(٥٤٩) قوله: "لما مر من الحديث، هو حديث: بني الإسلام على خمس".
تقدم أول الصلاة.
(٥٥٠) حديث: "صوموا شهركم".
الترمذي (^١)، وقال صحيح، وابن حبان (^٢) في صحيحه، والحاكم (^٣)، وقال صحيح على شرط مسلم. عن سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يخطب في حجة الوداع، فقال: "اتقوا الله، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم". ورواه الطبراني (^٤) في مسند الشاميين من حديث أبي الدرداء، وفيه: "وحجوا بيت ربكم" بدل "وأطيعوا ذا أمركم".
(٥٥١) حديث (^٥): "أوف بنذرك".
عن ابن عمر، "أن عمر سأل النبي ﷺ قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، قال: فأوف بنذرك" متفق عليه (^٦).
(٥٥٢) حديث: "عقبة بن عامر نهى رسول الله ﷺ عن صوم يوم النحر، وأيام التشريق".
_________________
(١) سنن أبي داود (٦١٦) (٢/ ٥١٦).
(٢) صحيح ابن حبان (٥٤٦٣) (١٠/ ٤٢٦).
(٣) المستدرك (١٩) (١/ ٥٢)، (١٧٤١) (١/ ٦٤٦).
(٤) مسند الشاميين (١٥٨١) (٢/ ٤٠١).
(٥) هنا انتهت الورقة (٨٣ / ب) من (م).
(٦) صحيح البخاري (٢٠٤٢، ٢٠٤٣) (٣/ ٥١)، (٦٦٩٧) (٨/ ١٤٢)، صحيح مسلم (٢٧) (١٦٥٦).
[ ٢ / ٩٩ ]
وأخرجه ابن أبي شيبة (^١)، والحاكم (^٢)، وابن حبان (^٣)، عن موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله ﷺ: "يوم عرفة، ويوم الأضحى، وأيام التشريق أيام أكل وشرب (^٤) " وفي الباب: عن أبي سعيد الخدري: "أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام يومين: يوم الفطر، ويوم النحر". متفق عليه (^٥).
وعن نبيشة الهذلي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله ﷿" رواه مسلم (^٦)، حديث يونس بن شداد: "أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم أيام التشريق" رواه أحمد (^٧)، والبزار (^٨)، وقال: لا نعلم أسند عبد الله بن يونس إلا هذا الحديث، وفيه سعيد بن بشير، وهو ثقة، ولكنه اختلط.
(٥٥٣) حديث: "إنها أيام أكل وشرب وبعال".
عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ أرسل صائحًا يصيح: أن لا تصوموا هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال" والبعال: وقاع النساء. رواه الطبراني في الكبير (^٩)، قال الهيثمي: وإسناده حسن.
(٥٥٤) قوله: "ويوم الفطر مأمور بإفطاره".
قلت: هو فيما روى أبو هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "صوموا لرؤيته وأفطروا
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٧٧٠) (٢/ ٣٤٦)، (١٥٢٧٠) (٣/ ٣٩٤).
(٢) المستدرك (١٥٨٦) (١/ ٦٠٠)،.
(٣) صحيح ابن حبان (٣٦٠٣) (٨/ ٣٦٨)، (١٣٣٨٦) (٣/ ١٩٥).
(٤) في (م) زاد (وبعال).
(٥) صحيح البخاري (٥٥٧١) (٧/ ١٠٣)، صحيح مسلم (١٣٨: ١٤١) (١١٣٨) (٢/ ٨٠٠).
(٦) صحيح مسلم (١٤٤) (١١٤١) (٢/ ٨٠٠).
(٧) مسند أحمد (١٦٧٠٦) (٢٧/ ٢٦٠).
(٨) كشف الأستار عن زوائد البزار (١٠٦٧) (١/ ٤٩٨).
(٩) المعجم الكبير للطبراني (١١٥٨٧) (١/ ٢٣٢).
[ ٢ / ١٠٠ ]
لرؤيته … الحديث". متفق عليه (^١). وفيما روى جابر، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم، فعدوا ثلاثين" رواه أحمد (^٢) ورجاله رجال الصحيح. وفيما روى أبو بكرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته … الحديث" رواه البزار (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤)، وفيه (عمران بن داور) (^٥)، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام.
(٥٥٥) قوله: "وعلى ذلك الإجماع".
فيه نظر فإن مالكًا، وإسحاق، يقولون: إذا لم يصم المتمتع في العشر، فإنه يصوم في أيام التشريق، واستدلوا في ذلك بأثر رواه البخاري، عن عائشة، وابن عمر، قالا: "لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي".
(٥٥٦) حديث: "الأعمال بالنيات".
تقدم في الطهارة.
(٥٥٧) حديث: "إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغابت الشمس، فقد أفطر الصائم".
_________________
(١) صحيح البخاري (١٩٠٩) (٣/ ٢٧)، صحيح مسلم (١٨، ١٩) (١٠٨١) (٢/ ٧٦٢).
(٢) مسند أحمد (١٤٥٢٦) (٢٢/ ٤٠٠).
(٣) مسند البزار عن أبي بكرة (٣٦٤٦) (٩/ ١٠٥)، وعن أبي هريرة (٨٨٧٩) (١٥/ ٣٢٨)، (٩٣٠٨) (١٦/ ١٨٨)، (٩٧١٨) (٧/ ١٣١).
(٤) روى الطبراني حديث أبي بكرة كما في مجمع الزوائد (٤٨٠٣) (٣/ ١٤٥)، وله شواهد في المعجم الكبير للطبراني عن رواية البراء بن عازب (١١٧٥) (٢/ ٢٥)، عن ابن عباس (١١٧٥٤: ١١٧٥٧) (١/ ٢٨٦).
(٥) في الأصل و(م) (عمران بن ذكوان) وعند الهيثمي في الزوائد (عمران بن داود) والأرحج أن صواب الاسم (عمران بن داور) بالراء كما في التقريب، وهو أبو العوام القطان، البصري صدوق يهم، رمي برأي الخوارج عن السابعة مات بين الستين والسبعين.
[ ٢ / ١٠١ ]
متفق عليه (^١)، من حديث ابن عمر، بدون "من هاهنا" وهي لأبي داود (^٢)، وللطبراني (^٣) من حديث سلمة بن الأكوع مثله.
(٥٥٨) حديث: "ابن عباس أن الناس أصبحوا يوم الشك، فقدم أعرابي وشهد برؤية الهلال، فقال رسول الله ﷺ: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فقال: نعم، فقال ﷺ: الله أكبر، يكفي المسلمين أحدهم، فصام وأمرنا بالصيام، وأمر مناديا فنادى: ألا من أكل فلا يأكل بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم".
قلت: هذا بسط متن من حديث الهداية، وقد قال مخرجو أحاديثها: أنهم لم يجدوه. وروى الأربعة (^٤)، وغيرهم حديث ابن عباس بخلافه، فقالوا: عن ابن عباس: "أن أعرابيًّا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: إني رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا". وكذا رواه ابن خزيمة (^٥)، وصححه، وابن حبان (^٦)، ورجح النسائي إرساله. وأخرجه الدَّارقُطْنِي (^٧) بلفظ "أن أعرابيًّا جاء ليلة شهر رمضان" وأخرجه أبو يعلى (^٨) بلفظ "أبصرت الهلال الليلة".
_________________
(١) صحيح البخاري (١٩٥٤) (٣/ ٣٦)، صحيح مسلم (٥١) (١١٠٠) (٢/ ٧٧٢).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٥١) (٢/ ٣٠٤).
(٣) لم أهتدِ إليه لكن ذكر السيوطي أن للحديث رواية عن سلمة عند الطبراني في الكبير انظر جامع الحديث (١٤٣٧) (٢/ ٣٦٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٣٤٠) (٢/ ٣٠٢)، سنن الترمذي (٦٩١) (٣/ ٦٥)، سنن النسائي (٢١١٢) (٤/ ١٣١)، سنن ابن ماجه (١٦٥٢) (١/ ٥٢٩).
(٥) صحيح ابن خزيمة (١٩٢٣) (٣/ ٢٠٨).
(٦) صحيح ابن حبان (٣٤٤٦) (٨/ ٢٢٩).
(٧) سنن الدَّارقُطْنِي (٢١٥٣: ٢١٥٧) (٣/ ١٠٢).
(٨) مسند أبي يعلى (٢٥٢٩) (٤/ ٤٠٧).
[ ٢ / ١٠٢ ]
واتفقا على قوله: " (فأمر) (^١) أن ينادي في الناس أن يصوموا غدًا" وأخرجه أبو داود مرسلًا (^٢) (^٣)، وفيه: "فأمر بلالًا فنادى في الناس أن يقوموا، وأن يصوموا".
قلت: أخرج أحمد (^٤) بعض لفظ حديث الكتاب موقوفًا، فقال: عن ابن أبي ليلى قال: كنت مع البراء، وعمر بالبقيع ينظر إلى الهلال، فأقبل راكب، فقال له عمر: من أين جئت؟ قال: من المغرب، قال: أهللت؟ قال: نعم. قال عمر: الله أكبر (إنما) (^٥) يكفي المسلمين الرجل الواحد". (وفيه عبد الأعلى الثعلبي، وهو ضعيف) (^٦). واستدل الطحاوي بما في الصحيحين (^٧) من حديث سلمة بن الأكوع "أنه ﷺ أمر رجلًا من أسلم أن يؤذن في الناس أن من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يأكل فليصم، فإن اليوم يوم عاشوراء" وأما ما رواه أصحاب السنن (^٨)، عن حفصة أم المؤمنين: أن النبي ﷺ، قال: "من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له" فقد قال الترمذي، والنسائي: إلى ترجيح وقفه، وكذا أبو حاتم، وصححه مرفوعًا ابن خزيمة (^٩)، وابن حبان (^١٠)، لكن الأكثر على وقفه، فلا يقوى قوة حديث سلمة بن الأكوع.
_________________
(١) في (م) (وأمر).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٤١) (٢/ ٣٠٢).
(٣) هنا انتهت الورقة (٨٤/ أ) من (م).
(٤) مسند أحمد (٣٠٧) (١/ ٣٩٧).
(٥) ليست في (م).
(٦) ليست في (م).
(٧) صحيح البخاري (٢٠٠٧) (٣/ ٤٤)، صحيح مسلم (١٣٥) (١١٣٥) (٢/ ٧٩٨).
(٨) سنن أبي داود (٢٤٥٤) (٢/ ٣٢٩)، سنن الترمذي (٧٣٠) (٣/ ٩٩)، سنن النسائي (٢٣٣١: ٢٣٣٣) (٤/ ١٩٦)، سنن ابن ماجه (١٧٠٠) (١/ ٥٤٢).
(٩) صحيح ابن خزيمة (١٩٣٣) (٣/ ٢١٢).
(١٠) لم أهتدِ إليه في صحيح ابن حبان، وهو في المجروحين لابن حبان (٥٧٩) (٢/ ٤٦).
[ ٢ / ١٠٣ ]
أثر: "علي وعائشة أنهما كانا يصومان يوم الشك، ويقولان: لأن نصوم يومًا من شعبان أحب إلينا من أن نفطر يومًا من رمضان".
قال المخرجون: لم نجدهما.
قلت: أثر علي ﵁، أخرجه سعيد بن منصور (^١)، والشافعي (^٢)، والدارقطني (^٣) من طريقه عن (فاطمة بنت الحسين) (^٤): "أن رجلًا شهد عند علي على رؤية الهلال، فصام، وأمر الناس أن يصوموا، وقال: أصوم يومًا من شعبان، أحب إليّ من أن أفطر يومًا من رمضان" وفيه انقطاع.
وأما أثر عائشة، فعن عبد الله بن أبي موسى، قال: "أرسلني مدرك، أو ابن مدرك إلى عائشة أسألها عن أشياء، فأتيتها، وسألتها عن اليوم الذي يختلف فيه من رمضان، فقالت: لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان، فسألت ابن عمر وأبا هريرة، فكل واحد منهما قال أزواج النبي ﷺ أعلم بذلك" رواه أحمد (^٥) ورجاله رجال الصحيح.
قلت: وأخرج ابن أبي شيبة (^٦)، ثنا حفص، عن مجالد، عن عامر، قال: "كان علي وعمر ينهيان عن صوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان". وأخرج (^٧) عن عبد الله: "لأن أفطر يومًا من رمضان أحب إلي من أن أزيد فيه ما ليس فيه". وأخرجه الطبراني (^٨)
_________________
(١) انظر التلخيص الحبير (٩٢٥) (٢/ ٤٥٧).
(٢) مسند الشافعي (٦١٢) (٢/ ١٠١).
(٣) سنن الدارقطني (٢٢٠٥) (٣/ ١٢٥).
(٤) في الأصل و(م) (فاطمة بنت الحسن) والتصويب عن سنن الدَّارقُطْنِي، التلخيص الحبير.
(٥) مسند أحمد (٢٤٩٤٥) (٤١/ ٤٢١).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٨٩) (٢/ ٣٢٢).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٩٠) (٢/ ٣٢٢).
(٨) المعجم الكبير للطبراني (٩٥٦٤) (٩/ ٣١٢).
[ ٢ / ١٠٤ ]
عنه بلفظ: "لأن أفطر يومًا من رمضان، ثم أقضيه، أحب إلي من أن أصوم يومًا من شعبان". وأخرج في الأوسط (^١)، عن (محمد بن كعب) (^٢)، قال: "دخلت على أنس بن مالك عند العصر، يوم يشكون فيه من رمضان، وأنا أريد أن أسلم عليه، فدعا بطعام، فأكل، فقلت: هذا الذي تصنع سنة، قال: نعم". ورجاله رجال الصحيح. فتأمل مذهب علي، هل هو ما قال المُصَنِّف؟.
حديث عائشة روى الجماعة (^٣)، إلا البخاري عنها، قالت: قال لي رسول الله ﷺ ذات يوم: وفي لفظ، دخل علي ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء؟ فقلنا: لا، فقال: إني إذا صائم، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله أهدي لنا حيس، فقال: أرينيه، فلقد أصبحت صائمًا".
وله ألفاظ عند مسلم ورواه أبو داود (^٤)، وابن حبان (^٥)، والدارقطني (^٦)، بلفظ (^٧): "كان النبي ﷺ يأتينا، فيقول: هل عندكم من غداء؟ فإن قلنا: نعم تغدا، وإن قلنا: لا، قال: إني صائم، وأنه أتانا ذات يوم، وقد أهدي لنا (حيس) (^٨) … الحديث". وزاد النسائي (^٩): "ثم قال: إنما مثل الصوم التطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة،
_________________
(١) المعجم الأوسط (٩٠٤٣) (٩/ ٣٠).
(٢) في الأصل وفي (م) (أبي بن كعب) والصواب ما أثبتناه من المعجم الأوسط للطبراني.
(٣) صحيح مسلم (١٧٠) (١١٥٤) (٢/ ٨٠٩)، سنن أبي داود (٢٤٥٥) (٢/ ٣٢٩)، سنن الترمذى (٧٣٣) (٢/ ١٠٣)، سنن النسائي (٢٣٢٢: ٢٣٣٠) (٤/ ١٩٣: ١٩٥)، سنن ابن ماجه (١٧٠١) (١/ ٥٤٣)، مسند أحمد (٢٥٧٣١) (٤٢/ ٤٧٨).
(٤) سنن أبي داود (٢٤٥٥) (٢/ ٣٢٩).
(٥) صحيح ابن حبان (٣٦٢٩، ٣٦٣٠) (٨/ ٣٩٢).
(٦) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٢٣٦) (٣/ ١٨٣).
(٧) زاد الناسخ في (م) (النبي) عند هذا الموضع.
(٨) في (م) (حيث) بالثاء.
(٩) سنن النسائي (٢٣٢٢) (٤/ ١٩٣).
[ ٢ / ١٠٥ ]
فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها".
(٥٥٩) حديث: "إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، فقد أفطر الصائم أكل أو لم يأكل".
تقدم بدون هذه الزيادة. وأما بها
(٥٦٠) قوله: "هو المأثور عنه ﷺ، وعن السلف".
يعني التماس (^١) الهلال ليلة الثلاثين من شعبان، أبو داود (^٢)، عن ابن عمر، قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله ﷺ إني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه". وأخرجه الدارقطني (^٣)، وقال: تفرد به مروان بن محمد، (عن) (^٤) ابن وهب، وهو ثقة. وأخرج أحمد (^٥)، عن نافع، قال: "كان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر الحديث".
(٥٦١) حديث: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته".
تقدم.
(٥٦٢) وقوله: "فإن غم عليكم فعدوا شعبان ثلاثين يومًا".
لفظ البخاري (^٦): "فأكملوا عدة شعبان ثلاثين" وتقدم حديث جابر: "فعدوا ثلاثين" بدون شعبان، ولأبي داود الطيالسي (^٧)، من حديث ابن عباس: "فأكملوا شهر شعبان ثلاثين" والله أعلم بخصوص لفظ الكتاب.
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٨٤/ ب) من (م).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٤٢) (٢/ ٣٠٢).
(٣) سنن الدَّارقُطْنِي (٢١٤٦) (٣/ ٩٧).
(٤) في الأصل وفي (م) (بن)، والتصويب من الدَّارقُطْنِي.
(٥) مسند أحمد (٤٤٨٨) (٨/ ٧١).
(٦) صحيح البخاري (١٩٠٩) (٣/ ٢٧).
(٧) مسند أبي داود الطيالسي (٢٧٩٣) (٤/ ٣٩٥).
[ ٢ / ١٠٦ ]
(٥٦٣) حديث: "الأعرابي".
تقدم من رواية ابن عباس، وهو يفيد هذا دون ذلك.
(٥٦٤) قوله: "لأن الصحابة قبلوا شهادة أبي بكرة". يعني بعد حد القذف.
أخرج البيهقي (^١) من طريق الشافعي، ثنا سفيان، سمعت الزهري، يقول: زعم أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز، فأشهد لقد أخبرني فلان، أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة، تب تقبل شهادتك، أو إن تبت قبلت شهادتك، قال سفيان: سمى الزهري (الذي) (^٢) أخبره، فحفظته وأنسيته، وشككت فيه، فلما قمنا سألت من حضر، فقال لي عمر بن قيس: هو سعيد بن المسيب، قال الشافعي: فقلت: فهل شككت فيما قال لك؟ قال: لا، هو سعيد بن المسيب من غير شك. وعلق البخاري (^٣) بالجزم، وروى محمد بن إسحاق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: "جلد عمر بن الخطاب أبا بكرة، ونافعًا، وشبلًا، ثم استتاب نافعًا وشبلًا، فتابا، فقبل شهادتهما، واستتاب أبا بكرة، فأبى، وأقام، فلم يقبل شهادته، وكان أفضل القوم" وروى أبو داود الطيالسي (^٤)، عن قيس بن الربيع، عن سالم الأفطس، عن سفيان بن عاصم، قال: "كان أبو بكرة إذا أتاه رجل يشهده، قال: أشهد غيري". فانظر قول المُصَنِّف أن الصحابة قبلوا شهادة أبي بكرة.
(٥٦٥) قوله: "وعن ابن عباس لهم ما لهم ولنا مالنا".
قاله: في اختلاف المطالع.
_________________
(١) السنن الصغير للبيهقي (٣٢٩٦) (٤/ ١٤٧)، الكبرى (٢٠٥٤٥) (١٠/ ٢٥٦).
(٢) ليست في (م).
(٣) صحيح البخاري (باب شهادة القاذف) (٣/ ١٧٠).
(٤) كذا في التلخيص الحبير (٢٦٧٨) (٤/ ٣٧٩)، وهو في السنن الكبرى للبيهقي (٢٠٥٤٨) (١٠/ ٢٥٧).
[ ٢ / ١٠٧ ]
(٥٦٦) قوله: "وعن عائشة (﵂) (^١)، فطر كل بلدة يوم يفطر جماعتهم، وأضحى كل بلدة يوم تضحى جماعتهم".
وأخرج طلحة في المسند (^٢)، عن أبي حنيفة، عن علي بن الأقمر، عن مسروق، قال: "دخلت على عائشة يوم عرفة، فقالت: اسقوا مسروقًا وأكثروا حلواه، قلت: إني لم يمنعني من صومي إلا خوفًا من أن يكون يوم النحر، فقالت: سبحان الله يوم النحر يوم ينحر فيه الناس، ويوم الفطر يوم يفطر فيه الناس". ولأبي داود (^٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون". ولفظ الترمذي فيه: "الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون". وفي الباب: عن كريب: "أن أم الفضل بعثته إلى معاوية بالشام، قال: فقدمت الشام، فقضيت حاجتها، واستهل علي شهر رمضان وأنا بالشام، فرأيت الهلال ليلة الجمعة، ثم قدمت المدينة في آخر الشهر، فسألني عبد الله بن عباس، ثم ذكر الهلال، فقال: متى رأيتم الهلال؟ فقلت: رأيناه ليلة الجمعة، فقال أنت رأيته؟ فقلت: نعم، ورآه الناس، وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت، ولا نزال نصوم حتى نراه، أو نكمل ثلاثين، فقلت: لا نكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا هكذا أمرنا رسول الله ﷺ". رواه الجماعة (^٤) إلا البخاري، وابن ماجه، وباقي هذا معني ما وقفه المُصَنِّف عليه.
_________________
(١) ليست في الأصل والمثبت من (م).
(٢) الحديث عند البيهقي في السنن الكبرى (٨٢٠٩) (٤/ ٤٢٢)، وهو عند أبي يوسف في الآثار (٨١٨) (١/ ١٧٩).
(٣) سنن أبي داود (٢٣٢٤) (٢/ ٢٩٧).
(٤) صحيح مسلم (٢٨) (١٠٨٧) (٢/ ٧٦٥)، سنن أبي داود (٢٣٣٢) (٢/ ٢٩٩)، سنن الترمذي (٦٩٣) (٣/ ٦٧)، سنن النسائي (٢١١١) (٤/ ١٣١)، مسند أحمد (٢٧٨٩) (٥/ ١٠).
[ ٢ / ١٠٨ ]
(٥٦٧) حديث: "لا يصام اليوم الذي يشك فيه أنه من رمضان (^١) إلا تطوعا".
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده، ولا أصل له.
قلت: له أصل بدون الاستثناء، رواه الإمام الأعظم أبو حنيفة (^٢) ﵁، ثنا عبد الملك بن عمير، عن قزعة، عن أبي سعيد الخدري ﵁: "أن رسول الله ﷺ نهى عن صيام اليوم الذي يشك فيه من رمضان" أخرجه الحارثي في المسند (^٣).
(٥٦٨) قوله: "وإذا رأى الهلال قبل الزوال أو بعده، لليلة الآتية، وقال أبو يوسف: كذلك إن كان بعد الزوال، فللآتية، وإن كان قبله فللماضية، يروى ذلك عن عمر وعائشة ﵄".
أما أثر عمر فأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (^٤)، والطحاوى في أحكام القرآن (^٥).
أما ابن أبي شيبة، فعن محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: "كان عتبة بن فرقد غائبًا بالسواد فأبصروا الهلال من آخر النهار، فأفطروا، فبلغ عمر، فكتب إليه: أن الهلال إذا رؤي من أول النهار فإنه لليوم الماضي فأفطروا، وإذا رؤي من آخر النهر فإنه لليوم الجائي، فأتموا الصوم" وأما الطحاوي فرواه عن مالك بن يحيى، ثنا أبو النضر، عن الأشجعي، عن سفيان، عن مغيرة، عن إبراهيم فذكره وأما أثر عائشة.
(٥٦٩) قوله: "والأول مروي عن علي وابن مسعود وابن عمر وأنس وعن عمر أيضًا".
أما أثر علي فأخرجه الطحاوي في "أحكام القرآن" (^٦) ثنا نصر بن مرزوق، ثنا
_________________
(١) هنا انتهت الورقة (٨٥/ أ) من (م).
(٢) مسند أبي حنيفة رواية الحصكفي (٢١) كتاب الصوم.
(٣) لم أهتد إليه.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٧) (٢/ ٣١٨).
(٥) أحكام القرآن للطحاوي (١٠٠٠) (١/ ٤٤٨).
(٦) أحكام القرآن للطحاوي (١٠٠٤) (١/ ٤٤٩).
[ ٢ / ١٠٩ ]
ابن المبارك، أخبرني سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي.
قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة (^١) على خلافه، فقال: ثنا أسباط بن محمد، عن مطرف، عن أبي الحسن، عن الحارث، عن علي، قال: "إذا رأيتم الهلال أول النهار فلا تفطروا، وإذا رأيتموه من آخر النهار فأفطروا".
وأما أثر ابن مسعود، (فأخبر) (^٢) الطحاوي في أحكام القرآن (^٣)، ثنا نصر، ثنا نعيم، ثنا ابن المبارك، عن المسعودي، وابن أبي شيبة (^٤)، ثنا وكيع، عن المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قال عبد الله: إذا رأيتم الهلال نهارًا فلا تفطروا، فإن مجراه في السماء لعله أن يكون أهل ساعتئذٍ".
وأما أثر ابن عمر: فأخرجه ابن أبي شيبة (^٥)، والطحاوي في الأحكام (^٦)، من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، "في الهلال يرى نهارًا لا تفطروا حتى تروه من حيث يرى".
وأما أثر أنس: فأخرجه ابن أبي شيبة (^٧)، ثنا ابن علية، عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: "رأيت الهلال هلال الفطر قريبا من صلاة الظهر، فأفطر ناس، فأتينا أنس بن مالك، فذكرنا له رؤيا الهلال وإفطار من أفطر، قال: وأما أنا فمتم يومي هذا إلى الليل".
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٤) (٢/ ٣١٩).
(٢) في (م) (فأخرجه).
(٣) أحكام القرآن للطحاوي (١٠٠٥) (١/ ٤٤٩).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٣) (٢/ ٣١٩).
(٥) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٠) (٢/ ٣١٨).
(٦) أحكام القرآن للطحاوي (١٠٠٢) (١/ ٤٤٨).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٤٩) (٢/ ٣١٨).
[ ٢ / ١١٠ ]
وأما أثر عمر: أخرجه ابن أبي شيبة (^١)، والطحاوي في الأحكام (^٢)، عن أبي وائل، قال: "أتانا كتاب عمر ونحن (بخانقين) (^٣) أن الأهلة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال نهارا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما أهلاه بالأمس" (. وفي رواية للطحاوي (^٤) "وأبصراه بالأمس) (^٥) عشية".
قلت: وأخرج ابن أبي شيبة (^٦)، عن عبد الرحمن بن حرملة: "أن الناس رأوا هلال الفطر حين زاغت الشمس، فأفطر بعضهم، فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب، فقال رآه الناس زمن عثمان، فأفطر بعضهم، فقام عثمان فقال: أما أنا فمتم صيامي إلى الليل" ثنا ابن إدريس عن الحسن بن عبيد الله، قال: "رأيت الهلال قبل نصف النهار، فأتيت أبا بردة، فأمرني أن أتم صومي" (^٧).
(٥٧٠) قوله: "بناء على الحديث".
قلت: لم أره في كلامه، فإنه إنما روى حديث يوم الشك مع الاستثناء، والذي يروى في الباب: عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا (^٨)، فليصمه" متفق عليه (^٩). وعن
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٦٠) (٢/ ٣١٩).
(٢) أحكام القرآن للطحاوي (٩٩٧) (١/ ٤٤٨).
(٣) كتب المُصَنِّف (قاسم) بالهامش فقال: حاشية [خانقين بالخاء المعجمة والنون والقاف (جمع) خانق: بلدة من بلاد الكوفة].
(٤) أحكام القرآن للطحاوي (٩٩٦) (١/ ٤٤٧).
(٥) سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين سابقًا لاحظ (بالأمس) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك كثيرًا.
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٢) (٢/ ٣١٩).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩٤٥٩) (٢/ ٣١٩).
(٨) هنا انتهت الورقة (٨٥ / ب) من (م).
(٩) صحيح البخاري (١٩١٤) (٣/ ٢٨)، صحيح مسلم (٢١) (١٠٨٢).
[ ٢ / ١١١ ]
عمار بن ياسر، قال: "من صام اليوم الذي يشك فيه، فقد عصى أبا القاسم" ذكره البخاري تعليقًا (^١)، ووصله الخمسة (^٢)، وصححه ابن خزيمة (^٣)، وابن حبان (^٤).
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحاب فكملوا العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا" رواه أحمد (^٥)، والنسائي (^٦)، والترمذي (^٧) بمعناه وصححه.
(٥٧١) قوله: "لما روينا عن علي وعائشة".
تقدم.
(٥٧٢) حديث: "الأعرابي".
عن أبي هريرة ﵁ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق رقبة؟ قال: لا، قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينًا؟ قال: لا، ثم جلس، فأتى النبي ﷺ بعرق فيه تمر، فقال: تصدق بهذا، فقال: أعلى أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: اذهب فأطعمه أهلك" رواه السبعة (^٨)،
_________________
(١) صحيح البخاري (٣/ ٢٧).
(٢) سنن أبي داود (٢٣٣٤) (٢/ ٢٠٠)، سنن الترمذى (٦٨٦) (٣/ ٦١)، سنن النسائي الكبرى (٢٥٠٩) (٣/ ١٢٣)، الصغرى (٢١٨٨) (٤/ ١٥٣) سنن ابن ماجه (١٦٤٥) (١/ ٥٢٧)، لم أهتدِ إليه في صحيح مسلم، وبعد البحث في تحفة الأشراف، ولا أدري ماذا يقصد بالخمسة.
(٣) صحيح ابن خزيمة (١٩١٤) (٣/ ٢٠٤).
(٤) صحيح ابن حبان (٥٣٩٦) (٨/ ٣٦١).
(٥) مسند أحمد (١٩٨٥) (٣/ ٤٤٥).
(٦) السنن الكبرى للنسائي (٢٤٥٠) (٣/ ١٠٣)، الصغرى (٢١٨٩) (٤/ ١٥٣).
(٧) سنن الترمذى (٦٨٨) (٣٢/ ٦٣).
(٨) صحيح البخاري (١٩٣٦، ١٩٣٧) (٣/ ٣٢)، (٣٦٠٠) (٣/ ١٦٠)، (٦٧٠٩، ٦٧١٠، =
[ ٢ / ١١٢ ]
واللفظ لمسلم، وليس فيه عندهم، قوله: "متعمدًا" قال مخرجو أحاديث الهداية: أخرج لفظ "متعمدًا" الدَّارقُطْنِي (^١) "في العلل" عن سعيد بن المسيب: "أن رجلًا أتى النبي ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه أفطرت في رمضان متعمدًا" وذكر نحوه، وليس عندهم "وأهلكت". قال المخرجون: ذكرها الخطابي وردها، وأوردها الدَّارقُطْنِي موصولة، وبين البيهقي الخطأ فيها، ووقع في الهداية ويروى "بفرق" بالفاء. قالوا: هو تصحيف.
قلت: أخرج الطبراني في الأوسط (^٢) حديث أبي هريرة، وفيه "متعمد" أخرجه من حديث ليث بن أبي سليم، بلفظ: "أن رجلًا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان متعمدًا، ووقعت على أهلي فيه … الحديث". لكن "فيه" خلاف ذلك السياق.
(٥٧٣) حديث: "من أفطر في نهار رمضان فعليه ما على المظاهر"
قال مخرجو أحاديث الهداية: لم يوجد. وقد أخرج الدَّارقُطْنِي (^٣)، من (طريق) (^٤) مجاهد، عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ أمر الذي أفطر يومًا من رمضان بكفارة الظهار" وروى الشيخان (^٥)، عن أبي هريرة: "أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره
_________________
(١) = ٦٧١١) (٨/ ١٤٤)، صحيح مسلم (٨١) (١١١١) (٢/ ٧٨١)، سنن أبي داود (٢٣٩٠) (٢/ ٣١٣)، سنن الترمذي (٧٢٤) (٣/ ٩٣)، السنن الكبرى للنسائي (٣١٠٤، ٣١٠٥) (٣/ ٣١٣)، سنن ابن ماجه (١٦٧١) (١/ ٥٣٤)، مسند أحمد (٧٢٩٠) (١٢/ ٢٣٧)، (٧٧٨٥) (١٣/ ١٩٦)، (١٠٦٨٨) (٦/ ٤٠٥).
(٢) علل الدَّارقُطْنِي (٣٨) (١٠/ ٢٤٥).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (١٧٨٧) (٢/ ٢١٨).
(٤) سنن الدَّارقُطْنِي (٢٣٠٦) (٣/ ١٦٧).
(٥) في (ط) (حديث).
(٦) صحيح البخاري (٦٧٠٩: ٧٧١١) (٨/ ١٤٤)، صحيح مسلم (٨٣) (٢/ ٧٨٢).
[ ٢ / ١١٣ ]
رسول الله ﷺ أن يكفر بعتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينًا … الحديث". وفيه الاستدلال تعلق الكفارة بمجرد الإفطار. وروى الدَّارقُطْنِي (^١) عن أبي هريرة: "أن رجلًا أكل في رمضان، فأمره النبي ﷺ أن يُعتق … الحديث". وأعله بأبي معشر، ضعفه النسائي، والدارقطني، وغيرهما.
قلت: قال الذهبي في الميزان: قال ابن أبي شيبة؛ سألت ابن المديني عن أبي معشر، فقال: ذلك شيخ ضعيف (ضعيف) (^٢)، ثم قال: كان يحدث عن محمد بن قيس، وعن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وعن المقبري ونافع بأحاديث منكرة.
قلت: وهذا الحديث رواه عن محمد بن كعب، قال ابن عدي، وعبد الحق: ومع ضعفه يكتب حديثه. انتهى.
وروى أبو يعلى (^٣)، والطبراني في الكبير (^٤) والأوسط (^٥)، بسند رجاله كلهم ثقات، عن ابن عمر ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان. قال: من غير عذر ولا سفر؟ قال: نعم، بئس ما صنعت، قال: فما تأمرني؟ قال: أعتق رقبة، قال: والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع ذلك، قال: فأطعم ستين مسكينًا، قال: والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي، قال: فأتى النبي ﷺ بمكتل فيه تمر، فقال: تصدق بهذا على ستين مسكينًا … الحديث". وعن سعد بن أبي وقاص: "أن رجلًا قال: يا رسول الله إني هلكت، أفطرت في شهر (^٦) رمضان متعمدًا، قال: أعتق رقبة، قال: لا أجد،
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٣٠٨) (٣/ ١٦٧).
(٢) ليست في (م).
(٣) مسند أبي يعلى (٥٧٢٥) (١٠/ ٨٩).
(٤) ورواه في الكبير كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤٩٧٦) (٣/ ١٦٨).
(٥) المعجم الأوسط (٨١٨٤) (٨/ ١٣١).
(٦) هنا انتهت الورقة (٨٦/ أ) عن (م).
[ ٢ / ١١٤ ]
قال: صم شهرين متتابعين، قال: لا أقدر، قال: أطعم ستين مسكينًا" رواه البزار (^١)، وفيه الواقدي فيه كلام كثير، وقد وثق. الحديث الثاني هو قوله: "فعليه ما على المظاهر" الحديث المتقدم هو المعتبر عنه بالثاني.
(٥٧٤) قوله: "وروى أبو داود أن رجلًا جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: شربت في رمضان، فقال: من غير سفر ولا مرض؟ قال: نعم. قال: فأعتق رقبة".
قلت: لم أقف عليه في السنن في رواية بن داسة واللؤلؤي.
(إن كان المراد السجستاني وقد روى الطبراني (^٢) عن ابن عمر فقال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أفطرت يومًا في رمضان فقال: من غير عذر ولا سقم؟ قال: نعم. قال: بئس ما صنعت. قال: أجل فما تأمرني قال أعتق رقبة قال والذي بعثك بالحق ما ملكت رقبة قط قال فصم شهرين متتابعين قال لا أستطيع ذلك قال فأطعم ستين مسكينًا قال والذي بعثك بالحق ما أشبع أهلي … الحديث وقد تقدم () (^٣) ولا سقم () (^٤) هذه والله أعلم. وروينا في أمالي المحاملي (^٥) عن مجاهد وعطاء أحدهما عن أبي هريرة وجابر كلاهما أو أحدهما قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال إني أفطرت يومًا من رمضان من غير مرض ولا سفر. قال: "أعتق رقبة" قال: لا أجد قال: "صم شهرين متتابعين") (^٦).
(٥٧٥) قوله: "وعن علي ﵁ أنه قال: إنما الكفارة في الأكل والشرب والجماع".
_________________
(١) مسند البزار (١١٠٧) (٣/ ٣١٣).
(٢) المعجم الأوسط للطبراني (٨١٨٤) (٨/ ١٣١).
(٣) موضع كلمة غير واضحة بالأصل.
(٤) موضع كلمتين غير واضحتين بالأصل.
(٥) أملي المحاملي برواية ابن مهدي الفارسي (٣٩٦) (١/ ١٩٩).
(٦) سقط من (م).
[ ٢ / ١١٥ ]
(٥٧٦) حديث: "الفطر مما دخل".
أخرجه أبو يعلى (^١)، من حديث عائشة مرفوعًا، "إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج" وفيه قصة. ولعبد الرزاق (^٢) عن ابن مسعود من قوله "إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل، والفطر في الصوم مما دخل وليس مما خرج". وأخرجه الطبراني (^٣)، ولابن أبي شيبة (^٤)، عن ابن عباس من قوله: "الفطر مما دخل وليس مما خرج" وذكره البخاري عنه تعليقًا (^٥).
(٥٧٧) حديث: "من قاء فلا قضاء عليه".
الخمسة (^٦) واللفظ للترمذي عن أبي هريرة ﵁، "أن النبي ﷺ قال: ومن ذرعه القيء وهو صائم، فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض". وفي رواية: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء" قال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام بن حسان إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال البخاري: لا أراه محفوظًا لهذا. وقد صححه الحاكم (^٧)، وقال: على شرط الشيخين، وابن حبان (^٨)، ورواه الدارقطني (^٩)، وقال: رواته كلهم ثقات. ثم قد تابع عيسى بن يونس، عن هشام بن حسان حفص بن غياث،
_________________
(١) مسند أبي يعلى (٤٦٠٢) (٨/ ٧٥)، (٤٩٥٤) (٨/ ٣٦٥).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٧٥١٨) (٤/ ٢٠٨).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (٩٢٣٧) (٩/ ٢٥١)، (٩٥٧٦) (٩/ ٣١٤).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٩) (٢/ ٣٠٨).
(٥) صحيح البخاري (٣/ ٣٣).
(٦) سنن أبي داود (٣٣٨٠) (٢/ ٢١٠)، سنن الترمذي (٧٢٠) (٣/ ٨٩)، سنن النسائي الكبرى (٣١١٧) (٣/ ٣١٧) سنن ابن ماجه (١٦٧٦) (١/ ٥٣٦)، مسند أحمد (١٢) (١/ ٧٠).
(٧) المستدرك (١٥٥٦) (١/ ٥٨٩).
(٨) صحيح ابن حبان (٣٥١٨) (٨/ ٢٨٤).
(٩) سنن الدارقطني (٢٢٧٣) (٣/ ١٥٣).
[ ٢ / ١١٦ ]
رواه ابن ماجه (^١)، والحاكم (^٢)، وسكت عليه، وله طريق آخر عند ابن أبي شيبة (^٣).
والنسائي (^٤)، ورواه مالك في الموطأ (^٥) موقوفا على ابن عمر. ورواه النسائي (^٦) من حديث الأوزاعي موقوفا على أبي هريرة. ووقفه عبد الرزاق (^٧) على (أبي هريرة) (^٨) وعلي أيضًا. قال شيخنا: وما رواه ابن ماجه (^٩)، عن فضالة بن عبيد: "أن النبي ﷺ خرج عليهم في يوم كان يصومه، فدعا بإناء، فشرب، فقلنا: يا رسول الله إن هذا يوم كنت تصومه، قال: أجل، ولكني قئت" محمول على ما قبل الشروع أو عروض الضعف.
(٥٧٨) قوله: "وروى ذلك يعني من قاء إلخ، عن عكرمة مرفوعًا وموقوفًا".
(٥٧٩) حديث: "تم على صومك إنما أطعمك ربك وسقاك"، وفي رواية: "أنت ضيف الله".
عن أبي هريرة ﵁ "أن رجلًا سأل النبي ﷺ، فقال: إني كنت صائمًا، فأكلت وشربت ناسيًا، فقال النبي ﷺ: أتم صومك، فإن الله أطعمك وسقاك". أخرجه
_________________
(١) سنن ابن ماجه (١٦٧٦) (١/ ٥٣٦).
(٢) المستدرك (١٥٥٧) (١/ ٥٨٩).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة عن علي موقوفًا (٩١٨٧) (٢/ ٢٩٧)، عن ابن عمر موقوفًا (٩١٨٨) (٢/ ٢٩٧) عن ابن سيرين موقوفًا (٩١٩٠) (٢/ ٢٩٧) عن عطاء موقوفًا (٩١٩١) (٢/ ٢٩٧).
(٤) السنن الكبرى للنسائي (٣١١٧) (٣/ ٣١٧).
(٥) موطأ مالك ت عبد الباقي (٤٧) (١/ ٣٠٤).
(٦) السنن الكبرى للنسائي (٣١١٨) (٣/ ٣١٧).
(٧) مصنف عبد الرزاق عن علي (٧٥٥٣) (٤/ ٢١٦)، وله موقوفات أخرى عن عطاء (٧٥٤٧) (٤/ ٢١٥)، وعن الحسن (٧٥٥٠) (٤/ ٢١٥)، عن ابن عمر (٧٥٥٦) (٤/ ٢١٦).
(٨) لم أجد للحديث رواية عند عبد الرزاق عن أبي هريرة.
(٩) سنن ابن ماجه (١٦٧٥) (١/ ٥٣٥).
[ ٢ / ١١٧ ]
ابن حبان في صحيحه (^١)، والدارقطني في سننه (^٢) وزاد: "ولا قضاء عليك". وفي الصحيحين (^٣) من حديثه، قال: قال رسول الله ﷺ: "من نسي وهو صائم، فأكل وشرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" ورواه البزار (^٤) بلفظ: "فلا يفطر" وروى ابن حبان (^٥)، والحاكم (^٦)، وصححه عن أبي هريرة مرفوعًا: "من أفطر في رمضان ناسيًا، فلا قضاء عليه، ولا كفارة" قال البيهقي: كلهم ثقات. قال حافظ العصر: وهو صحيح، يعني الحديث قاله فى بلوغ المرام.
(٥٨٠) حديث الخدري: "ثلاث لا يفطرن الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام".
أخرجه الترمذي (^٧) من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، قال الترمذي: هذا غير محفوظ، والمشهور (^٨) عن عطاء بن يسار مرسل ليس فيه أبو سعيد.
قلت: أخرج المرسل ابن أبي شيبة (^٩)، ثنا إسماعيل بن عياش، عن يحيى بن سعيد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار رفعه: "ثلاث لا يفطرن الصائم … الحديث". وأخرجه البزار (^١٠) من حديث أسامة بن زيد بن أسلم، عن
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٣٥٢٢) (٨/ ٢٨٨).
(٢) سنن الدارقطني (٢٢٥١) (٣/ ١٤٤).
(٣) صحيح البخاري (١٩٣٣) (٣/ ٣١)، (٦٦٦٩) (٨/ ١٣٦)، صحيح مسلم (١٧١) (١١٥٥) (٢/ ٨٠٩).
(٤) مسند البزار (٩٩٦٢) (٧/ ٢٦٧).
(٥) صحيح ابن حبان (٣٥٢١) (٨/ ٢٨٧).
(٦) المستدرك (١٥٦٩) (١/ ٥٩٥).
(٧) سنن الترمذى (٧١٩) (٣/ ٨٨).
(٨) هنا انتهت الورقة (٨٦/ ب) من (م).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٦) (٢/ ٣٠٨).
(١٠) مسند البزار (٥٢٨٧) (١/ ٤٣٠).
[ ٢ / ١١٨ ]
أبيه، وقد قدمنا ترجمة أسامة وأنه وثق، واحتج به مسلم. وأخرجه الدارقطني (^١)، من طريق آخر فيه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم.
قلت: هشام بن سعد وإن ضعف فقد قال أبو زرعة: شيخ محله الصدقا، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: صالح وليس بالمتروك الحديث، وقال أبو داود: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم، وهذا الحديث عن زيد، وقد أخرج له مسلم. وأخرجه البزار (^٢)، من حديث ابن عباس، بدل الخدري، وقال: هذا من أحسنها إسنادًا، وأصحها. انتهى.
وفيه سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر، روى له الجماعة، وفيه بعض كلام، وذكر ابن عدي الاختلاف فيه، في ترجمة أبي خالد. ورواه الطبراني في الأوسط (^٣) من حديث ثوبان وفي إسناده ضعف. ورواه أبو داود (^٤) ثنا محمد بن كثير، ثنا سفيان عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، فذكره وصوب الدارقطنى هذا الإسناد.
قلت: قد ورد في غير سند أن زيد بن أسلم رواه عن عطاء بن يسار، فتبين المبهم وإبهام الصحابي لا يضر، فثبت الحديث على وجه الحجة بمقتضى الشاهد الصحيح، والله سبحانه أعلم.
فإن قلت: بقي بعد هذا ما أخرجه أبو داود (^٥).
والنسائي (^٦)، وابن ماجه (^٧) من حديث ثوبان: "أن رسول الله ﷺ أتى على رجل
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٢٦٩) (٣/ ١٥٢).
(٢) مسند البزار (٤٨٠٩) (١/ ٩٥).
(٣) المعجم الأوسط للطبراني (٦٦٧٣) (٦/ ٣٨٠).
(٤) سنن أبي داود (٢٣٧٦) (٢/ ٢١٠).
(٥) سنن أبي داود (٢٣٦٧) (٢/ ٢٠٨).
(٦) السنن الكبرى للنسائي (٣١٢٠: ٣١٢٥) (٣/ ٣١٨)، (٣١٤٥: ٣١٤٨) (٣/ ٣٢٥).
(٧) سنن ابن ماجه (١٦٨٠) (١/ ٥٣٧).
[ ٢ / ١١٩ ]
يحتجم في رمضان، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم" (ورواه ابن حبان (^١) والحاكم (^٢) وصححاه وروى هؤلاء من حديث شداد بن أوس أنه مر مع رسول الله ﷺ زمن الفتح على رجل يحتجم بالبقيع لثمان عشرة خلت من رمضان فقال: "أفطر الحاجم والمحجوم") (^٣) وصححوه. وروى الترمذي (^٤) مثله، من حديث رافع بن خديج، وصححه. ومثله (^٥)، عن معقل بن (سنان) (^٦) وأسامة بن زيد، وعلي وعائشة، وبلال، وأبي هريرة، أخرجها
النسائي (^٧). وعن ابن عباس، أخرجه النسائي (^٨)، والبيهقي (^٩)، وعن سمرة (^١٠)، وأنس (^١١)، وجابر (^١٢)، أخرجها الطبراني، وعن أبي زيد الأنصاري (^١٣)، وسعد بن
_________________
(١) صحيح ابن حبان (٣٥٣٢) (٨/ ٣٠١).
(٢) المستدرك على الصحيحين (١٥٥٨) (١/ ٥٩٠).
(٣) ما ببن المعقوفين سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين سابقًا لاحظ (أفطر الحاجم والمحجوم) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك.
(٤) سنن الترمذي (٧٧٤) (٣/ ١٣٥).
(٥) سنن الترمذي (٧٧٤) (٣/ ١٣٥).
(٦) فى (م) (يسار).
(٧) السنن الكبرى للنسائي عن بلال (٣١٤٤) (٣/ ٣٢٤)، وعن علي (٣١٤٩: ٣١٥٢) (٣/ ٣٢٦)، وعن أسامة (٣١٥٣) (٣/ ٣٢٧)، وعن معقل (٣١٥٤) (٣/ ٣٢٧)، وعن أبي هريرة (٣١٦٠) (٣/ ٣٢٩)، (٣١٦٢: ٣١٧٦) (٣/ ٣٣٠: ٣٣٣)، وعن عائشة (٣١٧٨: ٣١٨١) (٣/ ٣٣٣).
(٨) السنن الكبرى للنسائي (٣١٨٢) (٣/ ٣٣٥).
(٩) السنن الصغرى للبيهقي (١٣٤٥) (٢/ ١٠٠).
(١٠) المعجم الكبير للطبراني (٦٩٠٩) (٧/ ٢١٨).
(١١) المعجم الأوسط للطبراني (٧٨٩٠) (٨/ ٣٨).
(١٢) المعجم الأوسط (٩٣٩٤) (٩/ ١٥٢).
(١٣) الكامل في الضعفاء لابن عدى (٦٣٥) (٣/ ٥٧٠).
[ ٢ / ١٢٠ ]
مالك (^١)، وابو مسعود (^٢) عند العقيلي، وعن ابن عمر (^٣) عند ابن عدي. أجيب بأمرين:
أحدهما: ادعاء النسخ بما رواه البخاري (^٤) في صحيحه من حديث عكرمة، عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم" وما رواه الدارقطني (^٥)، عن أنس، قال: "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم، فمر به رسول الله ﷺ، فقال: أفطر هذان، ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم" قال الدارقطني: كلهم ثقات ولا أعلم له علة. وأخرج النسائي (^٦) عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ رخص في الحجامة للصائم" وسنده ثقات وروى الإمام أبو حنيفة (^٧)، ثنا طلحة بن نافع، عن أنس بن مالك، قال: "احتجم النبي ﷺ بعد ما قال أفطر الحاجم والمحجوم" أخرجه الحارثي (^٨)، وطلحة احتج به مسلم وغيره. وعن ابن عباس (^٩): "سئل عن الحجامة للصائم، فقال: الفطر مما دخل وليس مما خرج" وعن ابن مسعود (^١٠) أنه قال:
_________________
(١) الكامل في الضعفاء لابن عدي (٦٣٤) (٣/ ٥٦٨).
(٢) الضعفاء الكبير للعقيلي (١٧٦٠) (٤/ ١٨٤)، توحي عبارة قاسم أن العقيلي روى أحاديث الثلاثة، والصواب أن الأول والثاني عند ابن عدي لا العقيلي، والله أعلم.
(٣) الكامل في الضعفاء للعقيلي (٢٢٠١) (٩/ ٢٠٤).
(٤) صحيح البخاري (١٩٣٨) (٣/ ٣٣).
(٥) سنن الدارقطني (٢٢٦٠) (٣/ ١٤٩).
(٦) السنن الكبرى للنسائي (٣٢٢٨) (٣/ ٣٤٦).
(٧) مسند الإمام أبو حنيفة رواية الحصكفي (٨)، من رواية أبي نعيم (١/ ١٣٣).
(٨) إتحاف المهرة لابن حجر (١٩٤٧) (٢/ ٣٨٣)، (٢٠٠١) (٢/ ٤٠٨).
(٩) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٩) (٢/ ٣٠٨)، السنن الصغير للبيهقي (١٣٤٨) (٢/ ١٠١)، الكبري البيهقي (٥٦٧) (١/ ١٨٧)، (٨٢٥٣) (٤/ ٤٣٥)، مسند الشافعى ت السندي (٦٨٧) (١/ ٢٥٦)، البدر المنير (٢/ ٤٢٣).
(١٠) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٧) (٢/ ٣٠٨).
[ ٢ / ١٢١ ]
"لا بأس بها يعني الحجامة للصائم" وعن أنس مثله (^١). وهؤلاء رووا المرفوع، فيثبت النسخ والله أعلم. على أنه قد روى البخاري (^٢) عن أنس: "أكنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله ﷺ؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف". وأخرج مثله ابن أبي شيبة (^٣)، عن أبي سعيد. وأخرج (^٤) أيضا عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أصحاب محمد ﷺ قالوا: "نهى رسول الله ﷺ عن الحجامة للصائم، والوصال في (^٥) الصيام إبقاء على أصحابه" وأخرجه البيهقي (^٦) أيضا. وعن معاذ بن جبل: "أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم" وعن عبد الله بن سفيان مرفوعًا مثله، أخرجهما الطبرانى (^٧)، وفي الأول الأحوص بن حكيم، كان ابن عيينة يفضله على ثور بن يزيد، وقال: ابن عدي ليس فيما يرويه حديثًا منكرًا، إلا أنه يأتي بأسانيد لا يتابع عليها، وضعفه غيره، وقال الهيثمي: وثق. وفي الثاني: محمد بن أبي ليلى، قال الذهبي: إمام
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣١٨) (٢/ ٣٠٨)، كما في السنن الصغير للبيهقي (١٣٤٩) (٢/ ١٠١)، الكبرى (٨٢٦٥) (٤/ ٤٣٨)، شرح السنة للبغوي (١٧٥٨) (٦/ ٣٠٠)، شرح معاني الآثار (٣٤٣٠) (٢/ ١٠٠)، مسند ابن الجعد (١٤٦٦) (١/ ٢٢٠)، مصنف عبد الرزاق (٧٥٢٨) (٤/ ٢١١).
(٢) صحيح البخاري (١٩٤٠) (٣/ ٣٣).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣٢٢) (٢/ ٣٠٨).
(٤) مصنف ابن أبي شيبة (٩٣٢٨) (٢/ ٣٠٩).
(٥) هنا انتهت الورقة (٨٧/أ) من (م).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨٢٦٦) (٤/ ٤٣٩).
(٧) المعجم الكبير للطبراني عن معاذ (١٨٠) (٢٠/ ٩٣)، لم أر فيه عن عبد الله بن سفيان لكن فيه عبد الله بن عباس في الأوسط (١٦٠٥) (٢/ ١٦٨)، (٢٤٣٤) (٣/ ٤٨)، (٥٥٧٨) (٥/ ٣٦٨)، (٥٥٧٨) (٥/ ٣٦٨) وفي المعجم الكبير (١١٣٨٦) (٣٨٦) (١/ ١٦٨)، (١١٥٩٢) (١/ ٢٣٤)، (١١٦٦٥) (١/ ٢٥٧)، (١١٨٦٠) (١/ ٣١٧)، (١١٨٩٥) (١/ ٣٢٦)، (١٢٠٢٤) (١/ ٣٦٣)، (١٢٠٥٣) (١/ ٣٧٧)، (١٢١٣٧) (١/ ٤٠٢)، (١٢١٣٨) (١/ ٤٠٣)، (١٢٣٩١) (٢/ ٣٥)، (١٢٥٦٦) (٢/ ٩١).
[ ٢ / ١٢٢ ]
صدوق قد وثق. وعن عبد الله بن عمر: "احتجم رسول الله ﷺ وهو صائم، وأعطى الحجام أجره، ولو كان حرامًا لم يعطه" رواه الطبراني في الكبير (^١)، وفيه سلم بن سالم. وتقدم حديث ثوبان، وعن عبد الله الصُنَابِحِيِّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "من أصبح صائمًا فاحتلم، أو احتجم، أو ذرعه القيء، فلا قضاء عليه"، رواه الطبراني في الأوسط (^٢)، وفيه أبو بلال الأشعري، قال الدارقطني: ضعيف ولم يبين سببه.
(٥٨١) حديث: "أبي رافع أن النبي ﷺ دعى بمكحلة إثمد في رمضان، فاكتحل وهو صائم" وأخرجه الطبراني في الكبير (^٣)، عن أبي رافع قال: كان النبي ﷺ يكتحل بالإثمد، وهو صائم" أخرجه من رواية حبان بن علي، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، قال الهيثمي: فيهما كلام كثير، وقد وثقا انتهى. وأخرجه البيهقي (^٤). وفي الباب: عن عائشة، قالت: "اكتحل رسول الله ﷺ وهو صائم" رواه ابن ماجه (^٥)، وفيه سعيد الزبيدي، وهو ضعيف، (ورواه () (^٦) والله أعلم) (^٧) وأخرجه الطبراني في الأوسط (^٨). وعن أنس: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ، أكتحل وأنا صائم؟ قال: نعم" رواه الترمذي (^٩)، وقال: ليس بالقوي، ولا يصح عن النبي ﷺ في الباب شيء. وأخرج أبو داود (^١٠)، عن أنس "أنه كان يكتحل وهو
_________________
(١) المعجم الكبير للطبراني (١٣٣٩٩) (١٢/ ٣٧٨).
(٢) المعجم الأوسط (١٥٦٨) (٢/ ١٥٨).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (٩٣٩) (١/ ٣١٧).
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨٢٥٨) (٤/ ٤٣٦).
(٥) أخرجه ابن ماجه (١٦٧٨) (١/ ٥٣٦).
(٦) كلمة غير واضحة بالأصل.
(٧) ليست فى (م).
(٨) المعجم الأوسط للطبراني (٦٩١١) (٧/ ٨١).
(٩) سنن الترمذي (٧٢٦) (٣/ ٩٦).
(١٠) سنن أبي داود (٢٣٧٨) (٢/ ٣١٠).
[ ٢ / ١٢٣ ]
صائم" وإسناده حسن. (وذكر في الهداية الندب) (^١) الاكتحال يوم عاشوراء، قال المخرج: روى البيهقي في الشعب (^٢)، عن ابن عباس رفعه: "من اكتحل بالإثمد يوم عاشوراء لم ترمد أبدًا" وإسناده واهٍ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (^٣) من الجهة التي رواها البيهقي، ومن حديث أبي هريرة بسند مختلف، ويعارض ذلك ما عن عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هود، عن أبيه، عن جده: "أن النبي ﷺ أمر بالإثمد عند النوم، وقال: ليتقه الصائم" رواه أبو داود (^٤)، ولكن قال: قال يحيى: هذا حديث منكر، فذهبت المعارضة.
(٥٨٢) حديث: "عائشة أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم"
رواه الجماعة (^٥)، إلا النسائي (^٦) بزيادة: "ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لأربه".
(٥٨٣) قوله: "بلغه الحديث أو لم يبلغه".
يريد بالحديث حديث أنس رفعه: "ما صام من ظل يأكل لحوم الناس". رواه ابن أبي شيبة (^٧)، وإسحاق في مسنده (^٨)، وزاد: "إذا اغتاب الرجل فقد
_________________
(١) ليست في (م).
(٢) شعب الإيمان للبيهقي (٣٥١٧) (٥/ ٣٣٤).
(٣) الموضوعات لابن الجوزي (كتاب الصيام) (٢/ ٢٠٣).
(٤) سنن أبي داود (٢٣٧٧) (٢/ ٣١٠).
(٥) مسلم (٦٥، ٦٦، ٦٩، ٧٠، ٧١، ٧٢) (١١٠٦) (٢/ ٧٧٧)، البخاري (١٩٢٨) (٣/ ٣٠)، سنن أبي داود (٢٣٨٢) (٢/ ٣١١)، سنن الترمذي (٧٢٩) (٣/ ٩٨) السنن الكبرى للنسائي (٣٠٤٠: ٣٠٨٢) (٣/ ٢٩٤: ٣٠٦)، (٩٠٨١: ٩٠٨٤) (٨/ ٢٣٨)، الصغرى (١٦٥٢)، سنن ابن ماجه (١٦٨٤) (١/ ٥٣٨).
(٦) سنن النسائي الكبرى (٣٠٧٢) (٣/ ٣٠٣)، (٣٠٨٢: ٣٠٩٦) (٣/ ٣٠٦: ٣٠٩).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٨٨٩٠) (٢/ ٢٧٢).
(٨) عزاه الزيلعي في نصب الراية إلى إسحاق (٢/ ٤٨٢).
[ ٢ / ١٢٤ ]
أفطر" وروى البيهقي في شعب الإيمان (^١)، عن ابن عباس: "أن رجلين صليا الظهر والعصر، وكانا صائمين فلما قضى النبي ﷺ الصلاة، قال: أعيدا وضوءكما وصلاتكما، وامضيا في صومكما، واقضيا يومًا آخر، قالا: لمَ يا رسول الله؟ قال: اغتبتما فلانا" وفي الأول يزيد بن أبان، وفي الثاني (ضعف) (^٢). وعن ابن مسعود (^٣)، قال: "مر النبي ﷺ على رجلين يحجم أحدهما الآخر، فاغتاب أحدهما، ولم ينكر عليه الآخر، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم، قال عبد الله: لا للحجامة لكن للغيبة" وإسناده (^٤) ضعيف. وعن سمرة قال: "مر النبي ﷺ على رجلين بين يدي حجام، وذلك في رمضان، وهما يغتابان رجلًا، فقال: أفطر الحاجم والمحجوم" أخرجه البيقهي (^٥)، وهذه كلها مدخولة.
(٥٨٤) قوله: "ولأن العلماء أجمعوا على أن الغيبة لا تفطر".
(٥٨٥) حديث: "عائشة ﵂، أن النبي ﷺ كان يصبح جنبًا من جماع، ثم يغتسل ويصوم" متفق عليه (^٦)، ومثله عن أم سلمة متفق عليه (^٧)، زاد مسلم في حديث أم سلمة: "ولا يقضي".
(٥٨٦) حديث: "أن شابا سأل النبي ﷺ عن القبلة للصائم فمنعه، وسأله شيخ فأذن له، فقال الشاب: إن ديني ودينه واحد، قال: نعم، لكن الشيخ يملك نفسه".
_________________
(١) شعب الإيمان (٦٣٠٣) (٩/ ٩١).
(٢) في (م) (ضعيف).
(٣) الضعفاء للعقيلى (٤/ ١٨٤).
(٤) هنا انتهت الورقة (٨٧/ ب) من (م).
(٥) شعب الإيمان (٦٣١٨) (٩/ ١٠٠).
(٦) صحيح البخاري (١٩٣١) (٣/ ٣١)، صحيح مسلم (٧٦) (١١٠٩) (٢/ ٧٨٠).
(٧) صحيح البخاري (١٩٣٢) (٣/ ٣١)، صحيح مسلم (٧٧) (١١٠٩) (٢/ ٧٨٠).
[ ٢ / ١٢٥ ]
قلت: لعل هذا تداخل على المصنف من مرفوع وموقوف، فقد أخرج أحمد (^١)، والطبراني (^٢) من حديث ابن لهيعة، عن عبد الله بن عمرو، قال: "كنا عند النبي ﷺ فجاء شاب، فقال: يا رسول الله، أقبل وأنا صائم؟ قال: لا، قال: فجاء شيخ، فقال: أقبل وأنا صائم؟ قال: نعم، فنظر بعضنا على بعض، فقال رسول الله ﷺ: قد علمت لم نظر بعضكم إلى بعض، إن الشيخ يملك نفسه" وأخرج الطبراني في الكبير (^٣)، عن عطية، قال: "سأل شاب ابن عباس: أيقبل وهو صائم؟ قال: لا، ثم جاء شيخ فقال: أيقبل وهو صائم؟ قال: نعم. قال الشاب: سألتك أقبل وأنا صائم؟ فقلت: لا، وسألك هذا أيقبل وهو صائم؟ قلت: نعم، فكيف يحل لهذا ما يحرم علي؟ وأنا وهو على دين واحد؟ فقال له ابن عباس: إن عرق الخصيتين معلق بالأنف، فإذا شم الأنف تحرك الذكر، وإذا تحرك الذكر دعى إلى ما هو أكبر من ذلك، والشيخ أملك لإربه".
وفي عطية كلام كثير، وقد وثق. وفي الباب: عن ابن عباس: "رخص للشيخ أن يقبل وهو صائم، ونهى الشاب"، رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح. وعن أبي هريرة: "أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن المباشرة للصائم؟ فرخص له، وأتاه آخر فنهاه عنها، فإذا الذي رخص له شيخ، والذي نهاه شاب" رواه أبو داود (^٤). وعن عائشة ﵂: "أن رسول الله ﷺ كان يقبل وهو صائم، ويباشر وهو صائم، ولكنه كان أملككم لإربه" متفق عليه (^٥).
(الترمذي الحكيم (^٦) عن () (^٧) بن إبراهيم ثنا عبد الواحد بن زيد عن
_________________
(١) مسند أحمد (٦٧٣٩) (١١/ ٣٥١).
(٢) المعجم الكبير للطبراني (١٣٧) (٣/ ٥٦).
(٣) المعجم الكبير للطبراني (١٠٦٠٤) (١٠/ ٢٦٠).
(٤) سنن أبي داود (٢٣٨٧) (٢/ ٣١٢).
(٥) صحيح البخاري (١٩٢٧) (٣/ ٣٠)، صحيح مسلم (٦٨) (١١٠٦) (٢/ ٧٧٧).
(٦) نوادر الأصول (٤/ ١٥١).
(٧) غير واضحة بالأصل، في أحد الطرق عند الطبراني في الكبير (مسلم).
[ ٢ / ١٢٦ ]
عبادة بن نسي عن شداد بن أوس قال: قال: رسول الله ﷺ: أمر أتخوفه على أمتي من بعدي. قلت وما هو؟ قال: الشرك والشهوة الخفية () (^١) قلت: فما الشهوة الخفية؟ فقال ﷺ: يصبح أحدكم صائمًا فتعرض له شهوته الدنيا فيفطر") (^٢) (^٣).
(٥٨٧) (حديث المسافر إذا أفطر رخصة وإن صام فهو أفضل) (^٤).
الطحاوي، من حديث حمزة بن عمرو الأسلمي، قلت: "يا رسول الله إني أسرد الصوم، أفأصوم في السفر؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما هي رخصة من الله ﷿ للعباد، من قبلها فحسن جميل، ومن تركها (فلا جناح عليه) (^٥) " وسيأتي في رواية مسلم.
وعن سلمة بن المحبق، قال: قال رسول الله ﷺ: "من كانت له حمولة تأوي إلى شبع فليصم رمضان حيث أدركه" رواه أحمد (^٦)، وأبو داود (^٧)، وفي لفظ
_________________
(١) غير واضحة بالأصل.
(٢) ٧١٤٤ - حدثنا أحمد بن داود المكي، ثنا يزيد بن وهب الرملي، ثنا ابن وهب، حدثني الحارث بن نبهان، عن عبد الواحد بن زيد، عن عبادة بن نسي قال: دخلت على شداد بن أوس وهو يبكي فقال: حديثان سمعتهما من رسول الله ﷺ قال: قلت: وما هما؟ قال: دخلت على رسول الله ﷺ فرأيت في وجهه شيئا ساءني قلت: يا رسول الله ما هذا الذى أرى في وجهك؟ قال: أمران أتخوفهما على أمتي من بعدي الشرك والشهوة الخفية أما إنهم لا يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا حجرًا ولا وثنًا ولكنهم يراؤون بأعمالهم فقلت: يا رسول الله أشرك ذاك؟ قال: نعم قلت: وما الشهوة الخفية؟ قال: يصبح العبد صائمًا فتعرض له شهوة من شهواته فيواقعها ويدع صومه (المعجم الكبير) (٧/ ٢٧٤).
(٣) حديث الترمذي الحكيم سقط من (م).
(٤) تأخر في (م) إلى ما بعد قوله (وسيأتي في رواية مسلم).
(٥) ليست في (م) ترك الناسخ مكانها بياضًا.
(٦) مسند أحمد (١٥٩١٢) (٢٥/ ٢٥٢)، (٢٠٠٧٢) (٣٣/ ٢٦٠).
(٧) سنن أبي داود (٢٤١٠) (٢/ ٣١٨).
[ ٢ / ١٢٧ ]
لأبي داود (^١): "من أدركه رمضان في السفر" فذكر معناه. وعن أنس، قال: "كنا نغزو مع رسول الله ﷺ في رمضان، فمنا الصائم، ومنا المفطر، فلم يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام، فإن ذلك حسن، (ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر، فإن ذلك حسن) (^٢) " (^٣). رواه مسلم (^٤)، والترمذي (^٥)، وصححه، انتهى. فتأمل كيف رتب حسن الفطر على وجدان الضعف لا مطلقا، والكلام في المطلق وفي الأول أمر.
تنبيه:
ذهب قوم إلى أن الفطر في السفر أفضل، وذهب قوم إلى عدم صحة الصوم، وذهب قوم إلى استواء الأمرين، وذهب علماؤنا إلى أفضلية الصوم (^٦) لغير المستضر به، فكان من حجة مانعي الصحة، ما أخرج النسائي (^٧)، عن عمرو بن أمية الضمري مرفوعًا في قصة "إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة" ورواه هو (^٨)، والترمذي (^٩)،
_________________
(١) سنن أبي داود (٢٤١١) (٢/ ٣١٨).
(٢) ما بين المعقوفين سقط من (م) كعادة الناسخ في إسقاط بعض النصوص بين كلمتين أو عبارتين متماثلتين سابقًا لاحظ (ذلك حسن) قبل قوس السقط والأخرى آخره. تكرر ذلك.
(٣) حديث أنس أخرجه مسلم قال: حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا أبو خيثمة عن حميد قال * سئل أنس ﵁ عن صوم رمضان في السفر فقال سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
(٤) صحيح مسلم (٩٦) (١١١٦) (٢/ ٧٨٧).
(٥) سنن الترمذي (٧١٣) (٣/ ٨٣).
(٦) هنا انتهت الورقة (٨٨/ أ) من (م).
(٧) السنن الكبرى (٢٥٨٨: ٢٥٩٤) (٣/ ١٥٠)، الصغرى (٢٢٦٧: ٢٢٧٠) (٤/ ١٧٨).
(٨) السنن الكبرى (٢٥٩٧) (٣/ ١٥١)، (٢٦٣٦) (٣/ ١٦٣)، الصغرى (٢٢٧٦) (٤/ ١٨٠)، (٢٣١٥) (٤/ ١٩٠).
(٩) سنن الترمذي (٧١٥) (٣/ ٨٥).
[ ٢ / ١٢٨ ]
من حديث أنس بن مالك الكعبي، وقال: حسن. ورواه أحمد (^١)، وزاد "والحبلى والمرضع" وما في الصحيحين (^٢)، عن جابر: "أن النبي ﷺ رأى زحامًا ورجلًا قد ظلل عليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم، فقال: ليس من البر الصوم في السفر". وما أخرجه ابن ماجه (^٣)، من حديث عبد الرحمن بن عوف، مرفوعًا: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر" وأخرجه النسائي (^٤) بلفظ: "كان يقال" وصوب وقفه على عبد الرحمن، وأخرجه ابن عدي (^٥) من وجه آخر وضعفه، وصحح كونه موقوفًا ابن أبي حاتم، عن أبيه، والدارقطني فى العلل (^٦)، والبيهقي (^٧). وما في مسلم (^٨)، عن جابر: "أن النبي ﷺ خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان، فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس، ثم دعا بقدح من ماء، فشربه، فقيل له: إن بعض الناس قد صام؟ فمّال: أولئك العصاة".
وكان (من) (^٩) حجة من سوى بين الأمرين، ما أخرج مسلم (^١٠) عن أبي سعيد: "غزونا مع رسول الله ﷺ لست عشرة مضت من رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم". ونحوه
_________________
(١) مسند أحمد (٢٠٣٢٦) (٣٣/ ٤٣٦).
(٢) صحيح البخارى (١٩٤٦) (٣/ ٣٤)، صحيح مسلم (٩٢) (١١١٥) (٢/ ٧٨٦).
(٣) سنن ابن ماجه (١٦٦٦) (١/ ٥٣٢).
(٤) السنن الكبرى للنسائي (٢٦٠٥، ٢٦٠٦، ٢٦٠٧) (٣/ ١٥٤)، الصغرى (٢٢٨٥، ٢٢٨٦) (٤/ ١٨٣).
(٥) الكامل لابن عدي (٢١٦٣) (٩/ ١٤٦).
(٦) علل الدارقطني (٥٦٤) (٤/ ٢٨١).
(٧) السنن الكبرى للبيهقى (٨١٦٦) (٤/ ٤١١).
(٨) صحيح مسلم (٩٠) (١١١٤) (٢/ ٧٨٥).
(٩) ليست في (م).
(١٠) صحيح مسلم (٩٣: ٩٦) (١١١٦) (٢/ ٧٨٦).
[ ٢ / ١٢٩ ]
عن جابر، في مسلم (^١)، وعن أنس في الموطأ (^٢). وكان من حجة من فضل الفطر ما روى مسلم (^٣)، عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال: "يا رسول الله أجد مني قوة على الصوم في السفر، فهل عليّ جناح؟ فقال: هي رخصة من الله، فمن أخذ بها فحسن، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه" وما روى أحمد (^٤) بسند رجاله رجال الصحيح، عن ابن عمر مرفوعًا: "إن الله تعالى يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته". وعن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: "إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه" رواه الطبراني في الأوسط (^٥). وكان من حجة علمائنا ما تقدم، ومن جوابهم عن حديث حمزة بن عمرو وما بعده أن حديث حمزة بن عمرو في الصحيحين (^٦). من حديث عائشة بلفظ: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر" وفي الطبراني (^٧)، من رواية أبي الأشعث العطار، عن حمزة بن عمرو، قال: "سألته عن الصيام في السفر؟ فقال: كنا نصوم ونفطر، فلا يعيب المفطر على الصائم، ولا الصائم على المفطر" فهذا حمزة نفسه لم يجب بأفضلية الصوم لمن سأله عنه. وأخرج الطحاوي (^٨)، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني القاسم، عن عائشة ﵂: "أنها كانت تصوم في السفر في الحر، فقلت ما حملها على ذلك؟ قال: إنها كانت تبادر".
وأخرجه ابن أبي شيبة (^٩)، عن القاسم: "قد رأيت عائشة تصوم في السفر حتى أذلقها
_________________
(١) صحيح مسلم (٩٧) (١١١٧) (٢/ ٧٨٧).
(٢) موطأ مالك، ت عبد الباقي (٢٣) (١/ ٢٩٥).
(٣) صحيح مسلم (١٠٣) (١١٢١) (٢/ ٧٨٩).
(٤) مسند أحمد (٥٨٦٦) (١٠/ ١٠٧)، (٥٨٧٢) (١٠/ ١١٢).
(٥) المعجم الأوسط (٦٢٨٢) (٦/ ٢٣٦).
(٦) صحيح البخاري (١٩٤٣) (٣/ ٣٣)، صحيع مسلم (١٠٣) (١١٢١) (٢/ ٧٨٩).
(٧) المعجم الكبير (٢٩٩٧) (٣/ ١٦١).
(٨) شرح معاني الآثار (٣٢٥٥) (٢/ ٧٠).
(٩) مصنف ابن شيبة (٨٩٨٠) (٢/ ٢٨٠).
[ ٢ / ١٣٠ ]
السموم" فهذه عائشة ﵂ راوية الحديثين تصوم في السفر، فلم تنحصر الرخصة في التأخير كما يقوله علماؤنا. وعن أبي الدرداء: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض غزواته في حر شديد، حتى أن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ، وعبد الله بن رواحه" متفق عليه (^١)، فهذا يفيد أن الصوم هو الأفضل لمن قوي عليه. وعن أنس بن مالك، قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في رمضان، فصام وصام معه أصحابه، ثم أن رسول الله ﷺ أفطر وأفطر معه أصحابه، وكان الصائم أفضل من المفطر" رواه الطبراني في الأوسط (^٢)، وفيه مقال. وأخرج ابن أبي شيبة (^٣)، عن أنس: "أنه سئل عن الصوم فى السفر، فقال: من أفطر (^٤) فرخصة، ومن صام فالصوم أفضل" وأخرجه الطحاوي (^٥) عنه من طريقين. وأخرج ابن أبي شيبة (^٦)، عن عثمان بن أبي العاص، مثل قول أنس، وأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (^٧).
تتميم:
عن ابن عباس، قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ، فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق" وفي رواية: "جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها؟ " الحديث، إلى أن قال:
_________________
(١) صحيح البخاري (١٩٤٥) (٣/ ٣٤)، صحيح مسلم (١٠٨) (١١٢٢) (٢/ ٧٩٠).
(٢) المعجم الأوسط (١١٩٠) (٢/ ٤٤).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٨٩٧٤) (٢/ ٢٨٠).
(٤) هنا انتهت الورقة (٨٨/ ب) من (م).
(٥) شرح معاني الآثار (٣٢٣٧) (٢/ ٦٧)، (٣٢٤٦) (٢/ ٦٨).
(٦) مصنف ابن أبي شيبة (٨٩٨١) (٢/ ٢٨٠).
(٧) المعجم الكبير للطبراني (٨٣٨٩) (٩/ ٥٩).
[ ٢ / ١٣١ ]
"فصومي عن أمك". متفق عليه (^١). وعن عائشة (^٢) ترفعه: "من مات وعليه صيام صام عنه وليه". وفي الأول: ما رواه النسائي في الكبرى (^٣)، عن ابن عباس، أنه قال: "لا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد". وفي الثاني: ما رواه الطحاوي (^٤)، عن عائشة ﵂: "أنها سألت عن امرأة ماتت وعليها صوم شهر؟ فقالت: أطعموا عنها" وفي رواية عمرة بنت عبد الرحمن (^٥)، عنها: "إن أمي توفيت وعليها رمضان، أيصلح أن أقضي عنها؟ قالت: لا، ولكن تصدقي عنها مكان كل يوم مسكينًا" وإذا أفتى الراوي بخلاف مرويه، كان بمنزلة روايته للناسخ. وعن ابن عمر: "لا يصومن أحد عن أحد، لا يصلين أحد عن أحد" رواه عبد الرزاق (^٦)، وفيه: "ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدًا من حنطة" وروى الترمذي (^٧) من حديث ابن عمر رفعه في رجل مات وعليه صيام: "يطعم عنه، عن كل يوم مسكينًا" وقال: الصحيح موقوف، وقال الدارقطني: المحفوظ موقوف. وأخرج الطحاوي (^٨)، عن علي ﵁ أنه قال: "اقض رمضان متتابعًا، فإذا فرقت أجزأ عنك". وعن أبي عبيدة (^٩): "أحصِ العدة واصنع كيف شئت". وعن معاذ (^١٠): "أحصوا العدة واصنعوا كيف شئتم في القضاء"
_________________
(١) صحيح البخاري (١٩٥٣) (٣/ ٣٥) صحيح مسلم (١٥٦) (١١٤٨) (٢/ ٨٠٤).
(٢) صحيح البخاري (١٩٥٢) (٣/ ٣٥) صحيح مسلم (١٥٣) (١١٤٧) (٢/ ٨٠٣).
(٣) السنن الكبرى للنسائي (٢٩٢٩) (٣/ ٢٥٧).
(٤) شرح مشكل الآثار (٢٣٩٩) (٦/ ١٧٤).
(٥) شرح مشكل الآثار (٢٣٩٩) (٦/ ١٧٤).
(٦) مصنف عبد الرزاق (١٦٤٦) (٩/ ٦١).
(٧) سنن الترمذي (٧١٨) (٣/ ٨٧).
(٨) لم أهتد إليه لدى الطحاوي وهو عند البيهقي في الكبرى (٨٢٤٥، ٨٢٤٦) (٤/ ٤٣٣)، مصنف ابن أبي شيبة (٩٦١٣) (٢/ ٢٩٤).
(٩) سنن الدارقطني (٢٣١٨، ٢٣١٩) (٣/ ١٧١)، مصنف ابن أبي شيبة (٩١٣٣) (٢/ ٢٩٤).
(١٠) سنن الدارقطني (٢٣٢٦) (٣/ ١٧٢)، مصنف ابن أبي شيبة (٩١١٩) (٢/ ٢٩٢)، الكبرى للبيهقي (٨٢٣٦).
[ ٢ / ١٣٢ ]
وعن ابن عباس (^١)، وأبي هريرة (^٢): "لا بأس بقضائه متفرقًا" وعن أنس (^٣): "أنه كان لا يرى بأسًا بقضاء رمضان متفرقًا". وعن عمرو بن العاص (^٤)، ورافع بن خديج مثله (^٥). وروى محمد بن الحسن في "الآثار" (^٦) عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: "أفطر عمر بن الخطاب في يوم غيم، ثم طلعت الشمس، فقال عمر: ما تعرضنا لجنف، نتم هذا اليوم ثم نقضي يومًا مكانه". وأخرجه ابن أبي شيبة (^٧)، من طريق زيد بن وهب و(علي بن حنظلة) (^٨)، عن أبيه. وأخرج الترمذي (^٩)، والنسائي (^١٠) من حديث (الحسن بن علي) (^١١) رفعه: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" قال الترمذي: حسن صحيح. وفي المتفق عليه (^١٢)، من حديث أنس رفعه: "تسحروا فإن في السحور بركة" وتقدم في الصلاة ما يفيد استحباب تأخيره، والله أعلم".
(٥٨٨) قوله: "وقد أغمي عليه في مرضه".
عن عائشة ﵂، قالت: "ثقل رسول الله ﷺ، فقال: أصلى
_________________
(١) سنن الدارقطني (٢٣٢٠) (٣/ ١٧١)، مصنف ابن أبي شيبة (٩١٢١) (٢/ ٢٩٣).
(٢) سنن الدارقطني (٢٣٢٣، ٢٣٢٤) (٣/ ١٧٢)، مصنف ابن أبي شيبة (٩١١٤) (٢/ ٢٩٢)، السنن الكبرى للبيهقي (٨٢٣٧، ٨٢٤١) (٤/ ٤٣١).
(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٩١١٥) (٢/ ٢٩٢).
(٤) سنن الدارقطني (٢٣٣٢) (٣/ ١٧٤).
(٥) سنن الدارقطني (٢٣٢٢) (٣/ ١٧٢)، مصنف ابن أبي شيبة (٩١٢٠) (٢/ ٢٩٢)، السنن الصغير للبيهقي (١٣٦٥) (٢/ ١٠٦).
(٦) الآثار لأبي يوسف (٨٢١) (١/ ١٨٠).
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩٠٤٥) (٢/ ٢٨٦).
(٨) في الأصل و(م) (حنظلة بن علي) والتصويب من ابن أبي شيبة.
(٩) سنن الترمذي (٢٥١٨) (٤/ ٦٦٨).
(١٠) السنن الكبرى (٥٢٠١) (٥/ ١١٧)، الصغرى (٥٧١١) (٨/ ٣٢٧).
(١١) في الأصل و(م) (ابن عمر) والتصويب من السنن الكبرى والصغرى للنسائي، ومن سنن الترمذي.
(١٢) صحيح البخاري (١٩٢٣) (٣/ ٢٩)، صحيح مسلم (٤٥) (١٠٩٥) (٢/ ٧٧٠).
[ ٢ / ١٣٣ ]
الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، قالت: ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله … الحديث". متفق عليه (^١).
(٥٨٩) حديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم".
(قال العراقي في تخريج الإحياء: لم أقف له على أصل (^٢).
(٥٩٠) حديث: "ألا لا تصوموا هذه الأيام". تقدم) (^٣).
(٥٩١) [حديث: "أجب أخاك واقض يومًا مكانه".
وأخرجه الدارقطني (^٤) من حديث جابر، بلفظ "كل وصم (يومًا) (^٥) مكانه"، وفيه قصة. ومن حديث أبي سعيد، بلفظ "أفطر واقض يومًا مكانه" (^٦) وأخرج ابن أبي شيبة (^٧) عن أنس بن سيرين:"أنه صام يوم عرفة، فعطش عطشًا شديدًا، فأفطر، فسأل عدة من أصحاب النبي ﷺ، فأمروه أن يقضي يومًا مكانه". وأخرج عن ابن عباس (^٨)، قال: "يقض يومًا مكانه".
(٥٩٢) حديث عائشة، وحفصة، عن أبي هريرة، قال: "أهديت لعائشة، وحفصة هدية، وهما صائمتان، فأكلتا منه، فذكرتا ذلك لرسول الله ﷺ، فقال:
_________________
(١) صحيح البخاري (٦٨٧) (١/ ١٣٨)، صحيح مسلم (٩٠) (٤١٨) (١/ ٣١١).
(٢) ذكر الهروي في مرقاة المفاتيح الحديث وعزاه إلى أبي داود والحاكم (١٠٠٧) (٢/ ٧٩٥)، وبالبحث لم أجده عند أي منهما، والله أعلم.
(٣) سقط من (م).
(٤) سنن الدارقطني (٢٢٤١) (٣/ ١٤٠).
(٥) ليست في (م).
(٦) في (م) (وهو عند أبي داود) في الأصل مضروب عليه فلم نثبته.
(٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩٠٩٣) (٢/ ٢٩٠).
(٨) مصنف ابن أبي شيبة (٩٠٩٤) (٢/ ٢٩٠).
[ ٢ / ١٣٤ ]
اقضيا يومًا مكانه، ولا تعودا" أخرجه الطبراني في الأوسط (^١)، وفيه محمد بن أبي سلمة المكي، قال العقيلي: لا يتابع على هذا الحديث.
قلت: قد أخرجه سعيد (^٢) بن منصور (^٣) في سننه (^٤)، (ثنا) (^٥) عطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم، قال: قالت لنا عائشة: فذكر مثله. وقال: فيه، "وقال لنا: صوما يومًا مكانه، ولا تعودا".
قلت: وسعيد بن منصور أحد الأعلام الحفاظ المتقنين الأثبات، قال أبو حاتم: وروى له الجماعة، والعطاف بن خالد: قال أحمد: ليس به بأس، وقال ابن معين: ثقة صالح الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسًا، ورواية سعيد بن منصور عنه مشهورة. وزيد بن أسلم: أحد الأعلام، وثقه أحمد، وجماعة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة من أهل الفقه، والعلم، وروايته عن عائشة عند أبي داود (^٦)، ولم أجد في التهذيب، ولا في مختصره للذهبي، أنه لم يسمع منها مع حرصه على مثل ذلك. ورواية عطاف عن زيد مشهورة، فتم أمر هذا الحديث من الاتصال، وثقة الرجال] (^٧).
_________________
(١) المعجم الأوسط (٨٠١٢) (٨/ ٧٦).
(٢) هنا انتهت الورقة (٤١/ ب) من (م).
(٣) روى الحديث في السنن الكبرى للبيهقي (٨٣٦٦) (٤/ ٤٦٤)، (٣٢٨٢) (٣/ ٣٦٣)، المعجم الأوسط (٦٣٢١) (٦/ ٢٥٠)، (٦٤٣٣) (٦/ ٢٨٦)، مسند إسحاق (٦٦٠) (٢/ ١٦٢)، مسند البزار (١٤٧) (٨/ ١٦٨)، (٣٠١) (٨/ ٢٥٨)، مسند الشافعي ت السندي (٧٠٥) (١/ ٢٦٦)، مسند الشاميين (٨٨) (١/ ٧١)، معرفة السنن والآثار (٨٩٣٣) (٦/ ٣٤١).
(٤) في الأصل لحق غير واضح بعد ذكر (سننه) وقد أشكل علينا كتابته فلم نثبته وليس في (م).
(٥) في (م) (قال: حدثنا).
(٦) سنن أبي داود (٢٤٥٧) (٢/ ٣٣٠).
(٧) ما بين المعقوفين متعلق بباب الصيام وقد أورده (قاسم) في باب الصلاة فاجتهدنا، فأثبتناه في آخر باب الصيام، وقد تركناه في مكانه الأول في باب الصلاة، والله أعلم.
[ ٢ / ١٣٥ ]