷺ ﴿أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ". وأخرجه ابن أبي شيبة (^٣)، فقال: عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ وفيه بعد (^٤) قوله: "كأعجل ما يصلي أحد من المسلمين، ثم وقف حتى كان كأبطأ ما يصلي أحد من المسلمين -وفيه- بعد حلق، ثم أفاض به، الحديث". وأما أنه فعل كذلك بنبينا ﷺ، فأخرج الطبراني في الكبير (^٥)، عن ابن عباس قال: "جاء جبريل إلى النبي ﷺ ليريه المناسك، فانفرج له ثبير فدخل منى فأراه الجمار، ثم أراه جمعًا وأراه عرفات، فلما كان عند الجمرة نبع له إبليس فرماه بسبع حصيات فساخ، الحديث، (وأصله لمسلم (^٦)
_________________
(١) رواه الطبراني في الكبير كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد) (٥٥٣٩) (٣/ ٢٥٠).
(٢) في (م) (رمى).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٠٠) (٣، ٣٣٢)، (١٥١٨٧٢) (٣/ ٣٨٧).
(٤) هنا انتهت الورقة (٩٥/ أ) من (م).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١٢٢٩١، ١٢٢٩٢، ١٢٢٩٣) (١/ ٤٥٥).
(٦) صحيح مسلم (٣٠٣) (١٢٩٤) (٢/ ٩٤١).
[ ٢ / ١٧٤ ]
وأبى داود (^١» (^٢) وأما أنه منقول من نسك رسول الله ﷺ، ففي حديث جابر ﵁ قال: "لما كان يوم التروية توجهوا إلى منى، فأهلوا بالحج، وركب رسول الله ﷺ فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا، الحديث" رواه مسلم (^٣) بطوله. وعن ابن عباس قال: "صلى رسول الله ﷺ الظهر يوم التروية، والفجر يوم عرفة بمنى" رواه أحمد (^٤) وأبو داود (^٥)، وابن ماجه (^٦). وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "قبل يوم التروية بيوم، منزلنا غدًا إن شاء الله بالخيف الأيمن، حيث استقسم المشركون" رواه الطبراني في الكبير (^٧) والأوسط (^٨)، ورجاله ثقات.
(٦٥٣) قوله: "اقتداء بفعله".
في مسلم (^٩)، عن جابر في الحديث المتقدم بعد قوله: "فمكث قليلًا، قال: حتى طلعت الشمس، وأمر بقبة من شعر تضرب له بنمرة، فسار رسول الله ﷺ ولا (تشك) (^١٠) قريش أنه واقف عند المشعر الحرام، كما كانت قريش تصنع في الجاهلية، فأجاز رسول الله ﷺ حتى أتى عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة،
_________________
(١) سنن أبي داود من حديث عمر نحوه (١٧٣٣) (٢/ ١٤٢).
(٢) ليست في (م).
(٣) صحيح مسلم (١٣٦) (١٢١٣) (٢/ ٨٨١).
(٤) مسند أحمد (٢٣٠٦) (٤/ ١٥٢)، (٢٧٠١) (٤/ ٤٣٣).
(٥) سنن أبي داود (١٩١١) (٢/ ١٨٨).
(٦) سنن ابن ماجه (٣٠٠٤) (٢/ ٩٩٩).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (١١٠٤٨) (١/ ٦١).
(٨) المعجم الأوسط (٧٧٩) (١/ ٢٣٨).
(٩) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(١٠) في (م) (تشاء).
[ ٢ / ١٧٥ ]
فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء فرحلت له، فأتى بطن الوادي فخطب الناس، الحديث".
(٦٥٤) قوله: "فقد تواتر النقل عن رسول الله ﷺ بالجمع بينهما".
عن عبد الله بن عمر: "جمع رسول الله ﷺ بين الظهر والعصر". رواه أبو داود (^١). وعن عبد الله بن (الزبير) (^٢) قال: "من سنة الحج أن يصلي الإمام الظهر، والعصر والمغرب، والعشاء، والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة حتى إذا زالت الشمس خطب الناس، ثم صلى الظهر، والعصر جميعا، الحديث" رواه الحاكم (^٣) والطبراني في الكبير (^٤).
(٦٥٥) قوله: "وروى جابر بأذان وإقامتين".
أخرجه مسلم (^٥) بلفظ: "ثم أذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، وله يصل بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله ﷺ، حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة بين يديه، واستقبل القبلة، ولم يزل واقفًا حتى غربت الشمس، وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه، ودفع رسول الله ﷺ وقد شنق للقصواء الزمام، حتى أن رأسها لتصيب مورك رجله، ويقول بيده أيها الناس السكينة السكينة، الحديث".
(٦٥٦) قوله: "رواه ابن عباس".
أخرجه البزار (^٦)، عنه عن الفضل بن عباس، قال: "رأيت رسول الله ﷺ واقفًا
_________________
(١) سنن أبي داود (١٩١٣) (٢/ ١٨٨).
(٢) في (م) (المبارك).
(٣) المستدرك (١٦٩٥) (١/ ٦٣٢).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (٢٦٧) (٣/ ١١٠).
(٥) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٦) مسند البزار (٢١٦١) (٦/ ١٠٢).
[ ٢ / ١٧٦ ]
بعرفة، مادًّا يديه كالمستطعم، أو كلمة نحوها" وفيه حسين بن عبد الله ضعف، ومَشَّاهُ ابن عدي، وأخرجه البيهقي (^١)، عن ابن عباس: "رأيت رسول الله ﷺ يدعو بعرفه يداه إلى صدره كالمستطعم المسكين".
(٦٥٧) حديث: "ما زال يلبي حتى رمى جمرة العقبة".
أخرجه الستة (^٢)، عن الفضل بن عباس.
قلت: هكذا ذكره المخرجون لأحاديث الهداية، وبعض الشراح، ولا حجة فيه، فإن ظاهر السياق أن الفضل إنما عني من صبيحة النحر، وهو صريح في لفظهم عنه: "كنت رديف رسول الله ﷺ من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة" ويؤيده حديث أسامة: "ثم أردف الفضل غداة جمع" ومقصود الأصحاب الاستدلال (^٣) به على التلبية في عرفة، ساعة بعد ساعة، قال في الهداية: ويلبى في موقفه ساعة بعد ساعة، وقال مالك: يقطع كما يقف. لنا: ما روى أنه ﵇ ما زال يلبي حتى أتى جمرة العقبة. وقال في الاختيار: ويلبي في الموقف ساعة بعد ساعة، لأنه ﵇ وذكره. إلا أن يُدَّعَى أن مراد صاحب الهداية الإلزام، لا الاستدلال على تمام المطلوب، لكن لا يتأتى هذا بالنسبة إلى الاختيار. فضم إليه ما رواه أبو داود (^٤) وابن أبي شيبة (^٥)، عن عبد الله بن مسعود، قال: "خرجت مع
_________________
(١) السنن الكبرى (٩٤٧٤) (٥/ ١٩٠).
(٢) صحيح البخاري (١٥٤٤) (٢/ ١٣٧)، (١٦٧٠) (٢/ ١٦٣)، (١٦٨٦) (٢/ ١٦٦)، صحيح مسلم (٢٦٧) (١٢٨١) (٢/ ٩٣١)، سنن أبي داود (١٨١٥) (٢/ ١٦٣)، سنن الترمذي (٩٠١) (٣/ ٢٣٦)، السنن الكبرى للنسائي (٤٠٧١) (٤/ ١٨٧)، (٤٠٧٢: ٤٠٧٤) (٤/ ١٨٧)، الصغرى (٣٠٧٩: ٣٠٨٢) (٥/ ٢٧٥)، سنن ابن ماجه (٣٠٤٠) (٢/ ١٠١١)،.
(٣) هنا انتهت (٩٥/ ب) من (م).
(٤) لم أر عن ابن مسعود حديثًا بهذا اللفظ أو بمعناه عند أبى داود إنما في الباب عن الفضل بن العباس (١٨١٥) (٢/ ١٦٣).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٩٩٣، ١٣٩٩٨) (٣/ ٢٥٨)، (١٤٠٠٠) (٣/ ٢٥٩).
[ ٢ / ١٧٧ ]
رسول الله ﷺ فما ترك التلبية حتى أتى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير أو تهليل".
ورواه الطحاوي (^١) من طريق أبى فاختة، قال: "حججت مع عبد الله، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، قال: ولم يسمع الناس يلبون عشية عرفة، فقال: أيها الناس، أنسيتم؟ والذي نفسي بيده، لقد رأيت رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة" وأخرج الطبراني في الأوسط (^٢)، بإسناد حسن، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقف بعرفات، فلما قال: لبيك اللهم لبيك، قال: إنما الخير خير الآخرة" وأخرج ابن أبي شيبة (^٣)، عن عكرمة بن خالد: "لبى رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات".
وأخرج البخاري (^٤)، عن ابن عباس، قال: "كان أسامة بن زيد ردف رسول الله ﷺ من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل بن عباس من المزدلفة إلى منى، فكلاهما قال: لم يزل رسول الله ﷺ يلبي حتى رمى جمرة العقبة" فيظهر أن مراد ابن مسعود بقوله: "خرجت" أي من مكة لا أنه من عرفة، أو من جمع، والله أعلم.
(٦٥٨) حديث: "عرفات كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة".
الطحاوي في الأحكام (^٥)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "عرفات كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة" وعن جبير بن مطعم، عن النبي ﷺ: "كل عرفات موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، وكل مزدلفة موقف، وارتفعوا عن محسر، وكل فجاج منى منحر، وكل أيام التشريق ذبح". أخرجه أحمد (^٦)، وابن حبان في
_________________
(١) شرح معاني الآثار (٤٠١٢) (٢/ ٢٢٤).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٥٤١٩) (٥/ ٣١٧).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٠٧٧) (٣/ ٣٧٥).
(٤) صحيح البخاري (١٥٤٤) (٢/ ١٣٧)، (١٦٨٦) (٢/ ١٦٦).
(٥) أحكام القرآن للطحاوي (١٣٩٠) (٢/ ١٣٥).
(٦) مسند أحمد (١٦٧٥١) (٢٧/ ٣١٦).
[ ٢ / ١٧٨ ]
صحيحه (^١)، والطبراني (^٢) من طريق آخر، عن جبير، وإسناده ثقات. وأخرجه ابن ماجه (^٣) من حديث جابر بن عبد الله، وزاد: "وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة" وإسناده ضعيف.
(٦٥٩) حديث: "أنه ﷺ وقف بعد الزوال".
عن عبد الله بن عمر: "غدا رسول الله ﷺ من منى حين طلع الصبح في صبيحة يوم عرفة، حتى أتى عرفة فنزل بنمرة، وهي منزل الإمام الذي ينزل به بعرفة، حتى إذا كان عند صلاة الظهر راح النبي ﷺ مهجرا، فجمع بين الظهر والعصر، ثم خطب الناس، الحديث" رواه أحمد (^٤)، وأبو داود (^٥)، وقد قدمنا بعضه. وقد تقدم في حديث جابر: "أن النبي ﷺ وقف مستقبل القبلة". وأخرج أبو نعيم (^٦) في "تاريخ أصبهان" خير المجالس ما استقبل به القبلة. أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعًا، وأخرج الحاكم (^٧) نحوه. (وأخرجه الطبراني في الأوسط (^٨) بلفظ: "أكرم المجالس … " وله (^٩) من حديث أبي هريرة: "أن لكل شيء سيدًا، وسيد المجالس
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٣٨٥٤) (٩/ ١٦٦).
(٢) المعجم الكبير (١٥٨٣) (٢/ ١٣٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٠١٢) (٢/ ١٠٠٢).
(٤) مسند أحمد (٦١٣٠) (١٠/ ٢٨٠).
(٥) سنن أبي داود (١٩١٣) (٢/ ١٨٨).
(٦) تاريخ أصبهان (ترجمة عبد الله بن محمود بن الفرج) (٢/ ٣٥)، (ترجمة يزيد بن خالد) (٢/ ٣٢٢).
(٧) المستدرك عن أنس (٧٧٠٤) (٤/ ٢٩٩)، وعن أبي سعيد (٧٧٠٥)، وعن ابن عباس (٧٧٠٦) (٤/ ٣٠٠)، ولم أر لابن عمر في الباب شيئًا عنده.
(٨) المعجم الأوسط للطبراني (٨٣٦١) (٨/ ١٨٩).
(٩) المعجم الأوسط للطبراني (٢٣٥٤) (٣/ ٢٥).
[ ٢ / ١٧٩ ]
قبالة القبلة") (^١). وأما بلفظ خير المواقف فلم يوقف عليه.
(٦٦٠) حديث: "الحج عرفة، فمن وقف بها ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه، ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج، فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل".
عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي: "أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله ﷺ وهو بعرفة، فسألوه؟ فأمر مناديًا ينادي: الحج عرفة، فمن جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج". رواه الأربعة (^٢)، وابن حبان (^٣)، وأحمد (^٤)، والحاكم (^٥)، والبزار (^٦)، والطيالسي (^٧).
وعن عروة بن مضرس بن حارثة بن لام الطائي، قال: "أتيت رسول الله ﷺ بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة (^٨)، فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء (أكللت) (^٩) راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه، وقضى تفثه". رواه
_________________
(١) سقط من (م).
(٢) سنن أبي داود (١٩٤٩) (٢/ ١٩٦)، سنن الترمذي (٨٨٩، ٨٩٠) (٣/ ٢٢٨)، (٢٩٧٥) (٥/ ٢١٤)، سنن النسائي الكبرى (٣٩٩٧، ٣٩٩٨) (٤/ ١٥٩)، (٤٠٣٦) (٤/ ١٧٣)، (٤١٦٦) (٤/ ٢٢١)، الصغرى (٣٠١٦) (٥/ ٢٥٦)، (٣٠٤٤) (٥/ ٢٦٤)، سنن ابن ماجه (٣٠١٥) (٢/ ١٠٠٣).
(٣) صحيح ابن حبان (٣٩٨٢) (٩/ ٢٠٣).
(٤) مسند أحمد (١٨٧٧٥) (٣١/ ٦٥).
(٥) المستدرك (٣١٠٠) (٢/ ٣٠٥).
(٦) لم أهتدِ إليه.
(٧) مسند أبي داود الطيالسي (١٤٠٥) (٢/ ٦٤٣).
(٨) هنا انتهت الورقة (٩٦/ أ) من (م).
(٩) في (م) (كللت).
[ ٢ / ١٨٠ ]
الخمسة (^١)، وصححه الترمذي، ولفظ أحمد عنه: "أنه (حج) (^٢) على عهد رسول الله ﷺ، فلم يدرك الناس إلا ليلًا، وهو بجمع، فانطلق إلى عرفات، فأفاض منها، ثم رجع فأتى جمعًا، فقال: يا رسول الله أعملت نفسي، الحديث". ورجال أحمد رجال الصحيح، ولفظ الطبراني نحوه (^٣)، إلا أنه قال: "والله ما تركت جبلًا من الجبال وقفتم عليه إلا وقفت عليه". وعن عطاء أن النبي ﷺ قال: "من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة فاته الحج" رواه ابن أبي شيبة (^٤)، وأخرج عنه أيضًا أن النبي ﷺ قال: "من لم يدرك فعليه دم، ويجعلها عمرة وعليه الحج من قابل". ووصل الأول رحمة بن مصعب بذكر ابن عمر أخرجه الدارقطني (^٥)، ولفظه: "من وقف بعرفة بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفات بليل فقد فاته الحج، (فليحل) (^٦) بعمرة، وعليه الحج من قابل" ورحمة، وشيخه ضعيفان، لكن قد يحتمل بعض الفقهاء حديثه إذ ليس فيه فيما نقل إلا قول ابن معين ليس بشيء، وابن أبي ليلى سيء الحفظ، ووصله أيضًا عمر بن قيس بذكر ابن عباس فيه، أخرجه البيهقي (^٧)، والطبراني (^٨)، ولفظه: "من أفاض من عرفة قبل الصبح فقد تم حجه، ومن فاته فقد
_________________
(١) سنن أبي داود (١٩٥٠) (٢/ ١٩٦)، سنن الترمذي (٨٩١) (٣/ ٢٢٩)، السنن الكبرى للنسائى (٤٠٣١: ٤٠٣٥) (٤/ ١٧١)، الصغرى (٣٠٣٩: ٣٠٤٣) (٥/ ٢٦٣)، سنن ابن ماجه (٣٠١٦) (٢/ ١٠٠٤)، مسند أحمد (١٦٢٠٨، ١٦٢٠٩) (٢٦/ ١٤٢)، (١٨٣٠٠: ١٨٣٠٤) (٣٠/ ٢٣٣).
(٢) في (م) (أرجح).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (٣٧٧: ٣٩٥) (٧/ ١٤٩: ١٥٤)، المعجم الأوسط (١٢٩٦) (٢/ ٧٥)، (٣٠٢٤) (٣/ ٢٣٦)، المعجم الصغير (٢٧٦) (١/ ١٧٥).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٨٥) (٣/ ٢٢٧).
(٥) سنن الدارقطني (٢٥١٨) (٣/ ٢٦٣).
(٦) في (م) (فليهل).
(٧) السنن الصغير للبيهقي (١٧٥٤) (٢/ ٢٠٦)، (٩٨١٥) (٥/ ٢٨٣).
(٨) المعجم الأوسط (٥٣٢٩) (٥/ ٢٨٥)، (٦٣٠٢) (٦/ ٢٤٤)، الكبير (١١٤٩٦) (١/ ٢٠٢).
[ ٢ / ١٨١ ]
فاته الحج" والدارقطني (^١): أتم منه، ولفظه: "من أدرك عرفات فوقف بها، والمزدلفة فقد تم حجه، ومن فاته عرفات فقد فاته الحج، فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل" وفيه يحيى بن عيسى النهشلي وابن أبي ليلى، فأما ابن أبي ليلى ففيه ما تقدم، وأما يحيى فأخرج له مسلم، وقال العجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو معاوية: اكتبوا عنه، فطالما رأيته عند (الأعمش) (^٢).
(٦٦١) حديث: "من وقف ساعة بعرفة من ليل أو نهار فقد تم حجه".
قال مخرجو أحاديث الهداية: معناه في حديث عبد الرحمن بن يعمر.
(٦٦٢) حديث: "امكثوا على مشاعركم".
عن يزيد بن شيبان، قال: "أتانا ابن مربع الأنصاري بعرفة، ونحن في مكان الموقف بعيد (يباعده) (^٣) عمرو، فقال: أنا رسول رسول الله ﷺ إليكم، يقول لكم: كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث إبراهيم ﷺ" رواه الأربعة (^٤)، إلا (أن) (^٥) عند النسائي: "على إرث من إرث أبيكم إبراهيم".
(٦٦٣) قوله: "واعلم أن الأحاديث كثيرة في فضيلة يوم عرفة، وإجابة الدعاء فيه".
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٥١٩) (٣/ ٢٦٣).
(٢) في الأصل وفي (م) (الأخفش) والصواب ما أثبتناه، انظر تهذيب الكمال (٣١/ ٤٩٠)، سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٢٤)، ميزان الاعتدال (٤/ ٤٠١).
(٣) في الأصل و(م) (يبعده) والصواب ما أثبتناه من سنن أبي داود (١٩٢١) (٢/ ١٣٣)، وسنن الترمذي ٨٨٣، (٣/ ٢٣٠).
(٤) سنن أبي داود (١٩١٩) (٢/ ١٨٩)، سنن الترمذي (٨٨٣) (٣/ ٢٢١)، سنن النسائي الكبرى (٣٩٩٦) (٤/ ١٥٩)، الصغرى (٣٠١٤) (٥/ ٢٥٥): سنن ابن ماجه (٣٠١١) (١/ ١٠٠١).
(٥) ليست في (م).
[ ٢ / ١٨٢ ]
قلت: من ذلك ما عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله ﷺ يوم عرفة: "أيها الناس إن الله ﷿ تطول عليكم في هذا اليوم يغفر لكم (إلا) (^١) التبعات فيما بينكم، ووهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، فادفعوا باسم الله، الحديث" رواه الطبراني في الكبير (^٢)، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وعن أنس سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله تطول على أهل عرفات، يباهي بهم الملائكة، يقول: يا ملائكتي، انظروا إلى عبادي شعثا غبرا أقبلوا يضربون إليّ من كل فج عميق، فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم وشفعت رغبتهم، ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنيهم جميع ما سألوني (غير التبعات التى بينهم، فإذا أفاض القوم إلى جمع ووقفوا فيه عادوا في الرغبة والطلب إلى الله، فيقول: يا ملائكتي، عبادي وقفوا فعادوا في الرغبة والطلب، فأشهدكم أني قد أجبت دعاءهم، وشفعت رغبتهم ووهبت مسيئهم لمحسنهم، وأعطيت محسنهم جميع ما سألوني،) (^٣) وكفلت عنهم التبعات التي بينهم" رواه أبو يعلى (^٤) وفيه صالح المري ضعيف. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: "كان أكثر دعاء النبي ﷺ يوم عرفة، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" رواه (^٥) أحمد (^٦)، والترمذي (^٧). وأخرج ابن ماجه (^٨)، عن عبد الله بن كنانة بن عباس بن
_________________
(١) ليست (م).
(٢) رواه الطبراني كما في مجمع الزوائد (٥٥٦٨) (٣/ ٢٥٧).
(٣) ما بين المعقوفين سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين سابقًا لاحظ (سألوني) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك.
(٤) مسند أبي يعلى (٤١٠٦) (٧/ ١٤٠).
(٥) هنا انتهت الورقة (٩٦/ ب) (م).
(٦) مسند أحمد (١٦٢٠٧) (٢٦/ ١٣٦).
(٧) سنن الترمذي (٣٥٨٥) (٥/ ٥٧٢).
(٨) سنن ابن ماجه (٣٠١٣) (٢/ ١٠٠٢).
[ ٢ / ١٨٣ ]
مرداس، أن أباه أخبره، عن أبيه أن رسول الله ﷺ دعا لأمته عشية عرفة، فأجيب: أني قد غفرت لهم، ما خلا المظالم، فإني آخذ للمظلوم منه، قال: أي رب إن شئت أعطيت المظلوم الجنة، وغفرت للظالم، فلم يجب عشية عرفة فلما أصبح بالمزدلفة أعاد الدعاء، فأجيب إلى ما سأل … الحديث". ورواه ابن عدي (^١)، وأعله بكنانة.
(٦٦٤) حديث: "إن أهل الشرك"
عن المسور بن مخرمة، قال: "خطبنا رسول الله ﷺ بعرفات (فحمد الله وأثنى عليه) (^٢)، ثم قال: أما بعد، فإن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من هذا الموضع إذا كانت الشمس على رؤوس الجبال، كأنها عمائم الرجال على رؤوسها، وأنا ندفع بعد أن تغيب" أخرجه الحاكم (^٣) وصححه، والبيهقي (^٤) من طريقه.
وفي مسلم (^٥)، من حديث جابر: "فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس". وعن أسامة: "كنت ردف رسول الله ﷺ، فلما وقعت الشمس دفع" أخرجه أبو داود (^٦). وعن علي ﵁: "وقف رسول الله ﷺ، فقال: هذه عرفة، وعرفة كلها موقف، ثم أفاض حين غربت الشمس" رواه أبو داود (^٧)، وابن ماجه (^٨)، والترمذي (^٩) وصححه.
_________________
(١) الكامل لابن عدي (١٦٠٨) (٧/ ٢١٤).
(٢) ليست في الأصل ولا في (م) وقد أثبتاه من مستدرك الحاكم حديث (٦٢٢٩) (٣/ ٥٣٤).
(٣) المستدرك (٣٠٩٧) (٢/ ٣٠٤)، (٦٢٢٩) (٣/ ٦٠١).
(٤) السنن الكبرى (٩٥٢١) (٥/ ٢٠٣).
(٥) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٦) سنن أبي داود (١٩٠٥) (٢/ ١٨٢).
(٧) سنن أبي داود (١٩٣٥) (٢/ ١٩٣).
(٨) سنن ابن ماجه (٣٠١٠) (٢/ ١٠٠١).
(٩) سنن الترمذي (٨٨٥) (٣/ ٢٢٣).
[ ٢ / ١٨٤ ]
(٦٦٥) قوله: "كذا فعل رسول الله ﷺ، وقال: يا أيها الناس عليكم بالسكينة".
تقدم في حديث جابر عند مسلم. ولمسلم (^١) أيضًا عن ابن عباس: " (فما زال) (^٢) يسير على هيئته حتى أتى جمعا" ولأبي داود من حديث علي: "وجعل يشير بيده على هيئته والناس يضربون يمينًا وشمالًا".
(٦٦٦) قوله: "هكذا فعلت عائشة ﵂".
ابن أبي شيبة (^٣)، ثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، قال: "كانت عائشة ﵂ لا تفيض حتى يبيض ما بينها وبين الناس من الأرض" وأخرج عنها أيضًا (^٤): "أنها كانت تدعو بشراب فتفطر ثم تفيض".
(٦٦٧) حديث أسامة.
عن أسامة بن زيد قال: "ردفت رسول الله ﷺ من عرفات، فلما بلغ الشعب الأيسر الذي دون المزدلفة أناخ فبال، ثم جاء فصببت عليه الوضوء، فتوضأ وضوءًا خفيفًا، ثم قلت: الصلاة يا رسول الله، فقال: الصلاة أمامك" متفق عليه (^٥)، واللفظ لمسلم.
(٦٦٨) قوله: "وأما الجمع بينهما بأذان وإقامة، فلرواية جابر أن النبي ﷺ (فعل كذلك) (^٦) ".
_________________
(١) صحيح مسلم (٢٨٢) (١٢٨٦) (٢/ ٩٣٦).
(٢) في (م) (قال ما زال).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٩٩) (٣/ ١٩٧).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٣٩٦) (٣/ ١٩٦).
(٥) صحيح البخاري (١٣٩) (١/ ٤٠)، (١٦٦٧، ١٦٦٩، ١٦٧٢) (٢/ ١٦٣)، صحيح مسلم (٢٦٦، ٢٧٦، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٠) (١٢٨٠) (٢/ ٩٣١: ٩٣٥).
(٦) في (م) (كذلك فعل).
[ ٢ / ١٨٥ ]
ابن أبي شيبة (^١)، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر قال: "صلى رسول الله ﷺ المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامة، ولم يسبح بينهما" والذي عند مسلم (^٢) في هذا الحديث: "بأذان وإقامتين" وعن سعيد بن جبير: "أفضنا مع ابن عمر حتى أتينا جمعًا فصلى بنا المغرب والعشاء بإقامة واحدة، ثم انصرف، فقال: هكذا صلى بنا رسول الله ﷺ في هذا المكان". أخرجه أبو داود (^٣)، وابن أبي شيبة (^٤)، ولابن أبى شيبة (^٥)، وإسحاق (^٦)، والطبراني (^٧) من حديث أبي أيوب قال: "صلى رسول الله ﷺ بالمزدلفة المغرب والعشاء بإقامة" وأصله في الصحيحين من هذا الوجه بدون لفظ "الإقامة"، وللطبراني (^٨) من وجه آخر عن أبي أيوب: "جمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة بأذان واحد وإقامة" ويعارضه ما أخرج الشيخان (^٩)، عن أسامة: "فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أقيمت فصلى العشاء". والبخاري (^١٠) عن ابن عمر: "جمع بين المغرب والعشاء كل واحدة منهما بإقامة" وهو لمسلم (^١١) من وجه آخر بمعناه.
قلت: يمكن الجمع ببيان الإقامة، فقد جاء في مصنف ابن أبي شيبة (^١٢)، عن
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥٠) (٣/ ٢٦٤)، (١٤٤٠٨) (٣/ ٣٠١)، (١٤٥١٦) (٣/ ٣١٢).
(٢) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٣) سنن أبي داود (١٩٣١) (٢/ ١٩٢).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥٤) (٣/ ٢٦٤).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٠٥١) (٣/ ٢٦٤).
(٦) رواه إسحاق كما حكى ذلك الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٦٩).
(٧) المعجم الكبير (٣٨٦٣، ٣٨٦٥) (٤/ ١٢٢)، (٣٨٧١) (٤/ ١٢٣)، (٣٨٩١) (٤/ ٣٠).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (٣٨٦٣) (٤/ ١٢٢)، (٣٨٧١) (٤/ ١٢٣)، (٣٨٩١) (٤/ ١٣٠).
(٩) صحيح البخاري (١٣٩) (١/ ٤٠)، صحيح مسلم (٢٧٦) (١٢٨٠) (٢/ ٩٣٤).
(١٠) صحيح البخاري (١٦٧٣) (٢/ ١٦٤).
(١١) صحيح مسلم (٢٨٦) (٧٠٣) (٢/ ٩٣٧).
(١٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٧٠٤) (٣/ ٣٣٣).
[ ٢ / ١٨٦ ]
ابن عمر: "أنه أتى جمعًا فأقام فصلى المغرب، ثم انتقل إلينا، فقال: الصلاة جامعة، ولم يتجوز بينهما بشيء، قال الراوي، قلت: ولم يكن بينهما إقامة؟ قال: لا". فإن حملت الإقامة على قوله: "الصلاة جامعة" فلا تعارض والله أعلم. وأخرج (^١) ابن أبي شيبة، عن ابن مسعود: "أنه لما أتى جمعًا أذن وأقام، فصلى المغرب ثلاثًا، ثم تعشى، ثم أذن وأقام، فصلى العشاء ركعتين" وما ذكر في رفع هذا لم يجده المخرجون، قلت: وأستبعد وروده والله أعلم.
(٦٦٩) حديث: "أنه وقف هناك".
هو في حديث جابر عند مسلم (^٢)، وفيه: "حتى أتى المزدلفة، فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين، ولم يسبح بينهما شيئًا، ثم اضطجع رسول الله ﷺ حتي طلع الفجر فصلى الفجر حين تبين لنا الصبح، بأذان وإقامة، ثم ركب القصواء، حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهللَّه ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا فدفع قبل أن تطلع الشمس، إلى أن قال: حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا، ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التي عند الصخرة، فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها مثل حصى الخذف رمى من بطن الوادي، ثم إنصرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بيده، ثم أعطى عليًّا فنحر ما غبر، وأشركه في هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثم ركب رسول الله ﷺ فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر، فأتى بنى عبد المطلب يسقون على زمزم، فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه فشىرب منه، الحديث". فضم هذا مع ما قبله فإنه قد اشتمل على غالب النسك، والله سبحانه
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٩٧/ أ) من (م).
(٢) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
[ ٢ / ١٨٧ ]
وتعالى أعلم. وعن علي ﵁ قال: "وقف رسول الله ﷺ، فذكر الحديث"، وفيه: "ثم أتى جمعًا فصلى بهم الصلاتين جميعًا، فلما أصبح أتى قزح، فوقف عليه" أخرجه الترمذي (^١) وصححه. وأعلم أن ظاهر عبارة المصنف أن موضع المبيت هو موضع الوقوف، وفي الأحاديث إشارة إلى خلافه، حيث قال جابر: "ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام" وقال علي: "فلما أصبح أتى قزح فوقف عليه" وإذا كان كذلك فلا يتم له دليل على استحباب النزول بالمكان الذي عينه بدليل الوقوف، وما قيل أن عمر وقف هنا، قال المخرجون: لم نجده، قلت: أما التصريح بوقوف عمر على قزح فلم أره، لكن هو الظاهر لأنه موقف النبي ﷺ على ما هو في حديث علي ﵁، وهو موقف أبي بكر أيضًا على ما أخرج ابن أبي شيبة (^٢)، عن جبير بن الحويرث: أنه سمع أبا بكر وهو واقف على قزح، وهو يقول: أيها الناس أصبحوا أيها الناس أصبحوا" وقد روى البخاري (^٣) عن عمرو بن ميمون قال: شهدت عمر بن الخطاب صلى بجمع الصبح، ثم: وقف، فقال: إن المشركين كانوا لا يفيضون حتى تطلع الشمس، الحديث": رواه بقية الجماعة (^٤) إلا مسلمًا. فيثبت ظاهر ما ذكر، إلا أن في التصريح عن أبي بكر غنى عنه، والله سبحانه أعلم.
(٦٧٠) حديث ابن مسعود عنه، قال: "ما رأيت رسول الله ﷺ صلى صلاة إلا لميقاتها، إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلاة الفجر يومئذ قبل ميقاتها بغلس".
_________________
(١) سنن الترمذي (٨٨٥) (٣/ ٢٢٣).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨٨٣) (٣/ ٢٤٦)، (١٥٣٢٥) (٣/ ٣٩٨).
(٣) صحيح البخاري (١٦٨٤) (٢/ ١٦٦).
(٤) سنن أبي داود (١٩٣٨) (٢/ ١٩٤) سنن الترمذي (٨٩٦) (٣/ ٢٣٣)، السنن الكبرى للنسائي (٤٠٤٠) (٤/ ١٧٥)، الصغرى (٣٠٤٧) (٥/ ٢٦٥)، سنن ابن ماجه (٣٠٢٢) (٢/ ١٠٠٦)، مسند أحمد (٢٠٠) (١/ ٣٢٩)، (٢٧٥) (١/ ٣٧٨)، (٢٩٥) (١/ ٣٩١)، (٣٥٨) (١/ ٤٢٩)، (٣٨٥) (١/ ٤٤٥).
[ ٢ / ١٨٨ ]
لفظ مسلم (^١)، وللبخاري (^٢): "وصلى الفجر حين طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر".
(٦٧١) حديث: "المزدلفة كلها موقف".
تقدم.
(٦٧٢) قوله: "هكذا فعل رسول الله ﷺ".
تقدم في حديث جابر. وللبخاري (^٣) والأربعة (^٤)، عن عمرو بن ميمون: "شهدت عمر بن الخطاب صلى بجمع الصبح، الحديث"، وفيه: "أن النبي ﷺ أفاض قبل أن تطلع الشمس"، ولأحمد (^٥)، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ وقف بجمع فلما أضاء كل شيء قبل أن تطلع الشمس، أفاض"، ولابن عمر في الطبراني (^٦) (^٧): "أن النبي ﷺ يفيض من المزدلفة قبل طلوع الشمس"، وفي الأوسط (^٨) من حديث أبي بكر الصديق نحوه.
تتمة:
عن ابن عباس، قال: "أنا ممن قدّم رسول الله ﷺ ليلة المزدلفة في ضعفه أهله من
_________________
(١) صحيح مسلم (١٧٦) (٦١٣) (١/ ٤٢٨).
(٢) صحيح البخاري (١٦٨٣) (٢/ ١٦٦).
(٣) صحيح البخاري (١٦٨٤) (٢/ ١٦٦).
(٤) سنن أبي داود (١٩٣٨) (٢/ ١٩٤)، سنن الترمذي (٨٩٦) (٣/ ٢٣٣)، السنن الكبرى للنسائي (٤٠٤٠) (٤/ ١٧٥)، الصغرى (٣٠٤٧) (٥/ ٢٦٥)، سنن ابن ماجه (٣٠٢٢) (٢/ ١٠٠٦).
(٥) مسند أحمد (٣٠٢٠) (٥/ ١٥٣).
(٦) المعجم الأوسط (٤٣٩٥) (٤/ ٣٤٧)،.
(٧) هنا انتهت الورقة (٩٧/ ب) من (م).
(٨) المعجم الأوسط (٨٢٨٣) (٨/ ١٦٤).
[ ٢ / ١٨٩ ]
جمع بليل". متفق عليه (^١)، وللأربعة (^٢) من طريق أخرى: "كان رسول الله ﷺ يقدم ضعفة أهله بغلس، ويأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس". وعن عائشة: "استأذنت سودة أن تفيض من جمع بليل فأذن لها، الحديث" أخرجاه (^٣)
(٦٧٣) قوله: "هكذا فعل رسول الله ﷺ". هو في حديث جابر أيضًا.
(٦٧٤) حديث جابر: "أن النبي ﷺ لما أتى منى لم يعرج على شيء حتى رمى جمرة العقبة بسبع حصيات، وقطع التلبية عند أول حصاة رماها، وكبر مع كل حصاة، ثم نحر، ثم حلق رأسه، ثم أتى مكة فطاف بالبيت".
تقدم بعضه في حديثه في مسلم (^٤). وأخرج ابن ماجه (^٥)، وابن أبي شيبة (^٦) من حديث خصيف، عن مجاهد عن ابن عباس، (قال: قال الفضل بن عباس: "كنت ردف رسول الله ﷺ) (^٧)، فما زلت أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فلما رماها قطع التلبية". (وفي رواية للنسائي (^٨): "فلم يزل يلبي حتى رمى، فلما رمى قطع التلبية") (^٩) وللبيهقي (^١٠): "فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة، وكبر
_________________
(١) صحيح البخاري (١٦٧٧) (٢/ ١٦٥)، (١٨٥٦) (٣/ ١٨)، صحيح مسلم (٣٠٠) (١٢٩٣) (٢/ ٩٤١).
(٢) سنن أبى داود (١٩٣٩) (٢/ ١٩٤)، سنن الترمذي (٨٩٣) (٣/ ٢٣١)، السنن الكبرى للنسائي (٤٠٢١، ٤٠٢٢) (٤/ ١٦٨)، (٣٠٣٢، ٣٠٣٣) (٥/ ٢٦١)، (٣٠٤٨) (٥/ ٢٦٦)، سنن ابن ماجه (٣٠٢٦) (٢/ ١٠٠٧).
(٣) صحيح البخاري (١٦٨٠، ١٦٨١) (٢/ ١٦٥)، صحيح مسلم (٢٩٣) (١٢٩٠) (٢/ ٩٣٩).
(٤) صحيح مسلم (٢٩٤) (١٢٩٠) (٢/ ٩٣٩).
(٥) سنن ابن ماجه (٣٠٤٠) (٢/ ١٠١١).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٩٨٦) (٣/ ٢٥٧).
(٧) ليست في (م).
(٨) السنن الكبرى للنسائي (٤٠٧٢) (٤/ ١٨٧)، الصغرى (٣٠٨٠) (٥/ ٢٧٦).
(٩) ما بين المعقوفين سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين سابقًا لاحظ (قطع التلبية) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك.
(١٠) السنن الكبرى (٩٦٠٤) (٥/ ٢٢٤).
[ ٢ / ١٩٠ ]
مع كل حصاة". قال البيهقي: وتكبيره مع كل حصاة دليل قطع التلبية بأول حصاة. انتهى.
وأخرج أبو داود (^١)، عن ابن مسعود: "رمقت النبي ﷺ، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة بأول حصاة" وعن أنس بن مالك" أن رسول الله ﷺ أتى منى، فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى، ونحر، ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر، ثم جعل يعطيه الناس" رواه أحمد (^٢)، ومسلم (^٣)، وأبو داود (^٤). انتهى ما ذكره المصنف في حديث جابر من الأحكام.
(٦٧٥) قوله: "ويرمي من بطن الوادي من أسفل إلى أعلى، ويجعل منى عن يمينه، والكعبة عن يساره، ويقف حتى يرى موضع الحصاة، هكذا نقل عنه ﷺ".
أما الرمي من بطن الوادي فتقدم في حديث جابر، وأما جعل منى، فعن ابن مسعود: "أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه (ورمى بسبع، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة". متفق عليه (^٥» (^٦). "وأما أنه يقف حتى يرى موضع الحصاة فينظر".
(٦٧٦) حديث الفضل ابن عباس: "أن النبي ﷺ قال له غداة يوم النحر: ائتني بسبع حصيات مثل حصى الحذف، فأتاه بهن، فجعل يقلبهن، ويقول: بمثلهن لا تغلوا".
_________________
(١) لم اْهتدِ إليه، والحديث بلفظه تمامًا عند النسائي في الكبرى (٩٦٠٣) (٥/ ٢٢٤).
(٢) مسند أحمد (١٢٠٩٢) (٩/ ١٤٤).
(٣) صحيح مسلم (٣٢٣) (١٣٠٥) (٢/ ٩٤٧).
(٤) سنن أبي داود (١٩٨١) (٢/ ٢٠٣).
(٥) صحيح البخاري (١٧٤٨) (٢/ ١٧٨)، صحيح مسلم (٣٠٧: ٣٠٩) (٢/ ٩٤٣).
(٦) ليست في (م).
[ ٢ / ١٩١ ]
رواه ابن حبان (^١) في صحيحه، والطبراني (^٢)، من حديث ابن عباس، عن الفضل بن عباس، قال: "قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على راحلته: هات اُلْقُطْ لي، فلقطت له حصيات مثل حصى الحذف، فلما وضعهن في يده، قال: بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم بالغلو في الدين" ورواه النسائي (^٣)، وابن ماجه (^٤)، وابن حبان (^٥)، والحاكم (^٦)، من حديث ابن عباس نفسه، وفيه: "فلقطت له سبِع حصيات" وعن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: "رأيت رسول الله ﷺ ورمي الجمرة، ورجل يستره، وازدحم الناس، فقال النبي ﷺ: يا أيها الناس، لا يقتل بعضكم بعضا، وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الحذف" رواه أبو دواد (^٧)، وأحمد (^٨)، وإسحاق (^٩)، ولأحمد (^١٠) عن ابن عباس رفعه: "عليكم بحصى الحذف" وإسناده صحيح. ولابن أبي شيبة (^١١)، عن جابر رفعه: "خذوا حصى الجمار من وادي محسر" وأخرجه الطبراني (^١٢) من حديث ابن عمر. وعن (^١٣) حرملة بن عمرو، قال: "حججت حجة
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٣٨٧٢) (٩/ ١٨٤).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (٧٤٢) (٨/ ٢٨٩).
(٣) السنن الكبرى (٤٠٤٩، ٤٠٥١) (٤/ ١٧٨)، الصغرى (٣٠٥٧) (٥/ ٢٦٨).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٠٢٩) (٢/ ١٠٠٨).
(٥) صحيح ابن حبان (٣٨٧١) (٩/ ١٨٣).
(٦) المستدرك (١٧١١) (١/ ٦٣٧).
(٧) سنن أبي داود (١٩٦٦) (٢/ ٢٠٠).
(٨) مسند أحمد (١٦٠٨٧، ١٦٠٨٨) (٢٥/ ٤٩٥)، (٢٣٢١٨) (٣٨/ ٢٦١)، (٢٧١٣١) (٤٥/ ١٠١).
(٩) مسند إسحاق بن راهويه (٢٣٨٩) (٥/ ٢٤١).
(١٠) مسند أحمد (١٧٩٤) (٣/ ٣١٢)، (١٧٩٦) (٣/ ٣١٤)، (١٨٢١) (٣/ ٣٢٦)،.
(١١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٤٤٩) (٣/ ٢٠٢).
(١٢) لم أهتدِ إليه بهذا اللفظ.
(١٣) هنا انتهت الورقة (٩٨) من (م).
[ ٢ / ١٩٢ ]
الوداع مردفي عمي سنان بن سنة، قال: فلما وقفنا بعرفات رأيت رسول الله ﷺ واضعًا إحدى أصبعيه على الأخرى، فقلت لعمي: ما يقول رسول الله ﷺ؟ فقال: يقول: ارموا الجمرة بمثل حصى الحذف". رواه أحمد (^١)، والبزار (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، ورجاله ثقات. وعن ابن مسعود: "أنه رمى جمرة العقبة في بطن الوادي سبع حصيات يكبر مع كل حصاة، الحديث، رواه البخاري (^٤). وله عن ابن عمر مثله (^٥).
(٦٧٧) حديث: "من قبل حجه رفع حصاه".
الدارقطني (^٦)، والحاكم (^٧)، من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، "قلنا: يا رسول الله هذه الجمار التي يرمى بها كل عام فنحسب أنها تنقص؟ فقال: إنه ما تقبل منها رفع، ولولا ذلك لرأيتها أمثال الجبال" وفيه أبو فروة يزيد بن سنان وهو ضعيف. وأخرجه ابن أبي شيبة (^٨) من طريق (أبي سعيد) (^٩): "ما تقبل من الجمار رفع، "أورده موقوفًا، وكذا أخرجه أبو نعيم في الدلائل (^١٠)، وأخرج من حديث ابن عمر (مرفوعًا) (^١١): "ما قبل حج امرء إلا رفع حصاه" وفي إسناده واسط بن
_________________
(١) مسند أحمد (١٩٠١٦) (٣١/ ٣٥٥).
(٢) كشف الأستار (١١٣١) (٢/ ٣٠).
(٣) المعجم الكبير (٣٤٧٣) (٤/ ٥).
(٤) صحيح البخاري (١٧٥٠) (٢/ ١٧٨).
(٥) صحيح البخاري (١٧٥١) (٢/ ١٧٨).
(٦) سنن الدارقطني (٢٧٨٩) (٣/ ٣٧٤).
(٧) المستدرك (١٧٥٢) (١/ ٦٥٠).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣٣٥) (٣/ ٣٩٩).
(٩) في الأصل وفي (م) (سعيد).
(١٠) رواه أبو نعيم كما حكى الزيلعي ذلك في نصب الراية (٣/ ٧٩)، وابن حجر في الدارية (٤٦٤) (٢/ ٢٦)، كذا في جامع الحديث للسيوطي (٢٠٢١٨) (٩/ ٧١).
(١١) في (م) (موقوفًا).
[ ٢ / ١٩٣ ]
الحارث، ذكره ابن عدي في ترجمته، وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، ووقع في دلائل أبي نعيم "العوام" بدل "واسط". وروى إسحاق (^١)، وابن أبي شيبة (^٢)، والأزرقي (^٣)، عن ابن عباس، فى حصى الجمار: "ما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك". أورده من ثلاث طرق موقوفًا وهو في حكم المرفوع.
(٦٧٨) حديث: "إن أول نسكنا في هذا اليوم أن نرمي، ثم نذبح، ثم نحلق".
قال المخرجون: لم نره ومعناه موجود من حديث أنس، وقد تقدم معناه في حديث جابر.
(٦٧٩) حديث: "يغفر الله للمحلقين، قيل: يا رسول الله والمقصرين، قال: يغفر الله للمحلقين، قالها ثلاثًا، ثم قال: وللمقصرين".
(عن حُبْشِي بن جنادة قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمقصرين" رواه أحمد (^٤): وابن أبي شيبة (^٥) هكذا.) (^٦)
وعن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ أحرم هو وأصحابه عام الحديبية غير عثمان وأبي قتادة، فاستغفر رسول الله ﷺ للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة" رواه أحمد (^٧)، والطحاوي (^٨)، ولفظه: "سمعت رسول الله ﷺ يستغفر يوم الحديبية،
_________________
(١) انظر الدراية (٤٦٤) (٢/ ٢٦).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣٣٦) (٣/ ٣٩٩).
(٣) أخبار مكة للأزرقي (٢/ ١٧٦، ١٧٧).
(٤) مسند أحمد (١٧٥٠٧) (٢٩/ ٥١).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٦٢١) (٣/ ٢٢٠).
(٦) حديث حبشي بن جنادة ليس في (م).
(٧) مسند أحمد (١١١٤٩) (٧/ ٢٣٨).
(٨) شرح مشكل الآثار (١٣٦٩) (٣/ ٣٩٦)، شرح معاني الآثار (٤١٤٣) (٢/ ٢٥٦).
[ ٢ / ١٩٤ ]
للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة". وفيه أبو إبراهيم الأنصاري جهله أبو حاتم، وبقية رجاله ثقات. وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله، والمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا يا رسول الله، وللمقصرين، قال: اللهم اغفر للمحلقين، قالوا: يا رسول الله وللمقصرين، قال: وللمقصرين" متفق عليه (^١). وعن ابن عمر مثله بلفظ: "اللهم ارحم المحلقين" متفق عليه (^٢) أيضًا.
(٦٨٠) قوله: "والسنة حلق الجميع".
هو ظاهر حديث ابن عمر: "حلق النبي ﷺ رأسه في حجة الوداع" متفق عليه (^٣)، وتقدم حديث أنس.
(٦٨١) حديث: "حل له كل شيء إلا النساء".
عن عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ قال: إذا رمى أحدكم جمرة العقبة، فقد حل له كل شيء إلا النساء" أخرجه أبو داود (^٤)، وفيه الحجاج بن أرطأة، ورواه الدارقطني (^٥)، عنها مرفوعًا، بلفظ: "إذا رميتم وحلقتم وذبحتم، فقد حل لكم كل شيء إلا النساء". وفيه الحجاج أيضًا، وقد اضطرب في شيخه ففي هذا قال: عن أبي بكر بن حزم وفي الأول، قال: عن الزهري.
قلت: ووقع عند ابن أبي شيبة (^٦)، أن شيخ الحجاج خلافهما، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم، عن عمرة، عن عائشة، عن
_________________
(١) صحيح البخاري (١٧٢٨) (٢/ ١٧٤)، صحيح مسلم (٣٢٠) (١٣٠٢) (٢/ ٩٤٦).
(٢) صحيح البخاري (١٧٢٧) (٢/ ١٧٤)، صحيح مسلم (٣١٨) (١٣٠٢) (٢/ ٩٤٦).
(٣) صحيح البخاري (١٧٢٦) (٢/ ١٧٤)، صحيح مسلم (٣٢٢) (١٣٠٤) (٢/ ٩٤٧).
(٤) سنن أبي داود (١٩٧٨) (٢/ ٢٠٢).
(٥) سنن الدارقطني (٢٦٨٦) (٣/ ٣٢٩).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨٠٦) (٣/ ٢٣٨).
[ ٢ / ١٩٥ ]
النبي ﷺ. ورواه أيضًا عن عطاء مرسلًا، ثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عطاء (^١) أن النبي ﷺ قال: "إذا رمى الجمرة وذبح وحلق، حل له كل شيء إلا النساء" انتهى.
وقد أخرجه ابن أبي شيبة (^٢) موقوفًا (عليها) (^٣) بسند صحيح، (قال) (^٤): ثنا وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: "إذا رمى (^٥) حل له كل شيء إلا النساء" قلت: ولا بعد في أن يكون الحديث عنده مرسلًا، ومسندًا من طرق لكن قال البيهقي: أنه من تخليطاته، انتهى.
وقد روى أحمد (^٦)، وأبو داود (^٧)، والطبراني (^٨)، والحاكم (^٩)، والبيهقي (^١٠)، من حديث أم سلمة مرفوعا: "إذا رميتم الجمرة، ونحرتم الهدي، إن كان لكم فقد حللتم من كل شيء حرمتم منه إلا النساء، ورجاله ثقات، وفيه قصة وزيادات.
فإن قلت: روى الحاكم (^١١) من حديث ابن الزبير: "من سنة الحاج إلى أن قال: فإذا رمى الجمرة الكبرى حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء والطيب، حتى يزور البيت". وروى عن ابن عمر وعمر مثله موقوفًا (^١٢).
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨٠٥) (٣/ ٢٣٨).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٨٠٨) (٣/ ٢٣٨).
(٣) في (م) (عليهما).
(٤) ليست في (م).
(٥) هنا انتهت الورقة (٩٨/ ب) من (م).
(٦) مسند أحمد (٢٦٥٣٠، ٢٦٥٣١) (٤٤/ ١٥٢).
(٧) سنن أبي داود (١٩٩٩) (٢/ ٢٠٧).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (٩٩١) (٢٣/ ٤١٢).
(٩) المستدرك (١٨٠٠) (١/ ٦٦٥).
(١٠) السنن الكبرى (٩٦٠٠، ٩٦٠١) (٥/ ٢٢٣).
(١١) المستدرك (١٦٩٥) (١/ ٦٣٢).
(١٢) لم أهتد إليهما في المستدرك وحديث ابن عمر عند النسائي في الكبرى (٤١٥٢) (٤/ ٢١٧).
[ ٢ / ١٩٦ ]
قلت: زيادة "الطيب" في حديث ابن الزبير لم أرها في رواية الطبراني (له) (^١)، وقد جمع بعض الحفاظ جزءًا في ردها، ويعارضها. والموقوف ما أخرجه النسائى (^٢)، وابن ماجه (^٣) عن ابن عباس: "إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء. فقال له رجل: والطيب؟ فقال: أما أنا فقد رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك. أو طيب ذلك أم لا". وما في الصحيحين (^٤) عن عائشة ﵂، أنها قالت: "كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت".
(٦٨٢) حديث: "لما رمى جمرة العقبة ذبح، وحلق، ومشي إلى مكة، فطاف، ثم عاد إلى منى، فصلى بها الظهر".
عن ابن عمر، قال: "أفاض النبي ﷺ يوم النحر، ثم رجع فصلى الظهر بمنى" رواه مسلم (^٥). ولمسلم (^٦) في حديث جابر: "ثم ركب فأفاض إلى البيت، فصلى بمكة الظهر" ولأبي داود (^٧)، من حديث عائشة مثله، وأخرجه ابن حبان (^٨)، والحاكم (^٩) قال ابن حزم: وأحد الخبرين وهم، قيل: يحتمل أنه صلاها مرتين لبيان الجواز.
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) السنن الكبرى للنسائى (٤٠٧٦) (٤/ ١٨٨)، الصغرى (٣٠٨٤) (٥/ ٢٧٧).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٠٤١) (٢/ ١٠١١).
(٤) صحيح البخاري (١٥٣٩) (٢/ ١٣٦)، صحيح مسلم (٣١: ٣٣) (١١٨٩) (٢/ ٨٤٦)، (٤٦) (١١٩١) (٢/ ٨٤٩).
(٥) صحيح مسلم (٣٣٥) (١٣٠٨) (٢/ ٩٥٠).
(٦) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٧) سنن أبى داود (١٩٧٣) (٢/ ٢٠١).
(٨) صحيح ابن حبان (٣٨٦٨) (٩/ ١٨٠).
(٩) المستدرك على الصحيحين (١٧٥٦) (١/ ٦٥١).
[ ٢ / ١٩٧ ]
قلت: فإذا الأفضل أن تكون بالمسجد الحرام؛ لما أن الصلاة فيه أفضل. (وقيل كانت زيارته البيت في أيام منى بعضها ليلًا وبعضها نهارًا) (^١).
تتمة:
عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ رخص لرعاء الإبل أن يرموا بليل".
رواه البزار (^٢)، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، مختلف فيه. وأخرجه الدارقطني (^٣)، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وزاد "وأي ساعة شاؤوا من النهار" وفيه ضعف. ورواه ابن أبي شيبة (^٤)، عن عطاء مرسلًا. وروي من حديث ابن عباس مرفوعًا رواه الطبراني (^٥)، وابن أبي شيبة في "مسنده" (^٦) وفيه إسحاق بن عبد الله بن (أبي) (^٧) فروة متروك.
(٦٨٣) حديث: " (ابن عباس) (^٨) من قدم نسكًا على نسك فعليه دم". أخرج ابن أبي شيبة (^٩)، عن ابن عباس، قال: "من قدم شيئًا من حجه، أو أخره، فليهرق لذلك دمًا". قال حافظ العصر: إسناده حسن. وأخرجه الطحاوي (^١٠) من وجه آخر
_________________
(١) ليست في الأصل والمثبت من (م) قد يدل ذلك على اعتماده على نسخه أخرى إلى جانب الأصل.
(٢) مسند البزار (٥٧٤٨) (٢/ ١٥٣).
(٣) سنن الدارقطني (٢٦٨٥) (٣/ ٣٢٩).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٤١١٠) (٣/ ٢٧١).
(٥) المعجم الأوسط (٧٨٨١) (٨/ ٣٥)، المعجم الكبير (١١٣٧٩) (١/ ١٦٦).
(٦) إتحاف الخيرة المهرة (٦٠٠) (٣/ ٢٢٠).
(٧) ليست في الأصل ولا في (م) انظر ميزان الاعتدال (٤/ ١٨٥) الأعلام للزركلي (٨/ ٢٦٨)، (٣/ ١٥).
(٨) في الأصل و(م) (ابن مسعود) والصواب ما أثبتناه انظر شرح معاني الآثار للطحاوي (٢/ ٢٣٨)، ومصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٨٣٥).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٩٥٨) (٣/ ٣٦٢).
(١٠) شرح معاني الآثار (٤٠٨١) (٢/ ٢٣٨).
[ ٢ / ١٩٨ ]
أحسن منه عنه. ويعارضه ما ثبت في الصحيحين (^١) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس: "لا حرج، لا حرج في من قدم شيئًا، أو أخره" وفي حديث ابن عمرو: "فما سئل عن شيء قدمه رجل قبل شيء إلا قال: افعل ولا حرج". انتهى.
قلت: أجيب بأن المراد رفع الإثم، وعذروا للجهل مستوضحًا على ذلك بأن ابن عباس ﵁ ممن روى "لا حرج" وقال: ما سمعت. وقد رفع ابن حزم حديث ابن عباس، من حديث علي بن حمد المقدسي، عن أحمد بن علي بن سهل المروزي، عن علي بن الجعد، عن ابن عيينة، عن أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ قال: فذكره. قال ابن حزم: علي بن أحمد، وأحمد بن علي مجهولان. وبما في حديث أبي سعيد الخدري: "سئل رسول الله ﷺ وهو بين الجمرتين، عن رجل حلق قبل أن يرمي، قال: لا حرج، وعن رجل ذبح قبل أن يرمي، قال: لا حرج، ثم قال: عباد الله، وضع الله (^٢) الحرج والضيق، وتعلموا مناسككم، فإنها من دينكم" أخرجه الطحاوي (^٣) وغيره.
(٦٨٤) حديث: "إذا طفتم بالبيت حللن لكم".
(٦٨٥) حديث: "أنه ﵇ طاف راكبًا".
تقدم.
(٦٨٦) حديث: "المبيت بمنى".
عن عائشة ﵂، قالت: "أفاض رسول الله ﷺ من آخر يوم حين صلى الظهر، يعني يوم النحر، ثم رجع إلى منى، فمكث بها ليالى أيام التشريق يرمي الجمرة إذا زالت
_________________
(١) صحيح البخاري (١٧٢١: ١٧٢٣، ١٧٣٤، ١٧٣٥) (٢/ ١٧٣، ١٧٥)،.
(٢) هنا انتهت الورقة (٩٩/ أ) من (م).
(٣) شرح معاني الآثار (٤٠٧٩، ٤٠٨٠) (٢/ ٢٣٧، ٢٣٨).
[ ٢ / ١٩٩ ]
الشمس، كل جمرة سبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ويقف عند الأولى وعند الثانية، فيطيل القيام، ويتضرع، ويرمي الثالثة، ولا يقف عندها" رواه أبو داود (^١). وقال المنذري: حسن. ورواه ابن حبان في صحيحه (^٢).
(٦٨٧) قوله: "وجميع ما ذكرنا من صفة الرمي، والوقوف، والدعاء مروي في حديث جابر" هذا زيادة على ما عزاه في الهداية لجابر، وقد قال المخرجون: لم يوجد، وليس في الحديث الطويل سوى التعرض لجمرة العقبة في يوم النحر فقط، ولمسلم (^٣) عنه (من رواية أبي الزبير) (^٤): "رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر ضحى، فأما بعد ذلك فبعد الزوال" وعن سالم، عن ابن عمر: "أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يتقدم، فيستهل فيقوم مستقبل القبلة طويلًا يدعو، ويرفع يديه، ثم يرمي الوسطى، ثم يأخذ ذات الشمال، فيستهل فيقوم مستقبل القبلة، ثم يدعو، ويرفع يديه، ويقوم طويلًا، ثم يرمي ذات العقبة من بطن الوادي، ولا يقف عندها، ثم ينصرف، ويقول: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله" رواه أحمد (^٥)، والبخاري (^٦)، وتقدم حديث عائشة في معناه. وأخرج ابن أبي شيبة (^٧) عن (محمد بن) (^٨) عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، قال: "أفضت مع عبد الله، فرمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، واستبطن الوادي حتى إذا فرغ
_________________
(١) سنن أبي داود (١٩٧٣) (٢/ ٢٠١).
(٢) صحيح ابن حبان (٣٨٦٨) (٩/ ١٨٠).
(٣) صحيح مسلم (٣١٠) (١٢٩٧) (٢/ ٩٤٣).
(٤) في (م) (ورواية ابن الزبير).
(٥) مسند أحمد (٦٤٠٣) (١٠/ ٤٥٧).
(٦) صحيح البخاري (١٧٥١) (٢/ ١٧٨).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٦٥٠) (٦/ ٨٣)، (١٤٠١٦) (٣/ ٢٦٠)، (١٣٤٥٩) (٣/ ٢٠٣).
(٨) ليست في الأصل ولا في (م) والصواب ما أثبتناه انظر مصنف ابن أبي شيبة.
[ ٢ / ٢٠٠ ]
قال: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا، ثم قال: هكذا رأيت الذي (أنزلت) (^١) عليه سورة البقرة صنع".
وأخرج (^٢) عن الهيثم بن حنش: "سمعت ابن عمر حين (رمي) (^٣) الجمار يقول: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبًا مغفورًا" وأخرج الحاكم (^٤)، من حديث أبي هريرة رفعه: "اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج".
(٦٨٨) قوله: "وهو مروي عن عمر"
ورواه مالك في الموطأ (^٥)، عن ابن عمر، فقال: ثنا نافع عن ابن عمر: "أنه كان يقول: لا ترمي الجمار حتى تزول الشمس في الأيام الثلاثة بعد يوم النحر".
(٦٨٩) قوله: "وهو مروي عن ابن عباس".
أخرخ البيهقي (^٦) عن ابن عباس ﵁ أنه قال: "إذا انتفج النهار من يوم النفر فقد حل الرمي والصدر" وإسناده ضعيف، والانتفاج بالجيم: الارتفاع.
(حديث الأبطح، عن أبي هريرة: "قال لنا رسول الله ﷺ، ونحن بمنى، نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة. حيث تقاسموا على الكفر، وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت على بني هاشم وبني المطلب، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ. يعني، بذلك المحصب" متفق عليه (^٧).
_________________
(١) في (م) (أنزل) بدون (تاء).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (٢٩٦٥١) (٦/ ٨٣).
(٣) في (م) (يرمي).
(٤) المستدرك (١٦١٢) (١/ ٦٠٩).
(٥) موطأ مالك ت عبد الباقي (٢١٧) (١/ ٤٠٨).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٩٦٨٧) (٥/ ٢٤٨).
(٧) صحيح البخاري (١٥٩٠) (٢/ ١٤٨)، صحيح مسلم (٣٤٤) (١٣١٤) (٢/ ٩٥٢).
[ ٢ / ٢٠١ ]
وفي الستة (^١) عن أسامة مثله) (^٢).
(٦٩٠) قوله: "وهو نسك كذا روي عن (ابن عمر) (^٣) ".
أخرج مسلم (^٤) عنه: "أنه كان يرى التحصيب سنة" قال نافع: "وقد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده".
(وروى الطبراني في الأوسط (^٥) بإسناد حسن عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "من السنة (^٦) النزول بالأبطح عشية النفر") (^٧).
وروى ابن أبي شيبة (^٨) عنه أنه قال: "يا آل خزيمة حصبوا ليلة النفر" وأخرج ابن أبي شيبة (^٩) بإسناد صحيح، عن عمر: "أنه كان ينهي أن يبيت أحد من وراء العقبة، وكان يأمرهم أن يدخلوا منى". وأخرجه عنه (^١٠): "من قدم ثقله من منى ليلة ينفر فلا حج له". وعن أنس: "أن النبي ﷺ صلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد رقدة بالمحصب، ثم ركب إلى البيت فطاف به" رواه البخاري (^١١)، وهذا مقدم على
_________________
(١) صحيح البخاري (٣٠٥٨) (٤/ ٧١)، سنن أبي داود (٢٠١٠) (٢/ ٢١٠)، (٢٩١٠) (٣/ ١٢٥)، السنن الكبرى للنسائي (٤١٨٨) (٤/ ٢٢٨)، سنن ابن ماجه (٢٩٤٢) (٢/ ٩٨١)، كذا رواه أحمد (٢١٧٦٦) (٣٦/ ١٠٠).
(٢) في (م) تأخر حديث الأبطح إلى ما بعد (من قدم ثقله من منى ليلة ينفر فلا حج له) بعد بضعة أسطر.
(٣) في (الأصل) و(م) (عمر) والصواب ما أثبتناه وقد روى مسلم ١٣١٠.
(٤) صحيح مسلم (٣٣٨) (١٣١٠) (٢/ ٩٥١).
(٥) المعجم الأوسط للطبراني (٣٤٨٣) (٤/ ١١).
(٦) هنا انتهت الورقة (٩٩/ ب) من (م) مع ملاحظة ما ذكرناه من تقديم وتأخير وخلاف في الترتيب بين النسخة (م) والأصل.
(٧) تأخر إلى ما بعد (وفي الستة عن أسامة مثله).
(٨) مصنف ابن أبى شيبة (١٣٣٣٨) (٣/ ١٩٠).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (١٤٣٦٨) (٣/ ٢٩٧).
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (١٥٣٨٩) (٣/ ٤٠٤).
(١١) صحيح البخاري (١٧٥٦) (٢/ ١٧٩)، (١٧٦٤) (٢/ ١٨٠).
[ ٢ / ٢٠٢ ]
ما أخرج الستة (^١) عن عائشة: "إنما نزل رسول الله ﷺ المحصب ليكون أسمح لخروجه، وليس بسنة" على ما أخرج الشيخان (^٢) عن ابن عباس: "ليس التحصيب بشيء، إنما هو منزل نزل به رسول الله ﷺ" وما أخرج مسلم (^٣)، عن أبي رافع: "لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من منى، ولكن جئت فضربت فيه قبته، فجاء فنزل" لما علمت من قصده ﵊ لذلك في حديث أبي هريرة، وأسامة.
(٦٩١) حديث: "إن الحسنة فيه تضاعف إلى مائة ألف، وكذلك السيئة".
ويشهد له ما رواه الطبراني (^٤)، والبزار (^٥)، عن ابن عباس: "أنه قال يا بني اخرجوا من مكة حاجين مشاة حتى ترجعوا إلى مكة مشاة، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن للحاج الراكب بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وإن الحاج الماشي له بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، قيل: يا رسول الله، وما حسنات الحرم، قال: الحسنة بمائة ألف حسنة" (^٦).
_________________
(١) صحيح البخاري (١٥٦٠) (٢/ ١٤١)، (١٧٨٨) (٣/ ٥)، صحيح مسلم (١٢٣) (١٢١١) (٢/ ٨٧٥)، سنن أبي داود (٢٠٠٦، ٢٠٠٨) (٢/ ٢٠٩)، سنن الترمذي (٩٢٣) (٣/ ٢٥٥)، السنن الكبرى للنسائي (٤١٩٣) (٤/ ٢٣٠)، سنن ابن ماجه (٣٠٦٧) (٢/ ١٠١٩)، مسند أحمد (٢٥٥٧٥) (٤٢/ ٣٧١)، (٢٥٧٢٠) (٤٢/ ٤٧٢).
(٢) صحيح البخاري (١٧٦٦) (٢/ ١٨١)، صحيح مسلم (٣٤١) (١٣١٢) (٢/ ٩٥٢).
(٣) صحيح مسلم (٣٤٢) (١٣١٣) (٢/ ٩٥٢).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (١٢٥٢٢) (٢/ ٧٥).
(٥) مسند البزار (٥١١٩) (١/ ٣١٣).
(٦) أخرجه البزار بلفظ مغاير لما أورده قاسم: ٥١١٩ - حَدَّثنا أحمد بن أَبَان القرشي وأحمد بن الهيثم الثغري قالا: حَدَّثنا يحيى بن سليم، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مسلم عن إسماعيل بن إبراهيم عن سَعِيد بن جُبَير، عَن ابنِ عباس، ﵄، أنه قال: يا بني اخرجوا من مكة حاجين مشاة حتى ترجعوا إلى مكة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الحاج الراكب له بكل خطوة تخطوها راحلته سبعون حسنة، وَإن الماشي له بكل خطوة يخطوها سبعمِئَة حسنة من حسنات الحرم. =
[ ٢ / ٢٠٣ ]
(٦٩٢) حديث: "من حج هذا البيت فليكن آخر عهده به الطواف".
أخرجه مسدد (^١) في مسنده، ثنا (عيسى بن يونس ثنا أبي ليلى) (^٢)، عن عطاء، قال: قال ﷺ: "من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف بالبيت، و(رخص) (^٣) للنساء". وعن ابن عباس: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف على المرأة الحائض" متفق عليه (^٤)، وفي لفظ: كان الناس ينافرون في كل وجه، فقال رسول الله ﷺ: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" رواه أحمد (^٥)، ومسلم (^٦)، وأبو داود (^٧)، وابن ماجه (^٨)، وللترمذي (^٩): "من حج البيت فليكن آخر
_________________
(١) = قيل: يا رسول الله وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة بمِئَة ألف حسنة. هذا الحديث لَا نعلمُهُ يُرْوَى بهذا اللفظ إلَّا مِن هذا الوجه، وقد روى، عن ابنِ عباس قريبا من معناه بغير هذا الإسناد. أما رواية الطبراني في الكبير (١٢/ ٧٥) ١٢٥٢٢ - حدثنا محمد بن هشام بن أبي الدميك المستملى ثنا إبراهيم بن زياد سبلان ثنا يحيى بن سليم عن محمد بن مسلم الطائفي عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أنه قال لبنيه: يابني أخرجوا من مكة حاجين مشاة فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن للحاج الراكب بكل خطوة يخطوها راحلته سبعين حسنة والماشي بكل خطوة سبع مئة حسنة). لاحظ أن قاسم أدرج في رواية البزار التي ذكرها في كتابه ألفاظًا من رواية الطبراني في الكبير وهما المصدران اللذان عزى إليهما قاسم.
(٢) إتحاف الخيرة المهرة (٢٦٦٨) (٣/ ٢٤٩).
(٣) في (م) (عيسى بن سوس بن أبي ليلة) لاحظ القصور والخلط الشديد من الناسخ في ضبط أسماء الرواة.
(٤) في (م) (وأحض).
(٥) صحيح (١٧٥٥) (٢/ ١٧٩)، صحيح مسلم (٣٨٠) (١٣٢٨) (٢/ ٩٦٣).
(٦) مسند أحمد (١٩٣٦) (٣/ ٤١٠).
(٧) صحيح مسلم (٣٧٩) (١٣٢٧) (٢/ ٩٦٣).
(٨) سنن أبي داود (٢٠٠٢) (٢/ ٢٠٨).
(٩) سنن ابن ماجه (٣٠٧٠) (٢/ ١٠٢٠) عن ابن عباس.
(١٠) سنن الترمذي (٩٤٤) (٣/ ٢٧١) عن ابن عمر.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
عهده بالبيت، إلا الحيض فرخص لهن رسول الله ﷺ" وقال: حسن (صحيح) (^١)، ولأبي داود (^٢): "حتى يكون آخر عهده الطواف بالبيت". ولابن ماجه (^٣) عن ابن عمر: "نهى رسول الله ﷺ أن ينفر الرجل حتى يكون آخر عهده بالبيت" وعن عائشة: "حاضت صفية بنت حيي بعدما أفاضت، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: أحابستنا هي؟ قلت: يا رسول الله، إنها قد أفاضت فطافت بالبيت، ثم حاضت بعد الإفاضة، قال: فلتنفر إذا". متفق عليه (^٤).
(٦٩٣) حديث: "أنه استقى بنفسه"
أخرج ابن سعد في الطبقات (^٥)، عن عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن جريج، عن عطاء: "أن النبي ﷺ، لما أفاض نزع لنفسه بالدلو لم ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ باقي الدلو في البئر، ثم قال: لولا أن يغلبكم الناس لم ينزع منها أحد غيري" وتقدم في حديث جابر: "أنهم ناولوه الدلو، فشرب منه". وأخرج أحمد (^٦)، والطبراني (^٧)، عن ابن عباس قال: "جاء النبي ﷺ إلى زمزم فنزعنا له، فشرب ثم مج فيها، ثم أفرغناها في زمزم، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها لنزعت عنها بيدي" وجمع بإمكان حمل الأول على ما بعد طواف الوداع، وهذين على ما بعد طواف الإفاضة. وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ماء زمزم لما شرب له" رواه أحمد (^٨)، وابن
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) سنن أبي داود (٢٠٠٢) (٢/ ٢٠٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٣٠٧١) (٢/ ١٠٢٠).
(٤) صحيح البخاري (١٧٥٧) (٢/ ١٧٩)، (٤٤٠١) (٥/ ١٧٦)، صحيح مسلم (٣٨٢) (١٢١١) (٢/ ٩٦٤).
(٥) الطبقات الكبرى ط العلمية (٢/ ١٤٠).
(٦) مسند أحمد (٣٥٢٧) (٥/ ٤٦٧).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (١١١٦٥) (١/ ٩٧).
(٨) مسند أحمد (١٤٨٤٩) (٢٣/ ١٤٠).
[ ٢ / ٢٠٥ ]
ماجه (^١). وعن عائشة: "أنها كانت تحمل من ماء زمزم، وتخبر أن رسول الله ﷺ كان يحمله" رواه الترمذي (^٢) (^٣)، وقال: حسن غريب، وعن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ قال: إن آية ما بيننا وبين المنافقين لا يتضلعون من زمزم" رواه ابن ماجه (^٤). وعنه، قال: قال رسول الله ﷺ: "ماء زمزم لما شرب له إن شربته تستشفي به شفاك الله وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل" رواه الدارقطني (^٥)، وأخرج ابن ماجه (^٦)، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، قال: "كنت جالسًا عند ابن عباس، فجاءه رجل، فقال: من أين جئت؟ قال: من زمزم، قال: فشربت منها كما ينبغي؟ قال: وكيف؟ قال: إذا شربت منها فاستقبل الكعبة، واذكر اسم الله، وتنفس ثلاثًا، وتضلع منها، فإذا فرغت فاحمد الله ﷿ … الحديث" وأخرج أبو داود (^٧)، من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، قال: "طفت مع عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث وفيه وأقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا، وبسط بسطا، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعله" وأخرجه الدارقطني (^٨) بلفظ: "رأيت رسول الله ﷺ يلزق وجهه وصدره بالملتزم" ورواه عبد الرزاق (^٩) عن ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، قال: "طاف جدي
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٣٠٦٢) (٢/ ١٠١٨).
(٢) سنن الترمذي (٩٦٣) (٣/ ٢٨٦).
(٣) هنا انتهت الورقة (١٠٠/ أ) من (م).
(٤) سنن ابن ماجه (٣٠٦١) (٢/ ١٠١٧).
(٥) سنن الدارقطني (٢٧٣٩) (٣/ ٣٥٤).
(٦) سنن ابن ماجه (٣٠٦١) (٢/ ١٠١٧).
(٧) سنن أبي داود (١٨٩٩) (٢/ ١٨١).
(٨) سنن الدارقطني (٢٧٤٠) (٣/ ٣٥٥).
(٩) مصنف عبد الرزاق (٩٠٤٤) (٥/ ٧٥).
[ ٢ / ٢٠٦ ]
محمد بن عبد الله مع أبيه عبد الله" فذكر نحوه، قال المنذري: فيكون شعيب ومحمد قد طافا مع عبد الله، وسند عبد الرزاق أثبت. وأخرج ابن أبي شيبة (^١)، عن ابن عباس، قال: "الملتزم ما بين الركن والباب" وكذا رواه عبد الرزاق (^٢)، ورفعه البيهقي في شعب الإيمان (^٣)، وابن عدي في الكامل (^٤)، وفي سند البيهقي إبراهيم بن مجمع ضعيف، وفي ابن عدي عباد بن كثير، أخرجه في ترجمته، وأخرجه الطبراني (^٥) من هذا الوجه مرفوعًا: "ما بين الركن والمقام ملتزم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برأ" وعباد بن كثير متروك.
(٦٩٤) حديث: "من وقف بعرفة فقد تم حجه".
تقدم.
(٦٩٥) حديث: "إحرام المرأة في وجهها".
تقدم وقد أخرج الدارقطني (^٦)، والبيهقي (^٧)، عن ابن عمر مرفوعًا: "ليس للمرأة حرم إلا في وجهها" وفيه ضعف. وعن عائشة ﵂: "كان الركبان يمرون بنا، ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا حذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفناه" رواه أبو داود (^٨)، وابن ماجه (^٩)، وفيه يزيد بن أبي زياد وفيه مقال، وقد تقدم.
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٣٧٧٨) (٣/ ٢٣٦).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٩٠٤٧) (٥/ ٧٥).
(٣) شعب الإيمان (٣٧٦٩) (٥/ ٤٩٢).
(٤) الكامل لابن عدي (١١٦٥) (٥/ ٥٤٠).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١١٨٧٣) (١/ ٣٢١).
(٦) سنن الدارقطني (٢٧٦٠) (٣/ ٣٦٣).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٩٠٤٩) (٥/ ٧٤).
(٨) سنن أبي داود (١٨٣٣) (٢/ ١٦٧).
(٩) سنن ابن ماجه (٢٩٣٥) (٢/ ٩٧٩).
[ ٢ / ٢٠٧ ]
(٦٩٦) حديث: "نهى النساء عن الحلق".
عن علي ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها" أخرجه الترمذي (^١)، والنسائي (^٢)، ورواته موثقون، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله. وأخرجه البزار (^٣)، وابن عدي (^٤)، من حديث عائشة، وفيه ضعف. ورواه البزار (^٥) من حديث عثمان وفيه ضعف. وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس على النساء الحلق، إنما على النساء التقصير" رواه أبو داود (^٦)، والبزار (^٧)، والدارقطني (^٨) والطبراني (^٩).
(٦٩٧) حديث: "رخص (للحيض) (^١٠) في ترك طواف الصدر".
تقدم. ولم يتعرض المصنف للخطب في الحج، وفي الهداية قال: يخطب ثلاث خطب، أولها: قبل يوم التروية بيوم، وثانيها: بعرفة، وثالثها: بمنى في الحادي عشر، وقال زفر: يخطب في ثلاثة أيام متواليات، أولها: يوم التروية، ثم قال: في خطبة عرفة يخطب خطبتين يفصل بينهما بجلسة كما في الجمعة، هكذا فعله رسول الله ﷺ، وفي ظاهر المذهب إذا صعد الإمام المنبر فجلس أذن المؤذن، وعن أبي يوسف يؤذن
_________________
(١) سنن الترمذي (٩١٤) (٣/ ٢٤٨).
(٢) السنن الكبرى (٩٢٥١) (٨/ ٣١٢)، الصغرى (٥٠٤٩) (٨/ ١٣٠).
(٣) مسند البزار (٩٢) (٨/ ١٣١).
(٤) الكامل فى ضعفاء الرجال لابن عدي (١٨٥٥) (٨/ ١٠٥).
(٥) مسند البزار (٤٤٧) (٢/ ٩٢).
(٦) سنن أبي داود (١٩٨٤، ١٩٨٥) (٢/ ٢٠٣).
(٧) لم أهتدِ إلى حديث ابن عباس في البزار وقد خرجنا من البزار في الباب حديثي عثمان وعائشة، والله أعلم.
(٨) سنن الدارقطني (٢٦٦٦، ٢٦٦٧) (٣/ ٣٢٠).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (١٣٠١٨) (٢/ ٢٥٠).
(١٠) في (م) (للحائض).
[ ٢ / ٢٠٨ ]
قبل خروج الإمام، ثم قال، لأن النبي ﷺ لما خرج واستوى على ناقته أذن المؤذنون بين يديه، انتهى.
قلت: لم يذكر المخرجون تفصيل ذلك، وإنما ذكروا أن الخطبة يوم عرفة في حديث جابر عند مسلم (^١)، ولم يذكروا هل فصل فيها بجلسة أم لا، ولم أقف عليه، ولا يبعد، فقد روى أبو داود (^٢)، والطبراني (^٣): "أنه (^٤) ﷺ كان قائما في الركابين في الخطبة" ولا يبعد الفصل بالجلوس. وفي مسند الشافعي (^٥) من حديث جابر: "أنه خطب خطبتين في يوم عرفة" وأما أن النبي ﷺ لما خرج واستوى على ناقته أذن المؤذنون بين يديه فقال المخرجون: لم نجده صريحًا ومعناه يؤخذ من حديث جابر عند مسلم.
قلت: يا لله العجب حديث جابر صريح في معارضة ما ذكره المصنف، فكيف يكون شاهدًا له في لفظه؟ "حتى إذا زاغت الشمس أمر بالقصواء، فرحلت له فأتى بطن الوادى، فخطب الناس، وقال: إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع. ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث، كان مسترضعًا في بني سعد فقتلته هذيل، وربا الجاهلية موضوع، وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبد المطلب، فإنه موضوع كله، فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدًا تكرهونه فإن
_________________
(١) صحيح مسلم (١٤٧) (١٢١٨) (٢/ ٨٨٦).
(٢) سنن أبي داود (١٩١٧) (٢/ ١٨٩).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (١٣) (٨/ ١١).
(٤) هنا انتهت الورقة (١٠٠/ ب) من (م).
(٥) مسند الشافعي (٩٨٩) (٢/ ٢٦٧).
[ ٢ / ٢٠٩ ]
فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما أنتم قائلون؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد ثلاث مرات ثم أذن ثم أقام فصلى الظهر .. الحديث" فهذا صريح فيما ذكرنا، ويوافق الرواية عن أبي يوسف ما أخرجه الشافعي، عن جابر" أن النبي ﷺ خطب الخطبة الأولى، ثم أذن بلال، ثم أخذ رسول الله ﷺ في الخطبة الثانية" ويشهد لما ذكر من الخطب ما رواه الطحاوي (^١) في الأحكام، ثنا أحمد بن عبد الله الكندي، ثنا إبراهيم بن الجراح، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ خطب في الحج ثلاث خطب (خطبة) (^٢) قبل يوم التروية بيوم بعد الظهر، وخطبة عشية عرفة، وخطبة بعد يوم النحر بيوم بعد الظهر" قال الطحاوي: ولم نسمع هذا الحديث من غير هذه الجهة.
قلت: أحمد بن عبد الله شيخ الطحاوي، وهو اللجلاج ضعيف. ويشهد لزفر ما رواه أبو يعلى (^٣) والطبراني (^٤)، من حديث جابر، وعمار بن ياسر، ووابصة بن معبد: أن رسول الله ﷺ خطب يوم النحر" وهذه الأحاديث مع حديث الطحاوي عين مذهب الشافعي على ما نقله الطحاوي، وما دفع به الطحاوي من أن هذه الخطبة التي
_________________
(١) أحكام القرآن للطحاوي.
(٢) ليست في (م).
(٣) مسند أبي يعلى عن جابر (٢١١٣) (٤/ ٨٦)، وعن عمار (١٦٢٢) (٣/ ١٩٤)، وعن وابصة (١٥٨٩) (٣/ ١٦٣).
(٤) الطبراني في الأوسط عن جابر (٨٨٢٦) (٨/ ٣٤٥)، وعن وابصة بن معبد (٤١٥٦) (٤/ ٢٦٦)، وعن عمار (٥٨٢٢) (٦/ ٧٠).
[ ٢ / ٢١٠ ]
في يوم النحر لم تكن في أسباب الحج، إنما ذكر الأمور التي لا تصلح لأحد بعده ذكر بعضها، والذي يخطب به في يوم النحر في أسباب الحج مدفوع بأن هذه الخطبة قد أسمعناكها من رواية جابر في يوم عرفة، ليس فيها ما يتعلق بالحج، وكذا سائر خطبه ﷺ في الحج ليس فيها شئ من أسباب الحج إلا قوله: "خذوا عنى مناسككم". والدفع بعد الغروب، وبيان حصى الحذف في بعض الطرق، فلا يتم للطحاوي ما قال ويترجح مذهب الشافعي، والله أعلم.
[ ٢ / ٢١١ ]