(٤٥٤) قوله: "وما روينا من الحديث في الصلاة"
يشير إلى حديث بني الإسلام على خمس، وقد تقدم.
تتمة:
وللترمذي (^١)، من حديث أبي أمامة: "أدوا زكاة أموالكم"، وصححه وسيأتي في الصوم.
(٤٥٥) حديث: "رُفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ".
رواه بهذا اللفظ الإمام الأعظم أبو حنيفة ﵁ عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود، عن عائشة مرفوعًا به. أخرجه الحارثي في المسند، ورواه أبو داود، والنسائي (^٢)، وابن ماجه (^٣)، والحاكم (^٤)، وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال الشيخ تقي الدين في "الإمام" هو أقوى إسنادًا من حديث علي. قلت: وحديث علي ﵁ رواه أبو داود (^٥) من طرق، والترمذي (^٦)، وحسنه، والنسائي (^٧)، وابن ماجه (^٨)،
_________________
(١) سنن الترمذي (٦١٦) (٢/ ٥١٦).
(٢) سنن النسائي (٣٤٣٢) (٦/ ١٥٦).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٠٤١) (١/ ٦٥٨).
(٤) المستدرك (٢٣٥٠) (٢/ ٦٧).
(٥) سنن أبي داود (٤٣٩٨) (٤/ ١٣٩).
(٦) سنن الترمذي (١٤٢٣) (٤/ ٣٢).
(٧) السنن الكبرى للنسائي (٧٣٠٣، ٧٣٠٧) (٦/ ٤٨٧، ٤٨٨).
(٨) سنن ابن ماجه (٢٠٤٢) (١/ ٦٥٩).
[ ٢ / ٥ ]
وأحمد (^١)، والحاكم (^٢).
وفي الباب: عن أبي قتادة مرفوعًا أخرجه الحاكم (^٣)، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وعن أبي هريرة رواه البزار (^٤) مرفوعًا. وعن ثوبان، وشداد بن أوس، أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (^٥).
قوله: "وقال علي ﵁ (^٦): لا تجب عليه الزكاة، حتى تجب عليه الصلاة".
وما روى الترمذي (^٧) من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﵁ قال: "من ولي يتيمًا فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة". ورواه الدارقطني (^٨) والبيهقي (^٩)، وفي السند: المثنى بن الصباح كالترمذي، وهو ضعيف، وقال الترمذي: لا يروى إلا من هذا الوجه، وقال مهنا: سألت أحمد عنه، فقال: ليس بصحيح. ورواه الدارقطني (^١٠) من طريق مندل بن علي، وهو ضعيف. ومن طريق العرزمي وهو ضعيف. ورواه ابن عدي (^١١) من طريق
_________________
(١) مسند أحمد (٩٣٩) (٢/ ٢٥٤)، (٩٥٦) (٢/ ٢٦٦)، (١١٨٣) (٢/ ٣٧٣)، (١٣٢٨) (٢/ ٤٤٣)، (١٣٦٢) (٢/ ٤٦١).
(٢) المستدرك (٩٤٩) (١/ ٣٨٩).
(٣) المستدرك على الصحيحين (٨١٧١) (٤/ ٤٣٠).
(٤) مسند البزار (٩٠٥٥) (٦/ ٢٤).
(٥) مسند الشاميين (٣٨٦) (١/ ٢١٦).
(٦) هنا انتهت الورقة (٦٨/أ) من (م).
(٧) سنن الترمذي (٦٤١) (٣/ ٢٣).
(٨) سنن الدارقطني (١٩٧٠) (٣/ ٥).
(٩) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٣٩) (٤/ ١٧٩).
(١٠) سنن الدارقطني (١٩٧٠) (٣/ ٥).
(١١) الكامل في ضعفاء الرجال (٢٠٥٦) (٨/ ٤٦٨).
[ ٢ / ٦ ]
الأفريقي، وهو ضعيف عندهم، وقال الدارقطني (^١) في "العلل": رواه حسين المعلم، عن مكحول، عن عمرو بن شعيب، عن ابن المسيب، عن عمر، ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب، عن عمر، ولم يذكر ابن المسيب، وهذا أصح. قلت: وقد رواه ابن علية، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن مكحول، عن عمر، ولم يذكر عمرو بن شعيب، ولا ابن المسيب أخرجه ابن أبي شيبة (^٢). ومثله رواه حماد بن زيد قاله عبد الحق مخالفًا ابن عيينة. وقد روى موقوفًا على ابن عمر وجابر، وعلي، وعائشة، أخرج أثر علي، ابن أبي شيبة (^٣) عنه: "أنه زكى أموال بني أبي رافع: أيتام في حجره" ورواه الدارقطني (^٤)، والبيهقي (^٥)، وابن عبد البر عنه (^٦)، فإن ثبت ما قاله المصنف تعارضًا، وأخرج أيضًا ما عن غيره، ويعارض ما عن غيره ما رواه محمد ابن الحسن في كتاب الآثار (^٧)، ثنا أبو حنيفة، عن (ليث) (^٨)، عن مجاهد، عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: "ليس في مال اليتيم زكاة". ورواه ابن أبي شيبة (^٩).
والبيهقي (^١٠) بلفظ: "احص ما يجب في مال اليتيم من الزكاة، فإذا بلغ، وأُونِسَ
_________________
(١) علل الدارقطني (١٨٣) (٢/ ١٥٦).
(٢) مصنف ابن أبي شيبة (١٠١١٩) (٢/ ٣٧٩).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٠١١٣) (٢/ ٣٧٩).
(٤) سنن الدارقطني (١٩٨٠) (٣/ ٩).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٤٤) (٤/ ١٨١).
(٦) الاستذكار (٣/ ١٥٦).
(٧) لم أهتدِ إليه في الآثار لابن الحسن لكن وجدته قريبًا من معناه (٤٥١، ٤٥٢، ٤٥٣) (١/ ٩٢).
(٨) في (م) (ليس) وهذا الخطأ يعضد رأينا في ضعف ضبط الناسخ.
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (١٠١٢٥) (٢/ ٣٧٩).
(١٠) السنن الصغرى للبيهقي (١٢٢١) (٢/ ٦٢).
[ ٢ / ٧ ]
رشده فأعلمه، فإن شاء زكاه، وإن شاء تركه" وأعله الشافعي بالانقطاع يعني أن مجاهدا لم يسمع من ابن مسعود. قال البيهقي، وروى مثله عن ابن عباس وفيه ابن لهيعة. قلت: أخرجه الطحاوي (^١) في "أحكام القرآن" ثنا فهد، ثنا الحسن بن (الربيع) (^٢)، ثنا ابن المبارك، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: "لا يجب على يتيم زكاة حتى يجب عليه الصلاة".
قلت: ولي هنا كلام، وهو أن الشافعي ﵁ روى في "مسنده" (^٣)، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك أنه ﵇ قال: "ابتغوا في أموال اليتامى؛ لا (^٤) تأكلها الزكاة" ورواه البيهقي (^٥) عن عمر موقوفًا وقال إسناده صحيح. فإن لم يظهر للمرسل علة سوى الإرسال احتاج الأصحاب إلى الجواب، وأيضا فحديث عمرو بن شعيب قد روى من أربع طرق، وتعدد الطرق ترقى الضعيف إلى الحسن، فيحتاج إلى الجواب أيضًا.
حديث: "ليس في أقل من مائتي درهم صدقة".
وأخرج أحمد (^٦)، ومسلم (^٧)، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس فيما دون خمس أواق من الفضة صدقة، وليس فيما دون خمس زود من الإبل صدقة، وليس
_________________
(١) أحكام القرآن للطحاوى (٥٢٥) (١/ ٢٥٨).
(٢) في (م) (البيع) خطأ في الضبط كما بينا سابقًا.
(٣) مسند الشافعي ت سنجر (٧١٣) (٢/ ١٥٣).
(٤) ليست في (م).
(٥) السنن الصغرى للبيهقي (١٢٢١) (٢/ ٦٢)، السنن الكبرى له (٢٣٤٢) (٢/ ٣٧٦).
(٦) أحمد (٥٦٧٠) (٩/ ٤٨١) عن ابن عمر، (٩٢٢١، ٩٢٣٢) عن أبي هريرة، (١١٠٣٠، ١١٢٥٣، ١١٥٧٥، ١١٦٩٨، ١١٧٠٧، ١١٧٤٨، ١١٨١٣، ١١٨٢٠، ١٧٢٣٧) عن أبي سعيد.
(٧) صحيح مسلم (٦) (٩٨٠) (٢/ ٦٧٥).
[ ٢ / ٨ ]
فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة".
وعن أبي سعيد مثله، متفق عليه (^١). وعن علي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة: من كل أربعين درهمًا: درهم، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم" رواه أحمد (^٢)، وأبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، وفي لفظ: "وليس فيما دون مائتين زكاة" رواه أحمد (^٥)، والنسائي (^٦)، قال البخاري: في حديث على أنه صحيح. وأخرج الدارقطني (^٧)، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "ليس في أقل من خمس زود (^٨) شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالًا شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء" وفيه ضعف. وعن ابن عباس عن النبي ﷺ: "ليس فيما دون المائتين زكاة" رواه الطبراني في الصغير (^٩)، والأوسط (^١٠). وأخرج عبد الرزاق (^١١)، أنا ابن جريج، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه رفعه: "ليس فيما دون المائتي درهم شيء، فإذا بلغت ففيها خمسة دراهم، وهذا مرسل جيد.
_________________
(١) صحيح البخاري (١٤٠٥) (٢/ ١٠٧)، (١٤٤٧) (٢/ ١١٦)، (١٤٥٩) (٢/ ١١٩)، (١٤٨٤) (٢/ ١٢٦) صحيح مسلم (١: ٥) (٩٧٩) (٢/ ٦٧٤).
(٢) مسند أحمد (٩٨٤) (٢/ ٢٨٢)، (١٠٩٧) (٢/ ٣٣٤)، (١٢٤٣) (٢/ ٤٠١).
(٣) سنن أبي داود (١٥٦٧) (٢/ ٩٦).
(٤) سنن الترمذي (٦٢٠) (٣/ ٧).
(٥) مسند أحمد (٩١٣) (٢/ ٢٤١).
(٦) سنن النسائي (٢٤٧٨) (٥/ ٣٧).
(٧) سنن الدارقطني (١٩٠٢) (٢/ ٤٧٣).
(٨) هنا انتهت الورقة (٦٨/ب) من (م).
(٩) المعجم الصغير للطبراني (١١٣٦) (٢/ ٢٦٢).
(١٠) المعجم الأوسط (٩٤٦٤) (٩/ ١٧٧).
(١١) مصنف عبد الرزاق الصنعاني (٧٠٨٥) (٤/ ٩٢).
[ ٢ / ٩ ]
(٤٥٦) قوله: "وكذلك ورد في سائر النصب".
قلت: تقدم بعضها وسيأتي تمامها إن شاء الله تعالى.
(٤٥٧) قوله: "في الدَّيْنِ حائل بينه وبين الجنة".
قلت: يشير إلى ما روى ابن أبي شيبة (^١)، والحاكم (^٢)، عن محمد بن عبد الله بن جحش، "سألت رسول الله ﷺ ما الشديد الذي نزل؟ قال: في الدين، والذي نفس محمد بيده، لو قتل رجل في سبيل الله، ثم عاش، ثم قتل، ثم عاش، وعليه دين ما دخل الجنة حتى يقضي دينه" ولفظ "ابن أبي شيبة: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مالي إن قتلت في سبيل الله؟ قال: الجنة. فلما ولى قال: إلا الدين، سارَّني به جبريل آنفا". وأخرج عن أبي قتادة مرفوعًا بنحو منه إلا أنه قال: "قال لي جبريل ﵇" وأخرج ابن أبي شيبة (^٣) عن عثمان ﵁: "أنه كان يقول: هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليقضه، وزكوا بقية أموالكم" وقال ابن قدامة في المغني، روى أصحاب مالك، عن عمير بن عمران، عن شجاع عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: "إذا كان لرجل ألف درهم، وعليه ألف درهم فلا زكاة عليه".
قوله: "لأن الأخذ كان للإمام، وعثمان ﵁ فوضه إلى الملاك".
وفي مصنف ابن أبي شيبة (^٤)، خلافه، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن محمد، قال: "كانت الصدقة تدفع إلى النبي ﷺ، ومن أمر به، وإلي أبي بكر، ومن أمر به، وإلي عمر، ومن أمر به، وإلى عثمان، ومن أمر به، فلما قتل عثمان اختلفوا، فمنهم من
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (١٢٠١٩) (٣/ ٤٩).
(٢) المستدرك على الصحيحين (٢٢١٢) (٢/ ٢٩).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٥٥٥) (٢/ ٤١٤).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (١٠١٩٥) (٢/ ٣٨٥).
[ ٢ / ١٠ ]
رأى أنه يدفعها إليهم: يعنى الأمراء ومنهم من رأى أن يقسمها هو".
(٤٥٨) حديث: "المرء أحق بكسبه".
رواه سعيد بن منصور (^١)، عن الحسن، عن النبي ﷺ أنه قال: "كل أحد أحق بكسبه من ولده ووالده والناس أجمعين" ومرسل الحسن عندنا مقبول.
(٤٥٩) حديث: "ابدأ بنفسك".
مسلم (^٢)، عن جابر أن النبي ﷺ، قال لرجل من بني عذرة: "ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء فلذي قرابتك".
(٤٦٠) حديث: "جابر ليس في مال المكاتب زكاة".
أخرجه الدارقطني (^٣)، والبيهقي (^٤) مرفوعًا من حديثه، وفيه ضعيف ومدلس، قال البيهقي: الصحيح أنه موقوف على جابر، وقد رواه ابن أبي شيبة (^٥)، كذلك من حديثه، ومن حديث ابن عمر، ومن طريق كيسان أبي سعيد المقبري، قال: "أتيت عمر بزكاة مالي مائتي درهم، وأنا مكاتب، فقال: هل عتقت؟ قلت: نعم. قال: اذهب فاقسمها".
(٤٦١) حديث: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول".
عن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها (خمسة دراهم، وليس عليك شيء حتي يكون لك عشرون دينارًا، وحال عليها الحول ففيها) (^٦) نصف دينار، فما زاد فبحساب ذلك،
_________________
(١) سنن الدارقطني (٤٥٦٨) (٥/ ٤٢٢).
(٢) صحيح مسلم (٤١) (٩٩٧) (٢/ ٦٩٢).
(٣) سنن الدارقطني (١٩٦٠) (٢/ ٥٠٢).
(٤) سنن الصغير للبيهقي (١٢٢٢) (٢/ ٦٢)، السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٥٢) (٤/ ١٨٣).
(٥) مصنف ابن أبى شيبة (١٠٢٣٢) (٢/ ٣٨٨).
(٦) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ =
[ ٢ / ١١ ]
وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول" رواه أبو داود (^١)، وأحمد (^٢) والبيهقي (^٣) من رواية الحارث، وعاصم بن ضمرة، عن علي، قال حافظ العصر أحمد بن علي بن حجر في كتاب بلوغ المرام: هو حديث حسن، وقد اختلف في رفعه. وقال في تخريجه لأحاديث الرافعي: حديث علي لا بأس بإسناده، والآثار تعضده، فيصلح للحجة والله أعلم.
(وروى البيهقي عن أبي بكر (^٤)، وعلي (^٥)، وعائشة (^٦)، مثل ما روى عن ابن عمر (^٧)، قال: والاعتماد في هذا على الآثار عن أبي بكر وغيره، وتعقبه حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر بحديث علىٍّ المتقدم) (^٨).
عن أنس رفعه: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" أخرجه الدارقطني (^٩)، وفيه حسان بن سياه ضعيف تفرد به عن ثابت. ورواه ابن ماجه (^١٠)، والدارقطني (^١١)،
_________________
(١) = (ففيها) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ما سبق حيث تكرر كثيرًا.
(٢) سنن أبي داود (١٥٧٣) (٢/ ١٠٠).
(٣) مسند أحمد (١٢٦٥) (٢/ ٤١٥).
(٤) السنن الصغير للبيهقي (١١٩٨) (٢/ ٥٤)، السنن الكبرى للبيهقي (٧٢٧٣) (٤/ ١٦٠).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣١٨) (٤/ ١٧٤)، (٧٣٥٤) (٤/ ١٨٣).
(٦) السنن الصغير للبيهقي (١١٩٨) (٢/ ٥٤)، السنن الكبرى للبيهقي (٧٢٧٣) (٤/ ١٦٠).
(٧) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣١٧) (٤/ ١٧٣).
(٨) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣١٩: ٧٣٢٣) (٤/ ١٧٤)، (٧٣٥٦) (٤/ ١٨٤).
(٩) قال المصنف قاسم في الحاشية: (قوله روى البيهقي يتلو قوله والله أعلم). قلت (المحقق): قدمنا هذه الفقرة على التي تليها استرشادًا بما أراده المصنف من حاشيته. والله أعلم.
(١٠) سنن الدارقطني (١٨٩١) (٢/ ٤٦٩).
(١١) سنن ابن ماجه (١٧٩٢) (١/ ٥٧١).
(١٢) سنن الدارقطني (١٨٨٩) (٢/ ٤٦٩)، (١٨٩٣) (٢/ ٤٧٠).
[ ٢ / ١٢ ]
والبيهقي (^١)، والعقيلي في "الضعفاء" (^٢) من حديث عائشة،: فيه حارثة بن أبي الرجال ضعيف. ورواه الدارقطني (^٣)، والبيهقي (^٤) من حديث ابن عمر: فيه إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين، وصحح الدارقطني (^٥) في العلل (وقفه) (^٦)، وأخرجه الدارقطني في الغرائب (^٧) مرفوعًا، وضعفه، وأخرجه الترمذي (^٨) مرفوعًا، وموقوفًا، وقال: الموقوف أصح.
(٤٦٢) حديث: "في الرقة ربع عشر".
(عن أنس: "أن أبا بكر كتب لهما، أن هذه فرائض الصدقة التي فرض رسول الله ﷺ علي المسلمين التي أمر الله بها رسوله … الحديث". وفيه "وفي الرقة ربع العشر") (^٩) أخرجه أحمد (^١٠)، والنسائي (^١١)، وأبو داود (^١٢)، والبخاري (^١٣)، وقطعه في عشرة مواضع.
_________________
(١) السنن الكبرى (٧٣١٧) (٤/ ١٧٣).
(٢) الضعفاء للعقيلي (١/ ٢٨٨).
(٣) سنن الدارقطني (١٨٨٧) (٢/ ٤٦٧).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٢٢) (٤/ ١٧٤).
(٥) هنا انتهت الورقة (٦٩ / أ) من (م).
(٦) ليست في (م).
(٧) الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٣١٧) (١/ ٢٤٨).
(٨) سنن الترمذي (٦٣١) (٣/ ١٦).
(٩) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين متماثلتين سابقًا لاحظ (وفي الرقة ربع العشر) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك كثيرًا، فقد اكتفى بالجزء المستشهد به من الحديث ثم ذكر تخريجه. وعمومًا فهذا المنهج ينافي أمانة النقل.
(١٠) مسند أحمد (٧٢) (١/ ٢٣٢).
(١١) سنن النسائي (٢٢٤٧) (٥/ ١٨)، (٢٤٥٥) (٥/ ٢٧).
(١٢) سنن أبي داود (١٥٦٧) (٢/ ٩٦).
(١٣) صحيح البخاري (١٤٥٤) (٢/ ١١٨).
[ ٢ / ١٣ ]
(٤٦٣) قوله: "وقال في عشرين مثقالا نصف مثقال".
أخرج ابن زنجويه (^١) في كتاب "الأموال" له، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس فيما دون المائتين شيء، ولا فيما دون عشرين مثقالًا من الذهب شيء، وفي المائتين خمسة دراهم، وفي عشرين مثقالًا نصف مثقال" وفيه (العزرمي) (^٢) ضعيف.
(٤٦٤) قوله: "إلى غيره من النصوص".
تأتي في أبوابها إن شاء الله تعالى.
(٤٦٥) حديث: "علي مرفوعًا، وموقوفًا لا زكاة في المال الضمار".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده لا مرفوعًا ولا موقوفًا.
(٤٦٦) قوله: "وقيل لعمر بن عبد العزيز لما رد الأموال على أصحابها، أفلا نأخذ منهم زكاته لما مضى؟ قال: لا إنها كانت ضمارًا".
روى ابن أبي شيبة (^٣) معناه، (فقال) (^٤): ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عمرو بن ميمون، أخذ الوليد بن عبد الملك مال رجل من أهل الرقة، يقال له: أبو عائشة عشرين ألفا، فألقاها في بيت المال، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أتاه ولده، فرفعوا إليه المظلمة، فكتب إلى ميمون أن ادفع إليهم مالهم، وخذ زكاة عامهم هذا، فإنه لولا أنه كان مالًا ضمارًا أخذنا منه زكاة ما مضى" وروى (أبو عبيد) (^٥) في كتاب الأموال (^٦) له، عن الحسن: "يؤدى عن كل مال ودين إلا ما كان ضمارًا".
_________________
(١) الأموال لابن زنجوية (١٨٠٤) (٣/ ٩٨٧).
(٢) في (م) (العرزمي).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٦١٤، ١٠٦١٥) (٢/ ٤٢٠).
(٤) ليست في (م).
(٥) في (م) (أبو عبيدة) بالتاء المربوطة.
(٦) الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام (١١٨٥) (١/ ٥٢١).
[ ٢ / ١٤ ]
حديث: "اعلموا أن من السنة شهرًا تؤدون فيه الزكاة، فما حدث بعد ذلك فلا زكاة فيه حتى يجيء رأس السنة".
(٤٦٧) حديث: "في خمس من الإبل السائمة شعاة، وليس في الزيادة شيء حتى تكون عشرًا".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده.
قلت: وأخرج الطبراني (^١)، عن عمرو بن حزم: "أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض، والسنن والديات" فذكر الحديث، وفيه: "وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين" وأخرج أبو يعلى (^٢)، وأبو إسحاق الشيرازي (^٣) في كتابيهما "أن النبي ﷺ قال: في خمس من الإبل شاة، ولا شيء في الزيادة حتى تبلغ عشرًا" (^٤).
(٤٦٨) حديث: "أنه ﵇ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء، فغضب، وقال: ألم أنهكم عن أخذ كرائم أموال الناس؟ فقال المصدق: إني أرتجعها ببعيرين فسكت" وأخرج الطبراني فى الكبير (^٥)، عن (الصنابحي) (^٦)، قال: "أبصر رسول اللَّه ﷺ ناقة حسنة في إبل الصدقة، فقال: قاتل اللَّه صاحب هذه الناقة، فقال: يا رسول اللَّه إني أرتجعتها ببعيرين من حاشية الإبل، فقال: فنعم إذن" وفيه
_________________
(١) المعجم الأوسط للطبراني (١٤٤٣) (١/ ٥٤٩).
(٢) مسند أبي يعلى الموصلي (٥٤٧٠) (٩/ ٣٥٩).
(٣) نصب الراية (٢/ ٣٦٢).
(٤) بعد هذا الموضع كلام ضرب عليه بالأصل، أثبته الناسخ في (م) ولفظه (ومن هذين تمام حديث الكتاب).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (١٠٠) (٢٢/ ٤٠).
(٦) الصُّنَابح، بضمِّ أولِهِ ثُمَّ نونٍ وموحدةٍ ومُهملةٍ، ابن الأعسر الأحمسيّ، صحابي، سكن الكوفة، ومن قال فيه: الصُّنَابِحيّ فقد وَهِم. التقريب للحافظ ابن حجر.
[ ٢ / ١٥ ]
محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي فيه مقال تقدم. ورواه ابن أبي شيبة (^١)، من طريق آخر ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد، عن قيس بن أبي حازم، عن الصنابحي، وأخرجه البيقهي (^٢) عن (قيس بن) (^٣) أبي حازم: "أن النبي ﷺ رأى في إبل الصدقة ناقة كوماء (^٤)، فسأل عنها فقال المصدق: إني أخذتها بإبل فسكت". وأخرج أبو عبيد (^٥)، ثنا هشيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن النبي ﷺ قال أبو عبيد: ألا إن هشيمًا قال: "أخذتها" وقال: غيره "ارتجعتها".
(٤٦٩) قوله: "وقال معاذ لأهل اليمن حين بعثه رسول اللَّه ﷺ ائتوني بخميس أو لبيس، مكان الذرة والشعير، فإنه أيسر عليكم، وأنفع لمن بالمدينة عن المهاجرين والأنصار، وكان يأتي به رسول اللَّه ﷺ فلا ينكر عليه" قلت: أما قوله فقد أخرجه البخاري (^٦) تعليقًا، ووصله ابن أبي شيبة (^٧)، ثنا ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس قال: قال معاذ: فذكره. وأما أنه كان يأتي به النبي ﷺ فلا ينكر عليه، ففي أنه أدرك النبي ﷺ حيًا بعد ما بعثه خلاف في الرواية، ففي الموطأ (^٨)، عن طاووس: "فتوفى النبي ﷺ قبل أن يقدم معاذ" روى الدارقطني (^٩)، والبزار (^١٠)،
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٩١٣) (٢/ ٣٦١).
(٢) السنن الكبرى (٧٣٧٥) (٤/ ١٩١).
(٣) ليست في الأصل والمثبت من (م).
(٤) هنا انتهت الورقة (٦٩/ ب) من (م).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٧٥) (٤/ ١٩١).
(٦) صحيح البخاري (٢/ ١١٦).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (١٠٤٣٩) (٢/ ٤٠٤).
(٨) الموطأ، ت عبد الباقي (٢٤) (١/ ٢٥٩).
(٩) سنن الدارقطني (١٩٢٨) (٢/ ٤٨٥).
(١٠) مسند البزار (٤٨٦٨) (١/ ١٣٨).
[ ٢ / ١٦ ]
والطبراني (^١)، عن ابن عباس: "فلما قدم معاذ (^٢) سأل النبي ﷺ عن الأوقاص، فقال: ليس فيها شيء" وفي المستدرك (^٣) عن ابن مسعود: "فخرج معاذ إلى اليمن، فلم يزل بها حتى توفى رسول اللَّه ﷺ، ورجع معاذ .. الحديث". وفي مسند أبي يعلى (^٤): "أنه قدم فسجد للنبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: ما هذا يا معاذ؟ قال: وجدت اليهود والنصارى باليمن يسجدون لعظمائهم، وقالوا: هذه تحية الأنبياء، فقال النبي ﷺ: كذبوا على أنبيائهم … الحديث"
(وفي رواية الطبراني (^٥): إن هذا كان عند رجوعه من الشام أخرجه من حديث صهيب واللَّه أعلم) (^٦). فإن وفق بالحمل على تكرر التوجه إلى اليمن من معاذ، أو ترجح لقيه النبي ﷺ تأتي ما ذكر، وإلا فاللَّه أعلم.
(٤٧٠) حديث: "خذ من الإبل الإبل".
وأخرج أبو داود (^٧)، وابن ماجه (^٨)، من حديث عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل: "أن رسول اللَّه ﷺ بعثه إلى اليمن فقال: خذ الحب من الحب، والشاة من الغنم، والبعير من الإبل، والبقر من البقر". وصححه الحاكم على شرطهما إن صح سماع عطاء من معاذ، قلت: قال البزار: لا نعلم أن عطاء سمع من معاذ.
(٤٧١) حديث: "إن اللَّه فرض على الأغنياء قوت الفقراء، وسماه زكاة".
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (٢٤٩) (٢٠/ ١٢٤) عن معاذ.
(٢) في (م) بزيادة (إلى النبي ﷺ) بعد قوله (معاذ).
(٣) المستدرك (٥١٩٥) (٣/ ٣٠٧).
(٤) نصب الراية (٢/ ٣٥٠).
(٥) المعجم الكبير للطبراني (٧٢٩٤) (٨/ ٣١).
(٦) ليست في (م).
(٧) سنن أبي داود (١٥٩٩) (٢/ ١٠٩).
(٨) سنن ابن ماجه (١٨١٤) (١/ ٥٨٠).
[ ٢ / ١٧ ]
وعن علي ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه فرض على أغنياء المسلمين في أموالهم بقدر الذي يسع فقرائهم، ولن تجهد الفقراء إذا جاعوا، وعروا إلا بما يضيع أغنياؤهم. ألا وإن اللَّه يحاسبهم حسابًا شديدًا، ويعذبهم عذابًا أليمًا" رواه الطبراني في الصغير (^١)، والأوسط (^٢)، ورجاله وثقوا، وفيهم كلام.
(٤٧٢) حديث: "خذ من حواشي أموالهم".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده.
قلت: أخرجه البيهقي (^٣)، في صدقة الإبل، من حديث قرة بن دعموص رفعه بلفظ: "وخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم" وأخرج أبو داود (^٤) في "المراسيل" وابن أبي شيبة في "مصنفه" (^٥) من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال لمصدقه: "لا تأخذ من حزرات أنفس الناس شيئًا … الحديث" وفي الموطأ (^٦)، عن عمر أنه قال: "لا تفتنوا الناس لا تأخذوا حزرات المسلمين".
(٤٧٣) حديث: "إياكم وكرائم أموال الناس".
وعن ابن عباس، عن معاذ، أن النبي ﷺ قال: "إياكم وكرائم أموالهم حين بعثه إلى اليمن" متفق عليه (^٧). وفي لفظ البخاري "واتقِ (^٨) كرائم أموال الناس".
_________________
(١) المعجم الصغير (٤٥٣) (١/ ٢٧٥).
(٢) المعجم الأوسط (٣٥٧٩) (٤/ ٨٤).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٠٨) (٤/ ١٧١).
(٤) المراسيل لأبي داود (١١٣) (١/ ١٣١).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩٩١٥).
(٦) الموطأ ت عبد الباقي (٢٨) (١/ ٢٦٧).
(٧) صحيح البخاري (١٤٩٦) (٢/ ١٢٨)، (٤٣٤٧) (٥/ ١٦٢)، صحيح مسلم (٢٩، ٣٠، ٣١) (١٩) (١/ ٥٠).
(٨) هنا انتهت الورقة (٧٠/ أ) من (م).
[ ٢ / ١٨ ]
(٤٧٤) قوله: "وقال عمر لساعيه: عدَّ عليهم السخلة ولو جاء بها الراعي على يديه، ألسنا تركنا لكم (الربا) (^١)، والماخض والأكولة، وفحل الغنم" (^٢).
أخرجه مالك في "الموطأ" (^٣) عن سفيان بن عبد اللَّه: "أن عمر بعثه مصدقا فذكره وفيه" وتأخذ الجذعة والثنية".
(٤٧٥) حديث: أنه ﷺ استسلف العباس زكاة عامين".
عن علي ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إنا كنا احتجنا فاستسلفنا العباس صدقة عامين". أخرجه (البيهقي (^٤» (^٥) وغيره ورجاله ثقات، إلا أن فيه انقطاعًا بين ابن البختري وعلي ﵁. وعن أبي رافع أن النبي ﷺ قال لعمر: "إنا كنا تعجلنا مال العباس عام الأول" رواه أبو داود الطيالسي (^٦)، والطبراني في الأوسط (^٧)، وعن عبد اللَّه بن مسعود: "أن النبي ﷺ تعجل عن العباس صدقة سنتين" رواه البزار (^٨)، والطبراني في الكبير (^٩)، والأوسط (^١٠)، وعن طلحة بن عبيد اللَّه: "أن رسول اللَّه ﷺ كان تعجل صدقة العباس بن عبد المطلب سنتين" رواه أبو يعلى (^١١)، والبزار (^١٢)،
_________________
(١) في (م) (الرما).
(٢) أخرجه مالك في الموطأ من رواية يحيى الليثي الحديث رقم (٦٠١).
(٣) الموطأ ت عبد الباقي (٢٦) (١/ ٢٦٥).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٧٣٦٧) (٤/ ١٨٧).
(٥) ليست في (م).
(٦) مجمع الزوائد (٤٤٢٣) (٣/ ٧٩).
(٧) (٧٥٧٢) (٧/ ٣٠٦).
(٨) مسند البزار (١٤٨٢) (٤/ ٣٠٣).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (٩٩٨٥) (١٠/ ٧٢).
(١٠) المعجم الأوسط (١٠٠٠) (١/ ٢٩٩).
(١١) مسند أبي يعلى (٦٣٨) (٢/ ١٢).
(١٢) مسند البزار (٩٤٥) (٣/ ١٥٩).
[ ٢ / ١٩ ]
وفيه الحسن بن عمارة، عن الحكم قالوا: وقد خالف الحسن الناس عن الحكم، فيه يعنون أن الحكم إنما رواه عن حجية بن عدي، عن علي ﵁، ورجح الدارقطني رواية منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم بن يناق، عن النبي ﷺ، "أنه تسلف صدقة العباس قبل أن تحل" قال ابن تيمية في شرح الهداية: ورواه سعيد بن منصور (^١) في سننه عن عطاء، وابن أبي مليكة، والحسن بن مسلم (مرسلًا) (^٢)، وهو قوي مع إرساله لأنه مرسل جماعة. وكذلك رواه أحمد (^٣) في رواية ابن داود واحتج به.
(٤٧٦) حديث: "خذها من أغنيائهم".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده بهذا اللفظ وإنما لفظ حديث معاذ: "فأعلمهم أن اللَّه قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم" متفق عليه (^٤).
(٤٧٧) قوله: "لأن حق الأخذ كان إلى الإمام" تقدم.
(٤٧٨) حديث: "الخثعمية فدين اللَّه أولى".
عن ابن عباس: "أن امرأة من خثعم، قالت: يا رسول اللَّه، إن أبي أدركته فريضة اللَّه في الحج شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يستوي على ظهر (بعيره) (^٥)، قال: فحجي عنه" رواه الجماعة (^٦).
_________________
(١) التلخيص الحبير (٨٣٣) (٢/ ٣٦١).
(٢) ليست في (م).
(٣) مسند أحمد (٨٢٢) (٢/ ١٩٢).
(٤) صحيح البخاري (١٣٩٥) (٢/ ١٠٤)، (١٤٩٦) (٢/ ١٢٨)، (٤٣٤٧) (٥/ ١٦٢)، صحيح مسلم (٢٩، ٣٠، ٣١) (١٩) (١/ ٥٠).
(٥) في (م) (بعير).
(٦) صحيح البخاري (١٥١٣) (٢/ ١٣٢)، (١٨٥٣: ١٨٥٥) (٣/ ١٨)، (٦٢٢٨) (٨/ ٥١)،=
[ ٢ / ٢٠ ]
وفي رواية للبخاري (^١) أن إمرأة من جهينة، وفيه: أرأيت لو كان على أمك دين، أكنت قاضيته؟ فاقضوا اللَّه، فهو أحق بالوفاء.
وأخرجه ابن ماجه (^٢)، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل، "أنه كان ردف النبي ﷺ غداة النحر، فأتته امرأة من خثعم، فقالت: يا رسول اللَّه، إن فريضة اللَّه في الحج على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يركب، أفأحج عنه؟ قال: نعم. فإنه لو كان على أبيك دين قضيته" وأخرجه الشافعي (^٣)، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن سليمان بن يسار، عن النبي ﷺ، وفيه: "فقالت: يا رسول الله فهل ينفعه ذلك؟ فقال: نعم. كما لو كان عليه دين فقضيته نفعه".
(٤٧٩) باب زكاة السوائم.
(٤٨٠) قوله: "لأن الشرع ورد باسم الغنم.
يأتي في بابه.
(٤٨١) حديث: "خمس من الإبل السائمة زكاة" تقدم.
(٤٨٢) قوله: "وعليه يحمل المطلق".
يعني ما ورد بدون لفظ السوم كما تقدم من حديث جابر، وأبي سعيد.
(٤٨٣) قوله: "وعليها اتفقت الأخبار عن كتب الصدقات التي كتبها رسول اللَّه ﷺ".
_________________
(١) = صحيح مسلم (٤٠٧) (١٣٣٤)، سنن أبي داود (١٨٠٩) (٢/ ١٦١)، سنن الترمذي (٩٢٨) (٣/ ٢٥٨)، سنن النسائي (٢٦٤٠) (٥/ ١١٨)، (٥٣٩٣) (٨/ ٢٢٩)، سنن ابن ماجه (٢٩٠٩) (٢/ ٩٧١)، مسند أحمد (١٨١٨) (٣/ ٣٢٤)، (١٨٢٢) (٣/ ٣٢٦).
(٢) صحيح البخاري (١٨٥٢) (٣/ ١٨).
(٣) سنن ابن ماجه (٢٩٠٩) (٢/ ٩٧١).
(٤) مسند الشافعي (٩٢٨) (٢/ ٢٤١).
[ ٢ / ٢١ ]
منها كتاب الصديق ﵁ عن ثمامة أن أنسًا حدثه: "أن أبا بكر الصديق ﵁ كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين: بسم اللَّه الرحمن الرحيم. هذه فريضة (^١) الصدقة التي فرض رسول اللَّه ﷺ على المسلمين (والتي أمر اللَّه بها) (^٢) رسوله. فمن سألها من المسلمين، فليعطها على وجهها، ومن سأل فوقه، فلا (يعطه) (^٣): في أربع وعشرين من الإبل، فما دونها من الغنم في كل خمس زود شاة، وإذا بلغت خمسًا وعشرين إلى خمس وثلاثين، ففيهما بنت مخاض أنثى. فإذا بلغت ستة فلا شيء إلى خمس وأربعين، ففيها بنت لبون أنثى. فإذا بلغت ستًا وأربعين إلى ستين، ففيها حقة طروقة الجمل. فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين، ففيها جذعة، فإذا بلغت ستة وسبعين إلى تسعين ففيها بنتًا لبون. فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة، ففيها حقتان، طروقتا الجمل … الحديث" أخرجه البخاري في "صحيحه" (^٤) ومنها كتاب عمر بن الخطاب ﵁، أخرجه أبو داود (^٥)، والترمذى (^٦)، وابن ماجه (^٧)، من طريق سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: "أن النبي ﷺ كتب كتاب الصدقة، فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فلما قبض عمل به أبو بكر حتى قبض، وعمر حتى قبض، وكان فيه في خمس من الإبل شاة" فذكره على وفاق ما تقدم، زاد ابن ماجه بعد قوله "وفي خمس وعشرين بنت مخاض، فإن لم تكن بنت مخاض فإبن لبون ذكر". ومنها كتاب عمرو بن حزم
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٧٠/ ب) من (م).
(٢) في (م) (والتي أمر بها).
(٣) في (م) (يعطيه) وهذا خطأ نحوي والصواب المثبت.
(٤) صحيح البخاري (١٤٥٤) (٢/ ١١٨).
(٥) سنن أبي داود (١٥٦٨) (٢/ ٩٨).
(٦) سنن الترمذي (٦٢١) (٣/ ٨).
(٧) سنن ابن ماجه (١٧٩٨) (١/ ٥٧٣).
[ ٢ / ٢٢ ]
أخرجه النسائي (^١) في الديات، وأبو داود في مراسيله (^٢)، والطبراني في الكبير (^٣)، وصححه أحمد "في كل خمس من الإبل السائمة شاة" وساق وفاق ما تقدم.
(٤٨٤) قوله: "ثم في الخمس شاة كالأول (إلخ) (^٤). وهو مذهب علي، وابن مسعود، وهكذا كتب رسول اللَّه ﷺ في كتاب الصدقات لأبي بكر ﵁، وقال ﷺ في كتاب عمرو بن حزم: فإذا زادت الإبل على مائة وعشرين استؤنفت الفريضة، فما كان أقل من خمس وعشرين، ففيها الغنم فى كل خمس زود شاة".
قلت: أما أنه مذهب علي، فقد رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (^٥)، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي ﵁، قال: "إذا زادت على عشرين ومائة استقبل بها الفريضة" وهذا إسناد حسن إلا أنه قد اختلف فيه على أبي إسحاق. وأما ابن مسعود فقد رواه الطحاوي في المشكل (^٦)، وأحكام القرآن (^٧)، ومعاني الآثار (^٨) "إذا بلغت العشرين ومائة، استقبلت الفريضة بالغنم، في كل خمس شاة، فإذا بلغت خمسا وعشرين، ففرائض الإبل". وعلل بالانقطاع عن مكانين وضعف خصيف الجزري.
قلت: قد روى من طريق أخرى أخرجه محمد بن الحسن في كتاب "الآثار" (^٩)
_________________
(١) سنن النسائي (٤٨٥٣) (٨/ ٥٧)، (٤٨٥٧) (٨/ ٦٠).
(٢) المراسيل لأبي داود (٢٥٧) (١/ ٢١١).
(٣) لم أجده.
(٤) في (م) إلى آخره.
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩٨٨٧) (٢/ ٣٥٨)، (٩٩٠٥) (٢/ ٣٦٠).
(٦) شرح معاني الآثار (٧٣٧٤) (٤/ ٣٧٧).
(٧) أحكام القرآن للطحاوي (٦٢٠) (١/ ٣٠٤).
(٨) شرح معاني الآثار (٧٣٧٤) (٤/ ٣٧٧).
(٩) الآثار لأبي يوسف (٤٢٣) (١/ ٨٥)، (٤٢٧) (١/ ٨٧).
[ ٢ / ٢٣ ]
ثنا أبو حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد اللَّه بن مسعود، فساق مثله.
وأما أنه كذلك في كتاب أبي بكر.
قلت: قد روي في كتاب أبي بكر ﵁ خلافه، وكذلك في كتاب عمر، وكذلك في كتاب عمرو بن حزم، فأما كتاب أبي بكر، ففي رواية البخاري (^١)، وأحمد (^٢)، والنسائي (^٣)، وأبي داود (^٤)، عن أنس كما قدمنا، وفيه: "فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة … الحديث". وأما كتاب عمر بن الخطاب فرواه أبو يعلى (^٥)، عن نافع: "أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب، أنه ليس فيما دون خمس من الإبل شيء … الحديث" وفيه: "ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون". وبعض من تكلم على أحاديث الهداية يجعل كتاب عمر ما في رواية أبي داود (^٦)، والترمذي (^٧)، وأحمد (^٨)، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، (^٩) قال: "كان رسول اللَّه ﷺ قد كتب الصدقة، ولم يخرجها لعماله حتى توفي، فأخرجها أبو بكر من بعده، فعمل بها حتى توفى، ثم أخرجها عمر من بعده، فعمل بها، قال: فلقد هلك عمر يوم هلك، وإن ذلك لمقرون بوصيته" فذكر الحديث، وفيه: "فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة، وفي كل
_________________
(١) صحيح البخاري (١٤٥٤) (٢/ ١١٨).
(٢) مسند أحمد (٧٢) (١/ ٢٣٢).
(٣) سنن النسائي (٢٤٤٧) (٥/ ١٨).
(٤) سنن أبي داود (١٥٦٧) (٢/ ٩٦).
(٥) مسند أبي يعلى (٥٤٧٠) (٩/ ٣٥٩).
(٦) سنن أبي داود (١٥٦٨) (٢/ ٩٨).
(٧) سنن الترمذي (٦٢١) (٣/ ٨).
(٨) مسند أحمد (٤٦٣٣) (٨/ ٢٥٦).
(٩) هنا انتهت الورقة (٧١/ أ) من (م).
[ ٢ / ٢٤ ]
أربعين ابنة لبون" وفي هذا الحديث عن ابن شهاب، قال: "هذه نسخة كتاب رسول اللَّه ﷺ الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب ﵁، أقرأنيها سالم بن عبد اللَّه بن عمر، (فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، وسالم بن عبد اللَّه بن عمر") (^١) فذكر الحديث. وفيه: "فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة، فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتًا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعًا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعًا وخمسين ومائة، فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وستين ومائة، فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة، حتى تبلغ تسعًا وسبعين ومائة، فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون، حتى تبلغ تسعًا وثمانين ومائة، فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون، حتى تبلغ تسعًا وتسعين ومائة، فإذا بلغت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أيُ السِّنَيْنِ ففيها وجدت أخذت" رواه أبو داود (^٢).
والحق أن هذا كتاب رسول اللَّه ﷺ لعماله. وأما كتاب عمرو بن حزم، ففي رواية النسائي (^٣)، وأبي داود (^٤)، والطبراني (^٥) وغيره، عن عمرو بن حزم: "أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات … الحديث". وفيه: "فإذا زادت على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون، في كل خمسين حقة
_________________
(١) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين لاحظ (سالم بن عبد اللَّه بن عمر) قبل قوس السقط والأخرى آخره. راجع ذلك فيما سبق فقد تكرر كثيرًا.
(٢) سنن أبي داود (١٥٧٠) (٢/ ٩٨).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٧٠٢٩، ٧٠٣٠) (٦/ ٣٧٣)، الصغرى (٤٨٥٣، ٤٨٥٤) (٨/ ٥٧).
(٤) المراسيل لأبي داود (١٠٦) (١/ ١٢٨).
(٥) رواه الطبراني فى الكبير كما في مجمع الزوائد (٤٣٨٤) (٣/ ٧١).
[ ٢ / ٢٥ ]
طروقة الجمل" وأما ما ذكره في كتاب عمرو بن حزم فهو معنى ما رواه أبو داود في مراسيله. وإسحاق بن راهويه في مسنده (^١) والطحاوي (في مشكله) (^٢)، وفي أحكام القرآن (^٣) ومعاني الآثار (^٤)، عن حماد بن سلمة، قلت لقيس بن سعد: "خذ لي كتاب محمد بن عمرو بن حزم، فأعطاني كتابًا أخبر أنه أخذه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأخبر أن النبي ﷺ كتبه لجده، فقرأته، فكان فيه ذكر ما يخرج من فرائض الإبل، فقص الحديث إلى أن بلغ "عشرين ومائة" فإذا كانت أكثر من عشرين ومائة، فإنه يعاد إلى أول فريضة الإبل، فما كان أقل من خمس وعشرين، ففيه الغنم، في كل خمس (زود) (^٥) شاة".
_________________
(١) نصب الراية (٢/ ٣٣٩).
(٢) سقطت من (م).
(٣) أحكام القرآن (٦١٧) (١/ ٣٠٣).
(٤) شرح معاني الآثار (٣٠٧٠) (٢/ ٣٤).
(٥) ليست في (م).
[ ٢ / ٢٦ ]