(١٠١) حديث: "وصلت عليكم الملائكة".
عن عبد الله بن الزبير أن النبي ﷺ أفطر عند سعد بن معاذ فقال: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليهم الملائكة". رواه ابن ماجه (^١) في سننه، والحاكم في المستدرك.
(١٠٢) حديث: "بني الإسلام على خمس".
عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان" متفق عليه (^٢).
ولمسلم (^٣): "على أن يوحد الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، والحج" فقال رجل: الحج وصيام رمضان؟ قال: لا، صيام رمضان والحج، هكذا سمعته من رسول الله ﷺ".
(١٠٣) حديث: "لا يغرنكم أذان بلال".
عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله ﷺ: "لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال، ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا" يعني: عرضًا. رواه مسلم (^٤)، وأحمد (^٥)،
_________________
(١) سنن ابن ماجه (١٧٤٧) (١/ ٥٥٦).
(٢) صحيح البخاري (كتاب الإيمان) (٨) (١/ ١١)، صحيح مسلم (١٦) (١/ ٤٥).
(٣) (باب بيان أركان الإسلام) (١٦) (١/ ٤٥).
(٤) صحيح مسلم (١٠٩٤) (٢/ ٧٧٠).
(٥) مسند أحمد (٢٠١٥٠) (٣٢٥)، (٢٠١٥٨) (٣٣/ ٣٢٩)، (٢٠٢٠٣) (٣٣/ ٣٦٥).
[ ١ / ٩٩ ]
والترمذي (^١)، ولفظهما: "لا (يمنعكم) (^٢) من سحوركم أذان بلال، ولا الفجر المستطيل، ولكن الفجر المستطير في الأفق".
(١٠٤) حديث أبي هريرة: "إن للصلاة أولًا وآخرا".
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إن للصلاة أولًا وآخرًا"، وإن أول وقت صلاة الظهر حين تزول الشمس، وآخر وقتها: حين يدخل وقت العصر. وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها: حين تصفر الشمس. وإن أول وقت المغرب: حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها: حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء: حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها: حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر: حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها: حين تطلع الشمس" رواه الترمذي (^٣).
وروى عن مجاهد: "كان يقال أن للصلاة أولًا وآخرًا، وذكر نحو المرفوع، قال الترمذي: قال البخاري: الحديث المرفوع خطأ، وحديث مجاهد أصح، قال ابن الحصار في تقريب المدارك: رجال المرفوع (كلهم) (^٤) ثقات، ومحمد بن الفضيل الذي في السند قد روى عنه الأئمة، ولا يلزم الفقيه ترك مثل هذا السند لقول المحدث خطأ. وقال ابن الجوزي في التحقيق: ابن فضيل ثقة يجوز أن يكون (الأعمش قد سمعه من مُجاهِد مُرسلًا و) (^٥) سمعه من (أبي) (^٦) صالح مسندًا.
حديث ابن عباس عنه: أن النبي ﷺ قال: "أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيئ مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل
_________________
(١) سنن الترمذي (٧٠٦) (٣/ ٨٦).
(٢) في (م) يمنعنكم.
(٣) سنن الترمذي (١٥١) (١/ ٢٨٣).
(٤) ليست في (م).
(٥) سقط من (الأصل) و(م) والمثبت من التحقيق لابن الجوزي (٣١٥) (١/ ٢٧٩).
(٦) في (م) ابن.
[ ١ / ١٠٠ ]
شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس، وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم. وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء (الآخرة) (^١) حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إليّ جبريل فقال: (يا محمد هذا) (^٢) وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين. رواه أبو داود (^٣)، والترمذي (^٤)، وقال حديث حسن صحيح.
ورواه ابن حبان (^٥) في صحيحه، والحاكم (^٦)، وقال: صحيح الإسناد. انتهى.
ورواه ابن أبي شيبة (^٧)، وفيه: حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وفي السند عبد الرحمن بن الحارث، تُكُلِّم فيه، لكن قال في الإمام له متابعة حسنة. انتهى.
وفي الباب عن جابر مثله، رواه الترمذي (^٨)، والنسائي (^٩)، وقال البخاري: هو أصح شيء في المواقيت، وعن أبي مسعود عند إسحاق (^١٠) والبيهقي (^١١)، وفي
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) ليست في (م).
(٣) سنن أبي داود (٣٩٣) (١/ ١٥٠).
(٤) سنن الترمذي (١٤٩) (١/ ٢٧٨).
(٥) صحيح ابن حبان (٦٢٢٣) (١٤/ ١١٢).
(٦) المستدرك للحاكم (٦٩٣) (١/ ١٩٣).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٣٢٣٩) (١/ ٣١٧)، (٣٧٥٨٦) (١٤/ ٢٥٣).
(٨) سنن الترمذي (١٥٠) (١/ ٢٨١).
(٩) النسائي (٥١٣) (١/ ٢٥٥)، (٥٢٤) (١/ ٢٦١)، (٥٢٦) (١/ ٢٦٣).
(١٠) مسند إسحاق بن راهويه لكن من رواية ابن عباس (٤) (١/ ٧٦)، حفصة (١٩٨٢) (٤/ ١٨٦).
(١١) سنن البيهقي الكبرى (١٧٧٩) (١/ ٣٦٥).
[ ١ / ١٠١ ]
الصحيحين (^١) غير مفصل، وعن أبي هريرة، أخرجه البزار (^٢)، وعن عمرو بن حزم أخرجه (^٣) عبد الرازق (^٤).
وعن أنس أخرجه الدارقطني (^٥)، وعن ابن عمر عنده (^٦) أيضًا.
(١٠٥) حديث: "أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم"
أخرجه البخاري (^٧) من حديث أبي سعيد الخدري.
ورواه الستة (^٨) من حديث أبي هريرة بلفظ: "إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم".
قلت: فيشهد لقول أبي حنيفة ما رواه البخاري (^٩) في صحيحه في باب الأذان للمسافر:
ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن المهاجر أبي الحسن، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر قال: "كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأراد المؤذن أن يؤذن، فقال له: أبرد. ثم
_________________
(١) صحيح البخاري الأحاديث من (٥٤٠: ٥٦٥) (١١٢: ١١٨) وصحيح مسلم (٦١٢، ٦١٣، ٦١٤) (١/ ٤٢٩).
(٢) مسند البزار من رواية بريدة بن الخصيب وليس أبي هريرة (٦٧٥) (٢/ ٢٦٤)، (٤٣٧٠، ٤٣٧١) (٢/ ١٣٧)، وعن أبي موسى (٣٠٩٤) (٨/ ٩٣)، وعن أنس (٦٥٠٥) (٢/ ٢٩٠).
(٣) انتهت الورقة (١٧/ ب) في (م).
(٤) مصنف عبد الرزاق (٢٠٣٢) (١/ ٥٣٥).
(٥) سنن الدارقطني باب إمامة جبرائيل (١٤) (١/ ٢٦٠).
(٦) سنن الدارقطني باب إمامة جبرائيل (٢١) (١/ ٢٦١).
(٧) صحيح البخاري (٥٣٦) (١/ ١١٣).
(٨) صحيح البخاري (٥٣٦) (١/ ١١٣)، صحيح مسلم (٦١٥) (١/ ٤٢٧)، سنن ابن ماجه (٦٧٧، ٦٧٨) (١/ ٢٢٣)، سنن النسائي (٥٠٠) (١/ ٢٤٩)، سنن أبي داود (٤٠٢) (١/ ١٥٧)، سنن الترمذي (١٥٧) (١/ ٢٩٥).
(٩) صحيح البخاري (٦٢٩) (١/ ١٢٨).
[ ١ / ١٠٢ ]
أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد. ثم أراد أن يؤذن، فقال له: أبرد حتى ساوى الظل التلول، فقال النبي ﷺ إن شدة الحر من فيح جهنم".
وأخرجه في باب الإبراد بالظهر بهذا السند، وفي لفظ "حتى رأينا فيء التلول فقال النبي ﷺ: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة".
قيل: يحتمل أنه أراد بالمساواة ظهور الظل بجنب التل بعد أن لم يكن، (قلت (^١). من غير داعٍ قيل يحتمل أنه أخر الظهر يجمعها مع العصر لأنه كان في السفر) (^٢) قلت يبطله صريح تعليل التأخير، ولو قيل باحتمال ذلك مع الإبراد لقلنا الأمر بالإبراد مطلق لمن غرضه الجمع، ولغيره على أن ما ذكر احتمال لا دليل عليه، فلا يقدح، وظاهر السياق يخالفه والله الموفق.
(١٠٦) حديث: "من فاتته العصر حتى غابت الشمس فكأنما وُتِر أهله وماله".
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: الذي تفوته صلاة العصر متعمدا حتى تغرب الشمس فكأنما وتر أهله وماله. رواه أحمد (^٣)، وأخرجه سعيد بن منصور بلفظ: "من ترك صلاة العصر حتى من غير عذر". وأخرجه بقية الجماعة (^٤) بلفظ "الذي تفوته صلاة العصر من غير ذكر الغروب".
_________________
(١) غير مقروءة في الأصل وهنا موضع ثلاث كلمات.
(٢) ما بين المعقوفين ليس فى (م).
(٣) مسند أحمد (٤٥٤٥)، (٤٦٢١)، (٤٨٠٥)، (٥١٦١)، (٥٣١٣)، (٥٤٥٥)، (٥٤٦٧)، (٥٧٨٠)، (٦٠٦٥)، (٦١٧٧)، (٦٣٢٠)، (٦٣٢٥)، (٦٣٥٨)، (٢٣٦٤٢).
(٤) صحيح البخارى (٥٥٢) (١/ ١١٥)، صحيح مسلم (٦٢٦) (١/ ٤٣٦)، سنن النسائي (٥١٢) (١/ ٢٥٥)، سنن الترمذي (١٧٥) (١/ ٣٣٠)، سنن ابن ماجه (٦٨٥) (١/ ٢٢٤)، سنن أبي داود (٤١٤) (١/ ١٦٠)، موطأ مالك باب جامع الوقوت (٢٨) (٢/ ١٦).
[ ١ / ١٠٣ ]
(١٠٦) قوله لرواية أبي هريرة، تقدم في حديث "إن للصلاة أولًا وآخرًا".
(١٠٧) قوله لقوله ﵇ (^١): "وقت المغرب ما لم يغب الشفق".
هذا بعض حديث أخرجه مسلم (^٢).
عن عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر: ما لم تصفر الشمس، ووقت صلاة المغرب: ما لم يغب الشفق، ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط، ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة؛ فإنها تطلع بين قرني الشيطان. وفي لفظ له: "وقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق" الحديث.
(١٠٨) قوله: "وكذلك روى عن ابن عمر".
أخرجه الدارقطني (^٣)، ولفظه "الشفق الحمرة، فإذا غاب الشفق وجبت الصلاة". ويعزي إلى الموطأ أنه روى فيه موقوفًا، ولم يوجد فيه، وإنما هو قول البيهقي بعد إخراجه (^٤)، والصحيح موقوف.
قلت: لا بعد فقد أخرج سمويه في فوائده، ثنا الحسن بن بشر، ثنا عبد الله بن نافع، ثنا مالك عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر.
(١٠٩) حديث: "وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق".
قال المخرجون: لم نقف عليه بهذا اللفظ من قوله عليه الصلاة
_________________
(١) في (م) ﵊.
(٢) صحيح مسلم (٦١٢) (١/ ٤٢٧).
(٣) سنن الدارقطني (باب صفة صلاة المغرب) (٣) (١/ ٢٦٩).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (١٨١٥) (١/ ٣٧٣).
[ ١ / ١٠٤ ]
والسلام، ومعناه من فعله فيما أخرجه أبو داود (^١) في سننه من حديث أبي مسعود الأنصاري أن النبي ﷺ قال: "نزل جبريل، فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه يحسب بأصابعه خمس صلوات، قال، فرأيت رسول الله ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلى العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح (مرة بغلَس) (^٢)، ثم صلى مرة أخرى (^٣) فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر" ورواه ابن حبان (^٤) في صحيحه وصدره إلى قوله: "يحسب بأصابعه خمس صلوات" في الصحيحين (^٥)، والنسائي (^٦)، وابن ماجه (^٧)، وروى ابن أبي شيبة (^٨)، عن عروة أن النبي ﷺ كان يصلي العشاء حين يسود الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس.
(١١٠) قوله: "و(هو) (^٩) مذهب أبي بكر وعائشة ومعاذ ﵃، يعني الشفق البياض".
_________________
(١) سنن أبي داود (٣٩٤) (١/ ١٥١).
(٢) ليست في (م).
(٣) انتهت الورقة (١٨/ أ) من (م).
(٤) صحيح ابن حيان (١٤٤٨) (٤/ ٢٩٦)، (١٤٤٩) (٤/ ٢٩٨)، (١٤٩٤) (٤/ ٣٦٢).
(٥) صحيح البخاري (٣٢٢١) (٤/ ١١٣)، صحيح مسلم (٦١٠) (١/ ٤٢٥).
(٦) سنن النسائي (٤٩٤) (١/ ٢٤٥).
(٧) سنن ابن ماجه (٦٦٨) (١/ ٢٢٠).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٣٣٥٦) (١/ ٣٣٠).
(٩) ليست في (م).
[ ١ / ١٠٥ ]
(وروى عبد الرزاق (^١) عن معمر، عن ابن خثيم، عن ابن لبيبة، عن أبي هريرة قال: الشفق البياض) (^٢)، وابن أبي شيبة (^٣): حدثنا ابن المبارك، عن معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن لبيبة قال: قال لي أبو هريرة: صلِّ العشاء إذا ذهب الشفق وادلأم الليل ما بينك وبين ثلث الليل، وما عجلت بعد ذهاب بياض الأفق فهو أفضل.
وعن كثير بن هشام، عن جعفر بن بُرقان قال: "كتب إلى عمر بن عبد العزيز، ذكر لي أن أناسا يعجلون العشاء قبل أن يذهب بياض الأفق من المغرب، فلا تصلها حتى يذهب بياض الأفق من المغرب" واعلم أن من إصابة وقتها ما ذكرت لك في كتابي هذا من ذهاب بياض الأفق. أخرجه في باب من قال: الشفق البياض.
(١١١) قوله: "لقوله ﵇ (^٤): وآخر وقت العشاء ما لم يطلع الفجر".
قلت: قال مخرجو أحاديث الهداية: إن هذا الحديث لم يوجد فيما تتبعوه من كتب السنة. وحاصل كلام الطحاوي (^٥) أن هذا يثبت من أحاديث، وذلك أن ابن عباس، وأبا موسى، والخدري رووا أن النبي ﷺ أخرها إلى ثلث الليل. وروى أبو هريرة وأنس: أنه أخرها حتى انتصف الليل، وروى ابن عمر أنه أخرها حتى ذهب (ثلث) (^٦) الليل.
_________________
(١) مصنف عبد الرزاق (٢٠٤٠) (١/ ٥٣٧).
(٢) ما بين المعقوفتين ليس في (م).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨٨٩٨) (٢/ ٥٣٠).
(٤) في (م) ﵊.
(٥) شرح معانى الآثار (٩٤٠) (١/ ١٥٥).
(٦) في الأصل و(م) (ثلثا)، والصواب ما أثبتناه من (شرح معاني الآثار للطحاوي) (٩٤٤) (١/ ١٥٩).
[ ١ / ١٠٦ ]
وروت عائشة (^١) أنه أعتم بها حتى ذهب عامة الليل، فثبت أن الليل كله وقت لها.
وروى بسنده عن نافع بن جبير (^٢)، قال: كتب عمر إلى أبي موسى وصلِّ العشاء أي الليل شئت ولا تُغفِلها.
وعند أبي داود (^٣) من حديث أبي قتادة مرفوعا: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط في اليقظة أن تؤخر صلاة حتى يدخل وقت أخرى"، وإسناده على شرط مسلم.
ورواه الترمذي (^٤) من هذا الوجه، ولفظه مثله إلا قوله: "في اليقظة وبعده" فإذا نسي أحدكم صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها" ثم قال: حسن صحيح، رواه مسلم (^٥) بنحوه في قصة نومهم عن صلاة الفجر، ولفظه: "ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من لم يصلي الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة، فمن فعل ذلك فليصلها حين ينتبه، فإذا كان الغد فليصلها عند وقتها".
(١١٢) حديث: "إن الله زادكم صلاة، فصلوها ما بين العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر".
قلت: هكذا رأيت في نسخ هذا الشرح.
وفي الهداية: "إن الله زادكم صلاة ألا وهي الوتر" قال الزيلعي: في تخريج أحاديث الهداية.
قلت:
رواه أبو داود (^٦)،
_________________
(١) شرح معاني الآثار (٩٤٦) (١/ ١٥٧).
(٢) شرح معاني الآثار (٩٥٦، ٩٥٧) (١/ ١٥٩).
(٣) سنن أبي داود (٤٤١) (١/ ١٦٩).
(٤) سنن الترمذي (١٧٧) (١/ ٣٣٤).
(٥) صحيح مسلم (٦٨١) (١/ ٤٧٣).
(٦) سنن أبي داود (١٤٢٠) (١/ ٥٣٣).
[ ١ / ١٠٧ ]
والترمذي (^١)، وابن ماجه (^٢) من حديث خارجة بن حذافة، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "إن الله أمدكم صلاة هي لكم خير من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر".
قلت: وهذا كما ترى ليس فيه أمرٌ، وإنما أقرب الألفاظ إلى ما ذكر ما
رواه الحاكم في المستدرك (^٣)، عن عمرو بن العاص، سمعت (أبا بصرة الغفاري) (^٤) يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح". وأخرجه الطحاوي (^٥). ولا أعلم لفظة فصلوها في كذا إلا في هذا الحديث، فاحفظه. وفي سنده ابن لهيعة لكن له متابعات عند الطبراني (^٦) وأحمد (^٧).
(١١٣) حديث "أسفروا بالفجر" وفي رواية "نوروا بالفجر فإنه أعظم للأجر".
(عن رافع بن خديج قال: قال رسول الله ﷺ: "أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر") (^٨). رواه أصحاب السنن الأربعة (^٩)، وقال الترمذي: حسن صحيح، ولفظ أبي داود (^١٠) (^١١): "أصبحوا بالفجر"
_________________
(١) سنن الترمذي (٤٥٢) (٢/ ٣١٤).
(٢) سنن ابن ماجه (١١٦٨) (١/ ٣٦٩).
(٣) المستدرك على الصحيحين (٦٥١٤) (٣/ ٥٩٣).
(٤) في (م) أبا نضرة الغفاري.
(٥) شرح معاني الآثار (٢٤٩٩) (١/ ٤٣٠).
(٦) المعجم الكبير للطبراني (٢١٦٧) (٢/ ٢٧٩).
(٧) مسند أحمد (٢٣٨٥١) (٣٩/ ٢٧١)، (٢٧٢٢٩) (٤٥/ ٢٠٤).
(٨) ما بين المعقوفتين ليست في (م).
(٩) سنن الترمذي (١٥٤) (١/ ٢٨٧)، سنن النسائي (٥٤٨) (١/ ٢٧٢).
(١٠) سنن أبي داود (٤٢٤) (١/ ١٦٢) لكن بلفظ (أصبحوا بالصبح).
(١١) انتهت هنا الورقة (١٨ / ب) من (م).
[ ١ / ١٠٨ ]
ورواه ابن حبان (^١) في صحيحه، وفي لفظ له: "أسفروا بصلاة الصبح، فإنه أعظم للأجر". وفي لفظ له (^٢): "فكلما أصبحتم بالصبح فإنه أعظم لأجوركم". وفي لفظ للطبراني (^٣): "فكلما أسفرتم بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر" ورواية (^٤) "نوروا بالفجر؛ فإنه أعظم للأجر" أخرجها الطحاوي (^٥) من حديث رافع بن خديج أيضًا.
وروى هذا الحديث محمود بن لبيد عند أحمد (^٦)، وبلال، وأنس عند البزار (^٧)، وقتادة بن النعمان (^٨)، وحواء الأنصارية (^٩) عند الطبراني وأبو هريرة عند ابن حبان في ضعفائه (^١٠)، وأخرج الطحاوي (^١١) عن داود بن يزيد، الأودي، عن أبيه، قال: كان على ﵁ يصلي بنا الفجر، ونحن نتراءى الشمس، مخافة أن تطلع.
وعن عبد الرحمن بن يزيد (^١٢) قال: "كنا نصلي مع ابن مسعود، فكان يسفر بصلاة الصبح".
_________________
(١) صحيح ابن حبان (١٤٩١) (٤/ ٣٥٨).
(٢) صحيح ابن حبان (١٤٨٩) (٤/ ٣٥٥).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (٤٢٩٤) (٤/ ٢٥١).
(٤) المعجم الأوسط للطبراني (٣٣١٩) (٣/ ٣٣٤)، المعجم الكبير للطبراني (٩٢٩٢) (٤/ ٢٥١).
(٥) شرح معاني الآثار (١٠٦٦) (١/ ١٧٨)، (١٠٦٨) (١/ ١٧٩)، (١٠٧٠) (١/ ١٧٩).
(٦) مسند أحمد من رواية محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، عن النبى (١٥٨١٩) (٢٥/ ١٣٣)، (١٧٢٥٧) (٢٨/ ٤٩٦)، (١٧٢٧٩) (٢٨/ ٥١٤)، (١٧٢٨٦) (٢٨/ ٥١٨)، ومن رواية محمود بن لبيد عن النبي مباشرة (٢٣٦٣٥) (٣٩/ ٤٣).
(٧) مسند البزار عن بلال (١٣٥٦) (٤/ ١٩٦)، ومن روايته عن أنس (٦٢٤٤) (٢/ ٢٧٣).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (١٦) (في باب مرويات قتادة بن النعمان) (٥٦٨٠) (١٩/ ٥).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (٥٦٣) (٢٤/ ٢٢٢).
(١٠) المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين (١/ ٣٢٤).
(١١) شرح معاني الآثار (١٠٧٣) (١/ ١٧٩).
(١٢) شرح معاني الآثار (١٠٩٢) (١/ ١٨٢).
[ ١ / ١٠٩ ]
وعن أبي الدرداء (^١): "أسفروا بهذه الصلاة".
(١١٤) قوله جمعا بين أحاديث التغليس والإسفار.
قلت: أحاديث التغليس منها:
ما روته عائشة ﵂، "إن كان رسول الله ﷺ ليصلي الصبح، فينصرف النساء متلفعات بمروطهن، ما يعرفن من الغلس" متفق عليه (^٢). وفي لفظ لمسلم: "ما يعرفن من تغليس رسول الله ﷺ بالصلاة" ومنها:
حديث أم سلمة نحوه. رواه عبد الرزاق (^٣)، والطبراني (^٤)، بإسناد صحيح، ومنها:
حديث جابر (^٥) وأبي برزة، أن النبي ﷺ كان يصلي الصبح بغلس. متفق عليهما. ومنها:
حديث أبي مسعود، أن النبي ﷺ صلى الصبح بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك بالغلس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر. أخرجه أبو داود (^٦)، وابن حبان (^٧)، ومنها:
حديث مغيث بن سُمي (^٨): "صليت مع ابن الزبير الصبح بغلس، فلما سلم أقبلت
_________________
(١) شرح معاني الآثار (١٠٩٥) (١/ ١٨٣).
(٢) صحيح البخاري (٨٦٧) (١/ ١٧٣)، صحيح مسلم (٦٤٥) (١/ ٤٤٦).
(٣) مصنف عبد الرزاق (٢١٨١) (١/ ٥٧٣).
(٤) المعجم الكبير للطبراني (٩٧٨٦) (٨٣٤) (٢٣/ ٣٥٥)، المعجم الأوسط (٥٦٦) (١/ ١٧٨)، (٤٥١٤) (٥/ ٦).
(٥) صحيح البخاري (٥٦٠) (١/ ١١٦)، (٥٦٥) (١/ ١١٨)، صحيح مسلم (٦٤٦) (١/ ٤٤٦).
(٦) سنن أبي داود (٣٩٤) (١/ ١٥١).
(٧) صحيح ابن حبان (١٤٤٩) (٤/ ٢٩٨)، (١٤٩٤) (٤/ ٣٦٢).
(٨) صحيح ابن حبان (١٤٩٦) (٤/ ٣٦٣).
[ ١ / ١١٠ ]
على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ فقال: هذه صلاتنا كانت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، فلما طُعن عمر أسفر بها عثمان" أخرجه ابن ماجه (^١). قلت: إذا علمت أن متون أحاديث الاسفار ما ذكرت تضاءل عندك وجه الجمع المذكور. والله أعلم.
(١١٥) حديث "أنس: كان رسول الله ﷺ إذا كان الشتاء بكر بالظهر، وإذا كان الصيف أبرد بها".
رواه الطحاوي (^٢) بهذا اللفظ. ولفظ البخاري (^٣)، ثنا خالد بن دينار قال: "صلى بنا أميرنا الجمعة، ثم قال لأنس: كيف كان رسول الله ﷺ يصلى الظهر؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة" وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة".
(١١٦) حديث "رافع بن (خديج) (^٤): أن النبى ﷺ أمر بتأخير العصر".
أخرج الدارقطني (^٥) في سننه، عن عبد الواحد بن نافع، قال: "دخلت مسجد المدينة فأذن مؤذن بالعصر، وشيخ جالس فلامه، وقال: إن أبى أخبرني أن رسول الله ﷺ كان يأمر بتأخير هذه الصلاة، فسألت عنه، فقالوا. هذا عبد الله بن رافع بن خديج" انتهى. ورواه البيهقي (^٦) وقال: قال الدارقطني: فيما أخبرنا به أبو بكر بن الحارث: هذا حديث ضعيف الإسناد، والصحيح عن رافع (^٧) وغيره ضد هذا. وعبد الله بن رافع ليس بالقوى، ولم يروه عنه غير عبد الواحد، ولا يصح هذا عن رافع
_________________
(١) سنن ابن ماجه (٦٧١) (١/ ٢٢١).
(٢) شرح معاني الآثار (١١٢٩) (١/ ١٨٨).
(٣) صحيح البخاري (٩٠٦) (٢/ ٧).
(٤) في (م) خديجة.
(٥) سنن الدارقطني (باب ذكر بيان مواقيت الصلاة) (٤، ٥) (١/ ٢٥١).
(٦) سنن البيهقي الكبرى (٢١٧١) (١/ ٤٤٢).
(٧) في (م) بن خديج.
[ ١ / ١١١ ]
ولا غيره من الصحابة ﵃، انتهى، وقال ابن حبان: عبد الواحد بن نافع يروى عن أهل الحجاز المقلوبات، وعن أهل الشام الموضوعات، ولا يحل ذكره إلا على سبيل القدح، انتهى. وقال ابن القطان: عبد الواحد بن نافع مجهول الحال مختلف في حديثه، انتهى.
قوله: "وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة أنه قال: ما اجتمع أصحاب رسول الله ﷺ على شيء كاجتماعهم على تأخير العصر، والتبكير بالمغرب، والتنوير بالفجر (^١) ". قوله: "وتعجيل المغرب في الزمان كله" كما تقدم كأنه يشير إلى قول أبي قلابة، والتبكير بالمغرب.
(١١٧) حديث: "لا تزال أمتى بخير ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم".
أخرجه (أبو) (^٢) داود (^٣) من حديث أبي أيوب بزيادة "أو على الفطرة" بعد قوله "بخير".
ولابن ماجه (^٤)، عن العباس بن عبد المطلب رفعه "لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم" وأخرج الأول الحاكم (^٥)، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(١١٨) حديث: "لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بتأخير العشاء إلى ثلث الليل". ومعناه فيما أخرجه النسائي (^٦) "عن ابن عباس" أعتم رسول الله ﷺ ذات
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (١٩/ أ) من (م).
(٢) ليست في (م).
(٣) سنن أبي داود (٤١٨) (١/ ١٦١).
(٤) سنن ابن ماجه (٦٨٩) (١/ ٢٢٥).
(٥) المستدرك للحاكم (٦٨٥، ٦٨٦) (١/ ١٩١).
(٦) سنن النسائي (٥٣١) (١/ ٢٦٥).
[ ١ / ١١٢ ]
ليلة بالعتمة حتى رقد الناس واستيقظوا" فقام عمر فقال: الصلاة الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: خرج نبى الله ﷺ كأنى أنظر إليه الآن يقطر رأسه ماء، وساقه إلى أن قال: ثم قال: لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم ألا يصلوها إلا هكذا" وفى لفظ "فخرج حين ذهب ثلث الليل أو بعده" (^١)، وليس فيه "لأمرتهم، فيتم المطلوب بهما، والله أعلم. وأما بدون لفظ "أمرتهم" فأخرج الترمذي (^٢): وقال: حسن صحيح.
وكذا ابن ماجه (^٣)، عن أبي هريرة يرفعه "لولا أن أشق على أمتى لأخرت العشاء إلى ثلث الليل" زاد ابن ماجه: "أو نصفه".
وأخرج مسلم (^٤)، عن ابن عمر، قال: "مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده، فقال: إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة.
وعن أبي برزة: أن النبي ﷺ كان يكره النوم قبلها، يعني العشاء، والحديث بعدها". رواه الستة (^٥).
وعن عمر ﵁، قال: "كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبي بكر ﵁ الليلة في الأمر من أمر المسلمين، وأنا معهما". أخرجه الترمذي (^٦)، وقال: حسن. والنسائي (^٧) أيضًا.
_________________
(١) إنما ذلك من رواية ابن عمر عند النسائي (٥٣٧) (١/ ٢٦٧).
(٢) سنن الترمذي (٢٣) (١/ ٣٥)، (١٦٧) (١/ ٣١٠).
(٣) سنن ابن ماجه (٦٩٠، ٦٩١) (١/ ٢٢٦).
(٤) صحيح مسلم (٦٣٩) (١/ ٤٤٢).
(٥) صحيح البخاري (٥٤٧) (١/ ١١٤)، (٥٩٩) (١/ ١٢٣)، صحيح مسلم (٦٤٧) (١/ ٤٤٧) سنن أبي داود (٣٩٨) (١/ ١٥٥)، سنن ابن ماجه (٧٠١) (١/ ٢٢٩)، سنن النسائي (٥٢٥) (١/ ٢٦٢)، سنن الترمذي (١٦٨) (١/ ٣١٢).
(٦) سنن الترمذي (١٦٩) (١/ ٣١٥).
[ ١ / ١١٣ ]
(١١٩) حديث "جابر"
مسلم (^١) عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل، فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره؛ فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل. "وفي لفظ" فإن قراءة آخر الليل محضورة. أخرجه ابن ماجه (^٢) وغيره (^٣).
(١٢٠) حديث عقبة بن عامر الجهني ﵁.
قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، حين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب" رواه الجماعة (^٤)، إلا البخاري، واللفظ لمسلم.
(١٢١) قوله: والمراد بقبر صلاة الجنازة.
قلت: كذا فسره ابن المبارك على ما نقله الترمذي. وقد جاءت رواية تصرح
_________________
(١) صحيح مسلم (٧٥٥) (١/ ٥٢٠).
(٢) سنن ابن ماجه (١١٨٧) (١/ ٣٧٥).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي (٥٠٣٢، ٥٠٣٣) (٣/ ٣٥)، المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم الأصبهاني (١٧١٧) (٢/ ٢٥٠)، المعجم الأوسط (٣٨٠٩) (٤/ ١٣٨)، صحيح ابن حبان (٢٥٦٥) (٦/ ٣٠٤)، مسند أبي عوانة (٢٢٠٢) (٢/ ٣٠)، (٢٢٠٣) (٢/ ٣٠)، (٢٢٠٤) (٢/ ٣١)، (٢٢٧٩) (٤/ ١٨٨)، مسند أحمد (١٤٣٨١) (٢٢/ ٢٧٨)، (١٤٦٢٤) (٢٢/ ٤٦٤)، (١٤٧٤٥) (٢٣/ ٧٨)، (١٥١٧٩) (٢٣/ ٣٦٣) مسند الشاميين للطبراني (٢٤٣٢) (٣/ ٣٤٠)، مسند عبد بن حميد (١٠١٧) (١/ ٣١٢)، مصنف عبد الرزاق (٤٦٢٣) (٣/ ١٦)، معرفة السنن والآثار للبيهقي (٥٥٣٩) (٤/ ٧٩)، الأوسط لابن المنذر (٥/ ١٧١)، (٥/ ١٧٤).
(٤) صحيح مسلم (٨٣١) (١/ ٥٦٨)، سنن الترمذي (١٠٣٠) (٣/ ٣٤٨)، سنن أبي داود (٣١٩٤) (٣/ ١٨٣)، (١٥١٩) (١/ ٤٨٦)، سنن النسائي (٥٦٠) (١/ ٢٧٥)، (٥٦٥) (١/ ٢٧٧) (٢٠١٣) (٤/ ٨٢).
[ ١ / ١١٤ ]
بذلك. رواه أبو حفص عمر بن شاهين في كتاب الجنائز، ولفظه، قال: "نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي على موتانا عند طلوع الشمس … الحديث".
(١٢٢) حديث "عمرو بن عبسة".
أخرجه مسلم (^١) بمعناه، والنسائي (^٢) وابن ماجه (^٣).
(١٢٣) حديث: "من أدرك ركعة من العصر".
عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ، قال: "من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر" متفق عليه (^٤).
ولمسلم (^٥) عن عائشة نحوه، وقال: "سجدة" بدل "ركعة" ثم قال: "والسجدة إنما هي الركعة".
(١٢٤) حديث أبي سعيد.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ (^٦) قال: "نهانا رسول الله ﷺ عن الصلاة بعد الصبح حتى الطلوع، وعن الصلاة بعد العصر حتى الغروب". رواه النسائي (^٧)، وعنه سمعت رسوك الله ﷺ يقول: "لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس" متفق عليه (^٨).
_________________
(١) صحيح مسلم (٨٢٨) (١/ ٥٦٧).
(٢) سنن النسائي (٥٦٣) (١/ ٢٧٧)، (٦٥٢) (١/ ٣٠٠).
(٣) سنن ابن ماجه (١٢٥١) (١/ ٣٩٦).
(٤) صحيح البخاري (٥٧٩) (١/ ١٢٠)، مسلم (٦٠٨) (١/ ٤٢٤).
(٥) صحيح مسلم (٦٠٩) (١/ ٤٢٤).
(٦) انتهت الصفحة (١٩/ ب) من (م).
(٧) سنن النسائي (٥٦٦) (١/ ٢٧٧).
(٨) صحيح البخاري (٥٨٦) (١/ ١٢١)، صحيح مسلم (٨٢٦) (١/ ٥٦٧).
[ ١ / ١١٥ ]
ولفظ مسلم (^١): "لا صلاة بعد صلاة الفجر".
(١٢٥) قوله: "ولا بعد طلوع الفجر بأكثر من ركعتي الفجر، ولا قبل المغرب، ولا قبل صلاة العيد؛ لأنه ﷺ لم يفعل ذلك مع حرصه على الصلاة".
قلت: يفيد الأول ما رواه مسلم.
عن حفصة ﵂، قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا طلع الفجر لا يصلي إلا ركعتين خفيفتين".
وأخرجه البخاري (^٢)، والباقون (^٣) بعضهم هكذا، وبعضهم ضمن حديث طويل، ويفيد الثاني ما رواه محمد بن الحسن في كتاب الآثار، أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد: سألت إبراهيم عن الصلاة قبل المغرب فنهاني عنها، وقال: "إن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر لم يصلوها" انتهى.
فإن قلت: ففي صحيح ابن حبان (^٤) أنه ﵊ صلاها، قلت: الظاهر أنه ﵊ لم يصلهما على أنهما سنة، بل قضاء لما فاته.
لما رواه الطبراني في مسند الشاميين (^٥)، عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "سألنا نساء رسول الله ﷺ، هل رأيتن رسول الله ﷺ يصلي ركعتين قبل المغرب؟ فقلن: لا إلا أم سلمة، قالت: صلاها عندي مرة، فسألته: ما هذه الصلاة؟ فقال: نسيت
_________________
(١) صحيح مسلم (٨٢٧) (١/ ٥٦٧).
(٢) صحيح البخاري (١٨٣) (١/ ٤٨)، (٦١٨، ٦١٩، ٦٢٦) (١/ ١٢٧، ١٢٨).
(٣) صحيح مسلم (٧٢٣) (١/ ٥٠٠)، سنن النسائي (٥٨٣) (١/ ٢٨٣)، (١٧٧٦) (٣/ ٢٥٥)، سنن أبي داود (١٢٥٣) (١/ ٤٨٦)، سنن ابن ماجه (١١٤٥) (١/ ٣٦٢)، (١٣٥٨) (١/ ٤٣٢)، سنن الترمذي (٤٥٩) (٢/ ٣٢١)،.
(٤) صحيح ابن حبان (١٥٥٩) (٤/ ٤٢٦)، (١٥٨٨) (٤/ ٤٥٧)، (١٥٨٩) (٤/ ٤٥٨)، (٢٤٨٩) (٦/ ٢٣٦)، (٥٨٠٤) (١٣/ ١٢٠).
(٥) مسند الشاميين (٢١١٠) (٣/ ٢١٢).
[ ١ / ١١٦ ]
الركعتين قبل العصر، فصليتهما الآن.
[والتقرير المذكور في حديث أنس وما في معناه معارض بما روى أبو داود (^١) عن ابن عمر أنه سئل عن الركعتين قبل المغرب، فقال: ما رأيت أحدا على عهد رسول الله ﷺ يصليهما.
وبما روى الدارقطني (^٢) عن (عبد الله بن بريدة) (^٣) عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ "عند (كل أذانين ركعتان) (^٤) قبل الإقامة ما خلا أذان المغرب". ويترجح هذا به (^٥). على وقفه كما ذكرنا] (^٦). ويفيد الثالث، ما أخرج السبعة (^٧).
عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ خرج في يوم أضحى، أو فطر فصلى ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها.
(١٢٦) حديث: "إذا خرج الإمام، فلا صلاة، ولا كلام".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم يوجد بهذا اللفظ أصلًا، ومعناه فيما (رواه) (^٨) مالك (عن) (^٩) الزهري قوله: خروجه يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام قلت وأخرج
_________________
(١) سنن أبي داود (١٢٨٦) (١/ ٤٩٥).
(٢) سنن الدارقطني (باب الحث على الركوع بين الأذانين) (٢) (١/ ٢٦٥).
(٣) في الأصل (عبد الله بن أبي بريدة) والصواب ما أثبتناه من سنن الدارقطني المرجع السابق.
(٤) في الأصل (كلامه عن ركعتين) والصواب ما أثبتناه من سنن الدارقطني المرجع السابق.
(٥) كلمه غير واضحة.
(٦) هذه السطور بين المعقوفين [. .] ليست في (م).
(٧) صحيح البخاري (٩٦٤) (٢/ ١٩)، (٩٨٩) (٢/ ٢٤)، (٥٨٨٣) (٧/ ١٥٨)، صحيح مسلم (٨٨٤) (٢/ ٦٠٦)، سنن النسائي (١٥٨٧) (٣/ ١٩٣)، سنن ابن ماجه (١٢٩١، ١٢٩٢) (١/ ٤١٠)، سنن الترمذي (٥٣٧) (٢/ ٤١٧)، سنن أبي داود (١١٦١) (١/ ٤٥١)، مسند أحمد (٣١٥٣) (٥/ ٢٤٥)،.
(٨) في (م) روى.
(٩) ليست في الأصل ولا في (م) والسياق يقتضيها انظر البيهقي (٥٨٩٦) (٣/ ١٩٣).
[ ١ / ١١٧ ]
البيهقي (^١) عن ضمضم بن جوشن
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ خروج الإمام يوم الجمعة للصلاة يعني يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام وقال: هذا خطأ فاحش، إنما رواه عبد الرزاق (^٢) عن (معمر عن الزهري) (^٣) (عن سعيد بن المسيب من) (^٤) قوله غير مرفوع. (انتهى) (^٥).
(قلت: وقد روى أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال بإسناده، عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال: خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام) (^٦)، و(ليس شيء منها) (^٧) حديث الكتاب ولا معناه (والله أعلم) (^٨).
(وفي الباب ما رواه الطبراني (^٩)، حدثنا أبو شعيب الحراني نا يحيى بن عبد الله
_________________
(١) سنن البيهقي الكبرى (٥٨٩٦) (٣/ ١٩٣).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٥٣٥١) (٣/ ٢٠٧).
(٣) كلام غير واضح بالأصل وقد أثبتناه من مصنف عبد الرزاق، بينما في (م) كتب (الزهري).
(٤) في (م) حديث المسيب.
(٥) ليست في (م).
(٦) وقد وُجِد هذا الذي بين القوسين في (م) بصياغة مختلفة نوردها بتمامها (وأخرج أبو بكر غلام الخلال عن عمر ﵁ مثله).
(٧) في (م): وليست.
(٨) ليست في (م).
(٩) لم أجده في أي من معاجم الطبراني الثلاثة بهذا اللفظ إنما وجدت هذا العزو إلى الطبراني عن ابن عمر بنفس ألفاظ قاسم في جامع الأحاديث وجمع الجوامع للسيوطي على ما يأتي، ويبدو أن قاسم استفاد تخريج السيوطي للحديث، أو تخريج الهيثمي له، انظر جامع الأحاديث للسيوطي (١٨٧٩) (٣/ ١١٤)، جمع الجوامع (الجامع الكبير) (١٨٩٠) (١/ ٢٢٣٠)، مجمع الزوائد للهيثمي (٣١٢٠) (٢/ ٤٠٧)، كنز العمال (٢١٢١٢) (٧/ ٧٤٧). * وأقرب الأسانيد والألفاظ عند الطبراني في الكبير (١٣٦١٤) (١٢/ ٤٤٥) حدثنا أبو شعيب الحراني ثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ثنا أيوب بن نهيك قال سمعت عطاء بن أبي رباح يقول =
[ ١ / ١١٨ ]
البابلتي نا أيوب بن نهيك، قال: سمعت عامر الشعبي يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا دخل أحدكم المسجد والإمام على المنبر فلا صلاة ولا كلام حتى يفرغ الإمام" (^١).
(١٢٧) قوله: "ويجوز الجمع فعلا لا وقتا".
وهو تأويل ما روي أنه ﷺ (جمع. قلت: يشير إلى ما ):
عن أنس ﵁: "كان رسول الله (^٢) ﷺ إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس آخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب" متفق عليه (^٣).
وفي رواية الحاكم في الأربعين، بإسناد صحيح: "صلى الظهر والعصر ثم ركب".
ولأبي نعيم في مستخرج مسلم (^٤): "كان إذا كان في سفر، فزالت الشمس صلى الظهر والعصر جميعا، ثم ارتحل.
وعن معاذ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعا، والمغرب والعشاء جميعا". رواه مسلم (^٥).
ولا يخفى أن التأويل الذي ذكره المصنف إنما يتمشى مع جمع التأخير، فأما جمع التقديم فلا يتأتى فيه ذلك، والله ﷾ أعلم.
_________________
(١) = سمعت ابن عمر: يقول سمعت النبي ﷺ يقول: (لا صلاة لمن دخل المسجد والإمام قائم يصلي فلا ينفرد وحده بصلاته ولكن يدخل مع الإمام في الصلاة).
(٢) ما بين القوسين ليس في (م).
(٣) ليس ما بين القوسين في (م).
(٤) صحيح البخاري (١١١١، ١١١٢) (٢/ ٤٧)، (٧٠٤) (١/ ٤٨٩)،.
(٥) المسند المستخرج على صحيح مسلم (١٥٨٢) (٢/ ٢٩٤).
(٦) صحيح مسلم (٧٠٦) (١/ ٤٩٠).
[ ١ / ١١٩ ]
وفيه ما أخرجه البزار (^١)، عن أنس: "أنه كان إذا أراد أن يجمع بين الصلاتين في السفر أخر الظهر إلى آخر وقتها وصلاها، وصلى العصر في أول وقتها، ويصلي المغرب في آخر وقتها، ويصلي العشاء في أول وقتها، ويقول: هكذا كان رسول الله ﷺ يجمع.
قال: ولا نعلم أحدًا تابع حفص بن عبد الله على هذه الرواية (^٢). والله ﷾ أعلم.
_________________
(١) مسند البزار (٦٤٥٨) (٢/ ٢٨٨).
(٢) هنا انتهت الورقة (٢٠/ أ).
[ ١ / ١٢٠ ]